المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاتّجاهات العالمية الحديثة في تطوير التعليم الإعدادي وأوجه الاستفادة منها في مملكة البحرين


إبراهيم براهيمي
23-01-2010, 06:53 PM
Kingdom of Bahrain
Ministry of Education









الاتّجاهات العالمية الحديثة في تطوير التعليم الإعدادي
وأوجه الاستفادة منها في مملكة البحرين




إعداد الأستاذ الدكتور
محمد بن فاطمة
رئيس قسم علوم التربية بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بالجمهورية التونسية






الفهرست


مقدّمة 3
1- الرؤى والتصورات المستجدّة للتربية والتعليم وللمؤسّسة المدرسية
في ضوء اقتصاد السوق 5

2-- مكانة التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي 6

1.2- علاقة التعليم الإعدادي بالتعليم الابتدائي وبالتعليم الثانوي 7
2.2- الإشراف على التعليم الإعدادي 8
3.2- هيكلة التعليم الإعدادي على مستوى الشعب التي يشملها. 8

3- التجارب الأجنبية والعربية في مجال التعليم الإعدادي 9
1.3- التعليم الإعدادي بفرنسا 9
2.3- التعليم الإعدادي بألمانيا 11
3.3- التعليم الإعدادي بمقاطعة الكبك بكندا 12
4.3- التعليم الإعدادي بفنلندة 13
5.3- التعليم الإعدادي بالولايات الأمريكية المتحدة 14
6.3- التعليم الإعدادي باليابان 16
7.3- التعليم الإعدادي بالمغرب 17
8.3- التعليم الإعدادي بتونس 19

4-أوجه الاستفادة من التجارب العربية والأجنبية لتطوير التعليم الإعدادي بمملكة البحرين 21

الخاتمة 23

المراجع 24

الملحق 25




مقدّمة
يعتبر تطوّر النظام التربوي والتعليمي من المكاسب التي حقّقتها مملكة البحرين في إطار نمو شامل طال مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وما فتئت وزارة التربية والتعليم تعمل على تطوير منظومتها التربوية وتحسين أدائها بما يؤهّلها أكثر فأكثر لتلبية طموحات المجتمع البحريني وتحقيق أهداف تنميته. وفي هذا الإطار، أقدمت الوزارة منذ أقلّ من سنتين على تقويم شامل لجودة النظام التعليمي في مختلف مكوّناته بما مكّن من وضع خطّة طموحة لمواصلة تحسين قدرته على تحقيق المهمّات الموكولة له ومواكبة المستجدّات الداخلية والخارجية بنجاح وكفاءة.

ولا بدّ من الإشارة أيضا، إلى أنّ التقويم الشامل لجودة التعليم وما
تمخّض عنه من إصلاحات تطويرية، والمشروعات التي نفّذتها الوزارة للبحث عن أفضل السبل للرفع من جودة العملية التعليمية التعلّمية، قد استأنست أساسا بالرؤية التطويرية المستقبلية للتربية والتعليم التي صادق عليها مجلس الوزراء في جلسته رقم (1732) بتاريخ 13 أبريل 2003 م. ونذكر من هذه المشاريع:
- مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل الإلكترونية،
- مشروع توحيد المسارات الأكاديمية في التعليم الثانوي،
- مشروع مركز الإرشاد النفسي والاجتماعي،
- مشروع المركز المتميّز للتعليم الفنّي.
- مشروع توظيف تقنية المعلومات والاتّصال في العملية التعليمية التعلّمية.
- مشروع تطوير مناهج المواد التّجارية.
- مشروع تطوير مناهج المواد الصناعية.
- مشروع نظام التقويم التربوي في التعليم الأساسي
- مشروع إحداث مجلس نوعي يراقب تطوّر التعليم في البلاد ويساهم في إصلاح ثغراته، ويرسم الخطط في المجال...
وفي إطار هذا المدّ المبارك، تواصل الوزارة جهودها التطويرية من منطلق أنّ ذلك جهد متواصل وهاجس مستمرّ، وتعمل على مراجعة مراحل التعليم وعلى بلورة أهدافها وظائفها باعتبار هذه المراجعة محورا من المحاور الأساسية لتحسين جودة المنظومة التعليمية وتأمين فاعليها. وفي هذا الصدد، تركّز هذه الورقة على التعليم الإعدادي وتحاول أن تجيب عن الأسئلة التالية:
- ما هي الرؤى والتصورات المستجدّة للتعليم وللمؤسّسة المدرسية في ضوء اقتصاد السوق؟ (نحو صياغة جديدة للمؤسسات التعليمية ومنها مؤسّسات التعليم الإعدادي)
- ما هي مكانة التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي؟
- ما هي التجارب والخبرات الأجنبية والعربية في هذا الصدد؟
- ما أوجه الاستفادة من التجارب الأجنبية والعربية في تطوير التعليم الإعدادي بمملكة البحرين؟













1- الرؤى والتصورات المستجدّة للتربية والتعليم وللمؤسّسة المدرسية
في ضوء اقتصاد السوق
1.1- ظهر في بداية القرن الحادي والعشرين مفهوم "التبوضع" (marchandisation) في المجال التربوي واقترن بتطوير النظم التربوية في اتّجاه التكيّف مع متطلّبات اقتصاد السوق في نطاق مجتمع المعرفة. واتّخذ هذا التكيّف أشكالا ثلاثة:
أ- ملائمة المناهج التعليمية وأساليب إدارة النظم التربوية مع الظروف السائدة في سوق العمل واعتبار ذلك توجّها ضروريا لتطوير التربية والتعليم ورهانا أساسيا في القرن الحادي والعشرين.
ب- اعتبار التعليم سوقا لتكنولوجيا المعلومات والاتّصال وفضاءً لازدهارها من حيث أنّ التعليم مستهلك لها ومستفيد منها ويعتبر الانخراط في هذه السوق مظهرا من مظاهر تطوّره وتقدّمه.
ج- اعتبار قطاع التربية والتعليم قطاعاً اقتصادياً وتجارياً بالأساس وهو ما أدّى إلى ظهور التعليم الخاص الربحي وازدهاره من جهة ومن جهة أخرى، اعتبار العلاقة بين التعليم والمستفيدين منه علاقة تجارية، على معنى أنّ المؤسّسات التعليمية تقدّم خدمات لزبائن قد يكونون أفراداً ومنهم الطلبة أنفسهم أو مؤسّسات اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها.
ومن هذا المنطلق، تغيّرت بعض المفاهيم والتوجّهات في شكل رؤى جديدة لوظائف المؤسّسة التعليمية منها على سبيل المثال
- أنّه أصبح المطلوب ألاّ يؤهّل الطلبة لمهن محدّدة وأعمال معيّنة، وإنّما المطلوب تأهيلهم لإيجاد مكان لهم في سوق العمل.
- كذلك، لم تعد وظيفة المدرسة تقديم المعرفة للطلبة وتزويدهم بها، وإنّما المطلوب إكسابهم كفايات التعلّم الذاتي.
2.1- وفي إطار هذا التوجّه، شجّع الاتحاد الأوروبي في أغلب البلدان المؤلّفة له، على انتشار اللاّمركزية التعليم وعلى استقلالية المؤسّسات المدرسية وتمكينها من أن تدير نفسها بنفسها وتملك حرّية القرار فيما يتعلّق بالإدارة والتمويل ممّا أدّي إلى اقتراب المدرسة من المؤسّسة الاقتصادية التي أصبحت تشارك في تمويل مشاريع المدرسة وفي المقابل، تشارك في مجالسها وفي تحديد مناهجها وهو ما قاد إلى ظاهرة التنافس بين المؤسّسات التعليمية لاستقطاب المؤسّسات الاقتصادية.
ويظهر هذا التوجّه جليا في إنجلترا منذ بداية عهد بلير حيث أصبحت شركات ومؤسّسات اقتصادية من مثل (Honda, Toshiba, Vodafone) ومؤسّسات دينية وجمعيات رياضية تشرف على إدارة عدد من المدارس ممّا أرسى ثقافة التنافس بين المؤسّسات. وانتظم في هذا الصدد منتدى في واشنطن في شهر مايو 2002 شارك فيه خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية و من المنظمة الأوروبية للاقتصاد والتنمية حول "تجارة الخدمات التربوية".

3.1- لكنّ هذا التحوّل لوظائف المؤسّسة التعليمية في اتّجاه اعتبارها مؤسّسة تجارية، يطرح لا محالة عدّة قضايا منها الزيادة في عمق الهوّة بين مدارس الأغنياء ومدارس الفقراء من جهة ومن جهة أخرى، بعد المدرسة عن تحقيق أهداف ذات طابع إنساني وقيمي وديني من مثل المعرفة من أجل التفاهم والتعايش والتعاون مع الغير، إلى غير ذلك...

2- مكانة التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي

يمكن دراسة هذه المكانة في إطار محاور ثلاثة هي التالية:
- علاقة التعليم الإعدادي بالتعليم الابتدائي والتعليم الثانوي
- المسئول عن الإشراف على إدارته
- هيكلته على مستوى الشعب التي يشملها.

1.2- علاقة التعليم الإعدادي بالتعليم الابتدائي وبالتعليم الثانوي
توجد نماذج مختلفة ويجوز تصنيفها في أربع أساسية:
أ‌- يمثّل التعليم الإعدادي مرحلة مستقلّةً عن التعليم الابتدائي، وكذلك عن التعليم الثانوي بحيث يشكّل مرحلة قائمة بذاتها على مستوى الأهداف والمناهج والإدارة والتقويم. ويوجد هذا النموذج في الولايات المتّحدة (في بعض ولاياتها) وأيضا في اليابان.
ب‌- يمكن أن يندرج التعليم الإعدادي ضمن التعليم الثانوي الذي يوزّع إلى مرحلتين: المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية. ويتجلّى ذلك في التنظيم والمناهج والتقويم والإدارة بصفة عامة. ويعتمد هذا النموذج في فرنسا وكندا وفي بلدان أخرى عديدة.
ج- ويمكن أن يعتبر التعليم الإعدادي مرحلة من التعليم الابتدائي كما هو سائد في فنلندا على سبيل المثال. وبطبيعة الحال يخضع تنظيمه وتخضع مناهجه ومقتضيات التقويم فيه لهذا الاعتبار.
د- يندرج التعليم الإعدادي ضمن حلقة تحت مسمى التعليم الأساسي الذي يؤمّن التعليم للطلبة من سنّ السادسة إلى سنّ السادسة عشرة. ويوزّع التعليم في هذا النموذج إلى مرحلتين: مرحلة ابتدائية بستّ أو خمس سنوات ومرحلة إعدادية عادة ما تسمّى بالمرحلة الثانية من التعليم الأساسي. ويستخدم هذا النموذج في بلدان عديدة مثل تونس والمغرب...


2.2- الإشراف على التعليم الإعدادي
يوجد أكثر من أنموذج للإشراف على التعليم الإعدادي وتتعدّد الجهات المسئولة. ويمكن تصنيف أكثرها شيوعا إلى ثلاثة أصناف:
- يتولّى جهاز مركزي مسئولية الإشراف وعادة ما يكون هذا الجهاز ممثّلاً في وزارة التربية والتعليم. فيتولّى الجهاز المركزي مسئولية تمويل التعليم ومنه التعليم الإعدادي، كما يتولّى انتداب المدرّسين وتدريبهم وتنظيم الامتحانات واستصدار التشريعات ومتطلّبات التعليم بصفة عامة. ويتوافر هذا النظام في أغلب الدول العربية، وأيضا في السويد.
- ويمكن أن يتولّى الإشراف على التعليم الإعدادي جهاز مركزي على أن تشارك فيه سلطة محلّية يعهد لها بالقيام ببعض المسئوليات كبناء المدارس وصيانتها. وقد يذهب ذلك إلى انتداب المدرّسين أو العاملين في الإدارة وصرف جراياتهم. ويستخدم هذا النموذج في بلدان كثيرة منها اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
- وتخلّى السلطة المركزية في نموذج ثالث عن مسئولية الإشراف إلى مؤسّسات اقتصادية ودينية ورياضية كما تمّت الإشارة إلى ذلك في الجزء السابق. وتتولّى هذه المؤسّسات مسئولية التنظيم والتمويل والانتداب والمشاركة في بناء المناهج وتنظيم الامتحانات مع إشراف بسيط من قبل الجهاز المركزي. ويستخدم هذا النظام في كبك بكندا وإنجلترا وفي غيرها من البلدان.


3.2- هيكلة التعليم الإعدادي على مستوى الشعب التي يشملها.
يوجد نماذج مختلفة في هذا الصدد. ويجوز تصنيفها في نموذجين أساسيين:
- يتشكّل التعليم الإعدادي من شعبة واحدة عادة ما تكون شعبة عامة تهدف عادة إلى دعم مكتسبات الطلبة التي تحصل لهم من التعليم الابتدائي وإلى تطويرها والتعمّق فيها، خصوصا في الحالة التي يكون فيها التعليم الإعدادي مرتبطاً بالتعليم الابتدائي. ويحدث أحيانا في الصفّ الأخير، أن يُمكّن المتعلّمون من الانخراط في تعلّمات اختيارية من أجل تهيئتهم لاختيار الشعبة المناسبة لهم في التعليم الثانوي. ويستخدم نموذج الشعبة العامة الواحدة في فرنسا وكندا وفي بلدان أخرى.
- يُنظّم التعليم الإعدادي على أساس أكثر من شعبة كأن يتألّف من شعبة لمواصلة التعليم العام ومن شعبة مهنية تعدّ الطلبة للانتقال إلى سوق العمل أو مواصلة التعلّم في الشعب المهنية المتوافرة في التعليم الثانوي ثمّ في التعليم الجامعي والعالي. ويُعتمد هذا النّظام في فنلندة وألمانيا...


3- التجارب الأجنبية والعربية في مجال التعليم الإعدادي

1.3- التعليم الإعدادي بفرنسا
يعتبر التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي بفرنسا، الحلقة الأولى من التعليم الثانوي ويتكوّن من أربعة صفوف ومن ثلاث درجات:
- الصفّ السادس ويعتبر درجة الاندماج في التعليم الإعدادي ويستقبل الطلبة ممن هم في سنّ (11 أو 12 سنة).
- الصفّ الخامس (13 – 13 سنة) والصفّ الرابع (13 – 14 سنة) ويمثّلان الدرجة الوسطى.
- الصف ّالثالث (14 – 15 سنة) ويمثّل الدرجة التوجيهية.

