المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جهود السيرافي الصوتية في ضوء علم اللغة الحديث


إبراهيم براهيمي
08-03-2010, 09:51 PM
جهود السيرافي الصوتية في ضوء علم اللغة الحديث
ملخص الرسالة
هذه الرسالة في علم أصوات العربية وهي بعنوان (جهود السيرافي الصوتية في ضوء علم اللغة الحديث ) حصل بها الباحث/ مطير بن حسين المالكي على درجة الدكتوراه في علم اللغة ، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، وتتألف من مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة .
وقد بين الباحث في المقدمة أهداف البحث ، وأهميته ، والدراسات السابقة ، وفي التمهيد عرَّف الباحث بالسيرافي ، وتحدث عن أصالة علم الأصوات العربي ، وأصوات العربية في ضوء الدراسات الصوتية الحديثة .
أما أبواب هذه الرسالة فقد تناول الباب الأول ( علم الأصوات التجريدي عند السيرافي ) ويتألف من ثلاثة فصول .
الفصل الأول : عن جهاز النطق وإنتاج الصوت اللغوي عند السيرافي في ضوء الدرس الصوتي الحديث .
والفصل الثاني: عن مخارج الحروف العربية بين السيرافي والدرس الصوتي الحديث ، وقد وقف الباحث على حديث السيرافي عن مقطع الحرف في مقابل المقطع الصوتي في الدرس الحديث،كما وقف على حديث السيرافي عن حروف العربية الأصول والفروع، في مقابل الفونيم في الدرس الصوتي الحديث.
وفي الفصل الثالث : تحدث الباحث عن صفات الأصوات العربية عند السيرافي ، وتحليل الدرس الصوتي الحديث لأصوات العربية إلى صوامت وصوائت ، ثم قسم الباحث صفات الأصوات العربية إلى قسمين : صفات مميزة وصفات محسنة، فمن الصفات المميزة الجهر والهمس ، والشدة والرخاوة ، والإطباق والانفتاح ، ومن الصفات المحسنة الصفير ، والتكرير، والقلقلة ، والانحراف ، والتفشي ، واللين والغنة ، وبعد ذلك عرض الباحث لبعض أصوات العربية التي اختلف حول صفاتها القدماء والمحدثون ، ومنها صوت الضاد ، والجيم ، والهمزة ...وغيرها .
أما الباب الثاني فهو عن (علم الأصوات الوظيفي عند السيرافي) وقد عرض له الباحث من خلال ثلاثة فصول .
الفصل الأول :تحدث فيه عن تأثير أصوات العربية ضمن قانوني الأقوى والجهد الأقل ، ثم عرض الباحث لأثر القياس اللغوي ، والتأثير اللهجي في أصوات العربية ، كما عرض لتأثير المخارج والصفات في إحداث التغيرات الصوتية .
وفي الفصل الثاني تحدث الباحث عن أثر تجاور الأصوات في الكلمة المفردة والتركيب اللغوي ، وأن ذلك التأثير لا يخرج عن ظاهرتين هما ظاهرة المماثلة وظاهرة المخالفة ، ففي المماثلة تميل الأصوات إلى التآلف والتقارب ومن ذلك في العربية : الإدغام ، والقلب ، والإبدال ، والإمالة ، وتسهيل الهمزة .
وفي الفصل الثالث تحدث الباحث عن ظواهر صوتية تركيبية ، لا يظهر أثرها الصوتي إلا من خلال التركيب اللغوي وهي الحركات ، والوقف ، والتنوين ، وقد تحدث السيرافي عنها في هذا الإطار ، ووصفها علماء الدراسات الصوتية الحديثة بأنها ظواهر تطريزية لها دور كبير ومهم في فهم الرسالة اللغوية .
أما الباب الثالث : فهو عن منهج السيرافي في الدرس الصوتي في ضوء اللسانيات الحديثة . وفيه ثلاثة فصول .
الفصل الأول عن المنهج الوصفي ، وعرض فيه الباحث للوصف الصوتي والوصف الكتابي عند السيرافي في ضوء الدرس الصوتي الحديث .
والفصل الثاني عن المنهج التفسيري ، وتحدث فيه الباحث عن التفسير الصوتي ، والدلالة السياقية والبنية السطحية والعميقة عند السيرافي ، في مقابل نظرية السياق عند فيرث ، والنظرية التحويلية عند تشومسكي .
والفصل الثالث عن المنهج التاريخي . وتحدث فيه الباحث عن ملامح المنهج التاريخي عند السيرافي ممثلاً في حديثه عن اللهجات ، والحروف الفروع ، كما تحدث الباحث عن التطور التاريخي لبعض أصوات العربية كما أشارت إليه الدراسات الصوتية الحديثة .
أما خاتمة البحث فقد أوجز الباحث فيها سبعاً وعشرين نتيجةً ليست هي كل نتائج البحث وإنما هي عينة لما تحويه هذه الدراسة وقد أشارت تلك النتائج في مجملها إلى تفوق السيرافي وسبقه في ميدان الدرس الصوتي لكثير من مفاهيم الدراسات الصوتية الحديثة ومن ذلك حديثه عن مقطع الحرف ، وحديثه عن الحرف الصامت ، وعن صفات الحروف العربية ،وحديثه عن البنية السطحية والبنية العميقة بما يجعله يلتقي مع تشومسكي رغم الفارق الزمني .
هذا عرض موجز لما حوته هذه الرسالة وبالله التوفيق .

إبراهيم براهيمي
08-03-2010, 10:15 PM
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليـم العــالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلية اللغة العربية بالرياض
قسم النحو والصرف وفقه اللغة

جهود السيرافي الصوتية


في ضوء علم اللغة الحديث

رسالة مقدمة لنيل درجة [الدكتوراه]


في علم اللغة



إعداد الإرشاد العلمي

مطير بن حسين المالكي د .هاني علي محمد حواس

الأستاذ المشارك بالكلية


العام الجامعي 1427- 1428هـ



المقدمة

الحمد لله الذي مَنَّ علينا بنعمة الإسلام ، وشرفنا بنزول القرآن بلسان عربي مبين {كِتَابٌ فُصّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }(1).

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وإماماً للمتقين ،نبينا محمد ٍ الصادق الأمين الذي شرفه الله بحمل رسالته فكان هادياً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا ، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه مادام الليل والنهار .

أما بعد

فقد اصطفى الله اللغة العربية من بين لغات العالم أجمع لتكون لغة رسالة الإسلام الخاتمة إلى أهل الأرض جميعاً ، وبهذا حملت العربية لواء العالمية .

وقد وصف الله اللسان العربي بالبيان في آيات كثيرة من كتابه العزيز ولم يكن هذا الوصف عبثاً أو مصادفةً بلهو الحق من ربك{وَإِنّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ الْعَالَمِينَ{192} نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأمِينُ {193}عَلَىَ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ {194}بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مّبِينٍ{195}(2) .

