المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التكوين يحقق مقاصد التعليم


إبراهيم براهيمي
20-08-2009, 07:42 PM
التكوين يحقق مقاصد التعليم



يحق لنا اليوم أن نتساءل لمادا يحفل تاريخ التعليم بعدد هائل من الأفكار الوجيهة التي كتب لها التعثر عند التنفيذ ؟ ولماذا تراجعت الإصلاحات التي تأتي أملا في التغيير ؟



و يحق لنا أن نجيب دون تردد بأن سبب تراجعها يعود أساسا إلى عدم ملائمة النظرية للممارسة من جهة، وتوقف الابتكار عندما يتم التركيز على النظرية مع إهمال تفاصيل التطبيق العملي و أسلوبه و القائمين عليه من جهة أخرى. و عليه فإنّ التغيير التربوي المنظّم هو مخطّط يشتمل على كل الجهود لإعادة تصميم نظام تعليمي يخلق فرصا تساعد كل المتعلمين على اكتساب مهارات على مدى الحياة. و تمكين المربين من حــذق طــرائق التبــلــيـــــــــغ و التواصل الناجع باستمرار.

انطلاقا من هذه القناعة التي تزداد رسوخا يوما بعد يوم نجد أن التكوين هو الوسيلة الفعالة لتحقيق النمو المهني للعاملين في حقل التربية و مدخلا هامّا من مداخل اكتساب المعـــــــــــارف و تطوير المهارات و تعديل الاتجاهات.

و تجسيدا لهذه الأهمية التي تهدف إليها الإصلاحات داخل المنظومات التربوية تتنزل هذه الوثيقة التي تكشف أهمية التكوين و دوره في تحقيق مقاصد الإصلاح التربوي.

كانت عملية التكوين تقتصر على تعهد بعض المدرسين و ذلك بإطلاعهم عن البرامج التي سيدرّسونها أو تمكينهم في أقصى الحالات من حضور درس شاهد و مناقشته. لكن منذ صدور قانون جويلية 1991 تحققت هيكلة جديدة و توجهات في مستوى طموح غايات النظام التربوي .

فمن حيث الهيكلة شهد التنظيم الإداري للتكوين نقلة نوعية من إدارة فرعية إلى إحداث إدارة عامة بين التكوين المستمر والبرامج ليستقل في النهاية بإدارة عامة تفرعت عنها شبكة من المراكز الجهوية للتربية و التكوين المستمر وقع تجهيزها بمعدات تمكنها من أداء المهام التي أحدثت من أجلها .



و في نفس الإطار يقوم المعهد الأعلى للتربية و التكوين المستمر بدور كبير في إعداد المربين و تكوينهم معرفيا و عمليا و يفتح الآفاق أمامهم حتى يحسّنوا أداءهم ليواكبوا مقتضيات المرحلة الحالية و يساهموا في النهوض بقطاع التربية.

و منذ سنة 1992 أصبحت المدارس الصيفية على المستوى الوطني تلعب دورا هاما في تأطير المربين بجميع أصنافهم و تدعمت هذه التجربة مع مرور الزمن، و ترسخت تقاليدها حتى تولدت عنها منذ سنة 2000 مدارس صيفية جهوية تعمّمت تدريجيا. كما أتاح التكوين المستمر للمربين و القائمين على سيره فرصا عديدة للإطلاع على تجارب غيرهم من الدول و الإستفادة من خبراتهم و ذلك عن طريق إرسال وفود من المربين إلى الخارج و استدعاء خبراء دوليين.

و قبل مرحلة إنجاز الإصلاح التربوي نشير إلى أنه قد مر بمرحلتين : مرحلة الاستشارة ومرحلة التشريع، و بعثت بالتوازي اللجنة الوطــــنية الاستشارية للتكــوين المستمر . و قد ضمـت هذه اللجنة الكثير مــن الكفاءات من المربين بمختلف أصنافهــم ومستوياتهــم و اختصاصاتهم .

كما نشير إلى أن مجالات التكوين تركزت على ثلاث محاور أساسية:

1/ محور إعلامي

التعريف بالإصلاح التربوي (أهدافه– مراميه المعرفــيـــــة و البيداغوجية ...) ندوات و ملتقيات مسّت كافة شرائح التربية.

2/ المحـور الـمعرفي :

مراجعة البرامج في كلّ المواد بحكم أن التكوين المستمر لا يعني حلّ المشكلات الحينية فحسب، بل خيار يهدف إلى خلق جيل من المربين يؤمنون بأن المعرفة و التعلّم لا ينتهيان مع الخروج من المدرسة، بل يعملون على تعهد معارفهم و يعيدون بناءها إن اقتضى الأمر ذلك .