وحدّدت وزارة التربية عام (1999) للتعليم الإعدادي الأهداف التالية:
- إكساب الطلبة المعارف وطرائق العمل.
- إكسابهم سلوكيات واّتجاهات أخلاقية واجتماعية تستمرّ معهم مدى الحياة.
- مساعدة الطلبة في إعداد مشروع لمتابعة التعلّم.
- مواجهة صعوبات التعلّم باستخدام طرائق التربية التفريقية.
- إكساب الطلبة ثقافة مشتركة عن طريق معارف وكفايات محدّدة وتعليمهم لغات عديدة وثقافة إنسانية وعلمية وتكنولوجية.
- تفجير قدراتهم وإنماء حسّ الإبداع لديهم بتنمية ذكائهم وإحساساتهم.

وأُقرّ في (1975) أن يكون التعليم الإعدادي موحّدا لكلّ الطلبة على أن يخصّص لمن يشكو من صعوبات في التعلّم، فصول خاصة بهم داخل المدرسة الواحدة. ونشير من جهة أخرى إلى أنّه يُسمح لبعض الطلبة المشاركة في دورات تدريبية في مؤسّسات صناعية إلى جانب متابعتهم الدروس بالمدرسة الإعدادية.

ويشارك الطلبة في آخر التعليم الإعدادي في اختبار من أجل الحصول على شهادة (Brevet). وتؤخذ في الاعتبار للحصول على هذه الشهادة، علامات المراقبة المستمرّة المتحصّل عليها في الصفّين الرابع والثالث إلى جانب اختبار في التاريخ والجغرافيا والرياضيات واللغة الفرنسية. وأصبح ابتداء من عام (2006)، يسمح للطالب اختيار مادة واحدة من مادتي التاريخ والجغرافيا ومادة واحدة من مادتي علم الحياة والأرض والكيمياء والفيزياء. ويخضع التوجيه إلى المعاهد الثانوية إلى موافقة مجلس الأساتذة بكلّ معهد إعدادي.
وقد اعتمد في المنظومة التعليمية بفرنسا نظام اللامركزية منذ (1982-1983) وتدعّم ذلك خلال العام الدراسي (2003-2004) بحيث تتولّى السلطة المحلّية وعلى مستوى المحافظات بعض المسئوليات في تسيير التعليم في المواقع التابعة لها. فبالنسبة إلى التعليم الإعدادي، تتولّى ما يسمّى بالمجالس العامة (Les conseils généraux) تأمين البنية الأساسية وصيانتها وتجديدها والسهر على متطلّبات الإسكان وإدارة المطاعم واقتناء الأثاث وتأمين التجهيز بمختلف أنواعه والأدوات المدرسية وتحمّل تكلفة تنقّل الطلبة ومتطلّبات تنظيمه.
ويتمتّع المعهد الإعدادي باستقلالية صرف المقدّرات المالية المخصّصة له ويسهر على ذلك مجلس الإدارة برئاسة مدير المعهد والمسئول عن المحاسبة. وتتولّى الدولة المهام التالية:
- انتداب المدرّسين وتأمين أجورهم.
- إعداد المناهج التعليمية ومحتوياتها.
- منح الشهادات الوطنية وإقرار الترقّي في الوظيفة.
- التخطيط العام والتقويم.
- استصدار القوانين والتشريعات ذات العلاقة بالنظام التربوي.
- انتداب العاملين بالإدارة وصرف أجورهم.

2.3- التعليم الإعدادي بألمانيا

تتولّى المقاطعات بألمانيا الإشراف على التعليم بها، وبالتالي يختلف نظام التعليم من مقاطعة إلى أخرى. فبينما يُقترح في بعض المقاطعات (Landers) على الطلبة وبشكل اختياري، دراسة تقنيات الاتّصال الحديثة، يُفرض في مقاطعات أخرى تعلّم هذه التقنيات. ويتجاوز ذلك إلى إنتاجها. ويعتبر ذلك سياسة مقصودة في حدّ ذاتها.

ويتميّز النظام التربوي بألمانيا أيضا في مقاطعات عديدة، بفصل الطلبة المتفوّقين عن غير المتفوّقين ابتداءً من سنّ (10-11 سنة) عملا بمبدأ البحث عن الأداء الأفضل لدى المتعلّمين.

يتواصل التعليم الإعدادي بعد تعليم ابتدائي (Grundschule) أربعة أعوام ، علما أنّ (90%) من الطلبة ينتقلون إلى التعليم الثانوي. أمّا ال(10%) المتبقّون يُوجّهون إلى ثلاثة أنواع من المعاهد أو المدارس:
- المدرسة العامة (Houptschule) حيث يتلقّى الطلبة تعليما عاما ويوجّهون فيما بعد، إلى الشعب المهنية في سنّ (16 سنة)
- المعهد الحديث (Réalschule) ويتابع فيه الطلبة تعليماً عاماً لكنّه أكثر عمقاً وشمولية. ويوجّهون فيما بعد إلى التعليم المهني.
- المعهد "الجينازيوم" (Gymnasium) ويتلقّى الطلبة فيه تعليماً عاماً أكثر تعمقا ممّا هو في المؤسّستين السابقتين. ويُمكّن الطالب بعد ذلك من اختيار الشعبة التي يريدها مع الأخذ في الاعتبار العلامات التي يتحصّل عليها في الاختبارات.


3.3- التعليم الإعدادي بمقاطعة الكبك بكندا

يندرج التعليم الإعدادي بمقاطعة كبك (Quebec) ضمن التعليم الثانوي الذي يوزّع إلى مرحلتين:
- مرحلة أولى وتدعى "الثانوية الأولى" ويدوم التعلّم فيها ثلاثة أعوام وتوازي التعليم الإعدادي في نظم تعليمية أخرى،
- ومرحلة ثانية تُعرف ب"الثانوية الثانية". وتدوم عامين وتُعدّ تعليما ثانوياً. ويختم التعليم الثانوي بشهادة التعليم الثانوي (DES).

تمتدّ الدراسة في المرحلة الأولى (الإعدادية) في الأسبوع الواحد إلى خمسة أيام بواقع (25) ساعة أسبوعياً يتلقّى فيها الطالب تعليماً عاماً مع تعليم اختياري يمكّنه لاحقا من اختيار شعب مهنية محدّدة استعدادا لدخول سوق العمل، أو الانخراط في التعليم الجامعي غير المهني.

وتتولّى الإشراف على التعليم الثانوي الذي يشمل ما يُسمّى بالتعليم الإعدادي، وزارة التعليم بالمقاطعة وتُدعى وزارة التربية والرياضة ووقت الفراغ (MELS). ويسمح للطلبة من الصفّ الثالث أو الرابع ممن انهوا التعلّم بأحد الصفين ولهم رغبة في التوجّه إلى سوق العمل، بمتابعة الدراسة لسنتين في شعبة مهنية تُتوّج بالحصول على شهادة الدراسات المهنية في أحد التخصّصات المقرّرة، أو على شهادة تشهد لهم بالتخصّص في مهنة تمكّن الحاصلين عليها من المشاركة في دورات تدريبية لامتهان مهنة محدّدة. ويتحصّل الطلبة الذين اختاروا التعلّم العام على شهادة ختم الدراسة الثانوية العامة.

4.3- التعليم الإعدادي بفنلندة

التعليم إجباري من سنّ السابعة إلى السادسة عشرة ويُؤمّن مجّانا. ونشير بهذه المناسبة إلى أن التقويمات والمنافسات الدولية )مثل PISA) تبيّن أنّ طلبة فنلندة يقدّمون أحسن النتائج ويأتون في المراتب الأولى على مستوى العالم. ففي 2003، أحرز الطلبة من الفئة العمرية (15 سنة) المرتبة الأولى في الكفايات اللغوية والعلمية والمرتبة الثانية، في كفاية حلّ المشكل.

ويتكوّن السلّم التعليمي ما قبل الجامعة، من التعليم الابتدائي ومن التعليم الثانوي. ويمتدّ التعليم الابتدائي إلى تسع سنوات، أي إلى سنّ 16 سنة، ومفاد ذلك إنّ ما يسمّى بالتعليم الإعدادي مدمج في التعليم الابتدائي ويمثّل المرحلة الأخيرة منه.

ويتألّف التعليم الثانوي من شعبتين: شعبة للتعليم العام وشعبة للتعليم المهني. ولا يمكن للطالب الانتقال من شعبة إإلى الشعبة الأخرى إلاّ في حالات نادرة، مع العلم أنّ مفهوم المعهد الثانوي غير موجود في النظام التربوي الفنلندي ويستعيضونه بالمدرسة الثانوية العامة أو المدرسة الثانوية المهنية. وينخرط الطلبة الذين أنهوا تعلّمهم بمدرسة مهنية، في الحياة العملية أو في مدارس عليا للتدريب المهني، بينما ينتقل الآخرون إلى التعليم الجامعي بعد حصولهم على شهادة التعليم الثانوي المهني أو العام.




5.3- التعليم الإعدادي بالولايات الأمريكية المتحدة

يعتمد النظام التربوي بالولايات المتّحدة الأمريكية نظام اللاّمركزية، بحيث تتّخذ القرارات والإجراءات ذات العلاقة بالمناهج التعليمية وبالإدارة المالية ، على مستوى السلطة المحلّية (school boards) بالنسبة إلى كلّ ولاية. وتؤمّن وزارة التربية على المستوى الفدرالي تمويل القطاع بواقع (55%). وتتولّى المؤسّسات التعليمية في القطاع الخاص بناء خططها التعليمية بكلّ حرّية، علما أنّ السلطة التشريعية في كلّ ولاية تحدّد الحدّ المشترك من المعرفة الذي يتوجّب أن يكون في المناهج التعليمية.

يتكوّن السلّم التعليمي ما قبل الجامعي، من المراحل والدرجات التالية:
- مرحلة ما قبل المدرسة (Nursery school or Pre-School) وتُعنى بالأطفال ما بين (3 و5 سنوات)
- المرحلة الابتدائية (Elementary school) وتمتدّ على ستّ سنوات وتشمل ستّ درجات أو صفوف.

- التعليم المتوسط (Middle school) ويشمل صفوفا ثلاثة أو درجات ثلاث:
- الدرجة السادسة (6th Grade)
- الدرجة السابعة (7th Grade)
- الدرجة الثامنة (8th Grade)

- التعليم الثانوي (High School) ويتألّف من أربعة صفوف أو أربع درجات:
- الدرجة التاسعة ( : Freshman year 9th Grade)
- الدرجة العاشرة (Sophomore year 10th Grade)
- الدرجة الحادية عشرة ( : Junior year 11th Grade)
- الدرجة الثانية عشرة : Senior year) 12th Grade)

يتابع أغلب الطلبة تعلّمهم بالمدارس الحكومية التي توفر التعليم مجّانا. ويدمج الطلبة الحاملون ذوو الإعاقة في صفوف السويين في إطار سياسة للإدماج. أمّا الإشراف على المدارس الخاصة فإنّه تتولاّه في أغلب الأحيان مؤسّسات دينية. ونشير من جهة أخرى إلى أنّه توجد مدارس للذكور ومدارس للإناث وفق للقانون الذي أصدره الرئيس بوش سنة (2002)، كما يوجد قانون يسمح بتقويم المؤسّسات التعليمية ومساءلتها على قاعدة أنّ مسئولية مستوى الطلبة تعود للمؤسسة التعليمية ممّا دعا لوضع معايير وشبكة من الروائز ونشر نتائج التقويم. ويوصي القانون الخاص بهذا التقويم باتّخاذ الإجراءات التالية:
- كلّ مؤسّسة تعليمية مدعوة لتحديد معايير تستخدم لتقويمها.
- المؤسّسة مطالبة بتقويم طلبتها عن طريق الاختبار الذي يتعيّن أن يأخذ في الاعتبار المعايير المحدّدة.
- كلّ مؤسّسة مدعوّة أن يحقّق طلبتها في عام (2014) مهما اختلفت أصولهم ومستوياتهم الاجتماعية، مستوى مناسبا (proficient) في مختلف المواد التعليمية. ولهذا كلّ مؤسّسة عليها أن تسجّل التقدّم الذي يحرزه كلّ طالب في العام الدراسي الواحد.
- في صورة عدم تحقيق الطلبة في مؤسّسة تعليمية، تقدّم محدّد في عام دراسي، تُوفّر إعانة للمؤسّسة من أجل رفع مستوى التعليم فيها. وإن تبيّن أنّ المؤسّسة لم تحقّق الأهداف المرسومة في عامين متواصلين، لأولياء الأمور الحقّ في هجر المدرسة والبحث عن مدرسة أخرى.
- وفي صورة عدم تحقيق المدرسة أهدافها لأعوام أربعة، عليها أن تعوّض المدرسين العاملين بها وأن تراجع مناهجها التعليمية وتغيّر مديرها وتطيل في الوقت المحدّد للدراسة الأسبوعية.

6.3- التعليم الإعدادي باليابان

يتكوّن السلّم التعليمي ما قبل الجامعي باليابان إلى جانب رياض الأطفال، من ثلاث مراحل جاءت كما يلي:
- المرحلة الابتدائية (Elementary school) وتتوزّع إلى ستة صفوف وتمتدّ على ستّ سنوات.
- التعليم الإعدادي (Secondary education) في ستّ سنوات. ويتوزّع إلى مرحلتين فرعيتين تدوم كلّ واحدة منها ثلاث سنوات (إعدادي أدنى وإعدادي أعلى)
- التعليم الثانوي (Higher education) ويتوزّع إلى أربع صفوف ويدوم أربع سنوات.

يدار النظام التربوي وفق نظام اللاّمركزية وتتولّى المحافظات تمويل المؤسّسات الراجعة لها بالنظر وتقرّر الكتب المدرسية التي يتعيّن استخدامها وتًعنى بشؤون المدرّسين من حيث عددهم وانتدابهم وتقويمهم وتدريبهم. ويُصنّف المدرّسون إلى متفوّقين وعاديين على قاعدة الاختيار من قبل مدير المؤسّسة التعليمية ومن قبل الطلبة (في بعض المحافظات)، وهو ما يؤشّر لاحترام التراتبية في اليابان احتراما دقيقا.
يناهز عدد الطلبة في أغلب الصفوف في التعليم الإعدادي، أربعين طالبا وكذلك في التعليم الثانوي، على أنّ الصفّ الواحد يتوزّع إلى مجموعتين في دروس الإنجليزية ودروس الرياضيات نظرا للأهمّية التي تُعطى للمدتين. كذلك تُمنح مكانة خاصة للمواد الجمالية والفنّية كالموسيقى والفنّ التشكيلي والرقص وتكنولوجيا الاتّصال.