إنَّ هذا العمل العلمي أقدمه لنيل درجة الدكتوراه ، في علم اللغة وهو بعنوان ( جهود السيرافي الصوتية في ضوء علم اللغة الحديث ) وقد جاء هذا العمل تتويجاً لسنواتٍ من البحث ، والمداولات العلمية ، مع أساتذتي في أربعٍ من الجامعات السعودية ، هي جامعة الملك عبد العزيز ، التي درست فيها البكالوريوس ، وجامعة أم القرى التي درست فيها الماجستير ، وجامعة الملك سعود التي قدم لي أساتذتها خالص النصح والتوجيه ، وجامعة الإمام التي تشرفت بدراسة الدكتوراه في رحابها ، وقد كانت السمات المشترك لتوجيهات أساتذتي في هذه الجامعات ، هو الربط بين العلوم اللغوية عند علمائنا الأوائل ، والعلوم اللغوية الحديثة ، ومن هذا المنطلق جاء اختيارنا لموضوع هذه الرسالة ، لتكون إسهاما متواضعاً في واحدٍ من أهم العلوم والمعارف اللغوية قديماً وحديثاً وهو علم الأصوات ، ولتكشف لنا عن جهود علم من أعلام الفكر اللغوي وهو أبو سعيد السيرافي .

ويهدف هذا البحث إلى الربط بين الدراسات الصوتية العربية القديمة ممثلة في جهود السيرافي الصوتية ، من خلال شرحه لكتاب سيبويه ، وبين الدراسات الصوتية العربية الحديثة، بما تحمله من تصورات وتأثر بالنظريات الغربية، في حقل الدراسات الصوتية الحديثة ،آملين أن تسهم هذه الدراسة في تعزيز صلة بحوثنا الصوتية الحديثة بما سطره علماؤنا الأوائل في هذا الميدان من دراسات أصيلة ، فآراء السيرافي وغيره من اللغويين العرب القدماء كانت بمثابة الجذور العميقة والمنطلق الحقيقي لكثير من الدراسات اللغوية الحديثة، في علم الأصوات وغيره من مجالات البحث اللغوي ، إلا أن الكثير من أبناء العرب بعدت عليهم الشقة ، وأخذتهم حمى التبعية ،والانبهار بالحضارة المادية ، عن النظر في أصول الفكر العربي، فبقي كثير من الدراسات العربية مغموراً عن الباحثين العرب ، في حين لقيت الدراسات الحديثة رواجاً في الغرب والشرق ، دون أن يكشف عن جذورها الحقيقية التي كان للفكر العربي فيها إسهامٌ واضحٌ.

وتعد دراسة الأصوات أول خطوة في أية دراسة لغوية عند علماء اللغة المحدثين ؛ لأنها تتناول الصوت باعتباره المادة الخام للكلام الإنساني(1)

ومن هنا جاءت أهمية دراسة جهود السيرافي الصوتية، وفق منهج البحث الصوتي الحديث ، بما يتلاءم وطبيعة هذا البحث ، وقد اخترت لهذه الدراسة المنهج الوصفي والتفسيري فوقفت على الظواهر الصوتية التي تناولها السيرافي في دراساته العلمية ومن أهمها شرح كتاب سيبويه ، وفق منهج علمي يدرس طبيعة الظاهرة الصوتية عند السيرافي، وما أورده في ذلك من آراء صوتية نيرة ، ثم يوازن بينها وبين ما وصلت إليه الدراسات الصوتية الحديثة ، دون الخروج عما تناوله السيرافي من الظواهر الصوتية إلا ما اقتضته طبيعة البحث.

وقد كان اختياري لهذا الموضع استجابة لما قرأته من آراء السيرافي في مؤلفات وأبحاث كثير من العلماء ، وما وجدته من توافق بين تلك الآراء وما نادت به الدراسات الصوتية الحديثة ، وعزز ذلك الأسباب التالية :
أن أبا سعيد السيرافي لم يحظ بالاهتمام الكافي من الدراسات اللغوية الحديثة ، رغم مكانته العلمية البارزة ، وتعدد جوانب شخصيته العلمية، وما قيل عن شرحه لكتاب سيبويه أنه من أوفى وأكمل الشروح .
أن كتاب سيبويه كان المنطلق الأول ، لعلوم العربية، وجدير بالدراسات اللغوية الحديثة ، أن تقف على شرح السيرافي له ، ليتسنى للباحثين معرفة أصول تراثهم وربط ماضيهم بحاضرهم.
أن كثيراً من آراء علماء الدراسات الصوتية الحديثة تبدو جديدةً لبعض الباحثين ، لعدم عنايتهم بتراث العربية وما سطره علماؤها في هذا الحقل العلمي .
أن منهج أبي سعيد في الدراسات اللغوية غير واضح المعالم، ربما لأن تلك الآراء بقيت حبيسة المخطوطات لم تر النور حتى الآن ، أو أنها تفرقت في كتب العلماء ولم تجمع.
لأبي سعيد آراء صائبة ، ونظرات ثاقبة، في علوم اللغة وأصوات العربية، نجدها كالدرر المنثورة ، في مؤلفاته وما نقل عنه ، ولم أجد من درس آراءه الصوتية ، فعقدت العزم على جمع ما تيسر منها ، خدمة لعلم أصوات العربية ،ووفاء لأبي سعيد ببعض ما قدمه لعلوم اللسان العربي.

إن هذا البحث يستمد قيمته العلمية من الكشف عن إسهامات السيرافي في علم الأصوات العربية بفرعيه (علم الأصوات التجريدي – وعلم الأصوات الوظيفي) ويرجو الباحث أن تصل هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :
بحث إسهامات السيرافي في الدرس الصوتي وتفسيره للظواهر الصوتية.
التعرف على فكر السيرافي اللغوي، وتحليله للقضايا الصوتية خاصة أنه شيخ زمانه في علم العربية.
الكشف عن أثر السيرافي في تاريخ الفكر اللغوي .
اختبار تجربة السيرافي في البحث اللغوي ومدى توافق تطبيقه مع تنظيره.
بيان أهمية تجربة السيرافي في علم الأصوات بفرعيه ( علم الأصوات التجريدي ، وعلم الأصوات الوظيفي ).
النظر في تطبيق السيرافي لبعض ما نادت به مناهج البحث اللغوي الحديث .
الوقوف على منهج أبي سعيد السيرافي في البحث اللغوي عامة والدرس الصوتي على وجه الخصوص .
الموازنة بين آراء السيرافي الصوتية ، وآراء علماء الدراسات الصوتية الحديثة.
التنبيه على أن عمل السيرافي في شرح الكتاب يرقى إلى مرتبة التحقيق؛ لأنه لم يقتصر على شرح متن الكتاب بل قارن بين ما توفر له من نسخه ، وحلل وعلل واستدرك وصحح ورد على من انتقد سيبويه ، وهذا عمل أعلى منزلة من التحقيق.

وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف تحملت مشقة الدراسة وعناء البحث فواجهتني بعض الصعوبات ، استطعت بفضل الله تعالى التغلب عليها للوصول بهذه الدراسة إلى ما وصلت إليه ، ومن أهم تلك الصعوبات ما يلي :
ضياع أغلب مؤلفات أبي سعيد السيرافي .
أن آراء أبي سعيد تفرقت في كتب العلماء ،وربما نُسِبَ كثيرٌ منها لغيره وهذا مما يزيد الأمرَ تعقيداً .
قلة الدراسات التي كتبت عن السيرافي .
عمومية التناول فيما كُتِبَ عن السيرافي .
أن جميع الذين تحدثوا عن السيرافي ركزوا على جانبٍ واحدٍ من الدرس اللغوي عند السيرافي وهو جانب الدراسات النحوية ، وأُهمل ما يتعلق بالجانب الصوتي عنده .
أن أغلب ما كتب عن السيرافي، كان تحقيقاً لشرحه على الكتاب، أو لرسائل مخطوطة كان قد أضافها إلى شرح الكتاب.
أنني لم أجد فيما تيسر لي الوقوف عليه من المراجع دراسة عنيت بفكر السيرافي وفلسفته العلمية في الدرس الصوتي ، الأمر الذي يجعل أبا سعيد مغيباً عن ميدان الدراسات الحديثة .
أن هذا البحث يربط قديم الدرس الصوتي بحديثه، مما يضاعف صعوبات الدراسة ، لكنه يجعلها أكثر متعة حين يكتشف الباحث مثلاَ أن مصطلح (الأخرس) الذي نقله السيرافي عن الفراء يقابل مصطلح الوقفات الانفجارية عند علماء الدراسات الصوتية الحديثة .