و أمام تسارع المعارف و تجددها فإنّ التكوين المستمر أصبح حقا وواجبا لمواكبة نسق النمو العالمي. 3/المحــور الإعلامــي :



التعريف بالإصلاح التربوي (أهدافه – مراميه المعرفيــــــــــــــــــــة و البيداغوجية ...) ندوات – ملتقيات مسّت كافة شرائح التربية.

3/المحــور البيداغوجي :



لما كانت التربية صناعة، فقد وقع التكثيف من الدروس النموذجية لاكتساب الخبرة البيداغوجية الكافية، التي تمكّن من التأقلم مع مختلف مستويات التلاميذ و تباين الوسائل بين مدرسة و أخرى. كما واجه التكوين مسيرة ما استحدث في التعليم الثانوي من تغييرات هيكلية في البرامــــــــــــج

والكتب المدرسية ( البرامج المستحدثة- تعريب المواد العلمية – التعليم التقني).

فكانت موضوعات التكوين تدعو إلى:



v إتاحة الفرصة للمدرسين لمزيد تبيين العملية التربوية روحـــــــــــا و منهجــــا و محتوى.

v بلورة العمل بصفته قيمة و نشاطا يشترط علما و تقنيــــــــــة

v و مهارة.

v إيلاء أهميته لإشكالية المساواة في العملية التربوية ( مجال تحرير المرأة – إجبارية التعليم – التمييز المجـاني بين الذكــر و الأنثى....)

تبعا لما جاء في الفصل 70 ص 52 من باب أحكام انتقالية القانون التوجيهي للتربية و التعليم المدرسي ( قانون عدد 80 لسنة 2002 بتاريخ 22 جويلية 2002) الداعي إلى توقف العمل بالقانون 65 سنة 91 المؤرخ في جويلية 91 . و الدعوة إلى العمل و تطبيق الخطة التطبيقية لمدرسة الغد (2002/2007) ومنذ انطلاق العمل بمحتوى و روح الإصلاح التربوي الجديد تصدّر التكوين و إستعد بكل أطره و مستلزماته و إمكانياته لتحقيق الأهداف المرسومة حتى يحتل المكانة التي تجعله سندا لمدرسة الغد . إذ نسجل العديد من البرامج الجهوية و الوطنية التي نفّذت في الغرض. وقد تم تكوين العاملين في قطاع التربية في كل المجالات و التجديدات البيداغوجية التي لها علاقة مباشرة بالفرد أو المؤسسة و المجالس و المنظمات. كما ساهم التكوين على جميع الأصعدة في بلورة البرامج الجديدة التي مست أغلب المواد .

وفي إطار تثمين التكوين تم تخصيص فصلين قانونين وهما (45-46) يعرّف فيهما طبيعة المستفيدين منه و غايات تكوينهم و مجالاته، إضافة إلى التأكيد على أهمية التكوين مدى الحياة (القانون التوجيهي عدد 80 لسنة 2002 ص 38).

وقد وقع بعث المركز الوطني لتكوين المكونين بمقتضى أمر مؤرخ في 10 سبتمبر 2001 والصادر بالرائد الرسمي عدد 83 بتاريــــــخ 15/10/2004 و من مهامه و مشمولاته :

v تنظيم حلقات تكوينية لفائدة المكوّنين و مسيّري التكوين الذي يحتاجه النظام التربوي.

v التصرف الإداري و المالي في الحياة المدرسية .

v تصور و تنفيذ البرامج التكوينية وفقا لتوجهات الوزارة من ناحيـة، و استجابة لحاجيات المتكوّنين من جهة أخرى.

v إعداد مرجعيات في التكوين لكافة شرائح المتكوّنين .

v إنجاز دراسات تهدف إلى تطوير الطرائق و أنماط التكوين.

v تطوير و تعصير مناهج التكوين عن بعد .

v إنتاج وثائق مكتوبة سمعية، بصرية، و رقمية .

v إعطاء دفع لعلاقات التعاون و تبادل الخبرات في مجال تكوين المكوّنين مع المؤسسات الموازية.

v التــــــــعريف بأنشطة المركز و دراساته و انتاجاته عبر النشـــــر و التوزيع.

و لإبراز أهمية التكوين و تفعيله داخل المنظومة التربوية و مواكبة لكل مراحلها نعرض عليكم ملخّص لسجل تاريخي لتسيير فعاليات التكوين من داخل مؤسسة معنية بالتكوين ( المركز الجهوي للتربية و التكوين المستمر بزغوان)- أنظر السجل المصاحب –




مرحلة تأسيس المركز 1989-1990


الأنشطة المنجزة
الصعوبات
الحلول المعتمدة
المبادرات و التجديدات


- تكثيف حلقــــــات تكوينية الغــــــرض منها التعريف بدور المركز الذي سيمثل الفضاء المستــجيب لحاجيات المربــــين بالجهة.