7.3- التعليم الإعدادي بالمغرب
يتميّز السلّم التعليمي بالمغرب بما يلي:
- دمج التعليم الأوّلي (التعليم ما قبل المدرسة) والتعليم الابتدائي في مرحلة واحدة تحت مسمى "الابتدائي" الذي يمتدّ إلى ثمان سنوات ويتكوّن من سلكين (مرحلتين أو درجتين) : السلك الأساسي الذي يشمل التعليم الأولي والسلك الأول من الابتدائي، والسلك المتوسّط الذي يتكوّن من السلك الثاني للابتدائي.
- دمج التعليم الإعدادي والتعليم الثانوي في مرحلة واحدة تدعى"الثانوي" وتمتدّ إلى ستّ سنوات، ويتألّف من سلك الثانوي الإعدادي وسلك الثانوي التأهيلي.

يلتحق بالتعليم الأولي, الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين أربع سنوات كاملة وستّ سنوات. ويهدف خلال عامين، إلى تيسير النموّ البدني والعقلي والوجداني للطفل وتحقيق استقلاليته وتنشئته الاجتماعية.

يلتحق بالمدرسة الابتدائية الأطفال القادمون من التعليم الأولي ومن الكتاتيب القرآنية، والأطفال الذين لم يستفيدوا من التعليم الأولي والذين بلغوا ستّ سنوات كاملة. يستغرق التعلم بالمدرسة الابتدائية ستّ سنوات موزّعة على سلكين.

التعليم الإعدادي
يلتحق بالمدرسة الإعدادية التي تستغرق الدراسة فيها ثلاث سنوات، الوافدون من المدرسة الابتدائية والحائزون على شهادة الدراسات الابتدائية. وتهدف المدرسة الإعدادية إلى
- دعم نمو الذكاء التجريدي للطلبة من خلال التدريب على طرح المشكلات الرياضية وتمثّل الحالات الإشكالية ومعالجتها.
- الاستئناس بالمفاهيم والقوانين الأساسية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية.
- اكتشاف التنظيم الاجتماعي والإداري على المستوى المحلي والجهوي والوطني.
- التدريب على تعرّف الوطن والعالم جغرافياً وتاريخياً وثقافياً.
- معرفة الحقوق الأساسية للإنسان وحقوق المواطنين المغاربة وواجباتهم.
- اكتساب الكفايات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة للمحيط المحلّي والجهوي للمدرسة.
- الوعي بالملكات الذاتية والتهيؤ لاختيار التوجيه المناسب.
- التخصّص المهني, قدر الإمكان, خصوصا في مجالات الزراعة والصناعة التقليدية والبناء ومختلف قطاعات الخدمات عن طريق التدريب الميداني أو التكوين بالتناوب بين الإعدادية والوسط المهني في أواخر هذا السلك.

يتوّج التعليم الإعدادي بإسناد دبلوم التعليم الإعدادي، وينص فيه على مجال التدريب وعلى التخصّص التقني والمهني الذي حصله المتعلّم.

ويمكن للمحرزين على دبلوم التعليم الإعدادي متابعة دراستهم في التعليم الثانوي حسب التوجيه الذي اختاروه وحسب مؤهلاتهم. وفي صورة ما إذا مروا مباشرة إلى الحياة العملية, يظلّ بإمكانهم الترشّح من جديد لمتابعة الدراسة, شريطة امتلاكهم للمكتسبات المطلوبة والاستجابة لمعايير القبول.

التعليم الثانوي
يتّسم التعليم الثانوي (الثانوي العام والتقني والمهني) بالإضافة إلى دعم مكتسبات المدرسة الإعدادية، بتنويع مجالات التعلّم بشكل يسمح بفتح سـبـــــل جديدة للنـــــجاح والاندمــــاج في الحـــياة المهنية والاجتماعية أو متابعة الدراسات العليا. ويوفّر التعليم الثانوي

- تكويناً مهنياً قصير المدى في سلك التأهيل المهني.
- وتكويناً عاماً وتكوينا في مجالات التقنية والمهنة تنظّم حسب سلكين :
- سلك الجذع المشترك ومدّته سنة واحدة ؛
- وسلك البكالوريا ومدته سنتان، ويتمحور حول مسلكين أساسيين : المسلك العام والمسلك التكنولوجي والمهني.

ينظم التقويم والامتحانات في المدرسة الإعدادية كما يلي : يتمّ الانتقال من صفّ إلى آخر باعتماد نظام المراقبة المستمرة إلى غاية نهاية السلك, ويجتاز المتعلمون الذين نجحوا وفق هذه المراقبة المستمرة امتحانا موحدا ينظم على الصعيد الجهوي من أجل الإحراز على دبلوم التعليم الإعدادي. ويُعفى كلياً أو جزئياً المتعلمون الذين يتابعون تكـــويناً أو تدريباً مهــــنياً من الامتحان الموحّد إذ يعوض باختبارات مهنية خاصة.

8.3- التعليم الإعدادي بتونس

يتألّف السلّم التعليمي بتونس من المراحل التالية:
أ- التربية ما قبل المدرسة وتشمل مؤسّساته رياض الأطفال والكتاتيب والسنة التحضيرية التي تستقبل الأطفال ممن بلغ عمرهم خمس سنوات.

ب- التعليم الأساسي ويشمل
- التعليم الابتدائي الذي يمتدّ على ستّ سنوات ابتداءُ من سنّ السادسة
- والتعليم الإعدادي ( المعروف بالصفوف السابع والثامن والتاسع بعد التعليم الابتدائي) ومدّته ثلاث سنوات.

ج- التعليم الثانوي الذي يدوم أربع سنوات ويستقبل الطلبة الحاملين لشهادة ختم التعليم الأساسي (البكالوريا).

التعليم الأساسي الرسمي بفرعيه الابتدائي والإعدادي تعليم إلزامي ومجّاني وتمتدّ المجانية إلى التعليم الثانوي والتعليم العالي الرسميين.

يهدف التعليم الإعدادي كما جاء في" (القانون التوجيهي، 2002، ص80) إلى
- "إعطاء التلاميذ الذين أنهوا تعلّمهم الابتدائي تكملة لتكوينهم العام.
- وإعدادهم للقيام بنشاط مهنيّ بواسطة تنمية مواهبهم العقلية والعلمية تنمية منسجمة متلائمة" ( القانون التوجيهي 2002، ص 58).

يجري التعليم الإعدادي في المدارس الإعدادية ويشمل الفروع التالية:
- فرع عام.
- فرع تجاري.
- فرع صناعي.
ويمكن في بعض المدارس الإعدادية وخاصة في الفرع التجاري والفرع الصناعي، زيادة عام دراسي رابع يمكّن المتعلّمين من تكوين صناعي يُكسبهم الاتّصاف الصناعي.
ويختم التعليم الإعدادي بشهادة تحت مسمى "بوفي التعليم الإعدادي" (Brevet de l’enseignement moyen).




4- أوجه الاستفادة من التجارب العربية والأجنبية لتطوير التعليم الإعدادي بمملكة البحرين

أعدّت وزارة التربية والتعليم بالمملكة خطّة لتطوير التعليم الإعدادي، شملت مختلف مكوّناته التي منها المناهج الدراسية والبيئة المدرسية، وإدارة المؤسّسات التعليمية، ونظام التقويم، والتوجيه والإرشاد، وتقانات الاتّصال والمعلوماتية... وعُنيت بالمعلّمين والإداريين. ويقدّم الملحق في آخر هذه الدراسة، كشفاً عن مكوّنات الخطّة التي وضعت للغرض.

ولاشكّ أنّ لهذه الإنجازات أثراً طيّباًً في تحسين التعليم الإعدادي وتطويره. ولمّا كان التحسين جهداً متواصلاً وبحثا مستمرّاً عن الأفضل، يمكن مواصلته عن طريق الإفادة من التجارب العربية والأجنبية التي تُعتبر متقدّمة. وبالرجوع إلى تلك التي تمّ التعرّض لها في هذه الورقة وإلى أخرى لا يسمح المجال بعرضها، يمكن التقدّم بجملة من أوجه الإفادة والتي منها التالية:

- يتأكّد في البداية قبل تقديم أوجه الإفادة، الرجوع إلى نتائج التقويم الشامل لجودة التعليم الذي أجرته الوزارة منذ سنتين وإلى المقترحات الواردة فيها والمتعلّقة أساسا بتحويل إدارة المنظومة التربوية من النموذج التنفيذي نحو النموذج الإستراتيجي وبالتوجّهات الأساسية التي تتنزّل في هذا الإطار، وذلك لتأمين الاتّساق الضروري والانسجام بين التوجّهات والإجراءات التي تتّخذ لتطوير التعليم وبين مقتضيات تطوير المنظومة التربوية والتعليمية في مختلف مكوّناتها باعتبارها وحدة متكاملة.

- يتعيّن إعادة النظر في وظائف التعليم الإعدادي وربطه بسوق العمل الداخلية والخارجية في اتّجاه أنّ المطلوب لم يعد تأهيل الطالب لمهنة وتخصّص محدّدين وإنّما المطلوب، تأهيله ليجد عملاً في سوق العمل، على معنى أنّ الأصل في التأهيل يتمثّل في إكساب المتعلّم القدرة على التكيّف مع متطلّبات هذه السوق وعلى إعادة التدريب في مجال ثان، أكثر من تعليمه مهنة قد لا تساعده في إيجاد عمل.

- يعتبر التعليم الإعدادي الحلقة الوسطى بين التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي بشكل عام. وينظر إليه على أنّه الحلقة الضعيفة كما جاء في تقرير جوتار(JOUTARD Philippe، 2001، ص 43 ). وبالتالي يتعيّن إمّا ربطه بالتعليم الابتدائي ليكوّنا معا التعليم الأساسي ويصبح التعليم الإعدادي المرحلة الثانية منه، وهو توجّه معتمد في العديد من النظم التربوية والتعليمية وخاصة في تلك التي تستخدم مدخل الكفايات، أو إلحاقه بالتعليم الثانوي ويصبح بهذا، المرحلة الأولى منه.

- تتوجه أغلب النظم التربوية والتعليمية للتخلّي عن نظام الشعبة الواحدة في هيكلة التعليم الإعدادي واختيار نظام تعدّد الشعب والتي منها الشعبة العامة والشعب المهنية على قاعدة نسب يتمّ الاتّفاق بشأنها. ويبدو أنّ هذا النظام أكثر فاعلية لأخذه في الاعتبار إمكانات المتعلّمين وقدراتهم على التعلّم وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

- تقترن اللّامركزية بجوانب موجبة في إدارة مؤسّسات التعليم بعامة والتعليم الإعدادي بخاصة ذلك لما توفره من بعض الحرّية في إدارة المؤسّسة التعليمية من جهة ومن جهة أخرى، لما تمكّنه من اقتراب من المؤسّسات الاقتصادية لتساهم في تمويل المشاريع المدرسية ورعايتها في مقابل المشاركة في بعض مجالسها. لكن يحسن في بيئة عربية، أن تبقى المؤسّسة الإعدادية في علاقة مباشرة مع الجهاز المركزي. والأصل في هذا، تحقيق مستوى من التوازن بين اللامركزية والمركزية.

- تنزع المناهج المدرسية والأساليب التربوية في نظام اللامركزي إلى منطق السوق ممّا يدعو إلى التخلّي عن وظائف أخرى للمؤسّسة التعليمية مثل تكريس القيم الإنسانية والاجتماعية والثقافية والدينية. لكن في بيئة عربية مسلمة، نعتبر أنّ الحفاظ على هذه القيم في المناهج التعليمية أمراً متّصلاً بالمحافظة على الهوية وبتربية النشء على جملة من القيم والمبادئ التي يكون الطفل في حاجة لها لتجنّب الانبتات.

- يعتبر إقرار الامتحانات والتقويم للانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الإعدادي مهما كانت مواصفات السلّم الإعدادي، أمرا ذا أهمّية عالية لتجنّب الهدر الذي يمكن أن يحدث في صورة الانتقال الآلي الذي أفضى في بعض البلدان العربية، إلى وجود طلبة في صفوف عليا لا ينسجم مستواهم التعلّمي تماما مع متطلبات هذه الصفوف.

الخاتمة
إنّ تطوير التعليم الإعدادي يتطلّب وضع خطّة متكاملة تشارك فيها الأطراف المعنية، تأخذ في الاعتبار الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة وتلك التي يمكن توفيرها، كما تأخذ في الاعتبار متطلّبات البيئة المحلّية وقدرتها على التغيّر والتحسين. كما إنّ مشروع التطوير وتنفيذه يتطلّبان تشكيل لجنة أو لجان قطاعية لمرافقة التطوير وتقويم نتائجه وتصحيحه عند الاقتضاء، علما أنّ التنفيذ يتمّ على مراحل تحدّد مسبقا.

ولا بدّ من الإشارة أيضا إلى أنّ تطوير التعليم الإعدادي يتعيّن أن يتمّ في إطار تطوير شامل للسلّم التعليمي ورؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار المدخلات والعمليات والمخرجات.



المراجع

• CARNOY, M. et Loeb, S.,( 2002), in Education Evaluation ans Policy Analysis 24(4).

• JOUTARD, Ph. (mars 2001), Rapport sur l’évolution du collège. P.43.

• Kaspi, K. al, (2004) La civilisation américaine, Paris, Presses Universitaires de France, collection quadrige, 2004. Paris.

• MEURET, D. (2004). Les réformes de l’éducation aux Etats-Unis. Communication présentée au colloque par « A gauche en Europe.

• Revel, J.F. (2002). L’obsession anti-américaine. Plon, 2002, Paris.

• SHARON, F. l’Ecole américaine, par sa nature est en train de se remettre en question ».Cahier pédagogique. N° 392, 2001.

http://www.ibe.unesco.org/publications/ThinkersPdf/deweyf.PDF
http://www.ed.gov/index.jhtml
www.diplomatie.govfr
www.mondialisme.org.
www.écoles différentes.free.fr
www.eduscool.education.fr
www. Arab2Korea.net.mic
الملحق

ملامح من مشروع تطوير التعليم الإعدادي بالبحرين
• الإطار المرجعي لتطوير التعليم الإعدادي في مملكة البحرين
في ظل الرؤية التطويرية انتهجت وزارة التربية والتعليم منهج التطوير الشامل للتعليم في المملكة والذي يعتبر تطوير المرحلة الإعدادية جزءا لا يتجزأ منه، فقد سعى وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي بموجب القرار الوزاري الصادر في 32 يوليو 2003 إلى تطوير المرحلة الإعدادية من حيث نظام التعليم، والمناهج، ونظام التقويم التربوي والبيئة المدرسية.
ولقد استند تطوير هذه المرحلة إلى مبادئ ذات أهمية كبيرة في العمل التربوي منها: مبدأ إشاعة التعليم الإلكتروني واستخدام التقنية، ومبدأ إشاعة التعليم الذاتي، ومبدأ الاهتمام بالقيم والأخلاق الإسلامية، ومبدأ التأكيد على جانب الخبرات، والتركيز على دعائم التربية الأربع، ومبدأ تعزيز مفاهيم الديمقراطية، ودمج عمليتي التدريس والتدريب في مواقع العمل، والعناية بأصحاب القدرات الفائقة والمتميزة والعناية بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومبدأ مفهوم الصحة المدرسية الجسمية والصحية.
• نبذة عن التطور التاريخي لمسيرة التعليم الإعدادي في المملكة
استحدثت المرحلة الإعدادية ضمن النظام التعليمي بمملكة البحرين عام 1962 وقد استمرت الدراسة في المرحلة الإعدادية مدة سنتين دراسيتين حتى عام 1978 إثر إصدار قرار وزاري بمدها سنة لتصبح ثلاث سنوات، وقد تخرج أول فوج من المرحلة الإعدادية بسنواتها الثلاث عام 1980 وخلال هذه الفترة شهدت المرحلة الإعدادية تطورا متناميا في أعداد المدارس التي بدأت بما يقارب 15 مدرسة إلى أن وصل إلى 77 مدرسة، منها 30 مدرسة إعدادية للبنين، و19 مدرسة إعدادية للبنات، و15 مدرسة ابتدائية إعدادية للبنين، و8 مدارس ابتدائية إعدادية للبنات، و4 مدارس إعدادية ثانوية للبنات، ومدرسة واحدة إعدادية ثانوية للبنين.
هذا وقد صاحب التطور في عدد المدارس تطور في أعداد الطلبة والفصول الدراسية، وبالتالي عدد المعلمين الذين يدرسون في هذه المرحلة.

