المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المكتبة الأندلسية


الصفحات : 1 [2] 3 4

غرناطة الأندلس
03-09-2011, 05:47 PM
الزراعة والري في الاندلس في عصري الامارة والخلافة (138-422 هـ/756-1030م)


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62342


تاريخ الطب في قرطبة الاسلامية من سنة ( 92هـ-711م) الى ( 633هـ-1236م)


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62492


دولة بني هود في سرقسطة 431ـ 534 هـ/ 1039 ـ 1139 م


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62588



دراسة جوانب من النظم الحربية في دولتي المرابطين والموحدين



http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=74955



ابن عبد البر القرطبي وجهوده العلمية


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62092



ابن الأبار (595-658هـ/1199-1260م) وإسهاماته في حقل التأليف والأدب


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62088

غرناطة الأندلس
03-09-2011, 05:54 PM
الآثار الإسلامية في الأندلس

http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=54419


التاريخ الأندلسي من خلال النصوص ، د. محمد المنوني

http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=78833


القضاء ودراسته في الأندلس


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=66990


تأثير الفكر الأندلسي بالحركة العلمية في المشرق العربي


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=73831

غرناطة الأندلس
03-09-2011, 05:56 PM
الأندلسيون الأوائل من حملة الثقافة العراقية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62012)


الحياة الدينية والدنيوية في مملكة غرناطة الإسلامية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=54355)


مخطوطة أندلسية فريدة في الرد على ابن حزم الظاهري (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=68097)

غرناطة الأندلس
03-09-2011, 06:03 PM
دراسة تحليلة في رسالة فضائل أهل الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=70301)


فضائل أهل الأندلس نصان جديدان (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=70691)


طارق بن زياد فاتح شطر الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55033)


ابن هانئ الأندلسي تأملات في سيرته وأدبه (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=71770)


صاعد البغدادي وأثره في الحياة الأدبية الأندلسية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=61892)


دور البربر في سقوط الدولة الأموية في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53788)


دور ابن زيدون السياسي والدبلوماسي في الأندلس في عصر ملوك الطوائف (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53808)


اللقاء الحضاري في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53878)



سياسة الدولة العباسية في عصرها الأول مع الأمويين في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53744)


عبد العزيز بن موسى بن نصير اللخمي فاتح شطر الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55113)

نهاية الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55195)

الأندلس وما جاورها قبل الفتح الإسلامي وفي أيامه (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55029)


تاريخ المغرب والأندلس مدخل لدراسة نقدية جديدة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55606)


رواية مصنفات الحافظ أبي بكر الخطيب في العدوتين الأندلس والمغرب (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55034)


انهيار دولة قرطبة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55289)


نص أندلسي من تاريخ ابن أبي الفياض (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=54741)

غرناطة الأندلس
03-09-2011, 07:51 PM
ابن البصال رائد الفن الزراعي الحديث في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53263)

غرناطة الأندلس
05-09-2011, 09:23 AM
" مدرسة القراءات بالأندلس نشأتها وآثارها وتطورها "



http://www.archive.org/download/book...ndalos_nat.pdf (http://www.archive.org/download/books-26_ahlalhdeeth/madrasat_9ira2at_biandalos_nat.pdf)

غرناطة الأندلس
08-09-2011, 12:13 AM
الإلحاد وأسبابه...الصفحة السوداء للكنيسة (http://www.al-maktabeh.com/ar/open.php?cat=&book=1237)
الدكتورة زينب عبدالعزيز (http://www.al-maktabeh.com/ar/search.php?do=all&u=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A9 %20%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A8%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D 8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2)
كتاب يتطرق ضمن موضوعاته عن الاندلس ومحاكم التفتيش بالأندلس

غرناطة الأندلس
08-09-2011, 07:45 AM
المدينة في العصر الوسيط قضايا ووثائق من تاريخ الغرب الإسلامي


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=6219

غرناطة الأندلس
08-09-2011, 07:46 AM
اسم الكتاب : الحضارة الإسلامية في المغرب
المؤلف : الحسن السائح

الناشر :دار الثقافة

للتحميل (http://www.mediafire.com/?bnn3lhbzj02g8b8)

غرناطة الأندلس
09-09-2011, 12:30 PM
العلاقات العلمية بين الأندلس ومدينة فاس من بداية القرن الثالث الهجري وحتى سقوط غرناطة (201 - 897هـ/ 817 - 1492م).

المؤلف: إيمان بنت دخيل الله العصيمي

المشرف: د. وفاء بنت عبد الله المزروع

ملاحظات الأطروحة: رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي : جامعة أم القرى- مكة المكرمة- كلية الشريعة والدراسات الاسلامية- قسم الدراسات العليا التاريخية : 1430هــ/ 2009م.

رابط التحميل: http://libback.uqu.edu.sa/hipres/FUTXT/11481.pdf

غرناطة الأندلس
09-09-2011, 12:40 PM
فقهاء المالكية : دراسة في علاقاتهم العلمية في الأندلس والمغرب


حتى منتصف القرن 6 هـ / 12 م

تأليف : علياء هاشم ذنون محمد المشهداني
اشراف : أ. م. د. مزاحم علاوي الشاهري
سنة المناقشة : 1424 هـ / 2003 م
كلية التربية / جامعة الموصل / العراق





رابط التحميل:



http://www.archive.org/details/foqahaa

غرناطة الأندلس
09-09-2011, 12:45 PM
تاريخ الدعوة الإسلامية في الأندلس (من بداية الفتح الإسلامي حتى نهاية القرن الرابع الهجري)

المؤلف: صالح إدريس محمد

المشرف: د. حسين بن مجد خطاب

ملاحظات الأطروحة: رسالة ماجستير: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية الدعوة والإعلام - قسم الدعوة : 1414هـ

رابط التحميل: http://www.archive.org/details/alandalus

أو: http://ia360703.us.archive.org/12/items/alandalus/0.pdf

غرناطة الأندلس
09-09-2011, 08:45 PM
اسم الكتاب: موسوعه تاريخ المغرب العربي:دراسه في التاريخ الاسلامي-ج 006-005
اسم المؤلف: عبد الفتاح مقلد الغنيمي



http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=001704.pdf



موسوعة تاريخ المغرب العربي : دراسة في التاريخ الإسلامى المجلد 05 - 06





تحميل الكتاب (http://bib-alex.net/files/mwswah-tarekh-almghrb-alarb-algh-6-5-ar_PTIFF.pdf)

أ بو محمد الصعيدي
10-09-2011, 03:33 AM
جزاكم الله خيرا .... وبارك في جهدكم
واثابكم الفردوس من الجنة

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:11 PM
إعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الاسلام و ما يجر ذلك من شجون الكلام - القسم 3


معلومات الكتاب:
عنوان الكتاب: إعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الاسلام و ما يجر ذلك من شجون الكلام - القسم 3
المؤلف: لسان الدين بن الخطيب
وصف الكتاب:تحقيق : أحمد مختار العيادي - محمد ابراهيم الكتاني - منشورات دار الكتاب - الدار البيضاء - 1964م .
منقول
روابط التحميل:

اضغط هنا (http://wadod.net/library/26/2671.rar)

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:13 PM
نصوص عن الاندلس من كتاب ترصيع الأخبار و تنويع الآثار ، و البستان في غرائب البلدان و المسالك الى جميع الممالك (http://wadod.net/bookshelf/book/1665)

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:15 PM
الإكمال و الإتمام ، في صلة الإعلام ، بمحاسن الأعلام ، من أهل مالقة الكرام (http://wadod.net/bookshelf/book/1531)



عنوان الكتاب: الإكمال و الإتمام ، في صلة الإعلام ، بمحاسن الأعلام ، من أهل مالقة الكرام
المؤلف: أبو عبد الله بن عسكر (مع تكملة ابن أخته أبي بكر بن خميس)
وصف الكتاب:يسمى : مطلع الأنوار و نزهة البصائر و الأبصار ، فيما احتوت عليه مالقة من الأعلام و الرؤساء و الأخيار ، و تقييد مالهم من المناقب و الآثار. و يختصر ب : أعلام مالقة تقديم و تخريج و تعليق : الدكتور عبد الله المرابط الترغي نشر : دار الغرب الاسلامي - دار الأمان الطبعة الأولى 1420هـ / 1999م
روابط التحميل:

اضغط هنا (http://wadod.net/library/18/1810.rar)

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:18 PM
قضاة قرطبة (طبعة ثانية) (http://wadod.net/bookshelf/book/1483) http://wadod.net/images/info.gif
قضاة قرطبة (http://wadod.net/bookshelf/book/1482) http://wadod.net/images/info.gif

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:20 PM
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء و الفتيا (تاريخ قضاة الأندلس) (http://wadod.net/bookshelf/book/1481)

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:21 PM
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان و افريقية و زهادهم و نساكهم و سير من أخبارهم وفضائلهم و أوصافهم (http://wadod.net/bookshelf/book/1487)

غرناطة الأندلس
10-09-2011, 10:32 PM
أثر شعر المحدثين العباسيين في الشعر الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=26449)

الوصف في الشعر الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=18962)

الشعر الأندلسي في تواريخ الأدب العربي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=19038)


الحنين والغربة في الشعر الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=22809)


المفاضلة بين الشعر والنثر النقدي الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=26018)

الطبيعة في الشعر الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=56003)

الحياة الاجتماعية في الاندلس وأثرها في الأدب العربي و في الأدب الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=9265)

شعر الطبيعة في الأدب الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=15799)

الطبيعة في شعر ابن خفاجة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=15798)

أثر السّاسة في شعر السُّمَيْسِر الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=12836)

أبو يوسف
11-09-2011, 05:12 PM
العنــوان : تاريخ الاندلس في عهد المرابطين و الموحدين- أشياخ وعنان

المؤلــف : المؤرخ الألماني يوسف أشياخ - ترجمة : محمد عبدالله عنان

الناشــــر : مكتبة الخانجي القاهرة 1417 = 1996

صفحة الكتاب على أرشيف (http://www.archive.org/details/www.almaktabah.net.tareekhandaloss)

أو مباشر من هنـــــــــــــــــــــا (http://www.archive.org/download/www.almaktabah.net.tareekhandaloss/www.almaktabah.net.tareekhandaloss.pdf)

أو هنـــــــــــــا ( ميديا فاير ) (http://www.mediafire.com/?i2cnyb0wz3r5n3w)

غرناطة الأندلس
12-09-2011, 11:32 PM
عنوان الكتاب: مفاخر البربر
المؤلف: مجهول
وصف الكتاب:تحقيق : عبد القادر بوباية دار أبي رقراق - الرباط الطبعة الأولى 2005م
روابط التحميل:

اضغط هنا (http://wadod.net/library/02/231.rar)

أبو يوسف
13-09-2011, 09:53 PM
هجرة الأندلسيين وتهجيرهم إلى المغرب العربي

أ.د. خليل إبراهيم الكبيسي

مجلة المجمع العلمي العراقي

المجلد الرابع والأربعون ـ الجزء الثالث

1418هـ ـ 1997م

للتحميل اضغط هنـــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=55351)

غرناطة الأندلس
14-09-2011, 02:05 PM
ملف جامع لبحوث و تحقيقات من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني
المؤلف: مجلة مجمع اللغة العربية الأردني
وصف الكتاب:لائحة البحوث و التحقيقات المرفوعة في الملف المرفق :
ملاحظة:
الرقم على اليسار رقم المجلد
الرقم على اليمين رقم البحث في المجلد

62-2 = حركة الترجمة والتعريب في ديـوان الإنشاء الممـلوكي( البواعث واللغات والمترجمات)
8-61 = الإنباء في تجويد القرآن لأبي الأصبغ السُّماتي المعروف بابن الطّحّان المتوفى سنة 561هـ تحقيـــق الدكتور حاتم صالح الضّامن
7-61 =حول ديوان النابغة الشيباني الدكتور محمد يحيى زين الدين- حلب
6-61 = التكملة والذيل والصلة للحسن بن محمد الصغاني الجزء الرابع تحقيق
4-61 = طريقة القراءة عند المكفوفين بصرياً في قصائد من الشعر الأندلسي الدكتور صلاح جرّار
10-60 =من طرائف التصحيف في الجزء الأوّل من كتاب" الزهرة"الدكتور محمد خير البقاعي
8-60 = التكملة والذيل والصلة للحسن بن محمد الصغان الجزء الثالث تحقيق
5-60 = سَمَاعَاتُ مُؤَلَّفَاتِ الصَّغَانِيّ اللُّغَوِيَّةِ إعدادالدكتور أحمد خان
4-60 =محمد بن مسعود الغَزْني وجهوده في النحو د. محمد حسن عواد
3-60 =الّلغة والنّحو والصّرف والهِجاء في البرديّات الأمويّة دجاسر خليل أبو صفيّة
4-76 = ديوان أبي بكر الخوارزمي صنعة الدكتور حامد صدقي نقد واستدراك هلال بن ناجي
3-76 =ملامـح الطيف في الشعر الجاهلي د. حمدي منصور د. أحمد زهير رحاحلة
3-65 الأسس النظرية للمنهج التعليمي في بلاغة ابن سنان الخفاجي الدكتور عبد الكريم الحياري
2-65 = أصناف التراجمة في ديوان الإنشاء المملوكي أ.د. سمير الدروبــــي
7-64 =عَوْدٌ على كتاب"شعراء عبّاسيُّون"لغرو نباوم إبراهيم صالح
6-64 =نظرات في كتاب سيبويه د. ماهر عباس جلال
4-64 =تأملات في كتاب الخاطريات لابن جني القسم الثاني د. فوزي الشايب
3-64 =السيوطي ورسالته: "فهرست مؤلفاتي"(علوم اللغة والنحو والبلاغة والأدب والتاريخ)أ.د. سمير الدروبي
2-64 = صحيفة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة دراسة لمحتواها ودلالتها على تنظيمهم د. صالح أحمد العلي
8-63 = سمات العطاء الأدبي والفكري في القرن الثامن الهجري الأستاذ هلال ناجي
6-63 =نظرات في كتاب"أبو العباس أحمد بن شَكيل الأندلسي شاعر شريش" تقديم وتحقيق: حياة قارة الناشر: المجمع الثقافي- أبو ظبي 1998د.عبدالإله نبهان
6-63 =تأملات في كتاب" الخاطريات" لابن جني القسم الأول د. فوزي الشايب
2-63 =شعر ابن رواحة الحموي الشاعر الشهيد جمع وتحقيق: د. سعود عبدالجابر
6-62 = إصلاح أمالي القالي وما أُلحق به للأستاذ صبحي البصّام
5-62 = التكملة والذيل والصلة للحسن بن محمد الصغاني الجزء الخامس تحقيق
4-62 = المصطلح التربوي النفسي تقييم لا تقويم د. سبع أبو لبدة
2-62 = حركة الترجمة والتعريب في ديـوان الإنشاء الممـلوكي( البواعث واللغات والمترجمات)أ. د. سمير الدروبي
8-61 = الإنباء في تجويد القرآن لأبي الأصبغ السُّماتي المعروف بابن الطّحّان المتوفى سنة 561هـ تحقيـــق الدكتور حاتم صالح الضّامن
7-65 =تقريظ للمفتي ابن عمارظروفه ونصه الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله
6-65 = اللباب في علل البناء والإعراب للعُكْبَري د. علاء الدين محمد علي حمويّه
7-72 = توقيعات البقاعي على نسخة من كتابه أسواق الأشواق د.محـمـد حســان الـطـيـان
5-74 = تنبيهات على كتاب مثلثات قطربالمطبوع بتحقيق الدكتور رضا السويسي د. عبد الله بن عمر الحاج إبراهيم
6-74 =شعر "أحمد بن أبي طاهر"(204- 280هـ) تعقيب واستدراك د.عبد الرازق حويزي
2-73 = جماليات التصوير الفني عند الشعراء اللصوص في صدر الإسلام والعصر الأموي د . سمر الديوب
5-73 =العدد بين الحساب واللغة د. محمد سمير نجيب اللبدي
7-73 =نصوص ضائعة من كتاب "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة"لأبي الحسن علي بن بسّام الشنتريني ( ت 542 هـ)هلال بن ناجي
6-72 =قراءة دلالية في كتاب"زكريا أوزون": "جناية سيبويه""الرفض التام لما في النحو من أوهام"(القسم الأول)د. ياسين أبو الهيجاء
3-72 =الفتح والأرض في الأندلس د. عبد العزيز الدوري د.غيداء خزنة كاتبي
3-71 =المصطلح اللغوي عند ابن جني في كتاب الخصائص مصدره ودلالته د. محمود عبد الله جفال
4-71 =إصلاح كتاب الحيوان (الجزء الأول)الأستاذ صبحي البصام
2-70 =قلق الحياة في أدب أبي العلاء المعري حامد صادق قنيبي
4-70 = قــراءة في كتاب:"الأخطاء الشائعة في استخدامات حروف الجرّ"للدكتور محمود إسماعيل عمّار "بحث نصّيّ"د. ياسين أبو الهيجاء
3-70 = نظريات اكتساب اللغة الثانية وتطبيقاتها التربوية(القسم الثاني)د. موسى رشيد حتاملة
5-70 =ردّ على بحث:" المصطلح التربوي النفسي: تقييم لا تقويم" لمباركية نوّار-باتنة (الجزائر)
2-69 =ديوان " أوس بن حجر" وما عليه من مستدركات:دراسة تحقيقية نقدية أ.د. عبد الرَّازِق حويزي
4-69 =نظريات اكتساب اللغة الثانية وتطبيقاتها التربوية(القسم الأول)د. موسى رشيد حتاملة
6-69 =دُرَرُ الكَلمِ وَغُرَرُ الحِكَمِ إنشاءُ عَلاَّمةِ الزَّمان الشَّيخِ جلال الدِّين السيوطي، رَحِمَهُ اللَّهُ تقديم وتحقيقالدكتور فايز عبد النبي القيسي
7-69 = استدراك وتعقيب على تحقيق كتاب" السبعة في القراءات" بتحقيق الدكتور شوقي ضيف وعلى ما كتب عن مؤلفه أبي بكر بن مجاهد (ت 324هـ).د. خلف حسين صالح الجبوري
8-69 =مُصْطَلَحَاتٌ عَرَبيَّةٌ جَدِيدَةٌ مُقْتَرَحَةٌ إعداد عبد الحفيظ جباري
2-68 =منهج ابن جني في كتابه"التنبيه على شرح مشكلات الحماسة"قراءة ومراجعة: د. عبد الكريم مجاهد
3-68 =تيسير البلاغة في كتب التراث إعداد: د. بن عيسى باطاهر
5-68 = المتلقي عند عبد القاهر الجرجاني د. ماجد بن محمد الماجد
6-68 =التكملة والذيل والصلة للحسن بن محمد الصغاني الجزء السادس تحقيق
8-68 = تحليل اللغة العربية بوساطة الحاسوب د. سعد بن هادي القحطاني
2-67 = جمهرة البلاغة الدكتور أحمد مطلوب
3-67 = قراءَة في كتاب مبادئ اللُّغةلأبي عبدالله محمد بن عبدالله الخطيب الإسكافيالمتوفى سنة 421 هـ د. محمد حسن عواد
4-67 =منهج أحمد بن فارس في النقد اللغوي في معجم مقاييس اللغة نقد الخليل وابن دريد أنموذجا اًد. محمود عبد الله جفّال
5-67 = أهم صناعات الجاهليين كما تبدت في أشعارهم د.حمدي منصور
7-67 = شرح جمل الزجاجي لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن خروف الإشبيلي (ت 609)"تحقيق ودراسة""القسم الثاني"د. علاء الدين حموية
2-66 = من مسيرة "العربية " الحضارية إبراهيم السامرائي
4-66 = أسباب التعدد في التحليل النحوي د.محمود حسن الجاسم
6-66 = شرح جمل الزجاجي لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن خروف الإشبيلي (ت 609)"تحقيق ودراسة"القسم الأول د. علاء الدين حموية
7-66 = المستدرك على المكتبة الشعرية ومعجم الشعراء العباسيين د مجاهد مصطفى بهجت
2-75 ="الدُّرّة المضيّة في الأخلاق المرضيّة للشاعر أحمد بن أحمد العناياتيّ النابلسيّ المتوفى سنة 1014هـ/1605م"دراسة وتحقيق إعداد: د. مشهور عبد الرحمن الحبازي
5-75 =قراءة في كتاب "التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين"د. علاء الدين محمد علي حمويةتحقيق الدكتور عبد الرحمن العثيمين
3-75 = صنع الدواوين الضائعة الواقع والمأمول ديوان ابن رشيق القيرواني(390هـ - ت 456 أو 463هـ)أنموذجًا بقلم د. عبد الرازق حويزي
4-75 = قضايا معجمية في شعـر ابن الرومي الباحثان: د. سامي أبو زيد د. عبد الرؤوف زهدي
6-75 = مباحث لغوية صبحي البصام

روابط التحميل:

اضغط هنا (http://wadod.net/library/22/2288.rar)

غرناطة الأندلس
14-09-2011, 02:07 PM
اللهجات في الموشحات والأزجال الأندلسية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=27833)



الكناشة الأندلسية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53106)



الموسيقا الأندلسية المغربية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=16559)



الموشحات الأندلسية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=8548)



المكونات البنائية للموسيقى الأندلسية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=30174)

غرناطة الأندلس
21-09-2011, 06:42 PM
ﻓﻲ ديوان ﻟﺴﺎﻥالدين الخطيب بواعثه ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺸﻌﺭ



http://www.4shared.com/document/4-CDNa--/PDF_________.html

غرناطة الأندلس
21-09-2011, 06:44 PM
العنوان : المطرب من اشعار اهل المغرب
تأليف : ابن دحية ذي النسبين ابي الخطاب عمر بن حسن
تحقيق : أ . ابراهيم الابياري و د. حامد عبد المجيد و د. احمد احمد بدوي
مراجعة : د. طه حسين
منشورات دار العلم للجميع ( بيروت _ لبنان )
1374 هـ / 1955 م


للتحميل من هنا (http://www.archive.org/details/almo6reib_min_ash3ar_aheil_almaghrib)

غرناطة الأندلس
22-09-2011, 06:37 AM
الإسلام وأهل الذمة (http://www.al-maktabeh.com/ar/open.php?cat=&book=1891)


الدكتور على حسنى الخربوطلي (http://www.al-maktabeh.com/ar/search.php?do=all&u=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%20%D8 %B9%D9%84%D9%89%20%D8%AD%D8%B3%D9%86%D9%89%20%D8%A 7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D9%88%D8%B7%D9%84%D9%8A)


يتناول في جزء منه اوضاع اهل الذمة في الأندلس

غرناطة الأندلس
23-09-2011, 01:22 PM
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة


معلومات الكتاب:
عنوان الكتاب: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
المؤلف: ابن عبد الملك المراكشي (ت703هـ)
وصف الكتاب:من أهم كتب التراجم الموسوعية في الغرب الإسلامي، اشتمل على وثائق تاريخية، تعد من أهم ما يعتمد عليه في تاريخ المغرب والأندلس، سيما في عهد الموحدين. يضم المطبوع منه حتى الآن (4306) تراجم. وأراد به مؤلفه ابن عبد الملك المراكشي (ت703هـ) أن يكون ذيلاً على كتاب (الصلة) لابن بشكوال، الذي ذيل به (تاريخ علماء الأندلس والطارئين عليها) للحافظ أبي الوليد ابن الفرضي. قال ابن الزبير في كتابه (صلة الصلة) بعدما ذكر كتاب المراكشي هذا: (وعلى هذا الكتاب عكف عمره). وتقع مخطوطته كما وضعها المؤلف في تسعة مجلدات ضخمة، لا يزال بعضها في حكم المفقود، وهي الجزء (2 و3 و7 و9 وقسم من الجزء 4). وقد اضطلع د. إحسان عباس ود. محمد بن شريفة بتحقيق ما وصلنا منه، فصدر السفر الأول بتحقيق ابن شريفة في بيروت (بلا تاريخ) ويضم (871) ترجمة. وصدر ما وصلنا من الجزء الرابع بتحقيق إحسان عباس: بيروت 1964م ويضم (407) تراجم. ثم أصدر الخامس في قسمين: بيروت 1965م ويضم (1299) ترجمة. ثم أصدر السادس: بيروت 1973م وهو خاص بالمحمدين، ويضم (1292) ترجمة و(23) ترجمة استدركها التجيبي على هذا الجزء. ثم أصدر ابن شريفة الجزء الثامن: الرباط 1984م معتمداً نسخته الفريدة في العالم، وتضم (292) ترجمة وقدم للكتاب بترجمة وافية للمؤلف تقع في (133) صفحة، وأضاف إليه (115) ترجمة للغرباء والنساء، نقلها من كتاب (صلة الصلة) لابن الزبير، وضمها إلى هذا الجزء. المرجع: علي لغزيوي (مجلة عالم الكتب، مج7 ص185)
روابط التحميل:

السفر الأول (http://wadod.net/library/08/843-1.rar)
السفر الرابع (http://wadod.net/library/08/843-2.rar)
السفر الخامس (http://wadod.net/library/08/843-3.rar)
السفر السادس (http://wadod.net/library/08/843-4.rar)
السفر الثامن (http://wadod.net/library/08/843-5.rar)

غرناطة الأندلس
25-09-2011, 11:31 PM
عنوان الكتاب: شعر التعازي و القبور في الأندلس : المحاور و السمات الفنية
المؤلف: أنور يعقوب زمان
وصف الكتاب:رسالة علمية مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في الأدب العربي - جامعة أم القرى - كلية اللغة العربية - 1431/1432هـ .
روابط التحميل:

اضغط هنا (http://wadod.net/library/30/3058.rar)

غرناطة الأندلس
29-09-2011, 10:28 AM
الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار



المؤلف: علي محمد الصلابي



التحميل المباشر: مجلد 1 (http://www.archive.org/download/waq106976/01_106976.pdf) مجلد 2 (http://www.archive.org/download/waq106976/02_106977.pdf) الواجهة (http://www.archive.org/download/waq106976/00_106976.pdf) (نسخة للشاملة) (http://shamela.ws/index.php/book/37543)

غرناطة الأندلس
02-10-2011, 04:16 PM
التاريخ الأندلسي من خلال النصوص ، د. محمد المنوني (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=78833)

غرناطة الأندلس
06-10-2011, 01:41 PM
الحياة العلمية في عصر ملوك الطوائف في الأندلس (422-488هـ/ 1030-1095م)

المؤلف: سعد عبد الله البشري

المشرف: أحمد السيد دراج


بيانات النشر: رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي : جامعة أم القرى- مكة المكرمة- سعد عبد الله البشريكلية الشريعة والدراسات الاسلامية- قسم التاريخ الإسلامي : 1405- 1406هـ/ 1985- 1986م

رابط التحميل: http://ia700309.us.archive.org/6/ite...ah/alhayah.pdf (http://ia700309.us.archive.org/6/items/AlhyatAl2elmiah/alhayah.pdf)
أو http://www.archive.org/download/Alhy...ah/alhayah.pdf (http://www.archive.org/download/AlhyatAl2elmiah/alhayah.pdf)

غرناطة الأندلس
13-10-2011, 12:51 PM
المسلمون المدجنون في الأندلس المؤلف حسين يوسف دويدار من مشاركات الاخ هيثم العبيدي حفظه الله


الحمد لله
فقد اكملت تنزيل كتاب
المسلمون المدجنون في الأندلس المؤلف حسين يوسف دويدار
والكتاب على علمي يرفع لأول مرة
الرابط هو
http://www.4shared.com/document/qysI3ROX/___.html

نرجوا من الله القبول ومنكم الدعاء

غرناطة الأندلس
18-10-2011, 05:11 PM
العلاقات بين المغرب والأندلس في عهد عبد الرحمن الناصر (300-350هـ 912-961م).






http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=82622

غرناطة الأندلس
20-10-2011, 06:51 PM
عصر الدول والإمارات الأندلس



المؤلف : شوقي ضيف



http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=82714

غرناطة الأندلس
23-10-2011, 05:24 PM
رحلة علماء الأندلس لمكة المكرمة ونتائجها العلمية خلال القرنين الرابع والخامس الهجريين (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=60235)

غرناطة الأندلس
24-10-2011, 06:18 AM
الخليفة الأموي الحكم المستنصر (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=82929)
رسالة ماجستير


العنــوان : الخليفة الأموي الحكم المستنصر

الباحثة : وفاء عبدالله المزروع

الجامعــة : أم القرى مكة المكرمة 1403 = 1983


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=82929

غرناطة الأندلس
24-10-2011, 06:19 AM
جهود الحكم المستنصر في تطور الحركة العلمية في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=12997)

غرناطة الأندلس
24-10-2011, 06:20 AM
أهل الذمة في الأندلس خلال الحكم الأموي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=75225)

غرناطة الأندلس
24-10-2011, 06:26 AM
العلاقات السياسية بين الدولة الأموية في الأندلس ودول المغرب عبد العزيز فيلالي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=66372)

غرناطة الأندلس
24-10-2011, 06:33 AM
سياسة الدولة العباسية في عصرها الأول مع الأمويين في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53744)

أبو يوسف
25-10-2011, 10:57 PM
العمارة الإسلامية في الأندلس وتطورها

السيد عبد العزيز سالم

بحث من مجلة عالم الفكر

المجلد الثامن - العدد الأول

عدد أبريل-مايو-يونيو

1977

الرابط هنــــــــا (http://www.archive.org/details/emara-islame-andalos)


حمل مباشرة من هنـــــــــــــا (http://www.archive.org/download/emara-islame-andalos/emara-islame-andalos.pdf)

أبو يوسف
26-10-2011, 01:31 AM
اسم الكتاب : المغرب والأندلس فى عصر المرابطين
المجتمع - الذهنيات - الأولياء

المؤلف : إبراهيم القادرى بوتشيش

الناشر : دار الطليعة للطباعة والنشر - بيروت

الطبعة : الأولى

سنة النشر : ابريل 1993 م

الكتاب من تنسيق الأخ علـــى مولا

وقد رفع التنسيق الأخ جمــال الجزائرى

ورفع الأخت الأندلسية وفقها الله

للتحميل من ارشيف اضغط هنــــا (http://www.archive.org/details/anwmaf3amo)

من فور شيرد اضغط هنـــــــا (http://www.4shared.com/file/PbyBrtaV/____.html)

غرناطة الأندلس
26-10-2011, 04:42 AM
الحياة الاجتماعية والثقافية في الأندلس في عصر ملوك الطوائف






http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=63158

غرناطة الأندلس
26-10-2011, 04:47 AM
شعر المقاومة في الأندلس من عصر ملوك الطوائف حتى سقوط غرناطة / حصري (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=25022)


الحركة اللغوية في الأندلس منذ الفتح العربي حتى نهاية عصر ملوك الطوائف (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=22019)


دور ابن زيدون السياسي والدبلوماسي في الأندلس في عصر ملوك الطوائف (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53808)


الرثاء في الأندلس عصر ملوك الطوائف (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=22873)



شعر قضاة الأندلس من الفتح حتى نهاية عصر ملوك الطوائف (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=22804)

غرناطة الأندلس
26-10-2011, 04:49 AM
الحياة الاجتماعية في الأندلس وأثرها في الأدب العربي والأدب الأندلسي (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83084)

غرناطة الأندلس
26-10-2011, 04:50 AM
كتب تاريخ وتراث المغرب العربي الكبير (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=67609)

أبو يوسف
28-10-2011, 10:55 PM
دراسات في تاريخ وحضارة المغرب والأندلس
المؤلف: كمال السيد أبو مصطفي

للتحميل (http://www.mediafire.com/?y5i9a6sov1a6wiv)

رابط آخر (http://bib-alex.net/files/drasat-fy-tarekh-w-hdarh-a-abw-ar_PTIFF.pdf)

( مكتبة الاسكندرية )

أبو يوسف
28-10-2011, 10:56 PM
دراسات وبحوث في تاريخ المغرب والأندلس
المؤلف : أمين توفيق الطيبي

للتحميل (http://bib-alex.net/files/drasat-w-bhwth-fy-tarekh-al-alt-2-ar_PTIFF.pdf)

أو
http://www.mediafire.com/?gi4fw5j437w4cuj

غرناطة الأندلس
29-10-2011, 11:29 PM
أمثال العوام في الأندلس
عنوان الكتاب: أمثال العوام في الأندلس - القسم الثاني

المؤلف: أبو يحيى عبيد الله بن أحمد الزجالي القرطبي (617 - 694) هـ

تحقيق وشرح ومقارنة: الدكتور محمد بن شريفة

الناشر: منشورات وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي - المغرب

عدد الصفحات: 524

الشكر الجزيل للأخ أسد الدين محمد

صفحة الكتاب (http://www.archive.org/details/amthal-al3awam-fi-alandalos)

الرابط المباشر (http://www.archive.org/download/amthal-al3awam-fi-alandalos/amthal-al3awam-fi-alandalos.pdf)



اقتباس:
ملاحظة: النقص الموجود هو في أصل الكتاب وأحسب أنه عيب في الطبعة، وإن ثبت عكس ذلك فأرجو ممن لديه طبعة تامة أن يصور لنا النقص.


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=369432

غرناطة الأندلس
31-10-2011, 03:09 AM
فصول في تاريخ الأندلس بداية النهاية




http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=67677

أبو يوسف
31-10-2011, 10:43 PM
العنــوان : قرطبة حاضرة الخلافة في الأندلس

المؤلــف :د. السيد عبدالعزيز السالم

الناشــــر :مؤسسة شباب الجامعة الاسكندرية 1997

التحميل من هنـــــــــــــــــــا (http://www.mediafire.com/?99fb69qq4d97vc3)

أو هنـــــــــــــــــــــــا (http://www.4shared.com/document/XAtFitdX/____.htm)

غرناطة الأندلس
03-11-2011, 01:36 AM
ثلاث رسائل أندلسية في آداب الحسبة والمحتسب (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83504)

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:40 AM
الأندلس الإسلامية وانتقال الحضارة الإسلامية إلى أوربا عن طريقها



http://www.4shared.com/document/BTPACa9d/04_-_________.htm

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:43 AM
http://www.mace.cc/wp-images/mace/6.jpg (http://mace.cc/?page_id=5289)
مورسكيو هورناتشوس: الذين صلبوا ووضعت على رؤوسهم تيجان الشوك’ \محمد عبد المومن (http://mace.cc/?p=7072)




http://www.alquds.co.uk/data/2011/08/08-25/25m15.jpg
يعد فيرمين مايورغا هويرتاس Fermin Mayorga Huertas من بين المؤرخين الإسبان المعاصرين القلائل المتميزين بجرأتهم البالغة في تناول المحرمات، خصوصا تلك التي سكت عنها المؤرخون لمدة طويلة، وأية جرأة تفوق الكشف عما ارتكبت المؤسسات الدينية من جرائم.

لقد دأب ومنذ كتابه الأول على كشف ما ارتكبته محاكم التفتيش في حق المورسكيين، عماده في ذلك وثائق ظلت قرونا طويلة مخبأة في أقبية الكنائس الإسبانية، وثائق تعود بشكل أساسي إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر، وهي في مجملها عبارة عن مراسلات جرت بين السلطة السياسية والقائمين على محاكم التفتيش، بالإضافة إلى محاضر المحاكمات التي كانت تجري في الحقيقة دون علم من المتهم وبدون حضوره، ولا يعتقل إلا بعد أن يدان، فيكون مصيره الاعتقال في السجون السرية في انتظار تنفيذ العقوبة الصادرة في حقه، وهي العقوبة التي لا يعرفها إلا فوق منصة الإحراق.
مما يزيد من قيمة مؤلفات هذا المؤرخ تخصصه المفرط، فقد خصص مشروعه التاريخي لدراسة تاريخ منطقة واحدة، هي منطقة الحكم الذاتي بإشترمادوا، في فترة محددة بدقة، هي المدة الفاصلة بين سنة 1502 تاريخ صدور مرسوم التنصير القسري، وسنة 1614 تاريخ طرد آخر مجموعة مورسكية. كما أنه يركز على موضوع واحد هو علاقة محاكم التفتيش بالمورسكيين الإشترمادوريين، وبالتالي فمؤلفاته تمثل نموذجا لما يعرف بالتاريخ المجهري Microhistory .
أتيحت لي هذه السنة فرصة الاطلاع على أحد أهم كتب هذا الباحث الإسباني وأقصد كتاب: ‘أهل هورناتشوس الذين صلبوا ووضعت على رؤوسهم تيجان الشوك Los moriscos de Hornachos cusificados y coronados de espinas والذين يعد امتدادا لمشروع المؤلف، فقد سبقته كتب عدة أذكر من بينها كتاب هراطقة ماردة Los Herejes de M’rida وكتاب هراطقة قصر آش Los herejes de Cêceres وقد صدرت أولى طبعاته في في شهر 2010، عن دار كولتيبا لبروس Cultivalibros التي مقرها مدريد. لكن هذا الكتاب في نظري يكتسي أهمية خاصة، لكونه يتناول تاريخ محكمة إليرينة التي عدها الباحث أشرس محاكم التفتيش في التاريخ الإسباني، فقد أدانت 4000 آلاف شخص، وهذا رقم يجعلها تتفوق على أية محكمة أخرى، كما أنه يؤرخ لفترة مهمة جدا لكنها لم تدرس جيدا من تاريخ جماعة مورسكية ذاع صيتها، وحظيت بنصيب وافر من الاهتمام، وأقصد المورسكيين الهورناشيين الذين شكلوا حالة منفردة من عدة نواح، منها تأسيسهم لجمهورية أندلسية مستقلة في مصب أبي رقراق، وقد تمكنت هذه الجمهورية من الاستمرار لعدة عقود، وتخصصت في ما يعرف بالجهاد البحري، الذي يعتبره المؤرخون الأوروبيون قرصنة.
لقد ظل التماسك والالتحام اللذان تميزت بهما تميزت به هذه الجماعة، وإقامتها لهذه الجمهورية، بالإضافة إلى الرعب الذي حملته إلى السواحل الأوروبية، محل تساؤل كبير من طرف الباحثين، وهذا الكتاب بما احتواه من وثائق يساعد في الكشف عن الكثير من الجوانب التي بقيت في الظل لحد الآن.
يتكون الكتاب من ثمانية فصول، تحملنا الأربعة الأولى منها، إلى فترة ما قبل الطرد، حيث كانت الجماعة تسكن في بلدة هورناتشوس التي تنسب إليها، أما الفصول الأربعة فعنونها المؤلف بما يلي:
ـ 1 ـ الصراعات المورسكية المسيحية في هورناتشوس.
ـ 2 ـ استقصاء آثار المورسكيين الهورناشيين.
ـ 3 ـ العادات الإسلامية لمورسكيي هورناتشوس.
ـ 4 ـ الهراطقة الهورناشيون.
فبالاعتماد على منهج واضح يرتكز على تقنيات التاريخ المجهري، وباستحضار كم هائل من الوثائق، يحملنا المؤلف في هذه الفصول إلى عصر الرعب، إلى ذلك الزمن الذي لم يكن فيه صوت يعلو على صوت التعصب، وحيث لا عقوبة لمن ثبتت في حقه تهمة ممارسة عبادة أو عادة من العادات الإسلامية إلا الموت حرقا.
تكشف لنا الوثائق التي أوردها المؤلف كاملة في أحيان كثيرة، عن طبيعة الممارسات والعقليات التي كانت سائدة سواء عند المسيحيين أو عند المورسكيين، كما تكشف لنا أيضا عن طبيعة المؤسسات السرية التي أقامها المورسكيون، والتي كانت تحافظ على تماسك الجماعة الإسلامية بشتى الوسائل، من تعليم وتدريب عسكري واغتيالات مدبرة، وحتى عبر تزوير العملة والبحث عن حلفاء من خارج شبه الجزيرة الأيبيرية، وأيضا عبر دس الجواسيس في المؤسسات الرسمية وعلى رأسها ديوان التفتيش المقدس.
تمدنا الفصول الأربعة الأولى من الكتاب بمعلومات ثمينة حول أساليب التدريس وطرقه، وأيضا بأسماء الكتب التي كانت متداولة بين المورسكيين في تلك الفترة، وفي أحيان كثيرة بأسماء الفقهاء الذين كان يقصدهم الراغبون في تعليم عقائد وشعائر الإسلام، حيث نكتشف من خلال اطلاعنا على الوثائق أن عدد النساء اللواتي كن يدرسن العلوم الشرعية يفوق بكثير عدد الرجال، وهذا ما دفع المؤلف للتركيز على دور المرأة في الحفاظ على العادات الإسلامية، وبالتالي في الحفاظ على وجود الجماعة المورسكية من جهة ثانية، ونظرا لهذه الأدوار فقد كان أغلب من أدينوا وعوقبوا بتهمة الهرطقة من النساء المورسكيات.
الفصول الأربعة الأخيرة من الكتاب والمعنونة بـ:
ـ 5 ـ طرد الهورناشيين
ـ 6 ـ أملاك الهورناشيين
ـ 7 ـ الهورناشيون في قصبة الرباط سلا
ـ 8 ـ القراصنة الهورناشيون في سلا
خصصها المؤلف لطرد المورسكيين، وما تبعه من تطورات جرت أغلبها في المغرب، وهذه الفصول لم تأت بالجديد على المستوى المعطيات التاريخية، لكون جمهورية أبي رقراق من المواضيع التي حظيت بالكثير من الدراسات، ولكنها بالمقابل قدمت الجديد على مستوى الوثائق التي يصعب على الباحثين الوصول إليها، وبالتالي فمن الممكن استثمارها في التأريخ لتلك الفترة في دراسات أخرى. كما تنفرد هذه الفصول بطرح المؤلف لأطروحة مفادها أن الجمهورية السالفة الذكر لم تتأسس في مصب أبي رقراق، وإنما انتقلت إليه من إشترمادورا، فقد كانت للهورناشيين جمهورية سرية ذات مجلس مسير وجيش مسلح قبل الطرد، أما في المغرب ونظرا لانقسام البلاد وضعف السلطة المركزية أواخر العهد السعدي فقد أفصحت هذه الجمهورية عن نفسها، وانتقلت من كونها كيانا سريا إلى كيان علني يديره أشخاص معروفون يشكلون مجلسا رئاسيا.
شابت هذا الكتاب القيم بعض النقائص، التي تجعل التعامل معه شاقا حتى بالنسبة لمن يتقنون الإسبانية، فقد احتوى على عشرات الوثائق الكنسية والرسمية، والتي أوردها المؤلف كما كتبت، وترك للقارئ استخلاص المعطيات منها دون أن يتدخل ويحلل بعمق كل وثيقة على حدة واضعا كل واحدة منها في سياقها التاريخي، وهذه الوثائق كتبت بالقشتالية القديمة، مع ما تتميز به من كثرة الكلمات المتروكة والتراكيب اللغوية المعقدة مما يصعب الطريق أمام الراغبين في الاستفادة من الكتاب.
لكن رغم ذلك يظل هذا الكتاب من أكثر الكتب موضوعية وأقلها تحيزا، في مقابل كتب بعض كبار المتخصصين في الدراسات المورسكية، كالباحثة المتميزة مرسيديس غارسية أرينال Mercedes Garcia Arenal التي ما فتئت تبرر في كتبها ما تعرض له المورسكيون، أو المؤرخ البلنسي المتخصص في القضايا المورسكية رفاييل بينيتيز سانشيز بلانكو Rafael Ben’tez Sçnchez-Blanco الذي التقيته ذات صباح بمدينة مليلية أمام لوحة تحمل
أسماء السجناء الذين قضوا في السجن السري الذي أقامه الرهبان الفرنسيسكان في المدينة، والذي وصف القرارات التي اتخذت في حق المورسكيين في القرن 16 بالقرارات الشجاعة ( انظر كتابه Heroicas decisiones: la monarqu’a catùlica y los Moriscos valencianos ).
يظل الكتاب الذي نقدمه عملا متميزا، وحلقة من مشروع يتواصل منذ سنوات وقد أراد منه مؤلفه الكشف عن تاريخ جماعة تم إقصاؤها وتهميشها وطردها في ما بعد، وهو بذلك يقف عند واحدة من أعقد القضايا التي تواجه إسبانيا ألا وهي إشكالية الهوية، إشكالية العلاقة مع الآخر المختلف. وقد خلف هذا الكتاب صدى طيبا في إسبانيا، إذ حصل مؤلفه على عدد من الجوائز، كما نفدت الطبعة الأولى للكتاب بعد صدوره بأيام قليلة فقط مما حذا بدار النشر إلى إصدار طبعة ثانية في أقل من شهر.
باحث من المغرب

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:51 AM
http://39.img.v4.skyrock.net/391/moriscos/pics/2690331936_1.jpg
​ (http://moriscos.skyrock.com/2690331936-http-www-alandilus-com-vb.html#)

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:59 AM
شنقوا أختكم الغرناطية و حرقوها بتهمة اتباع دين محمد


بسم الله الرحمان الرحيم. و السماء ذات البروج. و اليوم الموعود. و شاهد و مشهود. قتل أصحاب الاخدود. النار ذات الوقود. إذ هم عليها شهود. و هم على ما يفعلون بالمومنين شهود. وما نقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد) اية 1-8..سورة البروج.


استحضرت هذه الأية القرأنية المباركة و أنا أقرأ في أحد الكتب عما حدث لامرأة غرناطية مسلمة على يد النصارى أيام محاكم التفتيش بإسبانيا. هذه المؤسسة المتوحشة التي كان يطلق عليها المورسكيون المسلمون "محاكم الشيطان ومحاكم الذئاب المفترسة و حيث يحكم الشيطان الذي اتخذ من الخذيعة والتضليل مستشارين له".
نعم لم تكن لهذه المؤسسات الإرهابية رأفة و لا شفقة بالمسلمين الذين غلبوا على أمرهم و بقوا في الأندلس بعد زوال الحكم الإسلامي بغرناطة سنة 1492م. فقد نصّروهم بالقوة و أجبروهم على تغيير أزيائهم و أسمائهم الإسلامية و حرّموا عليهم التخاطب بالعربية, يعني باختصار التنكر لجميع مظاهر الدين الإسلامي و إن كانت بسيطة كالإغتسال و اللباس النظيف.
فاضطر الأندلسيون أمام هذا الوضع إلى اخفاء إسلامهم و التظاهر بالنصرانية خصوصا و أنهم مُنعوا من الهجرة من إسبانيا فقد كانوا من خيرة الصناع و المزارعين بالبلاد و هجرتهم ستٌضعف اقتصاد إسبانيا النصرانية. و قد كان إخفاء الإسلام محور الفتوى التي أرسلها مفتي وهران بوجمعة المغراوي رحمه الله إلى القابضين على الجمر ببلاد الأندلس بعد سقوط غرناطة حيث دعاهم إلى الحفاظ على الإسلام باطنا والتظاهر بالنصرانية حفاظا على أرواحهم و نسلهم و عملا بالأية اكريمة (إلا من أُكره و قلبه مطمئن بالإيمان) إلى أن يأتي فرج قريب من عند الله.
و هكذا عاش الاندلسيون حياة مزدوجة فخارج البيت نصارى ظاهرا أما بالبيت فالتعاليم الإسلامية هي السائدة, و هذا ما اضطر النصارى إلى فرض قانون يُلزم الأندلسيين بترك منازلهم مفتوحة حتى يمكن لمحاكم التفتيش مباغثتهم في أي و قت و التأكد من عدم قيامهم بالشعائر الإسلامية سرا.


هذه الإجراءات المتعصبة ضد الإسلام صوّرها أحد المورسكيين المسلمين الذين عايشوا تلك الأحداث الرهيبة إلى التصريح في مخطوطة ذكرها الفرنسي لوي كاردياك في كتابه "المورسكيون الأندلسيون و المسيحيون" و هذا التصريح يختصر لنا ماهية محاكم التفتيش , حيث يقول هذا المورسكي في المخطوط :"إن حكام دواوين محاكم التفتيش الكفار بفضل أسلوبهم الشيطاني , و حيث دفعوا من طرفه, فقد أرادوا أن يصبحوا حكاما على الأرواح, وقد دفعوا غيرهم بالقوة إلى أن يتبعوا دينهم اللعين الذي لا يتمتع بأي أساس"


و نعود إلى أختنا الغرناطية رحمها الله التي لم تستطع إخفاء الإسلام فكانت تظهر عليها علامته ما دفع محاكم التفتيش إلى اعتقالها ثم عفوا عنها ثم عادوا و اعتقلوها لإظهارها مظاهر إسلامية و قاموا بشنقها ثم حرقها و هي ميتة رحمها الله. فانظروا رحمكم الله إلى هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق امرأة مسلمة أيام استأسد النصارى على الأندلسيين المسلمين...


يقول الفرنسي كاردياك في كتابه السالف الذكر " من ذلك أن محكمة لوقورنو أحرقت مورسكية سنة 1576م, بعد أن تم تنفيذ عقاب العار فيها وهو الشنق. إن هذه السيدة كانت قد أعفي عنها سنة 1571, لأنها تعد إحدى مورسكيات غرناطة التي استفادت من العفو العام الذي أعلن عنه بعد حرب البشرات. و أسقف كالاهورا من جهته, فرض عليها توبة سرية. أما الأن فقد أصبحت " من المرتدين إلى دين محمد" و هو السبب الذي من أجله سلمت إلى السلطة المدنية و تم إحراقها" المصدرLlorente; HISTORICA: CRITICA....op.cit t IV; P 229



انظروا كيف قتلوا نساءنا بل شنقوهن و حرّقوهن و كانت جريمتهن اتباع تعاليم محمد عليه الصلاة و السلام... انظروا كيف قلبوا الطاولة علينا اليوم و اتهمونا بذلك نحن و التاريخ يحكي أنهم هم الإرهابيون المجرمون , قتلوا النساء باسم الدين المسيحي و رمونا بدائهم و انسلوا. أما نحن فديننا لا يُجبر غير المسلم على اعتناق الإسلام و قاعدتنا هي الأية الكريمة (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي). والإسبان يعلمون اليوم هذا جيدا , فالإسلام فتح الأندلس و لم يُجبر أهلها على اعتناقه بل تركوا لهم كنائسهم و دور عبادتهم حتى باعوها للمسلمين عن طيب خاطرفأقاموا مكانها مساجد؛ بل لما اعتنقوا الإسلام حولوها بأنفسهم لمساجد. فبالرحمة و التسامح دخل الإسبان في دين الله أفواجا و لما سقطت دولة الإسلام بالأندلس أرادوا الإنتقام لدينهم فاتخذوا الإرهاب وسيلة لإدخال المسلمين في عقيدة الثالوث أفواجا.
لكن بعد 120 عاما على محاولات التنصير يئس القساوسة و الرهبان من المورسكيين و استيقنوا أنهم لن يدخلوا أبدا في دين النصرانية مهما قتّلوهم و عذبوهم و حرّقوهم فالإسلام قد تمكن من قلوبهم و لا مكان فيه لدين غيره. فقاموا بطردهم من إسبانيا إلى بلاد الإسلام بشمال إفريقيا و تركيا سنة 1609م.

نقلا عن موقع / http://moriscos.skyrock.com

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:01 PM
الإسلام في الأندلس: تاريخا وحاضرا ومستقبلا
2009-05-23

إعداد / حمزة علي الكتناني


هذه محاضرة قيمة لمولاي الوالد الأستاذ الدكتور الشهيد علي بن المنتصر الكتاني رحمه الله حول الإسلام في الأندلس...
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله

الإسلام في الأندلس: تاريخا وحاضرا ومستقبلا

إلقاء: الأستاذ الدكتور علي بن المنتصر الكتاني نحو عام 1989:
تقديم المضيف

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد؛ ففي هذا الموسم الثقافي الثاني عشر، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية برئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية، نرحب بكم - أيها الإخوة الأفاضل - في هذا اللقاء المتجدد، ويسرنا أن نرحب معكم بضيفنا الكريم: الأستاذ الدكتور علي بن المنتصر الكتاني، من المغرب الشقيق، ليلقي علينا محاضرة عن الإسلام والمسلمين في الأندلس: تاريخا وواقعا ومستقبلا.

وحيث تُذكر الأندلس؛ فإن المسلم يستشعر لها وقعا خاصا في مَسمعه، ونبضا متميزا في قلبه ومشاعره، أليست هي أندلس الذاكرة والحضارة الزاهرة التي تتلمذت عليها أوروبا يوم كانت تغط في دياجي الجهل والتخلف؟. ولكن سرعان ما قلبت لها ظهر المجن، وكالت لها الإحسان بالجحود والنكران، وشنت عليها حربا صليبية شرسة احتشدت لها أوروبا كلها بينما كانت الانقسامات والتناحرات الداخلية تفتك بجسد الدولة الإسلامية في الأندلس، وانتهى الأمر - بعد صراع طويل - بانتهاء الوجود الإسلامي هناك عام 897هـ، بعد أن استمرت الأندلس ثمانية عقود متواليات منارا للعلم، ومشعلا للأدب والفكر والفلسفة، والثقافة والعمران والرقي في شتى جوانب الحياة.

ولذا؛ فإن سقوط الأندلس كان نكبة أليمة ومأساة رهيبة جعلت شاعرهم يومئذ يقول:
لمثل هذا يذوبُ القلبُ مِن كمدٍ
إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ

أيها الأخوة؛ وحين نذكر الأندلس، ونذكر الأسباب والعوامل التي أدت لانهيارها؛ تمثل أمام أعيننا نكبة أندلس جديدة؛ وهي: فلسطين. فلسطين الإسراء والمعراج، فلسطين المسجد الأقصا، فلسطين القبلة الأولى. فإن أسباب النكبتين تكاد تكون واحدة، ولا تزال هذه الأسباب حاضرة إلى يومنا هذا ونحن نستعيد في هذا اليوم ذكرى تقسيم فلسطين الذي كان في التاسع والعشرين من نوفمبر عام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعين للميلاد، وقد أطلق عليه: يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

فهل هذا التضامن قائم فعلا؟، وهل أمتنا حققت لنفسها ما يستدعي الآخرين أن يحسوا بوجودها ويحسبوا لها الحساب الذي تستحقه قضيتها المصيرية في فلسطين؟.

ولقد يسرُّ المرء أن يسمع اليوم أن الأندلس تشهَد رجعة إلى الإسلام، وكذلك فإن فلسطين تعيش صحوة إسلامية عارمة تتمثل في تلك الانتفاضة المباركة التي زعزعت الكيان الصهيوني الغاشم، وأجبرت الرأي العالمي أن يلتفت إليها ويتعاطف معها. وإن الإيمان الذي يكمن وراء اليد التي تقذف بالحجر هو الذي يُحيل - بحول إلى الله - إلى سلاح رهيب يفزع الأعداء، ويقصر الطريق نحو الحرية والتحرير.

أيها الأخوة الكرام؛ إن الحديث عن الإسلام والمسلمين في الأندلس يحتاج إلى من يعالج هذه القضية، ولذا فإن خير من يحدثنا عن هذا الموضوع هو: الأستاذ الدكتور علي بن المنتصر الكتاني، بحكم صلته بهذه القضية، وهو يعمل حاليا أمينا عاما للأكاديمية الإسلامية للعلوم، وكان أول مدير عام للمؤسسة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا سابقا، وإلى جانب ذلك فهو أستاذ في الجامعات الأمريكية والجامعات السعودية في مادة الهندسة الكهربائية. تلقى دراسته في سويسرا، ومنها حصل على الماجستير في هذا التخصص، ثم تخرج في أمريكا حيث حصل على الدكتوراة في اختصاصه العلمي هذا، وكانت له اهتماماته الملحوظة بشأن الأقليات الإسلامية منذ أيام دراسته، وقد أحاط بأوضاعها الميدانية في دول العالم.

ومن مؤلفاته في هذا المجال: "المسلمون في أوروبا وأمريكا"، و"المسلمون في المعسكر الشيوعي"، و"الأقليات الإسلامية في العالم اليوم"...وغير ذلك.

وقد اهتم بعودة الإسلام إلى الأندلس – كما ذكرت – منذ بروز هذه الحركة منذ عشر سنوات وهو يتابعها إلى اليوم، ويعنى بها كثيرا لكي تؤتي ثمارها إن شاء الله تعالى، ويصبح لها وجودها وتأثيرها في تلك الديار.

أيها الأخوة؛ باسمكم جميعا نكرر ترحيبنا بالأستاذ الدكتور المحاضر على تفضله بإلقاء محاضرته، فليتفضل مشكورا.
المحاضرة

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

باديء ذي بدء؛ أود أن أشكر رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية في دولة قطر على إتاحتهم لي فرصة اللقاء معكم في هذا اليوم العظيم، يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وكما تفضل الأخ الأستاذ رئيس الجلسة؛ فقضية الأندلس هي في الحقيقة درسٌ لنا حتى لا تعود المأساة في أراضي أخرى، وحتى لا تكون فلسطين أندلسًا جديدة، لأنه مادام هناك شعب فلسطيني يطالب بأرضه وبحقوقه؛ ففلسطين لن تكون أندلسا جديدة، لأن الأندلس أرادوا أن يبيدوا شعبها وتابعوه بالتشتيت والتقتيل، أما فلسطين؛ فالحمد لله أملنا كبير – بإذن الله – أن تعود لأهلها، وتعود القدس – بإذن الله – للأمة الإسلامية، ويندحر الظلم، ويندحر الطغاة بإذن الله.

كلامي اليوم عن: "الإسلام في الأندلس: تاريخا، وحاضرا، ومستقبلا"، أود أن أجزئه إلى عدة أقسام:
ماضي الإسلام في الأندلس

أولا: سأتكلم – إن شاء الله – عن الماضي، وأبين بعض التوضيحات، وبعض المعلومات التي ربما انتشرت في كتبنا التاريخية والتي تتنافى مع الواقع، ثم أبين التسلسل المتواصل بين ماضي الإسلام في الأندلس والانبعاث الإسلامي اليوم الذي نراه في دولة إسبانيا.

وفي الحقيقة؛ منذ ثلاثة شهور تقريبا اعترفت الحكومة الإسبانية لأول مرة منذ سقوط غرناطة بالدين الإسلامي كإحدى الديانات الإسبانية الأساسية التي تستحق المساندة على نفس المستوى مع الدين الكاثوليكي واليهودي، وهذا لا شك سيفتح بابا جديدا للإسلام ومستقبلا مشرقا بإذن الله.

فتح الأندلس لم يكن غزوا:
تعلمنا في كتب التاريخ – أو في بعضها على الأقل – أن العرب دخلوا الأندلس سنة 711 ميلادية، وخرجوا منها سنة 1492 بعد "حرب استرداد طويلة" من طرف الإسبان. وهذا يتنافى مع الواقع تماما؛ لأن فتح الأندلس من طرف المسلمين لم يكن غزوا استعماريا لشعب أزاح شعبا آخر كما يقع الآن في فلسطين وكما وقع في القرون الماضية من طرف الدول الأوروبية الغازية التي احتلت شمال أمريكا مثلا، واحتلت أستراليا وأبادت شعوبها. ولكن الفتح الإسلامي للأندلس كان فتحا إسلاميا بمعنى أن: العرب الأوائل أتوا بالدين الإسلامي وقدموه للشعب الأندلسي الذي قبله وتعرّب مع مر الأيام.

فالأندلسيون هم – في الحقيقة – الشعب الأصيل في الجزيرة الإيبيرية، وهو الذي اندمج مع المسلمين الآخرين الذين قدموا لها من عرب وبربر، وتبنى الحضارة الإسلامية، وأصبحت اللغة العربية لغته، وهو الذي أعلى الحضارة الإنسانية إلى المستويات التي نعرفها.

فإذن؛ لم يكن الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية غزوا، ولكن كان تحولا حضاريا لأمة قبلت الإسلام كمحرر من الاضطهادات القائمة من طرف القوط، والحكومات التي غزتها من الشمال في تلك الأحيان، وهذا ليس كلامي فقط؛ بل حتى الكُتاب الإسبان المعاصرون أخذوا يرون الوجود الإسلامي في الأندلس بنظرة جديدة.

وأنبه بهذه المناسبة إلى كتاب صدر حديثا باللغة الإسبانية، طبع تحت عنوان: "الثورة الإسلامية في الغرب"/ "la revolucion Islamica en Occidente" لإﮔناسيو أولاﮔوايIgnacio Olague، الذي يبين هذا الموضوع.

وبهذا؛ فالحرب لإخراج الإسلام من الأندلس – التي تسمى إسبانيا اليوم – لم تكن حرب استرجاع، ولكن كانت حربا استعمارية صليبية هي نفسها الحرب التي كانت تتجه نحو المشرق العربي والتي كانت تتجه نحو فلسطين بالذات. بهذا نرى هذا الارتباط - حتى في البداية - بين فلسطين والأندلس. وعندما كان الصليبيون يحاولون السيطرة على القدس – وقد نجحوا لحد ما لمدة قرن كامل – كانوا في نفس الوقت يحاربون نفس الأمة؛ وهي: الأمة المسلمة في الغرب في أرض الأندلس.

ولقد جاهد الأندلسيون جهادا طويلا مستمرا لمدة ثمانية قرون، وكانوا كلما ضعفت دولهم، وتشتت نسلهم وجدوا في المغاربة - عبر مضيق جبل طارق - المعين والمساند الذي أوقف هجوم الغادرين عليهم.

وهكذا لما انتهت الدولة الأموية في الأندلس وعاصمتها قرطبة، وتحولت الأندلس من دولة واحدة إلى دول طوائف متشتتة، وصل عددها إلى حوالي ثلاثين دولة، طلبوا مساندة المغاربة الذين كان يحكمهم في ذلك الوقت: الدولة المرابطية، فوصلت إلى الأندلس، ووحدت جمعهم، وأوقفت الغزو الصليبي بانتصار كبير.


ثم لما انهارت الدولة المرابطية؛ دخل الموحدون - كذلك - وأنقذوا الموقف، وبعد ذلك لما انهارت معظم القواعد الإسلامية ودخلت قرطبة وإشبيلية ومُرسية وغيرها بيد المستعمر، ولم يبق إلا الركن الجبلي حول مدينة غرناطة؛ كانت الدولة المرينية في المغرب كذلك المساند المتواصل.

وكان آخر عبور للجيوش المغربية للأندلس في القرن الرابع عشر، وانهزمت في معركة: Rio Salado، ومنذ ذلك الحين ضعفت الدولة المغربية، ولم يعد بمقدرتها مساندة إخوانها في الأندلس، فلما ضعفت الدولة المغربية؛ أصبحت الأندلس لأول مرة عاجزة عن الدفاع عن نفسها إلا بقواتها الخاصة.

وهكذا؛ لما حدث في أواخر القرن الخامس عشر وتشتتت وحدة الأندلسيين نفسهم، وفي نفس الوقت توحدت الدول النصرانية في شبه الجزيرة الإيبيرية، وقرروا العزم على استئصال آخر دولة إسلامية في الأندلس؛ استغاث الأنلدسيون فلم يجدوا من يغيثهم، وهكذا احتلت غرناطة سنة 1492، وأصبح عدد كبير من المسلمين تحت رحمة الحكم الصليبي في ذلك الوقت من طرف الملكين الكاثوليكيين: فرناندو دي أراغون، وإيزابيلا ملكة قشتالة. Fernando de Aragon y la Reina Isabela

أنا لا أريد أن أعطي تفصيلا أكثر من هذا فيما يخص الدولة الإسلامية في الأندلس، إلى وقت سقوط غرناطة، ففي المراجع العربية الكثير عن هذه الحقبة، ولكن المراجع العربية تقف عند سقوط غرناطة وتتصرف وكأن نهاية الأمة الأندلسية انتهت بسقوط غرناطة، والحقيقة أن مصائب الأمة الأندلسية ابتدأت بسقوط غرناطة.

كيف استطاع الأندلسيون الحفاظ على هويتهم عبر قرون:
عندما سقطت غرناطة؛ تعهد الغزاة القشتاليون والأراغونيون الذين توحدوا في ذلك الوقت على احترام دين المغلوبين وحضارتهم ولغتهم العربية وكتبهم الإسلامية، ومساجدهم، وحتى الاعتراف بالشريعة الإسلامية في معاملاتهم الخاصة.

وكان الأندلسيون وافقوا على الاستسلام بهذه الشروط الطويلة العريضة التي تعهد بها ملك إسبانيا وملكة إسبانيا عليهما إلى الأبد. ولكن ما سيطر الغزاة على أرض غرناطة إلا ونكثوا كل عهودهم واحدة تلو الأخرى، ونحن الآن وصلنا إلى أواخر القرن الخامس عشر إلى بداية القرن السادس عشر؛ ماذا حدث؟.

في الحقيقة؛ كان سكان مملكة غرناطة حوالي مليون نسمة، فبسبب الحروب والتهجير هاجر منها نحو نصف مليون وبقي نصف مليون مسلم تحت حكم القشتاليين، وكان يعيش في الجزيرة الإيبيرية مئات الآلاف من المسلمين المدَجَّنين؛ يعني: المسلمين الذين قبلوا الحكم المسيحي عندما غزا المسيحيون أراضيهم منذ قرون متعددة، لدرجة أن ثلث سكان مملكة بلنسية Valencia – شرق الأندلس، والتي غزاها الإسبان في القرن الثالث عشر – كان ثلثهم من المسلمين المدجنين، وكان عشرون في المائة من سكان مملكة أراغون في أقصا الشمال الشرقي، ما يسمى الآن: سرقوصا (سرقسطة) Zaragoza وبرشلونا،Barcelona على حدود فرنسا، عشرون في المائة منهم في القرن السادس عشر كانوا مسلمين من المدجنين، يعني ذلك: أنها كانت هناك جماعات كبيرة من المسلمين تحت الحكم النصراني لمدة قرنين أو ثلاثة قرون، تعيش دون أن يذهب دينها، ودون أن تضمحل شخصيتها الإسلامية.

نعم؛ مثلا سكان أرغون كانت ضاعت لغتهم العربية، ولم يعودوا يعرفونها، ولكن حافظوا على دينهم ومساجدهم، وقضاتهم، وبهذا أصبح في أوائل القرن السادس عشر ما يعادل تقريبا مليونا ونصفا إلى مليونين من السكان المسلمين تحت الحكم النصراني، أي: ما يعادل - تقريبا - خمسة وعشرين في المائة من مجموع سكان إسبانيا.

وسرعان ما سيطرت إسبانيا على هذه المجموعة الكبيرة من المسلمين، وقررت تنصيرهم بالقوة، وأول عمل عملوه هو: إحراق الكتب الإسلامية جميعها في الساحات العامة، ثم أجبروا المسلمين على تنصير أسمائهم، ثم حاولوا تنصيرهم بالمداهنة والترغيب والترهيب، فتنصر كثير منهم. مثلا: تنصر الأميران نصر وأخوه محمد ابنا السلطان أبي الحسن، وأخوا السلطان محمد أبي عبد الله، وتنصرت عائلة بني غاش، وتنصر سيدي علي النيار حاكم المرية، وتنصرت عائلات كثيرة.

كما هاجر عدد كبير من زعماء الأمة إلى المغرب؛ من بينهم: بنو سراج وغيرهم. ولكن الأكثرية الساحقة من السكان والأهالي رفضوا التنصر، ولم يتمكنوا كذلك من الهجرة.

وحوالي سنة 1500 قررت الكنيسة الكاثوليكية تنصير المسلمين بالقوة، وتعميدهم، وقامت ثورات متعددة أزهقت فيها الأرواح الكثيرة، وأرغموا جميعا على التنصر في البشارات وغيرها، وهكذا مر القرن السادس عشر بأكمله والمسلمون يذوقون الأمرين من محاكم التفتيش التي تكونت لتنصير المسلمين ومراقبتهم حتى لا يقوموا بأي عمل إسلامي في نظرهم.

وهكذا؛ تحولت هذه الجماهير الأندلسية إلى أمة مزدوجة الشخصية، فهي في الظاهر بالقوة أصبحت أمة مسيحية، ولكن أصبحت بأكملها مسلمة سرا، وكونت لنفسها بعد أن منعت من استعمال اللغة العربية لغة خاصة بها، وهي ما يسمى باللغة الأعجمية Aljamiado وهي لغة إسبانية تكتب بالحروف العربية، هذا الكتيب – مثلا – [بين يدي المحاضر كتاب بلغة الألخاميادو] يعطي فكرة عن هذه اللغة يمكن أن تروه، هي إسبانية بالحروف العربية، وتوجد الآلاف من هذه الكتب بهذه اللغة في المكتبات الإسبانية. وبهذه اللغة كتبوا التفسير والسيرة النبوية، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والتاريخ الإسلامي، وتعلم أبناؤهم سرا المباديء الإسلامية...وهلم جرا.

لدرجة أنه أعطيت لهم بعض الفتاوى من فقهائهم ومن فقهاء المغرب كذلك يعلمونهم كيفية المحافظة على دينهم سرا، وكيف يصلون سرا، وكيف يصومون سرا...وهلم جرا.

وفي عام 1568 ضاق المسلمون في الأندلس ذرعا من هذه الحالة، وقرروا الثورة، فكانت ثورة البشارات العظمى. البشارات هذه: جبال جنوب غرناطة الشاهقة، ثار المسلمون فيها، ثم انتشرت الثورة إلى جميع مناطق مملكة غرناطة، واستطاعوا تحرير مناطق شاسعة، واستغاثوا للمرة الأخيرة بالمسلمين، بالدولة العثمانية، فاعتذر السلطان آنذاك بأنه سيفتح قبرص، وبعد ذلك سيساعدهم، واستغاثوا بالمغرب، واستغاثوا بمصر، وتونس، ولكن لم يُغاثوا، ولكن بعد ثلاث سنوات انهارت الثورة، وذبح المسلمون، وشرد ما تبقى من أهالي غرناطة في جميع الجزيرة الإيبيرية.

ورغم ذلك؛ لم يتنازل الأندلسيون عن دينهم الإسلامي، ولم يتنازلوا عن محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم وعن معرفتهم بالقرآن الكريم، ولو سمح لنا أن نقرأ - مثلا - قصائدهم ومدائحهم باللغة الإسبانية لرأينا الشعور القوي بينهم وبين الإسلام رغم العذاب والاضطهاد الذين أصاباهم. وعندما أقول: العذاب والاضطهاد؛ أقول لكم: إنه كان يكفي أن يفضح الابن لمحاكم التفتيش أباه ويقول: "إنه علمه سورة الفاتحة" مثلا، يكفي ذلك لكي يُزج بكل العائلة في السجن وتحرق بالنار، تحرق بالنار!. وحُرق بسبب اتهامهم آلاف المسلمين من رجال ونساء وأطفال.


الطرد من الأندلس:
وانتهى القرن السادس عشر ودخل القرن السابع عشر وأخذ المسلمون من جديد في بلنسية وأرغون والأندلس – جنوب الجزيرة الإيبيرية – يستغيثون بالدولة العثمانية، وحيث كانت الدولة العثمانية قوية؛ أصبح إمكان مساعدتها للأندلسيين إمكانية حقيقية، ولذلك أخذت الكنيسة تخاف من وجودهم.

وحيث إن الكنيسة يئست يأسا كاملا من تنصيرهم؛ أخذت تحاول إقناع ملك إسبانيا بأن يطردهم جميعا من الجزيرة الإيبيرية.

وهنا أريد أن أوضح كلمة يسمي بها الإسبان المسلمين الأندلسين. الإسبان كانوا يسمون المسلمين في الأندلس بكلمة: "مورو"، وعندما أجبروا المسلمين على التنصر سموهم ما يسمى بالمسلمين المتنصرين، وهم لم يتنصروا في الحقيقة، بل أجبروا على التنصير، سموهم بـ: "موريسكوس"، "موريسكو" هي تصغير: "مورو"، تصغير للاحتقار، ولذلك عندما نقول في هذا الكتاب: "تاريخ مسلمي الأندلس الموريسكيين"، الموريسكيون هم: المسلمون الذين كانوا مسلمين سرا ونصارى ظاهرا، أو على الأقل رسميا.

وفي سنة 1609 قرر طاغية إسبانيا لذلك الوقت طرد المسلمين جميعا، وفي الحقيقة لم يستطع طردهم، بل طرد معظم مسلمي مملكة أراغون، حيث طرد حوالي 250 ألف نسمة من منطقة بلنسية، وأراغون، وقطلونيا، أما منطقة قشتالة والأندلس؛ فلم يطرد منهما إلا 250 ألفا فقط، بينما كان عدد الإسبان المنحدرين من المسلمين لذلك الوقت ما يعادل مليونا ونصفا، فيكون في الحقيقة طرد معظم المسلمين في مملكة أرغون، ولم يطرد إلا قسما ضئيلا من المسلمين في مملكة قشتالة، وفي جنوبها؛ يعني: المنطقة التي تسمى اليوم: الأندلس. طُردوا في أسوأ الأحوال، نُزعت أملاكهم جميعا، وجمعوا في نقاط من الشاطيء، وكلفت بواخر بأخذهم للشواطيء الإسلامية، وكثيرا من الأحيان كانت تلك البواخر تلقيهم في وسط البحر لأخذ ممتلكاتهم التي كانت معهم، وفي كثير من الأحيان كانوا يصلون الشواطيء المغربية، وكانت القبائل التي تجهل شكلهم – لأنه بعد مائة سنة وهم في الظاهر نصارى أصبحوا لا يعرفون اللغة العربية وأسماؤهم أجنبية، وشكلهم نصراني – فحتى لما دخلوا المناطق الإسلامية؛ لم يستقبلوا بالاحترام والتقدير والمساندة إلا في المدن المتحضرة، فعوملوا في البادية أحيانا معاملة سيئة.

ولذلك؛ يقدَّر أن من بين خمسمائة ألف الذين طُردوا: حوالي 250 ألفا شُردوا أو ماتوا أو قتلوا، إما في إسبانيا نفسها أو في البحر، أو عند وصولهم إلى شواطيء شمال إفريقيا، وكثير منهم هاجروا إلى فرنسا ومنها إلى الدولة العثمانية أو غيرها.

وهنا أريد أن أذكر صورا من العذاب الذي حل بهم، وكل هذه المعلومات تأتينا من المراجع الإسبانية فقط، لأنه - مع الأسف الشديد - المراجع العربية شحيحة جدا بكل معلوماتها عن الموريسكيين بعد سقوط غرناطة.