وقد استطعت بفضل الله عزَّ وجلَّ أن أتغلب ، على أكثر هذه الصعوبات، فوقفت على آراء السيرافي في مخطوطة شرحه لكتاب سيبويه ، وإن كنت أظن أن في شرحه للدريدية (المفقود) وغيرها من كتبه المفقودة ثماراً نادرة ، من الآراء الصوتية واللغوية ، والفلسفة الفكرية لعالم متبحر في علوم عصره لأكثر من خمسين سنة قضاها بين التدريس والإفتاء في جامع الرصافة.

وعند الوقوف على الدراسات السابقة لهذا البحث ، لم أجد فيما اطلعت عليه دراسة عنيت بجهود السيرافي الصوتية ، رغم ماله من أراء نيرة وقدم راسخة في هذا الميدان ، لاسيما أن شرحه على الكتاب أفضل شرح وأتمه، بين كل الشروح والتعليقات التي حظي بها الكتاب ، لذا جاء موضوع هذه الرسالة للوقوف على جهود السيرافي الصوتية والموازنة بينها وبين معطيات الدرس الصوتي الحديث .

وفيما يلي مجمل ما وقفت عليه من دراسات تناولت السيرافي وهي:

أولاً : الكتب :
السيرافي النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه د. عبد المنعم فائز(3).
منهج أبي سعيد السيرافي في شرح كتاب سيبويه د. محمد عبد المطلب البكاء دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 1990م.
في التذوق الجمالي لمناظرة أبي سعيد السيرافي وأبي بشر متى بن يونس د. محمد علي أبو حمدة .
ما ذكره الكوفيون من الإدغام لأبي سعيد السيرافي تحقيق د. صبيح التميمي.
فوائت كتاب سيبويه من أبنية كلام العرب د. محمد عبد اللطيف البكاء . ط /2000 دار الشؤون الثقافية – بغداد .



ثانياً : المقالات العلمية :
وثيقة مركز الملك فيصل للأبحاث ( 018627) السيرافي . محمد محمدين الفحام . مجلة الأزهر 21/محرم /1369-1950 .
وثيقة مركز الملك فيصل ( 087167) نحو السبرافي من وراء وراء. أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري . مجلة الفيصل جماد الأولى 1414هـ ص 108-135 .
وثيقة مركز الملك فيصل (174365) أبو سعيد السيرافي وكتاب سيبويه . إبراهيم السامرائي . مجلة كلية الآداب –جامعة بغداد –عدد:9- 1966 ص 35-37 .

ثالثاً : الرسائل العلمية :
رسالة دكتوراه : السيد شرف الدين / حقق الجزء الأول من شرح السيرافي على الكتاب - جامعة الأزهر – كلية اللغة العربية .
رسالة دكتوراه : دردير محمد أبو السعود/ حقق الجزء الثاني من شرح السيرافي على الكتاب - جامعة الأزهر . كلية اللغة العربية 1977م
رسالة دكتوراه : محمد حسن محمد يوسف حقق الجزء الثالث من شرح السيرافي على الكتاب – جامعة الأزهر – كلية اللغة العربية 1978م
رسالة دكتوراه : سيد جلال حسنين جودة – حقق الجزء الرابع من شرح السيرافي على الكتاب – جامعة الأزهر –كلية اللغة العربية 1984م .
رسالة دكتوراه : أحمد صالح أحمد دقمان - حقق الجزء الخامس من شرح السيرافي على الكتاب – جامعة الأزهر –كلية اللغة العربية .

وبعد الرجوع إلى مصورات من هذه الرسائل لم أجد فيها ما يمكن الاعتماد عليه في دراسة جهود السيرافي الصوتية ؛ لأنه غلب على أصحابه عنايتهم بالجانب النحوي فقط ، فآثرت الاعتماد على المخطوط مباشرةً .

وقد أنجزت هذا البحث بفضل الله وتوفيقه وفق الخطة المرسومة له، من مجلس القسم ، ومجلس الكلية، ومجلس عمادة الدراسات العليا بالجامعة فجاء هذا البحث في مقدمة ، وتمهيد ، وثلاثة أبواب في كل باب ثلاثة فصول ، يلي ذلك الخاتمة ، والفهارس .

إن هذه الدراسة ستقف على جهود السيرافي في علم الأصوات التجريدي ، ثم جهوده في علم الأصوات الوظيفي ، وتختم بمنهجه في الدرس الصوتي مع مقابلة هذه الجهود وهذا المنهج بما وصلت إليه الدراسات الصوتية الحديثة .

اللهم يسر لي أمري ، وافتح لي فتحاً ، وأنت خير الفاتحين .










الخاتمة وأهم النتائج

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على من بعثه الله هادياً ، ومبشراً ، ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه ، وسراجاً منيراً ، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. وبعد .

فلقد تم هذا البحث بنعمة الله وفضله ، وكانت لي معه أيامٌ جميلةٌ وليالٍ مضيئة، بما قرأته من ثمار عقول العلماء ، فقد استمتعت بالبحث بين كتب القدماء والمحدثين فجمعت جهود السيرافي الصوتية من مخطوط شرح السيرافي لكتاب سيبويه ، وإن عانيت من قلة المصادر ، وتصفح ذلك المخطوط ، إلا أن ذلك لم يوهن عزيمتي ، فمضيت بعون الله وتوفيقه ، أجمع مسائل هذا البحث مسألة بعد أخرى ، من بين أسطر ذلك المخطوط الكبير الذي بلغت لوحاته (3076) ورقة،وتشعبت مسائله بين النحو واللغة والدلالة والأصوات ، فكنت أستخلص المسائل الصوتية من بين مسائل النحو واللغة والدلالة ، ولا أزعم أني أحصيت جميع مسائله الصوتية ، ولكني وقفت على قدر لا بأس به ، أرجو أن يكون فيه دلالةٌ كافيةٌ على إبراز جهود السيرافي الصوتية ،وبعد هذا وقفت على أهم آراء علماء الدراسات الصوتية الحديثة فيما يخص المسائل التي أوردها السيرافي ، فوازنت بين تلك الآراء وما أورده السيرافي في الدرس الصوتي ، وخلصت في هذا البحث إلي نتائج كثيرة ، من أهمها ما يلي :
عالج السيرافي مسائل الأصوات في شرحه لكتاب سيبويه معالجة دقيقة تدل على تمكنه وسبقه العلمي في كثير من مسائل علم الأصوات .
كان تحديد السيرافي لمخارج الحروف واضحاً كلَّ الوضوح ومن ذلك قوله" وأول مخارج الفم يلي حروف الحلق هو مخرج القاف والكاف"(4)