• نسبة التسجيل للمرحلة الإعدادية للذكور والإناث في الخمس سنوات الأخيرة
فقد أشارت أخر بيانات إحصائية إلى أن عدد الطلبة قد بلغ 36.900 طالب وطالبة، وفي المقابل بلغ عدد الفصول الدراسية 1206، وبلغت نسبة التسجيل في المرحلة الإعدادية في السنوات الخمس الماضية 100% من الذكور والإناث.
أما بالنسبة للمعلين والمعلمات فإن هذا التطور يلاحظ في تضاؤل عدد الحاصلين على الثانوية العامة والتأهيل التربوي، فقد انخفض عددهم من 107 في العام الدراسي 1999-2000 إلي 78 معلما ومعلمة في العام الدراسي 2003-2004، وينطبق ذلك أيضا على خريجي المعهد العالي للمعلمين، ومقابل هذا الانخفاض زاد عدد المعلمين والمعلمات المؤهلين جامعيا، فارتفع عدد الحاصلين على البكالوريوس إلى 1226، وزاد عدد حملة الماجستير إلى 26 معلما ومعلمة، وتعكس هذه الزيادة مدى الاهتمام بتأهيل المعلمين وإعدادهم أثناء الخدمة.
حول نصاب المعلم من الحصص يبلغ نصاب المعلم من الحصص 22 حصة دراسية حدا أقصى، ويخفض هذا العدد في حال قيام المعلم بأعمال الإشراف الإداري أو بوظيفة معلم أول للمادة أو منسق لها.
• السياسة التي انتهجتها الوزارة لرفع كفاءة معلمي ومعلمات المرحلة الإعدادية
منذ عام 1984 اتخذت وزارة التربية والتعليم إجراءات عملية في اتجاه رفع كفاءة المعلمين، فقد اشترطت للالتحاق بمهنة التدريس الحصول على مؤهل جامعي مع دبلوم عال للتربية مما أدى إلى زيادة عدد المعلمين والمعلمات ذوي المؤهلات العليا بشكل مضطرد، وانخفاض عدد المعلمين أصحاب المؤهلات الأقل.
ومن أبرز جوانب التطوير في المرحلة الإعدادية تغيير بعض أنظمة التقويم والامتحانات، وإدخال المجالات العملية المتمثلة في (النسيج، والخزف، والزراعة، والنجارة، وأعمال المعادن والتصوير، والديكور، والطباعة، والاقتصاد المنزلي) بالإضافة إلى مجال الحاسوب الذي أدخل في السنوات الأخيرة، وتستهدف هذه المجالات تدريب الطلبة على الكفايات العملية، وتنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.
كما سعت الوزارة لتطوير مخرجات التعليم في هذه المرحلة من خلال تعيين المعلمين الأوائل للمواد الدراسية المختلفة، وتعيين مديرين مساعدين في المدارس التي تضم أعدادا كبيرة من الطلبة والهيئات الإدارية والتعليمية.
• مدى التحديث في المباني المدرسية وهندستها للمرحلة الإعدادية
إن جميع مباني المدارس الإعدادية حديثة أو شبه حديثة، كما أنها مكيفة وكثير منها مجهز بصالات للتربية الرياضية، ومراسم للتربية الفنية، ومختبرات للعلوم، وورش للمجالات العملية التي تمارس داخل المبنى المدرسي، وحديقة لممارسة مجال الزراعة، كما تتوافر في جميع المدارس مراكز لمصادر التعلم مزودة بالأجهزة والتقنيات الحديثة من أجهزة الحاسوب التي تتصل بالشبكة المعلوماتية لاستخدامها من قبل الطلبة والمعلمين.
كما تم في السنوات الأخيرة تزويد المدارس بمختبرات خاصة لتدريس الحاسوب، وتوفير الكوادر البشرية اللازمة من معلمين وفنيين وإداريين، بالإضافة إلى ما تتطلبه هذه المختبرات من تأثيث وأجهزة وتمديدات كهربائية، جاء ذلك تحقيقا لتوجهات الوزارة نحو التطوير والسعي إلى إكساب الطلبة مهارات استخدام تقنية المعلومات.
• تقييم واقع المرحلة الإعدادية لتطويرها والارتقاء بها

توجد آلية لتشخيص واقع المرحلة الإعدادية في مختلف الجوانب بهدف تحقيق التوجهات السليمة لتطوير تلك المرحلة، فقد قام قسم التعليم الإعدادي بوزارة التربية والتعليم بتشخيص واقع التعليم الإعدادي من مختلف الجوانب ليشمل كلا من: الإدارة المدرسية، والمناهج الدراسية، المعلمين والمعلمات، التوجيه التربوي، الإرشاد المهني، مختبرات العلوم، تقنية المعلومات والاتصال للارتقاء بهذه المرحلة.
ففيما يخص الإدارة المدرسية قام القسم بوضع توجهات لتطوير الإدارة المدرسية منها: تفعيل دور المدرسة كونها وحدة تربوية أساسية، ومنح الإدارات المدرسية الفرصة لإثبات قدراتها على أداء رسالتها التربوية، وتنمية ثقافة الجودة وديمقراطية العمل الإداري، وتأهيل مديري المدارس، وتعيين مديرين مؤهلين أكاديميا وتربويا، وتزويد الإدارات المدرسية بأدلة استرشادية لتنفيذ مهام سير دورة العمل المدرسي، وربط المدارس بشبكة معلومات مع أقسام وزارة التربية والتعليم وإداراتها، وإيجاد جهاز مختص لتوجيه ممارسات الإدارة المدرسية وتقويمها من جميع الجوانب، وإخضاع الهيئات الإدارية إلى دورات علمية متقدمة على استخدام تقنية المعلومات، وتنظيم مؤتمر تربوي سنوي للهيئات الإدارية والتعليمية المدرسية لمدارسة المشكلات التربوية في الميدان وتبادل الخبرات، وابتعاث بعض مديري المدارس الإعدادية إلى خارج المملكة للاطلاع على المستجدات التربوية، وإلحاق المديرين بدورات تخصصية في الإدارة المدرسية، والعمل على تبادل الخبرات بين جميع مدارس البحرين الحكومية والخاصة، وإعادة النظر في اللوائح التنظيمية التي تعيق عمل المجالس المدرسية، مع تفعيل دور مجالس الآباء.
وفي إطار تطوير المناهج الدراسية تمت إعادة النظر في الخطة الدراسية، وتضمينها مقررات اختيارية مع مراعاة التكامل في بناء مناهج المواد الدراسية، وإعادة النظر في بناء المادة الدراسية، وتطوير مناهج تقنية المعلومات، وتحقيق عناصر التشويق والجذب من خلال تنوع المواد التعليمية، وإعادة النظر في نظام التقويم التربوي، وإعداد كفايات للمعلم ذات معايير محددة، واعتماد استراتيجيات تعليم وتعلم متطورة، واستثمار الإمكانات الهائلة التي تتوافر في تقنية المعلومات.
كما توجهت الوزارة لتطوير معلمين و معلمات المرحلة الإعدادية من خلال مراعاة كفاءة المعلم من الناحيتين العلمية والتربوية عند تعيينه في المرحلة الإعدادية، واشتراط توافر معايير شرف الانتماء لهذه المهنة، والتقليل من الدورات التدريبية المسائية، ووضع آلية لتقويم أداء المعلم و المعلم الأول، وإعداد آلية لتحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين، وتطوير برامج التدريب أثناء الخدمة، وإيجاد ملف إنمائي تراكمي لرصد النمو المهني لكل معلم، وعقد لقاءات على مستوى المدارس المتعاونة ومؤتمرات على مستوى المملكة لتبادل الخبرات بين معلمي المادة الواحدة، والعمل على توفير وقت كاف لتنفيذ بعض البرامج الإثرائية ورفع الكفاءة المهنية للمعلمين خلال اليوم الدراسي، مع الحرص على تيسير النمو المهني المستمر للمعلمين، وإعادة النظر في معايير اختيار المعلم الأول، وإخضاع المعلمين إلى دورات وورش عمل تدريبية، والعمل على توفير نماذج ووسائل وأجهزة تعليمية، وتوفير الأجهزة والبرامج والبرمجيات التعليمية.
وكان للوزارة أيضا توجهات لتطوير التوجيه التربوي منها: وضع هيكلية محددة للتوجيه، ووضع برامج تدريبية للموجهين، ووضع آلية محددة لاختيار الموجهين مع اعتماد تقارير الموجهين الفنية المتعلقة بأداء المعلمين.
و فيما يخص الإرشاد المهني فقد وجه التعليم الإعدادي إلى إنشاء جهاز للتوجيه المهني، وتزويد المدارس بمرشدين مهنيين متخصصين بالإضافة إلى المرشدين الاجتماعيين، وإخضاع المرشدين الاجتماعيين لبرامج تدريبية مناسبة، والعمل على تخطيط وتنفيذ برنامج متكامل للتوجيه المهني بكل مدرسة وتنفيذه، وتضمين محتوى المواد الدراسية موضوعات تساعد الطلبة وأولياء أمورهم على معرفة متطلبات سوق العمل واختيار مهنة المستقبل مع العمل على إيجاد أماكن خاصة للمعارض والمحاضرات المتعلقة بالإرشاد المهني، وزيادة التواصل بين الوزارة والمؤسسات الحكومية والخاصة،وتكثيف الزيارات التوجيهية والمتابعة الميدانية للمرشدين الاجتماعيين، والتعاون بين جهاز الخدمات الطلابية ووزارة الإعلام في إنتاج برامج إذاعية وتلفزيونية في التوعية المعنية، وتزويد مراكز مصادر التعلم بالمدارس بأدلة وكتيبات ومعلومات عن المهن المستقبلية، وشروط الالتحاق، وتوفير شبكة إنترنت تربط جميع المرشدين المهنيين والاجتماعيين بجميع المدارس من ناحية، وبجهاز الخدمات من ناحية أخرى، وإيجاد قاعدة بيانات آلية تحصر ميول الطلبة وقدراتهم واهتماماتهم، وتفعيل دور مجالس الآباء، مع تشجيع قيام المرشد المهني بعقد اللقاءات الدورية مع أولياء الأمور، وتضمين الجدول المدرسي حصة للإرشاد والتوجيه المهني.
كما وجه القسم لتطوير مختبرات العلوم بمدارس المرحلة الإعدادية من خلال رفع الكفايات المهنية العلمية لمحضري المختبر، والاهتمام بعمليات الجرد الدورية للمختبر، وتكليف اختصاصيين في مجال مختبرات العلوم للمتابعة الميدانية، وتنسيق وتنظيم وتوثيق عمل معلمي العلوم ، وزيادة التعاون والتواصل بين منفذي المشاريع التطويرية المستقبلية المعدة والمنفذة من قبل إدارة المناهج، وإدارة التدريب، وإدارة التعليم، والميدان لتوحيد الرؤى والتوجهات، وإجراء دراسات تركز على المعوقات الفعلية التي تواجه التجارب والأنشطة العملية المنهجية مع توظيف المختبر في الدروس العملية.
• أهم برامج التطوير المنفذة حاليا في التعليم الإعدادي
ومن أهم برامج التطوير التي تنفذها الوزارة في المرحلة الإعدادية حاليا برنامج تطوير الإدارة التربوية والمدرسية حيث قامت بتنفيذ عدد من المشاريع في هذا الإطار منها: مشروع تطبيق نظام الجودة، ومشروع إعادة النظر في معايير اختيار مدير المدرسة والمدير المساعد، ومشروع الهيكل التنظيمي لإدارة التعليم الإعدادي، ومشروع تطوير المجالس المدرسية.
و تبنت الوزارة برنامج تطوير المناهج والتقويم من خلال مشروع فلسفة وأهداف المرحلة الإعدادية والأهداف العامة للمناهج، ومشروع الخطة الدراسية للمرحلة الإعدادية، ومشروع بناء مصفوفة المدى والتتابع لمناهج المواد الدراسية، ومشروع مناهج تقنية المعلومات، ومشروع إنتاج مواد تعليمية، ومشروع تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم، ومشروع تطوير نظام التقويم التربوي، ومشروع مناهج المواد المستجدة.
ومن ضمن البرامج التي نفذتها الوزارة لتطوير التعليم الإعدادي برنامج رفع كفاءة المعلمين وسائر العاملين في المرحلة الإعدادية، وتضمن هذا البرنامج عددا من المشاريع منها: مشروع رفع الكفاءة المهنية والعلمية للمديرين والمديرين المساعدين، ومشروع رفع الكفاءة المهنية والعلمية للمعلمين والمعلمين الأوائل، ومشروع تقويم أداء المعلمين والموجهين، ومشروع رفع الكفاءة المهنية لأخصائيي التوجيه التربوي، ومشروع رفع الكفاءة المهنية لأخصائيي مصادر التعلم، ومشروع رفع الكفاءة المهنية لأخصائيي مختبرات العلوم.
و تماشيا مع النقلة النوعية التي شهدها التعليم بتدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل تم تطوير برنامج لتطوير تقنية المعلومات والاتصال وذلك من خلال مشروع تأسيس المكتبات الإلكترونية، ومشروع استخدام الحاسب الآلي في مختبرات العلوم، ومشرع إنشاء شبكة الإنترنت بين المدارس وأجهزة الوزارة.