فمثلا: اتخذ قرار في مدينة بلنسية أن كل من يجد موريسكيا في مملكة بلنسية له الحق أن يأتي به حيا أو ميتا، فإذا قتله؛ يأتي برأسه ويأخذ قدرا من المال، وإذا أتى به حيا؛ فيأخذ نصف القدر، وله أن يصيِّره عبدا عنده، أي: أن يستعبده. هذا يعطيكم فكرة في أن معاملة المسلمين كانت أشر من معاملة الحيوانات، وقد عملت الدولة على استعباد الآلاف منهم عندما رفضوا الخروج من البلاد.

الشعب الأندلسي لم يطرد جميعه من الأندلس:
وهذا يوصلنا إلى حقيقة تاريخية أخرى؛ وهي: أنه عندما نقرأ في كتب التاريخ – إن كانت العربية مع الأسف، أو الأجنبية – يقال: "إن العرب أُخرجوا من الأندلس"، الحقيقة هنا: أن الشعب الأندلسي لم يُطرد من الأندلس جميعه، وإنه رغم الطرد المتواصل بقيت في المنطقة الجنوبية كميات كبيرة من الذين غُلبوا على أمرهم، ورغم ذلك حافظوا على دينهم إما سرا أو تناسوه قهرا، وأصبحوا مسيحيين دون أن تدخل المسيحية قلوبهم، خاصة في المناطق الجنوبية التي تسمى اليوم: الأندلس.

وبرهان ذلك: أنه بعد الطرد الأخير الذي استمر من سنة 1609 إلى سنة 1614 يعني: لمدة خمس سنوات، اكتشفت محاكم التفتيش من وقت لآخر مساجد سرية، وأحرق بالنار - مثلا في القرن الثامن عشر - أكثر من ثمانمائة شخص اكتُشفوا أنهم مسلمون في غرناطة، بينهم أطفال ونساء ورجال. فلو كان المسلمون قد طُردوا؛ كيف يكون هذا التواجد الإسلامي المتواصل في هذه المنطقة؟.
حاضر الإسلام في الأندلس

الحركة القومية الأندلسية:
وفي القرن التاسع عشر – يعني: قبل مائة سنة – أخذ الإسلام في جنوب الأندلس – حيث بقيت الآثار البشرية الإسلامية أكثر من غيره – أخذ شكلا جديدا، وهو على صورة ما يسمى: "القومية الأندلسية"، أخذ بعض المفكرين في مدن كقرطبة وإشبيلية، وغرناطة والجنوبية، يقولون: "نحن لنا حضارة مختلفة، نحن لسنا إسبانا في الحقيقة، نحن حضارتنا هي: الحضارة الإسلامية:

هذه الحركة لم تكن حركة دينية، ولكن كانت حركة تتماشى مع سياسة العصر في أوروبا في ذلك الوقت، حركة القوميات المختلفة، فأخذ الأندلسيون بانجذاب إلى الإسلام يكوِّنون قومية جديدة لأنفسهم رغم أنه لم تكن لهم لغة خاصة بهم، ولكن كان لهم انتماء خاص بهم، هذا الانتماء هو: الانتماء للتاريخ الإسلامي ولوجوده في الأرض الأندلسية.

وحاربت الدولة هذه النعرة الجديدة محاربة شديدة، وآخر زعيم من زعماء هذه الحركة القومية الأندلسية اسمه: بلاس إنفانتي Blas Infante. بلاس إنفانتي هذا من مدينة كاساريس Casares من ولاية مالقة Malaga، رحل للمغرب في سنوات 1920، واعتنق الإسلام، وتعلم العربية، وهو يعد اليوم والد القومية الأندلسية في الأندلس، وقد قتله فرانكو في أول إبانه سنة 1936 في إشبيليا رميا بالرصاص بسبب أفكاره هذه.

وظل الإسلام تقريبا ميتا غير موجود، خاصة في قوانين لم تمكنه من الوجود؛ لأن الدولة الإسبانية منذ سقوط غرناطة إلى عام 1975 كانت دول كاثوليكية، والدين الكاثوليكي هو الدين الرسمي في الدولة، ولم يكن أي حق لأي مواطن يتبع دينا آخر، ولم يتحول هذا الوضع إلا بعد موت الجنرال فرانكو سنة 1975، فحدث في إسبانيا تغير جذري في غاية الأهمية، حوّل الأوضاع التي كانت عليها البلاد منذ توحيد الدولة الإسبانية بتوحيد دولتي قشتالة وأراغون، أي: قبل خمسمائة سنة.

وذلك أن الدولة الإسبانية تحولت من دولة وحدوية ذات دين واحد وعاصمة واحدة، إلى دولة اتحادية تعترف بالثقافات الأخرى، وتعترف بالاستقلال الذاتي للمناطق الأخرى التي لها شخصية ثقافية خاصة بها.

وكذلك لأول مرة لم يعد الدين الكاثوليكي الدين الرسمي للدولة، وأصبحت الدولة علمانية تعترف بحق المواطن في اتباع أي عقيدة يراها، وكان هذا المجال مجالا مناسبا لرجوع الإسلام إلى إسبانيا، وبالأخص في الأرض الجنوبية: أرض الأندلس.

ماذا حدث؟.

في هذا الجو الجديد؛ طلبت قطلونيا – قطلونيا كانت في الحقيقة هي المركز الأساس لدولة أراغون في التاريخ. إذ في حروب من الدولة الإسلامية في التاريخ كانت دول مسيحية متعددة، وهذه الدول المسيحية المتعددة كانت لكل واحدة شخصية قائمة بها، وكانت لكل واحدة لغتها، فلم يكن يربط بعضها البعض إلا الصليبية وعداوتها للإسلام، ومن هذه الدول: كانت مملكة أراغون، ومملكة أراغون التي انقسمت إلى ولايات منها الآن ولاية قطلونيا التي لها لغة خاصة بها، وهي: اللغة القطلونية.

فالقومية القطلونية قومية مبنية على لغة حول هذه اللغة، وتاريخ حول تاريخ مملكة قائمة بها في الماضي، وهكذا اعترف بالاستقلال الذاتي لقطلونيا بعلَمها ولغتها الرسمية، وعاصمتها وبرلمانها الخاص، وعاصمتها هي: برشلونا كما تعلمون.

ثم اعتُرف ببلاد الباسك، وهم لهم لغة خاصة بهم كذلك، وبلاد الباسك كانت في الحقيقة الأساس لمملكة ناخارا، التي كانت أول مملكة حاربت المسلمين في الماضي، ولهم لغة خاصة بهم ليست حتى لغة لاتينية، وأصبحت منطقة الباسك الآن ذات استقلال ذاتي، ولها حكومتها...وهلم جرا. وهكذا غاليسيا، وهكذا مناطق أخرى.

فجاء الأندلسيون وقالوا: "نحن لنا قومية خاصة بنا"، رغم أنهم ليست لهم لغة خاصة بهم، وتبنوا مباديء بلاس إنفانتي ، وبعد اللتي واللتيا؛ أجري استفتاء عام، وصوتت ثمانية ولايات جنوب إسبانيا بانتمائها لهذه القومية الأندلسية، وهكذا تكونت منطقة الأندلس ذات الاستقلال الذاتي، وعاصمتها: إشبيليا، بحكومة محلية، وبرلمان محلي، وعلم أخضر أبيض أخضر، أعادوا به العلم الأندلسي القديم، ونشيد قومي يعتز بأمجاد المسلمين، فأصبحت منطقة من مناطق إسبانيا متبنية في الحقيقة التاريخ الإسلامي، وتعتز به، ما أصبح أحسن جو لانتعاش إسلامي جديد في المنطقة.

عودة الأندلسيين للإسلام:
أخذت الجماعات الإسلامية تتكون أواخر السبعينيات، وكانت أول جماعة تكونت في أول الثمانينيات، وتكونت في الحقيقة من منبعين مختلفين: الآن نأتي إلى الوضع الحاضر في الحقيقة:

المنبع الأول: هو المنبع الصوفي:

والمنبع الثاني: هو هذا المنبع المتواصل من المنبع الأندلسي.

أما المنبع الصوفي: فأساسه أنه كان بعض الشبان الأندلسيين - أو الإسبان بصفة عامة، ليس فقط الأندلسيين - التقوا بإنجليزي مسلم كان أسلم على يد شيخ من الطريقة الدرقاوية في المغرب: الشيخ محمد بن الحبيب الأمغاري، في مدينة مكناس، ودخلوا في طريقته، ثم صارت أعدادهم تتكاثر، وكونوا في أوائل الثمانينات جمعية اسمها: "جمعية العودة إلى الإسلام في إسبانيا". واجتمعوا في مدينة غرناطة، وهذه الجمعية تحولت بعد ذلك وأصبحت سلفية، والآن لها وجود متواضع في مدينة غرناطة.

أما التيار الثاني: فهو التيار الآتي من هذا التاريخ الأندلسي، وهو متكون من جماعة مثقفة من الجامعات الأندلسية، وكان عددهم ضئيلا في الأول، وابتدأوا في مدينة إشبيلية، ثم تكتثروا حتى أصبحوا الآن يعدون بالآلاف، وأسسوا المراكز الإسلامية الأندلسية في سبعة مدن؛ وهي: إشبيلية، وقرطبة، والجزيرة الخضراء، وشريش، ومالقة، ومرسية، والمرية. ولهم أتباع في المدن والقرى الأخرى.

وهم يرون أنهم السلالة المعاصرة للأندلسيين القدماء، وبهذا يرون أنفسهم النتيجة المتواصلة لمن سبقهم من قبل، ويحاولون الدعوة إلى الإسلام بين مواطنيهم في الجامعات والمؤسسات والمخابر، وقد تكاثر عددهم جدا، حتى إنهم أقاموا مؤتمرا دوليا هذه السنة [1989] في مدينة بقرب الجزيرة الخضراء حضرها عدة مئات منهم ومن المتعاطفين معهم، وكان المؤتمر ناجحا للغاية.

وهذه الحركة تجد تعاطفا في الأوساط الأندلسية؛ لأن الرجوع للإسلام في الأندلس لا يراه الكبار بعين سيئة؛ فمثلا: عندما يعتنق الأوروبي الإسلام في فرنسا أو غيرها من الدول؛ يدخل في صعوبات مع عائلته ووالديه وأبناء عمه...وهلم جرا.

أما في الأندلس؛ فمما يثلج الصدر أنه: عندما يدخل الإسلام الشاب أو الشابة يفرح والداه لذلك، ونرى مثلا الشباب المسلم في المراكز الإسلامية، في الحفلات الإسلامية؛ يدعون آباءهم وأبناء عمهم فيأتون ويحتفلون معهم. والفرق: أن الكبار لا يتجرأون على الدخول في الإسلام رغم أنهم يعطفون عليه، بينما يجد الشباب تلك الجرأة؛ إذ في كل المجتمعات للشباب جرأة أكبر.

وهذا الوجود الإسلامي الجديد جعل الاعتراف الإسلامي في إسبانيا له معنى جديد؛ لأن الإسلام في إسبانيا لم يعد كما هو الحال عليه في دول أوروبية أخرى: دينا جديدا أُدخل من طرف المهاجرين فقط. ولكن أصبح دينا محليا فيه أعداد كبيرة من الجمعيات الإسلامية التي يترأسها ويتزعمها ويعمل لها ويدعو للإسلام فيها جماعة من أهل البلد المتأصلين، منهم الذين لا يرون في الإسلام فقط دين عقيدتهم، ولكن كذلك دين أجدادهم وآبائهم، ودين حضارتهم ومستقبلهم.
مستقبل الإسلام في الأندلس

فنقول الآن: ما هو مستقبل الإسلام في إسبانيا؟، أو في الأندلس بصفة خاصة؟.

طبعا؛ المستقبل بيد الله، ولكن اجتهادنا واجتهاد الأخوة في الأندلس، واجتهاد المسلمين الذين يعيشون في الأندلس هو الذي يمكن أن يساعدهم على بناء مجتمع إسلامي في أرض إسبانيا، مدينا للأمة الإسلامية بالانتماء إليها.

فما هم هؤلاء المسلمون في إسبانيا؟.

كما قلت: في إسبانيا الآن أعداد كبيرة من المسلمين الإسبان، وبصفة خاصة الأندلسيين؛ لأن ما حدث في جنوب إسبانيا لا يوجد مثيله في غيرها، لا نجد جماعات إسلامية محلية مثلا في قطلونيا، أو في قشتيليا أو في غايسيا Galicia ، أو في مناطق أخرى.

على فكرة؛ إسبانيا الآن مجزأة إلى حوالي سبعة عشر ولاية اتحادية، لكن نجد الجمعيات الإسلامية المحلية فقط في الأندلس، ويوجد المسلمون المهاجرون.

هؤلاء المسلمون المهاجرون بينهم المغاربة – وهم الأكثرية الساحقة فيما يخص الأعداد – وبينهم المشارقة، وأكثرهم من فلسطين ومن سوريا الذين أتوا إلى إسبانيا كطلاب ثم مكثوا فيها، وكانوا هم الأوائل في الستينات. إذ عندما سمح القانون الإسباني بحرية الأديان كانوا هم الأوائل الذين كونوا الجمعيات الإسلامية، أولا كانت تلك الجمعيات جمعيات طلابية في الجامعات، ثم عندما تخرج الطلبة وأصبحوا يعملون في البلاد، وكثيرون منهم تجنسوا بالجنسية الإسبانية، ومنهم من تزوج في البلاد واستقر فيها؛ كونوا جمعيات إسلامية أخذت تؤسس المراكز الإسلامية التي من أهمها: مركزان إسلاميان أحدهما في مدريد والآخر في برشلونا، ومركز في غرناطة وغيرها.

أما المغاربة؛ فقد كونوا وداديات في المدن المهمة التي يتواجدون فيها، وهذه الوداديات - في الحقيقة - تتكون من مركز إسلامي ومركز اجتماعي، وأخذت في هذه السنين تتكاثر، وفي هذه السنة تنظم المغاربة كذلك على مستوى الدولة الإسبانية بأكملها.

عندما اعترفت الحكومة الإسبانية بالإسلام؛ أصبحت هناك مشكلة أساسية بالنسبة للمسلمين، وبالنسبة للدولة الإسبانية، وجب حلها. وهي: أن الدولة الإسبانية لتعطي للمسلمين حقوقهم لا يمكنها أن تتكلم مع عشرة جمعيات مختلفة، ولذلك توجب على المسلمين أن يتوحدوا ويكونوا اتحادا لجميع الجمعيات الإسلامية.

في الحقيقة؛ توجد – كما قلت – ثلاث جمعيات إسلامية تضم جميع المسلمين في إسبانيا، وهي: "الجماعة الإسلامية في الأندلس" التي تضم معظم المسلمين الأندلسيين، والجمعيات العربية الشرقية، وجمعيات المغاربة.

إن توحيد هذه الجمعيات والتنسيق بين جهودها سيكون له ما بعده إن شاء الله، لكي يحصل المسلمون على حقوقهم في إسبانيا، وتلك الحقوق هي: الحصول على نفس المساندة التي تحصل عليها الكنيسة أو يحصل عليها اليهود لتأسيس مراكزهم الإسلامية ومساجدهم وتعليم أبنائهم.

وقد عملنا مع بعض الأخوة على مساعدة إخواننا المسلمين بتعليم الإسلام والدين الإسلامي في مراكزهم الإسلامية، وذلك بإرسال الأئمة، وأكثر من ذلك وأحسن: بإرسال الطلبة الأندلسيين الذين اعتنقوا الإسلام إلى البلاد العربية لتعلم اللغة العربية والدين الإسلامي في البلاد العربية.
ولحد الساعة يوجد طلبة أندلسيون يتعلمون اللغة العربية والإسلام في الجزائر وتونس والأردن، والكويت، والسنة الماضية كانوا هناك في قطر، والسنة المقبلة سيكونون كذلك – إن شاء الله – في المغرب وفي تركيا، وباكستان ومصر، ودول مختلفة، والأمل أن نتمكن من إرسال مئات الطلبة الإسبان المسلمين حتى يعودوا إلى بلادهم ويكونوا النخبة التي تساعد على بناء أمة أندلسية جديدة معاصرة، يكون لها دور في إسبانيا القرن الواحد والعشرين، وتكون الجسر الإنساني والحضاري بين أوروبا وبين العالم الإسلامي حتى يعود الإسلام مرة أخرى في شبه الجزيرة الإيبيرية ذلك الدين الذي يطالب بالأخوة بين الشعوب كلها، ويطالب بحرية العقيدة للجميع، لأن المسلمين عندما حكموا الأندلس لم يضطهدوا يهوديا ولا نصرانيا، بل كانوا هم ضحية الاضطهاد، بل كل المواطنين تحت الحكومة الإسلامية كانوا يحصلون على حقوقهم كاملة.

ولكن عندما أضاع المسلمون الحكم، وأضاعوا قوتهم؛ حدث بهم ما حدث من هذه المآسي!.

أهمية ثقافة "الألخاميادو":
وقبل أن أنتهي؛ أريد أن أبين بعض النقاط التي ربما يستفاد من تبيينها؛ وهي:

إن الثقافة الألخاميادية وجب علينا كمسلمين الحفاظ عليها وإخراجها من القبر؛ لأن هذه ثقافة إسلامية يتيمة، وقد أنقذت بوجودها في المكتبات الإسبانية، ولكن – مع الأسف الشديد – في البلاد العربية لا يُهتم بها؛ لأنها مكتوبة بالحروف العربية بلغة لا نفهمها، وهي كذلك مهجورة في المكتبات الإسبانية لأنها رغم أنها إسبانية؛ تعبر عن حضارة ليست تلك الحضارة اليهودية المسيحية التي بُنيت عليها الحضارة الأوروبية. ولكن هي حضارة إسلامية.

وقد اشتهر الكثير من الكتاب بتلك اللغة؛ أسماؤهم العربية الإسلامية غير معروفة، ومن عُرف منهم؛ عُرفوا بأسمائهم الإسبانية؛ فمثلا: المنسيبو دي أفيلو، أو: الأمورا دي أوبيدا La Mora de Avila، هذه سيدة كانت فقيهة تدور على بيوت المسلمين لتعليم المسلمين وأبنائهم سر المباديء الإسلامية. لامورا دي أفيلا. أفيلا: مدينة، يعني: مسلمة أفيلا.

مثلا: خوان ألونصو أراغونيسJuan Alonso Aragonés. هذا عنده ديوان شعري ضخم، ذو روح إسلامية من الدرجة الأولى، وهو يجادل فيه المسيحيين الذين أجبروه على التنصر، وهذا خوان ألونصو أراغونيس كان من سكان بلنسية، وفي آخر أيامه أُحرق بالنار وأُعدم بسبب كتبه، وقد أنقذ ديوانه، وهو موجود في المكتبات الإسبانية، وطبع مؤخرا. ومنهم: إبراهيم دي بلفاو، و: ماهوما رمضان، وهذا من سرقسطة، من أراغون بالشمال. ومنهم: خوان بيريز، واسمه الإسلامي: علي بيريز. ومنهم: بوي دومونسون.

يعني جيل كلهم مسلمون، كلهم كُتاب، هؤلاء مجاهدون مجهولون لم نعرفهم، جعلوا المسلمين في الأندلس يتمكنون من البقاء على إسلامهم رغم سقوط دولتهم لمدة تزيد على أربعة وخمسة أجيال رغم الاضطهاد المتواصل.

وهنا مرة ثانية؛ أريد أن أقرأ قسما من آخر قصيدة بعث بها المسلمون المتنصرون قهرا، الموريسكيون، إلى السلطان بايزيد العثماني يستغيثون به، أقرأ هنا الأبيات التي تصف وصفا واضحا المعاملة التي عومل بها المسلمون عندما أجبروا على التنصر. يقول هذا الشاعر المجهول، الذي نجهل اسمه:
فلما دخلنا تحت عقد ذمامهم===بدا غدرُهم فينا بنقض العزيمتي
وخان عهودا كان غرَّنا بها===ونصَّرَنا كرها بعنف وسطوةِ
وكل كتاب كان في أمر ديننا===ففي النار ألقوه بهزْءٍ وحقْرَةِ
ولم يتركوا فيها كتابا لمسلم===ولا مصحفا يخلَى به في القراءةِ
ومن صام أو صلى، ويُعلم حالُه===ففي النار يُلقُوه على كل حالةِ
ومن لم يجيء منا لموضع كفرهم===يعاقبه اللبّاط شر العقوبةِ
ويلطم خديه، ويأخذ ماله===ويجعله في السجن في سوء حالةِ

موضع كفرهم: الكنيسة. اللبّاط: الخوري.

ترون أن هذه اللغة ركيكة، هذا آخر ما تبَقى من العربية، وبعد ذلك اندثرت العربية نهائيا؛ لأنهم مُنعوا منها.

وأخيرا؛ أريد أن أقول: إن الأمة الإسلامية أمة واحدة، وما يضر قسما منها يضر الأمة بأكملها، وما يعطي القوة للمسلمين في قطعة من الأرض فهو قوة للمسلمين جميعا، وإذا كانت مصائب المسلمين تكاثرت، وهجوم الأعداء عليها تنوعت، فهذا لا يعني أننا يجب علينا أن نتجه اتجاها واحدا، ولكن النضال والجهاد يجب أن يكون في جميع الاتجاهات، وعلى جميع الأبواب.

وهنا أكرر استنجادا استنجده الوزير الغرناطي لسان الدين ابن الخطيب عندما كانت الدولة الإسلامية لا زالت قائمة في القرن الرابع عشر، هو استنجاد لا زال قائما إلى اليوم، فإذا كان الشباب الأندلسي اليوم في إسبانيا والأندلس يحاول جهده الرجوع للإسلام وتعلم القرآن واللغة العربية، ومسح العار الذي دخله أجداده وكان ضحية له لمدة قرون؛ فمن العار حقا أن تتجاهله الأمة الإسلامية ولا تساعده.

قال لسان الدين ابن الخطيب مستنجدا:

"فقد استغاث الدين فأغيثوه، قد تأكد عهدُ الله وحاشاكم أن تَنْكُثوه، أعينوا إخوانكم بما أمكن من إعانة أعانكم الله عند الشدائد، جددوا عوائد الخير؛ يصلُ الله لكم جميع العوائد، أدركوا رمَق الدين قبل أن يفوت، بادروا عليل الإسلام قبل أن يموت"...

وبهذا أشكركم على حسن إنصاتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وأنا تحت أمركم لتوضيح أي نقطة جاءت في كلامي، أو الإجابة – حسب المستطاع – على أي سؤال تفضلتم بإلقائه.
أسئلة وأجوبة

أوضاع المسلمين في سبتة ومليلية:
س. نريد توضيحا موجزا عن مدينتي سبتة ومليلية، وأوضاع المسلمين هناك، وماذا فعلت الحكومة المغربية بخصوص استعادتها، ولكم جزيل الشكر؟.

ج. طبعا؛ مدينتا سبتة ومليلية هما مدينتان مغربيتان تحت الاستعمار الإسباني، كما توجد ثلاثة جزر على الشواطيء المغربية هي كذلك تحت الاستعمار الإسباني، وهي: الجزر الجعفرية، وجزيرة بادس، وجزيرة نكور.

فأما سبتة؛ وهنا أريد أن أقول بأن الغزو المسيحي الصليبي على الأندلس وشبه الجزيرة الإيبيرية، وعلى المسلمين في الأندلس؛ لم ينته بوصولهم إلى البحر، إذ كما تعرفون إن التمازج والتزاوج بين الأمة الأندلسية والأمة المغربية كان تمازجا كاملا، فلم يتأخر المغرب لحظة عند الإمكان في الدفاع عن الأمة الأندلسية.

ولذلك؛ كان من الطبيعي أن الغزو الصليبي على الأندلس لم يقف عند البحر، ولكن حاول أن يصل إلى شمال إفريقيا كذلك، وخاصة المغرب. وهكذا في القرن السادس عشر وقعت جميع الشواطيء المغاربية والمغربية - بصفة خاصة - تحت الاستعمار البرتغالي الإسباني، وذلك باتفاق مع بابا روما الذي قسم شمال إفريقيا بين إسبانيا والبرتغال، فأعطى المنطقة الغربية - يعني: غرب مدينة مليلية - إلى البرتغال، والمنطقة الشرقية - شرق مدينة مليلية - إلى إسبانيا. وهكذا احتلت البرتغال سبتة وطنجة وأزيلا، والدار البيضاء، والجديدة، وتقريبا شواطيء المحيط الأطلسي المغربية كلها، وشمال المغرب. واحتلت إسبانيا مليليا ووهران، واحتلت في كثير من الأوقات مناطق حتى من تونس، ومدنا كثيرة في الجزائر وجربة وبنزرت...وهلم جرا.

وهكذا استغاث إخواننا في تونس والجزائر بالدولة العثمانية التي أغاثتهم وطردت المستعمر الإسباني من كل الشواطيء التونسية والجزائرية بما فيها وهران، وكانت آخر معقل للإسبان سقط قبيل الاستعمار الفرنسي بحوالي ثلاثين سنة فقط، واعتمد المغاربة على أنفسهم في طرد جميع القوى الأجنبية من شواطئهم؛ فطردوا البرتغال من كل المدن المغربية، ولم تبق إلا مدينتا سبتة ومليلية.

أما سبتة؛ فقد استعمرتها البرتغال سنة 1415 ميلادية، يعني: قبل سقوط غرناطة بحوالي سبعين سنة، لم تُستعمر كل المدينة التي هي تحت الاستعمار الإسباني الآن، ولكن قسما منها، وتوسعوا مع السنين، وفي معركة وادي المخازن في القرن السادس عشر عام 1578، عندما هجم ملك البرتغال على المغرب وحاول السيطرة عليه جميعا، وهُزم، وكانت معركة فاصلة انتصر فيها المسلمون المغاربة على البرتغال، فانهارت الدولة البرتغالية وانضمت إلى إسبانيا. وبهذا انتقل استعمار سبتة من البرتغال إلى إسبانيا في أواخر القرن السادس عشر.

ولكن لم يعترف المغرب في كل هذه السنوات قط بهذا الاستعمار، لا لسبتة ولا لمليليا، فقانونا يقول المغرب: سبتة ومليلية والجزُر مدن مغربية. في الحقيقة؛ هذه المدن عندما استعمرها الإسبان حل بها ما حل بالمدن الأندلسية تماما، فقد نُصِّر أهلها، وطُرد من طرد، وجيء بمهاجرين من مدن أخرى، وعندما استعمَرت إسبانيا المغرب في أوائل هذا القرن؛ احتلت شمال المغرب، وتكونت الحماية الإسبانية في شمال المغرب، فانعدمت الحدود تقريبا بين سبتة ومنطقة الحماية، وهكذا دخل كثير من المغاربة إلى سبتة ومليلية، وأصبح هناك سكان مغاربة فيهما.

وعندما استقل المغرب؛ رفضت إسبانيا أن تعطي ما كان يسمى: "المنطقة الخليفية" ذلك الوقت: المنطقة الشمالية: سبتة ومليلية، واحتفظت بهما، والآن أظن بأن موضوع رجوع سبتة ومليلية للمغرب إنما هو موضوع زمن فقط، لأنه لا يُعقل أن تطالب إسبانيا بجبل طارق وتقول: إن جبل طارق إسباني، وفي نفس الوقت تحتل في الضفة الأخرى مدينة مغربية. ولكن جلالة الملك الحسن الثاني والحكومة المغربية يعملون على حل هذه المشكلة باللباقة وبدون أن تؤدي إلى مشاكل أكبر مع الجار؛ لأن إسبانيا - كيفما كان الحال - جار.

وأظن أنه - إن شاء الله - بعد أن تحل نهائيا مشكلة الصحراء المغربية مع الجيران؛ ستكون عودة سبتة ومليلية للوطن عودة بسيطة.

التعاون بين المراكز الإسلامية في سبتة ومليلية والمراكز الإسلامية بإسبانيا:
س. ما مدى تعاون المراكز الإسلامية في المستعمرتين سبتة ومليلية والمراكز الإسلامية الموجودة داخل إسبانيا؟.

ج. في سبتة توجد اليوم نحو خمسة مساجد، وتوجد جمعية إسلامية، كما توجد عدة جمعيات إسلامية في مدينة مليلية، وهذه الجمعيات الإسلامية – طبعا لأن أهل سبتة ومليلية مهما كانت جوازاتهم، فالكثير منهم أخذوا الجوازات الإسبانية – في سبتة حوالي ستة آلاف شخص أخذوا جوازات إسبانية، وفي مليلية كذلك، ولكنهم جميعا يعُدون أنفسهم مغاربة، وهم مغاربة، والجوازات الإسبانية التي أخذوها كانت فقط من أجل مصالحهم، وفي المستقبل حتى لو أخذوا كلهم جوازات إسبانية؛ يمكن أن يسيطروا على البلدية، ويمكن – في الحقيقة – أن يدافعوا على حقوقهم من موقف قوي.

وعلاقتهم بالجمعيات المغربية، طبعا كمغاربة، وعلاقتهم كذلك بالجمعيات الإسبانية جيدة، فمثلا: الكثير من المعلمين في المراكز الإسلامية في الأندلس هم من مليلية؛ لأن المليليين لهم حرية التنقل في إسبانيا والعمل، فالتنقل بالنسبة لمسلم من مليليا له جواز سفر إسباني إلى أية مدينة في إسبانيا أسهل منه مثلا من تنقل مغربي. المغربي مثلا إذا ذهب إلى إسبانيا يحصل على الإقامة وغيرها إذا سوند من طرف الجمعية الإسلامية، فيكون تنقله بصعوبة أكثر.

ولذلك فإن الوجود الإسلامي في مليلية وسبتة – في الحقيقة – يعطي دعما للوجود الإسلامي في إسبانيا، وخاصة إذا رأينا صورة المسلمين في إسبانيا جميعها. فالوجود المغربي فيها قوي؛ لأنه إذا قلنا في إسبانيا نحو 120 ألف مسلم تقريبا، فعلى أقل تقدير 90 ألفا منهم مغاربة مقيمون في إسبانيا، وليس فقط في سبتة ومليلية، خاصة في المناطق الصناعية كبرشلونة والشمال في بلباو، وكذلك في مدريد، وكذلك في الساحل الجنوبي في منطقة مالقة.

بقايا المساجد الإسلامية بالأندلس:
س. الواقع أن الكثير من مساجد المسلمين القديمة في الأندلس حولت إلى متاحف، وهل هناك من تخطيط لإعادة تلك المساجد؟.

ج. المساجد الإسلامية في الأندلس حولت جميعا إلى كنائس ليس إلى متاحف، إذ كان الملوك الإسبان أول عمل يقومون به عندما يحتلون مدينة هو: تحويل المسجد الجامع إلى كتدرائية. فالمسجد الكبير في مدينة إشبيلية اليوم هو: جامع المنصور، ومنارة الخرالدا La Giralda هي منارة جامع المنصور، ولم يبق من الجامع إلا منارته؛ لأن الجامع هُدم وبنيت محله كنيسة بهندسة جديدة.

والجامع الكبير في مدينة قرطبة هو كتدرائية مدينة قرطبة، والجامع الكبير في مدينة غرناطة هُدم وبني محله الكنيسة العظمى أو كتدرائية مدينة غرناطة. ويوجد الآن في مدينة قرطبة وحدها سبع وعشرون مسجدا لازالت آثاره وشكله مسجدا كلها صارت كنائس.

ولكن الذي حدث، وهي إحصائية رسمية للكنيسة نفسها: أنه عندما يجبر الشعب على اتباع عقيدة هي في الحقيقة ليست عقيدته لا يؤمن بها - إذ لا يمكن أن نقول: إن الناس في جنوب إسبانيا اليوم "الأندلس" يتذكرون أجدادهم المسلمين واحدا واحدا، ابن فلان ابن فلان...إلخ، هذا صعب بسبب التشتيت والاضطهاد، ولكن هناك ما يمكن أن يسمى: "الذاكرة الجماعية"، هذا واقع اجتماعي: الذاكرة الجماعية في جنوب إسبانيا: "الأندلس" ذاكرة جماعية إسلامية لا شك في ذلك، وأنا أشبه الأندلسيين في جنوب إسبانيا – وهم يختلفون كثيرا عن باقي إسبانيا – بالأفارقة السود في أمريكا.

مثلا: السود في أمريكا لا شك أن الكثير منهم لما استعبدوا وأتي بهم من إفريقيا كانوا مسلمين، ولكن لا يمكن أن نقول: إنهم كلهم كانوا مسلمين، ولكن هناك في المجتمع الأسود الأمريكي ذاكرة جماعية بأن أصولهم إسلامية، وهكذا في الأندلس.

فبسبب هذه الذاكرة الجماعية لما عادت إسبانيا إلى الديمقراطية وأصبح ليس هناك أي إجبار للدخول للكنيسة أو الذهاب إليها؛ هجر الأندلسيون الكنائس. وهناك إحصاء رسمي للكنيسة؛ إذ وجدوا أنه فقط خمسة في المائة من سكان ولاية قادس – مثلا – يذهبون إلى الكنيسة ولو مرة في العمر.

فهذه المساجد التي حُولت إلى كنائس أصبحت مهجورة وليست متاحف فقط، بل مهجورة مغلقة، ولكنها ملك للكنيسة الكاثوليكية وليست ملكا للبلديات، وإرجاعها لتصبح مساجد من أصعب ما يكون؛ لأنه – في الحقيقة – يجب الاتفاق مع الكنيسة الكاثوليكية لكي تتخلى عن عداوتها للإسلام، وهذا التخلي في إسبانيا غير قائم لحد الساعة. فإرجاعها للمسلمين بمثابة اعتراف منها أنها أخذتها منهم، وهذا صعب جدا.

ولذلك؛ فأنا أفضل أن تُنسى هذه المساجد مرة واحدة؛ إذ الأهم من هذه المساجد والبناآت: هم الأشخاص، هم بنوا آدم، إذا رجع الأندلسيون للإسلام بالآلاف – وهذا ممكن، وهذا قائم، وهذا حادث – وإذا سوعدوا بالمنح الدراسية والدعوة الإسلامية في الرجوع للإسلام؛ فيمكن أن يرجعوا حينئذ بعشرات الآلاف، ولا مانع من بناء مساجد جديدة بأي حال من الأحوال، فهناك الحرية المطلقة في أن تبنى مساجد في عدة مدن، وأن تُفتح مراكز إسلامية هنالك. أما الدخول في متاهة النزاع مع الكنيسة؛ فهذا لا يجدي.

وهنا أذكر حادثة وقعت: ذلك أن مدينة قرطبة عام 1982 أقرت إعطاء المسلمين مسجدا قديما حُول إلى كنيسة، ولكن الذي حدث: أن الكنيسة الكاثوليكية كانت باعت تلك الكنيسة إلى البلدية من أجل بناء مدرسة في محلها، فعندما رأت البلدية أن البناء بناء قديم؛ حافظت عليه، ولما تكونت جمعية إسلامية أرادت البلدية أن تعطي تلك الكنيسة للمسلمين لإرجاعها لوضعها الأصلي ووضعها كمسجد، وهذه الكنيسة تسمى: "كنيسة سانتا كلارا"la Iglesia de Santa Clara ، وكانت تسمى أيام المسلمين: "مسجد القاضي أبو عثمان".

ولكن عندما قامت البلدية بهذا العمل، وكان رئيس البلدية في ذلك الوقت هو رئيس الحزب الشيوعي في هذا اليوم في إسبانيا: خوليو أنغيتا Julio Anguita؛ قامت قيامة الكنيسة الكاثوليكية في إسبانيا، وقامت معركة متواصلة، وبعد ذلك أعطيت شروط مشددة للمسلمين؛ مثلا: المسجد يعطى لخمسين سنة فقط..إلخ، حتى إن المسلمين رأوا أنه ليس من مصلحتهم أخذها، فرفضوا أخذها بسبب هذه المشاكل حيث وجدوا أنفسهم سيدخلون متاهات طويلة عريضة.

وهنا أذكر حدثا آخر في هذا الموضوع أيضا: في أوائل السبعينات اتصل الجنرال فرانكو بالملك فيصل رحمه الله، ملك المملكة العربية السعودية، في موضوع إمكانية إرجاع المسجد الأعظم بقرطبة إلى أصله الإسلامي، وكنت كلِّفتُ سنة 1970 بالذهاب إلى إسبانيا ومتابعة هذا الموضوع، فاكتشفت شيئا مفيدا للغاية:
أولا: اكتشفت أن المسجد ليس ملكا للحكومة الإسبانية، وليس ملكا للجنرال فرانكو، أي: ليست بيده إمكانية تحويله إلى مسجد، ولكن كان ملكا للبابا، للكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان، ولكن طلبَ إرجاعه إلى أصله كان من المجلس البلدي القرطبي ذلك الحين. تصوروا: مجلس بلدي مكون من منتخبين من جميع الهيئات في مدينة الظاهر أنها مسيحية؛ يطلب تحويل الكتدرائية إلى مسجد، هذا يعني أنهم ليسوا مسيحيين، وهذا ما أظهر لي منذ هذه البادرة أن أهل الأندلس في الجنوب لهم عطف شديد على الإسلام.

وتتبعت تاريخ المسجد الأعظم في قرطبة واكتشفت أن أهل قرطبة رغم أنهم كانوا في الظاهر مسيحيين في القرنين السابع عشر والثامن عشر، كانوا هم الذين أنقذوا مسجد قرطبة من التهديم والضياع؛ لأنه كان سيحدُث له ما حدث لمسجد إشبيليا، حيث كان سيُحطم وتبنى محله كنيسة ﮔـوتية على الطريقة الأوروبية. فذهبت وفود من أهل قرطبة - كانوا في الظاهر مسيحيين - إلى ملك إسبانيا، وترجوه في المحافظة على هذا "البناء التاريخي الثقافي"...إلخ، وهكذا أُنقذ مسجد قرطبة إلى يومنا هذا..

الأندلسيون في الشتات:
س. هل كانت علاقة بين الإمبراطورية العثمانية في إفريقيا وسقوط الأندلس؟.

ج. أريد أن أقول: أنا تكلمت وأردت أن أختصر شيئا ما لكي أترك المجال للأسئلة، وهنا أعطيتموني فرصة لأدخل في موضوع متعلق بالأمة الأندلسية، ربما لم أتطرق إليه في محاضرتي.

وهي أنني: تكلمت عن الأندلسيين في الأندلس ولم أتكلم عن الأندلسيين خارج الأندلس، الحقيقة: الأندلسيون الذين أجبروا على ترك بلادهم وهاجروا إلى شمال إفريقيا وإلى المشرق، وإلى الدولة العثمانية، ومنهم من هاجر إلى فرنسا وكونوا جماعات في منطقة روسيون واللانكدوك في جنوب شرق فرنسا، هؤلاء لم ينسوا ما فعلت بهم الكنيسة والملوك الكاثوليك في إسبانيا، ولذلك كانوا دائما في المقدمة في الجهاد ضد الصليبية الإسبانية والأوروبية بصفة عامة، وكثير من الأندلسيين استقروا في المغرب.

فمثلا: مدينة تطوان أسسها بعد سقوط غرناطة مباشرة: أحد ضباط الجيش الغرناطي؛ وهو: الشيخ المنظري الذي أتى أولا وطلب الإذن من ملك المغرب حينذاك للاستقرار في منطقة تطوان التي كانت خالية في ذلك الحين، وبنى المدينة أولا ببعض الفرسان، نحو ثلاثمائة أو أربعمائة فارس، وعائلات جاءت من غرناطة، ثم أصبحت تطوان مركز هجرة للغرناطيين، ليس فقط بعد سقوط غرناطة، ولكن حتى في ثورة البشارات.

وهنا أريد أن أذكر بعض العائلات التطوانية ومتى هاجرت إلى تطوان: مثلا بيت الطرِّيس: هاجروا لتطوان بعد ثورة البشارات عام 1568، وكذلك بيت داود. وكذلك هنالك في تطوان عائلات جاءت بعد ذلك، مثلا: بيت الركينة: الركينة مدينة شرق بلنسية أتوا بعد الطرد الأخير عام 1614...وهلم جرا.

كما هاجر بعد الطرد الأخير أهل هرناتشوس؛ وهي: فرنيش والجنوب إلى مدينة الرباط.

مدينة الرباط – عاصمة المغرب – كانت في أوائل القرن السابع عشر مدينة خالية من السكان تقريبا، كان بها نحو مائتي عائلة لا أزيد من ذلك، وسمح المغرب للمهاجرين الأندلسيين بعد القرن السابع عشر الإقامة بها، فأتت جماعات من إسبانيا في ذلك الوقت واستقرت في الرباط وبنتها، وكونت مدينة قوية، وبعد ذلك كونت قوة بحرية تابعت الأساطيل الإسبانية والبرتغالية في المحيط الأطلسي وفي مختلف المناطق.

والعائلات الرباطية الأصلية؛ كل أسمائها إسبانية أندلسية إلى يومنا هذا: بيت بارﮔـاش، بيت لوباريس، كيليطو، مرسيل، ملين...أصدقاؤنا نعرفهم جميعا بهذه الأسماء.

كما أن الكثير من الأندلسيين دخلوا في الجيش المغربي، فرئيس الجيش المغربي، ومعظم الجنود في الجيش المغربي الذي فتح مدينة تنبكتو كانوا أندلسيين. اسم الرئيس كان: جودر، وهو من مدينة المرية من شرق الأندلس، وإلى يومنا هذا هناك بين مدينة ﮔـاو ومدين تنبكتو منطقة يسمونها: بوكل دي نيجر. يعني: دائرة النيجر. توجد بها قبيلة من سلالة الأندلسيين، ولها اعتزاز بالأندلس إلى يومنا هذا في إفريقيا، وهي قبيلة الأرما. طبعا الذين هاجروا كانوا رجالا فقط، فلما وصلوا إلى هناك تزوجوا، فشكلهم شكل أفارقة جميعا، ولكن انتماؤهم أندلسي إلى يومنا هذا.

وكثير من الأندلسيين هاجروا إلى الدولة العثمانية، واستقرت منهم جماعات كبيرة في إصطمبول، وكذلك في الأراضي التي تكون الآن يوغسلافيا. وهناك وثائق معروفة بين ملك فرنسا وسلطان الدولة العثمانية يطلب فيها السلطان من فرنسا مساعدته على الإتيان بالمهاجرين الموريسكيين الذين يقطعون حدوده، ويأتي بهم إلى الحدود العثمانية، وساعدت في ذلك.

أما مملكة دانفوديو في الجنوب؛ ففي الحقيقة ليس لها علاقة بالأندلس حسبما أرى، وإن كانت العلاقات بين تنبكتو والأندلس كانت – حتى قبل سقوط غرناطة – وثيقة وقديمة، وكما قلت: كثير من الأندلسيين حتى قبل انضمام تنبكتو للمغرب هاجروا إلى تنبكتو واستقروا بها.

وأريد أن أقول كذلك: إننا نرى في بلاد الشام الآن الكثير من الأسماء الأندلسية، وأذكر بعضها، وربما تنتبهون إلى غيرها. هناك مثلا: بيت الإلشي في الشام. إلش: مدينة في الأندلس، نسبة إلى إلش. أو: بيت المالقي: نسبة إلى مالقة. أو: بيت بلانكو: أبيض بالإسبانية...وهلم جرا.

طبعا؛ الكثير من العائلات – خاصة في المغرب وفي تونس وفي الجزائر – لها ذكرى قوية لهذا التراث الأندلسي، وعائلات أخرى نسيت تاريخها.

مثلا: في تونس في القرن السابع عشر عندما جاءت هذه الآلاف من المهاجرين الأندلسيين، فرح بهم داي تونس، وأسكنهم وادي مجردة، وبنوا أكثر من عشرين قرية في ذلك الوادي. وكذلك في الوطن القبلي مدن؛ مثلا: سليمان، وقرمبلية، في الوطن القبلي هي مدن أندلسية. في وادي مجردة مدن كمجزلباب، وتستور، وقلعة الأندلس...وهلم جرا، كلها أندلسية.

واللغة القطلانية، واللغة الإسبانية كان يُتكلم بهما في تونس إلى القرن التاسع عشر، وإلى حين دخول الاستعمار الفرنسي كانت للجالية الأندلسية شخصية متميزة، وكان "شيخ الأندلس" شخصية مهمة في الدولة.

وحتى من بين عائلات تونس العاصمة هناك عائلات كبيرة من أصل أندلسي؛ كعائلة ابن عاشور، هي عائلة أندلسية، وعائلة لَخْوَة، حتى الإسم إسباني أندلسي..وهلم جرا.

فالوجود الأندلسي – خاصة في شمال إفريقيا – إلى يومنا هذا وجود قوي حي قائم، وجود بشري، طبعا هم مغاربة وتونسيون وجزائريون، ولكن الشعور بالمحبة للأندلس ولتاريخ الأندلس وكأننا نعد أنفسنا ورثة الأندلس، هذا وجود قائم إلى يومنا هذا.
-انتهت المحاضرة المباركة-

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:12 PM
ردا علي بابا الفاتيكان : الكنيسة ومحاكم التفتيش
2009-05-18
اقتل كل من يجيد الاتينية ان لم يكن القس الكاثوليكي
عبارة كانت تحكم اوربا في القرون الوسطى فكل من يعرف الاتينية كانت تطارده محاكم التفتيش بدعوى انه ساحر .
ولكن ماهي محاكم التفتيش ؟ سوف احاول جاهدا ان اجيب علي هذا السؤال ليس في هذا الموضوع ولكن في سلسلة من المواضيع رادا علي بابا الفاتيكان

محاكم التفتيش

توفي فرناندو الخامس ملك إسبانيا في (17 ذي الحجة 921 هـ=23 يناير 1516م) وأوصى حفيده شارل الخامس بحماية الكاثوليكية والكنيسة واختيار المحققين ذوي الضمائر الذين يخشون الله لكي يعملوا في عدل وحزم لخدمة الله، وتوطيد الدين الكاثوليكي، كما يجب أن يسحقوا طائفة محمد!

وقد لبث "فرناندو" زهاء عشرين عامًا بعد سقوط الأندلس ينزل العذاب والاضطهاد بمن بقي من المسلمين في أسبانيا، وكانت أداته في ذلك محاكم التحقيق التي أنشئت بمرسوم بابوي صدر في (رمضان 888 هـ= أكتوبر 1483م) وعين القس "توماس دي تركيمادا" محققًا عامًا لها ووضع دستورًا لهذه المحاكم الجديدة وعددًا من اللوائح والقرارات.

وقد مورست في هذه المحاكم معظم أنواع التعذيب المعروفة في العصور الوسطى، وأزهقت آلاف الأرواح تحت وطأة التعذيب، وقلما أصدرت هذه المحاكم حكمًا بالبراءة، بل كان الموت والتعذيب الوحشي هو نصيب وقسمة ضحاياها، حتى إن بعض ضحاياها كان ينفذ فيه حكم الحرق في احتفال يشهده الملك والأحبار، وكانت احتفالات الحرق جماعية، تبلغ في بعض الأحيان عشرات الأفراد، وكان فرناندو الخامس من عشاق هذه الحفلات، وكان يمتدح الأحبار المحققين كلما نظمت حفلة منها.

وبث هذا الديوان منذ قيامه جوًا من الرهبة والخوف في قلوب الناس، فعمد بعض هؤلاء الموريسكيين إلى الفرار، أما الباقي فأبت الكنيسة الكاثوليكية أن تؤمن بإخلاصهم لدينهم الذي أجبروا على اعتناقه؛ لأنها لم تقتنع بتنصير المسلمين الظاهري، بل كانت ترمي إلى إبادتهم.

شارل الخامس والتنصير الإجباري

تنفس الموريسكيون الصعداء بعد موت فرناندو وهبت عليهم رياح جديدة من الأمل، ورجوا أن يكون عهد "شارل الخامس" خيرًا من سابقه، وأبدى الملك الجديد –في البداية- شيئًا من اللين والتسامح نحو المسلمين والموريسكيين، وجنحت محاكم التحقيق إلى نوع من الاعتدال في مطاردتهم، وكفت عن التعرض لهم في أراجون بسعي النبلاء والسادة الذين يعمل المسلمون في ضياعهم، ولكن هذه السياسة المعتدلة لم تدم سوى بضعة أعوام، وعادت العناصر الرجعية المتعصبة في البلاط وفي الكنيسة، فغلبت كلمتها، وصدر مرسوم في (16 جمادى الأولى 931 هـ=12 مارس 1524م) يحتم تنصير كل مسلم بقي على دينه، وإخراج كل من أبى النصرانية من إسبانيا، وأن يعاقب كل مسلم أبى التنصر أو الخروج في المهلة الممنوحة بالرق مدى الحياة، وأن تحول جميع المساجد الباقية إلى كنائس.

ولما رأى الموريسكيون هذا التطرف من الدولة الإسبانية، استغاثوا بالإمبراطور شارل الخامس، وبعثوا وفدًا منهم إلى مدريد ليشرح له مظالمهم، فندب شارل محكمة كبرى من النواب والأحبار والقادة وقضاة التحقيق، برئاسة المحقق العام لتنظر في شكوى المسلمين، ولتقرر ما إذا كان التنصير الذي وقع على المسلمين بالإكراه، يعتبر صحيحًا ملزمًا، بمعنى أنه يحتم عقاب المخالف بالموت.

وقد أصدرت المحكمة قرارها بعد مناقشات طويلة، بأن التنصير الذي وقع على المسلمين صحيح لا تشوبه شائبة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين سارعوا بقبوله اتقاء لما هو شر منه، فكانوا بذلك أحرارًا في قبوله.

وعلى أثر ذلك صدر أمر ملكي بأن يرغم سائر المسلمين الذين تنصروا كرهًا على البقاء في أسبانيا، باعتبارهم نصارى، وأن ينصر كل أولادهم، فإذا ارتدوا عن النصرانية، قضى عليهم بالموت أو المصادرة، وقضى الأمر في الوقت نفسه، بأن تحول جميع المساجد الباقية في الحالة إلى كنائس.

وكان قدر هؤلاء المسلمين أن يعيشوا في تلك الأيام الرهيبة التي ساد فيها إرهاب محاكم التحقيق، وكانت لوائح الممنوعات ترد تباعًا، وحوت أوامر غريبة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية.


من أدواة التعذيب التمشيط بأمشاط الحديد

ولما وجدت محكمة تفتيش غرناطة بعض المخالفات لهذه اللوائح، عمدت إلى إثبات تهديدها بالفعل، وأحرقت اثنين من المخالفين في (شوال 936هـ/مايو 1529م) في احتفال ديني.

كان لقرارات هذا الإمبراطور أسوأ وقع لدى المسلمين، وما لبثت أن نشبت الثورة في معظم الأنحاء التي يقطنونها في سرقسطة وبلنسية وغيرهما، واعتزم المسلمون على الموت في سبيل الدين والحرية، إلا أن الأسبان كانوا يملكون السلاح والعتاد فاستطاعوا أن يخمدوا هذه الثورات المحلية باستثناء بلنسية التي كانت تضم حشدًا كبيرًا من المسلمين يبلغ زهاء (27) ألف أسرة، فإنها استعصت عليهم، لوقوعها على البحر واتصالها بمسلمي المغرب.

وقد أبدى مسلمو بلنسية مقاومة عنيفة لقرارات التنصير، ولجأت جموع كبيرة منهم إلى ضاحية (بني وزير)، فجردت الحكومة عليهم قوة كبيرة مزودة بالمدافع، وأرغمت المسلمين في النهاية على التسليم والخضوع، وأرسل إليهم الإمبراطور إعلان الأمان على أن يتنصروا، وعدلت عقوبة الرق إلى الغرامة، وافتدى الأندلسيون من الإمبراطور حق ارتداء ملابسهم القومية بمبلغ طائل.

وكانت سياسة التهدئة من شارل الخامس محاولة لتهدئة الأوضاع في جنوب الأندلس حتى يتفرغ للاضطرابات التي اندلعت في ألمانيا وهولندا بعد ظهور مارتن لوثر وأطروحاته الدينية لإصلاح الكنيسة وانتشار البروتستانتية؛ لذلك كان بحاجة إلى توجيه كل اهتمامه واهتمام محاكم التحقيق إلى "الهراطقة" في شمال أوروبا، كما أن قيام محاكم التحقيق بما يفترض أن تقوم به كان يعني إحراق جميع الأندلسيين؛ لأن الكنيسة تدرك أن تنصرهم شكلي لا قيمة له، يضاف إلى ذلك أن معظم المزارعين الأندلسيين كانوا يعملون لحساب النبلاء أو الكنيسة، وكان من مصلحة هؤلاء الإبقاء على هؤلاء المزارعين وعدم إبادتهم.

وكان الإمبراطور شارل الخامس حينما أصدر قراره بتنصير المسلمين، وعد بتحقيق المساواة بينهم وبين النصارى في الحقوق والواجبات، ولكن هذه المساواة لم تتحقق قط، وشعر هؤلاء أنهم ما زالوا موضع الريب والاضطهاد، ففرضت عليم ضرائب كثيرة لا يخضع لها النصارى، وكانت وطأة الحياة تثقل عليهم شيئًا فشيئًا، حتى أصبحوا أشبه بالرقيق والعبيد، ولما شعرت السلطات بميل الموريسكيين إلى الهجرة، صدر قرار في سنة (948 هـ=1514م)، يحرم عليهم تغيير مساكنهم، كما حرم عليهم النزوح إلى بلنسية التي كانت دائمًا طريقهم المفضل إلى الهجرة، ثم صدر قرار بتحريم الهجرة من هذه الثغور إلا بترخيص ملكي، نظير رسوم فادحة. وكان ديوان التحقيق يسهر على حركة الهجرة ويعمل على قمعها بشدة.

ولم تمنع هذه الشدة من ظهور اعتدال من الإمبراطور في بعض الأوقات، ففي سنة (950 هـ=1543م) أصدر عفوًا عن بعض المسلمين المتنصرين؛ تحقيقًا لرغبة مطران طليطلة، وأن يسمح لهم بتزويج أبنائهم وبناتهم من النصارى الخلص، ولا تصادر المهور التي دفعوها للخزينة بسبب الذنوب التي ارتكبوها.

وهكذا لبثت السياسة الأسبانية أيام الإمبراطور شارل الخامس (922 هـ=1516م) حتى (963هـ=1555م) إزاء الموريسكيين تتردد بين الشدة والقسوة، وبين بعض مظاهر اللين والعفو، إلا أن هؤلاء المسلمين تعرضوا للإرهاق والمطاردة والقتل ووجدت فيهم محاكم التحقيق الكنسية مجالاً مفضلاً لتعصبها وإرهابها.

الألخميادو

وكانت الأمة الأندلسية خلال هذا الاستشهاد المحزن، الذي فرض عليها تحاول بكل وسيلة أن تستبقي دينها وتراثها، فكان الموريسيكيون بالرغم من دخولهم في النصرانية يتعلقون سرًا بالإسلام، وكثير منهم يؤدون شعائر الإسلام خفية، وكانوا يحافظون على لغتهم العربية، إلا أن السياسة الإسبانية فطنت إلى أهمية اللغة في تدعيم الروح القومية؛ لذلك أصدر الإمبراطور شارل الخامس سنة ( 932 هـ=1526م) أول قانون يحرم التخاطب بالعربية على الموريسكيين، ولكنه لم يطبق بشدة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين دفعوا له (100) ألف دوقة حتى يسمح لهم بالتحدث بالعربية، ثم أصدر الإمبراطور فيليب الثاني سنة (964 هـ/1566م) قانونًا جديدًا يحرم التخاطب بالعربية، وطبق بمنتهى الشدة والصرامة، وفرضت القشتالية كلغة للتخاطب والتعامل، ومع ذلك وجد الموريسكيون في القشتالية متنفسًا لتفكيرهم وأدبهم، فكانوا يكتبونها سرًا بأحرف عربية، وأسفر ذلك بمضي الزمن عن خلق لغة جديدة هي "ألخميادو" وهي تحريف إسباني لكلمة "الأعجمية"، ولبثت هذه اللغة قرنين من الزمان سرًا مطمورًا، وبذلك استطاعوا أن يحتفظوا بعقيدتهم الإسلامية، وألف بها بعض الفقهاء والعلماء كتبًا عما يجب أن يعتقد المسلم ويفعله حتى يحتفظ بإسلامه، وشرحوا آيات القرآن باللغة الألخميادية وكذلك سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أشهر كتاب هذه اللغة الفقيه المسمى "فتى أبيرالو" وهو مؤلف لكتب التفسير، وتلخيص السنة، ومن الشعراء محمد ربدان الذي نظم كثيرًا من القصائد والأغنيات الدينية؛ وبذلك تحصن الموريسيكيون بمبدأ "التقية" فصمدوا في وجه مساعي المنصرين الذين لم تنجح جهودهم التبشيرية والتعليمية والإرهابية في الوصول إلى تنصير كامل لهؤلاء الموريسيكيين، فجاء قرار الطرد بعد هذه الإخفاقات.

ولم تفلح مساعي الموريسيكيين في الحصول على دعم خارجي فعال من الدولة العثمانية أو المماليك في مصر، رغم حملات الإغارة والقرصنة التي قام بها العثمانيون والجزائريون والأندلسيون على السفن والشواطئ الأسبانية، ودعم الثوار الموريسيكيين.

واستمرت محاكم التحقيق في محاربة هؤلاء المسلمين طوال القرن السادس عشر الميلادي، وهو ما يدل على أن آثار الإسلام الراسخة في النفوس بقيت بالرغم من المحن الرهيبة وتعاقب السنين، ولعل من المفيد أن نذكر أن رجلاً أسبانيًا يدعى "بدية" توجه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج سنة (1222هـ=1807م) أي بعد 329 سنة من قيام محاكم التحقيق.


من أساليب التعذيب التي أتبعها رهبان محاكم التفتيش حرق ضحاياهم وهم أحياء وشيهم كما تشوا الأنعام


وبعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس، أرسل نابليون حملته إلى أسبانيا وأصدر مرسوماً سنة 1808 م بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الأسبانية.

ولنستمع إلى هذه القصة التي يرويها لنا أحد ضباط الجيش الفرنسي الذي دخل إلى إسبانيا بعد الثورة الفرنسية ( كتب (الكولونيل ليموتسكي) أحد ضباط الحملة الفرنسية في إسبانيا قال: " كنت سنة 1809 ملحقاً بالجيش الفرنسي الذي يقاتل في إسبانيا وكانت فرقتي بين فرق الجيش الذي احتل (مدريد) العاصمة وكان الإمبراطور نابيلون أصدر مرسوماً سنة 1808 بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الإسبانية غير أن هذا الأمر أهمل العمل به للحالة والإضطرابات السياسية التي سادت وقتئذ.

وصمم الرهبان الجزوبت أصحاب الديوان الملغى على قتل وتعذيب كل فرنسي يقع في أيديهم انتقاماً من القرار الصادر وإلقاءً للرعب في قلوب الفرنسيين حتى يضطروا إلى إخلاء البلاد فيخلوا لهم الجو.

وبينما أسير في إحدى الليالي أجتاز شاراً يقل المرور فيه من شوارع مدريد إذ باثنين مسلحين قد هجما عليّ يبغيان قتلي فدافعت عن حياتي دفاعاً شديداً ولم ينجني من القتل إلا قدوم سرية من جيشنا مكلفة بالتطواف في المدينة وهي كوكبة من الفرسان تحمل المصابيح وتبيت الليل ساهرة على حفظ النظام فما أن شاهدها القاتلان حتى لاذا بالهرب. وتبين من ملابسهما أنهما من جنود ديوان التفتيش فأسرعت إلى (المارشال سولت) الحاكم العسكري لمدريد وقصصت عليه النبأ وقال لا شك بأن من يقتل من جنودنا كل ليلة إنما هو من صنع أولئك الأشرار لا بد من معاقبتهم وتنفيذ قرار الإمبراطور بحل ديوانهم والآن خذ معك ألف جندي وأربع مدافع وهاجم دير الديوان واقبض على هؤلاء الرهبان الأبالسة .. "

حدث إطلاق نار من اليسوعيين حتى دخلوا عنوة ثم يتابع قائلاً " أصدرتُ الأمر لجنودي بالقبض على أولئك القساوسة جميعاً وعلى جنودهم الحراس توطئة لتقديمهم إلى مجلس عسكري ثم أخذنا نبحث بين قاعات وكراس هزازة وسجاجيد فارسية وصور ومكاتب كبيرة وقد صنعت أرض هذه الغرفة من الخشب المصقول المدهون بالشمع وكان شذى العطر يعبق أرجاء الغرف فتبدو الساحة كلها أشبه بأبهاء القصور الفخمة التي لا يسكنها إلا


قد كان مِنْ قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمِنْشار فيوضع عَلَى رأسه فيجعل نصفين

ملوك قصروا حياتهم على الترف واللهو، وعلمنا بعد أنَّ تلك الروائح المعطرة تنبعث من شمع يوقد أمام صور الرهبان ويظهر أن هذا الشمع قد خلط به ماء الورد " .

" وكادت جهودنا وكادت جهودنا تذهب سدى ونحن نحاول العثور على قاعات التعذيب، إننا فحصنا الدير وممراته وأقبيته كلها. فلم نجد شيئاً يدل على وجود ديوان للتفتيش. فعزمنا على الخروج من الدير يائسين، كان الرهبان أثناء التفتيش يقسمون ويؤكدون أن ما شاع عن ديرهم ليس إلا تهماً باطلة، وأنشأ زعيمهم يؤكد لنا براءته وبراءة أتباعه بصوت خافت وهو خاشع الرأس، توشك عيناه أن تطفر بالدموع، فأعطيت الأوامر للجنود بالاستعداد لمغادرة الدير، لكن اللفتنانت "دي ليل" استمهلني قائلاً: أيسمح لي الكولونيل أن أخبره أن مهمتنا لم تنته حتى الآن؟!!. قلت له: فتشنا الدير كله، ولم نكتشف شيئاً مريباً. فماذا تريد يا لفتنانت؟!.. قال: إنني أرغب أن أفحص أرضية هذه الغرف فإن قلبي يحدثني بأن السر تحتها.

عند ذلك نظر الرهبان إلينا نظرات قلقة، فأذنت للضابط بالبحث، فأمر الجنود أن يرفعوا السجاجيد الفاخرة عن الأرض، ثم أمرهم أن يصبوا الماء بكثرة في أرض كل غرفة على حدة – وكنا نرقب الماء – فإذا بالأرض قد ابتلعته في إحدى الغرف. فصفق الضابط "دي ليل" من شدة فرحه، وقال ها هو الباب، انظروا، فنظرنا فإذا بالباب قد انكشف، كان قطعة من أرض الغرفة، يُفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت إلى جانب رجل مكتب رئيس الدير.

أخذ الجنود يكسرون الباب بقحوف البنادق، فاصفرت وجوه الرهبان، وعلتها الغبرة.

وفُتح الباب، فظهر لنا سلم يؤدي إلى باطن الأرض، فأسرعت إلى شمعة كبيرة يزيد طولها على متر، كانت تضئ أمام صورة أحد رؤساء محاكم التفتيش السابقين، ولما هممت بالنزول، وضع راهب يسوعى يده على كتفي متلطفاً، وقال لي: يابني: لا تحمل هذه الشمعة بيدك الملوثة بدم القتال، إنها شمعة مقدسة.

قلت له، يا هذا إنه لا يليق بيدي أن تتنجس بلمس شمعتكم الملطخة بدم الأبرياء، وسنرى من النجس فينا، ومن القاتل السفاك!؟!.

وهبطت على درج السلم يتبعني سائر الضباط والجنود، شاهرين سيوفهم حتى وصلنا إلى آخر الدرج، فإذا نحن في غرفة كبيرة مرعبة، وهي عندهم قاعة المحكمة، في وسطها عمود من الرخام، به حلقة حديدية ضخمة، وربطت بها سلاسل من أجل تقييد المحاكمين بها.

وأمام هذا العمود كانت المصطبة التي يجلس عليها رئيس ديوان التفتيش والقضاة لمحاكمة الأبرياء. ثم توجهنا إلى غرف التعذيب وتمزيق الأجسام البشرية التي امتدت على مسافات كبيرة تحت الأرض.

رأيت فيها ما يستفز نفسي، ويدعوني إلى القشعريرة والتـقزز طوال حياتي.

رأينا غرفاً صغيرةً في حجم جسم الإنسان، بعضها عمودي وبعضها أفقي، فيبقى سجين الغرف العمودية واقفاً على رجليه مدة سجنه حتى


من أدواة التعذيب التي كانت متبعة من قبل محاكم التفتيش تقطيع الأعضاء بواسطة الأدوات الحادة

يموت، ويبقى سجين الغرف الأفقية ممداً بها حتى الموت، وتبقى الجثث في السجن الضيق حتى تبلى، ويتساقط اللحم عن العظم، وتأكله الديدان، ولتصريف الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الموتى فتحوا نافذة صغيرة إلى الفضاء الخارجي.

وقد عثرنا في هذه الغرف على هياكل بشرية ما زالت في أغلالها.

كان السجناء رجالاً ونساءً، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم ، وهم في الرمق الأخير من الحياة.

كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعاً عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء.

أخرجنا السجناء إلى النور تدريجياً حتى لا تذهب أبصارهم، كانوا يبكون فرحاً، وهم يقبّلون أيدي الجنود وأرجلهم الذين أنقذوهم من العذاب الرهيب، وأعادوهم إلى الحياة، كان مشهداً يبكي الصخور.

ثم انتقلنا إلى غرف أخرى، فرأينا فيها ما تقشعر لهوله الأبدان، عثرنا على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين، ثم عثرنا على صندوقٍ في حجم جسم رأس الإنسان تماماً، يوضع فيه رأس الذي يريدون تعذيبه بعد أن يربطوا يديه ورجليه بالسلاسل والأغلال حتى لا يستطيع الحركة، وفي أعلى الصندوق ثقب تتقاطر منه نقط الماء البارد على رأس المسكين بانتظام، في كل دقيقة نقطة، وقد جُنّ الكثيرون من هذا اللون من العذاب، ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت.

وآلة أخرى للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة.


تابوت السيدة الجميلة التي يلقى فيها الشباب ثم يطبق عليهم

كانوا يلقون الشاب المعذب في هذا التابوت، ثم يطبقون بابه بسكاكينه وخناجره. فإذا أغلق مزق جسم المعذب المسكين، وقطعه إرباً إرباً.

كما عثرنا على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنفٍ حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين.

وعثرنا على سياط من الحديد الشائك يُضرب بها المعذبون وهم عراة حتى تتفتت عظامهم، وتتناثر لحومهم.

وصل الخبر إلى مدريد فهب الألوف ليروا وسائل التعذيب فأمسكوا برئيس اليسوعيين ووضعوه في آلة تكسير العظام فدقت عظامه دقاً وسحقها سحقاً وأمسكوا كاتم سره وزفوه إلى السيدة الجميلة وأطبقوا عليه الأبواب فمزقته السكاكين شر ممزق ثم أخرجوا الجثتين وفعلوا بسائر العصابة وبقية الرهبان كذلك. ولم تمض نصف ساعة حتى قضى الشعب على حياة ثلاثة عشر راهباً ثم أخذ ينهب ما بالدير

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:15 PM
إسبان يخفون إسلامهم
2009-05-31
بسم الله الر حمان الرحيم:
فهذا جواب متواضع لأخينا -مسلم 2000- أحببت إفراده في هذا الموضوع الخاص حتى تعم الفائدة و لا تختلط المواضيع فتضيع الفوائد.
كان سؤال الأخ هو:"قرأت اخي الكريم بأن الكثير من الشعب الاسباني في وقتنا الحاضر بدأ يبحث عن جذوره الاسلامية والكثير من هؤلاء الباحثين رجع الى اصل اجداده واعتنق الاسلام... وقرأت ان ردة هؤلاء من المسيحية الى الاسلام بدأ يقض مضاجع الكفرة هناك... لا أدري اخي عن مدى صحة ما قرأت... هل هناك فعلا حالات رجوع الى الاسلام من قبل الشعب الاسباني ؟ وجزاك الله خيرا..."

أقول بعد التوكل على الله:
هم أصلا, أخي الحبيب، لم يفقدوا صلتهم بالإسلام حتى يبحثوا عنه. فأغلب الأندلسيين الذين يعيشون في منطقة أندلوسيا جذورهم إسلامية . فرغم طرد المسلمين من الأندلس سنة 1609 عاد البعض إليها و اختبأ البعض الأخر أثناء الطرد حتى هدأت الحملة ثم ظهر كمسيحي تقية. و قبل أن أسرد إليك بعض الأدلة على ما أقول أريد إثارة نقطة مهمة : إن الأندلسيين المسلمين الذين مكثوا في الأندلس تربوا على حفظ الإسلام باطنا و إظهار المسيحية حفاظا على حياتهم فصار عندهم هذا الكتمان ركنا من أركان وجودهم. و هكذا فهم إلى اليوم لا يثقون في النصارى و لا يؤمنون في حرية التدين التي أقرها القانون الإسباني خلال السبعينيات من القرن الماضي و يعتقدون أنه في أي لحظة يمكن أن تخرج إلى الوجود محكمة للتفتيش فتحاسبهم إن هم أعلنوا إسلامهم اليوم. لهذا فهم يفضلون البقاء كنصارى ظاهرا و الحفاظ على إسلامهم. ففي عدة حالات صرّح أندلسيون إسبان لأصدقاء مسلمين لهم أنهم مسلمون لكن لا يستطعون إعلان ذلك. و هذا لا يمنع من أن يجهر بعضهم بالإسلام علانية.
و لا تنسى أخي أن الحكومة الإسبانية اعترفت بالقومية الأندلسية كقومية مختلفة عن الإسبان لهذا أعطتهم الحكم الذاتي. و قد طالب الأاندلسيون بالإستقلال كلية عن إسبانيا لكن مطالبهم جوبهت بالرفض.

و لعلني أذكر لك الأن بعض المبشرات عن انبعاث الإسلام بين الإسبان.

1- فقد ذكر الدكتور علي الكتاني رحمه الله –وهومغربي من مؤسسي الجماعة الإسلامية بالأندلس اليوم- أن عجوزا مسيحية إسبانية تنحذر من أسرة حاكم نصراني سابق لمنطقة الأندلس و كانت هذه العجوز تملك قصرا يعود إلى ايام جدها الحاكم.
يقول علي الكتاني في محاضرة عن "الوجود الإسلامي بالأمريكيتين" عن هذه الحالة:
"دوق مدينة سيدونيا، والذي كان الحاكم باسم ملك إسبانيا على منطقة الأندلس. فكيف دوق مدينة سيدونيا الذي يمثل السلطة النصرانية (المسيحية) على الأندلس يقوم بمؤامرة من أجل تحرير الأندلس؟. لم أفهم ذلك!!!.
فلما التقيت الدوقة الحالية لمدينة سيدونيا استدعتني في شاطوها (قصرها) قرب مدينة سان لوقا دو باراميدا، قرب مصب الوادي الكبير، فقلت لها: "ما سبب ذلك؟!". وإذا بجوابها كان أغرب مما كنت أتوقع، حيث أجابتني: "بديهي؛ لأن أصلنا – عائلة دوق مدينة سيدونيا – مسلمون، بل أكثر من ذلك أننا كنا مسلمين سرا". وقالت لي: "تعال أريك في قصرنا؛ كنت أدق حائطا وعندما أسقطته وجدت أسفله مسجدا داخل القصر"، وفعلا صليت – أنا المحاضر – في ذلك المسجد داخل القصر. فإذن؛ هذا الدوق - رحمه الله - قام بمجهود كبير لتحرير الأندلس.
والأهمية في دوقة مدينة سيدونيا؛ أن عندها مكتبة فاخرة مليئة بالوثائق منذ ثلاثمائة وأربعمائة وخمسمائة عام، من ضمنها وثائق مسلمي أميركا الجنوبية!، والبرهان على الوجود الإسلامي في أميريكا قبل أربعمائة عام من كريستوف كولومب. وأخبرتني أنها خائفة من أنها إذا ماتت – وهي تبلغ حوالي سبعين عاما – من أن تسرق وثائقها وتعدم، لأنها تقول بأنه: "لا ثقة في نصارى إسبانيا إلى يومنا هذا"، وهي تقول بأنه: "إلى يومنا هذا يعدمون الوثائق التاريخية المضادة لخرافاتهم التاريخية التي يحبون إقناع الناس بها".




2-و هذه شهادات و روايات اقتطفتها من مقدمة للشيخ إبراهيم بن أحمد الكتاني رحمه الله لكتاب انبعاث الإسلام بالأندلس للدكتور علي المنتصر الكتاني رحمه الله. حيث يحكي:


"و حدّثني صديقنا الأديب الكبير خير الدين الزركلي رحمه الله أنه كان مرة في زيارة للأشبونة و استدعاه أحد و جهائها, و اثناء الحديث قال له: ’’إننا ما نزال مسلمين نتوارثه عن جدودنا منذ العهد الإسلامي’’.
و اخبرني الدكتور محمد الناصري, أستاذ الجغرافيا بكلية الأداب بجامعة حمد الخامس بالرباط, أن شابين سلاويين أخبراه أنّهما كانا في إسبانيا, فلقيهما رجل في إحدى المدن فسلم عليهما و سألهما عن بلدهما. فلما عرف أنهما مغربيان استدعاهما لتناول طعام الفطور عنده و أعطاهما عنوانه. فلما ذهبا وجدا دارا نظيفة مثل دور المسلمين, و رحبت بهما العائلة المحتشمة, و قالوا لهما : {إننا مسلمون نخفي إسلامنا}. و لم يفهم الشابان معنى لهذا...
و أخبرتني الدكتورة أمنة اللوه أنها كانت في الأندلس صحبة زوجها, صديقنا الأستاذ إبراهيم الألغي رحمه الله, فالتقيا في الطريق بأسرة أندلسية لاحظا أن نساءها يرتدين ثيابا محتشمة, فتعارفا, و أخبرتهما أنهم مسلمون يخفون إسلامهم.
.و قرأت في جريدة النور الإسلامية التي تصدر بتطوان مقالا بقلم مديرها صديقنا الدكتور إسماعيل الخطيب يتحدّث فيه عن حظوره أول صلاة للعيد أقامها المسلمون بمدينة غرناطة بعد إعلان الحرية الدينية بإسبانيا, و ذكر أن من بين الذين حظروا الصلاة شخص كان يحمل حقيبة أخرج منها ثوبا إسلاميا لبسه بعد أن نزع ثوبه النصراني, و أنه من المسلمين الذين كانوا يخفون إسلامهم. و قد اهتز كياني و اقشعرّ جلدي و أنا أقرأ هذا الخبر, و أسفت أسفا شديدا أن الدكتور لم يتصل بهذا الرجل و يسأله عن شعوره في هذه المناسبة , و عن تجاربه الإسلامية في المرحلة السابقة.