أما الدرس الصوتي الحديث ، فقد استعان بالمعامل الصوتية ، وما توفر له من معلومات علماء التشريح ، ولذا استطاع علماء الدراسات الصوتية الحديثة الوصول إلى معلومات دقيقة عن المخارج الصوتية خاصة فيما يتعلق بالحنجرة و الأوتار الصوتية .
يعذر السيرافي في عدم معرفته للحنجرة ، وما يحدث للصوت فيها، بما عُذِرَ به سيبويه فإنه لم يكن على علم بالوترين الصوتيين ، فالتمس له(شاده)العذر في ذلك فقال " إن سيبويه وإن قسم الحلق إلى: أقصى الحلق ، وأوسط الحلق ،وأدنى الحلق ، لم يكن يعرف الحنجرة ولا أجزاءها ، كالمزمار والأوتار الصوتية ، وسبب هذا أن الأسنان مكشوفة للرؤية،وأما الحنجرة وأجزاؤها وعملها فتقتضي ملاحظتها آلات دقيقة ومعرفة بالتشريح ، ويكفيه عذراً عدم معرفته بالحنجرة وعملها(5) .
تنبه السيرافي إلى أن لكلِّ حرفٍ من حروف العربية اعتماداً في حيزه أو مخرجه من الجهاز النطقي، ولذا تمايزت الأصوات العربية، باختلاف مواضع الاعتماد من الجهاز النطقي ، وقد أثبتت الدراسات الصوتية الحديثة ، أن كل نقطة على طول الجهاز النطقي تصلح مكاناً لتنويع ضغط هواء الزفير ، أو على وجه الدقة مكاناً للنطق ، ولهذا فإن عدد الأصوات التي يمكن أن ينتجها جهاز النطق لا تدخل تحت حصر ، وإن اختارت كل لغة عدداً معيناً منها ا(6) .
استطاع السيرافي بحسه اللغوي أن يدرك الفرق بين حروف العربية أصولها وفروعها ، على الرغم من تعقيد عملية إنتاج الصوت اللغوي، تلك العملية المركبة من عوامل وأجهزة غاية في التعقيد والدقة إلا أنه من الممكن إدراك بعض تفاصيل هذه العملية بالملاحظة والحس اللغوي كما فعل السيرافي ، أو باستخدام المعامل الصوتية الحديثة التي كان لها دور مهم في كشف كثير من أسرار هذه العملية في العصر الحديث.

لاحظ السيرافي صعوبة إخراج حروف الحلق فوصف خروجها بالمشقة وهذا إدراك منه لدور الأوتار الصوتية في العملية النطقية ، وإن لم يذكرها ، وقد أكد علماء الدراسات الصوتية أن جهل القدماء بالأوتار الصوتية ، وعدم ذكرها لا يستتبع مطلقاً أنهم لم يستطيعوا إدراك أثرها في العملية النطقية (7)

أدرك السيرافي (8)وعدد من علماء العربية القدماء على رأسهم ابن جني(9) أثر المقطع في إنتاج الحروف ، فقد تحدث السيرافي عن المقطع عند حديثه عن مخرج الميم والنون والباء فقال: "وصوت الخيشوم مشترك بين النون والميم في المبدأ وإنما يتغير في المقطع ، فاعتماد المتكلم على إخراج الباء يمنع من استمرار الصوت بغنة الخيشوم، ويحتاج المتكلم إلى أحد أمرين في المقطع :
إما أن يجعله من مخرج النون من الفم فيقول :(عنبر) ببيان النون وإخراجها من الفم وذلك ممكن وفيه مشقة.

وإما أن يجعل المقطع من موضع الميم وهو مخرج الباء فيجعله ميماً وذلك أسهل فهذا سبب جعلها ميماً والله اعلم"(10) وبهذا يكون السيرافي قد سبق الدراسات الصوتية الحديثة إلي معرفة المقطع (11)
تأمل السيرافي حروف المدّ واللين في العربية، فجعل لها فضيلة على غيرها من الحروف ، وأرجع ذلك الفضل إلى ما تتميزت به من اتساع مخارجها ، وأوضح أن للهمزة شبه يربطها بحروف المدّ فهي تنقلب إليهن وينقلبن إليها، أما علماء الدراسات الصوتية الحديثة، فقد وجدوا أن مخرج الألف يتغير تماماً ، ليصبح مخرج حرف آخر هو: الهمزة، فهناك إذن حرفان لكل منهما مخرجه: أحدهما لحالة السكون وهو الألف، والآخر لحالة الحركة وهو الهمزة، وفيما يخص الياء والواو فإن مخرجهما يبقى كما هو، ساكنتين كانتا أو متحركتين، وإنما الذي يتغير هو سلوكهما، فالمتحركة ياءً كانت أو واواً، تكتسب قوة أكبر، إذ يمكن أن تكون مثل الحروف الصحيحة، حيث يكون لكل مخرج مستقل حرف مستقل ،.ومن أجل هذا لم يتصور العرب هذه الحروف بصورتين: ياءٍ ساكنةٍ وياءٍ متحركةٍ ، وواوٍ ساكنةٍ وواوٍ متحركةٍ، وإنما تصوروها بصورة هذا الحرف الوحيد، فقد اشتمل الحرف على الإمكانيتين: المصوت وهو الكسرة ( i )أو الضمة ( u )، والصامت وهو الياء( y ) أو الواو( w )(12).
جعل السيرافي خرق الأنف مخرجاً مستقلاً فقال : " والنون الخفية إنما تخرج من خرق الأنف الذي ينجذب إلى داخل الفم لا من المنخر فلذلك خفيت مع حروف الفم ؛ لأنهن يخالطنها وتتبين عند حروف الحلق ، لبعدهن عن الخرق الذي تخرج منه الغنة "(13) ولم أجد أحداً من علماء الدراسات الصوتية الحديثة ذكر خرق الأنف ، بل يتجاوزونه إلى ذكر الخيشوم .
كشف السيرافي عن علاقة مهمة تربط بين أصوات العربية، وتشكل وشائج قربى هي أكثر عنده من التقارب في المخرج وهي تشابه الحروف بالكيفيات إذ يقول : "النون والميم وإن كان مخرجاهما متباعدين فقد جمعهما على بعد مخرجيهما شيئان يوجبان إدغام النون في الميم وهما الجهر والغنة حتى صارتا متشابهتين في السمع، وقد تتشابه الحروف بالكيفيات على بعد مخارجها بأقوى من التشابه بتقاربها في المخرج"(14) ولم أجد أحداً من علماء الدراسات الصوتية الحديثة ، فطن إلى هذه الكيفية التي فضلها السيرافي على التقارب في المخرج .
أحصى السيرافي عدد حروف العربية أصولها وفروعها فبلغ بها (50) حرفاً ، ولم يصل علماء الدراسات الصوتية الحديثة ، رغم عنايتهم بتعدد صور الفونيم ، إلى ما وصل إليه السيرافي في هذا .
استحسن السيرافي ما قرره سيبويه في مخارج الأصوات العربية إلا أنه في تحديد مخارج أصوات المدِّ واللين ، يميل إلى ما أورده الخليل من أنها هوائية ، وليس لها مخرج محدد ، وذلك أن السيرافي ذكر أنها أكثر الأصوات اتساعاً ، وأن صوتها أو ما أُخِذ منها يصحب الحروف الصحاح، فلا يلتقي بها موضع من الحلق والفم والشفتين ، وقد قرر علماء الدراسات الصوتية ذلك ، وأن الصوائت العربية تفتقر إلى تحديد مخارجها بدقة ، إلا أنها عوضت ذلك بوضوحها السمعي وكثرة دورانها في الكلام واعتمادها على طرق تشكيل متعددة .
عَرَفَ السيرافي مصطلح( الصامت )من خلال تسمية الكوفيين للام المعرفة حين تخفى مع الراء أو النون في نحو ( الرمل ، والنور) فصوت لام التعريف يخفى في الصوت المجاور فسموه صوتاً صامتاً، وكما نعلم أن اللام من الحروف الصحاح، فإذا ربطنا بين مفهوم الصامت كما رواه السيرافي عن الكوفيين ، وبين استعمال الدراسات الصوتية الحديثة لمصطلح (الحرف الصامت) فسنجد أن الاستعمال الحديث لكلمة صامت يعني الحرف الذي لا امتداد في صوته ، في مقابل الصائت الذي للصوت فيه امتداد ووفرة ، وهذا عين ما ذكره السيرافي في هذا المصطلح (15) .
سجل السيرافي في صفات الحروف مصطلحين صوتيين أطلقهما الفراء على الشديد والرخو هما :
الأخرس : للصوت الشديد . ويتمثل في أصوات ( أجدك قطبت).
المصوت: للصوت الرخو. ويتمثل في أصوات الحروف غير الشديدة.