2- حلقات تكوينيـــة فـــي الإعلامـــيـــــة لتقريبها من المربين




















- غياب بنيـــــة تحتية للمركـــــز

- افتـــــقار إطار عامل بالـــمركز

- غـــيـــــــــاب التجهـــــــيزات

و الفضـــاءات

- صعوبة الإقناع بجدوى التكوين

- ضعــــــــــــف المــــــيزانيـــــة المعتمدة .


- الاكتفاء بركـــن تابع لمدرســــــة مهنية .

- تطويع الفضاء المتاح لإنجاز حلقات تكوينيـــة

- الاعتماد على موارد ذاتـــــية و شخــــصيـــــــــة لاســــــــتقبـــــال المتكــــــونيـــــن

-تكثيف اللقاءات بالمـــــــــصالـــح الجهوية من أجل التنسيق.














- تطويع بنــــــاية قديمــــــة تابــــعة للمدرسة المهنـية لاحتضان حلقــات التكوين.

- ضبط علاقـــــــة المركز بالمصالـح الأخرى عن طريق اتفاقيات و محاضر جلسات لتحديــــــد مهام و مشمولات كل طرف .

- إنتــــــاج المركز لدليل تقني ســـــهل استغلال الإعلامية و التعامل معها في الحقل التربوي.

- تركيز و استغلال مخبر للإعلاميــــة


الإصلاح التربوي 1991-1996


الأنشطة المنجزة
الصعوبات
الحلول المعتمدة
المبادرات والتجديدات


1- الأنشطة العادية ( تكــــــــوين إداري و بيداغـــــوجي مع التعريف بالمــــــواد الــــــــــدراســــــية المستحدثة )

2- أنشطة خاصــــة بالتعريف بالإصلاح

3- المساهمة فــــي تدعيم مشــــــــروع التعليم الأساســــــي

4- أنشطة خاصــــة بانطلاق تعريـــــــب المواد العلمية .
- افتقار المركز إلـــــى المستلزمــــــــــــــــات الضرورية لإقامــــــــة الورشات و المعارض و التعريف بالمـــــواد المستحدثة.

- افتقار المركز إلـــى المطعم و المبيت رغم تزايد عدد المنتفعــيـن بالتكوين.

- ضعف الميزانــــــية المخصّصة للـــــتكوين

- عدم استجابة الفضاء للعدد المتزايد من المنتفـــــــــــــعين

- حيرة المربين فــــي التعامل مع البرامـــج و تطبيقها.
- تكوين نواة من المربين المختصين للتطوع و العمل في تلك الظروف .

- انفـــــــتاح المركز عـــــلى بقـــــــــــية المؤسسات التربوية و بعض القطاعات الأخرى.

-الإلحاح عـــــــــلى الإدارة المركزيـــــة لدعم متطـــــــلبات التكوين و ميزانيـة المركز.

- إعادة تهيئة الفضاءات لتستجيب لحاجيات التكويــن ( تقسيم القاعة إلى قاعتين )

- الاجتماعات الإخبارية لتذلــــــيل الصعوبـــــــــــــات و الإجابة علــــــى تساؤلات المربين.
1- إقامة مــعـــــرض لصنع المعينـــــــــات التعليمية قليلة التكلفة.

- إقامة ورشات لصنع المعينات التعليمية

- اعتماد حصص تكوين ليلية .

2- إقامـــــــــــة ندوات مفتوحة حول الإصلاح التربوي أبعـــــــــــاده و مقاصده:

( الملتقى الجـــــهوي حول النظام التربوي الجديد 1992)

- الأبعاد التنـــــــموية للإصلاح التربـــــــوي (93-94)

- الإصلاح التربوي من النص إلى التطبيق (94-95)

- التكوين و مقاصد الإصلاح التربوي (95-96)

- تنظيم يوم مــــفتوح حول التواصل بيــــــن السادسة و السابعــــة أساسي (95-96)



تقييم الإصلاح و تركيز مبادئه 1996-2001


الأنشطة المنجزة
الصعوبات
الحلول المعتمدة
المبادرات و التجديدات


1) التكوين البيداغوجي

و الإداري .

2) المساهمة في تركيز سياسة تعريب المــــواد العلمية (تقــــــــــــــنية- رياضيات- علــــــــــوم طبيعية).

3) استقبال عدد كبير من المنتفعين من جميع الشرائح .

4) احتضان المركز لملتقيات إقليمية .