و بهذه المناسبة أشيرإلى ان المكتبة الأندلسية, و الإسلامية على العموم, في حاجة أكيدة إلى معلومات وافية يُدلي بها هؤلاء الذين عاشوا هذه الحياة المزدوجة بين النصرانية في العلن والإسلام في السر. لإإن استمرار جماعة من المسلمين الأندلسيين, يعيشون مدة خمسة قرون حياة مزدوجة , يتظاهرون فيها بالنصرانية و يسرون الإسلام, متعرضين في ذلك لمختلف الأخطار و الأهوال التي تحدث عنها الكتاب ليعتبرظاهرة فريدة في المجتمع البشري, و خارقة للعادة بكل المقاييس, تبين بكل وضوح أن الدين الإسلامي هو دين الفطرة التي فطر الناس عليها, كما قال الله سبحانه, و هو أصدق القائلين, و أنه استطاع أن يمتزج بأرواح و شغاف قلوب أفراد هذا الشعب الأندلسي النبيل, رجالا و نساءا و أطفالا , بدوا و حضرا , و يكون منهم أمة إسلامية حقيقية استطاعت أن تحقق للإسلام هذه المعجزة العظمى , فتصمد في ميدان التحدي خمسة قرون, لا سلام لها إلا إيمانها الذي يغلب.

لقد تبيّن بما لم يبق معه شك و لا لبس و لا إبهام , أن جماعة من مسلمي الأندلس الذين لم يغادروا الأندلس عندما استولى الصليبيون عليها, قد تنصروا ظاهرامرغمين, و استمروا مسلمين مختفين , إلى أن انبعث الإسلام بالأندلس من جديد, فأظهروا ما كانوا يخفون. و تمثلت هذه الظاهرة الخارقة في ذلك المؤمن الأندلسي المجهول الذي شاهده الدكتور إسماعيل الخطيب يحضر صلاة العيد في غرناطة حاملا حقيبته التي فيها ثوبه الذي يصلي به. و استمر المسلمون الأندلسين يخفون إسلامهم 500 عام إلى أن عادت الحرية الدينية لإسبانيا, و اعترفت حكومتها بالدين الإسلامي و بالقومية الأندلسية المتميزة التي جذورها الإسلام و العربية حسبما قرربطلها في العصر الحديث الشهيد –بإذن الله- بلاس انفانتي تغمده الله بواسع رحمته. فنؤكد أن التعرف على هؤلاء و التعريف بهم أمر شديد الأهمية لدرجة قصوى سواء من لا يزال حيا لحد الان أو من أدركه أجله منذ انبعاث الإسلام بالأندلس و كذلك كل من عرف أنه كان مسلما أيام "" التقية"". ص 10-11-12 كتاب انبعاث الإسلام بالأندلس

كما رأيت أخي الحبيب فهم لازالوا يعيشون كابوس محاكم التفتيش النصرانية و لا يثقون في أي محاولات للتقرب منهم حيث يعتبرون تلك المحاولات وسيلة للتجسس عليهم. رغم ذلك فإذا اطمأنوا للشخص و تيقنوا من أنه مسلم ففي هذه الحالة يعترفون له بإسلامهم و يستأمنونه على ذلك.

و هؤلاء الإخوة في حاجة ماسة لدعم العالم الإسلامي لهم و تحسيسهم بتضامنهم معهم على أساس الأخوة الإسلامية ووحدة المصير و أنهم لن يتم تسليمهم في أي حال من الأحوال لمحاكم التفتيش إن هي عادت و حاولت محاسبتهم.

(نقلا عن منتدى الأندلس)

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:17 PM
** الأندلس إسلامية حتى الآن **
2009-05-28



تزايدت أعداد المسلمين في اسبانيا في السنوات الأخيرة حتى اصبحوا جالية كبيرة لها مكانتها ، خاصة بعد أن نشطت الهجرة من شمال أفريقيا (المغرب والجزائر) لتعبر الى اوروبا من خلال مضيق جبل طارق ، ونظرا لهذه الزيادة المطردة لاعداد المسلمين بدأ الاهتمام بإقامة المساجد وأماكن الصلاة سواء في المدن الكبرى أو في العديد من القرى الصغيرة الجاذبة للعمالة المهاجرة، وبدأت هذه المساجد تلفت الانظار إليها وتتحول إلى أماكن للقاء وتضيء أبوابها ومآذنها احتفالا بشهر رمضان الكريم، وفي أماكن وجود تلك المساجد بدأت تنتشر عادات جديدة لم تكن معروفة من قبل، مثل " موائد الإفطار، ومدارس تعليم اللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم لأبناء المسلمين حتى لا تضيع لغتهم مع مرور الأجيال" .

هذه الظاهرة تعتبر جديدة على اسبانيا الكاثوليكية التي كانت منذ سقوط غرناطة قبل خمسة قرون وقيام دولة اسبانيا الموحدة تحت التاج الملكي الكاثوليكي لا تعترف بأي دين آخر غير «الكاثوليكية»، حتى الكنائس المسيحية الأخرى من أرثوذكية وبروتستانتينية وغيرهما من الفروع الأخرى النابعة عن الديانة المسيحية، إضافة إلى الديانتين السماويتين الأخريين الإسلام واليهودية اللتين لم يكن معترفا بهما، بل أن أفرادهما كانوا يعتبرون في حكم «الملحدين» طبقا لقوانين اسبانيا الكاثوليكية، وكان القانون يعاقب على ممارسة الطقوس الدينية طبقا لتلك الأديان، ويأمر بمصادرة أموال من يثبت ممارستهم لشعائر مخالفة للكنيسة الكاثوليكية، لذلك كان تتم ممارسة شعائر تلك الأديان سرا، أو في أحيان كثيرة تحت رقابة حكومية مشددة.

ظل هذا الوضع على حاله حتى فترة قليلة قبل موت الجنرال فرانكو وتحول اسبانيا الى النظام التعددي الديمقراطي، وتحولت اسبانيا إلى دولة علمانية لا دينية طبقا لدستور عام 1978، ومنذ ذلك الوقت اتخذت السلطات الاسبانية خطوات حثيثة نحو تحرير الحياة المدنية من سيطرة الكنيسة الكاثوليكية، وبدأت بالاعتراف بحرية ممارسة شعائر الديانات الأخرى، وتم رفع الإشارة إلى ديانة المواطن الاسباني من الأوراق الرسمية.من هنا بدأ تنظيم الديانات غير الكاثوليكية في إطار قوانين تسمح باقامة أماكن العبادة لتلك الديانات المعترف بها، ومنها الدين الاسلامي، فانتشرت المساجد وأصبحت تربو على ثلاثمائة مسجد، بعضها يمتد نشاطه إلى أبعد من مجرد اقامة الصلاة واقامة الاحتفالات الدينية الموسمية، وتحولت إلى مراكز ثقافية اسلامية حقيقية، ولعل أهمها جميعا «المركز الثقافي الاسلامي بمدريد» الذي تبرع الملك فهد بن عبد العزيز ببنائه على أرض قدمتها بلدية مدريد مجانا هدية للجالية الاسلامية، ويتبع إداريا «رابطة العالم الاسلامي»، وكان الامير سلمان بن عبد العزيز قد افتتح المركز برفقة الملك خوان كارلوس الاول ملك اسبانيا يوم 24 ربيع الاول 1413 هجرية الموافق 21 سبتمبر (ايلول) 1992 ميلادية في حفل اعتبرته الجالية الاسلامية في اسبانيا بداية لنشاط اسلامي حقيقي ودعما لوجودهم في هذه البلاد. ويديره في الوقت الراهن الدكتور صالح بن محمد السنيدي الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة غرناطة الذي فال ان المساحة الكلية للمركزالاسلامي تزيد عن ثلاثة عشر ألف متر مربع مما يجعله من اكبر المراكز الثقافية الاسلامية في اوروبا، وهذه المساحة موزعة على خمسة طوابق، اثنان منها تحت الارض.ويضم المبنى مسجدا بمساحة ألف متر مربع مزين بخمسين عمودا من المرمر الاحمر والاسود، اضافة الى حزام من الايات القرآنية المحفورة على الخشب، وتضيئه ثريات من النجف ذات الطابع الاسلامي، اما باقي المساحة فهي موزعة بين المدرسة التي يدرس بها ابناء المسلمين طبقا للمناهج السعودية وتتسع لحوالي 250 تلميذا من المراحل التمهيدية والابتدائية والاعدادية.

وتحتل المكتبة مكانة هامة في هذا البناء الاسلامي الحديث، حيث تضم امهات الكتب ويزيد عددها حاليا عن ثلاثين ألف كتاب، وطبقا لما ذكره الدكتور السنيدي فان المكتبة يجري تزويدها اولا باول باحدث الاصدارات بالعديد من اللغات وفي جميع مجالات المعرفة الانسانية.ولعل أبرز قاعات المركز الثقافي الاسلامي ـ قاعة المؤتمرات الضخمة التي تضم مسرحا مجهزا بكافة التجهيزات ويسع لخمسمائة شخص ومجهزة كراسيها باجهزة الترجمة الفورية لثلاث لغات في وقت واحد.إضافة إلى صالة الجمنازيم والأشغال اليدوية التي تجعل من النشاط الاجتماعي نشاطا رئيسيا للمركز حيث تتم مساعدة السيدات والفتيات من اليتيمات والمحتاجات تعلم التفصيل والحياكة على ايدي متطوعات لتعليمهن مهنة يمكنهن من خلالها ممارسة حياة شريفة.ولا يجب أن ننسى المتحف الاسلامي الفريد من نوعه الذي يضم عددا من الأدوات العلمية الأثرية التي تؤكد مدى التقدم العلمي الذي بلغه المسلمون وتقدموا به على حضارات أخرى كانت تعيش في عصور الظلام.

توحيد صفوف المسلمين
وحول نشاط المركز الديني والاجتماعي يقول الدكتور السنيدي إن المركز الثقافي الاسلامي بمدريد الذي يديره يحاول أن يوحد كلمة جماعات المسلمين المنتشرة في اسبانيا تحت راية واحدة، خاصة بعد تزايد عددهم بشكل كبير وتوزعهم على جماعات متفرقة بسبب الانتماء الوطني او العرقي، ويقول إن أعداد المسلمين في اسبانيا غير مؤكدة، لكن «الاتحاد الاسباني للجماعات المسلمة» يقدر عددهم في ما بين 600 إلى 700 ألف مسلم، منهم حوالي 200 ألف مسلم ولدوا وهم يحملون الجنسية الاسبانية أو لأبوين مسلمين، يتمركزون في المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة وفالنسيا، إضافة إلى مدينتي سبتة ومليلة المتنازع عليهما مع المغرب، فيما يقدر عدد الذين اعتنقوا الإسلام خلال السنوات العشرين الأخيرة بحوالي 30 ألفاً.

ويقول إن هناك من يقدر عدد المساجد التي يتوافد عليها المسلمون المقيمون في اسبانيا بحوالي 300 مسجد ومصلى، منها ثلاثة مساجد في العاصمة مدريد، أكبرها حجما وأهمها من ناحية النشاط النشاط الديني والثقافي والاجتماعي المركز الثقافي الإسلامي.وعلى الرغم من هذا الوجود فإن المسلمين لا يزالون يواجهون العديد من المشاكل في تعاملهم اليومي، وبشكل خاص في ظل انعكاس الأحداث التي تمر بها بعض الدول الإسلامية في وسائل الإعلام المختلفة، ويبذل المركز الثقافي الاسلامي وادارته في السنوات الأخيرة محاولة تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الاسلام، وأيضا الرد على الاستفسارات وفتح الحوار مع وسائل الاعلام لتوجيهها نحو المفاهيم الصحيحة ويقول الدكتور السنيدي إن هذا العمل يجد أذانا صاغية خاصة في ظل محاولات الحكومة الاسبانية لفتح قنوات دائمة للحوار مع الجاليات الإسلامية، إلا إنه لا تزال هناك مشاكل عالقة خاصة بممارسة المسلمين لحياتهم كمواطنين اسبان يؤدون ما عليهم من واجبات ولهم حقوق المواطنة على الدولة، منها مسألة تدريس الدين الإسلامي لأبناء المسلمين في المدارس الحكومية، وهذا المطلب لقي استجابة من جانب الحكومة الاسبانية مؤخرا وتم اعتماد المركز الثقافي الاسلامي بمدريد كواحد من الجهات التي يمكن للمسلمين أن يلجأوا إليها لطلب ضم أبنائهم لفصول دراسة الدين الاسلامي بالمدارس الحكومية.
وهذه الخطوة من جانب الحكومة الاسبانية تعتبر موفقة، وان المركز الثقافي الإسلامي كان ولا يزال يتولى دعم تلك المدارس بمدرسي اللغة العربية والدين مجانا، أو تطوع بعض آباء التلاميذ بتدريس هذه المادة، على رغم توقيع اتفاق بين الإدارة واتحاد المسلمين على تسهيل هذه المهمة من خلال مدرسين تدفع الحكومة رواتبهم.

أيضا يقوم المركز الثقافي الاسلامي بتوفير من يشرف على عمليات «الذبح الحلال» حيث لا توجد مذابح لإجراء عملية الذبح الحلال على الطريقة الإسلامية سوى في العاصمة مدريد، التي يخصص مذبحها يومين في الأسبوع للذبح بحضور مندوب عن المركز الثقافي الإسلامي.

ومن أنشطة المركز الثقافي الاسلامي بمدريد المساهمة والاشراف على عمليات دفن الموتى طبقا للشريعة الإسلامية والتي كانت تعتبر بالنسبة للكثير من المسلمين مشكلة كبرى، حيث لا توجد مدافن إسلامية سوى في مدينتي سبتة ومليلة لوجود أغلبية مسلمة فيهما، وتلك القريبة من العاصمة مدريد، والتي أقيمت بأمر من الجنرال فرانكو، الذي كان يتخذ من الجنود المغاربة حرسا خاصا.


نقلا عن موقع / http://moriscos.skyrock.com/

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:19 PM
الأندلس الجرح الدامي , مرسوم بتنصير المسلمين أو الموت
2009-05-29
الأندلس.. مرسوم بتنصير المسلمين!
في ذكرى صدوره: 16 جمادى الأولى 931هـ)


سقطت غرناطة –آخر قلاع المسلمين في الاندلس- سنة (897هـ=1492م)، وكان ذلك نذيرًا بسقوط صرح الأمة الأندلسية الديني والاجتماعي، وتبدد تراثها الفكري والأدبي، وكانت مأساة المسلمين هناك من أفظع مآسي التاريخ؛ حيث شهدت تلك الفترة أعمالاً بربرية وحشية ارتكبتها محاكم التحقيق (التفتيش)؛ لتطهير أسبانيا من آثار الإسلام والمسلمين، وإبادة تراثهم الذي ازدهر في هذه البلاد زهاء ثمانية قرون من الزمان.

وهاجر كثير من مسلمي الأندلس إلى الشمال الإفريقي بعد سقوط مملكتهم؛ فرارًا بدينهم وحريتهم من اضطهاد النصارى الأسبان لهم، وعادت أسبانيا إلى دينها القديم، أما من بقي من المسلمين فقد أجبر على التنصر أو الرحيل، وأفضت هذه الروح النصرانية المتعصبة إلى مطاردة وظلم وترويع المسلمين العزل، انتهى بتنفيذ حكم الإعدام ضد أمة ودين على أرض أسبانيا.
ونشط ديوان التحقيق أو الديوان المقدس الذي يدعمه العرش والكنيسة في ارتكاب الفظائع ضد الموريسكيين (المسلمين المتنصرين)، وصدرت عشرات القرارات التي تحول بين هؤلاء المسلمين ودينهم ولغتهم وعاداتهم وثقافتهم، فقد أحرق الكردينال "خمينس" عشرات الآلاف من كتب الدين والشريعة الإسلامية، وصدر أمر ملكي يوم (22 ربيع أول 917هـ=20 يونيو 1511) يلزم جميع السكان الذي تنصروا حديثًا أن يسلموا سائر الكتب العربية التي لديهم، ثم تتابعت المراسيم والأوامر الملكية التي منعت التخاطب باللغة العربية وانتهت بفرض التنصير الإجباري على المسلمين، فحمل التعلق بالأرض وخوف الفقر كثيرًا من المسلمين على قبول التنصر ملاذًا للنجاة، ورأى آخرون أن الموت خير ألف مرة من أن يصبح الوطن العزيز مهدًا للكفر، وفر آخرون بدينهم، وكتبت نهايات متعددة لمأساة واحدة هي رحيل الإسلام عن الأندلس.

محاكم التحقيق

توفي فرناندو الخامس(القذر) ملك إسبانيا في (17 ذي الحجة 921هـ=23 يناير 1516م) وأوصى حفيده شارل الخامس بحماية الكاثوليكية والكنيسة واختيار المحققين ذوي الضمائر الذين يخشون الله لكي يعملوا في عدل وحزم لخدمة الله، وتوطيد الدين الكاثوليكي، كما يجب أن يسحقوا طائفة محمد!

وقد لبث "فرناندو" زهاء عشرين عامًا بعد سقوط الأندلس ينزل العذاب والاضطهاد بمن بقي من المسلمين في الاندلس، وكانت أداته في ذلك محاكم التحقيق التي أنشئت بمرسوم بابوي صدر في (رمضان 888هـ= أكتوبر 1483م) وعين القس "توماس دي تركيمادا" محققًا عامًا لها ووضع دستورًا لهذه المحاكم الجديدة وعددًا من اللوائح والقرارات.

وقد مورست في هذه المحاكم معظم أنواع التعذيب المعروفة في العصور الوسطى، وأزهقت آلاف الأرواح تحت وطأة التعذيب، وقلما أصدرت هذه المحاكم حكمًا بالبراءة، بل كان الموت والتعذيب الوحشي هو نصيب وقسمة ضحاياها، حتى إن بعض ضحاياها كان ينفذ فيه حكم الحرق في احتفال يشهده الملك والأحبار، وكانت احتفالات الحرق جماعية، تبلغ في بعض الأحيان عشرات الأفراد، وكان فرناندو الخامس من عشاق هذه الحفلات، وكان يمتدح الأحبار المحققين كلما نظمت حفلة منها.

وبث هذا الديوان منذ قيامه جوًا من الرهبة والخوف في قلوب الناس، فعمد بعض هؤلاء الموريسكيين إلى الفرار، أما الباقي فأبت الكنيسة الكاثوليكية أن تؤمن بإخلاصهم لدينهم الذي أجبروا على اعتناقه؛ لأنها لم تقتنع بتنصير المسلمين الظاهري، بل كانت ترمي إلى إبادتهم.

شارل الخامس والتنصير الإجباري

تنفس الموريسكيون الصعداء بعد موت فرناندو وهبت عليهم رياح جديدة من الأمل، ورجوا أن يكون عهد "شارل الخامس" خيرًا من سابقه، وأبدى الملك الجديد –في البداية- شيئًا من اللين والتسامح نحو المسلمين والموريسكيين، وجنحت محاكم التحقيق إلى نوع من الاعتدال في مطاردتهم، وكفت عن التعرض لهم في أراجون بسعي النبلاء والسادة الذين يعمل المسلمون في ضياعهم، ولكن هذه السياسة المعتدلة لم تدم سوى بضعة أعوام، وعادت العناصر الرجعية المتعصبة في البلاط وفي الكنيسة، فغلبت كلمتها، وصدر مرسوم في (16 جمادى الأولى 931هـ=12 مارس 1524م) يحتم تنصير كل مسلم بقي على دينه، وإخراج كل من أبى النصرانية من إسبانيا، وأن يعاقب كل مسلم أبى التنصر أو الخروج في المهلة الممنوحة بالرق مدى الحياة، وأن تحول جميع المساجد الباقية إلى كنائس.

ولما رأى الموريسكيون هذا التطرف من الدولة الإسبانية، استغاثوا بالإمبراطور شارل الخامس، وبعثوا وفدًا منهم إلى مدريد ليشرح له مظالمهم، فندب شارل محكمة كبرى من النواب والأحبار والقادة وقضاة التحقيق، برئاسة المحقق العام لتنظر في شكوى المسلمين، ولتقرر ما إذا كان التنصير الذي وقع على المسلمين بالإكراه، يعتبر صحيحًا ملزمًا، بمعنى أنه يحتم عقاب المخالف بالموت.

وقد أصدرت المحكمة قرارها بعد مناقشات طويلة، بأن التنصير الذي وقع على المسلمين صحيح لا تشوبه شائبة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين سارعوا بقبوله اتقاء لما هو شر منه، فكانوا بذلك أحرارًا في قبوله.

وعلى أثر ذلك صدر أمر ملكي بأن يرغم سائر المسلمين الذين تنصروا كرهًا على البقاء في أسبانيا، باعتبارهم نصارى، وأن ينصر كل أولادهم، فإذا ارتدوا عن النصرانية، قضى عليهم بالموت أو المصادرة، وقضى الأمر في الوقت نفسه، بأن تحول جميع المساجد الباقية في الحالة إلى كنائس.

وكان قدر هؤلاء المسلمين أن يعيشوا في تلك الأيام الرهيبة التي ساد فيها إرهاب محاكم التحقيق، وكانت لوائح الممنوعات ترد تباعًا، وحوت أوامر غريبة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية.

ولما وجدت محكمة تفتيش غرناطة بعض المخالفات لهذه اللوائح، عمدت إلى إثبات تهديدها بالفعل، وأحرقت اثنين من المخالفين في (شوال 936هـ=مايو 1529م) في احتفال ديني.

الموريسكيون وشارل الخامس

كان لقرارات هذا الإمبراطور أسوأ وقع لدى المسلمين، وما لبثت أن نشبت الثورة في معظم الأنحاء التي يقطنونها في سرقسطة وبلنسية وغيرهما، واعتزم المسلمون على الموت في سبيل الدين والحرية، إلا أن الأسبان كانوا يملكون السلاح والعتاد فاستطاعوا أن يخمدوا هذه الثورات المحلية باستثناء بلنسية التي كانت تضم حشدًا كبيرًا من المسلمين يبلغ زهاء (27) ألف أسرة، فإنها استعصت عليهم، لوقوعها على البحر واتصالها بمسلمي المغرب.

وقد أبدى مسلمو بلنسية مقاومة عنيفة لقرارات التنصير، ولجأت جموع كبيرة منهم إلى ضاحية (بني وزير)، فجردت الحكومة عليهم قوة كبيرة مزودة بالمدافع، وأرغمت المسلمين في النهاية على التسليم والخضوع، وأرسل إليهم الإمبراطور إعلان الأمان على أن يتنصروا، وعدلت عقوبة الرق إلى الغرامة، وافتدى الأندلسيون من الإمبراطور حق ارتداء ملابسهم القومية بمبلغ طائل.

وكانت سياسة التهدئة من شارل الخامس محاولة لتهدئة الأوضاع في جنوب الأندلس حتى يتفرغ للاضطرابات التي اندلعت في ألمانيا وهولندا بعد ظهور مارتن لوثر وأطروحاته الدينية لإصلاح الكنيسة وانتشار البروتستانتية؛ لذلك كان بحاجة إلى توجيه كل اهتمامه واهتمام محاكم التحقيق إلى "الهراطقة" في شمال أوروبا، كما أن قيام محاكم التحقيق بما يفترض أن تقوم به كان يعني إحراق جميع الأندلسيين؛ لأن الكنيسة تدرك أن تنصرهم شكلي لا قيمة له، يضاف إلى ذلك أن معظم المزارعين الأندلسيين كانوا يعملون لحساب النبلاء أو الكنيسة، وكان من مصلحة هؤلاء الإبقاء على هؤلاء المزارعين وعدم إبادتهم.

وكان الإمبراطور شارل الخامس حينما أصدر قراره بتنصير المسلمين، وعد بتحقيق المساواة بينهم وبين النصارى في الحقوق والواجبات، ولكن هذه المساواة لم تتحقق قط، وشعر هؤلاء أنهم ما زالوا موضع الريب والاضطهاد، ففرضت عليم ضرائب كثيرة لا يخضع لها النصارى، وكانت وطأة الحياة تثقل عليهم شيئًا فشيئًا، حتى أصبحوا أشبه بالرقيق والعبيد، ولما شعرت السلطات بميل الموريسكيين إلى الهجرة، صدر قرار في سنة (948هـ=1514م)، يحرم عليهم تغيير مساكنهم، كما حرم عليهم النزوح إلى بلنسية التي كانت دائمًا طريقهم المفضل إلى الهجرة، ثم صدر قرار بتحريم الهجرة من هذه الثغور إلا بترخيص ملكي، نظير رسوم فادحة. وكان ديوان التحقيق يسهر على حركة الهجرة ويعمل على قمعها بشدة.

ولم تمنع هذه الشدة من ظهور اعتدل من الإمبراطور في بعض الأوقات، ففي سنة (950هـ=1543م) أصدر عفوًا عن بعض المسلمين المتنصرين؛ تحقيقًا لرغبة مطران طليطلة، وأن يسمح لهم بتزويج أبنائهم وبناتهم من النصارى الخلص، ولا تصادر المهور التي دفعوها للخزينة بسبب الذنوب التي ارتكبوها.

وهكذا لبثت السياسة الأسبانية أيام الإمبراطور شارل الخامس (922هـ=1516م) حتى (963هـ=1555م) إزاء الموريسكيين تتردد بين الشدة والقسوة، وبين بعض مظاهر اللين والعفو، إلا أن هؤلاء المسلمين تعرضوا للإرهاق والمطاردة والقتل ووجدت فيهم محاكم التحقيق الكنسية مجالاً مفضلاً لتعصبها وإرهابها.

الألخمادو

وكانت الأمة الأندلسية خلال هذا الاستشهاد المحزن، الذي فرض عليها تحاول بكل وسيلة أن تستبقي دينها وتراثها، فكان الموريسيكيون بالرغم من دخولهم في النصرانية يتعلقون سرًا بالإسلام، وكثير منهم يؤدون شعائر الإسلام خفية، وكانوا يحافظون على لغتهم العربية، إلا أن السياسة الإسبانية فطنت إلى أهمية اللغة في تدعيم الروح القومية؛ لذلك أصدر الإمبراطور شارل الخامس سنة ( 932 هـ=1526م) أول قانون يحرم التخاطب بالعربية على الموريسكيين، ولكنه لم يطبق بشدة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين دفعوا له (100) ألف دوقة حتى يسمح لهم بالتحدث بالعربية، ثم أصدر الإمبراطور فيليب الثاني سنة (964هـ1566م) قانونًا جديدًا يحرم التخاطب بالعربية، وطبق بمنتهى الشدة والصرامة، وفرضت القشتالية كلغة للتخاطب والتعامل، ومع ذلك وجد الموريسكيون في القشتالية متنفسًا لتفكيرهم وأدبهم، فكانوا يكتبونها سرًا بأحرف عربية، وأسفر ذلك بمضي الزمن عن خلق لغة جديدة هي "الألخميادو" وهي تحريف إسباني لكلمة "الأعجمية"، ولبثت هذه اللغة قرنين من الزمان سرًا مطمورًا، وبذلك استطاعوا أن يحتفظوا بعقيدتهم الإسلامية، وألف بها بعض الفقهاء والعلماء كتبًا عما يجب أن يعتقد المسلم ويفعله حتى يحتفظ بإسلامه، وشرحوا آيات القرآن باللغة الألخميادية وكذلك سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أشهر كتاب هذه اللغة الفقيه المسمى "فتى أبيرالو" وهو مؤلف لكتب التفسير، وتلخيص السنة، ومن الشعراء محمد ربدان الذي نظم كثيرًا من القصائد والأغنيات الدينية؛ وبذلك تحصن الموريسيكيون بمبدأ "التقية" فصمدوا في وجه مساعي المنصرين الذين لم تنجح جهودهم التبشيرية والتعليمية والإرهابية في الوصول إلى تنصير كامل لهؤلاء الموريسيكيين، فجاء قرار الطرد بعد هذه الإخفاقات.

ولم تفلح مساعي الموريسيكيين في الحصول على دعم خارجي فعال من الدولة العثمانية أو المماليك في مصر، رغم حملات الإغارة والقرصنة التي قام بها العثمانيون والجزائريون والأندلسيون على السفن والشواطئ الأسبانية، ودعم الثوار الموريسيكيين.

واستمرت محاكم التحقيق في محاربة هؤلاء المسلمين طوال القرن السادس عشر الميلادي، وهو ما يدل على أن آثار الإسلام الراسخة في النفوس بقيت بالرغم من المحن الرهيبة وتعاقب السنين، ولعل من المفيد أن نذكر أن رجلاً أسبانيًا يدعى "بدية" توجه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج سنة (1222هـ=1807م) أي بعد 329 سنة من قيام محاكم التحقيق.

نقلا عن موقع / http://moriscos.skyrock.com

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:21 PM
الأندلس ومحاكم التفتيش --- بقلم الكاتب: د. عبدالرحمن الحَجِّي ـ إسبانيا
2009-05-30
2009-05-24
فتح المسلمون الأندلس (شِبْه الجزيرة الأندلسية ـ شبه الجزيرة الإيبيرية ـ إسبانيا والبرتغال) (1) سنة 92 هـ ـ 711 م. ولم يكن فتح هذه الجزيرة عملاً سهلاً (وهي قارة مساحتها نحو ستمائة ألف كلم مربع (أسبانيا 505 + البرتغال 92) لولا روعة الإسلام الذي بنى تلك النوعية من الجند، بذلك السلوك الفريد لأهله. فرحب الناس بهم واعتبروهم منقذين، وما خاب ظنهم. فتم فتحها في اقل من ست سنوات، أمام تلك الجيوش القوطية الضخمة بأعدادها وتجهيزاتها المتنوعة، وهم في أرضهم يعرفون طبيعة تضاريسها ودروبها ومناخها، والمدد من كل نوع منهم قريب).

لم يكن الفتح الإسلامي للأندلس إذن حدثاً عسكرياً بل كان إحداثاً فريداً نوعياً، لها ولما حولها، اجتماعياً وحضارياً وإنسانيا، به تميزت الأندلس في كل اتجاه واعتبار، وبه ازدهرت وازدهت وأثمرت، حتى غدت يوماً ما أرقى وأقوى وأزهى بلدٍ في العالم.
قلةٌ مِن الجند لا تزيد على اثني عشر ألفا تواجه مائة ألف أو يزيدون، مُجَرِّبَة مُدَرَّبَة خبيرة بأفانين الحرب وأحوال البلد، والمدد متوافر لديهم وقريب.
والقوط (Eng. Goths, Sp. Godos ) أمة عسكرية، لم تكد تعرف الهزيمة إلا أمام المسلمين، وكان النصر ـ بفضل الله وعونه ـ واضحاً، رغم شدة القتال (2) لنحو تسعة أيام.
ولذلك وَصَفَ الفتحَ الإسلامي أحدُ مؤرخي الإسبان بأنه «مجرد نزهة عسكرية»(3).
فأقبل أهل البلاد على الإسلام ودخل أكثرهم فيه، طواعية ومحبة واختياراً، وكانوا من جنده العاملين وأفراد أمته المجاهدين، وظهر منهم العلماء الأعلام والكتاب والأدباء، ومن أحب البقاء على دينه حراً كريماً سعيداً، ومارسوا أمور دينهم بحرية كاملة، أَدوا شعائرهم ولهم حياتهم، فعاشوا خير حياة ما كانوا يحلمون بها ولا يجدونها حتى في المجتمعات التي ينتمون إليها، ديناً وقوماً وبلداً، حتى الدراسات التلمودية لليهود واللاهوتية للنصارى نمت وانتعشت وكُتبت كما يودون، ولهم في ذلك مدارسهم ومعابدهم وتجمعاتهم، وسعدوا بهذا التسامح الإسلامي الأصيل المعهود المشهود.

حضارة فريدة

وتَلاحَمَ المسلمون تألفاً في المجتمع الأندلسي بكل قومياته في بوتقة واحدة في هذا الجو الإسلامي الفريد الجديد.
فقامت هناك حضارة فريدة ملأت الميادين بأنواع الِنتاجات والمواقف الإنسانية والبطولات، فأنشأت مجتمعاً نوعياً فريداً جديداً وحضارة إنسانية رائعة، أتمت بناء الإنسان وأغنته تكريماً وعزةً.
ثم أهدى الإسلام ـ من خلال الأندلس ومن خلال غيره ـ العلومَ المتنوعة (Sciences, Ciencias) والتقنيات المتعددة والإنجازات العالية الكثيرة والكبيرة في نواحي الحياة الواسعة إلى بقية أنحاء أوروبا والتي كانت أساس حضارتها، أو قل مدنيتها الحالية التي تتباهى اليوم بها على العالم، وليس لديها شيء آخر تعطيه سواها.
ولكن للأسف لم تكد تعرف الفضل لأهله، لا سيما الأندلس (أسبانيا والبرتغال، وتتبعها بقية أوروبا والغرب)، بعد أن ذهب الإسلامُ عنها، فكان الأكثرُ استمتاعاً بفضل الإسلام أشَد عداءً له، طرداً معكوساً، أو عكسياً.
فقد ردته للمسلمين فيها: هتكاً وفتكاً وسفكاً، يتبدى واضحاً ولا ينكره الاسبان أنفسهم أو على الأقل المنصفون منهم ومن غيرهم، بل منهم من أدانها وتبرأ منها.

الجالية المسلمة فى اسبانيا

والمرجو اليوم أن تنتفع الجالية المسلمة في اسبانيا بهذه المشاعر لدى المنصفين من الاسبان والبرتغاليين، لاسيما بعد أن اعترفت أسبانيا بالإسلام ديناً منذ 1989م وأحيت المعاهدةُ التي وقعها الملكان الكاثوليكيان فرناندو الخامس وزوجته إزابيل(4) مع السلطة الأندلسية بيد آخر ملوكها في غَرناطة: أبو عبدالله الصغير(5) والتي تقع في 67 بنداً(6) وبها تم تسليم غَرناطة الأبية الحبيبة سنة 897هـ * 1492م، لكن المعاهدةَ نقضت بنداً بنداً من قبل السلطات النصرانية.
وكان ذلك بعد تكرار توقيعها لأكثر من مرة، من قبل الملكين واولادهما ومجموع الرهبان، بل حتى من رأس الكنيسة الاسبانية وربما حتى البابا.
وبدأ هذا النقض تدريجياً ولم يكن قد جف حبرها بعد، حتى وصل بعد نحو ست سنوات إلى بتنصير المسلمين قسراً، ثم إن النصارى نكثوا العهد ونقضوا الشروط عروة عروة إلى أن آل الحال لحملهم المسلمين على التنصر سنة تسع وتسعين وأربعمائة وألف 1499م حتى ان القسيسين كتبوا على جميع من كان أسلم من النصارى أن يرجعوا قهراً للكفر نعوذ بالله (7).
وهذه المعاهدةُ ـ وإن نُقضت منهم ـ لا تعتبر ملغاةً، فالمفروض الانتفاع بذلك من قبل السلطات الإسلامية المهتمة والجالية الإسلامية في اسبانيا.

آثار نقض معاهدة غرناطة


وعلى إثر نقض هذه المعاهدة (معاهدة استسلام وتسليم غَرناطة)(8). استمرت الاضطهادات وتنوعت وتدرجت للقضاء على كل ما هو إسلامي.
وبعد الاستسلام والتسليم بسنوات قليلة أُحرقت الكتب في أكبر ساحة في غرناطة (ميدان باب الرملةPlaza de Bibarrambla (Bibrambla) ثم كان إصدار الأوامر والمراسيم والإجراءات غير بعيد، بالإجبار على التنصر ولا يُقبل غيره وإلا فالرحيل من الأندلس، ولم يكن الراحل بأفضل حالا ممن بقي في الداخل.
فابتدأت محاكم التفتيش(9) بالقضاء على المسلمين * بشكل رئيسي وإن وصلت لغيرهم كذلك * والتي كانت مهمتها البحث والتجسس على الناس لسجنهم وتعذيبهم وحرقهم!

لكن قيام محاكم التفتيش (محاكم التحقيق، دواوين التحقيق) في الأندلس * لِتَعَقٌبِ كلِّ من ليس كاثوليكياً * بدأ قبل استسلام غرناطة، عازمين على ألا يبقى للإسلام في شبه الجزيرة الأندلسية ذكر أو أثر ما.
وهي امتداد لها من الدول الأوروبية، وموضوع محاكم التفتيش في الأندلس مخيف، حيث طاردت واضطهدت ومحقت لتقضي على كل ما هو غير كاثوليكي، طاردت اليهود، لكن بأقل من ذلك، والبروتستانت أيضاً، لكن سطوتها وبطشها المتوحش الشنيع المريع كان على المسلمين فيها، وهم المقصودون هناك، وقد وصفتهم بالكفر والزندقة والهرطقة (Unorthodoxy) مدعية أنها بالقتل تُطَهرهم!!!

واستمرت المحاكم تمارس دورها مع المسلمين لفترة طويلة حتى كان إلغاؤها رسمياً سنة 1251هـ ـ 1835 م، أي أنها استمرت نحو 365 سنة، لكنها بقيت تقتلهم سـراً، وبشكل جماعي، وتدفنهم أحياءً، بعد تعذيب وتقتيل وتقطيع.

بحور الدم فى أوروبا


هكذا يلاحظ بوضوح كيف أنه في الوقت الذي كان المجتمع الاسلامي في الأندلس يتمتع بالخير والحق والعدل ووجد فيه غيرُ المسلمين التسامح الفريد والحياة الحلوة الرغيدة والأمن(11)، كانت أوروبا تسبح في بحر الدماء وأودية الحرائق وتِيه العذاب، على يد أهل دينهم، بل من سلطات هذا الدين، من الكنيسة وبرعاية البابوية التي كانت تجر الناس جراً إلى هذا الشؤم والمتاهات والضياع، مما كان سبباً في انتشار الإلحاد والعلمانية ومعاداة كل دين.
وكانت السلطات النصرانية في اسبانيا (وتتبعها البرتغال) تُصدر القوانين تباعاً لتُحرم كل ما يتعلق بالمسلم حتى منعت العربية والعادات الإسلامية اليومية، حتى الملابس والغُسْل والنظافة، وبها يؤخذ مرتكبها، فهي عندهم دليل على إسلامه. ثم كان التنصر(12) أو الرحيل، ثم التنصر أو القتل.
فكان المسلمون في الأندلس يُظهرون النصرانية ويبطنون الإسلام، وهم الذين عُرفوا بالاسبانية: «المورسكيون» (13) أي المسلمون الصغار أو الضعفاء، أو: المسلمون المُتَخَفّون (Crypto-Muslims).
وكل من كان يُعثر عليه أو يعرف أنه ما يزال مسلماً يُحكم عليه بالموت حرقاً، ولا ينفعه الإنكار.
ونال هذا المصيرُ النساءَ والرجالَ شيوخاً وأطفالاً من سن 15 إلى 75 وأكثر. وكان العذابُ الذي يمر بهذا الإنسان أشدَّ من الموت، الذي كانوا يتمنونه(14). وقد ذكرتُ طرفاً من ذلك في كتابي: «محاكمُ التفتيش الغاشمةُ وأساليبُها». وكانت الكنيسةُ ورجالُها وجندُها، ابتداءً من البابوية، هم الذين يقومون بذلك كله.
ولهم جندهم المنبثون في كل مكان، يداهمون البيوت في أي وقت ودون استئذان، وعلى كل أحد يعرف شيئاً عن هذا أن يبلِّغ، ومن لا يبلغ مذنب ومأخوذ ومعذب، حتى الولد على أبيه والزوج على زوجها.
وكان الحرق يُنَفَّذ في حفل عام، يُعلن عنه ويُدعى إليه ويحضره عموم الناس ورعاة الكنيسة والأمراء والملوك والملكات، يحتفلون بذلك اليوم في حفل سُمي من أحفال الإيمان (15).
إن كثيراً ممن يسأل أين ذهب المسلمون في الأندلس بعد ثمانية قرون؟ بنوا فيها تلك الحضارة، وأنشأوا ذلك المجتمع، وأقاموا تلك الحياة الكريمة، هدوا الناس إلى نور الله المبين، وأتموا الفتوحات المتنوعة، وأسسوا العلوم كلها، مما كان أساس الحضارة الحديثة في كافة تقنياتها ومناهج علمها التجريبي، وإن حرب هؤلاء الكنسيين للوجهات الإنسانية وفطرتها، وهم الذين كانوا قد فتحوا الباب للأفكار الضالة المنحرفة، حملها أن عاشت فيما بعد في هامش الحياة الإنسانية، وبعد أن لعبت بعواطف ودفعت بها بعيداً، وأفسدت الحياة وقمعت الفطرة التي فطر الله الناس عليها، تلك النظريات التي صدرت من أهلها ووجدت صداها في الأجواء، من مثل : دارون وفرويد وماركس وانجلز وبرجسون وهاكسلي ودوركايم وسارتر.
ولعل ما صنعته الكنيسة بتسلطها واحتكارها الدين الذي عبثت به وتصرفت، ومن آثارها محاكم التفتيش، جعل الناس يتمنون الخلاص منها ومن نيرها ومن أفكارها أو قل خزعبلاتها. فكانت تلك النظريات التي شطت بالحياة الإنسانية والأحياء وحقائقها، وأفسدت نظرة الإنسان إلى نفسه وحياة مجتمعه وكونه. فأين ذهبت تلك القرون الزاهية في الأندلس وكيف انتهت بهذه الصورة وكأنها لم تكن؟

ولكن الذي يطـّلعُ على ما صنعته محاكم التفتيش من الإبادات لكل شيء ومظهر ومكمن له بالإسلام صلة لا يستغرب، بل يعجب لو رأى شيئاً باقياً يمتُ لذلك، وقد بقى فعلاً:

لا تَعْجَبَنْ مِن هالكٍ كيف هَوَى

بل فاعْجَبَنْ مِن سالم ٍ كيف نجا

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:23 PM
التنصير و الارهاب أوحقائق عن محاكم التفتيش في الأندلس - منبر التاريخ الإسلامي
2009-05-19
يث عن الأندلس ؟
وقد اخترنا الحديث عن الأندلس لنذكر أبناء الإسلام أن تلك البلاد « إسبانيا والبرتغال » قد كانت إسلامية لمدة ثمانية قرون كاملة ، اخترنا الحديث عن الأندلس لأن الإبادة بلغت فيها منتهاها حيث كان فيها عام سقطت آخر ممالكها الإسلامية سنة (1492) ما بين ستة ملايين مسلم وثمانية ملايين وكان في غرناطة وحدها نحو المليون مسلم ، فجاء زمان لم يعد فيها من يقول لا إله إلا الله ، ولأنها حربٌ شنت على دين ضمن لهؤلاء النصارى حقهم في البقاء وفي أداء شعائر دينهم طوال تلك القرون ، ولأنها حرب إستأصالية فعلا وقد دامت أكثر من ثلاثة قرون، حرب تنصير قهري واضطهاد وتهجير ونفي، إنها حرب لم يعرف التاريخ لها نظيرا، حرب اقتلعت أمة بأسرها فلم يبق في الأرض ما يدل عليها إلا بعض القصور والمساجد التي حولت إلى كنائس أو متاحف …
قرارات كنسية غاشمة وأعمال ظالمة
-في سنة (1599) صدر قرار بتعميد أبناء المسلمين في جميع أنحاء غرناطة . وفيها أحرق ما يقرب من المليون كتاب إسلامي في يوم واحد في حفل حظره الملك رئيس الرهبان. وحكت بعض المصادر أنه قدمت رشاوي لبعض الوزراء والفقهاء ليتنصروا فيقتدي بهم الناس، ومن رفض تعرض للتصفية بأبشع الأساليب . وبعد سنتين من ذلك أي سنة(1501) صدر أمر بمنع ممارسة شعائر الإسلام ومن تعلم العربية واتبع ذلك بقرار بإخلاء المدينة العاصمة من جميع المسلمين.
-وفي (1502) صدر قرار ملكي يخير المسلمين بين الرحيل وبين التنصر فاختار نحو من 300 ألف الرحيل إلى المغرب ومصر والشام، واختار أكثرهم إظهار النصرانية تقية حفاظا على سلامتهم وسلامة أبناءهم. وقد عرفوا باسم المورسكيين « أي المسلمين الصغار» ولم يعلم هؤلاء أن محاكم التفتيش ستعمل عملها فيهم ، وقد حكى من أرخ لأحداث تلك الحقبة ممن عاصرها أنه صدرت قوانين عقابية صارمة ضد المورسكيين؛ وكان من جملة المخالفات التي ذكر: اللباس النظيف يوم الجمعة، ذكر اسم محمد صلى الله عليه وسلم ، ختان الأولاد وتسميتهم بأسماء عربية، وتغسيل الموتى ، رفض الأكل في رمضان ورفض شرب الخمر وغيرها مما يدل أنهم رجعوا إلى الإسلام أو أنهم ما زالوا مسلمين.
-وفي سنة (1511) تمت مصادرة الكتب الإسلامية من أصحابها وكل ما هو مسطور باللغة العربية ، وذلك بقصد تجهيل الأمة وخاصة الناشئة بدينهم، وبعدها بسنة (عام 1512) جدد الأمر بتخيير المسلمين بين الرحيل أو التنصر وذلك في محاولة منهم للتخلص ممن يئس من الاضطهاد وأعيته لغة الاستعباد .
-وفي سنة (1518) منع اللباس الإسلامي منعا عاما رسميا في أماكن العمل وغيرها ، وذلك سعيا لطمس كل ما يذكر الناس بدينهم .
-وفي سنة (1524) صدر قرار يؤكد على إجبار كل مسلم أن يختار الرحيل أو التنصر وإلا كان مصيره الاسترقاق مدى الحياة. وفي هذا العام تم تحويل جميع المساجد المتبقية إلى كنائس ، كما حرم التكلم والتكاتب باللغة العربية ، ومنع الناس من ممارسة كل عادة عرف بها المسلمون دينية كانت أو غير دينية . وبعدها بسنة (1525) صدر قرار يمنع المسلمين أو المورسكيين من جملة من الحقوق المدنية ويجبرهم بالتزام ملابس معينة تميزهم عن غيرهم ، وفيها أعيد فرض التعميد على أبناء المسلمين ، كما أمر بإخلاء مدينة بلنسية من المسلمين .
-وفي سنة (1579) صدر أمر بمنع المسلمين في المناطق الشمالية من إسبانيا من الاتصال بالعالم الخارجي ، كما اعتقل وسجن كل الفقهاء لأنهم كانوا وسيلة من وسائل نقل للإسلام للأجيال والحفاظ على ثوابت الأمة الإسلامية ، ولأنهم ربما حثوا على جهاد هؤلاء الطغاة الظلمة .
وكانت هذه القرارات تقابل من طرف المسلمين بالرفض والاحتجاجات، بل وبالانتفاضة تظاهرا أو اعتصاما بالجبال ، فتستغل الكنيسة تلك الأوضاع فتفتح الباب للاغتيالات والمذابح والتقتيل الجماعي بحجة أن هؤلاء خارجون عن النظام ومتمردون!!!
متى تأسست محاكم التفتيش ؟ ولماذا ؟
لقد تأسست هذه المحاكم الكنسية لما دب الضعف في دويلات الإسلام في الأندلس فبدأت بالسقوط واحدة فواحدة ، فهي قد تأسست قبل سقوط غرناطة لكن بسقوطها خرجت إلى العمل العلني الواسع، فهدفها كان تنصير المسلمين بعد سقوط جميع الدول التي كانت تحمي بيضتهم ، ولقد جهزوا أول الأمر جيشا من الرهبان والراهبات بقصد الدعاية للنصرانية لكن سرعان ما رجعوا يجرون أذيال الخيبة وأيقنوا أن من عرف الإسلام حق المعرفة لا يمكن أن يتركه ويبدله بأي دين آخر ولاسيما النصرانية !!!، فغاظهم ذلك وكانوا قد علموا أن المسلمين مهما انهزموا فإنهم إن لم يبدلوا دينهم ويبعدوهم عنه ، فإنهم سيعودون أقوياء كما كانوا وسيتغلبون عليهم طال الزمن أم قصر لذلك فقد عزموا على خوض حرب استئصالية ضد الملايين من المسلمين وإنه لعدد ضخم جدا بالنسبة لأهل ذلك الزمان – ولا شك أنكم تعلمون أن سكان الجزائر كلها لم يبلغ ستة ملايين إلا في النصف الثاني من القرن العشرين- فشرعوا في ممارسة الاضطهاد والتعذيب والتقتيل وكل ما يتصوره العبد من ألوان العنف في حق من يثبت عنه أنه يقوم بالعبادات الإسلامية ، تلك العبادات التي حضرتها الكنيسة ووصفت فاعليها بالمرتدين ومن يقومون بأعمال الكفر . فكان من قبض عليه فاعترف بذلك قتل مباشرة شنقا أو حرقا أو رميا من مرتفع من المرتفعات وذلك ليكون عبرة لغيره ، ومن أنكر فإنه يتعرض للتعذيب الشديد ليعترف بما فعل ومن اعترف يواصلون تعذيبه ليدل على غيره، ولا يفرج إلا عمن اعترف وكانت تهمته لا تصل إلى حد الكفر !! وهو مع ذلك معرض للعقوبة المالية ولدفع تكاليف إقامته في سجن الكنيسة !!.

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:27 PM
بربرية الغرب في محاكم التفتيش...والمطالبة بالتعويض علي غرار الهلوكوست؟
2008-09-30
سقطت غرناطة –آخر قلاع المسلمين في إسبانيا- سنة (897 هـ=1492م)، وكان ذلك نذيرًا بسقوط صرح الأمة الأندلسية الديني والاجتماعي، وتبدد تراثها الفكري والأدبي، وكانت مأساة المسلمين هناك من أفظع مآسي التاريخ؛ حيث شهدت تلك الفترة أعمالاً بربرية وحشية ارتكبتها محاكم التحقيق (التفتيش)؛ لتطهير أسبانيا من آثار الإسلام والمسلمين، وإبادة تراثهم الذي ازدهر في هذه البلاد زهاء ثمانية قرون من الزمان.
وهاجر كثير من مسلمي الأندلس إلى الشمال الإفريقي بعد سقوط مملكتهم؛ فرارًا بدينهم وحريتهم من اضطهاد النصارى الأسبان لهم، وعادت أسبانيا إلى دينها القديم، أما من بقي من المسلمين فقد أجبر على التنصر أو الرحيل، وأفضت هذه الروح النصرانية المتعصبة إلى مطاردة وظلم وترويع المسلمين العزل، انتهى بتنفيذ حكم الإعدام ضد أمة ودين على أرض أسبانيا.
ونشط ديوان التحقيق أو الديوان المقدس الذي يدعمه العرش والكنيسة في ارتكاب الفظائع ضد الموريسكيين (المسلمين المتنصرين)، وصدرت عشرات القرارات التي تحول بين هؤلاء المسلمين ودينهم ولغتهم وعاداتهم وثقافتهم، فقد أحرق الكردينال "خمينيث" عشرات الآلاف من كتب الدين والشريعة الإسلامية، وصدر أمر ملكي يوم (22 ربيع أول 917 هـ/20 يونيو 1511) يلزم جميع السكان الذي تنصروا حديثًا أن يسلموا سائر الكتب العربية التي لديهم، ثم تتابعت المراسيم والأوامر الملكية التي منعت التخاطب باللغة العربية وانتهت بفرض التنصير الإجباري على المسلمين، فحمل التعلق بالأرض وخوف الفقر كثيرًا من المسلمين على قبول التنصر ملاذًا للنجاة، ورأى آخرون أن الموت خير ألف مرة من أن يصبح الوطن العزيز مهدًا للكفر، وفر آخرون بدينهم، وكتبت نهايات متعددة لمأساة واحدة هي رحيل الإسلام عن الأندلس.
محاكم التفتيش
توفي فرناندو الخامس ملك إسبانيا في (17 ذي الحجة 921 هـ=23 يناير 1516م) وأوصى حفيده شارل الخامس بحماية الكاثوليكية والكنيسة واختيار المحققين ذوي الضمائر الذين يخشون الله لكي يعملوا في عدل وحزم لخدمة الله، وتوطيد الدين الكاثوليكي، كما يجب أن يسحقوا طائفة محمد!
وقد لبث "فرناندو" زهاء عشرين عامًا بعد سقوط الأندلس ينزل العذاب والاضطهاد بمن بقي من المسلمين في أسبانيا، وكانت أداته في ذلك محاكم التحقيق التي أنشئت بمرسوم بابوي صدر في (رمضان 888 هـ= أكتوبر 1483م) وعين القس "توماس دي تركيمادا" محققًا عامًا لها ووضع دستورًا لهذه المحاكم الجديدة وعددًا من اللوائح والقرارات.
وقد مورست في هذه المحاكم معظم أنواع التعذيب المعروفة في العصور الوسطى، وأزهقت آلاف الأرواح تحت وطأة التعذيب، وقلما أصدرت هذه المحاكم حكمًا بالبراءة، بل كان الموت والتعذيب الوحشي هو نصيب وقسمة ضحاياها، حتى إن بعض ضحاياها كان ينفذ فيه حكم الحرق في احتفال يشهده الملك والأحبار، وكانت احتفالات الحرق جماعية، تبلغ في بعض الأحيان عشرات الأفراد، وكان فرناندو الخامس من عشاق هذه الحفلات، وكان يمتدح الأحبار المحققين كلما نظمت حفلة منها.
وبث هذا الديوان منذ قيامه جوًا من الرهبة والخوف في قلوب الناس، فعمد بعض هؤلاء الموريسكيين إلى الفرار، أما الباقي فأبت الكنيسة الكاثوليكية أن تؤمن بإخلاصهم لدينهم الذي أجبروا على اعتناقه؛ لأنها لم تقتنع بتنصير المسلمين الظاهري، بل كانت ترمي إلى إبادتهم.
شارل الخامس والتنصير الإجباري
تنفس الموريسكيون الصعداء بعد موت فرناندو وهبت عليهم رياح جديدة من الأمل، ورجوا أن يكون عهد "شارل الخامس" خيرًا من سابقه، وأبدى الملك الجديد –في البداية- شيئًا من اللين والتسامح نحو المسلمين والموريسكيين، وجنحت محاكم التحقيق إلى نوع من الاعتدال في مطاردتهم، وكفت عن التعرض لهم في أراجون بسعي النبلاء والسادة الذين يعمل المسلمون في ضياعهم، ولكن هذه السياسة المعتدلة لم تدم سوى بضعة أعوام، وعادت العناصر الرجعية المتعصبة في البلاط وفي الكنيسة، فغلبت كلمتها، وصدر مرسوم في (16 جمادى الأولى 931 هـ=12 مارس 1524م) يحتم تنصير كل مسلم بقي على دينه، وإخراج كل من أبى النصرانية من إسبانيا، وأن يعاقب كل مسلم أبى التنصر أو الخروج في المهلة الممنوحة بالرق مدى الحياة، وأن تحول جميع المساجد الباقية إلى كنائس.
ولما رأى الموريسكيون هذا التطرف من الدولة الإسبانية، استغاثوا بالإمبراطور شارل الخامس، وبعثوا وفدًا منهم إلى مدريد ليشرح له مظالمهم، فندب شارل محكمة كبرى من النواب والأحبار والقادة وقضاة التحقيق، برئاسة المحقق العام لتنظر في شكوى المسلمين، ولتقرر ما إذا كان التنصير الذي وقع على المسلمين بالإكراه، يعتبر صحيحًا ملزمًا، بمعنى أنه يحتم عقاب المخالف بالموت.
وقد أصدرت المحكمة قرارها بعد مناقشات طويلة، بأن التنصير الذي وقع على المسلمين صحيح لا تشوبه شائبة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين سارعوا بقبوله اتقاء لما هو شر منه، فكانوا بذلك أحرارًا في قبوله.
وعلى أثر ذلك صدر أمر ملكي بأن يرغم سائر المسلمين الذين تنصروا كرهًا على البقاء في أسبانيا، باعتبارهم نصارى، وأن ينصر كل أولادهم، فإذا ارتدوا عن النصرانية، قضى عليهم بالموت أو المصادرة، وقضى الأمر في الوقت نفسه، بأن تحول جميع المساجد الباقية في الحالة إلى كنائس.
وكان قدر هؤلاء المسلمين أن يعيشوا في تلك الأيام الرهيبة التي ساد فيها إرهاب محاكم التحقيق، وكانت لوائح الممنوعات ترد تباعًا، وحوت أوامر غريبة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية.

ولما وجدت محكمة تفتيش غرناطة بعض المخالفات لهذه اللوائح، عمدت إلى إثبات تهديدها بالفعل، وأحرقت اثنين من المخالفين في (شوال 936هـ/مايو 1529م) في احتفال ديني.
كان لقرارات هذا الإمبراطور أسوأ وقع لدى المسلمين، وما لبثت أن نشبت الثورة في معظم الأنحاء التي يقطنونها في سرقسطة وبلنسية وغيرهما، واعتزم المسلمون على الموت في سبيل الدين والحرية، إلا أن الأسبان كانوا يملكون السلاح والعتاد فاستطاعوا أن يخمدوا هذه الثورات المحلية باستثناء بلنسية التي كانت تضم حشدًا كبيرًا من المسلمين يبلغ زهاء (27) ألف أسرة، فإنها استعصت عليهم، لوقوعها على البحر واتصالها بمسلمي المغرب.
وقد أبدى مسلمو بلنسية مقاومة عنيفة لقرارات التنصير، ولجأت جموع كبيرة منهم إلى ضاحية (بني وزير)، فجردت الحكومة عليهم قوة كبيرة مزودة بالمدافع، وأرغمت المسلمين في النهاية على التسليم والخضوع، وأرسل إليهم الإمبراطور إعلان الأمان على أن يتنصروا، وعدلت عقوبة الرق إلى الغرامة، وافتدى الأندلسيون من الإمبراطور حق ارتداء ملابسهم القومية بمبلغ طائل.
وكانت سياسة التهدئة من شارل الخامس محاولة لتهدئة الأوضاع في جنوب الأندلس حتى يتفرغ للاضطرابات التي اندلعت في ألمانيا وهولندا بعد ظهور مارتن لوثر وأطروحاته الدينية لإصلاح الكنيسة وانتشار البروتستانتية؛ لذلك كان بحاجة إلى توجيه كل اهتمامه واهتمام محاكم التحقيق إلى "الهراطقة" في شمال أوروبا، كما أن قيام محاكم التحقيق بما يفترض أن تقوم به كان يعني إحراق جميع الأندلسيين؛ لأن الكنيسة تدرك أن تنصرهم شكلي لا قيمة له، يضاف إلى ذلك أن معظم المزارعين الأندلسيين كانوا يعملون لحساب النبلاء أو الكنيسة، وكان من مصلحة هؤلاء الإبقاء على هؤلاء المزارعين وعدم إبادتهم.
وكان الإمبراطور شارل الخامس حينما أصدر قراره بتنصير المسلمين، وعد بتحقيق المساواة بينهم وبين النصارى في الحقوق والواجبات، ولكن هذه المساواة لم تتحقق قط، وشعر هؤلاء أنهم ما زالوا موضع الريب والاضطهاد، ففرضت عليم ضرائب كثيرة لا يخضع لها النصارى، وكانت وطأة الحياة تثقل عليهم شيئًا فشيئًا، حتى أصبحوا أشبه بالرقيق والعبيد، ولما شعرت السلطات بميل الموريسكيين إلى الهجرة، صدر قرار في سنة (948 هـ=1514م)، يحرم عليهم تغيير مساكنهم، كما حرم عليهم النزوح إلى بلنسية التي كانت دائمًا طريقهم المفضل إلى الهجرة، ثم صدر قرار بتحريم الهجرة من هذه الثغور إلا بترخيص ملكي، نظير رسوم فادحة. وكان ديوان التحقيق يسهر على حركة الهجرة ويعمل على قمعها بشدة.
ولم تمنع هذه الشدة من ظهور اعتدال من الإمبراطور في بعض الأوقات، ففي سنة (950 هـ=1543م) أصدر عفوًا عن بعض المسلمين المتنصرين؛ تحقيقًا لرغبة مطران طليطلة، وأن يسمح لهم بتزويج أبنائهم وبناتهم من النصارى الخلص، ولا تصادر المهور التي دفعوها للخزينة بسبب الذنوب التي ارتكبوها.
وهكذا لبثت السياسة الأسبانية أيام الإمبراطور شارل الخامس (922 هـ=1516م) حتى (963هـ=1555م) إزاء الموريسكيين تتردد بين الشدة والقسوة، وبين بعض مظاهر اللين والعفو، إلا أن هؤلاء المسلمين تعرضوا للإرهاق والمطاردة والقتل ووجدت فيهم محاكم التحقيق الكنسية مجالاً مفضلاً لتعصبها وإرهابها.
الألخميادو
وكانت الأمة الأندلسية خلال هذا الاستشهاد المحزن، الذي فرض عليها تحاول بكل وسيلة أن تستبقي دينها وتراثها، فكان الموريسيكيون بالرغم من دخولهم في النصرانية يتعلقون سرًا بالإسلام، وكثير منهم يؤدون شعائر الإسلام خفية، وكانوا يحافظون على لغتهم العربية، إلا أن السياسة الإسبانية فطنت إلى أهمية اللغة في تدعيم الروح القومية؛ لذلك أصدر الإمبراطور شارل الخامس سنة ( 932 هـ=1526م) أول قانون يحرم التخاطب بالعربية على الموريسكيين، ولكنه لم يطبق بشدة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين دفعوا له (100) ألف دوقة حتى يسمح لهم بالتحدث بالعربية، ثم أصدر الإمبراطور فيليب الثاني سنة (964 هـ/1566م) قانونًا جديدًا يحرم التخاطب بالعربية، وطبق بمنتهى الشدة والصرامة، وفرضت القشتالية كلغة للتخاطب والتعامل، ومع ذلك وجد الموريسكيون في القشتالية متنفسًا لتفكيرهم وأدبهم، فكانوا يكتبونها سرًا بأحرف عربية، وأسفر ذلك بمضي الزمن عن خلق لغة جديدة هي "ألخميادو" وهي تحريف إسباني لكلمة "الأعجمية"، ولبثت هذه اللغة قرنين من الزمان سرًا مطمورًا، وبذلك استطاعوا أن يحتفظوا بعقيدتهم الإسلامية، وألف بها بعض الفقهاء والعلماء كتبًا عما يجب أن يعتقد المسلم ويفعله حتى يحتفظ بإسلامه، وشرحوا آيات القرآن باللغة الألخميادية وكذلك سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أشهر كتاب هذه اللغة الفقيه المسمى "فتى أبيرالو" وهو مؤلف لكتب التفسير، وتلخيص السنة، ومن الشعراء محمد ربدان الذي نظم كثيرًا من القصائد والأغنيات الدينية؛ وبذلك تحصن الموريسيكيون بمبدأ "التقية" فصمدوا في وجه مساعي المنصرين الذين لم تنجح جهودهم التبشيرية والتعليمية والإرهابية في الوصول إلى تنصير كامل لهؤلاء الموريسيكيين، فجاء قرار الطرد بعد هذه الإخفاقات.
ولم تفلح مساعي الموريسيكيين في الحصول على دعم خارجي فعال من الدولة العثمانية أو المماليك في مصر، رغم حملات الإغارة والقرصنة التي قام بها العثمانيون والجزائريون والأندلسيون على السفن والشواطئ الأسبانية، ودعم الثوار الموريسيكيين.
واستمرت محاكم التحقيق في محاربة هؤلاء المسلمين طوال القرن السادس عشر الميلادي، وهو ما يدل على أن آثار الإسلام الراسخة في النفوس بقيت بالرغم من المحن الرهيبة وتعاقب السنين، ولعل من المفيد أن نذكر أن رجلاً أسبانيًا يدعى "بدية" توجه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج سنة (1222هـ=1807م) أي بعد 329 سنة من قيام محاكم التحقيق.

وبعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس، أرسل نابليون حملته إلى أسبانيا وأصدر مرسوماً سنة 1808 م بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الأسبانية.
ولنستمع إلى هذه القصة التي يرويها لنا أحد ضباط الجيش الفرنسي الذي دخل إلى إسبانيا بعد الثورة الفرنسية ( كتب (الكولونيل ليموتسكي) أحد ضباط الحملة الفرنسية في إسبانيا قال: " كنت سنة 1809 ملحقاً بالجيش الفرنسي الذي يقاتل في إسبانيا وكانت فرقتي بين فرق الجيش الذي احتل (مدريد) العاصمة وكان الإمبراطور نابيلون أصدر مرسوماً سنة 1808 بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الإسبانية غير أن هذا الأمر أهمل العمل به للحالة والإضطرابات السياسية التي سادت وقتئذ.
وصمم الرهبان الجزوبت أصحاب الديوان الملغى على قتل وتعذيب كل فرنسي يقع في أيديهم انتقاماً من القرار الصادر وإلقاءً للرعب في قلوب الفرنسيين حتى يضطروا إلى إخلاء البلاد فيخلوا لهم الجو.
وبينما أسير في إحدى الليالي أجتاز شاراً يقل المرور فيه من شوارع مدريد إذ باثنين مسلحين قد هجما عليّ يبغيان قتلي فدافعت عن حياتي دفاعاً شديداً ولم ينجني من القتل إلا قدوم سرية من جيشنا مكلفة بالتطواف في المدينة وهي كوكبة من الفرسان تحمل المصابيح وتبيت الليل ساهرة على حفظ النظام فما أن شاهدها القاتلان حتى لاذا بالهرب. وتبين من ملابسهما أنهما من جنود ديوان التفتيش فأسرعت إلى (المارشال سولت) الحاكم العسكري لمدريد وقصصت عليه النبأ وقال لا شك بأن من يقتل من جنودنا كل ليلة إنما هو من صنع أولئك الأشرار لا بد من معاقبتهم وتنفيذ قرار الإمبراطور بحل ديوانهم والآن خذ معك ألف جندي وأربع مدافع وهاجم دير الديوان واقبض على هؤلاء الرهبان الأبالسة .. "
حدث إطلاق نار من اليسوعيين حتى دخلوا عنوة ثم يتابع قائلاً " أصدرتُ الأمر لجنودي بالقبض على أولئك القساوسة جميعاً وعلى جنودهم الحراس توطئة لتقديمهم إلى مجلس عسكري ثم أخذنا نبحث بين قاعات وكراس هزازة وسجاجيد فارسية وصور ومكاتب كبيرة وقد صنعت أرض هذه الغرفة من الخشب المصقول المدهون بالشمع وكان شذى العطر يعبق أرجاء الغرف فتبدو الساحة كلها أشبه بأبهاء القصور الفخمة التي لا يسكنها إلا ملوك قصروا حياتهم على الترف واللهو، وعلمنا بعد أنَّ تلك الروائح المعطرة تنبعث من شمع يوقد أمام صور الرهبان ويظهر أن هذا الشمع قد خلط به ماء الورد " .
" وكادت جهودنا وكادت جهودنا تذهب سدى ونحن نحاول العثور على قاعات التعذيب، إننا فحصنا الدير وممراته وأقبيته كلها. فلم نجد شيئاً يدل على وجود ديوان للتفتيش. فعزمنا على الخروج من الدير يائسين، كان الرهبان أثناء التفتيش يقسمون ويؤكدون أن ما شاع عن ديرهم ليس إلا تهماً باطلة، وأنشأ زعيمهم يؤكد لنا براءته وبراءة أتباعه بصوت خافت وهو خاشع الرأس، توشك عيناه أن تطفر بالدموع، فأعطيت الأوامر للجنود بالاستعداد لمغادرة الدير، لكن اللفتنانت "دي ليل" استمهلني قائلاً: أيسمح لي الكولونيل أن أخبره أن مهمتنا لم تنته حتى الآن؟!!. قلت له: فتشنا الدير كله، ولم نكتشف شيئاً مريباً. فماذا تريد يا لفتنانت؟!.. قال: إنني أرغب أن أفحص أرضية هذه الغرف فإن قلبي يحدثني بأن السر تحتها.
عند ذلك نظر الرهبان إلينا نظرات قلقة، فأذنت للضابط بالبحث، فأمر الجنود أن يرفعوا السجاجيد الفاخرة عن الأرض، ثم أمرهم أن يصبوا الماء بكثرة في أرض كل غرفة على حدة – وكنا نرقب الماء – فإذا بالأرض قد ابتلعته في إحدى الغرف. فصفق الضابط "دي ليل" من شدة فرحه، وقال ها هو الباب، انظروا، فنظرنا فإذا بالباب قد انكشف، كان قطعة من أرض الغرفة، يُفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت إلى جانب رجل مكتب رئيس الدير.
أخذ الجنود يكسرون الباب بقحوف البنادق، فاصفرت وجوه الرهبان، وعلتها الغبرة.
وفُتح الباب، فظهر لنا سلم يؤدي إلى باطن الأرض، فأسرعت إلى شمعة كبيرة يزيد طولها على متر، كانت تضئ أمام صورة أحد رؤساء محاكم التفتيش السابقين، ولما هممت بالنزول، وضع راهب يسوعى يده على كتفي متلطفاً، وقال لي: يابني: لا تحمل هذه الشمعة بيدك الملوثة بدم القتال، إنها شمعة مقدسة.
قلت له، يا هذا إنه لا يليق بيدي أن تتنجس بلمس شمعتكم الملطخة بدم الأبرياء، وسنرى من النجس فينا، ومن القاتل السفاك!؟!.
وهبطت على درج السلم يتبعني سائر الضباط والجنود، شاهرين سيوفهم حتى وصلنا إلى آخر الدرج، فإذا نحن في غرفة كبيرة مرعبة، وهي عندهم قاعة المحكمة، في وسطها عمود من الرخام، به حلقة حديدية ضخمة، وربطت بها سلاسل من أجل تقييد المحاكمين بها.
وأمام هذا العمود كانت المصطبة التي يجلس عليها رئيس ديوان التفتيش والقضاة لمحاكمة الأبرياء. ثم توجهنا إلى غرف التعذيب وتمزيق الأجسام البشرية التي امتدت على مسافات كبيرة تحت الأرض.
رأيت فيها ما يستفز نفسي، ويدعوني إلى القشعريرة والتـقزز طوال حياتي.
رأينا غرفاً صغيرةً في حجم جسم الإنسان، بعضها عمودي وبعضها أفقي، فيبقى سجين الغرف العمودية واقفاً على رجليه مدة سجنه حتى يموت، ويبقى سجين الغرف الأفقية ممداً بها حتى الموت، وتبقى الجثث في السجن الضيق حتى تبلى، ويتساقط اللحم عن العظم، وتأكله الديدان، ولتصريف الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الموتى فتحوا نافذة صغيرة إلى الفضاء الخارجي.
وقد عثرنا في هذه الغرف على هياكل بشرية ما زالت في أغلالها.
كان السجناء رجالاً ونساءً، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم ، وهم في الرمق الأخير من الحياة.
كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعاً عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء.
أخرجنا السجناء إلى النور تدريجياً حتى لا تذهب أبصارهم، كانوا يبكون فرحاً، وهم يقبّلون أيدي الجنود وأرجلهم الذين أنقذوهم من العذاب الرهيب، وأعادوهم إلى الحياة، كان مشهداً يبكي الصخور.
ثم انتقلنا إلى غرف أخرى، فرأينا فيها ما تقشعر لهوله الأبدان، عثرنا على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين، ثم عثرنا على صندوقٍ في حجم جسم رأس الإنسان تماماً، يوضع فيه رأس الذي يريدون تعذيبه بعد أن يربطوا يديه ورجليه بالسلاسل والأغلال حتى لا يستطيع الحركة، وفي أعلى الصندوق ثقب تتقاطر منه نقط الماء البارد على رأس المسكين بانتظام، في كل دقيقة نقطة، وقد جُنّ الكثيرون من هذا اللون من العذاب، ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت.
وآلة أخرى للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة.
كانوا يلقون الشاب المعذب في هذا التابوت، ثم يطبقون بابه بسكاكينه وخناجره. فإذا أغلق مزق جسم المعذب المسكين، وقطعه إرباً إرباً.
كما عثرنا على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنفٍ حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين.
وعثرنا على سياط من الحديد الشائك يُضرب بها المعذبون وهم عراة حتى تتفتت عظامهم، وتتناثر لحومهم.
وصل الخبر إلى مدريد فهب الألوف ليروا وسائل التعذيب فأمسكوا برئيس اليسوعيين ووضعوه في آلة تكسير العظام فدقت عظامه دقاً وسحقها سحقاً وأمسكوا كاتم سره وزفوه إلى السيدة الجميلة وأطبقوا عليه الأبواب فمزقته السكاكين شر ممزق ثم أخرجوا الجثتين وفعلوا بسائر العصابة وبقية الرهبان كذلك. ولم تمض نصف ساعة حتى قضى الشعب على حياة ثلاثة عشر راهباً ثم أخذ ينهب ما بالدير (1).
المرجع الرئيسي موقع الموسوعة الحرة http://ar.wikipedia.org

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:29 PM
حقائق حول الأندلس ومحاكم التفتيش الكنسية - بقلم أبو إسلام ( مشرف الموقع)
2009-06-07
حقائق حول الأندلس ومحاكم التفتيش الكنسية

http://www.europeaninquisition.com

http://www.churchinquisition.info
بقلم / أبو إسلام
(مشرف موقع محاكم التفتيش)


(محاكم التفتيش الكنسية):


1- لقد سمى المؤرخون محاكم التفتيش ب (محاكم التفتيش الأوروبية) أو (محاكم التفتيش الإسبانية) نسبة للمكان الذي جرت فيه أحداث محاكم التفتيش وهي قارة أوروبا، ولكنني أرى وبعد قراءتي لتاريخ محاكم التفتيش بأن تسمى (محاكم التفتيش الكنسية)، وذلك لأن الأوروبيين من مسلمين ويهود وحتى بعض النصارى كانوا هم ضحايا محاكم التفتيش وأن الذين أنشأوا ومارسوا محاكم التفتيش هي الكنيسة الكاثوليكية ورهبانها وأتباعها وبأوامر من البابوات والرهبان الكاثوليك . فمن الأصح تسمية محاكم التفتيش بمحاكم التفتيش الكنسية.