حيث لاحظ الفراء تعثر الأخرس في إخراج الصوت من انسداد الشفتين وانفتاحهما ، فأدرك وجه الشبه بين المرحلة الأولى من نطق الصوت الشديد التي تتم بانضمام عضوي النطق ، ومنع الهواء من الخروج ، وأول نطق الأخرس الذي يضم شفتيه قبل انفتاحهما ، ومن هنا سمى الشديد بالأخرس(16).

وبهذا يكون الفراء لاحظ في تسمية الصوت المرحلة الأولى من تكوينه،وهو عين ما فعله اللغويون الأمريكيون في تسمية الأصوات الشديدة بـ(الوقفات stops) أما اللغويون الإنجليز فقد لاحظوا المرحلة الثانية من تكوين الصوت الشديد ،وهي التي بعد حال الحبس حيث تنفتح الشفتان ويندفع الهواء ولذا سموا الشديد بـ(الانفجاري plosive )(17)

وأما بالنسبة للصوت الرخو الذي أطلق عليه الفراء مصطلح (المصوت) فيبدو أنه لاحظ استمرار خروج الصوت وعدم انقطاعه لأن فيه تضييقاً ولا أثر للحبس فيه فعدَّ الاستمرار تصويتاً (18).

ويرجع الفضل في تسجيل هذا السبق للفراء إلى السيرافي الذي أثبت هذين المصطلحين في رسالته ( ما ذكره الكوفيون من الإدغام ).
سبق السيرافي وعلماء العربية ، إلى قانون (الأقوى) قبل أن تجعل الدراسات الصوتية الحديثة منه ، قانوناً صوتياً مؤثراً في تجاور الألفاظ ، وذلك أن السيرافي أدرك تأثير الصوت في مجاوره ، وأن صفة الحرف تضعفه أو تجعله قوياً ، فإذا كانت إحدى الصفات الضعيفة في حرف كان فيه ضعف ، وإذا اجتمعت فيه أكثر من صفة ضعف كان ذلك أضعف له ، كالهاء التي هي مهموسة ٌ رخوةٌ ، منفتحةٌ ، خفية ، وكل هذه صفات ضعف في الحرف ، وكذلك صفات القوة ، إذا كانت إحداها في حرفٍ ، قَوِيَ بذلك فإذا اجتمعت في حرفٍ كان ذلك أقوى له كالطاء الذي اجتمع فيه: الجهر، والشدة ، والإطباق ، والاستعلاء ، وقد أكد مكي بن أبي طالب ما ذكره السيرافي من تأثير الحرف القوي في مجاوره الضعيف ، وأن الصوت القوي يجذب الضعيف إلي نفسه حيث قال: " وإذا وقعت التاء متحركة قبل طاء ، وجب التحفظ ببيان التاء ، لئلا يقرب لفظها من الطاء ؛ لأن التاء من مخرج الطاء ، لكن الطاء حرف قوي متمكن لجهره وشدَّته ، وإطباقه واستعلائه ، والتاء حرف مهموس فيه ضعف ، والقوي من الحروف إذا تقدمه الضعيف مجاوراً له جذبه إلى نفسه إذا كان من مخرجه ، ليعمل اللسان عملاً واحداً من القوة ، من جهة واحدة " (19) .
يرى السيرافي أن إخفاء النون مع حروف الفم طلباً للخفة ، يشبه الإدغام في طلب الخفة ، وذلك أن حروف الفم ، موضع للتخفيف بالإدغام ، وساغ إخفاء النون مع حروف الفم ؛ لقرب مخرج الخيشوم من حروف الفم، دون حروف الحلق ، وذلك أن حروف الحلق ، أشد علاجاً وأصعب إخراجاً ، وقد أثبتت الدراسات الصوتية الحديثة أن سبب تلك الصعوبة ، يرجع إلى ما قرره الأطباء من صلابة عضل الحلق ، ومرونة عضلة اللسان ، وحرية حركتها في فراغ الفم (20).
أكد السيرافي أن لحروف المدّ واللين ، فضيلة على سائر الحروف بما فيها من المدّ واللين (21) ، ولذا امتنعت من الإدغام ؛ لأن الواو إذا انضم ما قبلها وسكنت ، فقد تكامل مدها باجتماع الضمة والواو ، وكذلك الياء إذا سكنت وانكسر ما قبلها ، فقد تكامل مدها باجتماع الكسرة والياء ، كاجتماع الفتحة التي قبل الألف والألف ، فقد حصلت المدة في الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها في كلمة ، فإذا لقيها مثلها ، من كلمة أخرى، لم تدغم لئلا يبطل المدّ الذي قد لزم ، فيما لا يلزم فيه الإدغام ، وللمدّ مزية وقوة لا يجوز إبطالها مما قد وجبت فيه (22) كما يؤكد السيرافي تفاضل حروف المدِّ بقوله :"والمدَّات تتفاضل ، فأتمها مدّاً الألف،ثم الواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، ثم الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما " (23)