5) مساهمة المركز في إنجاح دورات المدارس الصيفــــــية الوطــــنية

6) المساهمة في نــشر مبادئ المــقاربــــــــــة بالكفايات انطلاقا مــــن السنة الدراسية 96-97

7) دورات تكوينية في الإعلامية ( إطـــــــــار تربوي – أساتــــــــذة – متفقدين- مديريــــن- نظار...)
- عدم تفـاعل المنتفعين مــع البرامج التكوينية في مجال التربية )

- عــــــــــــدم استجابـــــــــة الميزانيـــــــة للاحتياجــــات الجديـــــــــدة للتكوين .
- تركيز مطعـــم بالمركز

- تركيز مبيــــت بالمركر .

- إعادة تجهيز مخبر للإعلامية و استغلاله في الإنتاج التربوي.
1) المبادرة بدعوة وزير التربية لزيارة المركز لافتتاح الندوة المفتوحـــــة حول " التقنيــــــات الحديثة في الاتصال و الإعـــــــــــلام في المجال التربـــــوي

(22-12-2001)

2) المبــــــــــــادرة باستدعاء خبيــــــر بلجيكي فـــــــــــــي البيداغوجيا لتنشيط يوم مفتوح حـــــول المقاربة بالكفايات الأساسيــــــــــــــة (15 فيفري 2003) و إلقاءه مداخلـــــة حول " الممتهـــــن المتبصر".

3- إعداد مشروع برنامج جهـــــــوي للتكوين حســـــــب الكفايات (2003)








الإصلاح التربوي الجديد 2002-2005


الأنشطة المنجزة
الصعوبات
الحلول المعتمدة
المبادرات و التجديدات


1)التكوين البـــــيداغوجي و الإداري

2) التعريف بالإصلاح التربوي الجديد مبادئـــــه و غاياته.

3) إقامة حلقات تكوينــــية في مجال تدعيم و تركــيز مفاهيم التجــــــــــــديدات البيداغوجية ( مشــــروع المؤسسة – التدريـــــــس بالكفايات – المدارس ذات الأولوية – التعلـــــــــمات الإختيارية – نــــــــــوادي الأنقليزية – برنامج تجديد اللغة الفرنسية Prefset

منظومة الخـــــــــــــدمات الــــــمدرسيــــــــــــــــــــة Eduservبرامج تحسين نوعية النظام التربـــــوي التونسي PaQset)
- عدم وجود فريق مكون على ذمة المركز

- عدم وجود إطار عامل مختص في الــــــمركز ( فني في الإعلامية )

- نقص في التجهيزات الخاصة بالإعلامية

- عزوف بعض الشرائح التربوية في الإنخراط في التجديدات ( مشروع المؤسسة )

- تردد في التعامل مع وسائل التقنيات الحديثة
- الاعتماد على الخبرات عند بعض رجال التربية بالجهة و التفتح على محيط المركز مثل مؤسسات التعليم العالي بالجهة

- الإعتماد على العمل الميداني بصــــــــــفة شخصية.

- دعوة الإطــــــــــــار الجهوي لإعــــــــــداد أنموذج في مجــــــال مشروع المؤســـسة و تحسيس كـــــــــــل الأطراف العامـــــــلة بالجهة على منواله.

- تكثيف الحلــــــقات التكويــــــنية بوجوب أعمال إجبارية فريق تلقى تكوينا ( ضبط خطة جهوية)
1) المبادرة ببعث نشرية بيداغوجية ثقافية تصدر كل ثلاثية بعنوان " أنوار" و إصدار العدد الأول منها بتاريخ مارس 2003.

2) المبادرة بدعــوة وزير التربية لأختتام الــــــندوة المفتوحة حول " التقنيات الحديثة في الاتصال و الإعلام في المـــــــــجال التربوي " بتاريـــــــــــخ 20/05/2003.

3) المبادرة بالقــــــــيام و تنشيط أيام دراسية حـــول القضايا التربوية الراهنة بالإشـــــــتراك مع الإدارة المركزية ( يوم دراســـــي حول ظاهرة العنف فــــــي الوسط المدرســــــــــــي بتاريخ 7 جويلية 2004.

4) مواصلة إصدار مجلة "أنوار" التي وصلت لعددها العاشر مواكبة للتجديدات البيداغوجيــــة و متابعة بعض الملفات التربوية)

5) المبادرة بإنتاج دليـــــل حول شبكة التموضـــــــع الذاتي لمديري التــــكوين.

6) بعث نواتين تكوين في معتمديتي الفـــــــــــحص و الناظور(مــــــــــشروع المركز)

7) بعث شبكة جهوية بين جميع المؤسسات التربوية للترسل و التواصـــــــــــل الإداري الكترونيا





الحبيب الوسلاتي

هيرا
17-03-2011, 01:38 PM
بارك الله فيكم