حدود الأندلس:


2- الحدود الفعلية للأندلس هي شبه الجزيرة الأيبيرية بكاملها باستثناء جزءا بسيطا في شمال شبه الجزيرة وليس ما يسمى الآن بإقليم الأندلس في جنوب إسبانيا فقط كما يحاول البعض أن يشيع.



الأسبان الحاليين هم بغالبيتهم أحفاد المسلمين الأندلسيين الأوائل:


3- الأسبان الحاليين هم بغالبيتهم أحفاد المسلمين الأندلسيين الأوائل الذين أجبروا بالقوة على التنصر من خلال محاكم التفتيش، وليس كما يزعمون بأن المسلمين في الأندلس هم فقط العرب القادمين من شمال المغرب فقط خلال الفتح الإسلامي. فأهل الأندلس كلهم تحولوا للإسلام خلال الفتح الإسلامي ولم يتركوا الأندلس في حينه ودخلوا في الإسلام أفواجا رغبة لا بالقوة. وعندما بدأت محاكم التفتيش بتنصيرهم بالقوة فقد تحول جلهم للنصرانية إلا من رحم ربي ممن ثبتوا على دينهم (وهم من سمونهم بالموركسيون) الذين حافظوا على دينهم بالسر فرحل الكثير منهم وبقي الكثيرون منهم متخفين بدينهم.
فالحقيقة التاريخية بأن الأسبان الحاليين هم أحفاد المسلمين الأندلسيين الذين أجبر أجدادهم على التنصر والتحول عن الإسلام بالقوة خلال محاكم التفتيش.
وأذكر بهذه المناسبة قصة عجيبة رواها الدكتور علي الكتاني رحمه الله - أن عجوزا مسيحية إسبانية تنحذر من أسرة حاكم نصراني سابق لمنطقة الأندلس و كانت هذه العجوز تملك قصرا يعود إلى ايام جدها الحاكم.
يقول الدكتور علي الكتاني في محاضرة عن "الوجود الإسلامي بالأمريكيتين" عن هذه الحالة:
"دوق مدينة سيدونيا، والذي كان الحاكم باسم ملك إسبانيا على منطقة الأندلس. فكيف دوق مدينة سيدونيا الذي يمثل السلطة النصرانية (المسيحية) على الأندلس يقوم بمؤامرة من أجل تحرير الأندلس؟. لم أفهم ذلك!!!.
فلما التقيت الدوقة الحالية لمدينة سيدونيا استدعتني في شاطوها (قصرها) قرب مدينة سان لوقا دو باراميدا، قرب مصب الوادي الكبير، فقلت لها: "ما سبب ذلك؟!". وإذا بجوابها كان أغرب مما كنت أتوقع، حيث أجابتني: "بديهي؛ لأن أصلنا – عائلة دوق مدينة سيدونيا – مسلمون، بل أكثر من ذلك أننا كنا مسلمين سرا". وقالت لي: "تعال أريك في قصرنا؛ كنت أدق حائطا وعندما أسقطته وجدت أسفله مسجدا داخل القصر"، وفعلا صليت – أنا المحاضر – في ذلك المسجد داخل القصر. فإذن؛ هذا الدوق - رحمه الله - قام بمجهود كبير لتحرير الأندلس.
والأهمية في دوقة مدينة سيدونيا؛ أن عندها مكتبة فاخرة مليئة بالوثائق منذ ثلاثمائة وأربعمائة وخمسمائة عام، من ضمنها وثائق مسلمي أميركا الجنوبية!، والبرهان على الوجود الإسلامي في أميريكا قبل أربعمائة عام من كريستوف كولومب. وأخبرتني أنها خائفة من أنها إذا ماتت – وهي تبلغ حوالي سبعين عاما – من أن تسرق وثائقها وتعدم، لأنها تقول بأنه: "لا ثقة في نصارى إسبانيا إلى يومنا هذا"، وهي تقول بأنه: "إلى يومنا هذا يعدمون الوثائق التاريخية المضادة لخرافاتهم التاريخية التي يحبون إقناع الناس بها".


الموركسيون هم أندلسيون:


4- الموركسيون* هم أندلسيون وهم أبناء وأصحاب تلك الأرض الطاهرة وليسوا دخلاء عليها ولم يكونوا دخلاء عليها في يوم من الأيام هجروا بالقوة خلال محاكم التفتيش لشمال المغرب وبعضهم هرب فرارا بدينه خوفا من الردة بالقوة عن دين الله. فحقهم في العودة للأندلس حقا لا ينكره عالم ولا جاهل وليس استجداء مطالتهم بحقهم بالعودة لأرضهم وممتلكاتهم.
*(وهنا أريد أن أوضح كلمة يسمي بها الإسبان المسلمين الأندلسين. الإسبان كانوا يسمون المسلمين في الأندلس بكلمة: "مورو"، وعندما أجبروا المسلمين على التنصر سموهم ما يسمى بالمسلمين المتنصرين، وهم لم يتنصروا في الحقيقة، بل أجبروا على التنصير، سموهم بـ: "موريسكوس"، "موريسكو" هي تصغير: "مورو"، تصغير للاحتقار، ولذلك عندما نقول في هذا الكتاب: "تاريخ مسلمي الأندلس الموريسكيين"، الموريسكيون هم: المسلمون الذين كانوا مسلمين سرا ونصارى ظاهرا، أو على الأقل رسميا.) نقلا عن محاضرة للدكتور علي الكتاني – رحمه الله.



الإسبان الحاليين هم بمعظمهم أبناء مسلمين:


5- على المسلمين أن يقوموا بحملة توعوية للأندلسيين الأحياء الحاليين (الأسبان) بأن الكنبسة الكاثوليكية قد فعلت الأعاجيب من أشكال التعذيب لتنصير آباءهم وأجدادهم وبأنهم أحفاد هؤلاء الآباء والأجداد المسلمين وبأنهم قد تنصروا خلال محاكم التفتيش بالقوة وتحت التعذيب الذي مارسته تجاههم الكنيسة الكاثوليكية في حينه... وبأن أصولهم إسلامية ..وأنهم أبناء جيل قد بنى أعظم حضارة عرفتها أوروبا حينما كانوا عرفوا الإسلام وتحولوا للإسلام .....


المسلمون البربر والعرب فتحوا الأندلس... ولكن أهل الأندلس ( أهل البلاد الأصليين) تحولوا للإسلام بعد ذلك رغبة وليس رهبة:


6- الحقيقة التاريخية أن المسلمون قدموا من شمال إفريقيا (وهم من البربر والعرب) وفتحوا بلاد الأندلس ونشروا فيها الإسلام، وقد تحول أهل تلك البلاد للإسلام وأقاموا دولة الإسلام في الأندلس، وليس فقط المسلمون الذين قدموا من شمال إفريقيا (من العرب والبربر) هم من قطن وبنى تلك الحضارة.. فما يقوم بتصويره بعض المغرضين من تشويه للتاريخ بأن الأندلسيين الذين بنوا الدولة الأندلسية المسلمة هم من العرب الغازين لإسبانيا ... فالحقيقة أن أهل تلك البلاد بعد الفتح الإسلامي تحولوا للإسلام وبنوا تلك البلاد وتلك الحضارة ولم يكونوا دخلاء على تلك البلاد !! وان الذين نصروا بالقوة وبقوا فيها أو رحلوا منها إلى شمال إفريقيا أو استشهدوا تحت التعذيب ودفنوا في ثراها هم من أبناء تلك البلاد الطاهرة ولم يكونوا دخلاء عليها في يوم من الأيام.

وهنا لا يسعني إلا أن أستشهد بما ذكره الدكتور علي الكتاني – رحمه الله في إحدى محاصراته حيث ذكر ما يلي:
(فتح الأندلس لم يكن غزوا:
تعلمنا في كتب التاريخ – أو في بعضها على الأقل – أن العرب دخلوا الأندلس سنة 711 ميلادية، وخرجوا منها سنة 1492 بعد "حرب استرداد طويلة" من طرف الإسبان. وهذا يتنافى مع الواقع تماما؛ لأن فتح الأندلس من طرف المسلمين لم يكن غزوا استعماريا لشعب أزاح شعبا آخر كما يقع الآن في فلسطين وكما وقع في القرون الماضية من طرف الدول الأوروبية الغازية التي احتلت شمال أمريكا مثلا، واحتلت أستراليا وأبادت شعوبها. ولكن الفتح الإسلامي للأندلس كان فتحا إسلاميا بمعنى أن: العرب الأوائل أتوا بالدين الإسلامي وقدموه للشعب الأندلسي الذي قبله وتعرّب مع مر الأيام.

فالأندلسيون هم – في الحقيقة – الشعب الأصيل في الجزيرة الإيبيرية، وهو الذي اندمج مع المسلمين الآخرين الذين قدموا لها من عرب وبربر، وتبنى الحضارة الإسلامية، وأصبحت اللغة العربية لغته، وهو الذي أعلى الحضارة الإنسانية إلى المستويات التي نعرفها.

فإذن؛ لم يكن الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية غزوا، ولكن كان تحولا حضاريا لأمة قبلت الإسلام كمحرر من الاضطهادات القائمة من طرف القوط، والحكومات التي غزتها من الشمال في تلك الأحيان، وهذا ليس كلامي فقط؛ بل حتى الكُتاب الإسبان المعاصرون أخذوا يرون الوجود الإسلامي في الأندلس بنظرة جديدة.

وأنبه بهذه المناسبة إلى كتاب صدر حديثا باللغة الإسبانية، طبع تحت عنوان: "الثورة الإسلامية في الغرب"/ "la revolucion Islamica en Occidente" لإﮔناسيو أولاﮔوايIgnacio Olague، الذي يبين هذا الموضوع.

وبهذا؛ فالحرب لإخراج الإسلام من الأندلس – التي تسمى إسبانيا اليوم – لم تكن حرب استرجاع، ولكن كانت حربا استعمارية صليبية هي نفسها الحرب التي كانت تتجه نحو المشرق العربي والتي كانت تتجه نحو فلسطين بالذات. بهذا نرى هذا الارتباط - حتى في البداية - بين فلسطين والأندلس. وعندما كان الصليبيون يحاولون السيطرة على القدس – وقد نجحوا لحد ما لمدة قرن كامل – كانوا في نفس الوقت يحاربون نفس الأمة؛ وهي: الأمة المسلمة في الغرب في أرض الأندلس.

ولقد جاهد الأندلسيون جهادا طويلا مستمرا لمدة ثمانية قرون، وكانوا كلما ضعفت دولهم، وتشتت نسلهم وجدوا في المغاربة - عبر مضيق جبل طارق - المعين والمساند الذي أوقف هجوم الغادرين عليهم.)

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:31 PM
محاكم التفتيش - مدونة باب البحر
2009-05-20

بدأت هذه المحاكم فى القرن الثالث عشر لإرهاب (الهراطقة) الخارجين عن الكنيسة لكن أشنع فصولها بدأ بسقوط غرناطة و وقوع المسلمين فريسة لعدو خائن نقد كل العهود و المواثيق التى وقعت فى عام 1491م بين أبى عبد الله الصغير و فرديناند و التى إشترط المسلمون أن يوافق عليها البابا و يقسم على ذلك و لكن هيهات فهؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة و مما جاء فى المعاهدة:-

((.....تأمين الصغير و الكبير فى النفس و الأهل و المال إبقاء الناس فى أماكنهم و دورهم و رباعهم و ‘قامة شريعتهم على ما كانت و لا يحكم على أحد منهم إلا بشربعتهم و أن تبقى المساجد كما كانت و الأوقاف كما كذلك و ألا يدخل نصرانى دار المسلم و لا يغصبوا أحدا ....و ألا يؤخذ أحد بذنب غيره و ألا يكزه من أسلم على الرجوع للنصارى و دينهم و لا ينظر نصرانى على دور المسلمين و لا يدخل مسجدا من مساجدهم و يسير فى بلاد النصارى أمنا فى نفسه و ماله ... و لا يمنع مؤذن و لا مصلى و لا صائم ولا غيره فى أمور دينه ))

و مع قسم فرديناند و إيزابيلا على كل هذا إلا أن الأيمان و العهود لم تكن عند ملكى النصارى سوى ستار للغدر و الخيانة و قد نقضت كل هذه الشروط و لم يتردد المؤرخ الغربى(بروسكوت) أن يصفها بأنها أفضل مادة لتقدير الغدر الأسبانى , فنقد الأسبان هذه المعاهدة بندا بندا فمنعو المسلمين من النطق بالعربية فى الأندلس و فرضوا إجلاء المسلمسن الموجودين فيها و حرق ما بقى منهم و زاد الكردينال (أكزيمينيس) على ذلك فأمر بجمع كل ما يستطيع من كتب المسلمين و فيها من العلوم ما لا يقدر بثمن بل هى خلاصة ما تبقى من الفكر الإنسانى و أحرقها , يقول غوستاف لوبون متحسرا على فعلة ذلك الجاهل أكزيمينيس :-

(( ظن رئيس الأساقفة أكزيمينيس أنه بحرقه مؤخرا ما قدر على جمعه من كتب أعدائه العرب (أى ثمانين ألف كتاب) محا ذكراهم من الأندلس إلى الأبد فما درى أن ما تركه العرب من الأثار التى تملأ بلاد اسيانية يكفى لتخليد إسمهم إلى الأبد ))

و قد قد هدفت محاكم التفتيش إلى تنصير المسلمين بإشراف السلطات الكنسية و بأبشع الوسائل و لم تكن العهود التى قطعت للمسلمين لتحول دون النزعة الصليبية التى أسبغت على سياسة أسبانيا الغادرة ثوب الورع و الدين !!و لقد قاوم المسلمون التنصير و أبوه و بدأ القتل و التنكيل فيهم فثارو فى غرناطة و ريفها فمزقهم الأسبان بلا رحمة و فى عام 1501م أصدر الملكان الصليبيان مرسوما خلاصته:- (( إنه لما كان الرب قد إختارهما لتطير غرناطة من الكفرة(يعنيان عباد الله المسلمين) فإنه يحظر وجود المسلمين فيها و يعاقب المخالفون بالموت أو مصادرة الأموال )) فهاجرت جموع المسلمين ‘إلى المغرب لتنجوا بدينها و من بقى من المسلمين أخفى إسلاه و أظهر تنصره فبدأت محاكم التفتيش نشاطها الوحشى المروع فحين التبليغ عن مسلم يخفى إسلانه يزج به فى السجون و كانت السجون وحشية رهيبة مظلمة عميقة تغص بالحشرات و الجرذان و يصفد فيها المتهمون بالأغلال بعدج مصادرة أموالهم لتدفع نفقات سجنهم!!

- و من أنواع التعذيب:- إملاء البطن بالماء حتى الإختناق و ربط يدى المتهم وراء ظهره و ربطه بحبل حول راحتيه و بطنه و رفعه و خفضه معلقا سواء بمفرده أو مع أثقال تربط به و الأسياخ المحمية و تمزيق الأرجل و فسخ الفك و كانت أغلب الأحكام بالإحراق و هو الحكم الذى كان غالبا عند الأحبار الذين يشهدون تنفيذه مع الملكين الكاثوليكيين فى (حفلات الإحراق)

- و يوم إحتلال نلبليون لأسبانيا بعد قيام الثروة الفرنسية على أنقاض الكنيسة قام بإلغاء محاكم التفتيش و لكن رهبان (الجزويت) أصحاب هذه المحاكم إستمروا فى القتل و التعذيب فشمل ذلك الجنود الفرنسيين المختطفيين فأرسل المريشال(سولت) الحاكم العسكرى المدنى امدريد الكولونيل (ليمونكى) مع ألف جندى و أربعمائة مدفع و هاجم دير الديوان و بعد تفتيش الدير لم يعثرو على شىء فقرر الكولونيل فحص الأرض و حينئذ نظر الرهبان إلى بعضهم البعض نظرات قلقة و أمر الكولونيل جنده برفع الأيسطة فرفعوها ثم أمر بأن يصبوا الماء فى كل غرفة على حدة فإذا بالماء يتسرب إلى أسفل من إحدى الغرف فعرف أن هناك باب من هنا يفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت بجوار رجل مكتب الرئيس( تماما كما نشاهد فى أفلام الرعب و ما كان لهم أن يأتوا بهذه الأفكار إلا من التراث النصرانى المظلم) و فتح الباب و اصفرت وجوه الرهبان و ظهر سلم يؤدى إلى باطن الأرض و يذكر ذلك الكولونيل فى مذكراته:-

(( فإذا نحن فى غرفة كبيرة مربعة و هى عندهم قاعة المجكمة و فى وسطها عمود من رخام به حلقة حديدية ضخمة ربطت بسلاسل كانت الفرائس تربط بها رهن المحاكمة و أمام ذلك العمود عرش (الدينونة) و هو عبارة عن دكة يجاس عليها رئيس محكمة التفتيش و إلى جواره مقاعد أخرى أقل إرتفاعا لبقية القضاة ثم توجهنا لإلى ألات التعذيب و تمزيق الأجساد البشرية و قد إمتدت تلك الغرف مسافات كبيرة تحت الأرض و قد رأيت بها ما يستفز نفسى و يدعونى إلى التقزز ما حييت , رأينا غرفا صغيرة فى حجم الإنسان بعضها عمودى و بعضها رأسى فيبقى سجين العمودية واقفا فيها على رجليه مدة سجنه حتى يقضى عليه و يبقى سجين الأفقية ممددا بها حتى الموت و تبقى الجثة بالسجن الضيق حتى تبلى و يتساقط اللحم عن العظم و لتصريف الروائح الكريهة المنبثقة من الأجداث البالية تفتح كوة صغيرة إلى الخارج و قد عثرنا على عدة هياكل بشرية لا زالت فى أغلالها سجينة و السجناء كانوا رجال و نساء و أطفال و شيوخ ما بين الرابعة عشر إلى السبعين و كان السجناء عراة زيادة فى النكاية بهم و إنتقلنا إلى الغرف الأخرى فرأينا ما تقشعر لهوله الأبدان عثرنا على ألات لتكسير العظام و سحق الجسم و عثرنا على صندوق فى حجم الرأس تماما يوضع فيه رأس المعذب بعد أن يربط بالسلاسل قى يديه و قدميه فلا يقوى على الحركة فبقطر الماء البارد على رأسه من أعلى الصندوق نقطة نقطة و قد جن الكثيرون من هذا اللون من العذاب و عثرنا على ألة تسمى السيدة الجميلة و هى عبارة عن تابوت تنام فيه صورة فتاة جميلة مصنوعة على هيئة الإستعداد لعناق من ينام معها و قد برزت من جوانبها عدة سكاكين حادة و كانوا يطرحون الشاب المعذب فوق هذه الصورة ثم يطبقون عليه باب التابوت بسكاكينه و خناجره فإذا أغلق الباب مزق الشاب إربا كما عثرنا على ألة لسل اللسان و لتمزيق أثداء النساء و سحبها من الصدور بواسطة كلاليب فظيعة و مجالد من الحديد الشائك لضرب المعذبين العراو حتى يتناثر اللجم من العظم )).

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:33 PM
محاكم التفتيش··· أسوأ الحقب دموية بحق المسلمين - مجلة الوعي الاسلامي
2009-06-01
لم توفر وحشية محاكم التفتيش طفلاً أو شيخاً أو امرأة··· والهدف هو إبادة المسلمين· والمطلوب من المسلمين العمل على إعادة كتابة تاريخ صحيح لمحاكم التفتيش يكشف بقية فصولها الوحشية للعالم تمثل محاكم التفتيش أحد أسوأ فصول التاريخ الغربي دموية تجاه المسلمين، وحيث امتدت وحشيتها المفرطة لتطال المسيحيين أيضاً فيما بعد، ولذلك كان من الطبيعي ألا يتوقف المؤرخون والمستشرقون الغربيون عندها إلا نادراً في محاولة منهم لتجاوز وقائعها السوداء، بل نجدهم في حالات أخرى كثيرة يحاولون وضع التبريرات لها بادعاء أنها كانت أخطاء غير مقصودة ارتكبها القساوسة في محاولتهم للحفاظ على المسيحية بعد خروج المسلمين من الأندلس، فنجد مثلاً المستشرق البريطاني >وول سميث< يعلن أن الكنيسة ليست مسؤولة مباشرة عن الجرائم التي ارتكبت عبر محاكم التفتيش، ولكن كان على رجال الدين المسيحي في إسبانيا أن يخوضوا معركة ضد الوجود الإسلامي بعد خروج العرب من إسبانيا، فاضطروا إلى محاكم التفتيش التي تمادى القائمون عليها في تصرفاتهم فيما بعد(1)·

وهكذا عند >سميث< وغيره من المؤرخين والمستشرقين النصارى تتحول محاكم التفتيش إلى >خطأ< غير مقصود، له تبريراته، بل يصير الإسلام عندهم هو المسؤول عن تلك المحاكم لأنه دفع بالمسيحيين إلى استنباط محاكم التفتيش ليصدوا تمدده في الغرب!!·

على أي حال، فإن السواد الذي غطى تاريخ محاكم التفتيش لم تستطع السنوات أن تزيله من ذاكرة التاريخ العالمي، وحتى الكنيسة عينها لم تعد قادرة على تجاهل مسؤوليتها المباشرة عن الفظائع التي ارتكبت بحق المسلمين من خلال تلك المحاكم، ولهذا نجد أنه مثلاً في أواسط العام 2002م قدمت مجموعة مكونة من 30 مؤرخاً من مختلف أنحاء العالم مشروع قرار إلى البابا بولس الثاني حول إمكان اعتذار الكنيسة الكاثوليكية عن محاكم التفتيش وجرائمها بحق المسلمين، وجاء مشروع المؤرخين الغربيين آنذاك من بين التحضيرات النصرانية لاستقبال الألفية الثالثة للميلاد، وكان الفاتيكان قد نظم مجموعات عمل من أجل دراسة إمكان اعتذار البابا للمسلمين عن الحروب الصليبية، ومحاكم التفتيش في إسبانيا، وفي صلاة الأحد 12/3/2000م اعترف البابا >يوحنا بولس الثالث< بأن الكنيسة قد ارتكبت عبر محاكم التفتيش ذنوباً وأخطاء بحق الآخرين خلال الألفي سنة الماضية، وبأن أتباعها ارتكبوا أخطاء أخرى باسم الدفاع عن الإيمان، وطلب أمام الملأ الصفح والغفران من الله·

الرئيس البرتغالي >جورج سمبابو< بدوره اعتذر عن جرائم أجداده بحق العرب في أثناء محاكم التفتيش، إلا أن اعتذاره جاء في خطبة ألقاها في حفل افتتاح ندوة التراث العربي >مايو 1997م<، ومن ثم فإنه بدا وكأنه >اعتذار سري< لم يسمع به أحد، باستثناء صحيفة >الشرق الأوسط< التي تصادف أن كان أحد كتابها مشاركاً في تلك الندوة·(2) على أي حال لابد من التوقف عند محاكم التفتيش مستعرضين بعض فصولها، وسنجد أنها بدأت عندما حانت نهاية الحكم الإسلامي في الأندلس وسقوط آخر مدينة إسلامية بيد الإسبان، وهي >غرناطة<·

لقد استمر حكم المسلمين 800 عام للأندلس من دون انقطاع، إلا أن الافتتان بالدنيا ونعيمها الزائل، والتحالف مع الأعداء وموالاتهم ضد الإخوة، والثقة في الواشين، وتقريب الأعداء، والاستعانة بهم على القضاء على الإخوة كل هذه الأسباب عجَّلت بانهيار الدولة الإسلامية في الأندلس، وأضاعت أرضاً إسلامية فتحت من قبل على جثث وجماجم المقاتلين الشهداء من المسلمين العظام، الذين أرادوا إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، دون ملل أو كلل، حتى سطع نور الإسلام ثمانية قرون على هذه الأرض، ولم يبق من هذه الدولة إلا >غرناطة< التي حاصرها الإسبان

· كانت غرناطة مدينة جميلة في جنوب إسبانيا عاصمة بني >زيري< من ملوك الطوائف، وعاصمة بني الأحمر، وقد استطاع الإسبان أن يوقعوا الفتنة بين خلفاء علي بن الحسن، ولما تم لهم ذلك حاصروا >غرناطة<، وأرسل >فرديناند< ملك إسبانيا رسله إلى قادة >غرناطة< المسلمة بالاستسلام فرفضوا، فنزل جيش إسباني مكوَّن من 25 ألف جندي واتجهوا صوب المزارع والحدائق وخرّبوها عن آخرها حتى لا يجد المسلمون ما يأكلونه أو يقتاتون عليه، ثم جهزت ملكة إسبانيا جيشاً آخر من 500 ألف مقاتل لقتال المسلمين في القلاع والحصون الباقية، وبعد قتال طويل اجتمع العلماء والفقهاء في قصر الحمراء واتفقوا على الاستسلام واختاروا الوزير أبا القاسم عبدالملك لمفاوضة ملك إسبانيا >فرديناند<(3)·

اتفاقية التسليم

تم إبرام معاهدة تنص على أن يسلم حكام >غرناطة< المدينة للإسبان لقاء ضمان خروج الحكام بأموالهم إلى إفريقيا، كما تضمنت المعاهدة ثمانية وستين بنداً منها تأمين الصغير والكبير على النفس والمال والأهل، وإبقاء الناس في أماكنهم ودورهم وعقارهم، وأن تبقى لهم شريعتهم يتقاضون فيها، وأن تبقى لهم مساجدهم وأوقافهم، وألا يدخل الكاثوليك دار مسلم، وألا يغصبوا أحداً، وألا يولى على المسلمين إلا مسلم، وأن يُطلق سراح جميع الأسرى المسلمين، وألا يؤخذ أحد بذنب غيره، وألا يُرغم من أسلم من الكاثوليك على العودة إلى دينه، وألا يعاقب أحد على الجرائم التي وقعت ضد الكاثوليكية في زمن الحرب، وألا يدخل الجنود الإسبان إلى المساجد، ولا يلزم المسلم بوضع علامة مميزة، ولا يمنع مؤذن ولا مصل ولا صائم من أمور دينه··· وقد وقع على المعاهدة الملك الإسباني والبابا في روما، وكان التوقيعان كافيان لكي تكون المعاهدة ضمانة للمسلمين في إسبانيا، وبناء على هذه المعاهدة خرج أبوعبدالله بن أبي الحسن ملك غرناطة صباح يوم 2/1/1492م، من قصر الحمراء وهو يبكي كالنساء حاملاً مفاتيح مدينته وملكه الزائل، فأعطاها الملكة >إيزابيلا< وزوجها >فرديناند<·

فصول الاضطهاد

الذي حدث أنه فور دخول الإسبان إلى غرناطة نقضوا المعاهدة التي أبرموها مع حكامها المسلمين، إذ كان أول عمل قام به >الكاردينال مندوسيه< عند دخول الحمراء هو نصب الصليب فوق أعلى أبراجها وترتيل صلاة >الحمد< الكاثوليكية، وبعد أيام عدة أرسل أسقف غرناطة رسالة عاجلة للملك الإسباني يعلمه فيها أنه قد أخذ على عاتقه حمل المسلمين في غرناطة وغيرها من مدن إسبانيا على أن يصبحوا كاثوليكاً، وذلك تنفيذاً لرغبة السيد المسيح الذي ظهر له وأمره بذلك كما ادَّعى، فأقره الملك على أن يفعل ما يشاء لتنفيذ رغبة السيد المسيح، عندها بادر الأسقف إلى احتلال المساجد ومصادرة أوقافها، وأمر بتحويل المسجد الجامع في غرناطة إلى كنيسة، فثار المسلمون هناك دفاعاً عن مساجدهم، لكن ثورتهم قمعت بوحشية مطلقة، وتم إعدام مئتين من رجال الدين المسلمين حرقاً في الساحة الرئيسة بتهمة مقاومة المسيحية·(4)

وظهرت محاكم التفتيش تبحث عن كل مسلم لتحاكمه على عدم تنصره، فهام المسلمون على وجوههم في الجبال، وأصدرت محاكم التفتيش الإسبانية تعليماتها للكاردينال >سيسزوس< لتنصير بقية المسلمين في أسبانيا، والعمل السريع على إجبارهم على أن يكونوا نصارى، وأحرقت المصاحف وكتب التفسير والحديث والفقه والعقيدة وكانت محاكم التفتيش تصدر أحكاماً بحرق المسلمين على أعواد الحطب وهم أحياء في ساحة من ساحات مدينة غرناطة، أمام الناس، وقد استمرت هذه الحملة الظالمة على المسلمين حتى العام 1577م، وراح ضحيتها حسب بعض المؤرخين الغربيين أكثر من نصف مليون مسلم، حتى تم تعميد جميع الأهالي بالقوة، ثم صدر مرسوم بتحويل جميع المساجد إلى كنائس، وفي يوم 12/10/1501م، صدر مرسوم آخر بإحراق جميع الكتب الإسلامية والعربية، فأحرقت آلاف الكتب في ساحة الرملة بغرناطة، ثم تتابع حرق الكتب في جميع المدن والقرى، ثم جاءت الخطوة التالية، عندما بدأ الأسقف يقدم الإغراءات الكثيرة للأسر المسلمة الغنية حتى يعتنقوا الكاثوليكية، ومن تلك الإغراءات تسليم أفرادها مناصب عالية في السلطة، وقد استجاب له عدد محدود جداً من الأسر الغنية المسلمة، وهو ما أثار غضب العامة من المسلمين فهاجموا أسر الذين اعتنقوا الكاثوليكية وأحرقوا بعضها، عندها أعلن الكاردينال >خيمينيث< أن المعاهدة التي تم توقيعها مع حكام غرناطة لم تعد صالحة أو موجودة، وأعطى أوامره بتعميد جميع المسلمين في غرناطة دون الأخذ برأيهم، أو حتى تتاح لهم فرصة التعرف إلى الدين الجديد الذي يساقون إليه، ومن يرفض منهم عليه أن يختار بين أحد أمرين: إما أن يغادر غرناطة إلى أفريقيا من دون أن يحمل معه أي شيء من أمواله، ومن دون راحلة يركبها هو أو أحد أفراد أسرته من النساء والأطفال، وبعد أن يشهد مصادرة أمواله، وإما أن يُعدم علناً في ساحات غرناطة باعتباره رافضاً للمسيحية· كان من الطبيعي أن يختار عدد كبير من أهالي غرناطة الهجرة بدينهم وعقائدهم، فخرج قسم منهم تاركين أموالهم سيراً على الأقدام غير عابئين بمشاق الطرقات ومجاهل وأخطار السفر إلى أفريقيا من دون مال أو راحلة، وللأسف بعد خروجهم من غرناطة كانت تنتظرهم عصابات الرعاع الإسبانية والجنود الإسبان، فهاجموا وقتلوا معظمهم، وعندما سمع الآخرون في غرناطة بذلك آثروا البقاء بعد أن أدركوا أن خروجهم من إسبانيا يعني قتلهم، وبالتالي سيقوا في قوافل للتعميد، ومن كان يكتشفه الإسبان أنه قد تهرب من التعميد كانت تتم مصادرة أمواله وإعدامه علناً، وقد فرَّ عدد كبير من المسلمين الذين رفضوا التعميد إلى الجبال المحيطة في غرناطة محتمين في مغاورها وشعابها الوعرة، وأقاموا فيها لفترات وأنشأوا قرى عربية مسلمة، لكن الملك الإسباني بنفسه كان يشرف على الحملات العسكرية الكبيرة التي كان يوجهها إلى الجبال، حيث كانت تلك القرى تُهدم ويُساق أهلها إلى الحرق أو التمثيل بهم وهم أحياء في الساحات العامة في غرناطة·(5) وعلى المنوال نفسه، سارت حملات كاثوليكية في بقية المدن الإسبانية، وقد عُرف المسلمون المتنصرون باسم >المسيحيون الجدد< تمييزاً لهم عن المسيحيين القُدامى، وعرفوا أيضاً باسم >الموريسكوس<، أي المسلمين الصغار، وعوملو باحتقار من قبل المسيحيين القدامى، وتوالت قرارات وقوانين جديدة بحق >الموريسكيين<، فعلى سبيل المثال صدر في العام 1507 أمر بمنع استعمال اللغة العربية ومصادرة أسلحة الأندلسيين، ويعاقب المخالف للمرة الأولى بالحبس والمصادرة، وفي المرة الثانية بالإعدام، وفي العام 1508م جددت لائحة ملكية بمنع اللباس الإسلامي، وفي سنة 1510م طُبِّقت على >الموريسكيين< ضرائب اسمها >الفارضة<، وفي سنة 1511 جددت الحكومة قرارات بمنع اللباس وحرق المتبقي من الكتب الإسلامية ومنع ذبح الحيوانات في الطريقة الإسلامية·

محاكم التفتيش

في حمأة تلك الحملة الظالمة على المسلمين، كما رأينا، تم تشكيل محاكم التفتيش التي مهمتها التأكد من >كثلكة< المسلمين، وقد تبين للمحاكم أن كل أعمال >الكثلكة< لم تؤت نفعاً، فقد تكثلك المسلمون ظاهراً، ولكنهم فعلياً يمارسون الشعائر الإسلامية فيما بينهم سراً، ويتزوجون على الطريقة الإسلامية، ويرفضون شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، ويتلون القرآن في مجالسهم الخاصة ويقومون بنسخه وتداوله فيما بينهم، بل إنهم في منطقة بلنسية أدخلوا عدداً من الكاثوليك الإسبان في الإسلام وعلموهم اللغة العربية والشعائر الإسلامية· لقد جاءت تقارير محاكم التفتيش صاعقة على رأس الكاردينال والملك الإسباني والبابا، في أحد التقارير التي رفعها أسقف غرناطة الموكل بتنصير مسلمي غرناطة للكاردينال، ورد أن >الموريسكوس< لم يتراجعوا خطوة واحدة عن الإسلام، وأنه لم يتم إيجاد طرق فاعلة لوقفهم، وإن لم يتم إيجاد تلك الوسائل فإنهم سيدخلون مسيحيي غرناطة وبلنسية ومدن أخرى في الإسلام بشكل جماعي·

وبناء على هذه التقارير تقرر إخضاع جميع >الموريسكوس< في إسبانيا إلى محاكم التفتيش من دون استثناء، وكذلك جميع المسيحيين الذين يُشك بأنهم قد دخلوا الإسلام أو تأثروا به بشكل يخالف معتقدات الكنيسة الكاثوليكية، ولتبدأ أكثر الفصول وحشية ودموية في التاريخ الكنسي الغربي، إذ بدأت هذه المحاكم تبحث بشكل مهووس عن كل مسلم لتحاكمه·

ومحاكم التفتيش في الواقع نمط عجيب غريب من المحاكم، فقد مُنحت سلطات غير محدودة، ومارست أساليب في التعذيب لم يعرفها أو يمارسها أكثر الطغاة وحشية عبر التاريخ، وقد بدأت تلك المحاكم أعمالها بهدم الحمامات العربية، ومنع الاغتسال على الطريقة العربية، ومنع ارتداء الملابس العربية أو التحدث باللغة العربية أو الاستماع إلى الغناء العربي، ومنع الزواج على الطريقة العربية أو الشريعة الإسلامية، ووضعت عقوبات صارمة جداً بحق كل من يثبت أنه يرفض شرب الخمر أو تناول لحم الخنزير، وكل مخالفة لهذه الممنوعات والأوامر تعد خروجاً على الكاثوليكية ويحال صاحبها إلى محاكم التفتيش· كان المتهم الذي يمثل أمام المحكمة يخضع لاختبار أولي، وهو أن يشرب كؤوساً من الخمر يحددها المحاكمون له، ثم يُعرض عليه لحم الخنزير ويطلب منه أن يأكله، وبذلك يتم التأكد من المتهم أنه غير متمسك بالدين الإسلامي وأوامره، ولكن هذا الامتحان لا يكون عادة إلا خطوة أولى يسيرة جداً إزاء ما ينتظر المتهم من رحلة طويلة جداً من التعذيب، إذ يعاد بعد تناوله الخمر وأكل لحم الخنزير إلى الزنزانة في سجن سري ودون أن يعرف التهمة الموجهة إليه، وهو مكان من أسوأ الأمكنة، مظلم، ترتع فيه الأفاعي والجرذان والحشرات، وتنتشر فيه الأوبئة، وفي هذا المكان على المتهم أن يبقى أشهراً طويلة دون أن يرى ضوء الشمس أو أي ضوء آخر، فإن مات، فهذا ما تعتبره محاكم التفتيش رحمة من الله وعقوبة مناسبة له، وإن عاش، فهو مازال معرضاً للمحاكمة، وما عليه إلا أن يقاوم الموت لمدة لا يعرف أحد متى تنتهي وقد يُستدعى خلالها للمحكمة لسؤاله وللتعذيب·

وعادة كان يسأل المحقق في المرة الأولى إن كان يعرف لماذا ألقي القبض عليه وألقي في السجن، وما التهم التي يمكن أن توجه إليه، ثم يطلب منه أن يعود إلى نفسه وأن يتأمل واقعه، وأن يعترف بجميع الخطايا التي يمليها عليه ضميره، ويسأله عن أسرته وأصدقائه ومعارفه وجميع الأماكن التي عاش فيها أو كان يتردد عليها، وخلال إجابة المتهم لا يُقاطع، يُترك ليتحدث كما يشاء ويسجل عليه الكاتب كل ما يقول، ويُطلب منه أن يؤدي بعض الصلوات المسيحية ليعرف المحققون إن كان بالفعل أصبح مسيحياً أو مازال مسلماً، ودرجة إيمانه بالمسيحية·

وبعد هذه المقابلات البطيئة الروتينية، يقرأ أخيراً المدَّعي العام على المتهم قائمة الاتهامات الموجهة إليه، وهي اتهامات تم وضعها بناء على ما استنتجته هيئة المحكمة من استنطاق المتهم، ولا تستند إلى أدلة من نوع ما، ولا يهم دفاع المتهم عن نفسه، إذ إن قانون المحكمة الأساسي أن الاعتراف سيد الأدلة، وما على المتهم إلا أن يعترف بالتهم الموجهة إليه، ولا تهم الأساليب التي يؤخذ بها الاعتراف، فإن اعترف المتهم تهرباً من التعذيب الذي سينتظره، أضاف المدعي العام إليه تهماً أخرى، وفي النهاية يرى المحقق أن المتهم يجب أن يخضع للتعذيب لأنه إنما يعترف تهرباً من قول الحقيقة، أي أن التعذيب لابد منه، سواء اعترف المتهم أم لم يعترف·(6) ويشتمل التعذيب على كل ما يخطر على البال من أساليب وما لا يخطر منها، وتبدأ بمنع الطعام والشراب عن المتهم حتى يصبح نحيلاً غير قادر على الحركة، ثم تأتي عمليات الجلد ونزع الأظفار، والكي بالحديد المحمي ونزع الشعر، ومواجهة الحيوانات الضارية، والإخصاء، ووضع الملح على الجروح، والتعليق من الأصابع··· وخلال كل عمليات التعذيب يسجل الكاتب كل ما يقوله المتهم من صراخ وكلمات وبكاء، ولا يستثنى من هذا التعذيب شيخ أو امرأة أو طفل، وبعد كل حفلة تعذيب، يترك المتهم يوماً واحداً ثم يُعرض عليه ما قاله في أثناء التعذيب من تفسيرات القضاة، فإذا كان قد بكى وصرخ: يا الله، يفسر القاضي أن الله التي لفظها يقصد بها رب المسلمين، وعلى المتهم أن ينفي هذا الاتهام أو يؤكده، وفي كلا يجب أن يتعرض لتعذيب من جديد، وهكذا يستمر في سلسلة لا تنتهي من التعذيب·

أخيراً، وقبل أربع وعشرين ساعة من تنفيذ الحكم يتم إخطار المتهم بالحكم الصادر بحقه، وكانت الأحكام تتمثل في ثلاثة أنواع:

البراءة: وهو حكم نادراً ما حكمت به محاكم التفتيش، وعندها يخرج المتهم بريئاً، لكنه يعيش بقية حياته معاقاً مهدوداً بسبب التعذيب الذي تعرض له، وعندما يخرج يجد أن أمواله قد صودرت، ويعيش منبوذاً لأن الآخرين يخافون التعامل أو التحدث إليه خوفاً من أن يكون مراقباً من محاكم التفتيش، فتلصق بهم نفس التهم التي ألصقت به عينها· الجلد: وقد كان المتهم يساق إلى مكان عام عارياً تماماً وينفذ به الجلد، وغالباً ما كان يموت تحت وطأة الجلد، فإن نفذ وكُتبت له الحياة يعيش كوضع المحكوم بالبراءة من حيث الإعاقة ونبذ المجتمع له·

الإعدام: وهو الحكم الأكثر صدوراً عن محاكم التفتيش، ويتم الإعدام حرقاً وسط ساحة المدينة·

وفي بعض المراحل صارت المحاكم تصدر أحكاماً بالسجن، وبسبب ازدحام السجون صارت تطلق سراح بعضهم وتعدم آخرين من دون أي محاكمات، وفي بعض الحالات تصدر أحكاماً بارتداء المتهم لباساً معيناً طوال حياته، مع إلزام الناس بسبه كلما سار في الشارع أو خرج من بيته، وفي هذه الأحكام كما قلنا لا يُستثنى أحد بسبب العمر، فهناك وثائق تشير إلى جلد طفلة عمرها أحد عشر عاماً مئتي جلدة، وجلد شيخ في التسعين من عمره ثلاثمئة جلدة، وحتى الموتى كانوا يخضعون للمحاكمة فيتم نبش قبورهم·(7)

واستمرار الاضطهاد

كل هذه المحاكم والأساليب لم تنجح في إجبار المسلمين على ترك دينهم كما تريد الكنيسة التي أدركت مدى عمق الإيمان بالعقيدة الإسلامية في نفوس >الموريسكيين<، فقررت إخراجهم من إسبانيا، فأصدر مجلس الدولة بالإجماع في 30/1/1608م قراراً بطرد جميع >الموريسكيين< من إسبانيا، ولم يحل شهر أكتوبر العام 1609م حتى عمَّت موانئ المملكة وبلنسية من لقنت جنوباً إلى بني عروس شمالاً حركة كبيرة، فرحل بين 9/1606م إلى 1/1610م نحو 120.000 مسلم من موانئ لقنت، ودانية، والجابية، ورصافة، وبلنسية، وبني عروس، وغيرها·

وفي 5/1611م صدر قرار إجرامي للقضاء على المتخلفين من المسلمين في بلنسية، يقضي بإعطاء جائزة ستين ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، وثلاثين ليرة لمن يأتي برأس مسلم قتل، وقد بلغ عدد من طُرِد من إسبانيا في الحقبة بين سنتي 1609 ـ 1614م نحو 327.000 شخص، مات منهم 65.000 غرقوا بالبحر، أو قتلوا في الطرقات، أو ضحية المرض، والجوع، والفاقة، وقد استطاع 32.000 شخص من المطرودين العودة إلى ديارهم في الأندلس، بينما بقي بعضهم متستراً في بلاده بعد الطرد العام لهم، وقد استمر الوجود الإسلامي بشكل سري ومحدود في الأندلس في القرنين السابع عشر والثامن عشر· وهكذا حكمت محاكم التفتيش في غرناطة سنة 1726م على ما لا يقل عن 1800 شخص (360) عائلة بتهمة اتباع الدين الإسلامي، ونقل كاتب إسباني أخبار محاكمة وقعت في غرناطة سنة 1727م، وفي 9/5/1728م، احتفلت غرناطة بـ>أوتودافي< ضخم، حيث حكمت محاكم التفتيش على 64 غرناطياً بتهمة الانتماء للإسلام، وفي 10/10/1728، حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصاً بتهمة الانتماء إلى الإسلام، وتابعت محاكم غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدية المدينة من الملك سنة 1729م طرد كل >الموريسكيين< حتى تبقى المملكة نقية من الدم الفاسد·

وفي سنة 1769م تلقى ديوان التفتيش معلومات عن وجود مسجد سري في مدينة >قرطاجنة< >مقاطعة مرسية<، فتم إلقاء القبض على أكثر من مئة >مورسكي< حكوموا وأعدم معظمهم علناً·(8)

المسيحيون أيضاً!

إننا مهما أسهبنا في استعراض محاكم التفتيش فإننا لن نلم إلا بجزء يسير جداً من صفحاتها السوداء الوحشية، ولن نستطيع استعراض إلا جزء يسير جداً من جرائمها التي طالت مسلمي إسبانيا، وقد بلغ الرعب الذي سببته تلك المحاكم حداً لا يوصف بين سكان إسبانيا، فقد كان جر أي إنسان إلى محاكم التفتيش عملية سهلة، وقد يقوم الاتهام لمجرد إشاعة، أو يذهب الإنسان بنفسه ليعترف رعباً، أو دليلاً على حسن نيته، بلفظ تفوه به عرضاً ودون أن يعني له شيئاً ويخشى أن يكون قد سمعه أحد، وفتح الباب على مصراعيه أمام الضغائن الشخصية، الذي يطمع بزوجة جاره، والمالك الذي يريد أن يهرب من أجر عامله، والتاجر الذي يخشى من منافسة زميل له، حتى الأطفال في أثناء لعبهم مع بعضهم بعضاً كانوا معرضين للاتهام، كأن يذهب طفل ويشي بطفل آخر متهماً إيّاه أنه قال كذا وكذا في أثناء اللعب، فيلقى القبض على الطفل المتهم ويحاكم، وغالباً يموت لأنه لا يتحمل أهوال التحقيق والتعذيب والسجن··· وهكذا صار الطريق واسعاً وعريضاً لكل من يريد أن يتخلص من أي إنسان، وأي تهمة صالحة لأن تدفع بمسلم سابق إلى أعماق السجون سواء كان هذا المسلم السابق رجلاً أو طفلاً أو شيخاً مسناً·

ومن الإنصاف أن نذكر أن ضحايا التفتيش لم يكونوا فقط من المسلمين السابقين، بل كانوا من المسيحيين أيضاً، فقد انتهجت الكنيسة السلوك الإرهابي عينه تجاه المسيحيين عن طريق >محاكم التفتيش< التي أوكلت إليها مهمة فرض آرائها على الناس باسم الدين والبطش بجميع من يتجرأ على المعارضة والانتقاد، فنصبت المزيد من المشانق وأعدمت الكثيرين من المسيحيين عن طريق حرقهم بالنار، حيث يقدر عدد الضحايا المسيحيين ممن جرت عملية إعدامهم من قبل محاكم التفتيش (300.000)، أُحرق منهم (32.000) أحياء، وقد كان من بينهم العالم الطبيعي المعروف >برونو< الذي نقمت علىه الكنيسة نتيجة آرائه المتشددة التي منها قوله بتعدد العوالم وكذلك الأمر فيما يتعلق بالعالم الطبيعي الشهير >غاليليو< الذي نفذ به القتل لأنه كان يعتقد بدوران الأرض حول الشمس(9)·

والمطلوب

بعد الذي عرضناه عن محاكم التفتيش السؤال التالي: لماذا نعود إلى محاكم التفتيش ونستعرضها هكذا؟ هل لنتباكى على مآس مضت أم لنستذكر أحزاناً انقضت· الإجابة نستشفها ممافعله ويفعله الصهاينة بسبب ما زعموه من محارق >الهولوكوست< وما ادَّعوه من حرق النازية لآلاف اليهود في المحارق، فما زالت الصهيونية تضع الغرب بشكل خاص والعالم بشكل عام أمام تلك المحارق التي كانت أحد تبريراتها لاحتلال فلسطين، بينما ما زال العالم يجهل الكثير عن محاكم التفتيش التي ذهب ضحيتها آلاف وآلاف المسلمين، وإذا كانت محارق النازية قد استمرت أعواماً، فقتل وإحراق وتعذيب المسلمين عبر محاكم التفتيش استمر مئات من الأعوام، وفي الوقت الذي تفتح فيه دول الغرب النصراني أرشيفها، ووثائقها للصهيونية لتؤلف منه ما تدَّعي أنه وثائق عن محارق اليهود في عهد النازية، مازال الفاتيكان والكنائس ترفض فتح أرشيفها وكشفه أمام المسلمين وغير المسلمين كي لا تظهر وثائق جديدة عن فظائع محاكم التفتيش!!·

إن المسلمين بحاجة الآن لدراسة متمعنة لتاريخ محاكم التفتيش وفظائعها وضحاياها من المسلمين، وأن تُعتمد وثائق أرشيف الفاتيكان والكنائس الكاثوليكية في إسبانيا وغيرها من الدول النصرانية لوضع تاريخ حقيقي لتلك المحاكم وإبراز هذا التاريخ للعالم مع مقارنة موضوعية بين التعسف الكنسي والجرائم التي ارتكبت ضد المسلمين باسم المسيحية، وبين التسامح الإسلامي وكيف عاش المسيحيون بأمان وسلام في الدولة الإسلامية بحماية الإسلام الحنيف، مع ملاحظة أن معظم ما كُتب عن محاكم التفتيش حتى الآن يعتمد على رؤية نصرانية من قِبَلِ مستشرقين ومؤرخين غير مسلمين، وبما تسمح به السلطات النصرانية·

المراجع

1 ـ وول سميث ـ تاريخ أوروبا في العصور الوسطى ـ دار الحقائق ـ بيروت ـ 1980م·

2 ـ جريدة الجماهير: 2/2/2001م ـ حلب·

3 ـ الدكتور طاهر أحمد مكي ـ مسلم إسباني أمام محاكم التفتيش ـ مجلة الدوحة ـ قطر ـ 1981م·

ـ وائل علي حسين ـ محاكم التفتيش والمسؤولية الغربية ـ مجلة الراية ـ العدد 186 ـ بيروت ـ 1982م·

5 ـ نفس المصدر·

6 ـ عبدالرحمن حمادي ـ نحو منهج جديد لإعادة كتابة التاريخ العربي ـ ندوة إعادة كتابة التاريخ العربي ـ الرباط ـ 1991م ـ مجلة الوحدة ـ عدد خاص عن الندوة ـ الرباط ـ 1991م·

7 ـ طاهر أحمد مكي ـ مصدر سبق ذكره·

8 ـ وائل علي حسين ـ مصدر سبق ذكره·

9 ـ وول سميث ـ ويلاحظ أن تركيز المؤرخين النصارى على عدد المسيحيين الذين كانوا ضحية لمحاكم التفتيش يأتي من باب تقليل أعداد الضحايا من المسلمين والإيحاء بأن المسيحيين كانوا هم الضحايا الأكثر·

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:36 PM
غرناطة



في مدخل الحمراء كان لقاؤنا ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهما تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتها قالت: وفي غـرناطة ميلادي
غرناطة؟ وصحت قرون سبعة في تينـك العينين.. بعد رقاد
وأمـية راياتـها مرفوعـة وجيـادها موصـولة بجيـاد
ما أغرب التاريخ كيف أعادني لحفيـدة سـمراء من أحفادي
وجه دمشـقي رأيت خـلاله أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
ورأيت منـزلنا القديم وحجرة كانـت بها أمي تمد وسـادي
واليـاسمينة رصعـت بنجومها والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها في شعـرك المنساب ..نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
في طيب "جنات العريف" ومائها في الفل، في الريحـان، في الكباد
سارت معي.. والشعر يلهث خلفها كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
يتألـق القـرط الطـويل بجيدها مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..
ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي وورائي التاريـخ كـوم رمـاد
الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها والزركشات على السقوف تنادي
قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي
أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي
يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت أن الـذين عـنتـهم أجـدادي
عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:39 PM
قصيدة يارض اندلس الخضراءحيينا
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.
1303 - 1360 هـ / 1886 - 1941 م


هذه نبذة بسيطة عن شاعر لبناني معاصر, ولد و نشأ نصرانيا, أسلم عند بلوغه الثامنة و العشرين من عمره -رحمه الله- له قصيدة عصماء في رثاء الأندلس !

شاعر الرِقة والسهل الممتنع , ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916 ولقبه الملك الحسين بن علي ملك الحجاز آنذاك بـ"الشيخ" .عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.
له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.


لا أود الإسهاب في نقل سيرته لان وجهتي هو نقل القصيدة ! والقصيدة محاكاة لغزلية شاعر الاندلس الكبير إبن زيدون ! حيث قال إبن زيدون :---

أَضْحَى التَّنَائِـي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا
وَنَا بَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا

وقد قالها إبن زيدون يتغزل في ولادة بنت المستكفي الخليفة الاموي وكانت صاحبة جاه ولها مجلس أدب كان يحضره الشعراء مثل ابن زيدون !!

نعود لشاعرنا والقصيدة قالها 1939 في رثاء الاندلس ! وأنا أعتبرها ثالث المرثيات فالاولى المرثية الشهيرة لأبي البقاء الرندي ثم سينية ابن الابار البلنسي في نجدة الاندلس ثم قصيدة صاحبنا رغم أني لم اقرأ كل المرثيات لكن أتكلم عما قرأته حيث يقول

يا أرض أندلس الخضراء حيينا *** لعل روحًا من الحمراء تُحيينا
عادت إلى أهلها تشتاق فتيتها *** فأسمعت من غناء الحب تلحينا
كانت لنا فعنت تحت السيوف لهم *** لكن حاضرها رسمٌ لماضينا
وفي عزنا اكتسبت منا فصورتنا *** محفوظةٌ أبدًا فيها تُعزينا
في البرتغال وإسبانيةَ ازدهرت *** أدابنا وسمت دهرًا مبانينا
وفي صقلية الآثار ما برحت تبكي *** التمدن حينًا والعلا حينا
كم من قصور وجنات مزخرفة *** فيها الفنون جمعناها أفانينا
وكم صروح وأبراج ممردة زدنا *** بها المُلك توطيدًا وتمكينا
وكم مساجد أعلينا مآذنها *** فاطلعت أنجمًا منها معالينا
تلك البلاد استمدت من حضارتنا *** ما أبدعته وأولته أيادينا
فيها النفائس جاءت من صناعتنا *** ومن زراعتنا صارت بساتينا
فأجدبت بعدنا واستوحشت زمنًا *** تصبوا إلينا وتبكي من تنائينا
أيام كانت قصور الملك عالية *** كان الفرنج إلى الغابات آوينا
وحين كنا نجر الخز أردية كانوا *** يسيرون في الأسواق عارينا
جاءت من الملئ الأعلى قصائدنا *** والروم قد أخذوا عنا قوافينا
لم يعرفوا العلم إلا من مدارسنا *** ولا الفروسة إلا من مجارينا
أعلى الممالك داستها جحافلنا *** وسرحت خيلنا فيها سراحينا
تلك الجياد بأبطال الوغى قطعت *** جبال برناتة وانقضت شواهينا
في أرض إفرنسة القصوى لها أثرٌ*** قد زاده الدهر إيضاحًا وتبيينا
داست حوافرها ثلجًا كما وطئت *** رملاً وخاضت عُبابًا في مغازينا
كسرى وقيصر قد فرت جيوشهما *** للمرزبان والبطريق شاكينا
حيث العمامة بالتيجان مُرزية *** من يوم يرموك حتى يوم حطينا
و للعروش طوافٌ بالسرير إذا *** قام الخليفة يُعطي الناسَ تأمينا
بعد الخلافة ضاعت أرضَ أندلسٍ *** وما وفى العُربُ الدنيا ولا الدينا
الملك أصبح دعوى في طوائفهم *** واستمسكوا بعُرى اللذات غاوينا
و كل طائفة قد بايعت ملكا ***لم يلفَ من غارة الإسبان تحصينا
وهكذا يفقد السلطان هيبته *** إن أكثر الناس بالفوضى السلاطينا
تلك المساجد صارت للعِدى بيَعًا *** بعد الأئمة لا تهوى الرهابينا
هل ترجعن لنا يا عهد قرطبة *** فكيف نبكي وقد جفت مآقينا
ما كان أعظمها للملك عاصمة *** وكان أكثرها للعلم تلقينا
لم يبق منها ومن مُلكٍ ومن دولٍ *** إلا رسوم وأطياف تُباكينا
والدهر مازال في آثار نعمتها *** يروي حديثًا به يشجو أعادينا
أين الملوك بنو مروان ساستها *** يصحون قاضينا ويسمون غازينا
وأين أبناءُ عبّادٍ ورونقهم *** وهم أواخر نورٍ في دياجينا
يأيها المسجد العاني بقرطبةٍ *** هلاّ تذكرك الأجراس تأذينا
تلك القصور من الزهراء طامسةٌ *** وبالتذكر نبنيها وتبنتينا
على الممالك منها أشرفت شُرَفٌ *** والمُلك يعشق تشييدًا وتزينًا
وعبد رحمانها يلهو بزُخرُفِها *** والفن يجمع فيها الهند والصينا
كانت حقيقة سلطان ومقدرةٌ *** فأصبحت في البِلى وهمًا وتخمينًا
عمائم العُرب الأمجاد ما برحت *** على المطارف بالتمثيل تُصبينا
وفي المحاريب أشباحٌ تلوح لنا *** وفي المنابر أصواتٌ تُنادينا
يا برق طالع قصورًا أهلها رحلوا*** وحي أجداث أبطالٍ مُنيخينا
أهكذا كانت الحمراء موحشةً *** إذ كُنتَ تَرقُبُ أفواج المغنينا
وللبرود حفيفٌ فوق مرمرها *** وقد تطوع منها مسك دارينا
ويا غمام افتقد جنات مُرسيةٍ *** ورد من زهرها وردًا ونسرينا
وأمطر النخل والزيتون غاديةً *** والتوت والكرم والرمان والتينا
أوصيك خيرًا بأشجارٍ مباركةٍ *** لأنها كلها من غرس أيدينا
كنا الملوك وكان الكون مملكة *** فكيف بتنا المماليك المساكينا
وفي رقاب العِدى انفلت صوارمنا *** واليوم قد نزعوا منا السكاكينا .

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 12:52 PM
صاحب التكملة والسينية الشهيرة في رثاء بلنسية
ابن الأبار
بقلم : أبي الوليد الأندلسي
تناولنا في الحلقة الاولىحياة ابن الآبار البلنسي رحمه الله وتطرقنا إلى
نسبه وتاريخ ولادته ونشأته في بلنسية ثم رحيله إلى تونس بعد سقوط بلنسية
عام 656ه. ثم خبر مقتله وإحراق كتبه، كما تناولنا مصنفاته التي نجت من
الحرق وبيّنا المطبوع منها، ثم تحدثنا عن شعره وأوردنا نماذج منه. وفي
الجزء الثاني من الحديث عن ابن الأبّار، سنتناول ديوانه الذي ظل مجهولاً
لعدة قرون، ثم نتحدث عن القصيدة الهمزية التي نسبتها المصادر القديمة إلى
شاعر مجهول وهي لابن الآبار كما أثبتها الديوان.
بعدها نورد مقاطع من رسالته البديعة في رثاء بلنسية ثم نورد السينيّة
الشهيرة، وهي القصيدة التي ألقاها في محفل كبير بين يدي الأمير الحفصي حاكم
تونس، يستصرخه لإنقاذ بلنسية المحاصرة من الأعداء.
ديوان ابن الأبار
بقي ديوان ابن الأبّار مفقوداً ومجهولاً لأكثر من سبعة قرون، ولم يشر إليه
من المتقدمين إلا الفقيه والمؤرخ محمد بن عبدالملك المراكشي في "الذيل
والتكملة" وابن الطواح في "سبك المقال في فك العقال".
وأما من المتأخرين فلم يشر إليه أحد، بل إن أحدهم نفى أن يكون لابن الأبار
ديوان شعر، وأكد أن أشعاره جاءت متفرقة في بعض المصادر مثل (نفح الطيب)
و(أزهار الرياض) وفي بعض مؤلفاته التي نجت من الحرق والضياع.
وفي الثمانينيات من القرن الرابع عشر الهجري قيض الله من يكتشف عدداً من
المخطوطات النادرة في الخزانة الملكية بالمغرب عند إعادة تنظيمها وترتيبها،
وكان من بينها مخطوطة ديوان ابن الأبار، وقد اعتنى بها تحقيقاً وتعليقاً
الدكتور عبدالسلام الهراس، وصارت هذه المخطوطة القسم الثاني من رسالته التي
تقدم بها المحقق لنيل شهادة الدكتوراه الدولية من كلية الفلسفة والآداب
بجامعة مدريد. وقد نوقشت الرسالة سنة 1386ه- 1966م، بقاعة كلية الآداب
بمدريد.
لقد أضاف الباحث إنجازاً رائعاً أثرى به المكتبة الأندلسية، بالرغم من
الصعوبات التي واجهته في تحقيق الديوان، ومن أهمها أنه اعتمد على نسخة
المخطوطة الوحيدة.
ولنترك الباحث يحدثنا عن قصة المخطوطة وعن وصفها:
"عندما حظيت الخزانة الملكية بالتنظيم اكتشف القائمون عليها، وفي مقدمتهم
الأخ الأستاذ المحقق محمد المنوني، كنوزا نادرة من تراثنا المغربي الأندلسي
والعربي. ومن أهم ما اكتشف "ديوان ابن الأبار". والمخطوط مسجل تحت رقم
4602، وهو سِفْر متوسط الحجم يحتوي على 222 صفحة، في الصفحة 21 سطراً،
ومقياسه 25 على 20 سم، والإطار المكتوب 5.19 على 10 سم. والديوان أصيب ببتر
في الصفحات الأولى مما ضيع على الأقل الورقة الأولى والورقة الثانية التي
تحتوي على 16 بيتا من القصيدة الهمزية رقم: 1 .وقد يكون الضائع أكثر من ذلك
ولكنه قليل، كما وقع بتر عند الصفحتين 19 و 99 ويبدو أن في البتر لم يصب
إلا صفحات قليلة، على أن في صفحتي 99 - 100 بياضاً. وهو مرتب على الحروف
الهجائية حسب الترتيب المغربي والأندلسي، فهو يبتدئ بالهمزة وينتهي بالياء
دون أن يستوفي الشعر جميع الحروف، ولم يسلم الترتيب من اضطراب قليل، لأن
المخطوطة كانت أوراقاً مبعثرة، ورمّمها ونسقها بعض الإخوان الفضلاء
القائمين على الخزانة العامة بالرباط.
"وقد تصرفت بعض التصرف في ذلك التنسيق والترتيب، كما قمت بترقيم الصفحات، وقد نبهت على ذلك التصرف أثناء التحقيق.
"وخطُّ هذا الديوان أندلسي حسن، به كثير من التصحيف والتحريف زيادة على
الخروم والتأكّل، والديوان خال من تاريخ النسخ واسم الناسخ، وضياع الأوراق
الأولى والورقة أو الأوراق الأخيرة فوت علينا معرفة اسم الناسخ وتاريخ
النسخ. ونقل الدكتور الهراس عن الأستاذ محمد المنوني قوله: "ويبدو أن نسخ
هذا الديوان وقع حوالي سقوط الأندلس".(1)
القصيدة المجهولة النسب:
ظلت هذه القصيدة مجهولة النسب لأكثر من سبعة قرون حتى اكتشاف ديوان ابن الأبار وقد بلغت هذه القصيدة تسعين بيتاً ومطلعها:
نادتك أندلس فلبِّ نداءها
واجعل طواغيت الصليب فداءها
صرخت بدعوتك العلية فاحْبُها
من عاطفاتك ما يقي حوباءها
واشدد بجَلْبِكَ جُرْد خيلك أزرها
تردُدْ على أعقابها أرزاءها
وقد علق د. الهراس على هذه القصيدة بأن ابن الأبار قد وجهها للأمير الحفصي
سنة 635ه بعد ضياع بلنسية يستنهض فيها همته لاستنقاذ الأندلس.(2)
وقد أورد المقري هذه القصيدة في (نفح الطيب) وفي (أزهار الرياض) ونسبها إلى
شاعر مجهول. ومن المتأخرين من نقل عن تلك المصادر القصيدة مع نسبتها إلى
شاعر مجهول كالأمير شكيب أرسلان في كتابه "الحلل السندسية في الأخبار
والآثار الأندلسية".(3) الذي ألفه قبل العثور على مخطوطة الديوان؛ فأرسلان
وغيره في تلك الفترة لا لوم عليهم ومثلهم من ألف خلال الفترة ما بين مناقشة
الرسالة عام 1386ه وحتى سنة طباعة الديوان عام 1405ه، إنما اللوم على من
ألف من الكتّاب والدارسين بعد انتشار الديوان مطبوعاً ونقلوا عن المصادر
القديمة القصيدة ونسبوها لشاعر مجهول أيضاً!؟ فهؤلاء تسرعوا في نقولاتهم
ولم ينهجوا منهج البحث والتدقيق والاستقصاء للمصادر القديمة والمراجع
الحديثة ومتابعة الجديد من البحوث والدراسات.
النثر عند ابن الأبّار
برع ابن الأبار كغيره من الأدباء الاندلسيين في النثر كما برع في الشعر،
وليس هذا غريباً على من تبحر في علوم اللسان نحواً ولغة وأدباً، وهو كاتب
بليغ حسن الخط جيد الضبط اختاره الأمير الحفصي للعمل في بلاطه حتى رشحه
لكتابة العلامة وهي من أعلى المناصب في هذا المجال، فعمل بها مدة إلى أن
عين الأمير الحفصي أبا العباس الغساني بدلاً منه، لأنه كان يحسن الكتابة
بالخط المشرقي الذي يفضله الأمير عن الخط المغربي.
وقد أورد المقري لابن الأبار رسائل كثيرة تضمنت نثراً بديعاً على اختلاف
أنواعها وأسباب كتابتها، فبعضها رسائل إلى أصحابه وأقرانه من الكتاب
والأدباء، وبعضها شفاعات لاطلاق مساجين أو مساعدة محتاجين، ويطول بنا
المقام لاستعراض تلك الرسائل، ولكن نكتفي بمقطع من رسالته التي وجهها إلى
الكاتب البارع القاضي أبي المطرف بن عميرة المخزومي، ويصف فيها ما حل
ببلنسية بعد سقوطها بيد الأعداء، يقول فيها بعد المقدمة:
"الحديث عن القديم شجون(4)، والشأن بتقاضي الغريم شؤون، فلا غرو أن أطارحه
إياه، وأفاتحه الأمل في لقياه، ومن لي بمقالة مستقلة، أو إخالة(5) غير
مخلة، أبت البلاغة إلا عمادها، ومع ذلك فسأنبئ عمادها، درجت اللِّدَات
والأتراب(6)، وخرجت الروم بنا إلى حيث الأعراب، أيام دفعنا لأعظم الأخطار،
وفجعنا بالأوطان والأوطار، فإلامَ نداري بَرْحَ الألم؟ وحتامَ نساري النجم
في الظلم؟ جمع أوصاب ما له من انفضاض، ومضض اغتراب شذ عن ابن مُضاض (7)،
فلو سمع الأول بهذا الحادث، ماضرب المثل بالحارث".
ثم يتحدث عن وداع الأوطان ويبدأ ببلنسية التي ترعرع فيها:
"وأما الأوطان المحبب عهدها بحكم الشباب، المشبب فيها بمحاسن الأحباب، فقد
ودعنا معاهدها وداع الأبد، وأخنى عليها الذي أخنى على لُبَد، أسلمها
الإسلام، وانتظمها الانتثار والاصطلام، حين وقعت أنْسُرُها الطائرة، وطلعت
أنحُسُها الغائرة، فغلب على الجذل الحزن، وذهب مع المسكين السكَن:
كزعزعِ الريحِ صَكّ الدوح عاصفها
فلم يَدَع من جنى فيها ولا غُصُنِ
واها وواها يموت الصبر بينهما
موت المحامد بين البخل والجُبُن
"أين بلنسية ومغانيها، وأغاريد وُرْقِها(Cool وأغانيها؟ أين حُلَى رصافتها
وجسرها، ومنزلا عطائها ونصرها؟ أين أفياؤها تندى غضارة، وذكاؤها تبدو من
خُضارة(9)؟ أين جداولها الطافحة وخمائلها؟ أين جنائنها النفّاحة
وشمائلها؟".
بعدها يعرج على مدن الأندلس الأخرى يتأسف على سقوطها وضياعها:
"ويا لشاطبة وبطحائها، من حيف الأيام وإنحائها، ولهفاه ثم لهفاه على
تُدْمِيرَ وتلاعها، وجَيّان وقلاعها، وقرطبة ونواديها، وحمص وواديها، كلها
رُعِيَ كَلَؤها، ودُهي بالتفريق والتمزيق مَلَؤها، عض الحصار أكثرها، وطمس
الكفر عينها وأثرها، وتلك إلبيرة بصدد البوار، ورية في مثل حَلْقة السوار،
ولا مرية في ألمرية وخفضها على الجوار"(10).
سينية ابن الأبّار في رثاء بلنسية
تعرضت بُلَنْسِيَةُ، كغيرها من المدن والممالك الأندلسية، لهجمات النصارى
وواجهت خطر السقوط، فبعث حاكمها ابن مردنيش قبل تضييق الحصار عليها وفداً
إلى حاكم إفريقية أبي زكريا الحفصي طالباً المدد والنجدة لإنقاذ بلنسية،
وكان من بين الوفد ابن الأبّار الذي ألقى بين يدي الأمير قصيدة عصماء
عُدَّت من أشهر القصائد الأندلسية التي تصف ما حل بالمدن الأندلسية من بلاء
ومحن بعد تسلط الأعداء عليها. ولئن عُدَّت نونية أبي البقاء الرندي في
رثاء الأندلس "أم المراثي"، ومطلعها:
لكل شيء إذا ما تم نقصانُ
فلا يُغَرَّ بطيب العيش إنسانُ
فإن سينية ابن الأبّار، لا تقل عنها شأنا ولا جمالاً وإبداعاً وهي صرخة
استغاثة تستنهض الهمم للدفاع عن الأمة ومقدساتها وقد بلغت سبعاً وستين
بيتاً كما جاءت في ديوان ابن الأبار(11) وصفها المقرّي في أزهار الرياض
بقولهوهي
من غُرَر القصائد الطنانة)(12) كما وصفها في نفح الطيب بالسينية الفريدة
التي فضحت من باراها، وكبا دونها من جاراها(13) ثم أوردها في كلا مصنفيه
كاملة وبلغت 67 بيتاً، ونقل المقري عن الغبريني قوله في سينية ابن الأبار:
"لو لم يكن له من الشعر إلا قصيدته السينية التي رفعها للأمير أبي زكريا
-رحمة الله تعالى- يستنجده ويستصرخه لنصرة الأندلس، لكان فيها كفاية، وإنْ
نَقَدَها ناقد، وطعن عليه فيها طاعن، ولكن كمال قال أبو العلاء المعرّيّ:
تكلم بالقول المضلل حاسد
وكل كلام الحاسدين هواء"(14)
وأوردها ابن خلدون في سبعة وأربعين بيتاً، وذكر المناسبة التي قيلت فيها
خلال سرده لخبر بيعة بلنسية ومرسية وأهل شرق الأندلس ووفدهم لأمير إفريقية
وحاكمها ابي زكريا الحفصي.
يقول رحمه الله :"ثم تملك طاغية قشتالة مدينة قرطبة، وظفر طاغية أرغون
بالكثير من حصون بلنسية والجزيرة، وبنى حصن أنيشة لحصار بلنسية، وأنزل بها
عسكره وانصرف، فاعتزم زيان بن مردنيش غزو من بقي بها من عسكر أرغون،
واستنفر أهل شاطبة وشقر وزحف إليهم، فانكشف المسلمون، وأصيب كثير منهم
واستشهد أبو الربيع بن سالم شيخ المحدثين بالأندلس (شيخ ابن الأبار)، وكان
يوماً عظيماً، وعنواناً على أخذ بلنسية ظاهراً، ثم ترددت عليها سرايا
العدو، ثم زحف إليها طاغية أرغون في رمضان سنة خمس وثلاثين (يعني 635ه)
فحاصرها واستبلغ في نكايتها.
" وكان بنو عبد المؤمن في مراكش قد فشل ريحهم، وظهر أمر بني أبي حفص
بأفريقية، فأمل ابن مردنيش وأهل شرق الأندلس الأمير أبا زكريا للكرة،
وبعثوا إليه بيعتهم، وأوفد عليه ابن مردنيش كاتبه الفقيه أبا عبدالله بن
الأبّار صريخاً، فوفد وأدى بيعتهم في يوم مشهود بالحضرة، وأنشد في ذلك
المحفل قصيدته على رويِّ السين، يستصرخه فيها للمسلمين(15)"، ولبى الأمير
الحفصي النداء وأرسل اسطوله إلى شواطئ بلنسية يحمل المدد من طعام وسلاح لكن
بعد فوات الأوان وسقوط المدينة بيد العدو بعد أن سلمت صلحاً "وكان أمر
الله قدراً مقدوراً".
ونص القصيدة(16):
أدركْ بخيلك خيل الله أندلسا
إن السبيل إلى منجاتها دَرَسَا
وهب لها من عزيز النصر ما التمست
فلم يزل منك عز النصر ملتمَسا
وحاشِ مما تعانيه حُشاشتها
فطالما ذاقت البلوى صباح مسا
يا للجزيرة أضحى أهلها جزراً
للحادثات وأمسى جدها تعسا
في كل شارقة إلمام بائقة
يعود مأتمها عند العدى عُرُسا
وكل غاربة إجحاف نائبة
تثني الأمان حِذاراً والسرور أسى
تقاسم الروم لا نالت مقاسِمُهم
إلا عقائلها المحجوبة الأنسا
وفي بلنسيةٍ منها وقرطبةٍ
ما ينسف النفْس أو ما ينزف النَّفَسا
مدائنٌ حلها الإشراك مبتسماً
جذلان وارتحل الإيمان مبتئسا
وصيّرتها العوادي العابثات بها
يستوحش الطرف منها ضعف ما أنسا
فمن دساكر كانت دونها حرسا
ومن كنائس كانت قبلها كنسا(17)
يا للمساجد عادت للعدى بيعاً
وللنداء غدا أثناءها جَرَسا
لهفي عليها إلى استرجاع فائتها
مدارساً للمثاني أصبحت دُرُسا
وأربُعٍ نمنمت يمنى الربيع لها
ما شئت من خِلَعٍ مَوْشيّة وكُسَا
كانت حدائق للأحداق مونقة
فصَوَّحَ النضرُ من أدواحها وعسا
وحال ما حولها من منظر عجب
يستجلس الركب أو يستركب الجُلُسا
سرعان ما عاث جيش الكفر وا حربا
عيث الدَّبَى في مغانيها التي كبسا
وابتز بزتها مما تحيَّفها
تحيُّف الأسد الضاري لما افترسا
فأين عيشٌ جنيناه بها خضراً؟!
وأين غصن جنيناه بها سلسا؟!
محا محاسنَها طاغٍ أتيح لها
ما نام عن هضمها يوماً ولا نعسا
ورجّ أرجاءها لما أحاط بها
فغادر الشُّم من أعلامها خُنُسا
خلا له الجو فامتدت يداه إلى
إدراك ما لم تطأ رجلاه مختلسا
وأكثر الزعم بالتثليت منفرداً
ولو رأى راية التوحيد ما نبسا
صِلْ حبلها أيها المولى الرحيم فما
أبقى المراس لها حبلا ولا مرسا
وأحي ما طمست منه العداة كما أحييت من دعوة المهدي ما طمسا
أيامَ سِرْتَ لنصر الحق مقتبساً
وبتَّ من نور ذاك الهدي مقتبسا
وقمت فيها بأمر الله منتصراً
كالصارم اهتز أو كالعارض انبجسا
تمحو الذي كتب التجسيم من ظلمٍ
والصبح ماحية أنواره الغلسا
وتقتضي الملك الجبار مهجته
يوم الوغى جهرة لا ترقب الخلسا
هذي وسائلها تدعوك من كثب
وأنت أفضل مرجوّ لمن يئسا
وافَتْكَ جاريةً بالنجح راجيةً
منك الأميرَ الرضا والسيدَ النَّدِسا
خاضت خضارة يعليها ويخفضها
عبابه فتعاني اللين والشرَسا
وربما سبحت والريح عاتية
كما طلبتَ بأقصى شده الفرسا
تؤم يحيى بن عبد الواحد بن أبي
حفص مقبّلة من تربه القدسا
ملك تقلدت الأملاك طاعته
دينا ودنيا فغشاها الرضا لبسا
من كل غادٍ على يمناه مستلما
وكل صادٍ إلى نعماه ملتمسا
مؤيد لو رمى نجماً لأثبته
ولو دعا أفقا لبى وما احتسبا
تالله إن الذي تُرجَى السعودُ له
ما جال في خلد يوماً ولا هجسا
إمارة يحمل المقدار رايتها
ودولة عِزُّها يستصحب القعسا
يبدي النهار بها من ضوئه شنبا
ويطلع الليل من ظلمائه لَعَسا
ماضي العزيمة والأيام قد نكلت
طلق المحيا ووجه الدهر قد عبسا
كأنه البدر والعلياء هالته
تحف من حوله شهب القنا حرسا
تدبيره وسع الدنيا وما وسعت
وعرف معروفه واسى الورى وأسا
قامت على العدل والإحسان دعوته
وأنشرت من وجود الجود ما رمسا
مباركٌ هديه بادٍ سكينته
ما قام إلا إلى حسنى ولا جلسا
قد نوَّر الله بالتقوى بصيرته
فما يبالي طروق الخطب ملتبسا
َبَرى العصاةَ وراش الطائعين فقل
في الليث مفترسا والغيث مرتجسا
ولم يغادر على سهل ولا جبل
حيّاً لقاحاً إذا وفيتَه بَخَسا
فرُبَّ أصيدَ لا تلفي به صَيَداً
ورُبّ أشوسَ لا تلقى له شوسا
إلى الملائك ينمى والملوك معاً
في نبعة أثمرت للمجد ما غرسا
من ساطع النور صاغ الله جوهره
وصان صيغته أن تقرب الدنسا
له الثرى والثريا خطتان فلا
أعز من خطتيه ما سما ورسا
حسب الذي باع في الأخطار يركبها
إليه مَحْياه أن البيع ما وكسا
إن السعيد امرؤ ألقى بحضرته
عصاه محتزماً بالعدل محترسا
فظل يوطن من أرجائها حرما
وبات يوقد من أضوائها قبسا
بشرى لعبد إلى الباب الكريم حدا
آماله ومن العذب المعين حسا
كأنما يمتطي واليمن يصحبه
من البحار طريقا نحوه يبسا
فاستقبل السعد وضاحا أسرَّته
من صفحة غاض منها النور فانعكسا
وقبّل الجودَ طفاحاً غواربه
من راحة غاص فيها البحر فانغمسا
يا أيها الملك المنصور أنت لها
علياء توسع أعداء الهدى تعسا
وقد تواترت الأنباء أنك مَنْ
يُحيي بقتل ملوك الصفر أندلساً
طهّر بلادك منهم إنهم نجس
ولا طهارة ما لم تغسل النجسا
وأوطِئ الفيلق الجرار أرضهم
حتى يطاطِئ رأساً كل من رأسا
وانصر عبيداً بأقصى شرقها شرقت
عيونهم أدمعاً تهمي زكاً وخَسَا
همْ شيعة الأمر وهي الدار قد نهكت
داءً وما لم تباشر حسمه انتكسا
فاملأ، هنيئاً لك التمكين، ساحتها
جُرْداً سلاهب أو خَطّيّة دُعُسا
واضرب لها موعداً بالفتح ترقبه
لعل يوم الأعادي قد أتى وعسى
@ @ @
ولابن الأبار أيضا في ندب بلنسية:
بلنسية ياعذبة الماء والجنى
سُقيتِ وإن أشقيتِ صوب الرواجسِ
أُحبُّ وأقلي منك حالاً وماضياً
بموحشة ألوت بعهد الأوانس
ومن عجب أن الديار أوَاهلٌ
وأندبها ندب الطُلولِ الدوارسِ (18)
المراجع والهوامش:
(1) انظر مقدمة الديوان، ص 25 - 26
(2) انظر ديوان ابن الأبار، ص 35 - 41.
(3) انظر القصيده في السندسية 3-537 ويذكر الأمير ارسلان في نهاية هذه
الجزء أن الفراع من طبع هذا الجزء كان في شهر رجب سنة 1358ه - 1939م.
(4) أخذه من المثل: "الحديث ذو شجون" أي ذو فنون وأغراض.
(5) الإخالة: تفرس الخير وتوسمه.
(6) اللِّدات: جمع لِدَة وهو الذي ولد معك. والأتراب: جمع ترب وهو المساوي في السن.
(7) هو الحارث بن مضاض الجرهمي، وقد قال قصيدة بكى فيها تفرق قومه.
(Cool الوُرْق: جمع وَرْقاء وهي الحمامة. لسان العرب (ورق).
(9) خضارة: عَلَم للبحر غير منصرف للعلمية والتأنيث. محيط المحيط (خضر).
(10) انظر الرسالة كاملة في نفح الطيب 6-253.
(11) انظر ديوان ابن الأبار ص 408 حرف السين.
(12) انظر: (أزهار الرياض)، 3-7.2..
(13) نفح الطيب 6-215.
(14) المصدر نفسه 6-91.
(15) انظر: العبر 6-339 340.
(16) نص القصيدة كما أوردها المقري في (أزهار الرياض) 3-207 وقد أوردها
الأمير شكيب أرسلان في (الحلل السندسية) 3-534 سبعاً وستينً وكما وردت في
ديوانه ص 85 خمساً وستين بيتاً، وذكر الأبياري أن سينية ابن الأبار بلغت
الثمانين بيتاً، ولم أجد ذلك في المصادر التي بين يدي. انظر مقدمة كتاب
المقتضب ص33.
(17) دساكر: جمع دسكرة: وهي بناء على هيئة قصر فيه منازل وبيوت للخدم والخشم وقيل: الصومعة.
انظر المعجم الصافي- ص 167 (دسكر).
(18) انظر ديوان ابن الأبار، ص 413.
المصادر والمراجع
1 ابن خلدون - العبر وديوان المبتدأ والخبر ج6.
2 المقري التلمساني- أزهار الرياض في أخبار عياض.
3 المقري التلمساني- نفح الطيب.
4 لسان الدين بن الخطيب- الاحاطة في أخبار غرناطة.
5 الحافظ الذهبي- سير أعلام النبلاء ج23.
6 أبو عبدالله الخشني- قضاة قرطبة دار الكتب الإسلامي - القاهرة.
7 الأمير شكيب أرسلان- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية.
8 د. .محمد رضوان الداية- المختار من الشعر الأندلسي، دار الفكر المعاصر-بيروت الطبعة الثالثة.
9 مقدمة كتاب تحفة القادم - تحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري.
10- ديوان ابن الأبار- قراءة وتعليق الاستاذ عبدالسلام الهراس، الطبعة الثانية، 1420ه.[/size]

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 01:04 PM
قصيدة يازمان الوصل بالاندلس للسان الدين الخطيب



جــادك الغيــث إِذا الغيـث همـى = يــا زمــان الــوصل بــالأَندلسِ
لـــم يكــن وصْلُــك إِلاّ حُلُمًــا = فــي الكــرى أَو خُلسـة المخـتَلِسِ
....