ومن هنا يتضح لنا أن السيرافي سبق علماء الدراسات الصوتية الحديثة إلى الحديث عن العلاقة بين الحركات وأصوات المدِّ واللين ، فقد تنبه إلى أنها علاقة كمية ، فالألف تعدل فتحتين والواو تعدل ضمتين ،والياء تعدل كسرتين ، ومن هنا أخذ علماء الدراسات الصوتية الحديثة فكرة طول الحركة ، وقصرها .
أرجع السيرافي السبب في منع حروف الاستعلاء للإمالة تقدمت أو تأخرت إلى أنها حروف مستعلية إلى الحنك الأعلى ، والألف إذا خرجت من موضعها استعلت إلى الحنك ، فقربت الألف من هذه الحروف ، فكان العمل من وجه واحد أخف عليهم ، وعند تأخر هذه الحروف عن الألف تصبح أشد منعاً للإمالة منها في حال تقدمها ؛ لأن الإمالة استفالٌ ، والنصب استعلاء ، والصعود من سُفُلٍ إلى علو أصعب من النزول من علوٍّ سُفُلٍ " (24) وقد علل علماء الدراسات الصوتية الحديثة ذلك ، بميل ألفاظ اللغة إلى المماثل ، وتوفير الجهد ، وهذا يدخل عندهم في قانون الجهد الأقل .
أوضح السيرافي أن للحركات العربية ( حركة الإعراب ، والبناء ، والبنية) دوراً كبيراً في توجيه الدلالة ، وذلك أنها جاءت للتفريق بين المعاني ، فلما التبس المستغاث به بالمستغاث له في نحو ( يالَزيدٍ ، ويالِزيدٍ ) فُتِحَت لامُ المستغاث له ؛ لئلا يقع اللبس بين المدعو له والمدعو إليه ، وهذا ما كشف عنه السيرافي بقوله :" اعلم أن هذه اللام لما اطرد كسرها في الظاهر، وقع لبس بين ظاهرين ، ففتحت اللام في أحدهما لزوال اللبس بينهما ، ولم تُزَل اللام عن معناها مكسورة وعملها خافضة في حقيقة معناها وذلك في المستغاث له والمستغاث به ، والمدعو له والمدعو إليه، تقول: ( يالَزيدٍ) إذا كنت تدعوه إلى نصرك ،وتستغيث به ، و( يا لِزيدٍ ) إذا كنت تدعو غيره إلى نصره ، وتستصرخ له ولشيء أصابه ، وفتحت لام المستغاث به لينفصل من المستغاث له،وهي على معناها في الإضافة"(25) ، أما الحركة الإعرابية فيرى السيرافي أنه يقع عليها دور أكبر في بيان المعاني ، وذلك أن الإعراب في أصله للفرق بين اسمين في كلام واحد ، ولفظين مجتمعين في قصة ، لكل واحد منهما معنىً خلاف معنى صاحبه ، فيفرق بين إعرابهما للدلالة على اختلاف معناهما"(26)، وهذا الدور المهم للحركات عند السيرافي يكشف عن أصالة الإعراب في العربية ، قد أدركه علماء الدراسات الصوتية الحديثة ، ودرسوه في إطار(حركات البنية) أما من أنكر الإعراب فلا يعتد برأيه ، وقد بيَّنا فساد قوله .
كشف السيرافي أن للترنم بالشعر أهميةً كبيرةً في جميع الألسنة؛ لأن الشعر وضع للغناء والترنم ، وذلك أن الغناء يحتاج إلى ألحان موزونة ونغم منظومة ، تكرر على مقادير من الحروف، وبسبب لا يختلف ، فلا يجوز أن يحمل ذلك إلا كلامٌ موزون يكون قدر بعضه إلى بعض معروفاً ، ولولا ذلك ما اُحْتِيْجَ إلى المنظوم ، وهذا في جميع الألسنة، ما أرادوا الترنم به والغناء من الكلام كان موزوناً، فلما كان موضوع الشعر للغناء والترنم احتاجوا إذا ترنموا إلى الحروف التي يُمَدّ فيها الصوت ، وهي الألف والواو والياء، وهذه الحروف مأخوذة من الحركات ، فجعلوا ما كان مفتوحاً من الحروف تَتْبع فتحته الألف، وما كان مضموماً تتبع ضمته الواو، وما كان مكسوراً تتبع كسرته الياء لامتداد الصوت في هذه الحروف (27).

وبهذا يكون السيرافي قد سبق الدرس الصوتي الحديث إلى تمييز لغة الشعر عن لغة الخطاب، بامتداد الصوت والترنم والنغم ، وقد ميز علماء الدراسات الصوتية الحديثة بين الشعر ولغة الخطاب على نحو ما فعله السيرافي، وجعلوا للتشكيل الصوتي كالنبر والتنغيم والمقاطع الموسيقية ، دوراً جوهرياً في لغة الشعر .

يؤكد السيرافي أن في الرسم الإملائي دلالة على المعنى ففي قوله تعالى ] #sŒÎ)ur öNèdqä9$x. rr& öNèdqçRy—¨r tbrçŽÅ£øƒä† [ (28)آيات قرآنية 1 نجد أن الخط في المصحف بدون ألف بعد الواو في ( كالوهم) ولو رُسِمَ الخطُ في المصحف بألف بعد الواو فكتبت :(كالواهم أو وزنواهم) كان الضمير للتوكيد والمعنى أنهم وزنوا وكالوا بأنفسهم ، أما وقد جاء الرسم الإملائي في المصحف بدون ألف، فالمعنى أن(هم) مفعول به ، وأن المعنى، وإذا كالوا الناس أو وزنوهم ، ينقصون المكيال والميزان(29). وهذه نظرة ثاقبة وتفكير نير من أبي سعيد السيرافي ، حين أدرك تأثير الرسم الإملائي في توجيه المعنى ، وقد أكد الدرس الصوتي الحديث أن الرسم الكتابي قد يكون مضللاً فلا يفي بدلالة الكلام المنطوق ، بل يظل ناقصاً لخلوه من النبر والتنغيم ،وما يدل على انفعالات المتكلم عند النطق ، لكن اللغة العربية استطاعت التغلب على كثير من هذا النقص ، عن طريق اكتمال رسمها الإملائي إلى حدٍ كبير ، وما وجد فيها من حركات تعد فونيمات ثانوية تساعد رسمها الكتابي على إيضاح المعاني .
اعتمد السيرافي المنهج التفسيري في شرحه لكتاب سيبويه ، فكان أكثر مناهج البحث اللغوي حظوة وحضوراً عنده ، بعد المنهج الوصفي ، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى تأثره بمذهب المتكلمين في عصره ، إلا أن التفسير اللغوي عند السيرافي نابع من طبيعة اللغة وما في أصواتها من خصائص ميزتها عند أهلها الذين طال إلفهم بها ورسخت في أذهانهم حروفها ومعانيها .
نص السيرافي على أن العربية تتخلص من ثقل اجتماع المثلين بصور متعددة ، من أهمَّها وأكثرها الإدغام ثم المخالفة والحذف ، أما الهمزة فتتخلص من ثقل المثلين بالتليين ، ولا تقبل الإدغام عند من مذهبه التليين ، كما أوضح ذلك السيرافي بقوله:" قد ذكرنا في تفسير باب الهمز ما يجب في التقاء الهمزتين من تلاشي إحداهما وتحقيق الأخرى ، ومتى لُيِّنت إحداهما فقد خرجت عن جنس الهمز، فلا يجوز إدغامها في الأخرى ؛ لأنه لا يدغم الشيء فيما ليس من جنسه ، وذُكِرَ عن قوم تحقيق الهمزتين ، وأنه يجوز الإدغام في قول هؤلاء ، وذلك أنه إذا حقق الهمزتين ، وجمع بينهما فقد صيرهما كحرفين يلتقيان ، دالين أو ميمين وما أشبه ذلك ، فإذا اجتمعت الهمزتان وكانت الأولى ساكنة وحققهما محقق فبالضرورة تدغم الأولى في الثانية ، وتوهم بعض القراء أن سيبويه أنكر إدغام الهمزة، وليس الأمر على ما توهمه ، وإنما أنكره على مذهب من خفف الهمزة ، وهو المختار عنده "(30) وفي الدرس الصوتي الحديث، نجد أن المماثلة الصوتية ، أكثر ظواهر التناسب الصوتي ، والتقارب بين ألفاظ اللغة .
أكد السيرافي أن لكل حرفٍ من الحروف العربية فضيلة يتميز بها عن غيره ، وأن الحفاظ على فضيلة الحرف أولى من التخفيف بالإدغام كما يظهر من قوله : "ولا تدغم الضاد في الصاد وأختيها لئلا تذهب استطالة الضاد وهي فضيلة لها ، ولا تدغم الصاد وأختيها في الضاد لئلا يذهب الصفير الذي لهن وهو فضيلة لهن ففي كل واحد من الحيزين فضيلة هي حاجز له أن يدغم في الآخر (31) وكذلك السين ، والزاي ، والصاد ، لها فضيلة الوضوح لصفيرها ، والشين والضاد لهما فضيلة التفشي والاستطالة ،والراء لها فضيلة التكرير . ولم أجد من علماء الدراسات الصوتية الحديثة من أشار إلى فضيلة الحروف فيما بينها بالشكل الذي أوضحه السيرافي .
يرى الباحث أن في سياق الحال من الدلالات والإيحاء بالمعاني ما يقوم مقام المحذوف من الألفاظ ، وفي هذا يقول سيبويه :" وإن شئت قلت ( هو خيرٌ عملاً ) وأنت تنوي ( منك ) ويشرح السيرافي قول سيبويه بقوله :" يعني أن تقدير(منك) لا بد منه ، وإن كان محذوفاً؛ لأن التفضيل لابد فيه من أن تذكر الغاية التي منها بدأ المفضل راقياً في الفضل ، وذلك بـ ( من) فإن أظهرتها فهو حق الكلام ، وإن حذفتها فلعلم المخاطب أن التفضيل لا يقع إلا بـ(من) "(32)