سامية يوسف
13-05-2011, 01:52 AM
kingdom of bahrain
ministry of education









الاتّجاهات العالمية الحديثة في تطوير التعليم الإعدادي
وأوجه الاستفادة منها في مملكة البحرين




إعداد الأستاذ الدكتور
محمد بن فاطمة
رئيس قسم علوم التربية بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بالجمهورية التونسية






الفهرست


مقدّمة 3
1- الرؤى والتصورات المستجدّة للتربية والتعليم وللمؤسّسة المدرسية
في ضوء اقتصاد السوق 5

2-- مكانة التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي 6

1.2- علاقة التعليم الإعدادي بالتعليم الابتدائي وبالتعليم الثانوي 7
2.2- الإشراف على التعليم الإعدادي 8
3.2- هيكلة التعليم الإعدادي على مستوى الشعب التي يشملها. 8

3- التجارب الأجنبية والعربية في مجال التعليم الإعدادي 9
1.3- التعليم الإعدادي بفرنسا 9
2.3- التعليم الإعدادي بألمانيا 11
3.3- التعليم الإعدادي بمقاطعة الكبك بكندا 12
4.3- التعليم الإعدادي بفنلندة 13
5.3- التعليم الإعدادي بالولايات الأمريكية المتحدة 14
6.3- التعليم الإعدادي باليابان 16
7.3- التعليم الإعدادي بالمغرب 17
8.3- التعليم الإعدادي بتونس 19

4-أوجه الاستفادة من التجارب العربية والأجنبية لتطوير التعليم الإعدادي بمملكة البحرين 21

الخاتمة 23

المراجع 24

الملحق 25




مقدّمة
يعتبر تطوّر النظام التربوي والتعليمي من المكاسب التي حقّقتها مملكة البحرين في إطار نمو شامل طال مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وما فتئت وزارة التربية والتعليم تعمل على تطوير منظومتها التربوية وتحسين أدائها بما يؤهّلها أكثر فأكثر لتلبية طموحات المجتمع البحريني وتحقيق أهداف تنميته. وفي هذا الإطار، أقدمت الوزارة منذ أقلّ من سنتين على تقويم شامل لجودة النظام التعليمي في مختلف مكوّناته بما مكّن من وضع خطّة طموحة لمواصلة تحسين قدرته على تحقيق المهمّات الموكولة له ومواكبة المستجدّات الداخلية والخارجية بنجاح وكفاءة.

ولا بدّ من الإشارة أيضا، إلى أنّ التقويم الشامل لجودة التعليم وما
تمخّض عنه من إصلاحات تطويرية، والمشروعات التي نفّذتها الوزارة للبحث عن أفضل السبل للرفع من جودة العملية التعليمية التعلّمية، قد استأنست أساسا بالرؤية التطويرية المستقبلية للتربية والتعليم التي صادق عليها مجلس الوزراء في جلسته رقم (1732) بتاريخ 13 أبريل 2003 م. ونذكر من هذه المشاريع:
- مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل الإلكترونية،
- مشروع توحيد المسارات الأكاديمية في التعليم الثانوي،
- مشروع مركز الإرشاد النفسي والاجتماعي،
- مشروع المركز المتميّز للتعليم الفنّي.
- مشروع توظيف تقنية المعلومات والاتّصال في العملية التعليمية التعلّمية.
- مشروع تطوير مناهج المواد التّجارية.
- مشروع تطوير مناهج المواد الصناعية.
- مشروع نظام التقويم التربوي في التعليم الأساسي
- مشروع إحداث مجلس نوعي يراقب تطوّر التعليم في البلاد ويساهم في إصلاح ثغراته، ويرسم الخطط في المجال...
وفي إطار هذا المدّ المبارك، تواصل الوزارة جهودها التطويرية من منطلق أنّ ذلك جهد متواصل وهاجس مستمرّ، وتعمل على مراجعة مراحل التعليم وعلى بلورة أهدافها وظائفها باعتبار هذه المراجعة محورا من المحاور الأساسية لتحسين جودة المنظومة التعليمية وتأمين فاعليها. وفي هذا الصدد، تركّز هذه الورقة على التعليم الإعدادي وتحاول أن تجيب عن الأسئلة التالية:
- ما هي الرؤى والتصورات المستجدّة للتعليم وللمؤسّسة المدرسية في ضوء اقتصاد السوق؟ (نحو صياغة جديدة للمؤسسات التعليمية ومنها مؤسّسات التعليم الإعدادي)
- ما هي مكانة التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي؟
- ما هي التجارب والخبرات الأجنبية والعربية في هذا الصدد؟
- ما أوجه الاستفادة من التجارب الأجنبية والعربية في تطوير التعليم الإعدادي بمملكة البحرين؟













1- الرؤى والتصورات المستجدّة للتربية والتعليم وللمؤسّسة المدرسية
في ضوء اقتصاد السوق
1.1- ظهر في بداية القرن الحادي والعشرين مفهوم "التبوضع" (marchandisation) في المجال التربوي واقترن بتطوير النظم التربوية في اتّجاه التكيّف مع متطلّبات اقتصاد السوق في نطاق مجتمع المعرفة. واتّخذ هذا التكيّف أشكالا ثلاثة:
أ- ملائمة المناهج التعليمية وأساليب إدارة النظم التربوية مع الظروف السائدة في سوق العمل واعتبار ذلك توجّها ضروريا لتطوير التربية والتعليم ورهانا أساسيا في القرن الحادي والعشرين.
ب- اعتبار التعليم سوقا لتكنولوجيا المعلومات والاتّصال وفضاءً لازدهارها من حيث أنّ التعليم مستهلك لها ومستفيد منها ويعتبر الانخراط في هذه السوق مظهرا من مظاهر تطوّره وتقدّمه.
ج- اعتبار قطاع التربية والتعليم قطاعاً اقتصادياً وتجارياً بالأساس وهو ما أدّى إلى ظهور التعليم الخاص الربحي وازدهاره من جهة ومن جهة أخرى، اعتبار العلاقة بين التعليم والمستفيدين منه علاقة تجارية، على معنى أنّ المؤسّسات التعليمية تقدّم خدمات لزبائن قد يكونون أفراداً ومنهم الطلبة أنفسهم أو مؤسّسات اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها.
ومن هذا المنطلق، تغيّرت بعض المفاهيم والتوجّهات في شكل رؤى جديدة لوظائف المؤسّسة التعليمية منها على سبيل المثال
- أنّه أصبح المطلوب ألاّ يؤهّل الطلبة لمهن محدّدة وأعمال معيّنة، وإنّما المطلوب تأهيلهم لإيجاد مكان لهم في سوق العمل.
- كذلك، لم تعد وظيفة المدرسة تقديم المعرفة للطلبة وتزويدهم بها، وإنّما المطلوب إكسابهم كفايات التعلّم الذاتي.
2.1- وفي إطار هذا التوجّه، شجّع الاتحاد الأوروبي في أغلب البلدان المؤلّفة له، على انتشار اللاّمركزية التعليم وعلى استقلالية المؤسّسات المدرسية وتمكينها من أن تدير نفسها بنفسها وتملك حرّية القرار فيما يتعلّق بالإدارة والتمويل ممّا أدّي إلى اقتراب المدرسة من المؤسّسة الاقتصادية التي أصبحت تشارك في تمويل مشاريع المدرسة وفي المقابل، تشارك في مجالسها وفي تحديد مناهجها وهو ما قاد إلى ظاهرة التنافس بين المؤسّسات التعليمية لاستقطاب المؤسّسات الاقتصادية.
ويظهر هذا التوجّه جليا في إنجلترا منذ بداية عهد بلير حيث أصبحت شركات ومؤسّسات اقتصادية من مثل (honda, toshiba, vodafone) ومؤسّسات دينية وجمعيات رياضية تشرف على إدارة عدد من المدارس ممّا أرسى ثقافة التنافس بين المؤسّسات. وانتظم في هذا الصدد منتدى في واشنطن في شهر مايو 2002 شارك فيه خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية و من المنظمة الأوروبية للاقتصاد والتنمية حول "تجارة الخدمات التربوية".

3.1- لكنّ هذا التحوّل لوظائف المؤسّسة التعليمية في اتّجاه اعتبارها مؤسّسة تجارية، يطرح لا محالة عدّة قضايا منها الزيادة في عمق الهوّة بين مدارس الأغنياء ومدارس الفقراء من جهة ومن جهة أخرى، بعد المدرسة عن تحقيق أهداف ذات طابع إنساني وقيمي وديني من مثل المعرفة من أجل التفاهم والتعايش والتعاون مع الغير، إلى غير ذلك...

2- مكانة التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي

يمكن دراسة هذه المكانة في إطار محاور ثلاثة هي التالية:
- علاقة التعليم الإعدادي بالتعليم الابتدائي والتعليم الثانوي
- المسئول عن الإشراف على إدارته
- هيكلته على مستوى الشعب التي يشملها.

1.2- علاقة التعليم الإعدادي بالتعليم الابتدائي وبالتعليم الثانوي
توجد نماذج مختلفة ويجوز تصنيفها في أربع أساسية:
أ‌- يمثّل التعليم الإعدادي مرحلة مستقلّةً عن التعليم الابتدائي، وكذلك عن التعليم الثانوي بحيث يشكّل مرحلة قائمة بذاتها على مستوى الأهداف والمناهج والإدارة والتقويم. ويوجد هذا النموذج في الولايات المتّحدة (في بعض ولاياتها) وأيضا في اليابان.
ب‌- يمكن أن يندرج التعليم الإعدادي ضمن التعليم الثانوي الذي يوزّع إلى مرحلتين: المرحلة الإعدادية والمرحلة الثانوية. ويتجلّى ذلك في التنظيم والمناهج والتقويم والإدارة بصفة عامة. ويعتمد هذا النموذج في فرنسا وكندا وفي بلدان أخرى عديدة.
ج- ويمكن أن يعتبر التعليم الإعدادي مرحلة من التعليم الابتدائي كما هو سائد في فنلندا على سبيل المثال. وبطبيعة الحال يخضع تنظيمه وتخضع مناهجه ومقتضيات التقويم فيه لهذا الاعتبار.
د- يندرج التعليم الإعدادي ضمن حلقة تحت مسمى التعليم الأساسي الذي يؤمّن التعليم للطلبة من سنّ السادسة إلى سنّ السادسة عشرة. ويوزّع التعليم في هذا النموذج إلى مرحلتين: مرحلة ابتدائية بستّ أو خمس سنوات ومرحلة إعدادية عادة ما تسمّى بالمرحلة الثانية من التعليم الأساسي. ويستخدم هذا النموذج في بلدان عديدة مثل تونس والمغرب...


2.2- الإشراف على التعليم الإعدادي
يوجد أكثر من أنموذج للإشراف على التعليم الإعدادي وتتعدّد الجهات المسئولة. ويمكن تصنيف أكثرها شيوعا إلى ثلاثة أصناف:
- يتولّى جهاز مركزي مسئولية الإشراف وعادة ما يكون هذا الجهاز ممثّلاً في وزارة التربية والتعليم. فيتولّى الجهاز المركزي مسئولية تمويل التعليم ومنه التعليم الإعدادي، كما يتولّى انتداب المدرّسين وتدريبهم وتنظيم الامتحانات واستصدار التشريعات ومتطلّبات التعليم بصفة عامة. ويتوافر هذا النظام في أغلب الدول العربية، وأيضا في السويد.
- ويمكن أن يتولّى الإشراف على التعليم الإعدادي جهاز مركزي على أن تشارك فيه سلطة محلّية يعهد لها بالقيام ببعض المسئوليات كبناء المدارس وصيانتها. وقد يذهب ذلك إلى انتداب المدرّسين أو العاملين في الإدارة وصرف جراياتهم. ويستخدم هذا النموذج في بلدان كثيرة منها اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
- وتخلّى السلطة المركزية في نموذج ثالث عن مسئولية الإشراف إلى مؤسّسات اقتصادية ودينية ورياضية كما تمّت الإشارة إلى ذلك في الجزء السابق. وتتولّى هذه المؤسّسات مسئولية التنظيم والتمويل والانتداب والمشاركة في بناء المناهج وتنظيم الامتحانات مع إشراف بسيط من قبل الجهاز المركزي. ويستخدم هذا النظام في كبك بكندا وإنجلترا وفي غيرها من البلدان.


3.2- هيكلة التعليم الإعدادي على مستوى الشعب التي يشملها.
يوجد نماذج مختلفة في هذا الصدد. ويجوز تصنيفها في نموذجين أساسيين:
- يتشكّل التعليم الإعدادي من شعبة واحدة عادة ما تكون شعبة عامة تهدف عادة إلى دعم مكتسبات الطلبة التي تحصل لهم من التعليم الابتدائي وإلى تطويرها والتعمّق فيها، خصوصا في الحالة التي يكون فيها التعليم الإعدادي مرتبطاً بالتعليم الابتدائي. ويحدث أحيانا في الصفّ الأخير، أن يُمكّن المتعلّمون من الانخراط في تعلّمات اختيارية من أجل تهيئتهم لاختيار الشعبة المناسبة لهم في التعليم الثانوي. ويستخدم نموذج الشعبة العامة الواحدة في فرنسا وكندا وفي بلدان أخرى.
- يُنظّم التعليم الإعدادي على أساس أكثر من شعبة كأن يتألّف من شعبة لمواصلة التعليم العام ومن شعبة مهنية تعدّ الطلبة للانتقال إلى سوق العمل أو مواصلة التعلّم في الشعب المهنية المتوافرة في التعليم الثانوي ثمّ في التعليم الجامعي والعالي. ويُعتمد هذا النّظام في فنلندة وألمانيا...


3- التجارب الأجنبية والعربية في مجال التعليم الإعدادي

1.3- التعليم الإعدادي بفرنسا
يعتبر التعليم الإعدادي في السلّم التعليمي بفرنسا، الحلقة الأولى من التعليم الثانوي ويتكوّن من أربعة صفوف ومن ثلاث درجات:
- الصفّ السادس ويعتبر درجة الاندماج في التعليم الإعدادي ويستقبل الطلبة ممن هم في سنّ (11 أو 12 سنة).
- الصفّ الخامس (13 – 13 سنة) والصفّ الرابع (13 – 14 سنة) ويمثّلان الدرجة الوسطى.
- الصف ّالثالث (14 – 15 سنة) ويمثّل الدرجة التوجيهية.

وحدّدت وزارة التربية عام (1999) للتعليم الإعدادي الأهداف التالية:
- إكساب الطلبة المعارف وطرائق العمل.
- إكسابهم سلوكيات واّتجاهات أخلاقية واجتماعية تستمرّ معهم مدى الحياة.
- مساعدة الطلبة في إعداد مشروع لمتابعة التعلّم.
- مواجهة صعوبات التعلّم باستخدام طرائق التربية التفريقية.
- إكساب الطلبة ثقافة مشتركة عن طريق معارف وكفايات محدّدة وتعليمهم لغات عديدة وثقافة إنسانية وعلمية وتكنولوجية.
- تفجير قدراتهم وإنماء حسّ الإبداع لديهم بتنمية ذكائهم وإحساساتهم.