إذ يقــود الدّهــرُ أَشــتاتَ المُنـى
ينقــلُ الخــطوَ عـلى مـا يرسـمُ
زُمَـــرًا بيــن فُــرادى وثُنًــى
مثــل مــا يدعـو الوفـودَ الموْسـمُ
والحيــا قــد جـلَّل الـرّوض سـنا
فثغـــور الزّهــرِ فيــه تبســمُ
....

وروى النُّعمــانُ عـن مـاءِ السّـما =كــيف يَــروي مـالِكٌ عـن أنَسِ?
فكســاه الحُســن ثوبًــا معلمــا =يـــزدهي منـــه بــأبهى مَلبسِ
....

فــي ليــالٍ كــتَمَتْ سـرَّ الهـوى
بــالدُّجى لــولا شــموس الغُـرَر
مــال نجــمُ الكـأس فيهـا وهـوى
مســـتقيمَ السّــيرِ سَــعْدَ الأَثَــرِ
وطَـرٌ مـا فيـه مـن عيـبٍ سـوى
أَنّـــه مـــرّ كــلمْح البصَــرِ
....

حــين لــذّ الأُنس شــيئًا أَو كمـا = هجــم الصّبــحُ هجــومَ الحـرَسِ
غــارت الشــهْبُ بنــا أَو ربّمـا = أَثّــرت فينــا عيــون النرجــسِ
....

أَيّ شــيءٍ لاِمْــرئٍ قــد خلُصـا
فيكــون الــرّوضُ قـد مُكِّـن فيـهِ
تنهــب الأَزهــار فيــه الفُرصـا
أمِنَــت مــن مكــره مــا تتّقيـهِ
فــإذا المــاء تنــاجى والحـصى
وخـــلا كـــلّ خــليلٍ بأخيــه
....

تبصــر الــوردَ غيــورًا بَرِمــا = يكتســي مــن غيظـه مـا يكتسـي
وتَـــرى الآس لبيبًـــا فهِمـــا = يســرقُ الســمْع بــأذنيْ فــرَسِ
....

يـا أُهيْـلَ الحـيّ مـن وادي الغضـا
وبقلبـــي ســـكَنٌ أَنتـــم بــهِ
ضـاق عـن وجـدِي بِكُم رحْبَ الفضا
لا أبــالى شــرقَه مــن غربــهِ
فــأعيدوا عَهْــدَ أنسٍ قــد مضـى
تُعْتِقـــوا عــانيكمُ مــن كرْبــهِ
....

واتّقــوا اللــه وأَحــيوا مغرمَــا = يتلاشــــى نَفَسًـــا فـــي نَفَسِ
حـــبَس القلــب عليكــم كَرمــا = أفـــترضون عفـــاءَ الحــبَسِ?
....

وبقلبــــي منكمـــو مقـــتربُ
بأحــاديث المنــى وهــو بعيــد
قمـــرٌ أَطلــع منــه المغــربُ
شَــقْوة المُغــرَى بـه وهـو سـعيد
قــد تســاوى محســنٌ أَو مـذنبُ
فــي هــواه بيــن وعْـدٍ ووعيـد
....

ســاحر المقلــة معســول اللّمـى = جــال فــي النّفس مجــالَ النّفَسِ
ســدّدَ السّــهمَ وســمّى ورمــى = ففـــؤَادي نهبـــة المفـــترسِ

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 10:49 PM
الأقلية المسلمة في إسبانيا



توجد في جنوب غربي قارة أوروبا، في شبه جزيرة أيبريا، وحيث تشغل إسبانيا أربعة أخماسها، وتفصل جبال البرانس بينها وبين جارتها فرنسا من ناحية الشمال الشرقي، ويحدها المحيط الأطلنطي والبرتغال من الغرب، وتطل على خليج بسكاي من الشمال، ويحيطها البحر المتوسط من الجنوب والشرق، وفي جنوبها يقترب اليابس الأوروبي من الإفريقي ممثلا في البروز الذي يشغله جبل طارق، وحيث يطل على مضيق طارق همزة الوصل بين المحيط الأطلنطي والبحر المتوسط، والمضيق والجبل يحملان اسم فاتح الأندلس منذ نهاية القرن الهجري الأول وحتى الآن.

تبلغ مساحة إسبانيا 504.872 كيلومترًا مربعا، وسكانها في سنة 1408هـ - 1988م حوالي 39.054.000 نسمة والعاصمة مدريد وسكانها 3.500.000 نسمة، ومن أهم المدن برشلونة وسكانها حوالي 2 مليون نسمة، وبلنسية وسكانها 700.000 نسمة، وأشبيلية وسكانها 600.000 نسمة، وقرطبة وسكانها 300.000 نسمة، وسرقسطة، ثم غرناطة، ومرسية.

الأرض:
يغلب الطابع المضرس على أرض إسبانيا، ففي الوسط تشغلها هضبة المزيتا الإسبانية، ومتوسط ارتفاعها حوالي 600 متر، وتحيطها من الشمال جبال كنتبريان، وهي امتداد لجبال البرانس التي تفصل بين إسبانيا وفرنسا، وفي جنوب هذه الجبال جبال سيراجوادراما، وفي الشرق جبال إيبريا، وفي الجنوب جبال سيرامورينا، حيث أعلى قمة في إسبانيا وهي قمة أم الحسن (3.478 مترًا) في جبال سيرانفادا، وفي الشمال يوجد غاليسيا وعرفت عند العرب باسم "جليقية"، وفي الشمال الشرقي حوض نهر (أبرو) ويفصل هضبة المزيتا عن جبال البرانس، وفي الجنوب سهل الأندلس الخصب حيث يجري نهر الوادي الكبير، وحيث تتركز مشاريع الري، وهضبة المزيتا تقسمها عدة سلاسل جبلية، وتشقها أنهار هي نهر (دورو)، و(تاجه) ونهر الوادي اليانع، والوادي الكبير وتتجه إلى المحيط الأطلنطي.

المناخ:
تشمل إسبانيا ثلاثة أنماط مناخية نتيجة موقعها واتساع رقعتها وتعدد أشكال التضاريس بها، فتضم في القسم الشمالي والشمالي الشرقي طراز غربي أوروبا وأمطاره غزيرة، وتسقط في معظم شهور السنة، ويصل المعدل السنوي إلى 2032 مم، وفي الوسط يسود المناخ القاري في هضبة المزيتا، وهو شبه جاف، بارد في الشتاء وحار في الصيف، تهب عليها رياح محلية متربة مثل السولانو، وفي الجنوب والشرق يسود نمط البحر المتوسط وأمطاره شتوية، وتنتشر الغابات على المرتفعات الشمالية، وتسود الحشائش فوق الهضبة.

السكان:
يحكم المطر وتوافر الماء توزيع السكان في إسبانيا، ففي الشمال الشرقي تزيد الكثافة في منطقة كتالونيا، ويزداد التجمع في حوض نهر (أبرو)، كما يزداد في سهول بلنسية ومرسية، وتقل الكثافة السكانية في الوسط، وتزداد على السواحل الجنوبية فيما بين المزيتا ومالقة، ويزداد التجمع في حوض نهر الوادي الكبير حيث سهل الأندلس بين غرناطة وقرطبة وأشبيلية.

وينتمي سكان إسبانيا إلى عناصر عديدة، فالملامح العربية لا تزال واضحة في وجوه سكان الجنوب، وهذا التأثير نتج عن بقاء العرب ثمانية قرون بالأندلس، ويعيش الباسك في الشمال ويتحدثون لغتهم، ويوجد الكتالونيون في الشمال الشرقي، والغالسيون في الشمال الغربي.

واللغة القومية هي اللغة الإسبانية وهي اللغة القشتالية، والقاموس الإسباني يضم حوالي 6000 كلمة عربية وهناك الكتالانية والجليقية.

النشاط البشري:
لقد نهض الاقتصاد الإسباني في السنوات الأخيرة، وذلك بعد تنفيذ مخططات التنمية التي بدأت منذ عشرين عاما، ونتج عن ذلك تأسيس عدة قطاعات صناعية، ففي الشرق في منطقة كتالونيا نشطت صناعة المنسوجات والملابس والكيميائيات، وفي الشمال في منطقة الباسك نشطت الصناعات الحديدية، كما ازدهرت الصناعة في منطقة مدريد، وبرشلونة، ولإسبانيا شهرة عالمية في إنتاج الزئبق وبعض المعادن كالكبريت والنحاس، وصناعة الخزف، وتوجد صناعة السيارات والدراجات، وصناعة الزجاج، وللسياحة أهميتها في إسبانيا وللآثار الإسلامية دورها الأساسي في ذلك، حيث يزور إسبانيا أكثر من 30 مليون سائح سنويًّا.

ولا تزال الزراعة حرفة أساسية، فتكاد المنتجات الزراعية تسيطر على نصف الصادرات، ويعمل بالزراعة حوالي 12% من القوة العاملة، وتقوم الزراعة على الأنهار والأمطار، ولقد استخدم العرب في الأندلس نظام الري وما زالت الطريقة العربية تستخدم، وتنتج القمح والشعير والزيتون والعنب والحمضيات، وتوجد في إسبانيا ثروة حيوانية جيدة، حيث تزاول حرفة الرعي في هضبة المزيتا وعلى العديد من السفوح، وتشتهر الأغنام الإسبانية بجودة أصوافها (المارينو) ويربى الماعز والأبقار.

كيف وصل الإسلام إلى إسبانيا؟
وصل الإسلام إلى إسبانيا مبكرا، وذلك عندما فتح المسلمون شبه جزيرة إيبريا في سنة 93هـ - 711م، واكتسح المد الإسلامي أكبر مساحة من شبه جزيرة إيبريا في سرعة مذهلة وأتى الفتح بنتائج رائعة، وذلك بفضل الجهاد والتسامح الديني عند الفاتحين، فلم يتعرض المسلمون للمسيحيين في إقامة شعائرهم، ولم يجبروا أحدا على الدخول في الإسلام، ومن العوامل التي ساعدت على الانتشار التشابه الطبيعي في بعض ملامح شبه الجزيرة العربية وشبه جزيرة إيبريا، فلم يمض على دخول العرب ثلاثون عاما إلا وكانت إيبريا بكاملها في حوزة الإسلام، وتحول الفاتحون إلى مهاجرين واستوطنوا البلاد، بل تجاوزها نفوذهم إلى جنوبي فرنسا، وأدخل العرب في إيبريا زراعة المدرجات الجبلية، ومدوا شبكات الري المعقدة والمغطاة من أقنية وفخار وكهاريز وأدخلوا محاصيل جديدة، وتحولت البلاد إلى مشعل حضارة، بل من ألمع مشاعل الحضارة، وقيل: إن سكان الأندلس وصلوا إلى 30 مليونا في عهد عبد الرحمن الثالث، وسيطر المسلمون على رقعة تصل إلى سبعمائة ألف من الكيلومترًات المربعة، وهذه المساحة تزيد على مساحة إسبانيا والبرتغال التي تتكون منهما أراضي إيبريا بمائة ألف من الكيلومترات.

ولقد كانت الموجة الأولى لفتح الأندلس من المؤلفة قلوبهم من العرب والبربر الذين آخى الإسلام بينهم، فاندفعوا بقيادة طارق بن زياد وبإمدادات موسى بن النصير يفتحون قرى ومدن إيبريا الواحدة تلو الأخرى، وبهذا الفتح تحول الأندلس أو "المغرب الثاني" كما كان يسمى أحيانا إلى مشعل من ألمع مشاعل الحضارة الوسيطة، وكتبت صفحة من أنقى صفحات التاريخ في أوروبا في العصور الوسطى، وقد امتد تأثير الحضارة الإسلامية إلى الممالك الأوروبية، وآتت ثمارها بنهضة جديدة لأوروبا شملت مختلف الميادين، وتلقى طلاب العلم من المسيحيين من العلوم العربية ما أثار فيهم النشاط العقلي فاجتمعت لديهم ركيزة للنهضة فيما بعد.

وكانت الأندلس قبلة الحضارة في أوروبا، بل تجني إسبانيا ثمار هذه النهضة المعمارية فنيا وماديا حيث يزورها سنويًّا أكثر من ثلاثين مليون سائح ليشاهدوا آثار تلكم النهضة الإسلامية مع فنونها، ولنا أن نتصور ما يدر مثل هذا العدد من دخل على خزائنهم من الآثار الإسلامية بما يقدر بأكثر من مليارين من الدولارات سنويًّا، كحصيلة للحضارة الإسلامية التي مكثت ثمانية قرون، وأسس العرب الهيكل الحضاري الذي ما زال يميز إسبانيا، وبعد هذا الأثر الرائع يتهم المسلمون بما اتهمهم به المستشرقون!!.

وخارطة إسبانيا المعاصرة وثيقة حية لآثار المسلمين بالأندلس، فتحمل من أسماء الأعلام العرب ما لا سبيل إلى حصره، والقاموس الإسباني اليوم يضم حوالي 1/8 مفردات اللغة الإسبانية من العربية، وفي العقد الأول من وجود الإسلام اتسعت رقعة البلاد فشملت جزيرة إيبريا بكاملها، ثم تقهقر المسلمون عن شمالي إيبريا نتيجة مجاعة حدثت في سنة 123هـ - 740م والسنوات التالية لها فوصلت مساحة الأندلس إلى أربعمائة وأربعين ألف كيلومتر، وكانت هذه فرصة انتهزها المسيحيون وكونوا إمارة صغيرة في شمالي البلاد، واتخذت كنواة للتوسع عندما تضعف السلطة المركزية بالأندلس، فعندما تفتتت وحدة الأندلس إلى دويلات كان التهام الدويلات المجاورة من قبل الإمارات المسيحية سهلا ميسورا، حدث هذا في نهاية الفترة الأموية بالأندلس.

وعندما تعود للأندلس وحدته وتظهر به دولة قوية تعود الإمارات المسيحية إلى التقوقع والانزواء، وتمثلت هذه الحقيقة في عهد المنصور بن أبي عامر، فلقد بلغت مساحة الدولة الإسلامية في عهده حوالي خمسمائة وثمانين ألف كيلومتر، أي تكاد تقترب من جملة مساحة إيبريا، والقليل الباقي إمارات صليبية منزوية في الشمال، ومن بعد المنصور جاء ملوك الطوائف وتفتتت الوحدة فضاع نصف الأندلس، وأصبحت مساحته مائتين وخمسين ألف كيلومتر في القرن الخامس الهجري، واستطاع المرابطون والموحدون الاحتفاظ بهذا القدر مدة طويلة، وبهزيمة دولة الموحدين انكمشت مساحة الأندلس إلى ثلاثين ألف كيلومتر تقريبا، وظلت هذه المساحة تتقلص حتى غربت شمس الأندلس، ولم تغرب شمس الإسلام عن الأندلس وسقطت غرناطة في سنة 898هـ - 1492م بعد عقد معاهدة بين فرناند وإيزابلا ملكي إسبانيا يلتزمان فيها باحترام الدين، وبعد أن استقر لهم الأمر نقضا نصوص هذه المعاهدة وحاكما المسلمين أمام محاكم التفتيش التي أصدرت أحكامها بالإعدام حرقا على أعداد كبيرة من المسلمين، ولقد نشأت المحاكم البغيضة في سنة 885هـ - 1480م قبل سقوط غرناطة في المناطق الإسلامية التي استولى عليها الإسبان، وأنشأها الراهب الحاقد (توماس توركيمادا) وأدارها بالنار والحديد، واتبع سياسته خلفاؤه من بعده، وكانت أساليبها تخويف الشهود واللجوء إلى التعذيب البدني للحصول على الاعترافات المزيفة، ومصادرة أموالهم، وإعدام الناس حرقا، وفي الفترة التي أدار فيها الراهب توماس محاكم التفتيش حكم على ألفي شخص بالأندلس بالموت حرقا، ومن الطبيعي أن يتضاعف هذا العدد في عهد خلفائه، ولهذا هاجرت أعداد كبيرة من المسلمين إلى بلاد المغرب بلغت عدة ملايين، واضطر من بقي أن يخفي عقيدته سرا، واستمرت هذه المحاكم تمارس سلطاتها أكثر من ثلاثة قرون ولم تلغ إلا في عهد نابليون، أي في القرن التاسع عشر.

ولكن الكبت لم يدم طويلا، فلقد تمرد "الموريسكيون" وهو الاسم الذي أطلق على أولئك الذين احتفظوا بإسلامهم سرا، وحدث هذا التمرد بعد سقوط غرناطة بحوالي ثلاثة أرباع قرن، أي في سنة 976هـ - 1568م ولما يئس الإسبان من إجبار الموريسكيين على ترك دينهم أمروا بطردهم فخرج من إسبانيا سنة 1019هـ - 1610م مليون مسلم هروبًا من قسوة محاكم التفتيش، هذا في مقابل ما كان يقدمه الإسلام من سماحة وتسامح، فلم يرغم المسلمون طيلة ثمانية قرون أحدًا على اعتناق الإسلام وتركوا للمسيحيين حرية ممارسة عقيدتهم وبناء كنائسهم.

المسلمون في العصر الحديث:
هذا لا يشمل جيوب الاستعمار الإسباني في "المملكة المغربية"، فهذه أرض مغربية.لقد هاجر إلى إسبانيا بعد الحرب الأهلية (1935-1939م) عدد كبير من العمالة المغربية، كما كان هنالك عدد من المغاربة عملوا في الجيش الإسباني في عهد "فرانكو".

كما وفد أعداد من الطلاب العرب للدراسة في إسبانيا، خصوصا من الفلسطينيين والسوريين، واعتنق عدد من الإسبان الإسلام حديثا، خصوصا بعد قانون "حرية الأديان" في إسبانيا، ويقدر عدد المسلمين في إسبانيا بحوالي 250 ألفا، ويشمل هذا الرقم المسلمين في مليلة، وسبتة وهي جيوب الاستعمار الإسباني في المغرب.

فئات الأقليات المسلمة وتتمثل في:
1- الطلاب: تزايد عدد طلاب العلم من المسلمين في إسبانيا حتى بلغ عدة آلاف، ولقد شجعت إسبانيا الطلاب العرب للدراسة في إسبانيا لعدة أسباب منها:تحسين العلاقات، ومنها نشر ثقافتهم، وإرضاء العناصر الأندلسية التي تحاول فصل الأندلس.

ولقد كانت مساعدة الطلاب الوافدين من أهم أعمال الجيل الجامعي السابق عليهم والذي تولى مهمة الدعوة، ولهذا تأسست الجمعية الإسلامية الإسبانية سنة 1391 هـ - 1971م.

2- العمال: هم أكبر الفئات الإسلامية، فيكونون أكثر من ثلثي عدد المسلمين في إسبانيا أي حوالي 150 ألفا من جملة المسلمين، البالغة 250 ألف نسمة.

ازدادت هجرة العمال المسلمة في سنة 1396 هـ - 1976م، لا سيما عمال المغارب العربية، بسبب المعاناة التي حدثت للعمال المسلمين في غرب أوروبا، ثم ازدادت الهجرة الإسلامية بعد ذلك، حتى وصل عدد العمال المسلمين في لشبونة إلى أكثر من 50 ألفا معظمهم من المغاربة، وأغلب هؤلاء من الشباب، ومعظمهم بدون أسرهم، كما أن أغلبهم أمي، لذا من السهل انحرافهم.

ولقد تنبه المركز الإسلامي في إسبانيا لهذا الخطر فأخذ يعمل على تعميق الهوية الإسلامية بين هؤلاء.

3- المسلمون الإسبان: وهؤلاء اعتنقوا الإسلام طواعية وعن اقتناع بعد أن تكشفت لهم صورته الحقيقية التي حاول تشويهها المسيحيون، وأسهم في ذلك صدور قانون حرية العقيدة في إسبانيا بعد تعصب دام عدة قرون، وهذه الفئة من المسلمين منتشرة في غرناطة، وأشبيلية، وملقا، وقرطبة، ومدريد.

4- المسلمون في الجيوب الاستعمارية الإسبانية: في المغرب في سبتة ومليلة، لا مجال للشك في أن المسلمين في هذين الجيبين أغلبية ولا مجال لمناقشة موضوعهم الديني ضمن الأقلية، ولكن الوضع الديني والاجتماعي والتعليمي يجعلنا نشير إليهم فقط، لنتذكر هذا الوضع الغريب للاستعمار الإسباني.

الهيئات والمؤسسات الإسلامية في إسبانيا:
بدأ أول تجمع للنشاط الإسلامي في إسبانيا من مدينة غرناطة، وسبحان الله فلقد كانت غرناطة آخر معاقل المسلمين التي سقطت في الأندلس بعد غروب شمس الإسلام، ثم يشاء الله أن تبدأ شمس الإسلام تشرق من جديد عن غرناطة بالأندلس، وفي إسبانيا حاليا مجموعة من الهيئات والمؤسسات الإسلامية ظهرت في غرناطة ثم انتشرت خصوصا بعد صدور قانون حرية الأديان، ولقد بلغ عدد الهيئات والمنظمات والمؤسسات الإسلامية في إسبانيا 49 ومنها:

(المركز الإسلامي الإسباني):
أقدم المؤسسات الإسلامية في إسبانيا، أسسه الطلاب المسلمون الذين كانوا يدرسون في إسبانيا في سنة 1966م في مدينة غرناطة، وقد انبثق عن جمعية طلابية أول الأمر، وسمي المركز الطلابي الإسلامي وأصبح للمركز الإسلامي فروع في مدن إسبانية عديدة، وفي سنة 1976م تقدم المركز للحكومة بطلب تحويل مسماه من المركز الطلابي الإسلامي إلى المركز الإسلامي، وفي عام 1978م انتقل المركز من غرناطة إلى مدريد، وللمركز الإسلامي فروع في غرناطة، وبرشلونة وقرطبة ومن أبرز نشاطات المركز:

1- نشر الدعوة الإسلامية بين الإسبان.

2- توزيع الكتب الإسلامية باللغة الإسبانية.

3- التوعية الإسلامية.

4- دعم النظام الطلابي الإسلامي.

5- الاحتفال بالمناسبات الإسلامية.

6- تثقيف العمال دينيا.

7- إقامة المخيمات الشبابية.

8- ترجمة بعض الكتب الإسلامية.

9- إقامة مشاريع إسلامية تخص التعليم، منها مدرسة في برشلونة، ومدرسة في غرناطة.

10- نجح المركز الإسلامي في تأسيس وقف خيري إسلامي.

ولقد أنشأ المركز الإسلامي مدرسة ابن رشد في غرناطة ولقد دعمها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ماديا، وللمركز الإسلامي الإسباني فروع في أشبيلية، وقرطبة، ومالقة، وشريش، ومرسية، والجزيرة الخضراء، ودوس هرماناس، وبرشلونة، وماسراجونزا، وأبريادوا، وفلسية.

2- جمعية المسلمين الإسبان في غرناطة:تضم المسلمين الإسبان، وهم الإسبان الذين اهتدوا إلى الإسلام.

3- جمعية اتحاد الطلاب المسلمين في غرناطة.

4- الجمعية الإسلامية في إسبانيا، ومقرها مدريد ومعظم القائمين عليها من المغرب.

5- الجمعية الإسلامية في قرطبة تأسست سنة 1400هـ بعد استلام مسجد القاضي أبي عثمان.

6- الجمعية الإسلامية في الأندلس ومقرها في مالقة.

7- جالية إسلامية في أشبيلية (جمعية محدودة).

المركز الإسلامي الثقافي في مدريد:
تم افتتاحه في عاصمة إسبانيا في 24/ 3 /1413 هـ، وقام بالافتتاح الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وحضر حفل الافتتاح ملك إسبانيا، ولقد تكفل خادم الحرمين الشريفين بنفقات المركز كاملة، والتي بلغت 25 مليون دولار وافتتح المركز رسميا في 24/ 9/ 1992م.

يعتبر المركز الإسلامي الثقافي في مدريد أكبر المراكز الإسلامية في أوروبا، وتبلغ مساحته 18 ألف متر مربع، ويضم مبنى المركز مسجدًا يتسع لأكثر من ألف مصل، وملحقًا به شرفة خاصة بصلاة النساء، ويضم حمامات للوضوء، ويتكون المركز من 6 طوابق ثلاثة منها تحت الأرض، وتبلغ مساحة المسجد وحده حوالي 650 مترًا مربعًا.

ويضم المركز إلى جانب المسجد مدرسة متعددة المراحل تتسع لأكثر من 300 طالب، ومعملا لتعليم اللغات، يضم 36 غرفة مجهزة للتدريس، وبالمركز قاعة كبيرة للعرض، وللمؤتمرات تتسع لأكثر من 500 مقعد، ومجهزة بكافة الأجهزة الصوتية ومركز للترجمة الفورية، وتقوم مدرسة المركز بتعليم العلوم الإسلامية، واللغة العربية، والقرآن الكريم، إلى جانب تدريس اللغة الإسبانية، واللغة الإنجليزية، وبالمركز مكتبة تضم حوالي 30 ألف كتاب، وقاعة للمطالعة، مجهزة بوسائل سمعية وبصرية، وللمسجد مئذنة رشيقة ترتفع إلى حوالي 36 مترًا.

المؤسسات العلمية:
هناك مجموعة من المؤسسات العلمية بعضها أكاديمي مثل المعهد العربي للدراسات الأكاديمية، ومنها المعهد الإسباني العربي للثقافة في مدريد، والمدرسة العربية في مدريد وهي مدرسة إسبانية للبحث العلمي.

التحديات:
تبرز على الساحة الإسلامية في إسبانيا بعض التحديات مثل:
1- الوجود القادياني وقد أقامت هذه الفئة الدخيلة معبدا لها في قرية صغيرة سمتها (بدور أباد) على بعد 21 كيلومترًا من قرطبة.

2- مركز تنصيري في مدريد (مركز دارك نيوما) يدرس العربية والإسبانية، ويديره راهب.

3- بعض العمال المسلمين يقدمون صورة مشوهة عن الإسلام بسبب جهلهم.

4- ظهور فئات ضالة في الوسط الإسلامي في إسبانيا.

5- توجد بعض الجمعيات الإسلامية الفردية، والتي قد تضم عددًا قليلًا، وهذا يؤدي إلى التشرذم والتمزق.

6- تحديات مالية تظهر كصعوبات في تمويل العمل الإسلامي، وقد تسبب تخلف الأعمال الإنشائية للمدارس والمراكز الإسلامية.

7- عدم تطبيق العدالة والمساواة بين العمال المسلمين وغيرهم في الأجور.

المتطلبات:
1- كانت الجالية المسلمة تطلب إنشاء وقف إسلامي للصرف على المؤسسات الإسلامية، وقد تم إنشاء هذا الوقف، وتطالب الجالية المسلمة بدعم هذا الوقف.

2- الأقلية المسلمة في إسبانيا في حاجة إلى مدرسين لتعليم الدين الإسلامي يجيدون اللغة الإسبانية للتدريس في بعض المدارس الملحقة بالمساجد، كما تحتاج إلى دعم مدرسة ابن ر شد في غرناطة.

3- إرسال بعض البعثات الطلابية إلى الجامعات الإسلامية.

4- إقامة المخيمات الصيفية للشباب المسلم ولأطفال المسلمين.

5- ترجمة الكتب الإسلامية إلى اللغة الإسبانية.

الوضع الديني في إسبانيا:
صدرت إحصائية عن الأديان في إسبانيا في سنة 1410هـ أشارت إلى أن عدد المسلمين قدر بحوالي 250 ألف نسمة، والبروتستانت 30 ألف نسمة، والأرثوذكس 400 ألف نسمة، واليهود 5 ملايين نسمة، والكاثوليك يكونون الأغلبية.

http://www.alukah.net/UserFiles/PDF/map12.jpg

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/World_Muslims/0/35848/#ixzz1clPqEmYz

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:03 PM
هجرة الأندلسيين إلى منطقة الريف من المغرب الأقصى


(http://www.arrifinu.net/?author=1)

http://pixel.quantserve.com/pixel/p-70x45KyHA6cIs.gif?media=adhttp://b.scorecardresearch.com/p?c1=8&c2=7936279&c3=0&cv=2.0&cj=1
http://www.arrifinu.net/wp-content/uploads/2011/07/jamil.jpg

د.جميل حمداوي
توطئــــــة:
استقر المسلمون بالأندلس ثمانية قرون منذ أن فتحها طارق بن زياد سنة 92هـ بإمرة موسى ابن نصير، فأنشأوا فيها حضارة عمرانية لم يشهدها التاريخ، وازدهرت فيها حلقات العلم والثقافة والفكر، إلى أن أصبحت الأندلس البوابة الحضارية الأولى لأوروبا في العصر الوسيط، حيث كان يتم عبرها الانفتاح عن باقي الحضارات الأخرى. إلا أن المسلمين لم يحافظوا على وحدتهم وعقيدتهم وتماسكهم، فاتبعوا سبيل الشهوة والغواية والفتنة والشذوذ، ثم مالوا إلى حياة البذخ والترف والتقاعس عن الجهاد، ثم انغمسوا في حروب أهلية طائشة، فتكالب عليهم النصارى من كل حدب وصوب، ثم أوقعوهم في هزائم عدة، إلى أن تم طردهم من الأندلس بصفة نهائية، بعد أن انعقدت محاكم التفتيش المسيحية،فكانت آخر مملكة في الأندلس هي مملكة غرناطة التي سقطت بين يدي ملكي إسبانيا فرناندو الثالث وإيزابيلا سنة897هـ. ويعد أبو عبد الله الصغير ، حاكم مملكة غرناطة المعروفة بالقصور الحمراء، آخر ملوك الإسلام بالأندلس.
وهكذا، فقد نزح الكثير من الأندلسيين والموريسكيين نحو الثغور المغربية، وبالضبط إلى ثغور منطقة الريف التي تشمل اليوم أربعة أقاليم كبرى، وهي: مليلية، والحسيمة، والناظور، والدريوش، أو تشمل – جغرافيا- الريف الشرقي والريف الأوسط والريف الغربي.إذاً، ماهو سياق نزوح الأندلسيين والموريسكيين إلى منطقة الريف؟ وماهي الأماكن الريفية التي استقر بها الأندلسيون ؟ وماهي أهم هذه الأسر الأندلسية التي تفرقت في مختلف ربوع الريف؟ تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول رصدها في هذه الورقة التي بين أيدينا.
 سيــــاق الهجـــرة والنـــــزوح:
يعلم الجميع بأن المسلمين قد حققوا في الأندلس حضارة فكرية وعمرانية وعلمية وتقنية كبرى، يشهد لها الداني والقاصي، كما يعترف بها المسلم والعدو على حد سواء. ومازالت هذه الحضارة الأندلسية المزدهرة باقية آثارها، وشاهدة على هذه النهضة الإسلامية التي أينعت في مختلف ربوع الأندلس. ومازالت إسبانيا إلى يومنا هذا تفتخر بهذه المنجزات الحضارية الكبرى التي جلبت لها الملايين العديدة من السواح من مختلف أصقاع العالم. وكل من يتأمل تاريخ المسلمين بالأندلس، فإنه سيتذكر – بلاريب- نظرية ابن خلدون في العمران البشري، تلك النظرية التي ترى بأنه مهما كانت عظمة الدولة وقوتها المادية والمعنوية، فإذا وصلت هذه الدولة إلى قمة البذخ والمجد والشهرة ، ثم انغمست في الشهوات والملذات ، ثم أكثرت من المفاسد والمناكر والمعاصي والشرور والفتن ، ثم تصارع أهلها حول الحكم والسلطة بشتى السبل، ثم انقسمت وتجزأت إلى إمارات وطوائف وممالك، فلابد أن تؤول هذه الدولة حتميا إلى السقوط والانهيار والأفول والتضعضع والزوال.
هذا، وقد حدد الدكتور علي محمد محمد الصلابي في كتابه:”صفحات مشرقة من التاريخ الإسلامي” مجموعة من الأسباب التي أودت بالأندلس إلى السقوط والزوال، وحصرها في الأسباب التالية:
1- تفتت كيان الشمال الإفريقي بعد سقوط دولة الموحدين، حيث تحملت دولة بني مرين حمل الجهاد وحدها في الأندلس،إلا أنها ضعفت وعجزت عن أداء رسالتها الجهادية في الدفاع عما تبقى للإسلام في الأندلس.
2- سعي ممالك إسبانيا نحو الاتحاد، وتم ذلك في الزواج السياسي الهام الذي تم بين فرديناندو الذي أصبح ملكا لمملكة أراجون، وإيزابيلا التي تبوأت عرش مملكة قشتالة فيما بعد، ثم اتحدت المملكتان النصرانيتان، وتعاونتا بعد اتحادهما على القضاء كلية على سلطان المسلمين السياسي في الأندلس.
3- الانغماس في الشهوات، والركون إلى الدعة والترف، وعدم إعداد الأمة للجهاد.
4- الاختلاف والتفرق بين المسلمين.
5- موالاة النصارى والثقة والتحالف معهم .
6- التخاذل عن نصرة من يحتاج إلى نصرة.
7- غدر النصارى، ونقضهم للعهود.
8- إلغاء الخلافة الأموية وبداية عهد الطوائف.
9- عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء.
10- الرضا بالخضوع والذل تحت حكم النصارى، والطاعة لهم.
11- سوء سياسة الولاة، وإرهاق الأمة بالجبايات.
12- الثورات الداخلية في الأندلس.
13- الابتعاد عن تحكيم شرع الله على مسلمي الأندلس.
إذاً، لقد ساهمت كل هذه العوامل والأسباب في تعجيل سقوط الأندلس كليا بيد النصارى، وعملت أيضا على تنصير الموريسكيين، وتهجير الأندلسيين الآخرين. وقد دفع هذا الواقع المزري معظم الأندلسيين والموريسكيين إلى الهجرة القسرية حيال تونس والجزائر والمغرب على سبيل الخصوص . ولقد هاجروا كذلك خوفا من بطش محاكم التفتيش المسيحية التي كانت تطارد المسلمين، وتلاحقهم أينما حلوا وارتحلوا، فكانت تخيرهم بين أمرين: إما البقاء في الأندلس بشرط التنصير ، وإما التنكيل الذي يتبعه التهجير.
 مراحل هجرة الأندلسيين إلى منطقة الريف:
عرفت منطقة الريف هجرات أندلسية ابتداء من القرن الثامن الميلادي، وقبل وبعد سقوط غرناطة، وانتشرت عناصرها في جل القبائل . وفي هذا السياق، يتم الحديث عن هجرات أندلسية متعددة إلى ثغور المغرب، ويمكن حصرها في عدة مراحل كبرى، وهي:
المرحلة الأولى: كانت الهجرة الأولى سنة 136هـ/745م إلى إمارة النكور بمنطقة الريف؛ بسبب المجاعة التي أصابت الأندلس في تلك الفترة.لذلك، هاجرت بعض الأسر الأندلسية إلى إمارة النكور التي كانت تعرف في تلك الفترة رواجا اقتصاديا لانظير له.
المرحلة الثانية: تمت الهجرة الثانية في عهد الأدارسة ، مع متم بناء مدينة فاس. وذلك حينما ثار الحدادون والفقهاء على الخليفة الحكم بن هشام بقرطبة، وتسمى هذه الثورة بثورة الربض. بيد أن الحكم استطاع القضاء على هذه الثورة، فسعى إلى طرد من بقي من الفقهاء خارج الأندلس، فخرج هؤلاء إلى المغرب، فنزلوا مدينة فاس، وأسسوا :” عدوة الأندلس”.
المرحلة الثالثة: تبتدىء هذه المرحلة من سنة 1483م، وذلك قبل سقوط مدينة غرناطة ، حيث هاجر الكثير من الأندلسيين إلى الريف، وجبالة، وغمارة، والهبط. كما استقروا بمدينة شفشاون، حيث احتضنهم الأمير مولاي علي بن راشد، و أحدثوا فيها حومتي الخرازين، وريف الصبانين.
المرحلة الرابعة: تبتدىء بسقوط آخر ملوك بني الأحمر بغرناطة سنة 1493م. بمعنى أنها تتحدد بهجرة أبي عبد الله الصغير إلى مليلة، فغساسة بمنطقة الريف، والهجرة – بعد ذلك- إلى مدينة فاس، إلى أن وافته المنية سنة1534م.
المرحلة الخامسة: تتحدد هذه المرحلة بعد قرار الملكة إيزابيل طرد مسلمي الأندلس سنة 1502م.
المرحلة السادسة: وقعت الهجرة السادسة عام 1571م على إثر اندلاع ثورة منطقة البشرات بغرناطة، حيث هاجرت كثير من الأسرالأندلسية إلى شمال المغرب ، فأنشأت حومة الطرانكات بتطوان، وحومة السوق بشفشاون.
المرحلة السابعة: أما الهجرة السابعة والأخيرة فكانت ما بين سنتي 1609 و1610م، وذلك حينما أصدر الملك فيليبي الثالث مراسيم لطرد بقية مسلمي إسبانيا.
 الأســــر الأندلسيـــة النازحة إلى الريف:
نزحت كثير من الأسر الأندلسية إلى ثغور المغرب، وبالضبط إلى منطقة الريف ، وذلك بعد عمليات الهجرة القسرية أو الطوعية، فاستقرت أسر أندلسية بضفاف شواطىء الريف، واختارت أسر أخرى الاستقرار بالسهول و البوادي و أعالي الجبال، واختارت أسر أخرى الاستقرار بأماكن خالية ومهجورة. وهناك من الأسر الأندلسية الأخرى التي استقرت مدة مؤقتة بمنطقة الريف، لتهجرها، بعد ذلك، إلى مدن ومناطق أخرى من المغرب، كما فعل حاكم غرناطة أبو عبد الله الذي نزل بمدينة مليلية، ثم انتقل إلى مدينة فاس ليتقرب من السلطان الوطاسي محمد الشيخ. وفي المقابل، ثمة أسر أندلسية استقرت بمناطق أخرى من المغرب، لتنتقل – بعد ذلك- إلى منطقة الريف كأسرة ” إيحاجيثان” التي قدمت من مدينة سلا لتستقر بقبيلة بني بوفراح بالحسيمة. وقد اندمجت هذه الأسر الأندلسية ضمن المجتمع الريفي الأمازيغي في بوتقة اجتماعية واحدة، فتمزغت مع مرور الوقت، وشكلت وحدة مجتمعية وقبلية من الصعب تفتيتها، حيث شكل :” تجمع العناصر الأصلية والعناصر الوافدة المحور الأول الأساس للقبائل، خاصة في بني ورياغل وبقيوة التي لم يؤثر العنصر العربي الوافد على المنطقة منذ الفتح الإسلامي على لهجتها، بل على العكس من ذلك، تبربرت جل الأسر العربية التي بقيت مستقرة بعد تخريب مدينة النكور.كل هذه العناصر التي تم تقديمها انصهرت مع مرور الزمن في قبيلة واحدة لها هويتها المتميزة.”
ولم تقتصر هذه الهجرة الأندلسية والموريسكية على المغرب فحسب، بل امتدت إلى الجزائر وتونس ومصر وأوروبا وأمريكا الجنوبية. ويلاحظ أن الأندلسيين:” كانوا يتركون ديارهم إلى بلاد المغرب في جماعات، تستقر كل واحدة منها بمدينة من المدن المغربية، بعد أن يبيعوا ما خف من المتاع بأبخس الأثمان، فيؤثرون السكن في المغرب(بالمدن) الصغرى أو القرى، وأحيانا المدن المهجورة حتى يستطيعوا أن يكونوا مجتمعا ملائما لحياتهم…فسكان مالقة اختاروا مدينة باديس، وأهل مرية مدينة تلمسان، وأهل الجزيرة مدينة طنجة، وأهل بلش مدينة سلا، وأهل طريف مدينة آسفي وأزمور… واستأذن المنظري في تعمير مدينة مرتيل، وبناء مدينة تطوان.”
ويستغرب الباحث المغربي الدكتور حسن الفكيكي من عدم وجود إشارات إلى الهجرة الأندلسية نحو قبائل قلعية أو الريف الشرقي قبل القرن العاشرالهجري . بمعنى أن المصادر لم تذكر الهجرة الأندلسية إلى قبيلة قلعية أو غساسة أو بلاد القلاع ، على الرغم من أن الهجرة ظاهرة بشرية تاريخية تتحقق بشكل طبيعي.وفي هذا النطاق، يقول حسن الفكيكي:” هناك السؤال المستفسر عن عدم ظهور أي أثر بارز للهجرات الأندلسية، خصوصا وأننا لم نصادف في المصادر المكتوبة مايدلنا صراحة على استقبال بلاد القلاع للأسر الأندلسية. ولربما نكون مخطئين إذا نفينا ذلك بالمرة، استنادا فقط إلى غياب شهادات المصادر. فالهجرة ظاهرة حتمية إذا ماقدرنا الأزمة السياسية التي اجتازتها الأندلس آنذاك، تلك الأزمة التي لم ينج من عواقبها المغرب، والشمال الشرقي المغربي بصورة خاصة.
سيبقى التعرف على مصادر هذا التنظيم وعوامله البشرية فراغا في تاريخ بلاد القلاع ماقبل القرن العاشر الهجري، والتوصل إلى ملئه رهين بمزيد من البحث والاكتشاف.”
هذا، وستزداد الهجرات الأندلسية حيال غساسة وبلاد القلاع مع القرن العاشر الهجري، وستتوالى هجرات جماعية إلى غساسة منذ خريف890هـ/ 1493م، تتقدمها هجرة السلطان ابن الأحمر بعد إقامة قصيرة بمرسى أندراش. وربما أمكن القول بأن هجرة الأندلسيين إلى الريف الأوسط (بني ورياغل وباديس)، أو الريف الغربي( شفشاون وتطوان وطنجة)، قد سبقت كل الهجرات إلى الريف الشرقي (قبيلة قلعية، وقبيلة لوطا، وقبيلة المطالسة، وقبيلة الريف).
 الأسر الأندلسية التي استقرت بالريف الأوسط:
هناك مجموعة من الأسر الأندلسية التي استقرت بالريف الأوسط، وخاصة في مدينة باديس (الحسيمة)، ومنطقة بني ورياغل، ومايحيطهما من مناطق وقبائل. وأغلب الأسر الأندلسية التي نزلت بهذه المناطق هي من مدينة مالقة الساحلية. والسبب في ذلك أن مالقة كانت قريبة من شواطىء الريف الأوسط. ومن أهم هذه الأسر الأندلسية النازحة، نذكر منها:
1- أســـــرة يحيى المالقي:
استقرت هذه الأسرة الأندلسية النازحة في بداية القرن السادس عشر الميلادي في مدينة باديس ، وهي حجرة شاطئية قريبة من مدينة الحسيمة. لكن هذه الأسرة ستنتقل إلى قبيلة بني بوفراح ، وذلك بعد سيطرة الإسبان على جزيرة باديس سنة1564م.
2- أســــرة الحسن المالقي:
تعد هذه الأسرة من الأسر الأندلسية المهاجرة التي استقرت في مدينة باديس، وقد أقامت برابطة البحر مدة طويلة. هذا، وقد استوطنت المنطقة أسر مالقية كثيرة؛ بسبب العلاقات المتينة التي كانت تربط باديس ومدينة مالقة.
3- أسرة إيحاجيثـــان:
من المعروف أن أسرة إيحاجيثان أو” حجي” من الأسر الأندلسية التي استقرت في البداية بسلا، ثم انتقل بعض أفرادها إلى منطقة الريف، فاستقروا بقبيلة بني بوفراح، واستقرت بفرقة ابيحياثان.و”حسب بعض المصادر أن يحيى حجي استقر بعد مدينة باديس في مدشر إهارونن حوالي سنة1564م.وأخوه رحو استقر بإكني، ثم انتقل إلى إزلوكن.أما أبناء يحيى، وخاصة ابنه علي بن فارس بن يحيى، فإنه استوطن بصفة نهائية بفرقة ابيحياثن الذي يعتبر الجد الأول للأسر المنحدرة من هذا المدشر، وبعد استقرار العناصر الجديدة في هذا المدشر واندماجها مع الأسر الأصلية، أصبحت تحمل نفس النسب.”
ويعني هذا أن أسرة إيحاجيثان أسرة عربية أندلسية استقرت بسلا أولا، فالريف الأوسط ثانيا، ثم تمزغت عبر العصور والسنين.
4- فرقــــة إندروســـان:
يعني اسم :” إندروسان” فرقة ” الأندلسيين” الذين هاجروا من الأندلس، فاستقروا في منطقة بني ورياغل، وبالضبط في منطقة أجدير. ويرجح أن تكون هجرتهم سنة 136هـ. والسبب في هذه الهجرة المبكرة تعود إلى انتشار المجاعة بالأندلس في أثناء هذه الفترة. وفي هذا السياق، يقول عبد الرحمن الطيبي:” وسبب ترجيحنا لهذه السنة هو ماعرفته إمارة النكور من ازدهار اقتصادي.”
ويعني هذا إن إمارة النكور بالريف الأوسط كانت تعرف رواجا اقتصاديا وعمرانيا كبيرا في القرن الثاني الهجري؛ مما دفع الكثير من الأندلسيين إلى الهجرة حيالها بحثا عن الاستقرار، ودرءا للفقر والجوع والوباء .
5- أســـرة أعراص:
هاجرت هذه الأسرة الأندلس، فاستقرت بمدينة باديس، وخاصة ببني يطوفت، وكان لها نفوذ قوي في المنطقة منذ العهد الوطاسي.وبعد ذلك، هاجرت أسرة إعراصن أو أولاد أعراص منطقة بني يطوفت ، فاستقرت ببني بويفرور بأزغنغان، وكان ذلك في العهد الوطاسي.وسيقوم إعراصن بدور سياسي هام:” مع الوطاسيين بقلعية في آخر أيامهم، ثم مع السعديين بقدومهم على أعراص، استوطنوا موضع أفرا، واحتلوا منخفضا صغير المساحة منحصرا بين تل العمال وجبل العافية أو أفرا، مستأثرين بأهم بقع وادي الخميس بحكم موقعهم السياسي بقلعية.”
03.

ويعني هذا أن أسرة أعراص من الأسر الأندلسية المهاجرة إلى الريف الأوسط، فالريف الشرقي ، و كانت لها مكانة اجتماعية كبيرة بين الناس، وحظوة سياسية متميزة ، وذلك بتقرب هؤلاء من سلاطين الوطاسيين والسعديين.
6- متصوفون أندلسيون نزحوا إلى الريف:
ذكر عبد الحق بن إسماعيل البادسي في كتابه:” المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف” بعض الأولياء والصلحاء والمتصوفة الأندلسيين الذين نزلوا بمنطقة الريف، فاستقروا فيها ، ثم قدموا كراماتهم الخارقة، ثم أظهروا الصلاح والتقوى والاستقامة. ومن بين هؤلاء: الحسن بن الخراز الذي قال عنه البادسي:” حدثني الحاج علي المؤذن الأندلسي.قال: كان الشيخ الحسن من أهل مالقة، وهو ابن أخت أبي العباس القنجري، وكان خرازا يشتغل بنسيج الديباج، وتزوج بنت عمه بمالقة، ثم زهد في الدنيا، وخرج متجردا للعبادة، قدم على باديس- وهو شيخ في حوز الثمانين سنة- أعني من عمره، ونزل برابطة البحر، فأقام بها مدة، وكان له خديم اسمه موفق، وكثر الخصب في تلك الرابطة بسببه، وكان لايصل قارب إلى مرسى باديس إلا أعطى شيئا باسم الرابطة.”
ويفهم من هذا أن الأولياء والمتصوفة الأندلسيين قد شيدوا الروابط والزوايا بالريف الأوسط، وذلك لتنوير الساكنة روحانيا، وتربيتهم عرفانيا.
 الأسر الأندلسية التي استقرت بالريف الشرقي:
هناك مجموعة من الأسر الأندلسية التي استقرت بالريف الشرقي، وخصوصا في منطقة غساسة ومليلة ، وذلك بعد المحنة الكبرى التي تعرض لها الأندلسيون والموريسكيون من طرد وتهجير وتنصير وتنكيل. ونستحضر من بين هذه الأسر مايلي:
1- جماعـــة موتريل:
تعد جماعة موتريل (Motril)من الجماعات الأندلسية الأولى التي هاجرت إلى الريف الشرقي، وخصوصا إلى مدينة مليلية، فتمردت عن السلطة الوطاسية. وكانت هذه الجماعة ذات مكانة مادية كبيرة داخل المجتمع المليلي. وقد هاجرت الجماعة الأندلس في القرن التاسع الهجري، وذلك بعد تحالف قشتالة مع أراغون لطرد المسلمين من الأندلس. وفي هذا السياق، يقول حسن الفكيكي:” برزت انعكاسات أحداث الأندلس على قلعية، منذ أن تجاوزت تقديراتها سنة 886هـ/1481م في استقبال الأسر الأندلسية المهاجرة، وانسداد أبواب المراسي في وجهها، مما كان له أبلغ الأثر على الوضع العام.فبعد زحف التحالف القشتالي الأراغوني على طول الساحل الجنوبي، اقتصر النفوذ الغرناطي على الساحل الممتد بين مدينتي ألمرية وموتريل، أي مجموعة المراسي التي كانت على اتصال مستمر عبر القرون السابقة بالساحل القلعي.
وبتوالي الضغط الإسباني عليها، لم يسع سكان تلك الجهات سوى التفكير في العبور إلى الساحل الريفي المقابل. فمن مراسي موتريل وأندراش والمنكب، انطلقت المراكب وعلى ظهورها الأندلسيون المطرودون لتحط بمرسى مليلة أو غساسة. ويستفاد من رسالتين صدرتا عن سكرتير الملكين الكوثوليكيين، أن جماعة من الأثرياء منتمية إلى مدينة موتريل الأندلسية، هاجرت إلى مليلة، واستطاعت في وقت وجيز أن تحتل مرتبة عليا بالمدينة، وتتزعم هناك التمرد ضد الحاكم الوطاسي، وطرده منها في محرم 900هـ،الموافق لفبراير 1494م.”
ويعني هذا أن فرقة الموتريل هي فرقة أندلسية غنية، كانت تمارس التجارة، استقرت في فترة مبكرة بمدينة مليلة بعد الهجرة العامة، فأرادت أن تؤسس لنفسها كيانها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وذلك بعد طرد الوطاسيين منها. لكن الغزو الإسباني سيحول دون تحقيق طموحاتهم.
2- أسرة آيت وارث:
تعتبر أسرة آيت وارث من أهم الأسر الأندلسية التي هاجرت الأندلس في فترة مبكرة لتستقر بمنطقة غساسة أو بلاد القلاع أو قبيلة قلعية. وأصل هذه الأسرة من الصنهاجيين، ومنهم: الصالح مسعود الغساسي وعدد من القضاة، ومن الصعب بمكان معرفة تاريخ قدومهم إلى بلاد القلاع، ” وربما كانوا أقدم من الموتريليين بحكم توارث منصب القضاء بالمدينة”
ومازالت جماعات من أسر آيت وارث موجودة بخمس بني بوغافر في قبيلة قلعية ، وقد أشار إليها عيسى البطوئي صاحب كتاب:”مطلب الفوز والفلاح في آداب طريق أهل الفضل والصلاح”
3- أســــرة بنــــي الأحمـــــر:
من الأسر التي نزلت بمنطقة الريف في القرن التاسع الهجري نستحضر أسرة بني الأحمر بقيادة آخر ملوك المسلمين في الأندلس، وحاكم مملكة غرناطة ألا وهو أبو عبد الله محمد الذي غادر مملكة بني الأحمر نحو مدينة مليلة، فمدينة فاس . وفي هذا الصدد، يقول ابن عنان:” هكذا، اعتزم أبو عبد الله أن يغادر إلى الأبد، تلك الأرض التي نشأ فيها أجداده منذ عصور، وأن يعبر إلى المغرب في أهله وأمواله، وذلك في سفن أعدها ملك قشتالة لجوازه. وكان ذلك في أواخر سنة 1493م. ونزل أولا بمليلة، ثم قصد إلى فاس، واستقر بها، وتقدم إلى ملكها السلطان محمد الشيخ بني وطاس، الذين غلبوا على بني مرين مستجيرا به، مستظلا بلوائه ورعايته، معتذرا عما أصاب الإسلام في الأندلس على يده، متبرئا مما نسب إليه من ضروب التفريط والخيانة. وقد بسط أبو عبد الله دفاعه في كتاب طويل مؤثر، كتبه عن لسانه، كاتبه ووزيره محمد بن عبد الله العربي العقيلي، وسماه بـ”الروض العاطر الأنفاس في التوسل إلى المولى الإمام سلطان فاس”. وهذا الدفاع الشهير الذي يقدمه إلينا أبو عبد الله عن موقفه وتصرفه، هو قطعة رائعة من الفصاحة والسياسة، وهو يدل في روحه وقوته على فداحة التبعة التي شعر بها آخر ملوك الأندلس، إنه يحملها أمام الله والتاريخ، وعلى أن هذا الأمير المنكود، لم يرد أن ينحدر إلى غمر النسيان والعدم محكوما عليه دون أن يبسط للتاريخ قضيته.”
وقد خصص أبو عبد الله الصغير بعشر سفن لنقل رعاياه من الأندلسيين المهاجرين، وذلك تحت رعاية الملكين الإسبانيين، فنزلت بمليلة وغساسة. وفي هذا السياق، يقول حسن الفكيكي : ” يمكن لنا الوقوف على أهمية تلك الهجرة، إذ إن السلطات الإسبانية وضعت رهن إشارة ابن الأحمر عشر سفن ، وهو العدد النازل بمرسى غساسة صبيحة يوم 23 ذي الحجة عام899 هـ الموافق لــ4أكتوبر1493م، كان من بينها سفينة الملكين الكاثوليكيين المسماة كاركاس (Caracas) المخصصة لنقل ابن الأحمر، وقواده، ومن كان معه من القضاة والفقهاء والأطباء والعلماء والحكماء.
بلغ مانقلته السفينة الإسبانية على ظهرها نحو ألف ومائة وثلاثين شخص، بينما بلغ العدد الكلي المرافق للسلطان من مرسى عذرة نحو ألفين وتسعمائة وتسعة عشر شخص.وأبحر في الوقت نفسه من مرسى المنكب نحو ألف ومائة وستة وستين مهاجر.هكذا، نجد أن من بين مايزيد على ستة آلاف مهاجر تلقت غساسة وحدها أربعة آلاف وخمسة وثمانين مهاجر.
تفيد الوثائق الإسبانية القليلة أن نتائج أحداث الأندلس كانت وخيمة على قلعية بصفة خاصة، وهذا طبيعي جدا بسبب العلاقات القديمة المستديمة مع الساحل الأندلسي.”
وقد صادف نزول بني الأحمر بغساسة انتشار المجاعة والوباء والغلاء في الأسعار، بعد أن سيطر الإسبان على موارد الإنتاج بالأندلس، وأوقفوا كل الصادرات الفلاحية نحو سواحل المغرب الشمالية. ويقول المقري في نفح الطيب عن نزوح ابن الأحمر إلى غساسة:” فحين جوازه لبـــر العدوة لقي شدة وغلاء ووباء” . والدليل على انتشار المجاعة بمنطقة قلعية رسالة السكرتير الملكي ، حيث يقول فيها:” تأكدوا جلالتكم بأن هذا البلد البراني يوجد بحال يكفي معه استخدام عمارة قوية، ولن يكون آنذاك على الساحل من غساسة إلى وهران من يقوى على المواجهة، فجميعهم يموتون جوعا، وكل أولئك السكان لايرون في غير الاستسلام سبيلا.”
هذا، وقد عاش أبو عبد الله ، الملقب عند الإسبان بالملك الصغير (El rey chico)، في مدينة فاس إلى أن توفي سنة 940هـ، و”ترك ولدين هما: يوسف وأحمد. واستمر عقبه متصلا معروفا بفاس مدى أحقاب، ولكنهم انحدروا قبل بعيد إلى هاوية البؤس والفاقة، ويذكرنا لنا المقري، في كتابه نفح الطيب، أنه رآهم في سنة 1037هـ، فقراء معدمين يعيشون من أموال الصدقات.”
هذا، ونجد في الريف ، وخاصة بمدينة الناظور، كثيرا من الأفراد والأسر تسمى بـالاسم العائلي:” أزواغ”، وتعني هذه الكلمة الأمازيغية ” الأحمر”. ويعني هذا أن ثمة العديد من سكان بني الأحمر قد استقروا بمدينة مليلية والناظور، واندمجوا في المجتمع الأمازيغي، واكتسبوا اللغة الريفية ، فأصبحتوا جزءا لايتجزأ من المجتمع الأمازيغي الريفي. بل إن بشرتهم البيضاء المختلطة بالحمرة تقربهم كثيرا من ساكنة الأندلس في طابعها الإسباني والأوروبي. وقد استقر بنوالأحمر قرب مدينة مليلية، وأسسوا قربها بلدة تسمى ببني أنصار، نسبة إلى بني نصرالأندلسيين، وهم بنو الأحمر أنفسهم.
4 – أســـرة القضيـــا:
هاجرت هذه الأسرة مدينة قادس(Cádiz) الأندلسية ، فاستقرت بمنطقة بني سعيد الواقعة بالريف الشرقي، وأصل هذه الأسرة من القضاة. وقد ذكرت الوثيقة:” أنهم من آيت عيسى المستقرين على الضفة اليسرى من مصب واد كرت بربع أمجاو السعيدي، وهو ماتؤيده الرواية الشفوية أيضا وبعض الوثائق التي بين أيدينا.وذكرت الوثيقة أن جدودهم كانوا قضاة بغساسة لذا استحقوا كنية القضاة.
تقع مساكن الأسرة في مرحلة وسطى من الكعدة ، بمكان متحجر بين تيميزار وآيت غانم وأولاد عمر بن عيسى القيطونيين.نعرف منها أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن القاضي الكعداوي، صاحب تقييد عن جهاد القلعيين آخر القرن الحادي عشر الهجري ضد مليلة.”
ويتضح لنا ، مما سبق، بأن القضيا من الأندلسيين الذين قدموا من مدينة قادس إلى بني سعيد، وكانوا يمارسون مهمة القضاء بقبائل الريف الشرقي. وحسب وثيقة تاريخية وردت في كتاب التعريف لأبي محمد بن فرحون القبيسي رحمه الله بأن القضيا من آيت عيسى من الأندلس، كان جدهم قاضيا وخطيبا بمدينة أخصاصن .
5- أسرة إحجيون:
استقرت هذه الجماعة الأندلسية في فرخانة قرب مدينة مليلة، ولكن لانعرف متى هاجرت هذه الجماعة بشكل حقيقي إلى هذه المنطقة القريبة من مدينة مليلية، وربما تكون تلك الهجرة بعد الهجرة العامة لكل الأندلسيين من أرض إسبانيا.
6- أســـرة الطريس(Torres):
استقرت هذه الاسرة الأندلسية بمنطقة الريف الشرقي، وكذلك بمدينة تطوان(عبد الخالق الطريس). ومن أشهر أعلام هذه الأسرة الدكتور أحمد الطريسي أعراب الأستاذ الجامعي بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط. ويعني هذا أن هذه الأسرة عربية الأصل، وأندلسية المنشإ، وقد تمزغت بعد طول السنين والعصور.
7- أســــرة العوفي:
استقرت أسرة العوفي بمنطقة الريف الشرقي ، وذلك بعد هجرتها من الأندلس ضمن الهجرة العامة، وقد نزلت الأسرة ببني وليشك التابعة لدائرة تمسمان،وخاصة في قبيلة وردانة وتغزوت، ويعرف عن أفراد الأسرة بأنهم من رجال الفكر والمقاومة والقضاء، وهم أيضا من رجال التعليم، كما هو حال نجيب العوفي.
8- أســــرة أعراص:
تعد أسرة أعراص أو أعراصان أو أعراس من الأسر الأندلسية التي هاجرت من الأندلس، فاستقرت بمدينة باديس. وبعد ذلك، انتقلت إلى الريف الشرقي لتستقر ببني بويفرور، وبالضبط بمنطقة أفرا . ومن ثم، فقد اشتهر من أعراصن:” قواد عسكريون في عهد مولاي رشيد ومولاي إسماعيل كيحيى عراص وأحمد عراص.انقسموا في قلعية إلى مجموعتين: مجموعة استقرت ببني سيدال، ومجموعة بأزغنغان، ومن قرائن قدمهم بمدشر أفرا ببني بويفرور، قدم المسجد والمقبرة المشتهرين باسمهم، وبشساعة مجالهم، وامتلاكهم لمساحات واسعة من الأراضي، وبيع أجزاء منها لباقي الفرق المكونة لمدشر أفرا.وبجانبهم استقرت فرقة إمحارفن، التي يعود أصلها إلى إني حدو علال بتازغين من فرقة أركيزثن.نزلوا عند خالهم موح علال أوعراص.”
وهكذا، يتبين لنا بأن أسرة أعراصن من الأسر الأندلسية التي قامت بهجرتين: الأولى إلى مدينة باديس، والثانية إلى أزغنغان ، وبالضبط إلى أفرا، حيث تحققت لها المكانة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكبرى، بالإضافة إلى المكانة الدينية التي تتمثل في بناء المسجد باسم الأسرة.
تركيب واستنتاج:
وخلاصة القول: تلكم نظرة مقتضبة حول هجرة الأندلسيين إلى ثغور الريف الأوسط والريف الشرقي ، وذلك بعد المحنة الأندلسية الكبرى التي تمثلت في طرد كل الأندلسيين والموريسكيين من إسبانيا، وخاصة بعد انعقاد محاكم التفتيش المسيحية لإجبار المسلمين على التنصير أو التهجير. لذا، اختار المسلمون الأندلسيون الهجرة القسرية متجهين نحو ثغور الريف، فاستقروا بين أهالي الريف مندمجين في مجتمع واحد، ثم تعلموا أمازيغية الريف بشكل متدرج جيلا عن جيل، فوقع بينهم تأثر وتأثير، وانصهار اجتماعي وعائلي وأسري.
بيد أن ما يلاحظ على الهجرة الأندلسية إلى المغرب هو أن استقرار الأندلسيين والموريسكيين بالريف كانت أقل بكثير من استقرارهم بالمدن المغربية الأخرى، كفاس، ومكناس، وتازة، وسلا، والرباط، وتطوان، وشفشاون، وطنجة، وأصيلا…
ويلاحظ كذلك أن المعلومات التاريخية المتعلقة بالهجرة الأندلسية نحو الريف مازالت ضئيلة جدا. لذا، يجد الباحث والمؤرخ على حد سواء صعوبات جمة ، وذلك حينما يلتجىء إلى التأريخ والتحقيب والتصنيف والاستقراء والاستنتاج ؛ بسبب غياب الوثائق والمعطيات التاريخية سواء أكانت مكتوبة أم مروية.
الهوامش:
- د. علي محمد محمد الصلابي: صفحات مشرقة من التاريخ الإسلامي، دار الفجر للتراث، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى سنة 2005م، صص:642- 656
2 – انظر:د.محمد رزوق: الأندلسيون وهجراتهم الى المغرب خلال القرنين 16-17، أفريقيا الشرق، المغرب، الطبعة الثالثة، سنة1998م.
3- مجهول: أخبار مجموعة في فتح الأندلس، وذكر أمرائها والحروب الواقعة بينهم، تحقيق : إبراهيم الأبياري، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981م، ص:62.
4- عبد الرحمن الطيبي: الريف قبل الحماية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 2008م، ص:102.
5 – الحسن السايح: الحضارة المغربية، الجزء الثالث، منشورات عكاظ، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2000م، ص: 70.
6- د.حين الفكيكي: المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة،منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، الرباط، سلسلة رسائل وأطروحات رقم:39، مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1997م، ص:55.
7 – عبد الرحمن الطيبي: الريف قبل الحماية، ص:101.
8- عبد الرحمن الطيبي: الريف قبل الحماية، ص:101.
9- د.حسن الفكيكي: المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة،ص:133.
10- عبد الحق بن إسماعيل البادسي: المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف،تحقيق: سعيد أحمد أعراب،المطبعة الملكية بالرباط، الطبعة الأولى سنة 1982م، ص:106.
11- د.حسن الفكيكي: المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة،ص:63-64.
12- د.حين الفكيكي: المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة،ص:64.
13- انظر: عيسى البطوئي: مطلب الفوز والفلاح في آداب طريق أهل الفضل والصلاح، موجود بالخزاة الحسنية بالرباط، رقم المخطوط: 2613.
14- أحمد التلمساني المقري: نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب، بيروت، لبنان، طبعة 1968م، الجزء الرابع، ص:225.
15- محمد بن عنان: أندلسيات، كتاب العربي، الكويت، الكتاب العشرون،الطبعة الأولى بتاريخ 15يوليوز1988م، صص:101-102.
16- د.حسن الفكيكي: المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة،ص:65.
17- أحمد التلمساني المقري: نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب، الجزء الرابع، ص:525.
18- رسالته بتاريخ12فبراير1494م.A.G.S.Negociado de Mar yTierra,L.1315.
19- محمد بن عنان: أندلسيات،:ص:103.
20- د.حين الفكيكي: المقاومة المغربية للوجود الإسباني بمليلة،ص:138.
21- برومي عبد الوهاب ويوسف السعيدي: إقليم كرت: التاريخ والثقافة، مكتبة الشيخ حسن، وجدة، الطبعة الأولى سنة 2009م، ص:48.
22- برومي عبد الوهاب ويوسف السعيدي: إقليم كرت: التاريخ والثقافة، ص:45.
23- برومي عبد الوهاب ويوسف السعيدي: إقليم كرت: التاريخ والثقافة، ص:1


(http://www.alandilus.com/vb/report.php?p=28274) (http://www.alandilus.com/vb/report.php?p=28274)

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:28 PM
أصول العائلات الأندلسية و مواطنها بالبلاد التونسية (http://moriscostunez.blogspot.com/2010/05/blog-post_25.html)


(http://moriscostunez.blogspot.com/2010/05/blog-post_25.html#comments)

http://2.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/S_vofvSSLAI/AAAAAAAABwg/5pOukYCStTs/s320/2.jpg (http://2.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/S_vofvSSLAI/AAAAAAAABwg/5pOukYCStTs/s1600/2.jpg)








أحمد الحمروني



لم يكن موضوع العائلات الأندلسية محل إهتمام دارسي الهجرة الأندلسية الأخيرة إلا منذ سنوات معدودة بعد أن تأكدت أهمية الموضوع في الدلالة على مواطن المُهاجرين الأصلية، و اتصالاتهم في وطنهم الجديد، و أنشطتهم المختلفة، ومراحل إندماجهم في المجتمع التونسي... و هذه هي القائمة الطويلة التي تمكنا من جمعها و ترتيبها و محاولة تفسيرها، إعتمادًا على عقود الملكية و سجلات عدول الإشهاد سواء التي يحتفظ بها أصحابها أو المحفوظة في الأرشيف الوطني:


تنزيل قائمة العائــــــلات (http://www.4shared.com/document/g-AfbPem/______.html)

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:32 PM
أربعة قرون مرت على الهجرة الاندلسية الكبرى إلى تونس: تـــراشـــح مفيــد... وتــلاقـح خصيب (http://moriscostunez.blogspot.com/2009/07/blog-post_1531.html)


(http://moriscostunez.blogspot.com/2009/07/blog-post_1531.html#comments)

http://3.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/SmJPZWbBjuI/AAAAAAAAAk4/3bGu3xc1wEI/s400/Rue+des+andalous+%C3%A0+Tunis.jpg (http://3.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/SmJPZWbBjuI/AAAAAAAAAk4/3bGu3xc1wEI/s1600-h/Rue+des+andalous+%C3%A0+Tunis.jpg)




















رشيد السوسي
تعتبر سنة 2009 رمزا بما انها السنة التي ينعقد بها القرن الرابع على الهجرة الاندلسية الكبرى التي تكثفت عام 1609 وفي هذا الظرف هناك عدة اسئلة تفرض نفسها منها: من هم الموريسكيون؟ وما علاقتهم ببلادنا؟ وكيف اندمجوا في مجتمعنا؟ وما الذي اتوا به من الاندلس؟ وهل شكلوا عبء على بلادنا؟ أم بالعكس كانت لهم بصماتهم الواضحة والطيبة في الماضي والحاضر؟..
إن المتمعن في الخطوط الكبرى لتاريخ البلاد التونسية يلاحظ ان هناك فترتين متباعدتين لكن الارتباط بينهما متين جدا...!
- الاولى: تتمثل في قيام بضعة الاف من جنود الشمال الافريقي (من العرب والبربر اساسا) بفتح منطقة هامة من جنوب شبه الجزيرة الايبيرية (اسبانيا والبرتغال) بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير والامتزاج النسبي مع السكان المحليين في منطقة الاندلس التي قوي بها النفوذ العربي الاسلامي عسكريا واقتصاديا وعلميا وعمرانيا حيث اسسوا مدنا مثل :غرناطة وقرطبة واشبيلية وبلنسية وقشتالية وطليطلة وباجة وبلد الوليد وبنوا الجسور والقصور وعمّروا البوار واعتنوا بالفلاحة والصناعة وازدهرت الفنون بأنواعها حتى صار يطلق على الاندلس بالفردوس...
- الثانية: وخلالها ضعفت السلطة العربية الاسلامية وتشتت مما مكن الاسبان من استرجاع النفوذ بعد فترة طويلة دامت قرابة ستة قرون فاضطر الكثير من العرب المسلمين الى مغادرة الاندلس (الفردوس... المفقود...) وذلك على دفعات وتكثفت هجرتهم اثر سقوط غرناطة سنة 1492 م وسجلت سنة 1609 منعرجا هاما باصدار الملك فيليب الثالث لقرار يتمثل في تهجير كل من لم يتنصر مستعينا في ذلك بمحاكم التفتيش رغم محاولة العرب المسلمين المقاومة بشتى الطرق وقد مروا بمرحلة استعمال الاعجمية (الخميا) اي التحدث بالاسبانية والكتابة بالعربية مع التظاهر بالتنصّر...!
الموريسكيون والبلاد التونسية
من بين الوجهات التي قصدها المهاجرون الاندلسيون (او الموريسكيون) بلاد المغرب العربي اي اساسا المغرب الاقصى والجزائر وتونس وقد بلغ عددهم في بلادنا ما يناهز ثمانين الفا سنة 1609 وقد سهل لهم عثمان داي ثم يوسف داي الانتصاب حيث شاؤوا ورحّب بهم السكان التونسيون واوسعوا لهم فأسسوا عدة قرى ومدن يقارب عددها العشرين منها، بعض الاحياء بالعاصمة وببنزرت (حندلس) اضافة الى رأس الجبل ورفراف والعالية والماتلين وقلعة الاندلس بشواطئ بنزرت وسليمان وقرمبالية وبلي وتركي بالوطن القبلي وقربها زغوان اما بحوض مجردة فقد اسسوا الجديدة والبطان وطبربة وقريش الوادي قرب مجاز الباب والسلوقية وتستور وهي اكبرها واكثرها محافظة على الموروث الحضاري الاندلسي المادي واللامادي (او المعنوي).
وبعد ان عاشوا في انغلاق كبير اختلطوا بالعائلات التونسية الاخرى بالتزاوج والتصاهر.
من الألقاب الأندلسية
من الالقاب الاندلسية العربية الصرفة: جهين - بوريقة- ابن موسى- ابن عاشور- ابن الشيخ- الجورشي- ابن فايزة- ابن هجالة- بكيل- الخميسي- التردي- الحماص- زعفران- الطبيب- رمتانة- صاي- الكاشبي- كامش- كتلان- الكوخ- ملاح- دخيل- هشيش- الهنديلي- التيبلي- رباح- شوشان...
ومن ألقابهم العربية المحرّفة والمائلة اكثر الى الاسبانية: ماركو ـ مركيكو ـ رشيكو- مريشكو ـ صانشو ـ صحابو ـ حبابو ـ بوتريكو ـ كشتيلو ـ نيقرو ـ بنتيرو ـ كريستو ـ كوندي ـ بنتور ـ باتيس ـ زبيس ـ درمول ـ متينش ـ روي ـ قسطلي ـ الكانتي ـ قرميط ـ صراطة..
التلاقح والتراشح
إن الموريسكيين الذين حلّوا ببلادنا كان الاولون منهم رجال علم وثقافة واستوطنوا اساسا العاصمة الا ان الذين جاؤوا بعدهم كانوا من الصناعيين (الخزف والجليز والشاشية والشعر والجلود والحلي والآلات الفلاحية كالمحاريث والناعورات ووسائل النقل كالكريطة والدفعة الاخيرة معظمها من المتعلقين بالارض اي من الفلاحين وقد كانت لهم اضافات عديدة في هذا الميدان خاصة طرق الري وجلبوا مشاتل جديدة او محسنة تتعلق اساسا بالزعفران والمشمش والرمان والسفرجل والزيتون والنارنج والتوت والخوخ والتفاح والاجاص والبرزقان.
ومن ناحية اخرى استعملوا تقنيات في التعمير والبناء فيها الكثير من الحديث وقتها مثل القرميد المجوف والاجر الملآن وكانت لمنازلهم ميزات خاصة فتبادرك السقيفة ثم الصحن الواسع (حيث توجد عدة غراسات مثل الياسمين والفل والنارنج والقرنفل والحبق والورد والحناء والنسري...) والغرف المستطيلة المتقابلة وبها السدة المبنية وتحتها المقصورة... وفوق الغرف العلي (وهو طابق اول تخزن به المواد الغذائية كالقمح والشعير والحمص والفول والزيت والزيتون والملوخية والفلفل ومصبرات الجزر واللفت والمسمى بالطرشي...)
والجانب الخلفي من المسكن الاندلسي يدعى الكران وهو مخصص لتربية بعض الحيوانات وللاحتفاظ بما زاد عن الحاجة كما يصلح لخزن الفحم والحطب والادوات الفلاحية...