وبهذا نكتشف أن نظرية سياق الحال ،التي نادى بها علماء الدراسات اللغوية الحديثة ، مسبوقة بجذورٍ تاريخيةٍ عربية تمثلت فيما سطره السيرافي وغيره من علماء العربية .
يرى الباحث أن السيرافي وعلماء العربية القدماء أدركوا تماماً أهمية مناسبة المقال للمقام ، وطبق الخطباء والشعراء هذا المبدأ عملياً في خطبهم وقصائدهم ، وفي العصر الحديث ، نجد من نظريات علماء اللغة ما يطابق هذا المبدأ ، فقد أكد فيرث دور السياق في تحديد المعنى ، والاستعمال الفعلي للكلمة في إطار مجتمع بعينه والذي يحكمه أمران :
الأول : السياق اللغوي Verbal Context الذي لا ينظر إلى الكلمات كوحدات منعزلة، فالكلمة يتحدد معناها بعلاقاتها مع الكلمات الأخرى في السلسلة الكلامية وهو ما سماه القدماء بالمقال.
والثاني : سياق الموقف Context of Situation أو فيما سماه القدماء بالمقام الذي يؤدي دوراً مهماً في تحديد المعنى .
يرى الباحث أن في كلام السيرافي عن امتداد الصوت في حروف المد ، وفضيلتها بذلك عن جميع الحروف ، ما يشير إلى أنه ربما يلتقي بهذا مع (فيرث) الذي يرى أن في الألف، والواو، والياء من الطول ما يجعلها تشكل ظواهر تطريزية .
يرى الباحث أن في حديث السيرافي عن الإضمار في أبواب الأمر، والنهي ، والاستفهام ،والتمني ما يدل دلالةً واضحة على أن السيرافي سبق تشومسكي إلى الحديث عن البنية السطحية والبنية العميقة، وإن اختلف التناول والمسميات،حيث يقول السيرافي:"جَزْمُ جوابِ الأمرِ،والنهي ،والاستفهامِ ،والتمني والعرضِ ، بإضمار شرطٍ في ذلك كلِّه ،والدليل على ذلك ، أن الأفعال التي تظهر بعد هذه الأشياء ، إنما هي ضمانات يضمنها ، ويعد بها الآمر والناهي ، وليست بضمانات مطلقة ، ولا عداتٍ واجبة على كل حال، وإنما هي معلقة بمعنى ،إن كان وُجِدَ وجب الضمانُ والعِدَةُ ، وإن لم يوجد ، لم يوجب ، ألا ترى أنه إذا قال : ائتني آتك ، لم يلزم الآمر أن يأتي المأمور ، إلا بعد أن يأتيه المأمور .... ولفظ الأمر والاستفهام لا يدل على هذا المعنى الذي يكشفه الشرط، فوجب تقديره بعد هذه الأشياء (33) .
يرى الباحث أن السيرافي وغيره من علماء العربية القدماء لم يغب المنهج التاريخي عن فكرهم اللغوي، بل طبقوه في بحوثهم ومؤلفاتهم اللغوية ، يدل على ذلك حديثهم عن اللهجات العربية وبعض الظواهر اللغوية التي نسبوها لقبائل دون أخرى .
يقرر الباحث أن السيرافي أول من أطلق مصطلح(المعاني النحوية) على العلاقات السياقية بين الألفاظ،وبهذا يكون عبد القاهر الجرجاني موافقاً للسيرافي في هذا المصطلح ، وذلك أن السيرافي أطلق هذا المصطلح في المناظرة المشهورة التي جرت بينه وبين أبي بشر متى بن يونس الفيلسوف المشهور ، في مجلس الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات سنة 326هـ ، حيث بين السيرافي لمتى اختلاف معاني النحو فقال:" معاني النحو، منقسمة بين حركات اللفظ، وسكناته ، وبين وضع الحروف في مواضعها المقتضية لها ، وبين تأليف الكلام بالتقديم والتأخير ، وتوخي الصواب في ذلك، وتجنب الخطأ في ذلك ، وإن زاغ شيء عن النعت، فإنه لا يخلو أن يكون سائغًا بالاستعمال النادر ، والتأويل البعيد أو مردوداً لخروجه عن عادة القوم الجارية على فطرتهم"(34) .

ولم أجد من علماء الدراسات اللغوية الحديثة من أشار إلى سبق السيرافي إلى هذا المصطلح .

هذه من أهم نتائج هذه الدراسة ، وفي متنها ما يزيد على هذا القدر ولكن آثرت الاختصار وبالله التوفيق ، راجياً من الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .








الفهارس

أولاً : فهرس الآيات

{كِتَابٌ فُصّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }................................................. .................. 1

{وَإِنّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ الْعَالَمِينَ{192} نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأمِينُ {193}عَلَىَ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ {194}بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مّبِينٍ{195}...................................... ................................................. 1

] ÇÙ÷èt7Ï9 öNÎgÏRù'x© [ .................................................. .................................................. ..28

{وَفِيَ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }................................................. ...................................... 45
















ثانياً : فهرس الأبيات
م القافية البحر الشاعر الصفحة
1 أصابَنْ الوافر جرير بن عطية 491
2 وتغيبُ الطويل حميد بن ثور 404
3 نجيبُ الطويل العجير السلولي 456
4 ولم تصبِ البسيط حسان بن ثابت 389
5 بعدمه الرجز أبو النجم العجلي 477
6 الخبيتُ الخفيف السموأل بن عادياء 555
7 شِيَرَاتِ الطويل أم الهيثم 274
8 أبو علجْ مشطور الرجز (مجهول) 272
9 حجتجْ مشطور الرجز (مجهول) 273
10 والحسدْ المديد (مجهول) 390
11 ولا نزْرُُ الطويل ذو الرمة 366
12 مصرعاً الطويل ابن الطثيرية 491
13 مفظعاً الطويل (مجهول) 480
14 المخترقْ مشطور الرجز رؤبة بن العجاج 455
15 دقيقُ الطويل مجنون ليلى 269
16 رواهقه الطويل (مجهول) 480
17 عساكُنْ الرجز رؤبة بن العجاج 492
18 زلالا الكامل ابن مقبل 146
19 إلا قليلا المتقارب أبو الأسود الدؤلي 458
20 أذالَها الطويل كثير عزة 459
21 خَبِلُ البسيط الأعشى 391،388
22 خطلُهو الرجز ( مجهول) 493
23 طيالُها الطويل أنيف بن زبان النبهاني 346
24 ذا فضلِ الطويل النجاشي الحارثي 501،457
25 واغِلِ السريع امرئ القيس 418
26 فحوملي الطويل امرئ القيس 491
28 مسجوم البسيط ذو الرمة 274
29 واجمو الطويل الأعشى 491
30 الخيامو الوافر جرير بن عطية 491
31 أم سالمِ الطويل ذو الرمة 406
32 الأيامي الكامل جرير بن عطية 492
33 الأعمامِ الكامل مهلهل بن ربيعة 527