وأُقرّ في (1975) أن يكون التعليم الإعدادي موحّدا لكلّ الطلبة على أن يخصّص لمن يشكو من صعوبات في التعلّم، فصول خاصة بهم داخل المدرسة الواحدة. ونشير من جهة أخرى إلى أنّه يُسمح لبعض الطلبة المشاركة في دورات تدريبية في مؤسّسات صناعية إلى جانب متابعتهم الدروس بالمدرسة الإعدادية.

ويشارك الطلبة في آخر التعليم الإعدادي في اختبار من أجل الحصول على شهادة (brevet). وتؤخذ في الاعتبار للحصول على هذه الشهادة، علامات المراقبة المستمرّة المتحصّل عليها في الصفّين الرابع والثالث إلى جانب اختبار في التاريخ والجغرافيا والرياضيات واللغة الفرنسية. وأصبح ابتداء من عام (2006)، يسمح للطالب اختيار مادة واحدة من مادتي التاريخ والجغرافيا ومادة واحدة من مادتي علم الحياة والأرض والكيمياء والفيزياء. ويخضع التوجيه إلى المعاهد الثانوية إلى موافقة مجلس الأساتذة بكلّ معهد إعدادي.
وقد اعتمد في المنظومة التعليمية بفرنسا نظام اللامركزية منذ (1982-1983) وتدعّم ذلك خلال العام الدراسي (2003-2004) بحيث تتولّى السلطة المحلّية وعلى مستوى المحافظات بعض المسئوليات في تسيير التعليم في المواقع التابعة لها. فبالنسبة إلى التعليم الإعدادي، تتولّى ما يسمّى بالمجالس العامة (les conseils généraux) تأمين البنية الأساسية وصيانتها وتجديدها والسهر على متطلّبات الإسكان وإدارة المطاعم واقتناء الأثاث وتأمين التجهيز بمختلف أنواعه والأدوات المدرسية وتحمّل تكلفة تنقّل الطلبة ومتطلّبات تنظيمه.
ويتمتّع المعهد الإعدادي باستقلالية صرف المقدّرات المالية المخصّصة له ويسهر على ذلك مجلس الإدارة برئاسة مدير المعهد والمسئول عن المحاسبة. وتتولّى الدولة المهام التالية:
- انتداب المدرّسين وتأمين أجورهم.
- إعداد المناهج التعليمية ومحتوياتها.
- منح الشهادات الوطنية وإقرار الترقّي في الوظيفة.
- التخطيط العام والتقويم.
- استصدار القوانين والتشريعات ذات العلاقة بالنظام التربوي.
- انتداب العاملين بالإدارة وصرف أجورهم.

2.3- التعليم الإعدادي بألمانيا

تتولّى المقاطعات بألمانيا الإشراف على التعليم بها، وبالتالي يختلف نظام التعليم من مقاطعة إلى أخرى. فبينما يُقترح في بعض المقاطعات (landers) على الطلبة وبشكل اختياري، دراسة تقنيات الاتّصال الحديثة، يُفرض في مقاطعات أخرى تعلّم هذه التقنيات. ويتجاوز ذلك إلى إنتاجها. ويعتبر ذلك سياسة مقصودة في حدّ ذاتها.

ويتميّز النظام التربوي بألمانيا أيضا في مقاطعات عديدة، بفصل الطلبة المتفوّقين عن غير المتفوّقين ابتداءً من سنّ (10-11 سنة) عملا بمبدأ البحث عن الأداء الأفضل لدى المتعلّمين.

يتواصل التعليم الإعدادي بعد تعليم ابتدائي (grundschule) أربعة أعوام ، علما أنّ (90%) من الطلبة ينتقلون إلى التعليم الثانوي. أمّا ال(10%) المتبقّون يُوجّهون إلى ثلاثة أنواع من المعاهد أو المدارس:
- المدرسة العامة (houptschule) حيث يتلقّى الطلبة تعليما عاما ويوجّهون فيما بعد، إلى الشعب المهنية في سنّ (16 سنة)
- المعهد الحديث (réalschule) ويتابع فيه الطلبة تعليماً عاماً لكنّه أكثر عمقاً وشمولية. ويوجّهون فيما بعد إلى التعليم المهني.
- المعهد "الجينازيوم" (gymnasium) ويتلقّى الطلبة فيه تعليماً عاماً أكثر تعمقا ممّا هو في المؤسّستين السابقتين. ويُمكّن الطالب بعد ذلك من اختيار الشعبة التي يريدها مع الأخذ في الاعتبار العلامات التي يتحصّل عليها في الاختبارات.


3.3- التعليم الإعدادي بمقاطعة الكبك بكندا

يندرج التعليم الإعدادي بمقاطعة كبك (quebec) ضمن التعليم الثانوي الذي يوزّع إلى مرحلتين:
- مرحلة أولى وتدعى "الثانوية الأولى" ويدوم التعلّم فيها ثلاثة أعوام وتوازي التعليم الإعدادي في نظم تعليمية أخرى،
- ومرحلة ثانية تُعرف ب"الثانوية الثانية". وتدوم عامين وتُعدّ تعليما ثانوياً. ويختم التعليم الثانوي بشهادة التعليم الثانوي (des).

تمتدّ الدراسة في المرحلة الأولى (الإعدادية) في الأسبوع الواحد إلى خمسة أيام بواقع (25) ساعة أسبوعياً يتلقّى فيها الطالب تعليماً عاماً مع تعليم اختياري يمكّنه لاحقا من اختيار شعب مهنية محدّدة استعدادا لدخول سوق العمل، أو الانخراط في التعليم الجامعي غير المهني.

وتتولّى الإشراف على التعليم الثانوي الذي يشمل ما يُسمّى بالتعليم الإعدادي، وزارة التعليم بالمقاطعة وتُدعى وزارة التربية والرياضة ووقت الفراغ (mels). ويسمح للطلبة من الصفّ الثالث أو الرابع ممن انهوا التعلّم بأحد الصفين ولهم رغبة في التوجّه إلى سوق العمل، بمتابعة الدراسة لسنتين في شعبة مهنية تُتوّج بالحصول على شهادة الدراسات المهنية في أحد التخصّصات المقرّرة، أو على شهادة تشهد لهم بالتخصّص في مهنة تمكّن الحاصلين عليها من المشاركة في دورات تدريبية لامتهان مهنة محدّدة. ويتحصّل الطلبة الذين اختاروا التعلّم العام على شهادة ختم الدراسة الثانوية العامة.

4.3- التعليم الإعدادي بفنلندة

التعليم إجباري من سنّ السابعة إلى السادسة عشرة ويُؤمّن مجّانا. ونشير بهذه المناسبة إلى أن التقويمات والمنافسات الدولية )مثل pisa) تبيّن أنّ طلبة فنلندة يقدّمون أحسن النتائج ويأتون في المراتب الأولى على مستوى العالم. ففي 2003، أحرز الطلبة من الفئة العمرية (15 سنة) المرتبة الأولى في الكفايات اللغوية والعلمية والمرتبة الثانية، في كفاية حلّ المشكل.

ويتكوّن السلّم التعليمي ما قبل الجامعة، من التعليم الابتدائي ومن التعليم الثانوي. ويمتدّ التعليم الابتدائي إلى تسع سنوات، أي إلى سنّ 16 سنة، ومفاد ذلك إنّ ما يسمّى بالتعليم الإعدادي مدمج في التعليم الابتدائي ويمثّل المرحلة الأخيرة منه.

ويتألّف التعليم الثانوي من شعبتين: شعبة للتعليم العام وشعبة للتعليم المهني. ولا يمكن للطالب الانتقال من شعبة إإلى الشعبة الأخرى إلاّ في حالات نادرة، مع العلم أنّ مفهوم المعهد الثانوي غير موجود في النظام التربوي الفنلندي ويستعيضونه بالمدرسة الثانوية العامة أو المدرسة الثانوية المهنية. وينخرط الطلبة الذين أنهوا تعلّمهم بمدرسة مهنية، في الحياة العملية أو في مدارس عليا للتدريب المهني، بينما ينتقل الآخرون إلى التعليم الجامعي بعد حصولهم على شهادة التعليم الثانوي المهني أو العام.




5.3- التعليم الإعدادي بالولايات الأمريكية المتحدة

يعتمد النظام التربوي بالولايات المتّحدة الأمريكية نظام اللاّمركزية، بحيث تتّخذ القرارات والإجراءات ذات العلاقة بالمناهج التعليمية وبالإدارة المالية ، على مستوى السلطة المحلّية (school boards) بالنسبة إلى كلّ ولاية. وتؤمّن وزارة التربية على المستوى الفدرالي تمويل القطاع بواقع (55%). وتتولّى المؤسّسات التعليمية في القطاع الخاص بناء خططها التعليمية بكلّ حرّية، علما أنّ السلطة التشريعية في كلّ ولاية تحدّد الحدّ المشترك من المعرفة الذي يتوجّب أن يكون في المناهج التعليمية.

يتكوّن السلّم التعليمي ما قبل الجامعي، من المراحل والدرجات التالية:
- مرحلة ما قبل المدرسة (nursery school or pre-school) وتُعنى بالأطفال ما بين (3 و5 سنوات)
- المرحلة الابتدائية (elementary school) وتمتدّ على ستّ سنوات وتشمل ستّ درجات أو صفوف.

- التعليم المتوسط (middle school) ويشمل صفوفا ثلاثة أو درجات ثلاث:
- الدرجة السادسة (6th grade)
- الدرجة السابعة (7th grade)
- الدرجة الثامنة (8th grade)

- التعليم الثانوي (high school) ويتألّف من أربعة صفوف أو أربع درجات:
- الدرجة التاسعة ( : Freshman year 9th grade)
- الدرجة العاشرة (sophomore year 10th grade)
- الدرجة الحادية عشرة ( : Junior year 11th grade)
- الدرجة الثانية عشرة : Senior year) 12th grade)

يتابع أغلب الطلبة تعلّمهم بالمدارس الحكومية التي توفر التعليم مجّانا. ويدمج الطلبة الحاملون ذوو الإعاقة في صفوف السويين في إطار سياسة للإدماج. أمّا الإشراف على المدارس الخاصة فإنّه تتولاّه في أغلب الأحيان مؤسّسات دينية. ونشير من جهة أخرى إلى أنّه توجد مدارس للذكور ومدارس للإناث وفق للقانون الذي أصدره الرئيس بوش سنة (2002)، كما يوجد قانون يسمح بتقويم المؤسّسات التعليمية ومساءلتها على قاعدة أنّ مسئولية مستوى الطلبة تعود للمؤسسة التعليمية ممّا دعا لوضع معايير وشبكة من الروائز ونشر نتائج التقويم. ويوصي القانون الخاص بهذا التقويم باتّخاذ الإجراءات التالية:
- كلّ مؤسّسة تعليمية مدعوة لتحديد معايير تستخدم لتقويمها.
- المؤسّسة مطالبة بتقويم طلبتها عن طريق الاختبار الذي يتعيّن أن يأخذ في الاعتبار المعايير المحدّدة.
- كلّ مؤسّسة مدعوّة أن يحقّق طلبتها في عام (2014) مهما اختلفت أصولهم ومستوياتهم الاجتماعية، مستوى مناسبا (proficient) في مختلف المواد التعليمية. ولهذا كلّ مؤسّسة عليها أن تسجّل التقدّم الذي يحرزه كلّ طالب في العام الدراسي الواحد.
- في صورة عدم تحقيق الطلبة في مؤسّسة تعليمية، تقدّم محدّد في عام دراسي، تُوفّر إعانة للمؤسّسة من أجل رفع مستوى التعليم فيها. وإن تبيّن أنّ المؤسّسة لم تحقّق الأهداف المرسومة في عامين متواصلين، لأولياء الأمور الحقّ في هجر المدرسة والبحث عن مدرسة أخرى.
- وفي صورة عدم تحقيق المدرسة أهدافها لأعوام أربعة، عليها أن تعوّض المدرسين العاملين بها وأن تراجع مناهجها التعليمية وتغيّر مديرها وتطيل في الوقت المحدّد للدراسة الأسبوعية.

6.3- التعليم الإعدادي باليابان

يتكوّن السلّم التعليمي ما قبل الجامعي باليابان إلى جانب رياض الأطفال، من ثلاث مراحل جاءت كما يلي:
- المرحلة الابتدائية (elementary school) وتتوزّع إلى ستة صفوف وتمتدّ على ستّ سنوات.
- التعليم الإعدادي (secondary education) في ستّ سنوات. ويتوزّع إلى مرحلتين فرعيتين تدوم كلّ واحدة منها ثلاث سنوات (إعدادي أدنى وإعدادي أعلى)
- التعليم الثانوي (higher education) ويتوزّع إلى أربع صفوف ويدوم أربع سنوات.

يدار النظام التربوي وفق نظام اللاّمركزية وتتولّى المحافظات تمويل المؤسّسات الراجعة لها بالنظر وتقرّر الكتب المدرسية التي يتعيّن استخدامها وتًعنى بشؤون المدرّسين من حيث عددهم وانتدابهم وتقويمهم وتدريبهم. ويُصنّف المدرّسون إلى متفوّقين وعاديين على قاعدة الاختيار من قبل مدير المؤسّسة التعليمية ومن قبل الطلبة (في بعض المحافظات)، وهو ما يؤشّر لاحترام التراتبية في اليابان احتراما دقيقا.
يناهز عدد الطلبة في أغلب الصفوف في التعليم الإعدادي، أربعين طالبا وكذلك في التعليم الثانوي، على أنّ الصفّ الواحد يتوزّع إلى مجموعتين في دروس الإنجليزية ودروس الرياضيات نظرا للأهمّية التي تُعطى للمدتين. كذلك تُمنح مكانة خاصة للمواد الجمالية والفنّية كالموسيقى والفنّ التشكيلي والرقص وتكنولوجيا الاتّصال.

7.3- التعليم الإعدادي بالمغرب
يتميّز السلّم التعليمي بالمغرب بما يلي:
- دمج التعليم الأوّلي (التعليم ما قبل المدرسة) والتعليم الابتدائي في مرحلة واحدة تحت مسمى "الابتدائي" الذي يمتدّ إلى ثمان سنوات ويتكوّن من سلكين (مرحلتين أو درجتين) : السلك الأساسي الذي يشمل التعليم الأولي والسلك الأول من الابتدائي، والسلك المتوسّط الذي يتكوّن من السلك الثاني للابتدائي.
- دمج التعليم الإعدادي والتعليم الثانوي في مرحلة واحدة تدعى"الثانوي" وتمتدّ إلى ستّ سنوات، ويتألّف من سلك الثانوي الإعدادي وسلك الثانوي التأهيلي.