إضافات حضارية خاصة في الأفراح والأتراح
لايختلف اثنان في ان للاندلسيين اضافات حضارية اخرى منها تعاطيهم لعدة فنون لعل اهمها المالوف (والموشحات) وهو عنصر اساسي في حياة الموريسكيين الذين مازالوا ينشدون نوباته الجميلة وهو الفن الذي يواصل صموده الى اليوم ويقام له ببلادنا مهرجان دولي في كبرى المدن الاندلسية التونسية اي تستور وذلك كل صائفة.
وفي الميدان الغذائي (http://moriscostunez.blogspot.com/search/label/Gastronomia_%D9%85%D8%A3%D9%83%D9%88%D9%84%D8%A7%D 8%AA%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A9) هناك انواع من الاكلات الخاصة التي جلبها الاندلسيون ومازالوا يتلذذون بها ومنها:
- الحلوة: مثل السفنج والمتسمنات والعجة الحلوة والمرقة الحلوة وكعك الورقة..
- والمالحة: كالبناضج والكسالس والحلالم والنواصر والمقرونة البيضاء... اضافة الى بعض المنتوجات الفلاحية الاخرى كالعسل والجبل التستوري...
ومما تجدر الاشارة اليه ان الاندلسيين واصلوا الاعتناء بالنسيج والخياطة والتطريز مثل الشاشية والجبة وتوابعها والكبوس الغارق والتكة والسروال الفضفاض والفوطة والبلوزة...كما ان لهم العابا طريفة مثل الذي زال كمصارعة الثيران والدردك والذي مازال تعاطيه موجودا مثل دق المغزل والخاتم وديما ديفو وغميض غزال وعملة ياباتيس...
ولهم عادات خاصة في الافراح وتقاليد مختلفة في الاتراح فالعرس يدوم اكثر من اسبوع ومن عناصره الاساسية: القفة، التعليقة، الفرش، الحنة، الحمام، الصبايا، الحجامة، المرواح، الصباح، السابع.
وفي الاتراح مواكب قبل الدفن وبعده وفي المنزل والشارع والجامع والمقبرة على امتداد ثلاثة ايام تنشطها الفرق الطرقية بقصائد طريفة تخفف اللوعة والاسى تمهيدا الى العودة الى الحياة العادية تدريجيا


المصدر: جريدة الحرية

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:35 PM
الهجرات الأندلسيّة إلى البلاد التونسية (http://moriscostunez.blogspot.com/2009/09/blog-post_07.html)




http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/SqWhBjXDunI/AAAAAAAAAuQ/LGMskBN8etA/s200/book2.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/SqWhBjXDunI/AAAAAAAAAuQ/LGMskBN8etA/s1600-h/book2.jpg)حنان مراد
صدر مؤخرا للباحث أحمد الحمروني مؤلف جديد بعنوان «الهجرات الأندلسيّة إلى البلاد التونسية» عن دار ميدياكوم للنشر بمناسبة مرور أربع مائة سنة من هجرة الأندلسيين الى تونس.
وورد هذا الكتاب في حجم متوسط يتكوّن من مائة وثمانية وخمسين صفحة.
في هذا المؤلف الذي جاء بعد كتابه المخصّص لأندلسي الهجرة الأخيرة بتعرض الباحث الى مختلف الهجرات الأندلسية من القرن 13م الى القرن 17م ويتتبع تأثيراتها في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في تونس مستندا الى شهادات متنوعة شملت أعلام المؤرخين والأدباء العرب والعجم المهتمين بهذه المسألة من ناحية وأعلام الكتاب «المدجّنين» والموريسكين الاسبان من جهة أخرى بهدف المقارنة بين مختلف الشهادات وفك بعض ألغاز الموضوع.
فاهتم الكاتب أوّلا بتعدد الهجرات الأندلسية في تونس التي تختلف عددا وأثرا لاسيما الهجرة الأخيرة في بداية القرن 17 التي كانت جماعية بقرار الطرد النهائي الذي أصدره ملك اسبانيا فيليب الثالث.
كما قدم الباحث عرضا لشهادات عن الهجرات الأندلسية الى تونس عبر العصور دون الاقتصار على هجرة معينة رغم اختلاف كل هجرة عن سابقاتها ورتب هذه الشهادات حسب مضامينها باعتبار التسلسل الزمني دون مراعاة أصحابها.
وتعرض من ناحية أخرى الى ذكر القرى المورسكية في تونس من خلال رحلتين متزامنتين لبيسونال (جون أندريه الى تونس).
وعرج في منحى آخر تحت عنوان «الأونومستيك والطوبو نيمياء في خدمة الموريسكولوجيا»، أن نسبة كبيرة من أسماء العائلات هي أسماء لمواقع بالبلاد التونسية وأن نسبة هامة من أسماء المواقع هي في الأصل «أسماء أشخاص وجماعات» وأن الصيغ الاسبانية للمواقع الموريسكية في تونس تتماثل مع الصيغ الاسبانية للألقاب الموريسكية وتتكامل معها في الدلالة الأصلية لموريسكي تونس.
ويرى الباحث تعريب الأعلام الجغرافية مثل تعريب الأعمال البشرية تأصيلا لهويتهم وتفاخرا بتميزهم الاجتماعي والثقافي وتفوقهم الحضاري كردّ فعل نفسي على نكبة الطرد مثل «غرناطة» و«قلعة الأندلس»، كما أن التداخل اللغوي في تلك الصيغ بين الاسبانية والعربية يعكس وضع المورسكيين الثقافي والاجتماعي المتدّرج الى الاندماج في المجتمع المحلي خاصة بالاقبال على تعلم العربية لتعويض اللهجات الاسبانية ليؤكدوا أنهم عرب أندلسيون مسلمون واقتصر الباحث في تراجم أندلسية على ترجمة للأعلام الذين ولدوا في الأندلس وهاجروا منها إلى تونس مثل ابن الآبار، بوذينة، عبد الله الترجمان، الذي هاجر الى تونس واعتنق الاسلام وحذق العربية وانقلب بكل حماس إلى مدافع عن دينه الجديد ومتهجم على المسيحية التي حرفتها الكنيسة عن أصلها، وعلي الكوندي وهو العالم والرحّالة الإمام الخطيب والأندلسي التستوري مولدا ومنشأ ومدفنا وقد ألف العديد من الكتب التي مازالت مخطوطة والكاتب ابراهيم التيبلي والكتاب المسلمون الآرقوييون.
وعرض الباحث تحت عنوان «تغريبة أحمد الحجري» لعبد الواحد براهم السيرة الروائية لهذه الشخصية عبر أطوار حياته بين الأندلس والمغرب وعدّة بلدان أخرى ويعرّف المهتمون بالدراسات المورسكيّة هذا الإسم المشهور في التاريخ والأدب بفضل مقاضاته لبحارة أوروبيين نهبوا الأندلسيين أثناء الأخير سنة 1609.
واستعرض الباحث في هذا التأليف تاريخ تستور وتناول بصفة خاصة أصول العائلات الموريسكية مستعينا في ذلك بعقود الملكيّة وسبق للباحث تقديم كتب كأنموذج للقرى الموريسكية في بلادنا مثل «تستور تاريخ ورحلات»، «تستور وثائق ودراسات»، «تستور المالوف والمهرجان»
المصدر: جريدة الحرية

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:38 PM
يُسعد موقع "الموريسكيون في تونس" بمناسبة أحتفالهِ بعيد ميلادهِ الثالث، أن يُقدم لكُم لأول مرة و حصريًا فيلم: "المطرودون: 1609، مأساة الموريسكيين" مُترجمًا إلى العربية


http://moriscostunez.blogspot.com/2010/11/1609.html

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:43 PM
http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/SzYrFgvuirI/AAAAAAAABM4/uzs6SbmYRUM/s320/Tunez.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/SzYrFgvuirI/AAAAAAAABM4/uzs6SbmYRUM/s1600-h/Tunez.jpg)







حسام الدين شاشية



تحتل الأندلس في المخيال الشعبي و حتى في الدراسات الأكاديمية مكانة خاصة تعود ربما إلى الأطوار التاريخية التي مرت بها هذه المنطقة
منذ فتحها عن طريق طارق بن زياد سنة 710م، و إلى ما عرفته من ازدهار حضاري في ظل الدولة الأموية بالأندلس التي أسسها عبد الرحمان الداخل سنة749م وتواصلت إلى1008م، لتنفتح بعد ذلك مرحلة من عدم الاستقرار و التراجع و التي عرفت بعصر الطوائف حيث انقسمت الأندلس إلى21مملكة في تناحر مستمر بينها، ولينتهي بذلك التوازن الذي كان قائمًا بين الممالك المسيحية ونظيراتها المسلمة، و إن أوقف التدخُل المرابطي سنة1091م الزحف المسيحي إلى حين فأنه لم يستطع مجابهته طويلاً لتكون خاتمة مسار هذا التراجع، سقوط غرناطة سنة 1492م، ليعلن هذا التاريخ رسميًا نهاية دولة الإسلام بالأندلس.
بعد سقوط غرناطة عاش المسلمون مرحلة صعبة جدًا في ظل سياسة التنصير القسري التي أتبعتها الدولة الأسبانية تجاههم معتمدةً عل رجال الدين المسيحيين و محاكم التفتيش التي عملت على التنكيل بآلاف الأندلسيين الذين حكم عليهم بالسجن و الجلد و التغريم، أو الاسترقاق و التهجير أو حتى الحرق أمام الملأ(1).
كل هذه الظروف جعلت الأندلسيين يثورون في عديد المرات و لكن عادة كانت هذه الثورات تنتهي بالفشل ويقتل القائمون بها بطريقة وحشية (2)، وبقيت هذه الحال طيلة 100سنة تقريبًا، و أمام إصرار الأندلسيين على مقاومة عملية التنصير و اتهامهم من قبل الأسبان بالخيانة والتأمر على البلاد مع العثمانيين(3)، وفي إطار محاولة فيليب الثالث التغطية على هزائمه أمام الهولنديين و الأنقليز و الفرنسيين (4)، وتجاوز الصعوبات الاقتصادية و المالية للدولة، أصدر قرار الطرد المؤرخ في9 أفريل 1609(5).و وُجه الأندلسيين تحت تهديد السلاح إلى موانئ الترحيل خصوصًا مرافئ بلنسية و أليكانت و دانية و قرطاجنة ومالقة و جبل طارق و طرطوشة، ورغم تعدد موانئ التهجير فإن هذه العملية تواصلت طيلة 5 أشهر و تواصلت بالنسبة لموريسكي قشتالة وبطليوس و لامنتسا حتى سنة 1612، أما أخر خروج ضخم نسبيًا فقد كان من نصيب 2500أندلسييًا من سفح رقوطة وذلك سنة 1616(1).
أما عن ظروف انتقالهم إلى تونس فيؤكدُ "ميكال دي ايبالثا" من خلال أرشيف القنصلية الفرنسية بتونس أن الموريسكيين عانوا أثناء انتقالهم على يد ربابنة السفن الفرنسية التي كان قد اكتراها أثرياء الأندلسيين، فقد كان هؤلاء الربابنة يلقونهم في البحر لمضاعفة عدد السفرات و الأجرات، أو يقومون بنهبهم ومن ذلك القضية التي عرفت في المحاكم الفرنسية بقضية "استيان"، إذ استولى هذا القبطان على ممتلكات الموريسكيين و أنزلهم في شاطئ فارغ قرب بنزرت في 8 جانفي 1610، وبعد شهر قام المنهوبون بتقديم شكوى إلى محكمة "مونبيليا" التي أصدرت حكمها القاضي بإعدام القبطان و حجز سفينته و ممتلكاته لتعويض الخسائر التي سببها للموريسكيين(2).
رغم هذه الظروف الصعبة التي واجهها الأندلسيون فأن كثيرًا منهم خيروا الانتقال إلى تونس وهو ما تؤكده المصادر فهاهو الحجري يقول:"بلغ نهاية جميع الأندلس بصغارهم لثمان مائة ألف مخلوق، أكثرهم خرج بتونس"(3)، وهو ما يؤكده كذلك المقري:"فخرجت ألوف بفاس و ألوف بتلمسان من وهران، وجمهورهم خرج بتونس"(4)، أيضًا يقول ابن أبي دينار:"وفي هذه السنة(1610) و التي تليها جاءت الأندلس من بلاد النصارى نفاهم صاحب اسبانيا و كانوا خلقًا كثيرًا"(5)، وعلى نفس هذا النهج سارت المصادر الأسبانية إذ اعتبرت تونس البلد الذي استقبل أكبر عدد من الموريسكيين(6).و أن تجمع غالبية المصادر عربية كانت أو غربية على أن غالبية المهاجرين خيروا تونس فإنهم لا يتفقون حول عدد هؤلاء، كما يؤكد "تريفور" فإلى اليوم مازال عدد الموريسكيين الذين استقروا بتونس محل أخذ و رد(7)، ولكن العدد الأقرب و الذي يتفق عليه غالبية المؤرخين هو أن عدد المهاجرين إلى تونس كان ما يقارب 80ألف مهجر وهو الرقم الذي ذهب له كل من ميكال دي ايبالثا الذي أكد أن توجه الموريسكيين إلى المغرب والجزائر كان في مجموعات صغيرة في حين كان بأعداد ضخمة إلى تونس بلغ نحو 80ألف موريسكي(1)، وحسن حسني عبد الوهاب(2)، و"انطونيو دومنقاث" الذين قدرا عدد الأندلسيين المطرودين ب 300ألف أي ما يقارب 4بالمائة من سكان اسبانيا خير منهم 80ألف تونس(3)
أي الربع تقريبًا. في حين يرى "جون لاتام" أن هذا الرقم مبالغ فيه و يستنتج من تصريح القبطان الأنقليزي "روبارت أليات" و الذي قال فيه أن عدد الموريسكيين بلغ بتونس سنة 1615 حوالي 8000عائلة أي أن العدد الإجمالي لهؤلاء هو 50ألف موريسكي(بمعدل 6 أفراد في كل عائلة)(4).
إن ما يمكن أن نستنتجه من هنا أن الرقم سواءً كان 80ألف أو 50ألف خيروا التوجه إلى تونس فأنه يبقى رقمًا هامًا يجعلنا نتساءل عن أسباب هذا الاختيار؟رغم القرب الجغرافي للمغرب و الجزائر من الأندلس فإن المهجرين كما لاحظنا سابقًا خيروا في غالبيتهم تونس نظرًا للاستقبال غير الجيد الذي قوبلوا به في كلا البلدين، فأغلبية الرواة الغربيين و المغاربة في تلك الفترة أجمعوا على أن بعض المدن و الموانئ المغربية قد أساءت استقبال الموريسكيين حيث قام البدو بسلبهم وقتلهم(5)، وهو ما يذهب إليه المقري بقوله:"وخرجت ألوف بفاس و ألوف بتلمسان من وهران...فتسلط عليهم الأعراب ومن لا يخشى الله في الطرقات و نهبوا أموالهم"(6)، هذه المعاملة السيئة لم تقتصر فقط على الأعراب بل تجاوزتهم للأتراك ففي الجزائر بعد و صول الموريسكيين بقليل حل جفاف خطير فحُملُوا مسؤوليته بإعتبارهم مسلمين غير صادقين فصدر أمر من عميد الشرطة
التركي يقضي بطردهم من العاصمة في ظرف 3 أيام، وطبق القرار بصرامة كبيرة حتى أن المرضى و الفقراء الذين لم يستطيعوا الخروج قتلوا عنوةً(1).
ويفسر عبد الجليل التميمي هذا الموقف من الموريسكيين ليس فقط نتيجة لإعتبارهم مسيحيين أو مسلمين غير صادقين بل كذلك نتيجة لمظاهر الثراء البادية عليهم التي جعلتهم مطمعًا للصوص وقطاع الطرق.
إذن من هنا يمكننا القول أن المعاملة السيئة التي لقيها الأندلسيون في المغرب و الجزائر هي التي جعلتهم يتوجهون إلى تونس، فكيف كان موقف السلطات الرسمية و الأهالي تجاه مقدم هؤلاء؟
تجمع غالبية المصادر على الآن الأندلسيين لقوا معاملة جيدة من السلطات التركية المحلية التي شجعت هذه الهجرة(2)، وهو ما تؤكده كل المصادر التونسية تقريبًا فهاهو أبن أبي دينار في مؤنسه يقول:"وفي هذه السنة(1608) والتي تليها جاءت الأندلس...فكانوا خلقًا كثيرًا فأوسع لهم عثمان داي في البلاد و فرق ضعفائهم على الناس و أذن لهم أن يعمروا حيثُ شاءوا"(3)، كما يقول الوزير السراج في حلله:"وفي سنة ولايته(عثمان داي) والتي تليها قدم أهل الأندلس...فأوسع لهم وجبر قلوبهم وأذن لهم في أنشاء بلدان"(4)، وهو ما ذهب إليه كذلك ابن الضياف:"قدمت وفود الأندلس فارين بدينهم...فأحسن عثمان داي قراهم و أنس غربتهم وعظم مقدمهم...وأقطعهم ما أختاروا من الأرض(5).
و تظهر هذه المعاملة الحسنة من قبل عثمان داي تجاه هؤلاء القادمين في الإجراءات التي أتخذها لفائدتهم فقد:
- أعفاهم من ضريبة الدخول في الموانئ والتي قدرت ب100إيكوس على كل سفينة
- أعفاهم من الضرائب لمدة 3 سنوات
- مدهم بالبذور للزراعة-
سمح لهم بإقامة نظام قضائي خاص بهم غير خاضع للقضاء التركي-العثماني
-أعطاهم وسائل الدفاع عن أنفسهم(1)
تمامًا مثل السلطة الرسمية إستقبل الأهالي بقيادة الولي الشهير سيدي أبي الغيث القشاش الأندلسيين بحفاوة(2) فقد كان "يعطيهم في كل يوم نحو 150قرصة من الخبز صدقة"(3)، وهو ما يؤكده أيضًا المنتصر القفصي بقوله:"ولما جاء الأندلس إلى تونس ضاقت بهم المحاجج و الطرقات والأسواق و المساجد...و صاروا يأتون إلى الشيخ (القشاش) و إلى سماطه وجرى معهم كالريح المرسلة في إطعام و كسوة العريان"(4)، وهو ما يعترف به الأندلسيون أنفسهم فهاهو نص لموريسكي من المهجرين يشيدُ فيه بأبي الغيث القشاش و الحماية التي قدمها لهم و التي تواصلت حتى بعد موته بحيث أنهم استفادوا من شهرته و ما عرف عنه من حماية لهم و خصوصًا إفتائه بالسماح لهم بأداء الصلاة بالأسبانية وترجمة بعض الكتب الدينية إليها(5)، إذ أن غالبية الموريسكيين الذين استقبلتهم تونس كانوا من القشتاليين و الأرجونيين(6) أي الفئة الأقل تعريبًا و المشبعة باللغة الأسبانية على عكس الفالنسيين الذين هاجر أغلبهم إلى المغرب والجزائر(7).كما يقول هذا الموريسكي في موضع أخر"خرجنا في سفن وقوارب مع أبنائنا ونسائنا إلى أرض الإسلام أين انتظرنا عثمان داي ملك تونس المتعالي لكنه بالنسبة لنا كان كالحمل الوديع... وسيدي بلغيث القشاش الولي الطاهر ومسلمين آخرين..."(8).
إذن ورغم هذا الاستقبال الحسن الذي لقيه المهجرون فقد أدرك عثمان داي بعد أن غصت الحاضرة بهم أنه عليه تصنيفهم و توزيعهم على جهات البلاد فكان تصنيفهم وتوزيعهم كالأتي:
-الطبقة الأولى: تضم الأغنياء، النخبة، الأعيان و قد أسكنهم الحاضرة في أماكن خاصة بهم كحومةالأندلس، شارع الأندلس و زقاق الأندلس في المدينة العتيقة.
-الطبقة الثانية: وتضم صغار التجار و الصناعيين سكنوا في أحواز الحاضرة في مدن مستحدثة أو تم توسعتها كأريانة و الجديدة وطبربة... وقد اشتغلت هذه الطبقة بصناعة الشاشية(ربما بإحدى مراحل هذه الصناعة) و الصناعات الحرفية عمومًا.-الطبقة الثالثة: وتضم سكان الأرياف الأندلسية و التي يعتقدُ أنها الطبقة الأكثر عددًا وقد أسكنها الداي المناطق الفلاحية الشمالية الأكثر خصوبةً على نهر واد مجردة، كما سكنت مجموعات أخرى في مناطق قديمة كانت مستعمرات رومانية كمجاز الباب و تستور والسلوقية، قلعة الأندلس، في حين أسكن آخرون في منطقة الوطن القبلي كسليمان، قرمبالية، نيانو و بلي_أنظر الخريطة المصاحبة (http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/Sbwm0pmQu8I/AAAAAAAAAFI/lfjGHXfkTVI/s1600-h/1221.JPG)
إذن و مما سبق يمكننا القول أن الأندلسيين استفادوا خلال السنوات الأولى من قدومهم بدعم مادي و أخلاقي و ديني(1) وأن الإجراءات الاستثنائية المتخذة لفائدتهم وفرت لهم الراحة و الأمن الداخلي ليضعوا مُختلف معارفهم لفائدة مُحيطهم و كذلك لفائدة الإيالة(2)، لكن تجدُر الإشارة إلى أنه مع تولي يوسف داي الحكم في أوت 1612 تغيرت الأحوال فقد فرض هذا الأخير نظام ضرائب جديد، ولم يجبر الأندلسيين فقط على دفع الضرائب التي أعفاها منهم عثمان داي بل أجبرهم أيضًا على دفع ضرائب إضافية(3) و يعتبر عبد الجليل التميمي أن هذا الموقف كان نتيجة طبيعية للثراء الواضح الذي أضحى عليه الموريسكيون في فترة وجيزة(أقل من 3سنوات)(4)، وهو ما ولد أيضًا حسدًا لدى الأهالي، كل هذا جعلهم يراسلون الباب العالي ليتدخل لفائدتهم و على ضوئه أصدر فرمان9 سبتمبر1615 والذي يطالبُ فيه الحاكم يوسف داي برفع هذا الظلم(5).إذن رغم هذه الظروف الصعبة التي واجهها الأندلسيون في بعض الفترات و خاصة في بداية استقرارهم فأن توافدهم إلى الإيالة التونسية ضخ دماءً جديدة خاصة بعد السنوات الصعبة التي عرفتها البلاد و التي تبدأ بالحروب الداخلية و الصراع الدائم على السلطة ولا تنتهي بالحملات الصليبية و التدخل الإسباني، فقد أعطوا انطلاقة جديدة للفلاحة والصناعة و المعمار و كان تأثيرهم واضحًا في الحياة الفكرية و الحركة الاقتصادية(6) وهو ما يؤكده ابن أبي الضياف بقوله: "فاستأنفت المملكة عمرانًا وثروةً بورود هؤلاء الأندلس من هنا يظهر الدور الهام جدًا التي لعبتهُ الطائفة الأندلسية في تاريخ تونس الحديثة

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:46 PM
شريط الجزيرة الوثائقي حول الموريسكيين الأشرعة السوداء (http://moriscostunez.blogspot.com/2011/04/blog-post.html)



http://moriscostunez.blogspot.com/2011/04/blog-post.html

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:49 PM
موقع المورسيكيون في تونس



http://moriscostunez.blogspot.com/

غرناطة الأندلس
04-11-2011, 11:52 PM
العائلات الموريسكية في تونس بين الماضي و الحاضر: المُساهمة و المُحافظة (http://moriscostunez.blogspot.com/2010/04/blog-post_17.html)




http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/S9C3E7LnJ8I/AAAAAAAABso/IpB5hNKhe_o/s400/octubre2009+024.jpg (http://1.bp.blogspot.com/_r9gLrKJB0Z0/S9C3E7LnJ8I/AAAAAAAABso/IpB5hNKhe_o/s1600/octubre2009+024.jpg)
تم تقديم هذه المُداخلة في الندوة الدولية حول الوجود الإسلامي في الأندلُس، شفشاون_المغرب 28-29-30 أكتوبر2009

حــسام الــدين شـاشية

موجـــز
يتفق غالبية المؤرخين على أن الهجرة الأندلسية إلى تونس تنقسم إلى ثلاث مراحل كبرى، مع الإشارة إلى أن هذه الهجرة لم تتوقف في الاتجاهين طيلة الفترة الوسيطة، إذن فالمدُ الأول يؤرخ بالنصف الأول من القرن 7هـ(13م)، أي بعد سقوط مُدن بلنسية، شاطبة، قرطبة...، أما المد الثاني فقد كان أثر سقوط غرناطة سنة 1492م، و ليكون المد الثالث و هو الأكبر و الأهم بعد قرار الطرد سنة 1609(1).

إذن بعد قرار الطرد توجه الأندلسيون تحت تهديد السلاح في ظروف صعبة و قاسية إلى موانئ الترحيل، وهو ما تؤكدهُ شهادة الأب "أثنار كردونا" و التي أوردتها الدكتورة "ماريا تيريثا نرفياث" (من جامعة بوتوريكو) في بحثها المُقدم إلى المؤتمر الدولي الرابع عشر للدراسات الموريسكية الأندلسية الذي نظمته مؤسسة التميمي للبحث العلمي في شهر ماي 2009، يقول: "غادر هؤلاء البؤساء في التوقيت الذي حدده لهم الضباط الملكيون ونزحوا سيرًا على الأقدام أو على أحصنتهم وقد أخذت منهم الحرارة كل مأخذ وهم يجهشون بالبكاء في مشهد امتزجت فيه أصواتهم مع شكاواهم، مصطحبين نساءهم وأطفالهم ومرضاهم وأقاربهم المسنين، وجميعهم يلفهم الغبار وهم يتصببون عرقا ويلهثون. وكان البعض منهم في عربات تجر أغراضهم وما يملكون من أشياء. أما بقية المهجرين فكانوا راكبين مع ما لديهم من اختراعات عجيبة من سروج وبرادع وقنب كانت مخصصة لحمل الماء، وجميعها محاطة بحاجز معدني وأكياس المؤن وقوارب الماء ومجموعة من السلال وأدباش وأقمشة من نسيج الكتان ومعاطف وأشياء أخرى من نفس هذه الأنواع. وحمل كل واحد منهم ما يقدر عليه إذ كان بعضهم يمشي على الأقدام رث الثياب منتعلا أحذية قماشية. أما البعض الآخر فوضع دثارًا حول أعناقه والبعض الثالث يجر أحمالاً صغيرة، و قد تمكنت نساؤهم من حمل ما قدرن عليه من حلي ورزم أخرى والجميع يقوم بتحية من كان ينظر إليهم مرددين على أسماعهم "كان الله في عونكم ورعاكم

(http://www.4shared.com/document/NbG1nBCV/__________.html?)
pdfحمل كامل المداخلة في شكل (http://www.4shared.com/document/NbG1nBCV/__________.html?)

المصدر: الموريسكيون في تونس

غرناطة الأندلس
05-11-2011, 12:17 AM
آخر للكاتب التطواني محمد قشتيليو عن الموريسكيين على منتديات أهل الحديث في تطوان
سماه:

حياة الموريسكوس الأخيرة بإسبانيا ودورهم خارجها

الطبعة الأولى


http://www.tetouanhadit.com/images/mihnat011.gif


http://www.4shared.com/get/EopLrL6o/_____.html

http://www.tetouanhadit.com/images/hayat.gif (http://www.tetouanhadit.com/showthread.php?t=6664)

غرناطة الأندلس
05-11-2011, 12:21 AM
http://www.tetouanhadit.com/images/mor.gif (http://www.tetouanhadit.com/showthread.php?t=6528)



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أما بعد
فهذه هدية أخرى منا لأعضاء المنتدى وزواره
وهو كتاب نفيس نادر
وهو :


محنة الموريسكوس في إسبانيا




http://www.tetouanhadit.com/images/mihnat.gif










للكاتب والباحث التطواني الخبير في تاريخ الموريسكيين

محمد قشتيليو


http://www.tetouanhadit.com/images/kasht.gif










حمل الكتاب (http://www.4shared.com/document/rZi0yEJG/___.html)

أبو يوسف
05-11-2011, 02:06 AM
تراجم إسلامية شرقية وأندلسية

محمد عبد الله عنان

مكتبة الخانجي

سنة النشر: 1390 - 1970 م

ط 2

من هنــــــــــــــــا (http://www.archive.org/download/waq107453/107453.pdf)

غرناطة الأندلس
06-11-2011, 06:09 AM
الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس


تأليف:عمر محمد الباروني.

هذا الكتاب يتكلم عن الفترة التي احتلت فيها مدينة طرابلس عام 916 هـ (1510م) من قبل الإسبان الذي أغاروا على المسلمين في المغرب العربي بعد سقوط غرناطة، وقاموا بإحتلال عدد من المدن من بينها مدينة طرابلس التي سلموها للمنظمة الصليبية المعروفة باسم فرسان القديس يوحنا أو فرسان مالطا أو فرسان المعبد والتي عرفت باسم الداوية والإسبتارية إبان الحروب الصليبية على بلاد الشام ومصر ، وقد استقروا بجزيرة رودس بعد طرد الصليبيين من بلاد الشام وأخذوا يشنون منها الغارات فقام السلطان العثماني سليمان القانوني بطردهم منها في عام 929 هـ (1523م) فقامت إسبانيا بإعطائهم مالطا ومدينة طرابلس التي حررها العثمانيون في سنة 1551 م.

طبع الكتاب بمطبعة ماجي بطرابلس سنة 1952م.

حمل بالضغط على هذا الرابط:

http://www.archive.org/download/khzanh/2531.pdf

غرناطة الأندلس
06-11-2011, 09:40 AM
عنوان الكتاب: مواقف حاسمة في تاريخ الإسلام

المؤلف: محمد عبد الله عنان

الناشر: حسين عنان

التاحميل من هنــــــــــــــــا (http://www.archive.org/download/waq54136/54136.pdf)

غرناطة الأندلس
06-11-2011, 09:50 AM
الأندلسيون وآثارهـم
بفحص الجزائر ومتيجة
بقلم الدكتور محمد الأمين بلغيث
رئيس قسم اللغة والحضارة/كلية العلوم الإسلامية
جامعة الجزائر
دراسة مُهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال

مدخل عام:
أعالج في هذه البحث دور الهجرة الأندلسية إلى فحص الجزائر ومتيجة، حيث تبدو نصوص ووثائق استقرار الأندلسيين في سواحل المغرب الأوسط بجناحيه الشرقي وحاضرته بجاية والغربي وحاضرته وهران ووسطه جزائر الثعالبة شحيحة، كما تظهر خطوط المواصلات البرية والبحرية هي التي هيأت مرافئ استقرار الجاليات الأندلسية بالمغرب الأوسط وبهذا الصدد يذكر العلاَّمة ابن خلدون"...وأما أهل الأندلس، فافترقوا في الأقطار، عند تلاشي ملك العرب بها ومن خلفهم من البربر، وتغلبت عليهم أمم النصرانية، فانتشروا في عدوة المغرب وإفريقية، من لدن الدولة اللَّمتونية إلى هذا العهد، وشاركوا أهل العمران بما لديهم من الصنائع، وتعلقوا بأذيال الدولة."(1).وأثرى هؤلاء بلاد المغرب بما يملكون من مناهج تعليمية وقدرة في الزراعة والصناعة، والجهاد البحري.كما ساهموا في تطوير ميناء بجاية وأسطول الدولة الحفصية أيام السلطان أبي العباس أحمد وتطوير فعاليته في مواجهة الأساطيل البحرية بغرب المتوسط، وكان أمير البحر آنذاك محمد بن أبي مهدي، فجعل من مدينة بجاية أكبر قاعدة لانطلاق الغارات على السواحل الأوروبية(2).
_____________________
(1)-ابنخلدون، المقدمة، بيروت، دار الفكر،1422هـ/2002م.ص:401.
(2)- عبد الناصر جبَّار، بنو حفص والقوى الصليبية في غرب البحر المتوسط ص:131.
لقد كان الأندلسيون أركان دولة المستنصر الحفصي منذ منتصف القرن السابع الهجري، يتبوءون معظم المراكز الهامة فيها(3). كان اتجاه الباحثين العرب لفترة طويلة موجهًا بشكل مكثف إلى دراسة تاريخ الأندلسيين خلال قيام دولة الإسلام بالأندلس نتيجة توافرهم على عدد من المصادر الأندلسية المتعاقبة بتلك الفترة في حين اتجه عدد كبير من الباحثين الأوروبيين إلى دراسة تاريخ الموريسكيين بأسبانيا بعد سقوط غرناطة، فدرسوا تاريخهم من خلال وثائق محاكم التفتيش، ومن خلال المصادر المعاصرة واعتبروا موضوع الموريسكيين موضوعًا مسيحيًّا قبل أن يكون موضوعًا إسلاميًّا، وكان نتيجة ذلك أن تنوعت الدراسات الموريسكية(الأوروبية) إلى درجة أصبحنا نجد معها تخصصات جزئية داخل التخصص العام.وفي الجانب المقابل نجد الباحث العربي-في أغلب الحالات- لا تسمو المواضيع التي يتطرق إليها عن الإثارة العاطفية على اعتبار أنها "مأساة" (4)لحقت بالتاريخ العربي الإسلامي دون أبعاد هذه المأساة حضاريًّا وسياسيا، سواء على صعيد المجتمع الأسباني نفسه، أو على صعيد المناطق التي استقر بها الموريسكيون، خاصة _____________________
(3)-ممدوح حسين، الحروب الصليبية في شمال إفريقية وأثرها الحضاري، ص:303.
(4)- وثيقة أندلسية عن سقوط غرناطة مع دراسة تحليلية للمستشرق جيميس.ت.مونرو، ترجمها وعلق عليها الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي، القاهرة، دار الهداية،دون تاريخ)، ص:17.
منطقة المغرب العربي.هذه المداخلة المتواضعة لطرح الإشكالية الخاصة بمناطق استقرار الموريسكيين والصعوبات التي عاشها الأندلسيون في مناطق"الشتات"ولو تجاوزا لأنهم بين أظهر إخوانهم وبدار الإسلام. ثم أشير إلى جهودهم وآثارهم في فحص"جزائر الثعالبة"والمتيجة عامة.
الهجرات الأندلسية إلى الجزائر عامة ومتيجة خاصة
تشير الوثائق القليلة إلى هجرات أندلسية مبكرة قبل سقوط غرناطة عام 1492م، وقبل الطرد النهائي لبقايا المدجنين من كان بحي البيازين وثوار جبال البشارات عام 1610م، وتبدو أول هجرة أندلسية واضحة نحو الجزائر"جزائر الثعالبة"على إثر سقوط سرقسطة البيضاء عام 512هـ/1120-1121م واستقرارهم في أعالي الجزائر وموطن استقرارهم بحي أو حومة الثغريين ولا تزال الهضبة التي استوطنوها تحمل اسمهم إلى اليوم، ويعود لهم الفضل الأكبر في إحياء المنطقة والقضاء على أحراش بوزريعة واستصلاح غابات المنطقة كما سيأتي ذكره لاحقًا. لقد كان خط سير الثغريين من سرقسطة البيضاء أيام حكم أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين(537هـ/1143م)، فقد حملهم الأسطول المرابطي العامل في السواحل والجزر المرابطية من ميناء ألمرية إلى جزائر الثعالبة رأسًا وقد كانت الحاضرة المرابطية الشهيرة بالمغرب الأوسط.
أما الهجرة الأندلسية الثانية في هذه المرحلة المبكرة في منتصف القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي حيث تمت أيام سقوط ألمرية نفسها على يد الصليبيين الفرنسيين من بروفانس وإمارة لانغدوك(Langue d’oc) جنوب ووسط فرنسا، وكانت محطة استقرارهم الأولى بجاية الناصرية ثم تحولوا في ظروف لا نعلم دواعيها إلى فحص الجزائر، وكان استقرارهم ببساتين ثامنتفوست لقرب سهول المنطقة من المرافئ البحرية للجزائر الشرقية(5). وصد الحملات الأسبانية التي تسعى للسيطرة على ضفتي المتوسط في إطار الإمبراطورية الجديدة(6).
_______________
(5)-تقع ثامنتفوست أو روسقونيا القديمة، على بعد 24كلم شرق جزائر الثعالبة، وتحتل الجزء الشرقي من جوف الجزائر، ويقصد بثامنتفوست الجانب الأيمن، واسمها قديمًا روسقونيا المتكون من كلمة روس البونية الأصل وتعني قمة أو رأس، ومعناها: قمة أو رأس الأدغال:عمرها الرومان، وآثارهم الباقية إلى اليوم، لا تزال شاهدة على تعميرهم لها، وكانوا قد أزالوا الآثار الفينيقية، حيث كانت تمثل مرفأ السفن ومنطقة تخزين السلع الفينيقية، ثم عمرها الأندلسيون وكونوا منها حصنًا وقلعة في عهد الجزائر العثمانية، وكانت من ثامنتفوست تنطلق السفن لحماية الساحل الشرقي، وقاموا بتعمير المنطقة الفلاحية، وهذا بما جلبوه من خبرات في الري، ومد القنوات لسقي البساتين. انظر:تامنتفوسن(روسقونيا القديمة، الجزائر، الوكالة الوطنية للآثار وحماية المعالم والنصب التاريخية، 1998م.ص:3 .
(6)- فرنان برودويل، المتوسط والعالم المتوسطي، تعريب وإنجاز مروان أبي سمرا، بيروت، دار المنتخب، 1993م. ص:47.
الهجرة الأندلسية الثانية:
هجرة أهل بلنسية الشهيرة، هجرة كثيفة نحو تونس الحفصية، وبجاية كما خرجت عائلات كثيرة من تونس واستقرت أولا: بمدينة القل وتادلس "دلس"حاليا ومنها إلى فحص الجزائر متيجة أيام اشتداد الحملات الصليبية الأسبانية على بجاية وبونة والقالة ودلس. هذه الهجرات كانت بطريقة

أو بأخرى تتم نحو جزائر الثعالبة منذ أيام المرابطين والموحدين ثم أسسوا مدينة القليعة فيما بعد.
ومن الأسباب الموضوعية التي أدت إلى استقرار هذه الجاليات الأندلسية من سرقسطة البيضاء وألمرية وبلنسية خاصة إلى رغبة الثعالبة وهم فرع من عرب المعاقيل الذين ملكوا متيجة وضواحي مدينة الجزائر العاصمة والفحص بصورة خاصة لحاجتهم إلى خبرة هؤلاء الأندلسيين الزراعية خاصة والحرفية عامة.
تتميز الهجرات الأندلسية الأولى كما ذهب إلى ذلك جل المؤرخين الجزائريين بأنها هجرات أسر وجيهة وأعلام أندلسية بارزة كان لها الأثر الكبير في جميع الميادين العلمية والاقتصادية وقد استقطبتهم بجاية الناصرية والحفصية بصورة بارزة(7).
____________________
(7)-سيدي موسى محمد الشريف، مدينة بجاية الناصرية،.(دراسة في الحياة الاجتماعية والفكرية)، تقديم الدكتور محمد الأمين بلغيث.الجزائر، دار هومة للنشر والتوزيع.2007م.
واستقرت حوالي ثلاثمائة أسرة أندلسية هاجرت من قشتالة والأندلس ومن أهل الثغور من مملكة بلنسية، واستوطنوا مدينة القل مدينة المهاجرين الأندلسيين كما يقول مارمول كربخال(8).
لذا تطورت هذه المدينة العتيقة التي استوطنها الأندلسيون من شرق الأندلس وحواضره الشهيرة بلنسية ومثاغري جزيرة شقر، والقل بلد غني بالفواكه ومنها أشجار الليمون والبرتقال، كما كسبت المنطقة من خلال خبرة الأندلسيين درجة عالية في تربية دودة القز، لهذا كانت من أطماع بيدرو الثالث الأراغوني، الذي سعى للسيطرة علها ثم الزحف على مدينة قسنطينة في مغامرة غير محمودة بتواطئ مع ابن الوزير الطامح في عرش تونس الحفصية بمساعدة مملكة أراغون الصليبية(9).
_____________________
(8)- مارمول كربخال، إفريقيا، الجزء الثاني، ص:362.
(9)- ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر (المجلة العربية للثقافة)، السنة الرابعة عشرة، العدد السابع والعشرون، عدد خاص بالتاريخ العربي في الأندلس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1994م. ص:232. أفوقاي(أحمد بن قاسم الحجري الأندلسي)، ناصر الدين على القوم الكافرين(مختصر رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب)، تحقيق محمد رزوق،الدارالبيضاء، مطبعة النجاح الجديدة،1407هـ/1987م.ص:5.د.ممدوح حسين، الحروب الصليبية في شمال إفريقية وأثرها الحضاري.ص:472.
المرحلة الثالثة للهجرة الأندلسية نحو الجزائر
ارتبطت نهاية الحكم الإسلامي بالأندلس بسقوط آخر معاقل الإسلام المحاصر بأقصى جنوب غرب أوروبا-غرناطة بني الأحمر(897هـ/1492م) وبانتهاج الأسبان سياسة متابعة حركة الاسترداد ببلاد المغرب وتعقب المهاجرين الأندلسيين بها، وذلك للحيلولة دون قيامهم بالجهاد البحري انتقامًا لما تعرضوا له، وقد أسفرت هذه السياسة عن استيلاء الأسبان على العديد من المراكز الساحلية بالسواحل الجزائرية، فقد فرضوا سيطرتهم على المرسى الكبير(1505) ووهران (1509م) ومستغانم (1511) وتلمسان(1512).
تطلبت تصفية الوجود الإسلامي بأسبانيا ذاتها انتهاج سياسة التنصير الإجباري(10) للمسلمين التي أشرفت عليها الكنيسة الكاثوليكية وتبنَّاها الكاردينال خيمينيس (CinserosXiménés) ونفذها البغيض الأسباني فنقض فردناند وإيزابيلا العهد الذي أعطي للمسلمين مقابل تسليم غرناطة وحرمت الشعائر الإسلامية وأحرقت الكتب العربية وأغلقت المساجد (905هـ/1499م) واعتبر الدين الإسلامي خطرًا على أسبانيا ومنع وجود المسلمين بها(907هـ/1501م) وهذا ما أدى إلى انتفاضة المسلمين ____________________
(10)- وثيقة أندلسية: عن سقوط غرناطة مع دراسة تحليلية للمستشرق جيميس.ت.مونرو،ص:19. الفيكونت شاتوبريان، الإسلام في الأندلس آخر بني سراج(ملحق أخبار العصر في انقضاء دولة بني نصر آخر بني سراج)، ترجمة الأمير شكيب أرسلان، بيروت، دار مكتبة الحياة، 1985م.ص:129.
وقيامهم بثورة جبال البشارات(976هـ/1568-1570م) وبعد سنتين فشلت الثورة فأرغموا على التهجير إلى السواحل المغربية، وأعقبت هذه الانتكاسة زيادة الضغط على المسلمين، فاتخذت في حقهم إجراءات قمعية رادعة مهدت إلى قرارات الطرد الجماعي التي أصدر قوانينها ومراسيمها فيليب الثالث ما بين 1607-1614م بإيعاز من الكنيسة وتشجيع من الإقطاعيين فخصصت لهم السفن لنقلهم إلى السواحل المغربية، وقد تضمنت الوثائق الأسبانية قوائم السفن التي حملت الأندلسيين المهجرين إلى وهران والمرسى الكبير باعتبارهما مركزين أسبانيين يوجه إليهما المهجرون.فقد تم نقل ما بين شهري أكتوبر ونوفمبر من عام(1016هـ/1609م) 116022مسلمًا من مناطق شرق الأندلس، وتعرض المهجرون الأندلسيون إلى مأساة ثانية بالجزائر وفاس حيث أغارت عليهم قبائل المنطقة، قال المقري التلمساني:"فخرجت ألوف بفاس وألوف بتلمسان من وهران...فسلط عليهم الأعراب ومن لا يخشى الله تعالى في الطرقات ونهبوا أموالهم وهذا ببلاد تلمسان وفاس ونجا القليل من هذه المعَرَّة"(11). ونتج عن هذا الوضع تجند المرابطين وشيوخ الزوايا بالمغرب الأوسط(الجزائر)لحمايتهم والدعوة إلى الجهاد، وطلب الفقهاء والوجهاءإلحاق البلاد الجزائرية بالدولة العثمانيةحاملة راية الإسلامــــــــــــــ
(11)-المقري التلمساني، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق إحسان عباس، بيروت، دار الثقافة.ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر، ص:213.
(918-924هـ/1512-1518م) وتحولت الجزائر بذلك إلى جبهة متقدمة في صد الدولة العثمانية للنفوذ الأسباني، وارتبط هذا العصر في الجزائر تحول أعداد كثيرة من الأندلسيين من أسبانيا للاستقرار بالمدن والأقاليم الجزائرية الساحلية خاصة، فكانت أهم مراكز الاستقرار بالغرب الجزائري، وهران ونواحيها ومستغانم وآرزيو وجهاتها وتلمسان وقلعة بني راشد ومازونة وندرومة، وبالشرق الجزائري استقرت جاليات أندلسية ببجاية وجيجل والقل وقسنطينة وبونة(عنابة) والقالة، أما الوسط فاختارته بعض الجاليات الثغرية القادمة من وشقة وسرقسطة البيضاء وبطليوس بالغرب(البرتغال).وتجمع الأندلسيون في مدن الجزائر والبليدة والقليعة وشرشال وتادلس ومليانة والمدية ومازونة وفي إقليمي متيجة والساحل القريب منها(12).
لقد تم نقل ما بين 1543-1569م حوالي 7700أندلسي من أهالي بلنسية وأليكانت وهذا أيام البحارة المشهورين صالح رايس، إيدن رايس، درغوث رايس، حسن فينيزيانو،مراد رايس، كما شارك مئات المتطوعين الإنكشاريين ثوار جبال البشارات وهذا بإنزال بحري على شواطئ نواحي ألمرية ومربلة ما بين سنتي 1568-1569م، وأشار كتاب غزوات عروج____________________
(12)- ناصر الدين سعيدوني، الجالية الأندلسية بالجزائر، مساهمتها العمرانية ونشاطها الاقتصادي ووضعها الاجتماعي( مجلة أوراق) مدريد، العدد الرابع، المعهد الأسباني العربي للثقافة،1984م.ص ص:111-118.
وخير الدين"أنه قد أنقض ما لا يقل عن سبعين ألف أندلسي وحملهم خير الدين إلى الجزائر، وما يلاحظ أن أغلب هؤلاء المرحلين الأندلسيين يشكلون المرحلة الثانية للهجرة الأندلسية نحو الجزائر، كانوا من الطبقات المتوسطة والفقيرة فجلهم من الفلاحين وأصحاب المهن والصنائع والتجار والقليل منهم كان له حظ في العلم أو نصيب في الثقافة وهذا عكس المرحلة الأولى للهجرة الأندلسية للجزائر التي سبقت الإشارة إليها(13).
_________________
(13)-جاء في كتاب غزوات خير الدين وعروج، فكتب أهل الأندلس كتابًا إلى خير الدين يعلمونه بما وقع من النصارى من هذه المحن ويتضرعون إليه في إنقاذهم بما هم فيه فوصل إليه كتابهم فامتعض من أجلهم ودخلته حمية الإسلام، والغيرة للدين المحمدي، فعند ذلك، حضر ستة وثلاثين جفنًا، فلما رآهم الأندلسيون خرجوا إلى ذلك الجبل المتقدم، فتجرد في طلبهم النصارى فلما وصلوا إلى الجبل ، نزل إليهم أهل الأجفان من المسلمين وأتوهم من ورائهم ووقع بينهم قتال عظيم، قيض الله المسلمين عليهم فأخذ الكفار في الفرار وتبعهم المسلمون في الأثر حتى أبعدوا عن مكانهم، ثم إنهم رجعوا.لما رأى أهل الجبل من الأندلسيين ما منح الله عكر خير الدين من النصر نزلوا إليهم من الجبل وسلموا عليهم واستبشروا بقدومهم... ، فرفعوا نساءهم وأبناءهم وما قدروا عليه من أموالهم وأبناءهم فأتوا بها إلى الأجفان ووسعوها بذلك، وركب فيها عدد كثير منهم ورجعوا إلى الجزائر بعد ما خلفوا ألف مقاتل من العسكر يحرسون جماعة المسلمين الباقية من
الأندلس خوفًا عليهم من غائلة النصارى لعنة الله عليهم، فلما وصلت الأجفان=
أثار الأندلسيين بالجزائر العثمانية
أدَّت الهجرات الأندلسية المتتابعة نحو مدينة الجزائر إلى ارتفاع عدد السكان من 25ألف(1518م) إلى 70ألف (1580) ليرتفع إلى ما بين 100ألف و120ألف نسمة عام 1634م حسبما يستنتج من المصادر المعاصرة، بحيث أصبح الأندلسيون يشكلون ربع سكان مدينة الجزائر في بداية القرن الحادي عشر الهجري، مستهل القرن السابع عشر الميلادي، فقد فقدرالراهب الأسباني هايدو(Haèdo) عددهم عام 1609م بما لا يقل عن 25000نسمة وهذا ما اضطر حكام الجزائر إلى تحويل قسم منهم إلى الأرياف المجاورة كما حدث عام 1512م الذي عانى فيه السكان المجاعة ونقص الأقوات فحمل متولي الشرطة بالمدينة مسؤولية ذلك الموريسكيين وأمر بطردهم من المدينة في ظرف ثلاثة أيام، ولم يتردد في قتل الأشخاص العاجزين على مغادرة المدينة في الوقت المحدد(14)،كما انجرَّ عن تكاثر ــــــــــــ
= إلى الجزائر خلفوا ما حملوه من الأندلس... فكان جملة ما حملوه سبعين ألفًا انظر:مجهول، تاريخ خير الدين، مخطوط رقم:5754.نقلا عن د.جمال قنان، نصوص ووثائق في تاريخ الجزائر الحديث(1500-1830م)، الجزائر، منشورات المؤسسة الوطنية للطباعة، 1987م.ص:41.
(14)- ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر،ص:232.محمد رزوق، الأندلسيون وهجرتهم إلى المغرب خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، الدار البيضاء،1989م.ص:132.
الأندلسيين بمدينة الجزائر تخصيص أماكن أخرى لاستقرارهم غير بعيد عن الجزائر، فقد أقامت أسر أندلسية بزعامة سيدي أحمد الكبير في مدينة البليدة(942هـ/1535م) وأنشأت جماعات المدجنين القادمين من قشتالة وثغور بلنسية مدينة القليعة(957هـ/1550م)، وطوروا كما سلف مدينة القل، وساحل الجزائر الشرقي، وجعلوا من مرفأ ثامنتفوست حصنًا وقلعة لحماية الجزائر البيضاء المحروسة، انتقامًا من الأسبان الذين أذاقوهم الأمرين.
لم يمانع حكام الجزائر تشجيع بعض الأندلسيين للعودة إلى وطنهم بهدف الجوسسة أو إثارة إخوانهم المدجنين ضد الحكم الأسباني، وفي هذا الإطار من النشاط السرِّي فسارع موريسكيو بلنسية إلى إخبار إخوانهم بالجزائر بالاستعداد الأسباني للقيام بحملة بحرية ضد الجزائر سنة 1601م فأرسلوا لهذا الغرض زورقًا على جناح السرعة وعندما نجحت مساعيهموفشل الهجوم الأسباني لم يترددوا حسب الوثائق الأسبانية التي أوردت الخبر من إقامة حفلات بهيجة جماعية تعبيرًا عن تضامنهم مع إخوانهم بالجزائر(15).
أولا: الدعم العسكري:
ساعد الأندلسيون في تدعيم الحكم العثماني بالجزائر،وقدموا يد المساعدة والعون للأخوين عرُّوج وخير الدين بربروسة في صراعهم مع_________________
(15)- ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر، ص:234.أحمد توفيق المدني، حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وأسبانيا(1492-1792م).الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1977م.
الأسبان حيث كانا الأخوان سببًا بعد الله في خلاص كثير من المسلمين من أيدي الكفرة المتمردين ونقلهم إلى أرض الإسلام.
اتخذ حكام الجزائر منذ عهد خير الدين من الأندلسيين جنودًا لحراسة أبراج مدينة الجزائر وألَّفوا منهم فرقًا عسكرية شاركت في توطيد الحكم العثماني في الأقاليم الداخلية للجزائر، فقد شارك 500أندلسي من أهالي غرناطة وأراغون وبلنسية في الحملة التي شنها خير الدين للقضاء على حميدالعيد حليف الأسبان المستبد بمدينة تنسونواحيها عام 1517م كما كلفت جماعات الأندلسيين بحراسة مدينة المدية بعد أن تمكن خير الدين من تنحية محمد بن العابد وإلحاقها بالسلطة المركزية بالجزائر، كما قضت فرقة من الرماة(500) على حاكم مليانة المدعو حسن أيام حسن بن خير الدين.
تزايد عدد المدجنين الأندلسيين المدافعين عن الجزائر المحروسة وبلغ شهداؤهم أيام حملة الصليبي شارل كانت حوالي 5000شهيدًا وبلغ عدد الأندلسيين المجندين 6000فرد من مجموع 15000رجل المقدرين للجيش والقوة العسكرية الجزائرية(16).ولا يمكن لعاقل إلا الاعتراف لهؤلاء الأندلسيين بالفضل الكبير في تحديث الجيش الإسلامي بالجزائر في العهد العثماني نظرًا لخبرتهم الطويلة في الجهاد وصد حملات القوات العسكرية الأسبانية التي أضاقتهم الأمرين.
___________
(16)- انظر رسالة فيليب الثاني ملك أسبانيا إلى فورك فو(Fourque Youls) سفير فرنسا بتاريخ 6جويلية 1566م.ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر،ص:236.
ثانيًّا: النشاط الاقتصادي
اشتغل أندلسيو فحص الجزائر في الأعمال الزراعية والتجارية والحرفية وتفوقوا في ضروب الصناعات التقليدية، وكان أغلبهم بباب الواد وباب عزُّون من صناع أهل الأندلس، وأهم الصناعات التي عرف بها الأندلسيون صناعة النسيج بمختلف أصنافها" أقمشة الكتان والقطن والحرير والمحمل (القطيفة)"،وقد كانت معامل الأقمشة في الربع الأول من القرن السادس عشر تضم ما لا يقل عن 3000عامل كما لا تقل هذه الصناعة أهمية عن بقية الصناعات والحرف الأخرى التي أتقن صناعتها الأندلسيون وهي التطريز(الشبيكة) والقلانس(الشاشية) وصناعة الحلي وتجهيز السفن وصناعة الأسلحة.
لم يقتصر النشاط الاقتصادي الخاص بالهجرة الأندلسية في متيجة وفحص الجزائر وبقية مدن وحواضر استقرارهم على الجانب الحرفي، فقدنشطوا العمل الزراعي في الساحل الشرقي والغربي لمدينة الجزائر، حيث استصلحوا الأراضي وأخرجوا الماء ونظموا الرعي بفحص باب الوادي بواسطة مياه المعامل وفحوص باب عزون باستغلال مياه الحامة وواد خنيس ووادي الجر فبنوا الأحواض والصهاريج والسواقي والقنوات والحنايا والنوريات(الناعورات) وحفروا آبار الماء، وأنشأوا العيون، وكانت من أهمها عيون الحامة التي بناها أوسطى موسى، أحد الصناع الأندلسيين عـلى عهد قوصة مصطفى حاكم الجزائر(1610-1613م).
على أن أهم آثار الأندلسيين في مدينة الجزائر والبليدة والقليعة والمدية يتمثل في تلك التقنيات الزراعية المتطورة التي أدخلوها إلى هذه المدن من حيث آلات العمل الفلاحي وطرق التشذيب والتلقيح والغراسة واختيار التربة ونوعية المياه(17)، مما أدَّى إلى تحسين أنواع عديدة من الأشجار المثمرة كالعنب، والبرتقال والزيتون والتفاح والجوز واللوز والمشمش ،وإدخال أنواع جديدة من الخضر والفواكه لم يألفها السكان قبلهم مثل:حب الملوك(الكرز) والنارنج والقرنون والكراث والجلبان والملفوف والباذنجان والطماطم والبطاطس والفلفل وأنواع الزهور والقرمز.
شكل الأندلسيون أساس اقتصاد مدينة الجزائر بمثل الأعمال الحرفية والتجارية والزراعية التي جلبوها معهم من موطنهم الأصلي الأندلس بمختلف أقاليمه. وكان الأندلسيون المهجرون نحو الجزائر نواة تطور مدينة البليدة حيث قاموا باستصلاح فحص متيجة وأقاموا البساتين الغناء وأحواض الماء لسقي البساتين والحقول، فعرف سكان المنطقة سعة الرزق ورخاء المعيشة أثناء القرنين السادس عشر والسابع عشر وهذا ما جعل سيور دي لا كروى(Sieur de lacroix) يؤكد على أن 2000موريسكي هم سببًا في جعل مدينة الجزائر مدينة غنية بمشاغل الحرير والقطيفة وغيرها من
ـــــــ
(17)-لمزيد من الإطلاع على مسائل الماء والتقنيات الفلاحية التي برع فيها الأندلسيون منذ عهد قديم انظر: محمد الأمين بلغيث، الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين، المجلد الثاني،ص:529 وما بعدها.
الصناعات اليدوية المتطورة الدقيقة(18).
التأثير على البنية الاجتماعية لفحص الجزائر ومتيجة
ظل الأندلسيون شريحة اجتماعية متماسكة، يحتكر أفرادها أغلب المناصب الإدارية والوظائف الاجتماعية المهمة التي لم يشغلها الأتراك بمدينة الجزائر، وقد كانت لهذه الجماعة حظوة ومكانة لدى الحكام وتعامل خاص مع التجار الأوروبيين والمتعاملين اليهود الذين قدموا من الأندلس أو المدنالإيطالية وقد اشتهرت من هذه الطبقة الميسورة عدة أسر توارثت الثروة والنفوذ، واشتغل أفرادها بالتجارة والصناعة مثل ابن رامول، وابن هنِّي وابن النيقرو، وبرحال، وبوناتيرو، وبن تشيكو وبن الكبابطي، وبوضربة،
وابن الشاهد، وابن الأمين، وابن عمار، وخوجة، والزهار، والآبلي، وشلاسة، والعنجدون وغيرها(19).
ازدهار الحياة الفكرية والفنية بمدينة الجزائر
ساهم الأندلسيون بقسط وافر في التعليم بالمدارس المشهورة منها مدرسة الأندلس، مدرسة القشاش، كما كان لهم نصيب في فنون الأدب والثقافة لم يصل إلى مستوى أسلافهم من علماء بجاية وتونس وفاس ولكنه_____________________
(18)- سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر،ص:237.أحمد توفيق المدني، حرب الثلاثمائة سنة، ص:420.
(19)- سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر،ص:236.
مكَّن من المحافظة على التقاليد التربوية والتعليمية الأندلسية كما ضمن استمرار التقاليد العلمية والفقهية والأدبية، فأصبح للفتح بن خاقان ولسان الدين بن الخطيب مثالا يحتذى به في فن الترسيل والنثر الفني، كما تؤكده أعمال ابن عمار وابن حمادوش وابن ميمون،كما تولَّى الأندلسيون الوظائف الشرعية كالقضاء والإمامة والخطابة والنظر في الأحباس والأوقاف واشتهر منهم في مجال القضاء: ابن النيقرو وابن الأمين وابن عمار وابن الكبابطي، أما في ميدان الفن فكان اهتمامهم كبيرًا كادوا ينفردون بتنشيطالحياة الفنية، فقد نقلوا إلى فحص الجزائر ومدنه الشهيرة الموشحات والأزجال الأندلسية المعروفة عندنا(بالمالوف) وأدخلوا آلات موسيقية أندلسية، وحافظوا عليها مثل العود والرباب، والكامنجة، والصنوج، والطبيلة والطارو والدربوكة، وأحيوا المواليد والإخوانيات وقصائد المديحوالغزل والتشبيب ووصف الطبيعة والرثاء، وشعر الحرب، ومن أشهر منظمي الموشحات أبو العباس أحمد بن عمار الأندلسي الجزائري متولي إفتاء المالكية سنة 1180هـ/1766م(20) وصاحب الرحلة الشهيرة "نحلة اللبيب في
الرحلة إلى الحبيب"(21) و"لواء النصر".
_____________________
(20)- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول، بيروت، دار الغرب الإسلامي،1981م.ص:282.(21)-هذه الأعمال من اهتمامات المؤرخ سعد الله ونشر نصوصها الهامة، كما نشر رسالة الغريب إلى الحبيب تأليف أحمد أبو عصيدة البجائي، بدار الغرب الإسلامي عام 1993م.
ومحمد بن الشاهد الأندلسي الجزائري (ت.1207هـ/1793م).وعمر بن سيدي علي الأندلسي، متولي قضاء الحنفية سنة 1163هـ/1750م، وغيرهم من العلماء(22).
وفي الختام نقول إن الهجرة الأندلسية الأولى قبل سقوط غرناطة والهجرة الثانية بعد ثورة البشارات أعطت للجزائر عامة ومدنها الساحلية والداخلية خاصة بُعْدًا أندلسيا واضحًا، وأصبحت الجزائر وطنهم فدافعوا عنه بالغالي والنفيس طوال صراعها لمدة ثلاثة قرون مع أسبانيا النصرانية الكاثوليكية.
وخير ما نختم به هذه الحوصلة بتلخيص لما جاء في كتاب الدكتور مصطفى أحمد بن حموش حول المدينة والسلة والإسلام، حيث يلتفت إلى إنشاء المدن كإحدى صور تحقيقالمصلحة العامة وفق ضوابط الشريعة، فيذكر إنشاء مدينة القليعة، مدينة المهاجرين الأندلسيين، ويفسر اسمها بأنه تصغير كلمة (قلعة)، في دلالة على وظيفتها العسكرية التي أرادها منها مؤسسها الباشا حسن، فقد كانت ركيزة في المنطقة لمواجهة القبائل البربرية بجبال شنوة.
كما يستعرض نظرية في غاية الفطنة والانتباه إلى ما حدث في الضفة الشمالية يوم تهجير الأندلسيين أو القضاءعليهم في المنافي ومحاكم التفتيش فيستخلص بأنه مقابل اختفاء المدن والقرى الأندلسية في أسبانياـــــــــــــ
(22)- سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر، ص:239.
كانت تنشأ مدن وقرى في الضفة الأخرى من البحر حتى أن أغلب المدنفي المغرب يعود الفضل في إنشائها إلى أهل الأندلس، فقد كان سكان المغرب الأصليون آنذاك يفضلون الخيمة والريف على المدينة، ولعب العثمانيون دورًا حاسما في توطين اللاجئين الأندلسيين وإعانتهم على الاندماج في الإقليم الجديد، من منطلق ديني وإعمالا للمصلحة العامة في أعلى مستوياتها وهي حفظ الدين ورعاية الأمة.
يقترب الجزء الثالث -من كتاب الباحث المذكور أعلاه- أكثر من مدينة الجزائر ونموها، ويلاحظ بعض تفاصيل هذه المدينة التي كانت صغيرة إلى حد أن الرحالة لم يذكروها إلا نادرًا، وأصبحت في ما بعد في العهد العثماني إحدى المدن العربية الكبرى، حيث ازداد عدد سكانها وكبرت مساحتها وتحولت إلى نموذج يمكن قراءة السياسة العمرانية العثمانية فيها ولهذا كانت هذه المدينة إحدى المحاور الأساسية في الكتاب بمجمله(23).
يقول المؤلف مصطفى أحمد بن حموش: إن أغلب المشاريع التي اطلع عليها عبر الوثائق كانت عسكرية. ويضيف أنه في بعض الحالات تكون المشاريع أشبه بالإعلان عن مناقصة، ومن أمثلة ذلك "مشروع جلب الماء من عين الحامة حيث طلب علي باشا من أهل الخبرة إجراء دراسات على ________________
(23)- مصطفى أحمد بن حموش، المدينة والسلطة في الإسلام، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، 1999م.(320صفحة). عرض/ شفيق شقير المصدر الجزيرة نت.
كيفية إيصالها للمدينة".
وأثر على نوعية الطراز المعماري المهاجرون الأندلسيون الذين تدفقوا على شمال أفريقيا بعد النكبة وكذلك الأسرى المسيحيون الذين استخدموا في المشاريع العامة، فضلا عن الطراز المشرقي العثماني الذي فرضه حضورهم في أجهزة السلطة.
وينتهي الباحث إلى خاتمة تؤكد على تكفل السلطة بالمسائل الإستراتيجية الكبرى التي ترتبط بالمدينة ككل، وأن المركزية في الإدارة ساعدت على التنسيق بين مختلف الخدمات، كما أن حضور أهل الخبرة بجانب السلطة كان له أثر في تحديد المشاريع الضرورية لاحتياجات السكان.
واندمج الأندلسيون مع "البلدية"من السكان "الحضر"والكراغلة وطبقة الأتراك، وشكلوا طبقة ميسورة. فتأثرت هذه الطبقة بلباس الأندلسيين ولهجاتهم، كما تأثر "البرانية"من البدو بسلوك هذه الفئة المتحضرة في المعاملة والمظهر الأنيق .لهذا طبع الأندلسيون المدينة بطبائعهم الاجتماعية وأثروا على حرف مدينة الجزائر، كما أشار إلى ذلك أكثر من باحث في هذا العصر الذي كون مجتمعًا متماسكًا لمدة قرون حتى غزاهم الاستعمار، فدمروا العمران الموريسكي، وحطموا المساجد ومعاهد العلم وغيروا الشوارع بدعاوى توسيع المدينة، وهيمنوا على العقار، وأرجعوا سكان المدينة إلى عصر ما قبل تحضر المدينة في القرن السادس عشر والقرون التي جاءت بعده.
مراجع الدراسة
(1)- عبد الرحمن بن خلدون، المقدمة،نسخة محققة، بيروت، دار الفكر،1422هـ/2002م.
(2)- وثيقة أندلسية عن سقوط غر ناطة مع دراسة تحليلية للمستشرق جيميس.ت.مونرو، ترجمها وعلق عليها الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي، القاهرة، دار الهداية،دون تاريخ).
(3)- الفيكونت شاتوبريان، الإسلام في الأندلس آخر بني سراج(ملحق أخبار العصر في انقضاء دولة بني نصر آخر بني سراج) ، ترجمة الأمير شكيب أرسلان، بيروت، دار مكتبة الحياة، 1985م.
(4)- ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر (المجلة العربية للثقافة)، السنة الرابعة عشرة، العدد السابع والعشرون، عدد خاص بالتاريخ العربي في الأندلس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1994م.
(5)- ناصر الدين سعيدوني، الجالية الأندلسية بالجزائر، مساهمتها العمرانية ونشاطها الاقتصادي ووضعها الاجتماعي(مجلة أوراق) مدريد، العدد الرابع، المعهد الأسباني العربي للثقافة.1984م.
(6)- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول، بيروت، دار الغرب الإسلامي،1981م.
(7)- محمد الأمين بلغيث، الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين، المجلد الثاني، أطروحة دكتوراه الدولة مخطوطة، إشراف أ.د.عبد الحميد حاجيات، قسم التاريخ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر، 1423-1424هـ/2002-2003م.نوقشت يوم 15ماي 2003م.
(8)- محمد رزوق، الأندلسيون وهجرتهم إلى المغرب خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، الدار البيضاء،1989م.
(9)- أفوقاي(أحمد بن قاسم الحجري الأندلسي)، ناصر الدين على القوم الكافرين(مختصر رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب)، تحقيق محمد رزوق، الدارالبيضاء، مطبعة النجاح الجديدة، 1407هـ/1987م.
(10)- مصطفى أحمد بن حموش، المدينة والسلطة في الإسلام، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، 1999م.(320صفحة). عرض/ شفيق شقير المصدر الجزيرة نت.
(11)- فرنان برودويل، المتوسط والعالم المتوسطي، تعريب وإنجاز مروان أبي سمرا، بيروت، دار المنتخب، 1993م.