ثالثاً : فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
المقدمة . 1
التمهيد . 9
أولاً : التعريف بالسيرافي . 9
ثانياً : منهج السيرافي وشخصيته العلمية . 22
ثالثاً : أصالة علم الأصوات العربي . 30
رابعاً :علم الأصوات في ضوء اللسانيات الحديثة. 36
الباب الأول : السيرافي وعلم الأصوات التجريدي . 43
الفصل الأول : جهاز النطق الإنساني . 45
جهاز النطق الإنساني عند السيرافي 47
جهاز النطق الإنساني في الدرس الصوتي الحديث 51
جهاز النطق وإنتاج الصوت اللغوي عند السيرافي . 65
جهاز النطق وإنتاج الصوت اللغوي في الدرس الصوتي الحديث . 69
المقطع وإنتاج الصوت اللغوي في الدرس الصوتي الحديث . 77
الفصل الثاني : مخارج الحروف العربية . 82
مفهوم الصوت والحرف . 83
مخارج الحروف العربية عند القدماء . 88
عند الخليل . 89
عند سيبويه . 90
عند السيرافي . 92
المقطع عند السيرافي 98
المقطع في الدرس الصوتي الحديث 99
مخارج الحروف العربية في الدرس الصوتي الحديث 106
مخارج الصوامت العربية 106
مخارج الصوائت العربية . 109
أصوات العربية الأصول والفروع . 114
الأصول والفروع عند سيبويه . 114
الحروف الأصول والفروع عند السيرافي . 116
الحروف الأصول والفروع في الدرس الصوتي الحديث . 126
الفصل الثالث : صفات الأصوات العربية . 132
التحليل النطقي للأصوات العربية . 132
الصوائت عند السيرافي . 134
الصوائت في الدرس الصوتي الحديث . 136
الصوامت العربية عند السيرافي . 140
الصوامت العربية في الدرس الصوتي الحديث . 149
تحديد صفات الأصوات العربية . 174
الصفات المميزة للأصوات العربية . 174
الجهر والهمس . 176
الجهر والهمس عند السيرافي . 176
الجهر والهمس في الدرس الصوتي الحديث . 181
الشدة والرخاوة . 184
الشدة والرخاوة عند السيرافي . 184
الشدة والرخاوة في الدرس الصوتي الحديث . 190
الأصوات المتوسطة . 192
الإطباق والانفتاح . 197
الصفات المحسنة للأصوات العربية . 200
صفة القلقلة . 201
صفة الصفير . 203
صفة الانحراف 205
صفة التكرير . 208
صفة التفشي . 210
صفة الاستعلاء . 211
صفة التفخيم والترقيق . 213
صفة اللين . 214
صفة الاستطالة . 217
صفة الغنة . 218
صفة الإخفاء . 219
أصوات مختلف في صفاتها بين القدماء والمحدثين . 221
صوت الضاد . 221
صوت الطاء . 226
صوت الجيم . 230
صوت القاف . 232
صوت العين . 236
صوت الهمزة . 239
الباب الثاني : السيرافي وعلم الأصوات الوظيفي . 242
الفصل الأول : التأثير الصوتي في أصوات العربية . 244
قوانين التأثير الصوتي . 245
نقد القوانين الصوتية . 256
التأثير القياسي . 258
التأثير اللهجي . 264
التغيرات الصوتية الناتجة عن المخارج والصفات . 276
أقسام التأثير الصوتي . 277
من صور تأثير المخارج عند السيرافي . 279
من صور تأثير المخارج في الدرس الصوتي الحديث . 284
من صور تأثير الصفات عند السيرافي . 288
من صور تأثير الصفات في الدرس الصوتي الحديث . 289
تقارب الأصوات وتنافرها بتأثير المخارج والصفات . 290
الفصل الثاني : أثر تجاور أصوات العربية . 297
المماثلة الصوتية بين أصوات العربية . 299
الإدغام 299
الإدغام عند السيرافي 311
رسالتا السيرافي في الإدغام . 322
الرسالة الأولى : ما ذكره الكوفيون من الإدغام . 322
الرسالة الثانية : إدغام القراء . 332
القلب . 341
الإبدال . 350
الإمالة . 364
تسهيل الهمز . 381
المخالفة . 393
المخالفة عند السيرافي . 394
المخالفة في الدرس الصوتي الحديث . 397
من صور المخالفة عند السيرافي . 400
من صور المخالفة في الدرس الصوتي الحديث . 404
الفصل الثالث : ظواهر صوتية تركيبية . 408
الحركات . 409
أصل الحركات . 410
وظيفة الحركة عند السيرافي . 421
وظيفة الحركة في الدرس الصوتي الحديث . 423
الحركات في الدرس الصوتي الحديث . 425
تعريف الإعراب . 431
أصالة الإعراب . 439
التنوين . 449
الوقف . 461
الوقف عند السيرافي . 464
الوقف في الدرس الصوتي الحديث . 481
الباب الثالث : منهج السيرافي في ضوء اللسانيات الحديثة . 483
الفصل الأول : المنهج الوصفي . 485
الوصف الصوتي عند السيرافي . 486
الوصف الصوتي في الدرس الحديث . 495
الفصل الثاني : المنهج التفسيري . 514
المنهج التفسيري عند السيرافي . 414
تفسير مسائل في الإدغام . 415
تفسير مسائل في الحركة . 520
تفسير مسائل في الحروف . 523
الدلالة السياقية عند السيرافي . 525
الدلالة السياقية في الدرس الصوتي الحديث . 528
البنية السطحية والبنية العميقة عند السيرافي . 533
تشومسكي والمنهج التفسيري . 538
الفصل الثالث : المنهج التاريخي . 542
موضوع المنهج التاريخي . 543
عوامل التطور اللغوي . 545
ملامح المنهج التاريخي عند السيرافي . 546
تطور الصوت اللغوي . 548
أثر الفرد في تطور أصوات اللغة . 551
التطور التاريخي للأصوات . 553
تطور الصوت اللغوي عند السيرافي . 555
تطور الصوت اللغوي في الدرس الصوتي الحديث . 557
صوت الهمزة . 557
صوت الجيم . 561
صوت القاف . 561
صوت الثاء . 562
صوت الذال . 562
صوت الظاء . 563
الخاتمة وأهم النتائج . 564
المصادر والمراجع . 580
الفهارس . 597
فهرس الآيات القرآنية . 597
فهرس الأبيات . 605
فهرس الموضوعات . 606

النجدية
11-07-2011, 04:52 PM
أحسن الله إليكم، ونفع بكم

أبو ذر الفاضلي
19-09-2011, 09:33 PM
بارك الله تعالى فيكم

مصطفى منصور
13-05-2012, 06:56 PM
بارك الله فيكم

محمود حمدى
12-09-2012, 02:53 PM
هل من سبيل الى رفع هذه الرسالة النافعة والمهمة