يلتحق بالتعليم الأولي, الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين أربع سنوات كاملة وستّ سنوات. ويهدف خلال عامين، إلى تيسير النموّ البدني والعقلي والوجداني للطفل وتحقيق استقلاليته وتنشئته الاجتماعية.

يلتحق بالمدرسة الابتدائية الأطفال القادمون من التعليم الأولي ومن الكتاتيب القرآنية، والأطفال الذين لم يستفيدوا من التعليم الأولي والذين بلغوا ستّ سنوات كاملة. يستغرق التعلم بالمدرسة الابتدائية ستّ سنوات موزّعة على سلكين.

التعليم الإعدادي
يلتحق بالمدرسة الإعدادية التي تستغرق الدراسة فيها ثلاث سنوات، الوافدون من المدرسة الابتدائية والحائزون على شهادة الدراسات الابتدائية. وتهدف المدرسة الإعدادية إلى
- دعم نمو الذكاء التجريدي للطلبة من خلال التدريب على طرح المشكلات الرياضية وتمثّل الحالات الإشكالية ومعالجتها.
- الاستئناس بالمفاهيم والقوانين الأساسية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية.
- اكتشاف التنظيم الاجتماعي والإداري على المستوى المحلي والجهوي والوطني.
- التدريب على تعرّف الوطن والعالم جغرافياً وتاريخياً وثقافياً.
- معرفة الحقوق الأساسية للإنسان وحقوق المواطنين المغاربة وواجباتهم.
- اكتساب الكفايات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية الملائمة للمحيط المحلّي والجهوي للمدرسة.
- الوعي بالملكات الذاتية والتهيؤ لاختيار التوجيه المناسب.
- التخصّص المهني, قدر الإمكان, خصوصا في مجالات الزراعة والصناعة التقليدية والبناء ومختلف قطاعات الخدمات عن طريق التدريب الميداني أو التكوين بالتناوب بين الإعدادية والوسط المهني في أواخر هذا السلك.

يتوّج التعليم الإعدادي بإسناد دبلوم التعليم الإعدادي، وينص فيه على مجال التدريب وعلى التخصّص التقني والمهني الذي حصله المتعلّم.

ويمكن للمحرزين على دبلوم التعليم الإعدادي متابعة دراستهم في التعليم الثانوي حسب التوجيه الذي اختاروه وحسب مؤهلاتهم. وفي صورة ما إذا مروا مباشرة إلى الحياة العملية, يظلّ بإمكانهم الترشّح من جديد لمتابعة الدراسة, شريطة امتلاكهم للمكتسبات المطلوبة والاستجابة لمعايير القبول.

التعليم الثانوي
يتّسم التعليم الثانوي (الثانوي العام والتقني والمهني) بالإضافة إلى دعم مكتسبات المدرسة الإعدادية، بتنويع مجالات التعلّم بشكل يسمح بفتح سـبـــــل جديدة للنـــــجاح والاندمــــاج في الحـــياة المهنية والاجتماعية أو متابعة الدراسات العليا. ويوفّر التعليم الثانوي

- تكويناً مهنياً قصير المدى في سلك التأهيل المهني.
- وتكويناً عاماً وتكوينا في مجالات التقنية والمهنة تنظّم حسب سلكين :
- سلك الجذع المشترك ومدّته سنة واحدة ؛
- وسلك البكالوريا ومدته سنتان، ويتمحور حول مسلكين أساسيين : المسلك العام والمسلك التكنولوجي والمهني.

ينظم التقويم والامتحانات في المدرسة الإعدادية كما يلي : يتمّ الانتقال من صفّ إلى آخر باعتماد نظام المراقبة المستمرة إلى غاية نهاية السلك, ويجتاز المتعلمون الذين نجحوا وفق هذه المراقبة المستمرة امتحانا موحدا ينظم على الصعيد الجهوي من أجل الإحراز على دبلوم التعليم الإعدادي. ويُعفى كلياً أو جزئياً المتعلمون الذين يتابعون تكـــويناً أو تدريباً مهــــنياً من الامتحان الموحّد إذ يعوض باختبارات مهنية خاصة.

8.3- التعليم الإعدادي بتونس

يتألّف السلّم التعليمي بتونس من المراحل التالية:
أ- التربية ما قبل المدرسة وتشمل مؤسّساته رياض الأطفال والكتاتيب والسنة التحضيرية التي تستقبل الأطفال ممن بلغ عمرهم خمس سنوات.

ب- التعليم الأساسي ويشمل
- التعليم الابتدائي الذي يمتدّ على ستّ سنوات ابتداءُ من سنّ السادسة
- والتعليم الإعدادي ( المعروف بالصفوف السابع والثامن والتاسع بعد التعليم الابتدائي) ومدّته ثلاث سنوات.

ج- التعليم الثانوي الذي يدوم أربع سنوات ويستقبل الطلبة الحاملين لشهادة ختم التعليم الأساسي (البكالوريا).

التعليم الأساسي الرسمي بفرعيه الابتدائي والإعدادي تعليم إلزامي ومجّاني وتمتدّ المجانية إلى التعليم الثانوي والتعليم العالي الرسميين.

يهدف التعليم الإعدادي كما جاء في" (القانون التوجيهي، 2002، ص80) إلى
- "إعطاء التلاميذ الذين أنهوا تعلّمهم الابتدائي تكملة لتكوينهم العام.
- وإعدادهم للقيام بنشاط مهنيّ بواسطة تنمية مواهبهم العقلية والعلمية تنمية منسجمة متلائمة" ( القانون التوجيهي 2002، ص 58).

يجري التعليم الإعدادي في المدارس الإعدادية ويشمل الفروع التالية:
- فرع عام.
- فرع تجاري.
- فرع صناعي.
ويمكن في بعض المدارس الإعدادية وخاصة في الفرع التجاري والفرع الصناعي، زيادة عام دراسي رابع يمكّن المتعلّمين من تكوين صناعي يُكسبهم الاتّصاف الصناعي.
ويختم التعليم الإعدادي بشهادة تحت مسمى "بوفي التعليم الإعدادي" (brevet de l’enseignement moyen).




4- أوجه الاستفادة من التجارب العربية والأجنبية لتطوير التعليم الإعدادي بمملكة البحرين

أعدّت وزارة التربية والتعليم بالمملكة خطّة لتطوير التعليم الإعدادي، شملت مختلف مكوّناته التي منها المناهج الدراسية والبيئة المدرسية، وإدارة المؤسّسات التعليمية، ونظام التقويم، والتوجيه والإرشاد، وتقانات الاتّصال والمعلوماتية... وعُنيت بالمعلّمين والإداريين. ويقدّم الملحق في آخر هذه الدراسة، كشفاً عن مكوّنات الخطّة التي وضعت للغرض.

ولاشكّ أنّ لهذه الإنجازات أثراً طيّباًً في تحسين التعليم الإعدادي وتطويره. ولمّا كان التحسين جهداً متواصلاً وبحثا مستمرّاً عن الأفضل، يمكن مواصلته عن طريق الإفادة من التجارب العربية والأجنبية التي تُعتبر متقدّمة. وبالرجوع إلى تلك التي تمّ التعرّض لها في هذه الورقة وإلى أخرى لا يسمح المجال بعرضها، يمكن التقدّم بجملة من أوجه الإفادة والتي منها التالية:

- يتأكّد في البداية قبل تقديم أوجه الإفادة، الرجوع إلى نتائج التقويم الشامل لجودة التعليم الذي أجرته الوزارة منذ سنتين وإلى المقترحات الواردة فيها والمتعلّقة أساسا بتحويل إدارة المنظومة التربوية من النموذج التنفيذي نحو النموذج الإستراتيجي وبالتوجّهات الأساسية التي تتنزّل في هذا الإطار، وذلك لتأمين الاتّساق الضروري والانسجام بين التوجّهات والإجراءات التي تتّخذ لتطوير التعليم وبين مقتضيات تطوير المنظومة التربوية والتعليمية في مختلف مكوّناتها باعتبارها وحدة متكاملة.

- يتعيّن إعادة النظر في وظائف التعليم الإعدادي وربطه بسوق العمل الداخلية والخارجية في اتّجاه أنّ المطلوب لم يعد تأهيل الطالب لمهنة وتخصّص محدّدين وإنّما المطلوب، تأهيله ليجد عملاً في سوق العمل، على معنى أنّ الأصل في التأهيل يتمثّل في إكساب المتعلّم القدرة على التكيّف مع متطلّبات هذه السوق وعلى إعادة التدريب في مجال ثان، أكثر من تعليمه مهنة قد لا تساعده في إيجاد عمل.

- يعتبر التعليم الإعدادي الحلقة الوسطى بين التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي بشكل عام. وينظر إليه على أنّه الحلقة الضعيفة كما جاء في تقرير جوتار(joutard philippe، 2001، ص 43 ). وبالتالي يتعيّن إمّا ربطه بالتعليم الابتدائي ليكوّنا معا التعليم الأساسي ويصبح التعليم الإعدادي المرحلة الثانية منه، وهو توجّه معتمد في العديد من النظم التربوية والتعليمية وخاصة في تلك التي تستخدم مدخل الكفايات، أو إلحاقه بالتعليم الثانوي ويصبح بهذا، المرحلة الأولى منه.

- تتوجه أغلب النظم التربوية والتعليمية للتخلّي عن نظام الشعبة الواحدة في هيكلة التعليم الإعدادي واختيار نظام تعدّد الشعب والتي منها الشعبة العامة والشعب المهنية على قاعدة نسب يتمّ الاتّفاق بشأنها. ويبدو أنّ هذا النظام أكثر فاعلية لأخذه في الاعتبار إمكانات المتعلّمين وقدراتهم على التعلّم وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

- تقترن اللّامركزية بجوانب موجبة في إدارة مؤسّسات التعليم بعامة والتعليم الإعدادي بخاصة ذلك لما توفره من بعض الحرّية في إدارة المؤسّسة التعليمية من جهة ومن جهة أخرى، لما تمكّنه من اقتراب من المؤسّسات الاقتصادية لتساهم في تمويل المشاريع المدرسية ورعايتها في مقابل المشاركة في بعض مجالسها. لكن يحسن في بيئة عربية، أن تبقى المؤسّسة الإعدادية في علاقة مباشرة مع الجهاز المركزي. والأصل في هذا، تحقيق مستوى من التوازن بين اللامركزية والمركزية.

- تنزع المناهج المدرسية والأساليب التربوية في نظام اللامركزي إلى منطق السوق ممّا يدعو إلى التخلّي عن وظائف أخرى للمؤسّسة التعليمية مثل تكريس القيم الإنسانية والاجتماعية والثقافية والدينية. لكن في بيئة عربية مسلمة، نعتبر أنّ الحفاظ على هذه القيم في المناهج التعليمية أمراً متّصلاً بالمحافظة على الهوية وبتربية النشء على جملة من القيم والمبادئ التي يكون الطفل في حاجة لها لتجنّب الانبتات.

- يعتبر إقرار الامتحانات والتقويم للانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الإعدادي مهما كانت مواصفات السلّم الإعدادي، أمرا ذا أهمّية عالية لتجنّب الهدر الذي يمكن أن يحدث في صورة الانتقال الآلي الذي أفضى في بعض البلدان العربية، إلى وجود طلبة في صفوف عليا لا ينسجم مستواهم التعلّمي تماما مع متطلبات هذه الصفوف.

الخاتمة
إنّ تطوير التعليم الإعدادي يتطلّب وضع خطّة متكاملة تشارك فيها الأطراف المعنية، تأخذ في الاعتبار الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة وتلك التي يمكن توفيرها، كما تأخذ في الاعتبار متطلّبات البيئة المحلّية وقدرتها على التغيّر والتحسين. كما إنّ مشروع التطوير وتنفيذه يتطلّبان تشكيل لجنة أو لجان قطاعية لمرافقة التطوير وتقويم نتائجه وتصحيحه عند الاقتضاء، علما أنّ التنفيذ يتمّ على مراحل تحدّد مسبقا.

ولا بدّ من الإشارة أيضا إلى أنّ تطوير التعليم الإعدادي يتعيّن أن يتمّ في إطار تطوير شامل للسلّم التعليمي ورؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار المدخلات والعمليات والمخرجات.



المراجع

• carnoy, m. Et loeb, s.,( 2002), in education evaluation ans policy analysis 24(4).

• joutard, ph. (mars 2001), rapport sur l’évolution du collège. P.43.

• kaspi, k. Al, (2004) la civilisation américaine, paris, presses universitaires de france, collection quadrige, 2004. Paris.

• meuret, d. (2004). Les réformes de l’éducation aux etats-unis. Communication présentée au colloque par « a gauche en europe.

• revel, j.f. (2002). L’obsession anti-américaine. Plon, 2002, paris.

• sharon, f. L’ecole américaine, par sa nature est en train de se remettre en question ».cahier pédagogique. N° 392, 2001.

http://www.ibe.unesco.org/publications/thinkerspdf/deweyf.pdf
http://www.ed.gov/index.jhtml
www.diplomatie.govfr
www.mondialisme.org.
www.écoles différentes.free.fr
www.eduscool.education.fr
www. Arab2korea.net.mic
الملحق

ملامح من مشروع تطوير التعليم الإعدادي بالبحرين
• الإطار المرجعي لتطوير التعليم الإعدادي في مملكة البحرين
في ظل الرؤية التطويرية انتهجت وزارة التربية والتعليم منهج التطوير الشامل للتعليم في المملكة والذي يعتبر تطوير المرحلة الإعدادية جزءا لا يتجزأ منه، فقد سعى وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي بموجب القرار الوزاري الصادر في 32 يوليو 2003 إلى تطوير المرحلة الإعدادية من حيث نظام التعليم، والمناهج، ونظام التقويم التربوي والبيئة المدرسية.
ولقد استند تطوير هذه المرحلة إلى مبادئ ذات أهمية كبيرة في العمل التربوي منها: مبدأ إشاعة التعليم الإلكتروني واستخدام التقنية، ومبدأ إشاعة التعليم الذاتي، ومبدأ الاهتمام بالقيم والأخلاق الإسلامية، ومبدأ التأكيد على جانب الخبرات، والتركيز على دعائم التربية الأربع، ومبدأ تعزيز مفاهيم الديمقراطية، ودمج عمليتي التدريس والتدريب في مواقع العمل، والعناية بأصحاب القدرات الفائقة والمتميزة والعناية بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومبدأ مفهوم الصحة المدرسية الجسمية والصحية.
• نبذة عن التطور التاريخي لمسيرة التعليم الإعدادي في المملكة
استحدثت المرحلة الإعدادية ضمن النظام التعليمي بمملكة البحرين عام 1962 وقد استمرت الدراسة في المرحلة الإعدادية مدة سنتين دراسيتين حتى عام 1978 إثر إصدار قرار وزاري بمدها سنة لتصبح ثلاث سنوات، وقد تخرج أول فوج من المرحلة الإعدادية بسنواتها الثلاث عام 1980 وخلال هذه الفترة شهدت المرحلة الإعدادية تطورا متناميا في أعداد المدارس التي بدأت بما يقارب 15 مدرسة إلى أن وصل إلى 77 مدرسة، منها 30 مدرسة إعدادية للبنين، و19 مدرسة إعدادية للبنات، و15 مدرسة ابتدائية إعدادية للبنين، و8 مدارس ابتدائية إعدادية للبنات، و4 مدارس إعدادية ثانوية للبنات، ومدرسة واحدة إعدادية ثانوية للبنين.
هذا وقد صاحب التطور في عدد المدارس تطور في أعداد الطلبة والفصول الدراسية، وبالتالي عدد المعلمين الذين يدرسون في هذه المرحلة.