غرناطة الأندلس
07-11-2011, 12:18 AM
مع الأندلس لقاء ودعاء (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83712)

غرناطة الأندلس
07-11-2011, 12:54 AM
حواضر الأندلس و سكانها من خلال ( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ) (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=63174)

غرناطة الأندلس
07-11-2011, 12:57 AM
الفكر التربوي في الأندلس خلال القرنين الخامس والسادس الهجريين /حصري (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=25157)

غرناطة الأندلس
07-11-2011, 12:58 AM
دور علماء الأندلس في الحياة السياسية خلال القرن الخامس الهجري (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=12965)

غرناطة الأندلس
08-11-2011, 11:04 PM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/buttons/firstnew.gif (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?goto=newpost&t=83778) معذرة كولومبوس لست أول من اكتشف أمريكا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83778)

غرناطة الأندلس
08-11-2011, 11:12 PM
مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=63287&highlight=%E3%C8%C7%CD%CB+%C7%E1%CA%C7%D1%ED%CE+%C 7%E1%C7%CC%CA%E3%C7%DA%ED+%E1%E1%E3%DB%D1%C8+%E6%C 7%E1%C3%E4%CF%E1%D3+%CE%E1%C7%E1+%DA%D5%D1+%C7%E1% E3%D1%C7%C8%D8%ED%E4)

غرناطة الأندلس
08-11-2011, 11:13 PM
معركة الأرك - الأشتر (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=17752)

غرناطة الأندلس
08-11-2011, 11:13 PM
معركه بلاط الشهداء في التاريخ الاسلامي و الاوروبي [رمضان 114هـ اكتوبر 732م]-عبد الفتاح مقلد الغنيمي (http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=011832.pdf)

أبو يوسف
09-11-2011, 01:00 AM
اسم الكتاب : تاريخ قضاة الأندلس
المراقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا

المؤلف : ابو الحسن بن عبدالله البنهاني الأندلسي

الناشر : دار الآفاق الجديدة بيروت 1403 - 1983


اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=4391)

غرناطة الأندلس
09-11-2011, 10:14 PM
قصيدة المديح الأندلسي دراسة تحليلية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83900)

غرناطة الأندلس
09-11-2011, 10:15 PM
خطاب الموت في شعر ابن خفاجة الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83862)

غرناطة الأندلس
09-11-2011, 10:17 PM
ابن زيدون وابن خفاجة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=75802)

غرناطة الأندلس
09-11-2011, 10:25 PM
مملكة المريد فى عهد المعتصم بن صمادح 443-383ه/1051-1091م (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83890)

غرناطة الأندلس
10-11-2011, 10:00 PM
اللغز المحير في طرد العثمانيين للأندلسيين من بنغازي



http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=7137











كيف خاضت بنغازي تاريخها؟(*)
(1 من 2)

مفتاح السيّد الشريف

في عهد بطليموس ضُمّت برقة عام 96 للميلاد إلى طرابلس الواقعة تحت سلطة الإمبراطورية الرومانيّة ومنذ ذلك الحين تعاقب على حكمها أباطرة مشهورون هم : أغسطسAugusto ؛ كلاوديو Claudio ؛ فيسباسيانوVespasiano ؛أدريانو Aderiano ؛ أنتونيو بيو Antnio Pio. وقد شهدت مجدها الحضاري وازدهارها الإقتصادي آنذاك(1) ثم ران عليها العهد البيزنطي . وبعد الفتح الإسلامي توالت على برقة،ومعها طرابلس الغرب كما هو معروف،عهود الخلافة الأمويّة ثم العبّاسيّة. وفي ظلّها عانت بل وتمزّقت تحت حكم الإخشيديين حوالي العام 935 للميلاد . وفي فترة الحكم الأيوبي-أي قبل غزوة بني هلال وبني سليم المعروفة- كانت أوضاع المدن الخمسة ( بينتابوليس) الرئيسية للإقليم كما يلي : بنغازي ،التي شيّدها عام 515 قبل الميلاد المعمّرون الإغريق المتحدّرون إليها من شحّات والمرج كما يُعتقد،على الضفّة الشمالية لملاّحة (صبخة) السلماني. وقد حلّت محل بركة Tritonis العتيقة –أي في الموقع الحالي المقامة عليه مقبرة سيدي عبيد – وسمّوها حسب هيرودوت Euesperides (هيسبيريديس أو هيوسبيريديس) . وابتداء من العام 247 قبل الميلاد سُمّيت ( برنيق) Berenich تيمّنا باسم زوجة بطليموس الثالث PtolemyIII ملك مصر، وهي إبنة ماجاس Magas رئيس جمهورية برقة وأخ الملك بطليموس . فعندما مات ماجاس عام 259 ق. م. تزوّج بطليموس بها وضمّ برقة إلى مملكته. واستمرّ إسمها (برنيق) حتى العام 643 للميلاد،أي بداية الفتح العربي الإسلامي. ولذلك ذكر عدد من الجغرافيين والرحّالة العرب الذين مرّوا وتجولّوا في الإقليم،إسم برنيق بشكل متباين فاليعقوبي،الذي نبغ في القرن التاسع الميلادي، تحدّث عن "برنيق وهي مدينةعلى ساحل البحر المالح ولها ميناء عجيب في الإتفاق والجودة،وأهلها خليط من الرّوم القدماء والبربر" والإدريسي الذي نبغ في القرن الثاني عشر وصف المنطقة ما بين برقة إلى الإسكندرية بأنها (أرض برنيق)، كما تحدّث إبن خلدون عن (صحراء برنيق) . وقد ذكر المؤرّخ الإيطالي فالوري ، أنه كان يقيم بها - بعد الفتح العربي- أمير له إستقلال ذاتي عن مصر وإن كانت سلطته لا تتعدّى نطاق المدينة . وقد احتلّت أهمية بفضل مينائها الذي كان منفذا لتصدير منتجات جالو وأوجله.
وبعد ذلك واعتبارا من عام 643 ميلاديّة تدهورت كما يبدو أحوال برنيق وأفُل نجمها ،إذ اتّخذ الفاتحون العرب المرج وإجدابيا عاصمتين لهم في الإقليم،وإن استعادت مكانتها بعد إضمحلال مكانة إجدابيا في منتصف القرن الثاني عشر . وحوالي العام 1461 توطّننت فيها جماعات من التجّار من تاجوراء ومسلاّته وزليطن،التي كوّنت أوّل مجتمع حديث للمدينة، وسمّوها (كوّة الملح). وهو الإسم الذي سبق (مرسى إبن غازي) التسمية الرابعة،أو بالأحرى الثالثة الرئيسية،والتي تطوّرت إلى ( بنغازي) الحالية. وهذه التسمية وُجدت لأوّل مرّة – كما اكتشف المستشرق الإيطالي الشهير نالّلينو – على خريطة وضعها عام 1579 الجغرافي التونسي علي بن أحمد بن محمد الشرفي من صفاقس. وإبن غازي هو إسم وليّ أصله من مكناس بالمغرب الأقصى،ويوجد ضريحه بمقبرة (خريبيش) المعروفة ؛ المرج Barce ،وقد أجمع الرحّالة العرب على الإشادة بخصوبة تربتها ووفرة منتجاتها،ويبدو أنها كانت دائمة العمران بالإنتاج والسكّان،وتروج تجارتها مع مصر؛ فالكرخي الذي نبغ حوالي 950 يقول عنها في (المسالك والممالك) : "كان يخرج إليها عامل من مصر،إلى أن ظهر المهدي عبيد الله المستولي على المغرب، فاستولى عليها وأزال عمّال مصر " . ومنذ ذلك الوقت أصبحت مركزا أو عاصمة للحّكام الفاطميين في الإقليم ومن أعقبهم من حكّام العهود الإسلامية اللآحقة وقد نالت إجدابيا شهرة واسعة،وكانت مركزا للحكم أيضا أثناء تلك العهود ؛ طلميثة Tolemaide وكانت ميناء للمرج و مرفأ ضروريّا تلجأ إليه السفن العابرة والقادمة من مصر ؛ شحّات Cirene عاصمة الإقليم العتيقة هُدّمت وأصبحت أطلالا ؛ أما درنة فقد أضحت مهجورة من السكّان .
وما عدا تلك الإستثناءات المذكورة ؛ فإن الإزدهار الذي عمّ برقة في العهد الإغريقي الرّوماني اختفى ؛ فأشجار الزيتون أُهملت وتوقّف إنتاجها،وآلاف صهاريج المياه طمرت وعلاها التراب . وبسبب إنعدام وجود حكم مركزي وإنعدام الأمن أضطرّ السكّان لهجر الزراعة واللّجوء إلى ممارسة الغزوات والغارات كوسائل للبقاء والعيش . والتجارة الوحيدة التي بقيت كانت تصدير المنتجات الحيوانيّة الخام كالصّوف والجلود، وحيوانات الصّيد من الغابات التي كانت منتشرة في ذلك الزمن الغابر . وقد عقدت جمهورية جنوه الإيطالية عام 1216 إتفاقية مع أمير بنغازي آنذاك أبي زكريّا يحي،تمّ بموجبها إحتكار جنوه لتسويق هذه المنتجات بحكم نصوص الإتفاقيّة التي تُقصر شحنها على سفن تلك الجمهوريّة فقط ، وبفضل هذه الإتفاقية أتيح لتجّارها الرّسو في ميناء بنغازي،ومنها التوغّل في الجبل الأخضر والواحات . (3) على أن محمد بازامه في كتابه (بنغازي عبر التاريخ) يرفض هذه الرّواية ويعتبرها مدسوسة ! إذ يقول إنه اطلّع على وثيقة الإتفاقية المذكورة ولم يجد فيها ذكرا لبرنيق،وجاء خبر توقيعها في 10 يونيه عام 1236 من قبل أبي زكريا يحي أمير أفريقيا . وقال بازامة :"والحديث فيها منصبّ على طرابلس وباجه ثم سائر الساحل من غير تحديد بالإسم لأي مكان"(4) إلاّ أن المؤرّخ الإيطالي في رأينا لم يخرج عن الصواب،إذ كان كتابه مخصّصا لبرقة . وكون بنغازي ميناءها الرئيسي آنذاك،فمن البديهي أن تصدّر منه المنتجات البرقاويّة التي شملتها الإتفاقية حتى دون ذكر إسمه . يُضاف إلى ذلك أن المؤرّخ المذكور وثّق روايته بالعديد من المراجع التاريخيّة وأهمّها الكنسيّة،ومنها وثيقة نادرة وُجدت في دير سُمّي بدير درنه ونشرت عام 1929،وهذه المراجع تحدّثت عن راهب إيطالي هو Corrado من مدينة Ascoli ،قام عام 1274 ،محتميا بنصوص الإمتيازات الممنوحة بموجب الإتفاقية،بالرسوّ في برنيق أو جاءها برّا من طرابلس أو الإسكندرية . ثم عبر الجبل الأخضر إلى أن وصل واحة سيوه،ليكون أوّل أوروبّي تطأها أقدامه حتى نهاية القرن التاسع عشر . وزعم أنه استطاع أن يُنصّر 6468 فردا (إستهزأ المؤرّخ بالدّقة في إيراد هذا الرقم!) واستغرقت رحلته ثلاث سنوات ، إلا أنه استُدعي على عجل وعُيّن قاصدا رسوليا لدى البلاط الفرنسي. وسبب التعجيل بعودته هو إستيلاء المماليك على حكم مصر وبرقة معها إعتبارا من عام 1275 .
وبعد أن استولى عليها هؤلاء المماليك (البحريّون)،وأعقبهم المماليك الشركس عام 1382،جاء العهد العثماني الأوّل حين احتل سليم الأوّل مصرعام 1517 . ثم احتل العثمانيّون طرابلس الغرب عام 1537 أي أن برقة،وقد وقعت بين هذين الإحتلالين لمصر وطرابلس الغرب،اعتّبرت في الفلك العثماني ولو من الناحية النظريّة،إذ لم يعثر المؤرّخون على أي دليل يؤكّد وجود سلطة عثمانيّة فعليّة فيها . وقد يرجع السبب في ذلك إلى أن الحكم العثماني يميل بطبعه إلى التمركز في سواحل البلدان المزدهرة التي يبدأ في احتلالها،إضافة إلى ذلك أن أوضاع برقة الإقتصادية كانت متدهورة . وقد ضربها الجفاف المزمن وحوّلها إلى صحراء شبه قاحلة لا تدرّ شروى نقير للخزانة العثمانية التي تتهافت على جمع الضرائب والأعشار .. كما لم تمارس المدن والثغور البرقاوية – على العكس من طرابلس وبقيّة مدن الساحل المغربي – عمليّات وتجارة القرصنة وما تعود به من غنائم وإتاوات،لعدم تمركز الحاميات العثمانية فيها - وبذلك مرّت القرون على برقة وقد كانت فيها نسيا منسيّا،مجهولة حوادثها والوقائع فيها من المؤرّخين لحياة بلدان البحرالأبيض،ما عدا ما استنبطوه من أن الإقليم كان تحت هيمنة وسلطة القبائل ، التي ساد بينها قانون الإغارة وأخذ الثأر والإنتقام والتناحر على ملكيّة الأرض والمرعى .
وخلال الحقبة التي بسط العثمانيون خلالها حكمهم على مصر وتونس والجزائر، كانت برقة من منظور آخر، مستقلّة ذاتيا من أية سيطرة أجنبيّة. ولعلّ أقدم وأدق وصف لها آنذاك ما كتبه بالأسبانية المؤرّخ (مارمول) عام 1573 حيث قال :"إن عرب برقة الواقعة بين بربريا –غربي مصراته حتى المغرب – وبين مصر، كانوا على درجة بالغة من الفقر تضطرّهم إلى رهن أطفالهم للتجّار المسيحيين من صقلية حتى يحصلوا على القمح . وأنهم قلّما كانوا يقدرون على الوفاء بالرهن فيظلّ أبناؤهم عبيدا بصقلية ويعتنقون في الغالب الدين المسيحي" . ويؤكّد المؤرّخ أنه شاهد عددا كبيرا منهم في تلك الجزيرة . ثم يتحدّث عن عرب برقة فيصفهم بأنهم قطّاع طرق يعترضون القوافل المتّجهة من المغرب أو سواحل الشمال الأفريقي إلى مصر. (5)

مفتاح السيّد الشريف
________________________________________________

(*) مقتطفات من فصل في كتاب للمؤلّف سيصدر قريبا. وقد قصرنا الحلقتين على نشأة بنغازي العريقة دون الإسترسال الوارد في الكتاب.
(1) فراننشيسكو فالوري Sansoni,Firenze 1933– Stoia della Cirenaica ص 45 بنغازي
(؟) يعتبر كتاب محمد بزامه ( بنغازي عبر التاريخ ) - دار ليبيا، بنغازي 1968 أغزر مرجع عن تاريخ المدينة وتطوّرها إعتمد فيه على مراجع هامة عربية وإيطالية وإنجليزية، وهناك أيضا دراسة Goodchild ( بنغازي قصّة مدينة ) – بالإنجليزية – إصدار مصلحة الآثار بشحّات ليبيا 1962 . وكلاهما ذكر أن أهل أوجله ما زالوا حتى اليوم يستعملون إسم برنيق حين يعنون بنغازي!.
(3) فالوري – مرجع سابق ص 80 –83
(4) بازامه (تاريخ برقة في العهد العثماني الأول) ص 239 دار الحوار 1994
(5) إتّوري روسّي (ليبيا منذ الفتح العربي حتى سنة 1911 ) تعريب خليفة التليسي،دار الثقافة بيروت 1974ص 232 .أما بزامه – مرجع سابق ص 151 فينقل رأسا عن رواية مارمول في أصلها،ويضيف أن سكان برقة " كانوا يرهنون أطفالهم مقابل ما كانوا يحصلون عليه من قمح للتجار اليهود والأوربيين . ولما كانوا غالبا ما يعجزون عن سداد ما عليهم من تلك الديون،فإن الرهينة تظل في أيدي أولئك التجار الذين كانوا يعرضونها في أسواق النخاسة في صقلية ويبيعونها رقيقا بها . "
كيف خاضت بنغازي تاريخها؟(*)
(2 من 2)

مفتاح السيّد الشريف

وقبل مارمول، ومنذ القرن العاشر،وصف الإقليم الرحّالة والجغرافيون العرب الذين عبروه وخاصة المرج واجدابيا وأوجله. أمّا إبن خلدون فيصف أحوال برقة، وكانت تشمل منطقة سرت، بأنها : "درست وخربت أمصارها وانقرض أمرها وعادت مجالات للعرب،بعد أن كانت دارا للواته وهوارة".(1) .إلا أنه كشف النقاب عن مجيء بعض العائلات الأندلسيّة من العرب واليهود عام 1493 ،كانت طردت من أسبانيا التي شهدت مرحلة محاكم التفتيش السوداء في تلك السنة. وقد حطّت هذه العائلات رحالها في (واحة) درنة. ولم تجد صعوبة في ذلك لأنها كانت خالية من السكّان تقريبا. وأقامت في البناء الوحيد الذي وجدته وهوأطلال كنيسة قديمة قامت بصيانتها،وشرعت في مزاولة الفلاحة وجني المحاصيل،وفق الطرق التقليدية التي كانت متّبعة في أسبانيا العربية، ممّا أشاع الإزدهار في البلدة : "وحوّلها بسرعة إلى إحدى أحسن البقاع بهجة في شمال أفريقيا."(2) كما أن العيّاشي في رحلته قال عنها: "كانت خالية منذ أزمان الى أن عمّرها الأندلس قرب الأربعين والألف..."(3) .وبعد مرور حوالي قرن ونصف من الزمن، حدث تطوّر هام في برقة لم ينفض عنها غبار السنين الذي طمرها فقط ،بل غيّر مجرى حياتها وبدّل مصيرها.. وهو تطوّر ولّدته في الواقع تطورّات أخرى حدثت في قصر الأيالة بطرابلس وسط عُنف الصراع على حكمها، لابد من إلقاء الضوء عليه ولو في عجالة :

فبعد القتلة الشّنيعة لأحمد مصطفى داي من ولاة طرابلس الغرب في العهد العثماني الأوّل، سعى إلى تولّي الحكم بعده قاسم باشا أحد المغامرين الأثرياء والذي كان يترأس الإنكشارية، وهو من أصل أندلسي، لجأ إلى الآستانه كغيره من العرب المطرودين من الأندلس، بموجب قرار ملك أسبانيا فيليبو الثالث سيّء السمعة في مايو 1609، والذي قضى بمغادرتهم في مدى ثلاثة أيام، وإلاّ عوقب بالموت كلّ من تخلّف منهم. وكان قاسم هذا محاطا بمقاتلين من أبناء عمومته الأندلسيين، وأضاف إليهم مجموعة أخرى من التونسيين. ولكن يبدو أنه لم يفلح في القفز على سدّة حكم الإيالة، وتغلّب عليه في الصراع محمد الساقزلي باشا. وعلى أثر ذلك غادر قاسم باشا عام 1632، مع جنده الملتفّين حوله، متّجها إلى الآستانه. وفي طريقه مرّ على برقة وتوغّل فيها حتى مرسى سوسه، وكان يطلق عليه باللآتينيةCapoPonamdrea،وقد هالته وأعجبته خصوبة التربة وعدم وجود من يُدير حكما فيها، ولذلك طرأت لديه فكرة الإستقرار فيها مع أهله الأندلسيين، كبديل له عمّا فقده من حكم طرابلس. وفعلا سافر شخصيا إلى الآستانه، واستطاع أن يحصل من (الصدر الأعظم) على فرمان مؤرّخ في مايو 1634 بأن يوضع إقليم برقة تحت سلطة السلطان العثماني آنذاك مراد الرابع، وان يتولّى هو حكمه لما له من سابق خبرة حين تولّى حكم طرابلس الغرب، ولو لفترة قصيرة قبل أن يخسر الصّراع للإحتفاظ به. وشرع قاسم باشا مع مجموعته في العمل بأن شيّد حصنا بالقرب من شحّات تمهيدا لبناء مستوطنة فيها(4) وقضى عامين يعمل مع قومه في جوّ من الهدوء والسكينة بفضل استمالته للقبائل في المنطقة. وعندما حضرته الوفاة وهو في حصنه أوصى إبنيه مصطفى وإسماعيل بالإستمرار في المشروع متعاونين مع نائبه موسى الطنجاوي(5) .غير أن القبائل التي لا تطيق وجود سلطة عليها تريد إخضاعها أو حواليها تسعى لمنافستها، هاجمت المعمّرين وقُتل مصطفى في إحدى المعارك. أما أخوه إسماعيل فقد اتّصل بداي تونس يوسف باشا واقترح عليه إرسال المزيد من المعمّرين. وقد استجاب الداي لهذا الإقتراح وأرسل أربعة مراكب تحمل ثمانمائة مزارع كانوا أيضا من أصل أندلسي ومقيمين بتونس،ووجّههم إلى درنه حيث رست فيها ثلاثة مراكب إنصرف ركّابها إلى فلاحة الأرض، ومدّوا قناة طولها ثلاثة أميال تقريبا تحمل المياه إلى البلدة ( وهي ساقية درنه المعروفة )،كما شيّدوا عددا من المبانيء.(6) .وقاموا بتسييج المزارع ممّا زاد من انتاجها حيث سهّل تنظيم الريّ فيها. أمّا المركب الرابع فقد هبّت عليها عاصفة هوجاء قبالة مرسى بنغازي أثناء شهر أغسطس 1637، فأجبرته على اللجوء إليه. ولقي ركّابها ترحيبا من السكّان الذين دعوهم إلى الإقامة معهم، فقبلوا الدعوة بتحفّظ. وأخذا منهم بالحيطة كأغراب،شرعوا في إقامة حصن يلوذون به إذا ما داهمهم الخطر من القبائل المغيرة. ولمّا دعاهم موسى الطنجاوي إلى الإلتحاق ببقيّة إخوانهم في درنه استجاب أغلبهم ولبّى الدعوة،لاسيّما وقد أرسل إليهم كتيبة من فرسانه لحراستهم في الطريق. وبذلك فلم يكملوا بناء الحصن (7)

وعندما ترامت هذه الأحداث إلى أسماع محمد الساقزلي، زادت من قلقه وحفّزته أكثر على ضرورة الإسراع بالإستيلاء على إقليم برقة، بدأ ببنغازي، وحكمه بشكل مباشر، فأوفد معاونيه القويّين : عثمان الساقزلي ـ السالف ذكره ويوسف بك وهو علج من نفس الأصل ـ على رأس حملة توجّه فيها الأوّل يقود خمسمائة فارسا، والثاني أقلع بحرا بإثني عشر مركبا تحمل ثلاثمائة من السبايا النصارى. وفعلا استطاع عثمان المذكور أن يقتحم بنغازي ويحتلّها. وعلى الفور أخذ الأسرى النصارى في استكمال بناء حصنها(8) الذي بدأه الأندلسيّون،ونصب المدافع فيه، كما نُصّب يوسف بك المذكور نائبا للوالي وحاكما للمدينة. أمّا شارل فيرو فإنه يقدّم تفصيلات إضافية عن عدد ونوع أفراد الحملة ويذكر أن محمد باشا السّاقزلي والي الولاية اضطلع شخصيّا بقيادتها مبدئيا، وأنه ركب البحر وبصحبته: "ألف وخمسمائة من جند الإنكشارية واقترب من شواطيء بنغازي، حيث استعرض قوّاته التي أصبحت تقدّر بألفين وخمسمائة من المشاة وثلاثة آلاف وخمسمائة فارس ومائتين من الأسرى النصارى الذين أُوكلت إليهم مهمّة ريادة الطريق، ومن ستّ قطع مدفعية صغيرة. وكان ذلك في حوالي شهر سبتمبر سنة 1639. وإذ تراّس الداي بنفسه مراسم رحيل هذ الجيش نحو وجهته التي لم يُطلع عليها أحدا، فإنه صعد إلى سفينته وقفل راجعا إلى طرابلس بحرا". (9) وقد أجمع المؤرّخون الذين قصّوا أخبار الحملة المذكورة أنها ضمّت كلّ مشايخ عرب غريان وترهونه وبني وليد ومسلاّته ومصراته متبوعين بأفراد من القبائل الأخرى،خاصة أولاد سالم أو (السوالم) وأولاد سليمان القاطنة شرقي طرابلس الغرب (منطقة سرت والقبلة). ومنذ ذلك الوقت،كما يذكر روسّي(10) استقرّ كثير من سكّان مصراته في بنغازي،مكوّنين (مستوطنة). بينما يستند بازامة على الرواية الشعبيّة في ذكر الصراع الذي نشب بين تلك القبائل الوافدة من الغرب، والذي تبلورفي التطاحن بين صفّين منها هما: صفّ الطواهر المكوّن من التواجير وأهل مسلاّته وأهل زليطن، وهم الذين سبق وأن استوطنوا بنغازي منذ القرن الخامس للميلاد كما أسلفنا، وصفّ أهل مصراته وحلفائهم، وهم الوافدون حديثا إلى المدينة. ونتج عن هذا الصراع تزحزح الطواهر إلى ناحية (برسيس) ـ حوالي أربعين كيلو مترا شمال شرقي بنغازي ـ ثم أجلتهم قبائل مصراته إلى درنة التي أقاموا وبقيوا فيها حتى الآن. وبدا أن هذا الصراع في مدينة بنغازي بين الوافدين اليها، لم يخمد أواره. فبعد أن غلبت مصراته لكثرتها تجدّد الصراع بين قبائلها نفسها، وانقسمت إلى تكتّلين يرأسهما شيخان هما: فكرون الذي سُمّي التكتّل بإسمه وانضوت تحته العائلات المنبثقة عن قبائل (يدّر) و(الكوافي) و(قزير) و(زمّورة) و(قصر حمد) و(خدّام الزرّوق)، ثمّ عُرف هذا التكتّل فيما بعد بالحاشية وأخيرا (بالأهالي). أما التكتّل الثاني فقد انضمّ تحت زعامة الشيخ دغيم، وهومكوّن من عائلات وقبائل: (بلاّلة) و(صور جابر) و(اليعاقيب) و(الشويخات)، وانضمّ إليهم (الكولوغليّة) ـ بعد السيطرة العثمانية على المدينة ـ وقد عُرف هذا التكتّل فيما بعد (بالذكيران) وأخيرا باسم تكتّل (الحكومة)(11) ،وقد عيّن بازامه أسماء الشوارع والأحياء العتيقة التي سكنت فيها هذه العائلات في المدينة، كما ذكر وجود أقسام أخرى من السكّان خاصة من أهل البادية الذين استقرّوا بها، وبعض العائلات الأندلسية، إضافة إلى أفراد الطّائفة اليهودية التي تكاثر عددها حتي بلغت حوالي ثلث السكّان في أواخر العهد القرهمانلي. ونضيف من ناحيتنا ما لاحظناه في التنافس الإنتخابي أن عائلات ورفلّة كانت تميل إلى التكتّل الثاتي. وقد استمرّت ظلال هذا التقسيم في الشعور الجمعي لأهل بنغازي،وتحوّل إسم (أهالي) و(أهلي) في لغتهم االدارجة كناية عن كلّ من هو مناويء للحكومة أو القريبين منها حتى يومنا هذا. أمّا (فالوري) فيعمّم هذا الصراع على جميع أنحاء برقة ويجعله بين فريقين يسمّى أحدهما (النوّاب) أي الممثلين للسكّان البرقاويين المتوطّنين، والثاني (الإخوان) أي أولئك الذين زحفوا مع عثمان ويوسف الساقزليين مكوّنين أغلب جنود جيشهما - كما سبق القول ـ وساعدوا في الإستيلاء على الإقليم (12)

مفتاح السيّد الشريف
________________________________________________

(*) مقتطفات من فصل في كتاب للمؤلّف سيصدر قريبا. وقد قصرنا الحلقتين على نشأة بنغازي العريقة دون الإسترسال الوارد في الكتاب.
(1) أورد محمد بازامه - مرجع سابق بدءا من ص 136 –145 أقوال الجغرافيين العرب المشهورين لهذه المدن ، كما أننا اعتمدنا على كتاب ( ليبيا في كتب الجغرافية والرحلات ) من تصنيف د. محمد يوسف نجم و د. إحسان عباس – دار ليبيا للنشر والتوزيع بنغازي ، 1968 الذي جمعا فيه أغلب ما أورده هؤلا ء الجغرافيون وهم، إضافة الى إبن خلدون : اليعقوبي وإبن خرداذبة وقدامة والكرخي و وإبن حوقل والمقدسي والبكري والإدريسي وياقوت الحموي والقزويني وإبن سعيد وأبو الفدا . إضافة الى روايات الرحّالة : إبن العربي والعبدري والتيجاني وإبن بطوطة وإبن ناصر و بيرم والحشائشي . وقد احتوت رواياتهم على وصف جغرافية واقتصاديات هذه البقاع ، ومنشأ سكّانها وقبائلهم العربية والبربرية،وطبائعهم وسلوكهم . لذا يُنصح بالرجوع إلى الكتاب للإستزادة
(2) فالوري – نفس المصدر ص 87
(3) ليبيا في كتب الجغرافيا والرحلات ) - مرجع سابق ص 224
(4) روفيري – مرجع سابق ص 91 . وكما ذكر بازامه – مرجع سابق ص 209 يرجّح أن يكون المكان الذي شيّد فيه الحصن هو ( قرنادة ) حاليا ، فإسمها شبيه بإسم مدينة غرناطة المشهورة في الأندلس ، تيمّنا بها من قبل هؤلاء المعمّرين،وقد اصابه تحريف طفيف في النطق
(5) ذكرالمعرّبان، التليسي نقلا عن روسّي، وبرنيا والوافي نقلا عن فيرو، أن.إسمه هو موسى تاغارين . أما بازامه فلم يهتد إلى أصل الإسم وظنّ أن يكون التوجار وهم من أهل طرابلس . إلاّ أننا نجد أن الإسم الصحيح كما رواه روفيري – مرجع سابق ص 91 هو Tangarino أي الطنجاوي أو الطنجي ( من أهل طنجة ) وهو أقرب إلى الترجيح .
(6) شكّك بازامه – مرجع سابق ص 217 فيما رواه صلاح محمد جبريل في كتابه (تجريدة حبيب ) من أن أحد أسباب تمكّن هؤلاء المعمّرين من البقاء،هو كونهم أربعين حاجا حطّوا رحالهم بناحية (غوط الركاب) بالقرب من العزّيات ،وقام شيخ الرّكب منهم،وهو إمامهم الفقيه عزّوز،بمداواة إبنة أحد رؤساء القبائل ونساء أخريات ،فسمح لهم بالبقاء . وفي ص 220 أن بعض أسر درنه المعروفة يرجع أصلها إليهم مثل : آل عزّوز وآل المؤدّب وآل بن فاضل وآل سرقيوة . ونضيف نحن إليها آل البنّاني المعروفة .
(7) فالوري – مرجع سابق ص 92 . والواقع أن برنيا الذي أرّخ بالتفصيل لهذه الوقائع ، ذكر في ص 153 أن المراكب الأربعة رست جميعها في درنة ، وأن العاصفة هبّت عليها قبالة بنغازي وهي في طريق الرجوع إلى تونس وعلى ظهرها مجموعة لم يحدّد عددها من المعمّرين المذكورين . إلاّ أن موسى الطنجاوي حثّهم على عدم تلبية دعوة أهالي بنغازي للإقامة لعدم ثقته فيهم ولذلك تخلّوا عنها . أمّا بازامه فقد اعتمد هذه الرواية،وأخذ في تحليلها مطوّلا، بدءا من ص 216-225 مشكّكا فيها ومستنتجا – استنادا على ما ذكره أغوسطيني – أن جزءا من هؤلاء المعمّرين االأندلسيين أقاموا في بنغازي ، ومشيرا إلى أن غائلة القاضي مثلا كانت منهم،وهي التي شيّدت الجامع العتيق فيها . وخلاصة القول إن ما أورده فالوري – في رأينا – من رسوّ المركب الرّابع ببنغازي ونزول ركّابه للإقامة هو أقرب إلى الصواب والمنطق طالما أن قبائل البدو فيها رحّبت بوصولهم منذ البداية .
(8) عيّن بزامه ( برقة في العهد العثماني الأول ) ص 224، مكان الحصن بأنه موضع سينما البلدية والمحكمة العليا سابقا والثلاّجة ودار الجمارك .
(9) فيرو – مرجع سابق ص 186.
(10) روسّي - مرجع سابق ص 233 .
(11) بازامة في (بنغازي عبر التاريخ) ص255 .
(12) فالوري (قصّة برقة) - مرجع سابق ص 96 .

غرناطة الأندلس
16-11-2011, 05:03 AM
لأول مرة : جهاد المسلمين خلف جبال البرتات ، د. وفاء المزروع (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=84331)

أبو يوسف
17-11-2011, 01:53 AM
الصلة لابن بشكوال ، ومعه صلة الصلة لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم الغرناطي ، تحقيق شريف أبو العلا العدوي ، مكتبة الثقافة الدينية ، القاهرة ، ط 1 ، 1429 هـ / 2008 م ، 3 مجلدات ، المجلد الأول ( كتاب الصلة ) = 393 صفحة ، المجلد الثاني ( تتمة كتاب الصلة ) = 356 صفحة ، المجلد الثالث ( كتاب صلة الصلة ) = 508 صفحات

من هنــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=84389)

==============================

الكتاب : الصلة

المؤلف : أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال

المحقق : إبراهيم الأبياري

الناشر : دار الكتاب المصري – دار الكتاب اللبناني

من هنـــــــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=42805)

أبو يوسف
17-11-2011, 01:56 AM
قاعدة نربونة ودورها في الجهاد ضد الفرنجة والتوسع في أوروبا 102-149هـ/720-766م
المؤلف: مني حسن أحمد محمود

اضغط هنـــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=84376)

غرناطة الأندلس
19-11-2011, 11:00 AM
قيام دولة المرابطين صفحة مشرقة من تاريخ المغرب في العصور الوسطى (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=84430)

غرناطة الأندلس
19-11-2011, 11:01 AM
قصة العرب في اسبانيا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=21677)

غرناطة الأندلس
19-11-2011, 11:01 AM
المغرب الإسلامي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=8212)

أبو يوسف
25-11-2011, 02:22 PM
العنوان : تاريخ المغرب العربي

المؤلف: الدكتور سعد زغلول عبد الحميد

الناشر : منشأة المعارف

الأجزاء المتوفرة : 2 - 3 - 4

اضغط هنــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=84736)

أبو يوسف
29-11-2011, 07:02 PM
الكتاب : فجر الأندلس ( دراسات فى تاريخ الأندلس من الفتح الإسلامى إلى قيام الدولة الأموية ) .

المؤلف : حسين مؤنس .( طيب الله ثراه )

الناشر : العصر الحديث ــــ ودار المناهل .

اضغط هنـــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=5162)

غرناطة الأندلس
01-12-2011, 05:43 AM
الثروات الطبيعية في الأندلس واستخداماتها (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=78828)

أبو يوسف
07-12-2011, 11:31 AM
العنــوان : الوقف على المسجد في المغرب والاندلس

المؤلــف : محمد أبو الأجفان

كلية الزيتونة للشريعة تونس

اضغط هنـــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=377765)

غرناطة الأندلس
07-12-2011, 01:32 PM
العلاقات السياسية لمملكة غرناطة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=85241)
أبو ذر الفاضلي

ملاحظة :
الطالب صاحب الأطروحة شيعي

أبو يوسف
09-12-2011, 10:55 PM
بحث بعنوان : صحيح الإمام مسلم في الأندلس رواية ودراية من القرن الخامس إلى القرن الثامن

مستل من " مجلة الحكمة "

العدد التاسع والعشرين ( جمادى الثانية 1425 )

اضغط هنــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=85408)

أبو يوسف
10-12-2011, 07:05 PM
العنــوان : الوقف على المكتبات في الحضارة الإسلامية ودوره في النهضة العلمية الأندلس نموذجا

المؤلــف : د. أنور محمود زناتي

مؤتمر أثر الوقف الإسلامي في النهضة العلمية
المنعقد في جامعة الشارقة
خلال الفترة 6-7 جمادى الثانية 1432هـ – 9-10 مايو ( أيار ) 2011م

اضغط هنــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=378446)

أبو يوسف
10-12-2011, 08:51 PM
العنــوان : الأحباس العلمية عند المغاربة والأندلسيين

المؤلــف : د. حسن الوراكلي

مؤتمر أثر الوقف الإسلامي في النهضة العلمية
المنعقد في جامعة الشارقة
خلال الفترة 6-7 جمادى الثانية 1432هـ – 9-10 مايو ( أيار ) 2011م

اضغط هنـــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=378511)

غرناطة الأندلس
15-12-2011, 06:38 AM
علم التاريخ في الأندلس حتى نهاية القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) ، د. يوسف أحمد يوسف بني ياسين ، مؤسسة حمادة للدراسات الجامعية والنشر والتوزيع ، إربد / الأردن ، مكتبة المتنبي ، الدمام / السعودية ، ط 1 ، 2002 م ، 399 صفحة .


رابط مباشر :
http://www.archive.org/download/tcuy1/tcuy1.pdf
صفحة التحميل :
http://www.archive.org/details/tcuy1


رابط آخر مباشر :
http://www.pdfshere.com/up/index.php...=getfile&id=48 (http://www.pdfshere.com/up/index.php?action=getfile&id=48) 92
صفحة التحميل :
http://www.pdfshere.com/up/index.php...=viewfile&id=4 (http://www.pdfshere.com/up/index.php?action=viewfile&id=4) 892



إخواني الأكارم : سارعوا في نشر هذا الكتاب حتى يُكتب لكم صدقة جارية تنتفعون بها يوم لقاء الله فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( الدال على الخير كفاعله ) .

منقول من الأخ "عبد الرحمن النجدي" وفقه الله

غرناطة الأندلس
17-12-2011, 07:35 PM
الصراع العقائدي في الأندلس خلال ثمانية قرون بين المسلمين والنصارى من الفتح الإسلامي (92 هـ ) (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=85973)

غرناطة الأندلس
17-12-2011, 08:02 PM
التنصير القسري لمسلمي الأندلس في عهد الملكين الكاثوليكيين ( 1474 ـ 1516م ) (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=85781)

غرناطة الأندلس
29-12-2011, 02:24 PM
في تاريخ المغرب والأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=83386)

غرناطة الأندلس
29-12-2011, 03:18 PM
فتوح أفريقيا والأندلس لابن عبدالحكم (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=86896)

أبو يوسف
05-01-2012, 12:10 AM
العنوان : الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالاندلس من شعراء المائة الثامنة

تأليف : لسان الدين بن الخطيب

تحقيق : د إحسان عباس

نشر : دار الثقافة ببيروت 1983

اضغط هنــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=384257)

غرناطة الأندلس
10-01-2012, 07:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أزف إلى المعنييين بالدراسات الأندلسية بشرى استكمال المجلد الأول من كتاب : (قلائد العقيان ومحاسن الأعيان) ، للفتح بن خاقان، بتحقيق د. حسين يوسف خريوش . وكان المجلد الثاني قد رفع سلفا ضمن مرفوعات مكتبة الاسكندرية.
جزى الله كل من قام على هذا العمل خير الجزاء.


دونكم رابط التحميل : هنا (http://attaweel.com/vb/showthread.php?p=52382#post52382)



المصدر http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=199006
هذا الكتاب أمدني به الأخ الفاضل " المشرق " على موقع الألوكة
بعد أن تم تصويره بالكاميرا كاملا . واحتاج إخراجه إلى وقت
وجهد كبيرين نسأل الله أن يتقبل ذلك بمنه وكرمه .
وقد بدا لي أن أعوض المجلد الثاني منه بالمرفوع سابقا
على مكتبة الإسكندرية لأنه مصور بالماسح ونصه
خال بذلك من بعض الميلان الذي سيلاحظـه
القارئ في المجلد الأول والذي لا يضر
على كل حال إنما أردت تحسين
المظهر بقدر المستطاع

بيانات الكتاب

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
لأبي نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله القيسي الإشبيلي الشهير بابن خاقان
تحقيق الدكتور حسين يوسف خريوش
نشر مكتبة المنار
الطبعة الأولى سنة 1409 هـ - 1989 م


رابط التحميل (http://www.archive.org/details/9alaid_al3i9yan)
*******

غرناطة الأندلس
11-01-2012, 06:07 AM
ابن حزم طارده المتعصبون والمتآمرون






http://www.alittihad.ae/assets/images/Dunia/2011/08/19/320x240/15a-na-53617.jpgابن حزم (رسوم عصام طه)

تاريخ النشر: الجمعة 19 أغسطس 2011

عمرو أبو الفضل
الإمام ابن حزم قدوة الفقهاء وعمدة العلماء المتبحر في العلوم، كان فريد دهره ووحيد عصره، ورأساً من رؤوس الإسلام، عديم النظير، شغله مجد الإسلام وتوحيد صفوف ولاتهم، وكابد التعصب المذهبي ودسائس الفاسدين الذين تخوفوا على سلطانهم من جهوده في الإصلاح، فحرضوا عليه الناس وآذوه كثيرا وأحرقوا كتبه وشردوه في البلاد.
ويقول الدكتور سعيد أبو الفتوح - الأستاذ بجامعة الأزهر - ولد أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الشهير بابن حزم الظاهري في شهر رمضان سنة 384هـ / 994م، بمدينة الزهراء إحدى ضواحي قرطبة عاصمة الأندلس، ونشأ في بيت عز وثراء وعلم ووزارة، فأبوه أحمد بن حزم كان أحد العلماء الكبار المشهود لهم بالخير وسعة العلم وحسن الخلق، ومن وزراء المنصور بن أبي عامر حاكم الأندلس القوي، ‏وتعهده أبوه بالرعاية والتعليم ليسير على درب الوزارة والرياسة مثله، وحرص على أن يبدأ طريقه بحفظ القرآن ‏وتلقى علوم اللغة العربية، ورزق ذكاء مفرطا وحافظة قوية، وعكف على دراسة الفقه والحديث والتفسير والعلوم الشرعية، فارتاد حلقات العلم بالمسجد الكبير بقرطبة وصاحب أبا الحسن بن علي الفاسي.
وأخذ عن يحيى بن مسعود بن وجه الجنة، ولازم قاسم بن أصبغ، وغيرهم من كبار علماء عصره، ولما أصبحت قرطبة مسرحا للحرب بين الأمراء الأمويين في صراعهم الداخلي على السلطة رحل إلى "مرية" وواصل الأخذ عن أعلامها، وتفرغ لدراسة الفقه، وكان قد درسه على مذهب الشافعي، وانكب على العلوم الدينية على مذهب الإمام مالك وكان مذهب أهل الأندلس في ذلك الوقت، حتى تضلع ووصل إلى مرحلة الاجتهاد، وتأثر بالمذهب الذي وضعه الإمام داود بن علي الأصفهاني بالعراق في القرن الثالث الهجري، فعمقه وجدد الأخذ بالظاهر.



صلاحه وزهده وأجمع من ترجم للإمام ابن حزم على صلاحه وزهده وورعه ووفائه وخشيته لله تعالى واعتداده بنفسه وعلمه، وكان صلباً صارماً غير هياب، وطارت شهرته في الأندلس كلها، وذاع صيته في بلاد المغرب والمشرق، فقد وصفه الأمير أبو نصر بن ماكولا بأنه: "كان فاضلاً في الفقه، حافظاً في الحديث، مصنفا فيه، وله اختيار في الفقه على طريقة الحديث"، وقال عنه الحافظ الذهبي: "بلغ ابن حزم رتبة الاجتهاد وشهد له بذلك عدة أئمة، وكان ينهض بعلوم جمة، وقد زهد في الرئاسة".
وقضى الإمام ابن حزم حياته كلها في الدراسة والتدريس والتأليف، ونهض بعلوم جمة وفنون كثيرة، واتفق أهل العلم على كثرة تآليفه وتفرده، وبلغت مؤلفاته نحو أربعمئة مجلد، من أهمها كتاب "المحلى بالآثار"، و"الإيصال في فهم الخصال"، و"الجامع في صحيح الحديث" و"اختلاف الفقهاء" و"مراتب الإجماع".
وألمت بالإمام ابن حزم العديد من المحن والنكبات القاسية التي عمقت من أحزانه، وتركت أثرها السيئ عليه وبانت جلية في مصنفاته، فقد عاش أحداث الصراع المرير على الحكم الذي اندلع في قرطبة وتسبب في فتن وأهوال عانتها الأندلس لفترة طويلة، وقد عزل والده أحمد بن سعيد الذي كان من كبار وزراء المنصور بن أبي عامر، وابنه المظفر، وأخيه عبد الرحمن شنجول، من منصبه في عهد محمد المهدي، واصطدم بالقائد الصقلبي واضح محسوب فطارده وسجنه وصادر أمواله، ومات أبوه كمداً في سنة 402 هـ، فارتحل ابن حزم إلى مرية.
الحاجب المنصور
ومكث في كنف العامريين وهم موالي الحاجب المنصور من أتباع الخلافة الأموية، ولما احتدم صراع الأمراء الأمويين على السلطة سقطوا جميعاً، فآل الأمر في قرطبة إلى آل حمود، وهم علويون يناصبون الأمويين العداء الشديد، واستولوا على قرطبة، وقام والي "مرية" بالإيقاع به مع بعض أصحابه، واتهمه بالتآمر ليعيدوا ملك بني أمية، واعتقله فترة ثم أمر بإبعاده، فخرج إلى بلنسية عندما ظهر الأمير الصالح المرتضى عبدالرحمن بن محمد، حفيد عبدالرحمن الناصر، ودعا لنفسه بالخلافة، وبادر ابن حزم بتأييد المرتضى، لتوسمه بقدرته على إعادة توحيد الأندلس ونهضتها، وأخذ يدعو له الناس حتى اجتمع للمرتضى جيش يصلح للزحف، فقرر أن يزحف إلى غرناطة فيستولي عليها، وسار ابن حزم مع الجيش تحت راية المرتضى، لكن الجيش لم يصل إلى غرناطة. وثارت قرطبة من جديد وأخرجت قادتها من السجن عنوة، وزحف الثائرون على قصر الخليفة فانتزعوه منه وقتلوه، وداست أقدام الثائرين ابن حزم وزير الخليفة المخلوع، واتهموه بأنه سكت على المظالم والفساد، فألقوا به في السجن، ولما فحصوا أعماله وجدوه بريئاً فأخرجوه، وكان قد عزم على الانصراف عن السياسة، وأن يهب عمره كله للعلم والكتابة، غير أن الأحداث السياسية عادت وفرضت نفسها عليه.

أبو يوسف
16-01-2012, 08:58 PM
التنصير القسري لمسلمي الأندلس في عهد الملكين الكاثوليكيين ( 1474 ـ 1516م )
د. محمد عبده حتاملة
ساعدت الجامعة الأردنية على نشره
عمّان ، الأردن
ط 1
1410 هـ / 1980 م
180 صفحة .

اضغط هنــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=85781)

أبو يوسف
02-03-2012, 07:11 PM
العنوان - التاريخ الأندلسي من خلال النصوص ، د. محمد المنوني ، د. محمد رزوق ، د. أمحمد بن عبود ، د. إبراهيم القادري بوتشيش ، د. السعدية فاغية ، د. أحمد الطاهري ، شركة النشر والتوزيع المدارس ، الدار البيضاء ، ط 1 ، 1412 هـ / 1991 م ، 296 صفحة .

رابط الكتاب المباشر :
http://www.archive.org/download/jnee3/jnee3.pdf (http://www.archive.org/download/jnee3/jnee3.pdf)
صفحة التحميل :
http://www.archive.org/details/jnee3 (http://www.archive.org/details/jnee3)

أبو يوسف
03-03-2012, 12:24 AM
العنــوان : فنون اندلسية فى الأدب العامى المملوكى دراسة شعبية

المؤلف : د. مجدي محمد شمس الدين

الناشر : الهيئة العامة لقصور الثقافة

الجزء الأول (http://www.mediafire.com/?zojzoy2kym1)

الجزء الثاني (http://www.mediafire.com/?d04efzz9mut5asd)

أبو يوسف
09-03-2012, 05:44 PM
الاندلس...التاريخ والحضارة والمحنة

الدكتور محمد عبده حتامله

من هنــــــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=73965)

أبو يوسف
09-03-2012, 05:58 PM
ايبيريا قبل مجيء العرب المسلمين


الدكتور محمد عبده حتامله


من هنــــــــــــــــــــــــــــــا (http://archive.org/download/www.almaktabah.net-adian1687-2089/1809.pdf)

أبو يوسف
09-03-2012, 06:00 PM
الاعتداءات الافرنجية (الصليبية) على ديار العرب في الاندلس

الدكتور محمد عبده حتامله

من هنـــــــــــــــــــــــا (http://archive.org/download/www.almaktabah.net-adian1687-2089/1810.pdf)

أبو يوسف
09-03-2012, 06:15 PM
محنة مسلمي الاندلس عشية سقوط غرناطة وبعدها

الدكتور محمد عبده حتامله

من هنـــــــــــــــــــــــــــا (http://archive.org/download/www.almaktabah.net-adian1687-2089/1811.pdf)

أبو يوسف
09-03-2012, 06:24 PM
التهجير القسري لمسلمي الاندلس في عهدالملك فيليب الثاني 1527 -1598 م

الدكتور محمد عبده حتامله

(http://www.archive.org/download/zad42/zad42.pdf)من هنــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=73969)
(http://www.archive.org/download/zad42/zad42.pdf)

أبو يوسف
11-03-2012, 09:14 PM
هذه كتب تهم الباحثين والدارسين في التاريخ الأندلسي ومنه ترفع لأول مرة على الانترنيت وهي تهم الذين يبحثون في الفترة الأخيرة من تاريخ سقوط الدولة الأندلسية ومراحل محاكم التفتيش وأحداث غرناطة بعد نزوح المسلمين بعد التهجير ألقسري
وخاصة كتب محمد عبده حتاملة ترفع لاول مرة على النت وكتب اخرى ترفع لاول مرة وأخرى تتعلق بتأريخ الموريسكيين وكذلك علاقة الدولة العثمانية بالموريسكيين وكتاب وتذكروا من الأندلس الذي يرفع لأول مرة
. فالشكر لله أولا ثم إلى من رفع هذه الكتب النفيسة
ثم إلى من رتبها
والله الموفق
هيثم العبيدي
= = =
الشكر موصول إلى الأخ العزيز مالك بن نبي على جهوده في رفع هذا الكتاب الرائع فله الفضل والى الأخ ماردونا الذي قام بتنسيقه ووضعه على الشبكة من موقع سور الأزبكية هذا الموقع الرائع .
الكتاب الرائع : وتذكروا من الأندلس ... الإبادة - أحمد رائف
رابط التحميل :
http://www.books4all.net/showthread.php?t=6144 (http://www.books4all.net/showthread.php?t=6144)
ورابط مباشر:
http://dc310.4shared.com/download/v6pqAuz-/_____-__.pdf (http://dc310.4shared.com/download/v6pqAuz-/_____-__.pdf)
= = = = =
تم تنزيل كتب ( محمد عبده حتاملة ) بجهود الأخ العزيز ( غرناطة الأندلس ) من موقع الأندلس فجزاه الله خير الجزاء ووفق لكل خير
الأندلس...التاريخ والحضارة والمحنة
الدكتور محمد عبده حتامله
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6526 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6526)

= = =
الاعتداءات الإفرنجية الصليبية على ديار العرب في الأندلس
الدكتور محمد عبده حتامله
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6524 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6524)
= = =
التهجير ألقسري لمسلمي الأندلس في عهد الملك فيليب الثاني 1527 -1598 م
الدكتور محمد عبده حتامله
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6522 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6522)
= =
محنة مسلمي الأندلس عشية سقوط غرناطة وبعدها
الدكتور محمد عبده حتامله
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6523 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6523)
= ===
ايبيريا قبل مجيء العرب المسلمين
الدكتور محمد عبده حتامله
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6525 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6525)
= = =
واغلب مؤلفات محمد عبده حتامله موجودة هنا في مكتبة المهتدين :
الموقع:
http://www.al-maktabeh.com/ar/search.php?do=all&u=الدكتور%20محمد%20عبده%20حتامله (http://www.al-maktabeh.com/ar/search.php?do=all&u=%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%20%D9 %85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%87%2 0%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%87)

= =
كتب محمد قشتيليو
محنة الموريسكوس في إسبانيا

رابط : موقع منتديات أهل الحديث في تطوان ورابط التحميل :
http://www.tetouanhadit.com/showthread.php?t=6528
وكتاب :
فهذه كتاب آخر للكاتب التطواني محمد قشتيليو عن الموريسكيين على منتديات أهل الحديث في تطوان سماه:
حياة الموريسكوس الأخيرة بإسبانيا ودورهم خارجها
الطبعة الأولى
رابط التحميل :
http://www.4shared.com/document/EopLrL6o/_____.html (http://www.4shared.com/document/EopLrL6o/_____.html)
شكر للاخ العزيز : طارق الحمودي الذي له الفضل في رفع هذا الكتاب
= = = =
الأمة الأندلسية الشهيدة
كتاب رائع ومهم في تاريخ الإحداث الأخيرة للأندلسيين
المؤلف عادل بشتاوي
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=2840 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=2840)
= = = =
الاندلسييون المواركة
المؤلف : عادل بشتاوي
http://www.megaupload.com/?d=CMTHRDCW (http://www.megaupload.com/?d=CMTHRDCW)
أو
http://www.4shared.com/file/32251913/fabd86d5/__online.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/32251913/fabd86d5/__online.html?s=1)
== = =
محنة المسلمين في الأندلس
المؤلف : اسعد حومد
http://www.megaupload.com/?d=LI21D18M (http://www.megaupload.com/?d=LI21D18M)

= = = =
بجهود الأخ غرناطة الأندلسي بارك الله فيه تم رفع هذه الكتاب جزاك عنا وعن المسلمين خيرا على هذا العمل الرائع
كتاب . جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس واسترداده في مطلع العصر الحديث - الرسالة العلمية
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=4635 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=4635)
أو رابط
http://www.mediafire.com/file/bgyz3wj25dn (http://www.mediafire.com/file/bgyz3wj25dn/)

= = == =
تم تنزيل كتب الكتاب بجهود الأخ العزيز ( غرناطة الأندلس ) من موقع الأندلس فجزاه الله خير الجزاء ووفق لكل خير
الزواج المختلط بين المسلمين والأسبان من الفتح الإسلامي وحتى سقوط الخلافة

المؤلف : الدكتور خالد حسن حمد الجبالى
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6528 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6528)


= = = =
الكتاب هو
تاريخالدولة السعدية في القرن 16 – 17
واعتقد انه لم يرفع سابقاوهو مصدر مهم من مصادر القرن 16 - 17
وهو منقول

وهذه روابطه

http://educ4ever.com/vb/t297730.html (http://educ4ever.com/vb/t297730.html)
رابط مباشر
http://www.archive.org/details/tadasata (http://www.archive.org/details/tadasata)

= =
تم تنزيل كتب الكتاب بجهود الأخ العزيز ( غرناطة الأندلس ) من موقع الأندلس فجزاه الله خير الجزاء ووفق لكل خير
عندما حكم الصليب
احمد عبدالله أبو إسلام
http://www.al-maktabeh.com/ar/open.php?cat=&book=1814 (http://www.al-maktabeh.com/ar/open.php?cat=&book=1814)
= =
رسالة ماجستير
البحث ( الكتاب ) : سياسة خير الدين بربروسا في مواجهة المشروع الأسباني
الباحث : كليل صالح
الجامعة العيقد الحاج الخضر باتنة
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6152 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6152)

= = =
تم تنزيل كتب الكتاب بجهود الأخ العزيز ( غرناطة الأندلس ) من موقع الأندلس فجزاه الله خير الجزاء ووفق لكل خير
عنوان الكتاب: تراث الأندلس : تكشيف و تقويم
المؤلف: جماعة من الأساتذة
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6541 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=6541)

= = =
ومن الوقفية كتب أندلسية منها كتاب عبد الرحمن الحجي


عنوان الكتاب: التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة
المؤلف: عبد الرحمن علي الحجي



و عنوان الكتاب: تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس
المؤلف: خليل إبراهيم السامرائي - عبد الواحد ذنون طه - ناطق صالح مطلوب

على هذا الرابط تجدها :
http://www.waqfeya.com/category.php?cid=7 (http://www.waqfeya.com/category.php?cid=7)

= = = = =
-
بجهود الأخ غرناطة الأندلسي تم رفع هذه الكتاب جزاك عنا أحسن الجزاء والله يوفقك إلى الخير
قادة فتح الأندلس للواء محمود شيت خطاب
الرابط
http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=4500 (http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?t=4500)
او
التحميل المباشر: مجلد 1 (http://www.archive.org/download/waq109915/01_109915.pdf) مجلد 2 (http://www.archive.org/download/waq109915/02_109916.pdf) الواجهة (http://www.archive.org/download/waq109915/00_109915.pdf) روابطبديلة (http://ia700102.us.archive.org/2/items/waq109915)
= = = =
بجهود الأخ غرناطة الأندلسي تم رفع هذه الكتاب
عنوان الكتاب: قادة فتح المغرب العربي للواء محمود شيت خطاب
نبذة عن الكتاب: - قادة الفتح الإسلامي
- ليبيا وتونس والجزائر والمغرب

http://www.alandilus.com/vb/showthread.php?p=26031#post26031

التحميلالمباشر: (http://ia700102.us.archive.org/1/items/waq71299)مجلد 1 (http://www.archive.org/download/waq71299/01_71299.pdf) مجلد 2 (http://www.archive.org/download/waq71299/02_71300.pdf) الواجهة (http://www.archive.org/download/waq71299/00_71299.pdf) روابطبديلة 1 (http://ia700102.us.archive.org/1/items/waq71299)
= == =
الكتاب : نهاية الوجود العربي في الاندلس
المؤلف : د. علي حسن الشطشاط
الناشر : دار قباء للطباعة والنشر القاهرة 2002 م
الرابط :
http://www.4shared.com/file/11663393...aad/_____.html (http://www.4shared.com/file/11663393...aad/_____.html)
= ==
السجل العلمي لندوة (الأندلس: قرون من التقلبات والعطاءات )
السجل العلمي لندوة الأندلس: قرون من التقلبات والعطاءات
إعداد: مكتبة الملك عبد العزيز العامة
مجلدات 5
الأعمال المحكّمة 10
الرياض: 1414هـ
حصاد الندوة الدولية(الأندلس: قرون من التقلبات والعطاءات) التي أقامتها مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الفترة 15-19جمادى الأولى 1414هـ بمشاركة أكثر من مائة عالم ومؤرخ وباحث عربي وأجنبي. فقد صدرت أبحاث الندوة في خمسة مجلدات، وذلك على النحو التالي:
المجلد الأول: التاريخ وفلسفته.
المجلد الثاني: الموريسكيون - الاستشراقي الجغرافية والرحلات.
المجلد الثالث: الحضارة والعمارة والفنون.
المجلد الرابع: اللغة والأدب.
المجلد الخامس: العلوم الشرعية.

هذا الكتاب دلني عليه طلب أحد الإخوة، فوجدت منه على الشبكة 3 أجزاء، والوصول إليها ليس ميسورا، فأحببت أن أرفعها لكم مخفضة (على قدي!!) لتعم الفائدة، فإليكموها..
رابط المجلد الأول: التاريخ وفلسفته:
http://www.4shared.com/file/14240270...1__online.html (http://www.4shared.com/file/142402703/7d956622/1__online.html)

رابط المجلد الثالث: الحضارة والعمارة والفنون:
http://www.4shared.com/file/142439380/bbede89d/3__.html (http://www.4shared.com/file/142439380/bbede89d/3__.html)
شكر الله لك، وهذا رابط الجزء الرابع عن اللغة والأدب:
http://www.4shared.com/file/68382657..._-___.html?s=1 (http://www.4shared.com/file/68382657/5f092925/_____-___-___.html?s=1)
جزاكم الله خيراً
وهذا رابط آخر للمجلد الرابع (اللغة والأدب) بحجم مخفض إلى النصف من سابقه:
http://www.4shared.com/file/142538296/39b7a21e/4__.html (http://www.4shared.com/file/142538296/39b7a21e/4__.html)

رابط المجلد الخامس: العلوم الشرعية:
http://www.4shared.com/file/14244258...5__online.html (http://www.4shared.com/file/142442589/a39d779a/5__online.html)

والله الموفق.
= = = =
العنوان: العلماء الشهداء في الأندلس (400 - 897هـ = 1009 - 1492م )
المؤلف: عبد القادر علي أحمد الدرة
المشرف: د. خالد يونس الخالدي
ملاحظات الأطروحة: رسالة ماجستير : كلية الآداب في الجامعة الإسلامية- غزة - قسم التاريخ : 1430هـ/ 2009م
رابط التحميل: http://library.iugaza.edu.ps/Thesis/87631.pdf (http://library.iugaza.edu.ps/Thesis/87631.pdf)
= = = = =


ومن أروع وأفضل كتب التاريخ الأندلسي في العصر الحديث هي مؤلفات المرحوم : محمد عبد الله عنان
الذي قضى عمره في البحث والتأليف في التاريخ الأندلسي من المصادر العربية والأجنبية . فرحمه الله وجزاه خيرا على عمله هذا وجعل ذلك في ميزان حسناته .
عنوان الكتاب: تراجم إسلامية شرقية وأندلسية

المؤلف: محمد عبد الله عنان
عنوان الكتاب: دولة الإسلام في الأندلس
المؤلف: محمد عبد الله عنان
العصر الأول: منالفتح إلى بداية عهد الناصر (http://www.archive.org/download/waq53212/01_53212.pdf)العصر الثاني: دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي (http://www.archive.org/download/waq53212/02_53214.pdf)العصر الثالث: عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس - القسم الأول (http://www.archive.org/download/03A_53215/03A_53215.pdf)العصر الثالث: عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس - القسم الثاني (http://www.archive.org/download/waq53212/03B_53216.pdf)العصر الرابع: نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين (http://www.archive.org/download/waq53212/04_53217.pdf)صور ملحقةبالمجلد الأول (http://www.archive.org/download/waq53212/01_53212p.pdf)


دولة الإسلام فى الأندلس-

محمد عبدالله عنان.pdf



التحميل : الواجهة (http://www.archive.org/download/waq53212/00_53212.pdf) العصر الأول: من الفتح إلى بداية عهد الناصر (http://www.archive.org/download/waq53212/01_53212.pdf) العصر الثاني: دول الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي (http://www.archive.org/download/waq53212/02_53214.pdf) العصر الثالث: عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس - القسم الأول (http://www.archive.org/download/03A_53215/03A_53215.pdf) العصر الثالث: عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس - القسم الثاني (http://www.archive.org/download/waq53212/03B_53216.pdf) العصر الرابع: نهاية الأن (http://www.archive.org/download/waq53212/04_53217.pdf)
دلس وتاريخ العرب المتنصرين (http://www.archive.org/download/waq53212/04_53217.pdf) صور ملحقة بالمجلد الأول (http://www.archive.org/download/waq53212/01_53212p.pdf) روابط بديلة 1 (http://ia360701.us.archive.org/11/items/waq53212) (نسخة للشاملة) (http://d.shamela.ws/books/010/1009.rar)





= = =
نرجو من الله القبول ومنكم الدعاء لنا
هيثم العبيدي

= == = =

أبو يوسف
13-03-2012, 04:34 PM
المسلمون المدجنون في الأندلس المؤلف

حسين يوسف دويدار

من هنــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=82176)

هيثم العبيدي
14-03-2012, 12:32 PM
الاخت غرناطة الاندلس شكرا على هذه المشاركة وارجوا المساعدة في هذا الكتاب
الكتاب

الموريسكيين في الفكر التاريخي ترجمة - جمال عبد الرحمن

مرفوع لكن لايمن تحميله لااعرف السبب

ارجوا رفعه الى موقع اخر اسهل رفعا
وهذا الكتاب يرفع لاول مرة


الموقع
http://www.moriscostunez.com/2012/01/blog-post_13.html

أبو يوسف
14-03-2012, 03:37 PM
الاخت غرناطة الاندلس شكرا على هذه المشاركة وارجوا المساعدة في هذا الكتاب
الكتاب

الموريسكيين في الفكر التاريخي ترجمة - جمال عبد الرحمن

مرفوع لكن لايمن تحميله لااعرف السبب

ارجوا رفعه الى موقع اخر اسهل رفعا
وهذا الكتاب يرفع لاول مرة


الموقع
http://www.moriscostunez.com/2012/01/blog-post_13.html


ألأخ هيثم

تفضل الكتاب .. تم تخفيض الحجم إلى 9 ميجا أو 19ميجا جودة أعلى

من هنــــــــــا بحجم 9 ميجا (http://www.mediafire.com/?5ajo7n7a2megn6c)

أو من هنـــا بحجم 21 ميجا (http://www.mediafire.com/?19yd11uy4czt1a9)

غرناطة الأندلس
28-03-2012, 11:25 PM
[ المفكرة الأندلسية ] لـ رياض نجيب الريس

http://dc536.4shared.com/img/ic966hmR/s3/0.38263198112511976/mofkrh.jpg

رابط التحميل [ هنــا (http://www.4shared.com/office/rdeGhzv-/_____.html) ]



المصدر منتديات سور الازبكية

أبو يوسف
04-04-2012, 02:45 PM
العنوان : نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

تأليف : د. سالم بن عبد الله الخلف

الناشر : إصدارات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (ط 1)
1424 هـ / 2003 م ، مجلدان = 1042 صفحة .