• نسبة التسجيل للمرحلة الإعدادية للذكور والإناث في الخمس سنوات الأخيرة
فقد أشارت أخر بيانات إحصائية إلى أن عدد الطلبة قد بلغ 36.900 طالب وطالبة، وفي المقابل بلغ عدد الفصول الدراسية 1206، وبلغت نسبة التسجيل في المرحلة الإعدادية في السنوات الخمس الماضية 100% من الذكور والإناث.
أما بالنسبة للمعلين والمعلمات فإن هذا التطور يلاحظ في تضاؤل عدد الحاصلين على الثانوية العامة والتأهيل التربوي، فقد انخفض عددهم من 107 في العام الدراسي 1999-2000 إلي 78 معلما ومعلمة في العام الدراسي 2003-2004، وينطبق ذلك أيضا على خريجي المعهد العالي للمعلمين، ومقابل هذا الانخفاض زاد عدد المعلمين والمعلمات المؤهلين جامعيا، فارتفع عدد الحاصلين على البكالوريوس إلى 1226، وزاد عدد حملة الماجستير إلى 26 معلما ومعلمة، وتعكس هذه الزيادة مدى الاهتمام بتأهيل المعلمين وإعدادهم أثناء الخدمة.
حول نصاب المعلم من الحصص يبلغ نصاب المعلم من الحصص 22 حصة دراسية حدا أقصى، ويخفض هذا العدد في حال قيام المعلم بأعمال الإشراف الإداري أو بوظيفة معلم أول للمادة أو منسق لها.
• السياسة التي انتهجتها الوزارة لرفع كفاءة معلمي ومعلمات المرحلة الإعدادية
منذ عام 1984 اتخذت وزارة التربية والتعليم إجراءات عملية في اتجاه رفع كفاءة المعلمين، فقد اشترطت للالتحاق بمهنة التدريس الحصول على مؤهل جامعي مع دبلوم عال للتربية مما أدى إلى زيادة عدد المعلمين والمعلمات ذوي المؤهلات العليا بشكل مضطرد، وانخفاض عدد المعلمين أصحاب المؤهلات الأقل.
ومن أبرز جوانب التطوير في المرحلة الإعدادية تغيير بعض أنظمة التقويم والامتحانات، وإدخال المجالات العملية المتمثلة في (النسيج، والخزف، والزراعة، والنجارة، وأعمال المعادن والتصوير، والديكور، والطباعة، والاقتصاد المنزلي) بالإضافة إلى مجال الحاسوب الذي أدخل في السنوات الأخيرة، وتستهدف هذه المجالات تدريب الطلبة على الكفايات العملية، وتنمية مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.
كما سعت الوزارة لتطوير مخرجات التعليم في هذه المرحلة من خلال تعيين المعلمين الأوائل للمواد الدراسية المختلفة، وتعيين مديرين مساعدين في المدارس التي تضم أعدادا كبيرة من الطلبة والهيئات الإدارية والتعليمية.
• مدى التحديث في المباني المدرسية وهندستها للمرحلة الإعدادية
إن جميع مباني المدارس الإعدادية حديثة أو شبه حديثة، كما أنها مكيفة وكثير منها مجهز بصالات للتربية الرياضية، ومراسم للتربية الفنية، ومختبرات للعلوم، وورش للمجالات العملية التي تمارس داخل المبنى المدرسي، وحديقة لممارسة مجال الزراعة، كما تتوافر في جميع المدارس مراكز لمصادر التعلم مزودة بالأجهزة والتقنيات الحديثة من أجهزة الحاسوب التي تتصل بالشبكة المعلوماتية لاستخدامها من قبل الطلبة والمعلمين.
كما تم في السنوات الأخيرة تزويد المدارس بمختبرات خاصة لتدريس الحاسوب، وتوفير الكوادر البشرية اللازمة من معلمين وفنيين وإداريين، بالإضافة إلى ما تتطلبه هذه المختبرات من تأثيث وأجهزة وتمديدات كهربائية، جاء ذلك تحقيقا لتوجهات الوزارة نحو التطوير والسعي إلى إكساب الطلبة مهارات استخدام تقنية المعلومات.
• تقييم واقع المرحلة الإعدادية لتطويرها والارتقاء بها

توجد آلية لتشخيص واقع المرحلة الإعدادية في مختلف الجوانب بهدف تحقيق التوجهات السليمة لتطوير تلك المرحلة، فقد قام قسم التعليم الإعدادي بوزارة التربية والتعليم بتشخيص واقع التعليم الإعدادي من مختلف الجوانب ليشمل كلا من: الإدارة المدرسية، والمناهج الدراسية، المعلمين والمعلمات، التوجيه التربوي، الإرشاد المهني، مختبرات العلوم، تقنية المعلومات والاتصال للارتقاء بهذه المرحلة.
ففيما يخص الإدارة المدرسية قام القسم بوضع توجهات لتطوير الإدارة المدرسية منها: تفعيل دور المدرسة كونها وحدة تربوية أساسية، ومنح الإدارات المدرسية الفرصة لإثبات قدراتها على أداء رسالتها التربوية، وتنمية ثقافة الجودة وديمقراطية العمل الإداري، وتأهيل مديري المدارس، وتعيين مديرين مؤهلين أكاديميا وتربويا، وتزويد الإدارات المدرسية بأدلة استرشادية لتنفيذ مهام سير دورة العمل المدرسي، وربط المدارس بشبكة معلومات مع أقسام وزارة التربية والتعليم وإداراتها، وإيجاد جهاز مختص لتوجيه ممارسات الإدارة المدرسية وتقويمها من جميع الجوانب، وإخضاع الهيئات الإدارية إلى دورات علمية متقدمة على استخدام تقنية المعلومات، وتنظيم مؤتمر تربوي سنوي للهيئات الإدارية والتعليمية المدرسية لمدارسة المشكلات التربوية في الميدان وتبادل الخبرات، وابتعاث بعض مديري المدارس الإعدادية إلى خارج المملكة للاطلاع على المستجدات التربوية، وإلحاق المديرين بدورات تخصصية في الإدارة المدرسية، والعمل على تبادل الخبرات بين جميع مدارس البحرين الحكومية والخاصة، وإعادة النظر في اللوائح التنظيمية التي تعيق عمل المجالس المدرسية، مع تفعيل دور مجالس الآباء.
وفي إطار تطوير المناهج الدراسية تمت إعادة النظر في الخطة الدراسية، وتضمينها مقررات اختيارية مع مراعاة التكامل في بناء مناهج المواد الدراسية، وإعادة النظر في بناء المادة الدراسية، وتطوير مناهج تقنية المعلومات، وتحقيق عناصر التشويق والجذب من خلال تنوع المواد التعليمية، وإعادة النظر في نظام التقويم التربوي، وإعداد كفايات للمعلم ذات معايير محددة، واعتماد استراتيجيات تعليم وتعلم متطورة، واستثمار الإمكانات الهائلة التي تتوافر في تقنية المعلومات.
كما توجهت الوزارة لتطوير معلمين و معلمات المرحلة الإعدادية من خلال مراعاة كفاءة المعلم من الناحيتين العلمية والتربوية عند تعيينه في المرحلة الإعدادية، واشتراط توافر معايير شرف الانتماء لهذه المهنة، والتقليل من الدورات التدريبية المسائية، ووضع آلية لتقويم أداء المعلم و المعلم الأول، وإعداد آلية لتحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين، وتطوير برامج التدريب أثناء الخدمة، وإيجاد ملف إنمائي تراكمي لرصد النمو المهني لكل معلم، وعقد لقاءات على مستوى المدارس المتعاونة ومؤتمرات على مستوى المملكة لتبادل الخبرات بين معلمي المادة الواحدة، والعمل على توفير وقت كاف لتنفيذ بعض البرامج الإثرائية ورفع الكفاءة المهنية للمعلمين خلال اليوم الدراسي، مع الحرص على تيسير النمو المهني المستمر للمعلمين، وإعادة النظر في معايير اختيار المعلم الأول، وإخضاع المعلمين إلى دورات وورش عمل تدريبية، والعمل على توفير نماذج ووسائل وأجهزة تعليمية، وتوفير الأجهزة والبرامج والبرمجيات التعليمية.
وكان للوزارة أيضا توجهات لتطوير التوجيه التربوي منها: وضع هيكلية محددة للتوجيه، ووضع برامج تدريبية للموجهين، ووضع آلية محددة لاختيار الموجهين مع اعتماد تقارير الموجهين الفنية المتعلقة بأداء المعلمين.
و فيما يخص الإرشاد المهني فقد وجه التعليم الإعدادي إلى إنشاء جهاز للتوجيه المهني، وتزويد المدارس بمرشدين مهنيين متخصصين بالإضافة إلى المرشدين الاجتماعيين، وإخضاع المرشدين الاجتماعيين لبرامج تدريبية مناسبة، والعمل على تخطيط وتنفيذ برنامج متكامل للتوجيه المهني بكل مدرسة وتنفيذه، وتضمين محتوى المواد الدراسية موضوعات تساعد الطلبة وأولياء أمورهم على معرفة متطلبات سوق العمل واختيار مهنة المستقبل مع العمل على إيجاد أماكن خاصة للمعارض والمحاضرات المتعلقة بالإرشاد المهني، وزيادة التواصل بين الوزارة والمؤسسات الحكومية والخاصة،وتكثيف الزيارات التوجيهية والمتابعة الميدانية للمرشدين الاجتماعيين، والتعاون بين جهاز الخدمات الطلابية ووزارة الإعلام في إنتاج برامج إذاعية وتلفزيونية في التوعية المعنية، وتزويد مراكز مصادر التعلم بالمدارس بأدلة وكتيبات ومعلومات عن المهن المستقبلية، وشروط الالتحاق، وتوفير شبكة إنترنت تربط جميع المرشدين المهنيين والاجتماعيين بجميع المدارس من ناحية، وبجهاز الخدمات من ناحية أخرى، وإيجاد قاعدة بيانات آلية تحصر ميول الطلبة وقدراتهم واهتماماتهم، وتفعيل دور مجالس الآباء، مع تشجيع قيام المرشد المهني بعقد اللقاءات الدورية مع أولياء الأمور، وتضمين الجدول المدرسي حصة للإرشاد والتوجيه المهني.
كما وجه القسم لتطوير مختبرات العلوم بمدارس المرحلة الإعدادية من خلال رفع الكفايات المهنية العلمية لمحضري المختبر، والاهتمام بعمليات الجرد الدورية للمختبر، وتكليف اختصاصيين في مجال مختبرات العلوم للمتابعة الميدانية، وتنسيق وتنظيم وتوثيق عمل معلمي العلوم ، وزيادة التعاون والتواصل بين منفذي المشاريع التطويرية المستقبلية المعدة والمنفذة من قبل إدارة المناهج، وإدارة التدريب، وإدارة التعليم، والميدان لتوحيد الرؤى والتوجهات، وإجراء دراسات تركز على المعوقات الفعلية التي تواجه التجارب والأنشطة العملية المنهجية مع توظيف المختبر في الدروس العملية.
• أهم برامج التطوير المنفذة حاليا في التعليم الإعدادي
ومن أهم برامج التطوير التي تنفذها الوزارة في المرحلة الإعدادية حاليا برنامج تطوير الإدارة التربوية والمدرسية حيث قامت بتنفيذ عدد من المشاريع في هذا الإطار منها: مشروع تطبيق نظام الجودة، ومشروع إعادة النظر في معايير اختيار مدير المدرسة والمدير المساعد، ومشروع الهيكل التنظيمي لإدارة التعليم الإعدادي، ومشروع تطوير المجالس المدرسية.
و تبنت الوزارة برنامج تطوير المناهج والتقويم من خلال مشروع فلسفة وأهداف المرحلة الإعدادية والأهداف العامة للمناهج، ومشروع الخطة الدراسية للمرحلة الإعدادية، ومشروع بناء مصفوفة المدى والتتابع لمناهج المواد الدراسية، ومشروع مناهج تقنية المعلومات، ومشروع إنتاج مواد تعليمية، ومشروع تطوير إستراتيجيات التعليم والتعلم، ومشروع تطوير نظام التقويم التربوي، ومشروع مناهج المواد المستجدة.
ومن ضمن البرامج التي نفذتها الوزارة لتطوير التعليم الإعدادي برنامج رفع كفاءة المعلمين وسائر العاملين في المرحلة الإعدادية، وتضمن هذا البرنامج عددا من المشاريع منها: مشروع رفع الكفاءة المهنية والعلمية للمديرين والمديرين المساعدين، ومشروع رفع الكفاءة المهنية والعلمية للمعلمين والمعلمين الأوائل، ومشروع تقويم أداء المعلمين والموجهين، ومشروع رفع الكفاءة المهنية لأخصائيي التوجيه التربوي، ومشروع رفع الكفاءة المهنية لأخصائيي مصادر التعلم، ومشروع رفع الكفاءة المهنية لأخصائيي مختبرات العلوم.
و تماشيا مع النقلة النوعية التي شهدها التعليم بتدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل تم تطوير برنامج لتطوير تقنية المعلومات والاتصال وذلك من خلال مشروع تأسيس المكتبات الإلكترونية، ومشروع استخدام الحاسب الآلي في مختبرات العلوم، ومشرع إنشاء شبكة الإنترنت بين المدارس وأجهزة الوزارة.
الموضوع ممتاز واستفدت من قرآته جدا لأننى أنتمي للسلك الجامعي وفي المجال التربوي
ويسعدني الاطلاع علي مثل هذه الأبحاث المتقدمة فكرياً.