مع الشكر للأ خ عبدالرحمن النجدي

رابط مباشر (http://www.archive.org/download/gtre112/gtre112.pdf)

صفحة التحميل (http://www.archive.org/details/gtre112)

أبو يوسف
07-04-2012, 01:42 AM
حضارة العرب في الأندلس
رسائل تاريخية في قالب خيالي بديع

تأليف: عبد الرحمن البرقوقي

طبع بمطبعة المكتبة التجارية بشارع عابدين بمصر

سنة 1341هـ/1923م

من هنــــــــــــــــــــا (http://www.archive.org/download/books_in_lang_and_history/7adarh_el3arb_fy_Alandlos.pdf)

أبو يوسف
07-04-2012, 02:43 PM
تاريخ العرب في إسبانيا

تأليف: محمد دياب بك

طبع: بالمطبعة الجمالية بمصر

سنة: 1331هـ/1913م

من هنــــــــــــــــــــــــا (http://www.archive.org/download/books_in_lang_and_history/Tarekh_el3arb_fy_Esbania.pdf)

غرناطة الأندلس
07-04-2012, 04:09 PM
من مظاهر الشعوبیة في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89803)

غرناطة الأندلس
23-04-2012, 04:36 PM
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس (http://www.waqfeya.com/book.php?bid=7345) - الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان بن عبد الله القيسي الإشبيلي أبو نصر

غرناطة الأندلس
24-04-2012, 10:26 PM
تأثير الفكر الأندلسي بالحركة العلمية في المشرق العربي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=73831)

زينب
24-04-2012, 10:27 PM
جزيل الشكر

غرناطة الأندلس
28-04-2012, 03:45 PM
قصة الأندلس من الفتح إلى السقوط (http://www.waqfeya.com/book.php?bid=7358) - راغب السرجاني



رابط من المكتبة الوقفية

غرناطة الأندلس
07-05-2012, 01:36 PM
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب المقري طبعة نفيسة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92595)

غرناطة الأندلس
14-05-2012, 05:02 PM
الأندلس في ذاكرة الشاعر السعودي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93630)

غرناطة الأندلس
15-05-2012, 01:26 PM
الأحوال السياسية وأهم مظاهر التطور الحضاري لدولة المرابطين في عهد علي بن يوسف بن تاشفين (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92971)

غرناطة الأندلس
15-05-2012, 01:27 PM
الدعوة العباسية في الأندلس وتحولاتها (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93319)

غرناطة الأندلس
15-05-2012, 01:28 PM
الصراع بين الدين والدولة في عصر الحكم الربضي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92889)

غرناطة الأندلس
18-05-2012, 12:59 AM
مشاريع الاستبداد بالدولة الأموية في الأندلس عقب وفاة الحكم المستنصر (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93730)

غرناطة الأندلس
18-05-2012, 01:25 AM
محاولات إحياء الخلافة الأموية في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93728)

غرناطة الأندلس
18-05-2012, 01:26 AM
منهج الحافظ ابن بشكوال في ترتيب كتابه الصلة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93748)

أبو يوسف
18-05-2012, 09:25 PM
تاريخ افتتاح الاندلس

لابن القوطية

تحقيق إبراهيم الابياري

دار الكتاب المصري القاهرة - دار الكتاب اللبناني بيروت 1989


اضغط هنـــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=411390)

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 12:10 AM
علاقات الدولة الموحدية بالإمارات الإسلامية والممالك المسيحية في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93861)

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 12:10 AM
نهاية الخلافة الأموية في الأندلس قراءة في المجريات والأسباب (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93795)

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 01:59 AM
مسائل أندلسية إفريقية من القرنين 8 و 9 الهجريين
د. سعد غراب


http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89770

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 11:34 AM
من معارضات الشعراء الأندلسيين للشعر الجاهلي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93736)

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 11:57 AM
النوازل الكبرى في التاريخ الإسلامي




المؤلف: فتحي زغروت
حالة الفهرسة: مفهرس فهرسة كاملة
الناشر: الأندلس الجديدة للنشر والتوزيع
سنة النشر: 1430 - 2009
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 751
الحجم (بالميجا): 15
نبذة عن الكتاب: فهرس الكتاب:
=========
المقدمة
مدخل تمهيدي عن النوازل

النازلة الأولى: نكبة بغداد على أيدي المغول
الفصل الأول: الخلافة العباسية بين مظاهرة القوة والضعف
تمهيد
أولا: بين الخلفاء الأمويين والخلفاء العباسيين
ثانيا: تقسيمات العصر العباسي ودلالاتها
العصر العباسي الأول
العصر العباسي الثاني
العصر العباسي الثالث
ثالثا: من ظاهرة رقي العصر العباسي وتقدمه
القضية الأولى: صنع الحضارة الإسلامية لم يكن حكرا على العرب
القضية الثانية: الترجمة والانفتاح على فكر وثقافة الآخرين
الازدهار العلمي والتطور الحضاري -1
مقاومة الغزو الفكري -2
الفصل الثاني: ضعف الخلافة العباسية وانحلالها
أولا: ظاهرة الدول المستقلة عن الخلافة العباسية
الدولة الصفارية -1
الدولة الزيدية -2
الدولة السامانية -3
الدولة الغزنوية -4
قيام دولة السلاجقة -5
قيام دولة البويهيين وصراعهم على السلطة -6
ثانيا: أسباب ضعف الدولة العباسية وانحلالها
الفصل الثالث: المغول وسقوط بغداد
أولا: تعريف بالمغول وشريعتهم
ثانيا: غزوات المغول وسقوط الخلافة العباسية
أ- غزو إيران والقضاء على الإسماعيلية
ب- دور ابن العلقمي في سقوط بغداد وقتل الخليفة
ج- مصير كل من الخليفة المستعصم وأبن العلقمي
ثالثا: الأسباب المباشرة لسقوط الخلافة العباسية
رابعا: تحليل لبعض القضايا المتعلقة بسقوط بغداد
القضية الأولى: غفلة الخليفة المستعصم
القضية الثانية: عناصر مسلمة وقفت بجانب المغول ضد المسلمين
القضية الثالثة: قضية ابن العلقمي والتحالف الشيعي المغولي
القضية الرابعة: الخلافة الإسلامية ظاهرة رمزية
خاتمة البحث

النازلة الثانية: الصليبيون وسقوط القدس
الفصل الأول: القدس في مسيرة التاريخ
تمهيد
أولا: تاريخ القدس من إبراهيم عليه السلام إلى سبى بابل
ثانيا: تاريخ القدس اليهودية من 597 ق.م - 135م
ثالثا: القدس في كنف الإسلام
الفصل الثاني: مسير الحملة الصليبية الأولى نحو بيت المقدس
أولا: الحركة الصليبية الفكرة والمصطلح
ثانيا: دوافع وأسباب الحركة الصليبية
ثالثا: الإعداد للحملة الصليبية الأولى
الفصل الثالث: سقوط بيت المقدس
أولا: أوضاع العالم العربي عند قدوم الحملة الصليبية الأولى
ثانيا: الفاطميون وسقوط القدس
ثالثا: سقوط القدس
رابعا: نتائج الحملة الصليبية
الفصل الرابع: القدس في التخطيط الصهيوني
أولا: النوايا الصهيونية تجاه احتلال القدس
مؤتمر بازل وموقف السلطان عبدالحميد -1
مقاومة شعب فلسطين للهجرة اليهودية -2
النوايا الصهيونية تجاه الحرم الشريف -3
ثانيا: عوامل ساعدت اليهود على اغتصاب القدس
البعد العقائدي والهيكل المزعوم -1
النفوذ اليهودي في الأجهزة الإعلامية -2
الروح العدوانية عند اليهود ودوافعها تجاه العرب -3
ثالثا: أساطير وخرافات ضللت الشعوب
أسطورة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض -1
دولة إسرائيل والمجئ الثاني للمسيح -2
السامية والتعصب العنصري -3
من السامية إلى الهولوكوست -4
رابعا: القدس عربية إسلامية لحما ودما
العمارة الإسلامية وقبة الصخرة تؤكدان عروبة القدس -1
فشل الأثريين اليهود في العثور على بقايا الملك سليمان -2
من يملك الحق في إرث إبراهيم الخليل؟ -3
نحو مصطلح آخر أصيل للصراع العربي الإسرائيلي -4
خاتمة البحث

النازلة الثالثة: سقوط الأندلس وإنهاء دولة الإسلام
تمهيد
الفصل الأول: موجز لتاريخ الأندلس من القوة حتى الضعف
أولا: عصر الولاة
قائمة بأسماء هؤلاء الولاة
أهم إنجازات عصر الولاة
وضع حد للعصبية القبلية -1
قادة جاهدوا من أجل نشر الإسلام -2
ظهور نزعة حضارية يغذيها الإسلام -3
ثانيا: عصر الإمارة الأموية في الأندلس
أ- بداية عصر الإمارة - 138 - 206هجرية -
ب- فترة صراع الإمارة - 206 - 300هجرية -
ثالثا: عصر القوة -فترة الخلافة-
سقوط الخلافة الأموية
الفصل الثاني: عهد الفوضى والكفاح
أولا: عهد الفوضى والانحلال
ثانيا: عصر الكفاح
ثالثا: المرابطون والموحدون وحركة التغيير
رابعا: من مثالب المرابطين والموحدين
أ- الثغرة الأولى: سقوط سرقسطة
ب- هزيمة العقاب
أسباب الهزيمة
الفصل الثالث: سقوط دولة الموحدين
أولا: دولة بني نصر ومملكة غرناطة
ثانيا: تسليم غرناطة وإنها دولة الإسلام
أسباب سقوط غرناطة
الفصل الرابع: من قضايا الموريسكيين بعد تسليم غرناطة
أولا: التنصير القسري ومحاكم التفتيش
ثانيا: طلب النجدة من مسلمي الشرق
ثالثا: تشتيت الموريسكيين وطردهم الجماعي من أسبانيا
رابعا: هل أعرض العثمانيون عن مساعدة الموريسكيون؟
خاتمة البحث

النازلة الرابعة: إسقاط الخلافة الإسلامية في تركيا
مقدمة
الفصل الأول: الجماعات المتسلطة على الخلافة العثمانية
أولا: العلمانيون وهيمنتهم على صنع القرار
تعريف العلمانية
صور العلمانية في تركيا
عودة الدين في أمريكا وأوروبا وصراع الحضارات
تركيا بين العالم الإسلامي والغرب الأوروبي
بلاهة العلمانيين في بلادنا
مساوئ العلمانية في العالم الإسلامي
مناقشة بعض القضايا المتعلقة بالعلمانية
ثانيا: يهود الدونمة وتآمرهم على الخلافة
مؤسس الدونمة
تاريخ حركة الدونمة السري
الفصل الثاني: زعزعة أركان الدولة العثمانية
أولا: إثارة الأقليات غير المسلمة
ثانيا: سياسة التتريك وبعث القوميات
سياسة التتريك في عهد السلطان عبدالحميد -1
سياسة التتريك في عهد الاتحاديين والكماليين -2
الفصل الثالث: إلغاء الخلافة وإعلان الجمهورية
أولا: تمجيد الحضارة الغربية وتغريب تركيا
ثانيا: فصل الدين عن الدولة وإلغاء الخلافة
ما حقيقة فصل الدين عن الدولة؟
وضع الأقليات غير المسلمة
تآمر الإنجليز للقضاء على الخلافة العثمانية
مساوئ إلغاء الخلافة وإعلان العلمانية
دفاع شيخ الإسلام مصطفى صبري عن العمائم
تحويل مسجد أيا صوفيا إلى متحف كنسى
الفصل الرابع: تركيا بين الأمس واليوم
أولا: تقييم تجربة مصطفى كمال العلمانية
صدى تجربة العلمانيين من أنقرة إلى العالم الإسلامي
عودة تركيا إلى الإسلام
ثانيا: تركيا بين الإسلاميين والاتحاد الأوروبي
العقبات التي تهدد عضوية تركيا
هل مصلحة التيار الإسلامي في الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي؟
تركيا المسلمة والإتحاد الأوروبي
تركيا - السلبيات - الإيجابيات - -1
الاتحاد الأوروبي - السلبيات - الإيجابيات - -2
الوثائق
التحميل المباشر: الكتاب (http://archive.org/download/waq114499/114499.pdf)

__________________

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 02:53 PM
نقد الاديان عند ابن حزم الاندلسي (http://www.al-maktabeh.com/ar/play.php?catsmktba=2109)

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 05:11 PM
أدب الرحلة الحجازية عند الأندلسيين من القرن السادس حتى سقوط غرناطة (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=65513)

غرناطة الأندلس
19-05-2012, 05:12 PM
تأثير علم الفقه في البحث والتأليف الفلاحي عند الأندلسيين (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=93032)

غرناطة الأندلس
20-05-2012, 12:48 AM
جنه الرضا في التسليم لما قدر الله و قضي-ج 001 (http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=011261.pdf)


جنه الرضا في التسليم لما قدر الله و قضي-ج 003 (http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=001891.pdf)

غرناطة الأندلس
20-05-2012, 10:38 AM
الشعر في شلب من عصر الطوائف حتى سقوطها
رسالة ماجستير





http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=79078

غرناطة الأندلس
21-05-2012, 05:48 PM
تحرير أسرى المسلمين في الأندلس

د. خالد الخالدي (http://islamstory.com/ar/taxonomy/term/2194)











http://islamstory.com/sites/default/files/styles/300px_node_fullcontent_img/public/12/05/20/1629181911201128056.jpg




اهتم حكام الأندلس بتحرير أسراهم اهتمامًا كبيرًا، فهذا التابعي عنبسة بن سحيم الكلبي (ت شعبان 107هـ/ ديسمبر725م) يتوجه على رأس جيش كبير إلى مدينة قرقشونة فيحاصرها، ولا يفك عنها الحصار إلا بعد خضوع أهلها للصلح، وموافقتهم على إطلاق سراح كل الأسرى.
وها هو هشام بن عبد الرحمن الداخل (ت 180هـ/ 796م) الذي اشتهر بالصلاح، حتى شُبّه بعمر بن عبد العزيز قد "بلغ من عز الإسلام في أيامه، وذلّ الكفر، أن رجلاً مات في أيامه، وكان وصَّى أن يَفُكّ أسيرًا من المسلمين من تركته، فطلب ذلك فلم يوجد في دار الكفار أسيرٌ يُشترى ويُفَك؛ لضعف العدو، وقوة المسلمين".
ويُروى أن امرأة مسلمة من وادي الحجارة قتل العدو وأسر جماعة من أهلها، فقالت: واغوثاه بك يا حَكَم! لقد أهملتنا، حتى كَلَبَ العدو علينا، فأَيَّمَنا، وأَيْتَمَنا. فسمع استغاثتها شاعر اسمه العباس، فدخل على الحكم بن هشام الربضي (ت 206هـ/821م)، وأبلغه باستغاثة المرأة به، وعتبها عليه، وبما فعل الأعداء بمسلمي وادي الحجارة، وأنشده قصيدة جاء فيها:
تدارك نساء العالمين بنصـرةٍ *** فإنك أحرى أن تُغيثَ وتَنْصُـرا
فنادى الحكم بالجهاد والاستعداد، وانطلق إلى وادي الحجارة، وسأل عن الخيل التي أغارت من أي أرض العدو كانت؟ فأُعلم بذلك، فغزا تلك الناحية وأثخن فيها، وفتح الحصون، وقتل عددًا كثيرًا، وحرر أسرى المسلمين، ورجع إلى وادي الحجارة، وأمر بإحضار المرأة، وجميع من أُسر له أحد في تلك البلاد، فأمر بضرب رقاب أسرى العدو أمامهم، وقال للعباس: سَلْها هل أغاثها الحكم؟ فقالت المرأة: والله لقد شفى الصدور، وأنكى العدو، وأغاث الملهوف، فأغاثه الله. فارتاح لقولها، وبدا السرور في وجهه، وقال:
أَلَمْ تَرَ يا عبَّاس أني أجبتهــا *** على البعد أقتادُ الخميسَ المُظَفَّـــرا
فأدركْتُ أوطارًا وبرَّدتُ غِلًّـةً *** ونفَّستُ مكروبًا وأغنيتُ مُعسِــرا
فقال العباس: نعم، جزاك الله خيرًا عن المسلمين.
وعلى الدرب نفسه سار الأمويون في عهد الخلافة، فقد أوغل المنصور بن أبي عامر (ت 393هـ/ 1003م) في دويلات الشمال الإسباني، وحقق انتصارات كبيرة عليهم، حتى إنه لم يترك أسيرًا في بلادهم من المسلمين إلا حرّره، فامتدحه الشعراء، وكُتِب على قبره:
آثارُه تُنْبيكَ عـن أوصافـهِ *** حتى كأنك بالعيـانِ تـراهُ
تالله لا يَأْتي الزمـانُ بمثلِـهِ *** أبدًا ولا يحمـي الثُّغورَ سِواهُ
ويقدم المَقَّرِي رواية تشهد على دور المنصور بن أبي عامر في تحرير أسرى المسلمين، وتبين كيف قرر أن يخوض حربًا من أجل تحرير أسيرة واحدة، وتظهر عزّ المسلمين عندما يتمسكون بمبادئ دينهم، ويجاهدون في سبيل ربهم؛ إذ تتحدث عن رسول للمنصور كان كثير التردد على ديار النصارى، وأنه زار كنيسة في إحدى رحلاته لبلاد البشكنس، فتعرضت له امرأة مسلمة، مأسورة في الكنيسة منذ سنين، وشرحت له سوء حالها، وطلبت أن يعمل المنصور على إنقاذها..
وعندما علم المنصور بقصتها، جهز جيشًا كبيرًا توجه به إلى بلاد البشكنس؛ فخاف أميرها ابن شانجة، وأرسل رسله إلى المنصور، يسألونه عن سبب غزوه لبلادهم، "ويحلف أنه ما جنى ذنبًا، ولا جفا عن مضجع الطاعة جنبًا، فعنَّف -المنصور- رسله، وقال لهم: كان قد عاقدني أن لا يُبقِي ببلاده مأسورة ولا مأسور، ولو حَمَلَتْهُ في حواصلها النسور، وقد بلغني بعدُ بقاء فلانة المسلمة في تلك الكنيسة، ووالله لا أنتهي عن أرضه حتى أكتسحها. فأرسل إليه المرأة في اثنتين معها، وأقسم أنه ما أبصرهنَّ، ولا سمع بهنَّ، وأعلمه أن الكنيسة التي أشار بعلمها، قد بالغ في هدمها؛ تحقيقًا لقوله، وتضرَّع إليه في الأخذ فيه بطَوْله، فاستحيا منه، وصرف الجيش عنه".
وفي سنة (396هـ/ 1006م) حاول ملك القسطنطينية أن يسترضي عبد الملك بن المنصور، ليتوقف عن غزو جليقية، وليستمر في مهادنة شانجة، فأرسل إليه هدية، ومجموعة من أسرى المسلمين في الأندلس، أُسروا بأطراف جزائره البحرية، فسُرَّ عبد الملك بذلك، كما سُرَّ أحد شعراء الأندلس، بهذا العز للإسلام وأهله، الذي جعل ملك القسطنطينية يتقرب لعبد الملك بن المنصور، ويسترضيه، فيطلق سراح أسرى مسلمين لم يطالب عبد الملك بهم؛ لأنه لا يعلم خبرهم، فقال:
زَلْزَلْتَ بالمرهفاتِ صاحب قسـ *** ـطنطين حتى اتَّقَاكَ بالكُتـــِبِ
يطلبُ فيها رِضــاكَ مُجْتـهدًا *** مِـن قَبْـلِ أنْ يَتَّقِيـكَ بالهَـرَبِ
فليس بالفائتِ البعـــد مع الله *** إذا مـا هَمَـمْتَ بالطَّلـــب
وما كان لهذه العزة أن تتحقق لعبد الملك وللأسرى ولجميع المسلمين في الأندلس، إلا بالجهاد الذي يعزّ الله به المسلمين حكامًا وشعوبًا، ويعذب بتركه المتقاعسين؛ مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترك قومٌ الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب». فهل من معتبر؟!
المصدر: موقع فلسطين أون لاين (http://www.felesteen.ps/details/25164/%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3.htm).







يوم سرقت غرناطة !



النشاوي الورداني (http://islamstory.com/ar/taxonomy/term/2955)









http://islamstory.com/sites/default/files/styles/300px_node_fullcontent_img/public/12/05/20/%D8%BA%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%A9.jpg




مملكة غرناطة
في أوائل القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، وفي الوقت الذي سقطَتْ قواعِدُ العرب في إسبانيا مثل قرطبة (http://islamstory.com/ar/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9) وإشبيلية (http://islamstory.com/ar/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%AE%D9%85%D8%B3-%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) وبلنسية ومرسية، تَحدَّثَت أنباء عن قيام مملكة غرناطة (http://islamstory.com/%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%BA%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%A9) الإسلامية الصغيرة على أنقاض الأندلس (http://islamstory.com/taxonomy/term/256) الكُبْرى، وذلك في الرُّكن الجنوبِيِّ من شِبْه الجزيرة الإسبانية، فيما بَيْن نَهْر الوادي الكبير والبحر، على مقربة من العدوة المغربيَّة؛ لتكون مَلاذَها وقت الخطر الدَّاهم، وشاء اللهُ أن تَنْهض هذه الأندلس الصُّغرى، وأن تستطيع إعادةَ دولة الحضارة مرَّة أخرى.
وشاء اللهُ أن ينطفئ نورُ هذه الحضارة حينما أَشْهَر المَلِكان الكاثوليكيان (فرناندو) و(إيزابيلا) - مَلِكا إسبانيا المتحدةِ - حربَهما المدمِّرة للقضاء على مَمْلكة غرناطة، وسَرِقَة مَعالِم هذه الحضارة.
وثيقة سقوط غرناطة
وقد كشف الدكتور (خوسيه غوميث سولينيو) عن عُثورِه على وثيقة إنجليزيَّة تؤكِّد أنَّ سقوط غرناطة (http://islamstory.com/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%BA%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%A9) الإسلامية والحصار الذي عانت منه المدينة "كان أكثر شراسة مِمَّا هو معروف حتَّى الآن".
ومؤلِّف وثيقة سقوط غرناطة شخص إنجليزي متخصِّص في قوانين الكنيسة، ويُدْعَى "ويليام ويدمونهام"، وكان أحدَ المَدْعوِّين لِحُضور الصَّلاة والاحتفال في كنيسة "سان بابلو" بِمُناسبة سقوط غرناطة الإسلامية.
وتتحدَّث الوثيقة عن حجم الأسلحة الَّتي كانت بِحَوزة الغرناطيِّين، ومَدى التَّرَف والأُبَّهة التي تَميَّزَت بِها القصور الغرناطيَّة والبلاط الملَكِي، وأثر الحضارة التي فرضَتْه القوَّات الإسبانيَّة على أهالي مدينة غرناطة، حتَّى اضطرَّهم إلى أكل الكِلاب والقطط، ويَخْلص إلى أنَّ العرب دفعوا ثَمنًا باهظًا للغاية بسقوط آخِر جوهرة لهم في أوربا.
ويَذْكر المؤلِّف أنَّ القوَّات التي حاصرَتْ غرناطة كانت أكبَر بكثيرٍ من عدد القوَّات الغرناطيَّة، مُخالفًا بذلك الرواية المتواترة من أنَّ جيش غرناطة كان كثيرًا، وتضيف الوثيقة أنَّ "أهالي غرناطة مَرُّوا بِمُعاناة قاسية خلال أعوام الحصار، وقامَتِ القُوَّات الإسبانيَّة بتحطيم وحَرْق الحقول المُجاورة للمدينة، ما تسبَّب في مَجاعة رهيبة بين سُكَّان غرناطة، ولِهَذا السبب أكلوا الخيول والكلاب والقطط".
وتتعرَّض الوثيقة أيضًا للكنوز الهائلة التي سرَقها الإسبانُ بعد انتصارهم، "ففي مسجد غرناطة كان هناك 300 مصباح من الذَّهب والفضَّة، وعثر ملكُ إسبانيا على كمِّيات هائلة من الذَّهَب، وبِها بنَى الكنيسة مكانَ المسجد"، ويَذْكر المؤلِّف أيضًا: "أنَّ جدران أحَدِ القصور كانت مبنيَّة من البازلت، ومرصَّعة بالأحجار الكريمة؛ لذلك تَمَّ الاستيلاءُ على كميات هائلة من تلك الجواهر والأحجار الكريمة في قصور غرناطة".
ويذكر المؤلِّف الإنجليزي أنَّ "الملك فرناندو لَم يسمح للمسلمين إلاَّ بما يستطيع كلُّ واحد منهم أن يَحْمله على ظهره من حاجات، ما عدا الذَّهَب والفِضَّة والسِّلاح"؛ ولِهذا فإن الجيش الإسبانِيَّ وجد عند دخوله المدينةَ الآلافَ من الأسلحة من سيوف ودروع ومَجانيق.
وحسب الوثيقة تَمَّ الاستيلاء على (22000) سيف، منها (10000) مطلية بالذَّهَب من الطَّرفَيْن.
ويُشير الدكتور "غوميث سولينيو" إلى أنَّ الوثيقة تَذْكر أن افتتاح غرناطة تَمَّ عام 1491، والصحيح هو 1492، والسبب هو أن السَّنة الجديدة لدى الإنجليز كانت تبدأ في 25 مارس/ آذار، وليس الأول من شهر يناير/ كانون الثاني، ويَذْكر الدكتور "غوميث سولينيو" ملاحظة أخرى، وهي أنَّ الوثيقة تشير إلى أنَّ سقوط غرناطة تَمَّ يوم 1 يناير/ كانون الثاني، والصحيح هو يوم 2؛ أيْ: في اليوم التَّالي، ويُعلِّل ذلك بأن الملك (فرناندو) كان قد أعلم قوَّاتِه المرابِطةَ في مدينة (سانتافي) القريبة من غرناطة يوم 1 يناير/ كانون الثاني بأنَّ اتِّفاق الاستسلام قد تَم، وأنه سيدخل المدينة في اليوم التالي؛ أي: 2 يناير/ كانون الثاني.
ثم يتساءل الدكتور "غوميث سولينيو": "كيف يُمكن لشخص إنجليزي أن يُعْطِي أخبار حرب غرناطة؟" إنَّ السبب في ذلك هو أنَّ الملك "فرناندو" والملكة "إيزابيلا" كانا قد سعَيا إلى الحصول على موافقة من البابا "إينوثينو الثامن" بإعلان الحرب الصليبية على غرناطة، وما أَنْ أَعلن البابا هذه الحربَ حتَّى هبَّ ملوكُ أوربا لِمُساعدة الجيش الإسبانِيِّ بإرسالهم الفِرَقَ العسكرية، ومنها فِرْقة كبيرة، شارك فيها أحدُ أقرباء "هنري السابع" ملك إنجلترا، وكان هؤلاء يعدُّون الْخُطط لِمُهاجمة غرناطة مع الملك فرناندو.
ويَخْتم الدكتور "غوميث سولينيو" بَحْثَه حول تَبِعات سقوط غرناطة، فيقول: إنَّ انهيار الحكم العرَبِيِّ في هذه المدينة كان له صدًى كبيرٌ وواسع جدًّا، ليس فقط في إسبانيا، وإنَّما في كلِّ أوربا، فأُقِيمت الصَّلَوات في العديد من المناطق، ومنها صلواتٌ في إنجلترا، حيث أُقيمت صلاةٌ في ساحة "سان بابلو" المقابِلَة للكاتدرائيَّة التي تَحْمل نفس الاسم، وحضَرَها أُسْقُفُّ "كانتربري"، وأُسقفُّ "لندن"، ورئيس بلدية لندن، وأعضاء المَجلس البلدي لِتَقديم الشُّكر لهذه المناسبة.
تدمير معالم الحضارة الأندلسية
وعندما غدَتْ بقايا الأمَّة الأندلسية العظيمة كالعبيد في ظلِّ الحكم الإسبانِيِّ، لم يكن يدور بِخَلَدِهم شيءٌ مِمَّا دبَّرَتْه السياسة الإسبانية، من مشاريع بعيدة المدى، للقضاء على وطنهم ودينهم وتُراثهم، وكلِّ مقوِّماتِهم الحضاريَّة والرُّوحية، وبدأَتِ السياسة الإسبانية بفرض التنصير المغصوب على أبناء الأمَّة المغلوبة.
ثم قرن الكاردينال "خمنيس" منفِّذُ هذه السِّياسة، عمَلَه بإجراء مدمِّر آخَر، هو أنه أمَر بِجَمع كل ما يستطيع جَمْعُه من الكتب العربية، مِن أهالي غرناطة وأرباضِها، ونُظِّمت أكوامٌ هائلة في ميدان باب الرملة، أعظم ساحات المدينة، ومِنْها كثيرٌ من المصاحف البديعة الزُّخرف، وآلافٌ من كتب الآداب والعلوم، وأُضْرِمَت فيها النَّار جَميعًا، ولم يُسْتثْنَ منها سوى ثلاثِمائة من كتب الطبِّ والعلوم، حُمِلَت إلى الجامعة التي أنشَأَها في قلعة "هنارس"، وذهب ضحيَّةَ هذا الإجراء الهمجيِّ عشراتُ الألوف من الكتب العربيَّة، هي خلاصة ما تبقَّى من التفكير الإسلامي في الأندلس.
واستمرَّت مطاردة السِّياسة الإسبانية للكتب العربية بعد فعلة "خمنيس"، فجُمِعت منها خلالَ النِّصف الأوَّل من القرن السادس عشر مقاديرُ عظيمة أخرى، من غرناطة ومن مُختَلِف القواعد الأندلسيَّة القديمة، ولا سيَّما بلنسية ومرسيَة، حيث كانت لدى المورسكيين والعرَبِ المتنصِّرين منها مجموعاتٌ كبيرة، ولكنها لم تُعَد ولم تُحرق هذه المرَّة، بل لقيت سبيلها إلى المكتبة الملَكيَّة في الأسكوريال أيام فيليب الثاني.
وفي سنة 1612 م وقع حادثٌ ترتَّب عليه أنْ ضُوعفت المجموعة العربيَّة بالمكتبة الملكية؛ وذلك أنَّ أسطولاً إسبانيًّا بقيادة "دون بيدرو دي لارا"، وكان يجوس خلال المياه المغربيَّة تُجاه ثغر آسفي، ففاجأ قافلة من السُّفن المغربية كانت تصحب ملك المغرب "مولاي زيدان الحسني"، وكانت من بينها سفينة مشحونة بالتُّحَف، وبِها نحو ثلاثة آلاف سِفْر من كتب الفلسفة والأدَب والدِّين، فاسْتَولى عليها الإسبان، وكانت هذه الكتب من مُحتويات المكتبة الزيدانية الشهيرة.
وكان "مولاي زيدان" قد اضْطُرَّ تحت ضغْطِ خصومه أن يُغادر عاصمة مراكش، وأن يحمل معه تُحَفَه وكتبه، فاستَلَبها الإسبان على هذا النَّحو، وحُمِلَت غنيمة إلى قصر "الإسكوريال"، وبذلك بلغَتِ المجموعة العربية في "الإسكوريال" في أوائل القرن السابع عشر نحو عشرة آلاف مجلَّد.
وبقِيَت هذه الآلاف العشرة من المخطوطات الأندلسية والمغربية في قصر "الإسكوريال" زهاءَ نصف قرن، وكانت أغنَى وأنفسَ مَجْموعة من نوعها في إسبانيا، وفي أوربا كلِّها، ولكنَّ مِحْنةً جديدةً أصابت هذه البقيَّة الباقية من تُراث الأندلس الفكري، ففي سنة 1671م شبَّت النار في قَصْر "الإسكوريال"، والْتَهَمَت معظم هذا الكَنْز الفريد، ولم يُنْقَذ منه سوى زهاء ألْفَيْن هي الَّتي تثوي اليوم في أقْبِيَة "الإسكوريال".
ويَذْكر الدكتور محمد عبد الله عنان في كتابه عن نهاية دولة الأندلس (http://islamstory.com/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86% D8%AF%D9%84%D8%B3) أنَّ مُحاولاتٍ عديدةً بُذِلَت من ملوك المغرب؛ لاسْتِرداد تُراث العرب من الأندلس بعد فراقها، ولكنَّها كانت دون جدوى.
وإحساسًا بعظم النَّكبة التي حدَثَت للمسلمين في الأندلس قام العلاَّمة اللُّغويُّ حسن الكومي بإِنْجاز عمَلٍ موسوعي ضَخْم، كتَبَه "هنري تشارلزلي" بعنوان: "محاكم التفتيش (http://islamstory.com/ar/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%8A%D8%B4) في إسبانيا": "A History of the Inquisition in Spain".
وقال: إنَّ مِن دوافعه إلى ترجَمة الكتاب عدَمَ وجود بَحْث تاريخي عن العرب والمسلمين في إسبانيا بعد سقوط غرناطة؛ موضِّحًا أنَّ "ما جرى للعرب والمسلمين من اضطهاد وقَهْر، وانتزاعِ أملاك وأموال، وسرقة وطَرْد وتشريد، وغير ذلك، يُشْبه ما جرى ويَجْري لعرب فلسطين بالاحتلال الصهيوني لبلدهم، وإنشاء دولة الكيان الصهيوني فيه"، كما يشبه ما حدث من فوضى وسرقات من جانب قوات الاحتلال الأمريكي بعد سقوط بغداد.
المصدر: موقع شبكة الألوكة (http://www.alukah.net/Culture/1042/28200/#ixzz1oKk4p6fc).

غرناطة الأندلس
25-05-2012, 09:58 PM
الضعف المعنوي عند مسلمي الأندلس





http://www.4shared.com/office/rIMVp0FU/____.html?

غرناطة الأندلس
25-05-2012, 10:03 PM
الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم ملوك الطوائف نموذجا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=12975)

غرناطة الأندلس
06-06-2012, 01:11 PM
تاريخ المجتمعات الاسلامية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=94542)

(http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=94542)
تاريخ المجتمعات الاسلامية - ايرا لابيدس
http://www.aawsat.com/2012/01/01/images/art2.656917.jpg

مقال عن الكتاب :

تاريخ المجتمعات الإسلامية

رضوان السيد

المصدر (http://www.aawsat.com/details.asp?section=17&article=634958&issueno=11942)

استمعت إلى أيرا لابيدس Ira M. Lapidus للمرة الأولى في احتفالية ألفية القاهرة عام 1969م. كنت وقتها طالبا بالأزهر في السنة الثالثة، بكلية أصول الدين. وقد عقدت إحدى جلسات المؤتمر بقاعة الإمام محمد عبده، وألقى الشاب الأميركي لابيدس محاضرة عن المذاهب الفقهية في الدولة المملوكية. وما عرفت كتابه العظيم «تاريخ المجتمعات الإسلامية» إلا في التسعينات من القرن الماضي عندما ذهبت للعمل أستاذا زائرا بجامعة هارفارد. وكنت مخيرا في إرشاد الطلاب إلى أحد ثلاثة نصوص: كتاب لابيدس هذا، وكتاب مارشال هودجسون «تجربة الإسلام.. الوعي والتاريخ في حضارة عالمية»، وكتاب هاملتون غب «دراسات في حضارة الإسلام». وكنت أعرف كتابي غب وهودجسون، وما كنت أعرف كتاب لابيدس، فأقبلت على قراءته بشغف، إلى كتابه الآخر الصغير «المدن الإسلامية في العصور الوسطى المتأخرة» (وهو في الأصل أطروحته للدكتوراه). ورغم إعجابي الشديد بالكتاب الكبير آنذاك، فقد نصحت الطلاب بالعودة إلى كتاب هودجسون الذي أذهلني، وأصدرت عنه فيما بعد عددين بمجلة «الاجتهاد» الفصلية التي كنت أصدرها (حتى عام 2004) مع الأستاذ الفضل شلق. ثم نسيت تلك الحقبة كلها في عقد الضياع والمعاناة لأمتنا ومجتمعاتنا (2000 - 2010). ولذلك فقد سررت سرورا بالغا عندما زف إلى الصديق نبيل إيراني، صاحب «دار الكتاب العربي»، خبر ترجمة الكتاب بكامله إلى العربية، من جانب المترجم الممتاز الأستاذ فاضل جتكر، والذي كنت قد عرفت له عشرات الترجمات لكتب بالغة الأهمية في السنوات العشر الأخيرة.

عرف عن الأستاذ لابيدس خلال عمله العلمي، الاهتمام بالحياة الحضرية والمدنية الإسلامية. وهو بخلاف الأساتذة الأميركيين الآخرين ذوي التوجه الأنجلوسكسوني، مهتم بسوسيولوجيا المجتمعات، وليس الدول والإمبراطوريات، شأن الفرنسيين. ولذلك فإن كتابه هذا لا يتضمن نظريات بالغة الشسوع والاتساع، بل إن الواقع أن فصول الكتاب الأولى عن النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وظهور الإسلام والفتوحات والدولة الأموية، لا تظهر إبداعا من نوع خاص، بل إنه اعتمد فيها على المختصين من أمثال عرفان شهيد (فيما يتعلق بالجزيرة قبل الإسلام)، ومونتغومري وات (عن حياة النبي ونشوء الأمة والدولة)، وفلهاوزن (في عهود الراشدين والأمويين). وقد أفاد بالطبع من الدراسات الحديثة في اقتصاديات وإدارة الدولة في القرنين السابع والثامن للميلاد. ميزة هذا القسم من الكتاب السلاسة والإجمال، بحيث يأخذ القارئ العارف بعض الشيء انطباعا جيدا عن قرني الإسلام الأولين. ثم تبدأ الجدة، وتبدأ النظرات الخاصة مع التأريخ للعباسيين، فتتبدى قوة لابيدس في الحديث عن الحياة الحضرية وظهور المدن، وبخاصة بغداد. فلابيدس مذهول بالمدن الكبرى، وبالتنظيمات الإدارية والمالية والسياسية في الدول الكبرى أيضا. وهو يعرف علم الكلام معرفة متوسطة، بيد أنها كافية لقول بعض الجديد في نشوء المعتزلة وأهل السنة. لكنه يعرف الفقه والمدارس الفقهية معرفة دقيقة ومتميزة بدت في كل أجزاء الكتاب. لكن هذا وذاك من العلوم الدينية والأجنبية، يظلان في المرتبة الثانية من اهتمامه. أما المرتبة الأولى فهي محفوظة للتأملات في بناء المدن والدساكر، والإدارة والحياة الاقتصادية والاجتماعية. وبهذا المعنى يفهم الرجل التاريخ الثقافي، الذي هو في الواقع سوسيولوجيا ثقافية في مديات متطاولة، تشبه أعمال مدرسة الحوليات الفرنسية مطبقة في مجال الحضارة والثقافة في عالم الإسلام. بيد أن اهتمامه بالشأن السوسيولوجي، والذي تابعه طوال حياته العلمية، قاده للعناية في دراساته بالتصوف والبيئات التي ظهر فيها، ثم كيف تطور إلى طرق. والطرق هي التي تهمه، لكنه في أزمنة ما قبل الطرق وجد نفسه منجذبا إلى نموذج أبي حامد الغزالي الذي خصه بفصل ماتع. ولأن الشعوب والإثنيات تعني له أكثر مما تعني الدول، فقد انصرف بعد العباسيين للاهتمام بالسلاجقة والمغول والتتار، أصولهم وتنظيماتهم الاجتماعية، وطرائقهم في إقامة الإمبراطوريات. وبالطبع؛ فإن العثمانيين وقعوا في مركز اهتمامه بسبب الدور التاريخي الكبير الذي لعبوه حتى مطلع القرن العشرين. فقد ركز على نشوئهم وأصولهم الإثنية، ومنزلتهم داخل الشعوب التركية، ثم أفاض في الحديث عن مدنهم وإدارتهم وجيوشهم وعلاقتهم بأوروبا والأجزاء التي استولوا عليها منها، وكيف تشكلت في ظلهم إنسانية جديدة. وبحسب خطة الكتاب، فقد كان عليه أن يستعرض تاريخ الدول الإسلامية في الأندلس. ورغم وجود الحواضر الرائعة في تلك البلاد، وظهور ذلك المجتمع الممتزج من المسلمين والمسيحيين واليهود؛ فإن تحركات الشعوب الآسيوية الكبرى، وخاصة الإيرانيين والأتراك، ظلت موضوع عنايته الأكبر. ثم إن الرجل ملتزم بحسب الكتاب بالتأريخ لعالم الإسلام، ولذلك فقد اعتنى كثيرا بآسيا الوسطى التي خرجت منها الشعوب التركية، فأقامت الإمبراطوريات في كل مكان، ومن ضمن ذلك إيران والهند. ومن هذا المنزع مضى إلى المحيط الهندي وشرق آسيا، ثم ألقى نظرة على الإسلام الأفريقي تكوينا وانتشارا، سواء من خلال الحركات الجهادية أو الأخرى الصوفية، وقبل ذلك وبعده حركات التجار وتنقلاتهم.

وقد خصص الجزء الثاني من الكتاب للحقب الحديثة بين القرنين الثامن عشر وإلى سبعينات القرن العشرين. وهذا القسم من الكتاب مساو من حيث الحجم للقسم الأول، لكنه في مجموعه خلاصات استعراضية لا تقول الكثير عن اصطدام الغرب الأوروبي الاستعماري والآخر الإمبريالي بعالم الإسلام، وتنقصها الدقة أحيانا في فهم الحركات الإسلامية الحديثة النهضوية والإحيائية.

يهتم لابيدس كثيرا في القسم الحديث من كتابه بكل من تركيا ومصر وإيران، والتي واجهت اختبارات الاستعمار والحداثة، في أزمنة متقاربة. لكنه وهو يكتب هذه الخلاصات عن ظواهر الحداثة وتحدياتها في هذه الأقطار الكبرى، يظل على وعي قوي بما سبق أن ذكره في القسم الأول من كتابه عن هذه الأقطار والشعوب. ولذا لا تشكل الحداثة في اعتباره قطيعة مع السابق، وإنما يعتبر الأمور ويعرضها في شكل تطورات تستوعب السابق، وتتعاطى مع اللاحق بعقلية مقاربة. ولذلك فإنه - مثل سائر تلامذة غب القدامى - غير معجب بالظواهر الحديثة في ديار الإسلام، ويفضل عليها تلك التقليدية العريقة، التي لا تستدعي الحسرة على أي حال لأنها لن تعود، وإن ظن الإحيائيون الإسلاميون أنهم قادرون على ذلك. وفي هذا الصدد، وبعد عرض تجربة البلدان الإسلامية الثلاثة الكبرى، يأتي إلى الشرق الأوسط، وهو يعني به المشرق العربي. وفي الشرق الأوسط يتحدث عن الظواهر الثلاث: العروبة والأنظمة العسكرية والإسلام. ثم يمضي من هناك إلى الجزيرة العربية، وإلى شمال أفريقيا. بينما ينصب الجزء الأكبر من القسم الثاني هذا على عرض التطورات التي مر بها الإسلام في إندونيسيا، وفي الهند إلى ظهور باكستان، والمشكلات المتفاقمة في أفغانستان، واستتباب الاستيلاء الروسي على آسيا الوسطى، كما يمضي في الجزء المتبقي من القسم الثاني هذا إلى عرض التطورات المستجدة والهائلة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي. ثم يتحدث من بعد عن مصائر الإسلام في الأنحاء الأفريقية، والمسلمين في ديار الهجرة بأوروبا والأميركتين. ولأنه شاء أن يكون كتابه مكتملا أو شاملا؛ فإنه عقد فصلا لصحوة الإسلام أو حركات الصحوة الإسلامية من مصر والسعودية إلى باكستان والهند وأفغانستان. وهو فصل مخيب بعض الشيء فيه بعض الميلودراما، واقتناع عميق بأن المشرق لم يتغير منذ خمسة آلاف سنة، أو ينبغي ألا يتغير أو أن هذا التغيير البادي والمتوتر هو سطحي وقشرة زائلة، وقد أتت به نقائص الحداثة.

انتهى أيرا لابيدس من تأليف كتابه عام 1980. وقد ظهر في طبعته الأولى عام 1988 باعتباره ذيلا على «تاريخ كمبردج للإسلام». لكنه بسبب من سلاسته وشموله أفضل من «تاريخ كمبردج» ذاته. ومنهجه - كما سبق - هو منهج السوسيولوجيا التاريخية ومدرسة الحوليات. وهو يغص بقدر هائل من المعلومات. وقد أورد في ختامه ببليوغرافيا واسعة ونافعة أو لا تزال كذلك رغم قدمها؛ إذ هو في الطبعة الثانية للكتاب عام 2002 لم يضف إليها شيئا. ما عاد التأليف الموسوعي مألوفا بين المستشرين. وهذا كتاب مهم من آثار المرحلة الماضية، لا يزال في قسمه القديم والوسيط شديد التوهج والإمتاع.

(*) أيرا لابيدس: تاريخ المجتمعات الإسلامية 1 - 2. ترجمة فاضل جتكر. «دار الكتاب العربي» بيروت 2011 – ص 1516 هو غاص بالنظرات الدقيقة واللافتة في النشوء والاستتباب الاجتماعي الإسلامي. إنه تاريخ للحياة المدنية الإسلامية سكانا وشعوبا وعمائر وجغرافيا بشرية ومصائر اقتصادية.


_____________________________________________

روابط التحميل

المجلد الاول (http://www.mediafire.com/?xy9p71866lat2xk) (توجد 16 صفحة فارغة من الاصل المطبعي ، لذلك جرى التنبيه)

المجلد الثاني (http://www.mediafire.com/download.php?au7bzkzysnmhzjz)

******
روابط تحميل مباشرة على موقع ارشيف (http://archive.org/details/tarikh-almo3tm3at)

تحية للجميع ..


المصدر منتديات سور الازبكية

غرناطة الأندلس
06-06-2012, 11:06 PM
ابن عمار عصرة وحياتة وشعرة - الرسالة العلمية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=94579)

غرناطة الأندلس
06-06-2012, 11:44 PM
الاتجاه البدوي في الشعر الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=94588)

غرناطة الأندلس
06-06-2012, 11:48 PM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/misc/subscribed.gif اليهود واثرهم في الادب العربي في الاندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=94591)

غرناطة الأندلس
07-06-2012, 01:21 PM
التراث اليهودي في الغرب الإسلامي


يُعدّ الدكتور أحمد شحلان من الخبراء القلائل المختصين في العبرية والتراث العبري اليهودي بالمغرب. فقد كان قبل تقاعده، أستاذاً للغة العبرية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، وفارق الأوطان لتعلم العبرية على أيدي يهود مناضلين من أجل ثقافتها وتراثها بالجامعة الفرنسية، كما قال وزير الأوقاف المغربي أحمد التوفيق في كلمة تقديم الكتاب الهام. وانشغل أحمد شحلان بهذا الأمر زمناً قارب الثلث قرن، كما صرح بذلك في مقدمته.


إبعاد مزايدات اليوم

والكتاب، على حد قول مؤلفه، حصيلة مسيرته الجامعية منذ أن التحق بالجامعة- عدا المصنفات الكاملة والترجمات- اختار له العنوان المذكور؛ لأن "العلوم التي نشأت ونمت في ظل حضارة الغرب الإسلامي كانت في شق منها من بنات جهود اليهود في الغرب الإسلامي، فقد وضعوا مشهور تآليفهم باعتماد الموروث اليهودي في لغته وأصوله ومظانه، بما في ذلك ما اقتبسوه أو شرحوه، أو كانوا فيه من المحاججين المنتقدين. ووضع بعض من مشهوري أعلامهم في علومهم هاته بلغة عربية فصيحة أيضاً". وهذا السفر الثمين لا يريد أن تنحصر أهدافه فيما يقدم من معارف، ولكن المؤلف يريد أن يقول بكتابه هذا: "إن الحضارة الإسلامية في أزهى عصورها كانت تنشر مبدأ عظيمًا لخّصته الآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). [الحجرات: 13].
ويبرهن الكتاب بالحجج الدامغة على درجة الأمن الاجتماعي والازدهار الاقتصادي والرقي الفكري، والتقدير والاحترام والإشادة، التي حظي بها اليهود بما فعلوا في العلم، مثلهم في ذلك مثل العلماء المسلمين. كما يشهد الكتاب على الأخص بالدفقة العلمية التي طرأت في الغرب الإسلامي، في كل مجالات العلوم، فجعلت من عهود الأندلس "العصر الذهبي للفكر العبري اليهودي على مدى تاريخه، شهادة من كبار علماء اليهود والمهتمين بتاريخ الفكر في الغرب الإسلامي وليست منا".
كما يريد الدكتور أحمد شحلان أيضاً، بكتابه، أن "يكون أداة تبعد مزايدات اليوم، من جوانب متعددة مختلفة، مما لا حاجة للعقل به، فالعقل عقل، ويزدان بصفاء القلب وطمأنينة الإيمان".
ويتضمن هذا السفر الشهادة بحوثاً وفصولاً حول مكونات المجتمع الأندلسي ومكانة أهل الذمة فيه، وصور من اللقاء العلمي بين المسلمين وأهل الذمة في الأندلس. كما يعرض للحياة العامة في أندلس العصر الوسيط، وكيف صار الشعر في ملة العرب طبعاً وفي سائر الملل تطبعاً. ويعرض الكتاب أيضاً طائفة من الكتب والأعمال والمؤلفات التي تركها اليهود الأندلسيون بالعبرية والعربية معاً، في عدة ميادين ومجالات من الحياة والمعرفة.


مقعد الدرس ومجمع المناظرة

من أمتع فصول الكتاب ذاك الفصل الذي عرض فيه أحمد شحلان لصور من اللقاء العلمي بين اليهود والمسلمين في مقاعد الدرس ومجامع المناظرة، حيث كان يلتقي طلاب العلم والمعرفة المنفقون لها، وتاريخ طليطلة ومدرستها، كما يقول الكاتب، أثار كثيراً من النقاش وأسال الكثير من المداد، وتحيي إسبانيا مجد هاتيك المدرسة بإعادة الحياة إليها وإعادتها إلى سالف مجدها". وكما كان اليهود والنصارى يتلقون العلم عن المسلمين، كان المسلمون بدورهم يتلقون عنهم، وكما تم اللقاء في مجلس العلم، تم أيضا في باب الفتوى، إذ كان أهل الذمة يستفتون الفقهاء في أمور علمية غاية في التعقيد.
ويحدثنا المؤلف عن المنهج التربوي البيداغوجي الذي اقتبسه اليهود في التربية والتكوين الذاتي وللأطفال، من المسلمين. "وقد خص يهود الأندلس الدرس النحوي واللغوي بكبير عناية، وهم الذين وضعوا الكتب الأولى في علم النحو وعلم اللغة بعد أن كان من قبلهم، في غير أرض الإسلام، لا يزيدون عن وصف مخارج ووضع القواعد التي يُحفظ بها اللفظ من التحريف". فبعد أوائل اللغويين كأبي زكرياء حيوج وابن لبراط وابن شبروط، يضع أبو الوليد مروان بن جناح، أول كتاب في النحو كامل، هو كتاب "التنقيح" وهو جزءان، جزء خاص بالتركيب، وسماه "اللمع"، وجزء خاص باللغة والمعجم سماه "الأصول". ووضع بعده أبو إبراهيم إسحاق بن برون كتابه "الموازنة بين اللغتين العبرانية والعربية". ولابن قريش رسالة إلى يهود فاس، وفيها عقد مقارنة بين اللغة العبرانية والعربية والأمازيغية، ولغات غيرها قديمة.
كما ولع اليهود الأندلسيون بالشعر، وهم أول من نظم الأشعار الدنيوية على غرار الشعر العربي مضموناً وشكلاً، وهم أول من استعمل بحور الخليل في الشعر العبري. كما أن يهودت الحريزي شغف بفن المقامة، فبنى اسمه على صورة اسم الحرير، وترجم المقامات العربية، ثم وضع هو نفسه مقامات عنونها بتحكموني، أي الجلسات: المقامات، وتبعه بعد ذلك كثير من اليهود.


العبرية والعربية

يرى الدكتور أحمد شحلان أن كتاب "المحاضرة والمذاكرة" لمؤلفه اليهودي أبو هارون موسى بن يعقوب بن عزرا، نموذج جميل جداً للتناغم الفذ الذي عرفه الغرب الإسلامي بين الثقافات والأديان المختلفة. ويعرفنا بالمؤلف اليهودي فيذكر أنه ولد لعائلة يهودية غنية وعريقة بمدينة غرناطة بين السنوات 1055-1060 ميلادية، وأن تعليمه كان متنوعاً عارفاً بالتوراة والآداب اليهودية، وعارفاً بالعربية نصوصاً وتاريخاً. كما كان شديد الاهتمام بالفلسفة اليهودية والعربية، مطلعاً على المصادر اليونانية المتداولة بين الأندلسيين. وقد قضى ابن عزرا ردحاً من عمره في غرناطة إلى أن دخلها المرابطون، فهاجر منها كثير من العائلات اليهودية ومنها عائلته، إلاّ أن الرجل أُصيب بالاكتئاب وحب العزلة، وانتقل إلى إسبانيا المسيحية، وقضى بها أربعين سنة من عمره، متأسفاً على الماضي المجيد لغرناطة وغناها الثقافي والفكري والحضاري وحياته فيها، ولم يواس وحدته إلاّ شعره وبعض أصدقائه الشعراء مثل يهودا اللاوي أمير شعراء اليهود بالأندلس.
ويُعدّ كتاب "المحاضرة والمذاكرة" يتيمة في قلائد الأدب الأندلسي، فقد كان الشعر اليهودي القديم شعراً دينياً لا يتعدى نظمه تراتيل الابتهالات والصلوات، فجاء ابن عزرا وشعراء الأندلس بشعر مخالف لذلك في الموضوع والصورة واللغة والأسلوب. فهو شعر اختلطت فيه عناصر من الشعر العربي والتوراتي، وظهرت به مسحة عقلية لم تكن من قبل، ونهل من مناهل الحضارة والثقافة الجديدتين، واتخذ من قصور البلاغة والبيان العربيين ما جعل ابن عزرا وشعراء الأندلس يبدعون شعراً لم تعرفه اللغة العربية، ولا الثقافة اليهودية خلال كل تاريخهما المتقدم.
والكتاب وضعه ابن عزرا ليكون دليلاً للشاعر اليهودي الذي يريد أن يبدع أدباً غنياً مثل الأدب العربي، ولذلك سمى أهم فصوله "أمثل طريقة في صناعة القريض العبراني على القانون العربي"، ولذلك قال ابن عزرا أيضاً: "القصد بهذه الأوراق عرض المماثلة عليك من طريق الملتين، أعني العبرانية والعربية وموازنتها في أكثر الوجوه، وأن الواحدة تابعة للثانية، وآخذة منها في الشعر خاصة".


تبني الفكر الإسلامي

ويبرهن أحمد شحلان أيضاً على تأثر اليهود بالفكر الإسلامي وتبنيهم له في الأندلس وسيرهم وراءه خطوة خطوة، فقد كان سعديه كؤون ممثلا لتيار الفقهاء الأخبار، والمقابل للفقهاء المسلمين، لجمعه بين الدراسات اللغوية والفقهية والأصولية، واتباعه منهج علماء علم الكلام. وسار على المنوال نفسه ابن مروان المقمص المتأثر بالأفلاطونية العربية، وسلمون بن جبرول ويحيى بن يقودا. كما انعكس الفكر الظاهري في مؤلفات يوسف البصير وتلميذه يهوشوع بن يهودا، وتمثلت النزعة الصوفية الإسلامية في الأعمال الكثيرة القبالية. فهو "خط موازٍ لخط الفكر العربي: فقهاء وأصوليون ومتكلمون أفلاطونيون أرسطيون ورشديون ومناهضون للفلسفة، أو غزاليون وقباليون متصوفة".
كما استعرض شحلان في صفحات وافية نماذج للترجمات والمترجمين اليهود الذين نقلوا علوم العرب إلى أوروبا مثل أبراهام بن عزره صاحب ترجمة حي بن يقظان. وحدثنا أيضاً عن أدب الرحلات التي أنجزها اليهود أسوة بالرحالة العرب والمسلمين، كرحلة ابن يونة، أو بنيامين، الأندلسي التطيلي التي قطع فيها ثلاث قارات هي إفريقية وآسيا وأوروبا، وزار فيها (183) مدينة وموقعاً بدأها بمدينة سرقسطة وأنهاها بروميا.


الإحياء والإبادة

كتاب "التراث العبري اليهودي في الغرب الإسلامي" شهادة قوية على "التسامح الحق" الذي اتسمت به الحضارة العربية الإسلامية، وهي تتعارف مع الحضارات والثقافات والديانات التي التقت بها في مسيرتها التاريخية والجغرافية؛ إذ برهنت بالحجة البالغة أن الإسلام في طبعته النقية البهية كريم غاية الكرم، ومتسامح غاية التسامح، يهيمن فلا يضع حداً للمواريث الثقافية والدينية الأخرى، ولكن يستوعبها ويهضمها ويخرجها على يد أهلها إخراجاً جديداً. بل إن هذا الكتاب يرتفع إلى مستوى أعلى، فيعرض براهين أخرى على أن الديانة الإسلامية والثقافة العربية الممتزجة به، ساهمتا إلى حد كبير في حفظ وصيانة الثقافة اليهودية والمسيحية، بل أحيتهما بعد ركود وجمود وذبول، فكما يسري ماء الحياة ينابيع في الأرض، ثم يتسلل عبر البذور والجذور والأغصان، ليخرج نباتاً حياً باسقاً بهيجاً، كذلك فعلت الثقافة العربية الإسلامية حين عانقت التراث العبري في بلاد الأندلس الفريدة.
مثل هذا يحدث اليوم في أوروبا حين اعترف الكاثوليك والعلمانيون الفرنسيون بأن حضور الإسلام إلى القارة العتيقة كان هو السبب الخفي في تجديد المسيحية والعلمانية معاً بأسئلته المحرجة وسلوكه المبهر، وإحراجه للقوانين اللائيكية التي صيغت لغيره، فتحداها بصمته وسمته.
شيء ثالث يحدثنا عنه الكتاب من طرف خفي، وهو يشير إلى مزايدات اليوم، ومظاهر التزمت والتطرف لدى فئات من أهل الملل والنحل الدينية واللادينية، وهي تتقاتل بأسلحة اليوم، موظفة الخيال التاريخي والذاكرة المتوترة المريضة، وتفتح من كتاب التاريخ الصفحات السود فتشهرها، وتطوي الصفحات البيض فتخفيها، وتضخم المعارك الحربية وتشعل نارها، وتقزم المعارك الثقافية وتطفئ أنوارها. فالحضارة تبنيها الفكرة اللامعة والأخلاق الرفيعة والتسامح الحق، في حين تهدمها الفكرة الساقطة والأخلاق الهابطة والتعصب النزق.
وعند الانتهاء من قراءة كتاب "ّالتسامح الحق"، ينتصب السؤال الكبير، إن كانت الحضارة العربية الإسلامية المزدهرة ساهمت في حفظ وإحياء التراث العبري اليهودي أينما وجدته، فهل سلك اليهود والمسيحيون السلوك نفسه مع الملل والنحل الأخرى، خاصة دين الإسلام وحضارته، أم أرادوا إطفاء نوره بأفواههم الصغيرة، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً؟
http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-99-10721.htm

غرناطة الأندلس
07-06-2012, 01:26 PM
التراث العبري اليهودي في الغرب الإسلامي ... التسامح الحق (http://www.al-maktabeh.com/ar/play.php?catsmktba=1410)

غرناطة الأندلس
09-06-2012, 06:55 PM
الشعراء المروانيون في الأندلس دراسة تحليلية - تأليف : د. مصطفى ابو شارب http://www.almufradat.com/photos/Sho3ara%20Marwanyoon%5B1%5D

رابط الموضوع (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=426224#post426224)

غرناطة الأندلس
09-06-2012, 09:50 PM
الطوائف اليهودية في الأقطار العربية - المؤلف : مركز زايد للتنسيق والمتابعة http://i.imgur.com/mYWQm.jpg

الطوائف اليهودية في الأقطار العربية
المؤلف : مركز زايد للتنسيق والمتابعة


تستعرض الدراسة تاريخ الأقليات اليهودية في مجتمعات الدول العربية المختلفة مثل العراق وسوريا والجزيرة العربية واليمن ومصر والسودان والمغرب وتونس ..الخ ، وتقدم الى جانب العرض التاريخي لوجود اليهود في هذه الدول عرضاً لمشاركات اليهود في مجتمعات هذه الدول في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وايضاً الدور الذي لعبه اليهود بأشكال علنية وغير علنية في اقتصاديات هذه الدول وسياساتها الداخلية والخارجية .
وتخلص الدراسة الى نتائج موضوعية هامة منها : ان اليهود حظوا في ظل الحضارة العربية الاسلامية بما لم يحظوا في تاريخهم في ظل اية حضارة أخرى ، وتمتعوا في ظل الاسلام وفي اطار احكام " اهل الذمة " بما لم يتمتعوا به في تاريخهم من حقوق في مجتمعات أخرى ، ولم يلقوا التعصب ولا العنصرية او الاضطهاد مثلما لقوا في المجتمعات الأخرى ، وخاصة الأوروبية .


=======
الرابط (http://archive.org/download/b4a0039/b4a0039.pdf)


المصدر منتديات سور الازبكية

غرناطة الأندلس
10-06-2012, 05:54 PM
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة - أحمد زكي صفوت http://i.imgur.com/ov9cz.jpg


الكتاب : جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة.
المؤلف : أحمد زكي صفوت.
الناشر : المكتبة العلمية - بيروت.
المجلدات : أربعة.
سنة النشر : ؟

نبذة النيل والفرات:
لم يكن العرب قوم يحسنون الكتابة، فكانوا يعتمدون في تراسلهم على المشافهة يرسلون رسلهم يحملون منهم رسائل ويحتفظون بآثارهم الأدبية، فيستظهرونها في الصدور. وكان للعرب في حواضرهم دواوين للرسائل، ومع قلتها فهي تنبئ عن مدى ما بلغه العرب من بلاغة في تلك العصور. ومؤلف هذا الكتاب آلى على نفسه أن يخرج كتاباً يضم رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة، أراده أن يضم ما اطلع عليه من رسائل أبناء العربية في عصور البلاغة الزاهرة.
وقد أفرد لذلك أربعة أجزاء، حوى الجزء الأول الرسائل في العصر الجاهلي وعصر صدر الإسلام، وحوى الثاني الرسائل في العصر الأموي، أما الثالث فهو مخصص للرسائل في العصر العباسي الأول، بينما حوى الجزء الرابع رسائل الأندلسي. وقد وفق بين الروايات المختلفة للرسالة الواحدة، وصاغ منها صوره كاملة تؤلف بين ما تفرق منها، فضبط ألفاظها، وحقق المشوه وصحح المحرف كم أردف كما رسالة بنبذة تاريخية تبين المقام الذي كتب فيه، وبهذا يكون المؤلف قد وضع بين أيدي مؤرخي الأدب العربي رسائل كل عصر مجتمعة مما وفر عليهم مؤنة البحث والتنقيب.

الرابط (http://www.mediafire.com/?hfqaldu032ft2yk)


منتديات سور الازبكية

غرناطة الأندلس
17-06-2012, 09:01 PM
التراث الإسلامي في البيئة العمرانية التقليدية في أميركا الهيسبانية




http://www.4shared.com/office/PwAArd2D/________.html?

غرناطة الأندلس
27-06-2012, 03:31 AM
الفتوحات الإسلامية عبر العصور - عبدالعزيز إبراهيم العمري
(http://www.mediafire.com/?15fem318hu2ereu)


http://1.bp.blogspot.com/-EjvwVyCt2HE/TnS3sUEpTHI/AAAAAAAAEtA/7WShtY4ztm4/s400/17-09-2011%2B16-05-50.jpg (http://1.bp.blogspot.com/-EjvwVyCt2HE/TnS3sUEpTHI/AAAAAAAAEtA/7WShtY4ztm4/s1600/17-09-2011%2B16-05-50.jpg)
http://www.mediafire.com/?15fem318hu2ereu (http://www.mediafire.com/?15fem318hu2ereu)

أبو يوسف
28-06-2012, 08:54 PM
علماء الأندلس إبداعاتهم المتميزة وأثرها في النهضة الأوربية

الدكتور شوقي أبوخليل

للتحميل (http://archive.org/download/www.almaktabah.net-adian1687-2089/1766.pdf)

رابط آخر (http://www.mediafire.com/?mg4tj8hyqqjtztc)

أبو يوسف
29-06-2012, 04:27 PM
الاندلس...التاريخ والحضارة والمحنة

الدكتور محمد عبده حتامله

من هنـــــــــــــــــــــــــــا (http://archive.org/download/www.almaktabah.net-adian1687-2089/1808.pdf)

أبو يوسف
29-06-2012, 04:43 PM
التهجير القسري لمسلمي الاندلس في عهدالملك فيليب الثاني 1527 -1598 م

الدكتور محمد عبده حتامله

من هنـــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=73969)

غرناطة الأندلس
01-07-2012, 02:31 PM
الأندلس دمعة لم تجف (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=95830)

غرناطة الأندلس
01-07-2012, 10:41 PM
الدعم الفرنسي للحروب الصليبية بالأندلس

http://www.alukah.net/Images/Content/Full/40965/40965_180x180.jpg
أ. حسام الحفناوي (http://www.alukah.net/Authors/View/Culture/2960/)
الدعم الفرنسي للحروب الصليبية بالأندلس

الجُذُور التَّارِيْخِيَّة لمَوْقِف الحُكُوْمَة الفَرَنْسِيَّة من الأُمَّة الإسْلامِيَّة


لم تكتف فرنسا من بين كافة الأمم الأوروبية النصرانية بحيازة قصب السبق في دعم الحروب الصليبية المشرقية، بل كان لها الأسبقية أيضًا في دعم الحروب الصليبية التي كانت ممالك النصارى بشمال الأندلس تخوضها ضد الوجود الإسلامي بشبه الجزيرة، لاسيما وهي الجارة الأقرب للأندلس.

الدعم الفرنسي الصليبي لنصارى الأندلس في عصر الإمبراطورية الكارولنجية:
سبق أن ذكرنا أن موسى بن نصير رحمه الله تعالى كان قد عبر جبال البرانس، وغزا جنوب فرنسا عقب استكمال فتح الأندلس؛ لأن إقليم سبتمانيا بجنوب فرنسا كان تابعًا للقوط قبيل الفتح الإسلامي، مما شكل قاعدة خلفية تُمِدُّ نصارى شمال الأندلس المعتصمين بجبالها الوعرة، ووديانها السَّحِيْقة بالرجال، والعَتاد، وغيره؛ فكان لا بد من الحَيْلولة بينهم وبين ذلك المَدَد.[1]

كما سبق أن ذكرنا ما قام به شارل مارتل الفرنجي ثم ولده بيبن الثالث من جهود لانتزاع قواعد المسلمين من الجنوب الفرنسي[2]، وما كان من تحريض بيبين الثالث لنصارى شمال الأندلس على قتال المسلمين، وتشجيعهم على توحيد صفوفهم، وتشجيع أمراء المسلمين في مدن شمال الأندلس على الاستقلال بولاياتهم عن مركز الحكم الإسلامي في الأندلس، كما فعل مع سليمان الكلبي أمير برشلونة.[3]

وكذلك سار شارلمان على نهج أبيه وجده في قتال مسلمي الأندلس، وفشلت عدة حملات ضخمة قادها لإخراج مسلمي الأندلس منها، إلى أن نجح في انتزاع بعض أقاليم الشريط الشمالي الضيق بالأندلس، كإقليم كاتالونيا الذي سقطت قاعدته مدينة برشلونة بعد حصار طويل، وإقليم جاسكونيا الذي كان يشمل أَراغون، ونافار، كما حاول اقتحام مدينة سَرَقُسْطة، ولكنه أقلع عنها بعد حصار طويل.

كما واصل شارلمان ما بدأه والده من دعم لنصارى شمال الأندلس، مثل ملوك أشتورش، ولأمراء مدن شمال الأندلس الثائرين على السلطة المركزية مثل سليمان ين يقظان والي سرقسطة، كما كان بلاطه ملاذًا للأمراء والقادة الخارجين عن طاعة الحكومة المركزية للمسلمين في الأندلس مثلما فعل عبد الله بن عبد الرحمن الداخل الذي دخل في صراع على السلطة مع أخيه هشام.[4]

وحاول لويس ولد شارلمان الملقب بالوَرِع أن يكمل سياسة سَلَفه، غير أن ما آلت إليه مملكة الفرنجة من ضعف في عصره لم يُعِنْه على ذلك، وقد كان للويس دور قبل تولي مملكة الفرنجة في انتزاع بعض أقاليم الأندلس الشمالية التي أشرنا إليها آنفًا؛ حيث كان والده قد عينه حاكمًا على إقليم أكيتانيا بجنوب غرب فرنسا.[5]

استمرار الدعم عقب تفكك الإمبراطورية الكارولنجية الفرنجية وانحلالها:
استمر المَدَد الفرنسي لإمارات وممالك نصارى شمال الأندلس متواصلًا طيلة تمتع الإمبراطورية الكارولنجية الفرنجية بالقوة، ولم يتوقف ذلك المَدَد بما اعْتَرى الإمبراطورية من الضعف، والتفكك، وإنما انتقل من الدعم الحكومي الرسمي الذي تتبناه الإمبراطورية الكارولنجية القوية إلى ثلاثة أنواع من الدعم:
أولها: الدعم الكنسي المتمثل في تحريض القساوسة والرهبان الفرنسيين على قتال مسلمي الأندلس، ومشاركة بعضهم بأنفسهم في ذلك القتال كما ستأتي أمثلة له إن شاء الله، وكان صدور ذلك الدعم من رجال الكنيسة غير مقتصر على قساوسة فرنسا فحسب، بل شمل المبعوثين البابويين الآتين من روما لتحريض الفرنسيين؛ حيث كان بعض هؤلاء المبعوثين من القساوسة والرهبان الفرنسيين، بل كان بعض المعتلين لكرسي البابوية في روما كذلك، وعلى رأسهم أوربان الثاني حامل لواء الداعين إلى الحملات الصليبية على المشرق، وسلفه على كرسي البابوية سلفستر الثاني الذي كان أول باباوات روما تفكيرًا في إرسال الحملات الصليبية، وقد مر ذكر ذلك عند الحديث عن الصبغة الفرنسية للحملات الصليبية المشرقية.

وثانيها: دعم النبلاء والأمراء الفرنسيين؛ حيث سارع كثير منهم إلى تلبية دعوات أولئك الأحبار والرهبان للقتال ضد مسلمي الأندلس، مثلما سارع كثير منهم من جهة أخرى إلى تلبية دعوات البابوية للمشاركة في الحملات الصليبية المشرقية، ومنهم من شارك في الحملات على المشرق والأندلس على السواء، وهذا يعد نوعًا من الدعم الحكومي الرسمي، لاسيما مع ما تمتع به كثير من النبلاء من نوع استقلالية عقب تفكك الإمبراطورية، وإن كان دعمهم لا يرقى لمستوى الدعم الإمبراطوري زمن القوة الكارولنجية.

وثالثها: الدعم الشعبي المستجيب لدعوات أولئك الأحبار والرهبان للقتال ضد مسلمي الأندلس؛ فتوافد الكثير من الفرنسيين للقتال بدافع ديني صليبي، أو بدافع من الارتزاق، والبحث عن الغنائم، وإقطاعات الأراضي، والمناصب التي يتطلع إليها الفرسان المغامرون، وكان أغلب هؤلاء الفرسان من مقاطعات الجنوب الفرنسي التي تلي جبال البرينييه؛ نظرًا لكونها الأقرب إلى الأندلس.

ولا شك أن روح الحماس الصليبي التي أَذْكاها القساوسة والرهبان في أوروبا، حين رأوا التساقط المتوالي للمدن البيزنطية في يد السلاجقة الأتراك المسلمين، والتهديد المباشر الذي باتوا يشكلونه على القسطنطينية، وما يليها من شرق أوروبا النصرانية، لم يكن له دور في تحريض الفرسان الصليبيين على المشاركة في الحملات الصليبية المتجهة إلى المشرق فحسب، بل كان له دور كبير في توجيه قسم من أولئك الفرسان إلى دعم الحملات الصليبية على الأراضي الإسلامية الأقرب إليهم مكانًا من باب أولى، فاندفعوا للانخراط في القتال الدائر ضد مسلمي الأندلس.

كما ساعد على إذكاء الحماس الصليبي لقتال مسلمي الأندلس الانتصارات التي استطاع ألفونسو السادس ملك قشتالة أن يحققها ضد مسلمي الأندلس، وعلى رأسها إسقاطه لمدينة طليطلة العاصمة التاريخية لمملكة القوط النصرانية الإسبانية قبل الفتح الإسلامي، ومقر الكنيسة الإسبانية.

ثم كان الخوف من الزحف الإسلامي صوب شمال الأندلس، وما يليه من الجنوب الفرنسي عقب هزيمة ألفونسو في معركة الزلاقة أمام جيوش المرابطين دافعًا لمزيد من الحماس الصليبي لدى الأمم الأوروبية عامة ـ والأمة الفرنسية خاصة ـ في دعم نصارى الأندلس لإيقاف تمدد المرابطين المجاهدين شمالًا، وسوف أفرد الحديث عن الدعم الفرنسي الصليبي لمملكة قشتالة بإذن الله تعالى.

وكان الفرسان يتوافدون من شتى أرجاء أوروبا على الأندلس للمشاركة فيها؛ لكونها أقرب إليهم من المشرق، كما كانت بعض الحملات الآتية من شمال أوروبا إلى المشرق تمر على الأندلس، فتشارك أهلها في قتالهم المسلمين، ثم تكمل طريقها صوب المشرق؛ إذ كل من الشام، والأندلس كان ساحة لتلك الحروب الصليبية[6].

وقد تنوعت تلك الإمدادات بين دعم بالرجال، ودعم بالمال، ودعم بالسلاح، ودعم بالخبرات التي اكتسبها الصليبيون الفرنسيون من حملاتهم على المشرق الإسلامي.

[1] انظر: دولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان (ص54،53)، والمسلمون في الأندلس وعلاقتهم بالفرنجة [من92إلى206هـ] للدكتورة منى حسن محمود (ص143)، ومعركة بلاط الشهداء في التاريخ الإسلامي والأوروبي للدكتور عبد الفتاح مقلد الغنيمي (ص23ـ37)، وصدر المقال المعنون بالفتوح الإسلامية في الأراضي الفرنسية في عهد الدولة الأموية.

[2] انظر: مقالًا تحت عنوان (توقف المد الإسلامي في الأراضي الفرنسية).

[3] انظر: ما كتبته سابقًا تحت عنوان (تحريض ثوار الأندلس على حكومتها المسلمة) في المقال المعنون له بالإمبراطورية الكارولنجية الفرنجية راعية الكاثوليكية، وهو الرابع من سلسلة الجذور التاريخية لموقف الحكومة الفرنسية من الأمة الإسلامية.

[4] انظر: ما كتب تحت عنوان (نجاح شارلمان في انتزاع بعض أراضِي المسلمين بالأندلس) من المقال المسمى شارلمان الفرنجي وإحياء الإمبراطورية الرومانية الغربية.

[5] انظر: صدر المقال المعنون بالمملكة الفرنجية الكاثوليكية بعد وفاة شارلمان، وانظر: ملخصًا لكل تلك الأدوار في كتاب الأندلسيون المواركة لمؤلفه عادل سعيد بشتاوي (ص51)، وما بعدها، وقد أفرد الدكتور محمد محمد مرسي الشيخ كتابًا عن دولة الفرنجة وعلاقتها بالأمويين في الأندلس حتى أواخر القرن العاشر الميلادي، وأفردت الدكتورة منى حسن محمود كتابًا عن المسلمين في الأندلس وعلاقتهم بالفرنجة [92ـ206هـ]، ولها أيضًا كتاب عن قاعدة نربونة ودورها في الجهاد ضد الفرنجة والتوسع في أوروبا [102ـ149هـ].

[6] من الأمثلة على ذلك: استعانة ملك البرتغال بحملة صليبية ضخمة كانت متجهة صوب الشرق في الاستيلاء على مدينة شلب المنيعة بغرب الأندلس؛ فقد وصل قبالة سواحل لشبونة أسطول بحري صليبي ضخم، تجمع من أسطولين صليبيين كانا ذاهبين إلى الشرق لقتال المسلمين في الشام، وكان ذلك الأسطول مكونًا من مجموعات من ألمانيا، وإنجلترا، وبعض الأقاليم الواقعة حاليًا في شمال بلجيكا، وهولندا، وفرنسا، فرحب بهم ملك البرتغال سانشو الأول، وعقد مع كبرائهم حلفًا لقتال المسلمين في مدينة شلب، فقَبِلوا طمعًا في ثروات تلك المدينة الغنية. انظر: دولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان (4/171،170).
ولكن يعقوب المنصور الموحدي سارع بالعبور إلى الأندلس، ففزع ملوك قشتالة، وليون، وطلبوا الصلح، فاستعاد المدينة المذكورة، ومدنا أخرى استولى عليها البرتغال. انظر عن تفصيل ذلك: المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي (ص233،232)، والبيان المغرب لابن عذاري، القسم الخاص بدولة الموحدين (ص204ـ207،210ـ212)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (7/4)، والكامل لابن الأثير (10/200،199)، والروض المعطار للحميري (ص343،342)، وتاريخ ابن خلدون (6/245،244)، ونفح الطيب للمقري (4/381،380)، والاستقصا لأبي العباس الناصري (2/184)، ودولة الإسلام في الأندلس (4/175ـ178،186ـ188).

غرناطة الأندلس
01-07-2012, 10:55 PM
http://www.alukah.net/Images/Content/Full/41523/41523_180x180.jpg



الجُذُور التَّارِيْخِيَّة لمَوْقِف الحُكُوْمَة الفَرَنْسِيَّة من الأُمَّة الإسْلامِيَّة

الدعم الفرنسي الصليبي لمملكتي قطلونية وأراجون النصرانيتين بالأندلس


الدور الفرنسي في دعم مملكة قطلونية:
استيلاء الفرنجة على ثغر برشلونة:
كانت إمارة أو كونتية برشلونة تقع في الركن الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة الأندلسية مما يلي جبال البرينييه، وكانت هذه المدينة أول ثغر عظيم يفقده المسلمون في الأندلس؛ فقد استولى عليها شارلمان سنة 185هـ في عهد الحكم بن هشام، وجعلها قاعدة للثغر القوطي الإسباني الذي أنشأه فيما يلي جبال البرينييه، حماية لحدود فرنسا الجنوبية، وكان ملوك الفرنج يُعَيِّنون حكام هذا الثغر في البداية من الأشراف أو الكونتات الذين ينتمون إلى أصل قوطي، أو فرنجي.

استقلال إمارة برشلونة عن مملكة الفرنجة:
لما ضعفت مملكة الفرنج وتخلت عن حماية الثغر وإمداده، وشعر كونتات الثغر بقوتهم، ونَأْيِهم عن الحكومة المركزية، أعلنوا استقلالهم، وانقسم الثغر إلى عدة كونتيات أو إمارات صغيرة، كان أهمها إمارة برشلونة التي حكمها منذ أوائل القرن الحادي عشر الميلادي آل برنجير، وهي أسرة حاكمة أسسها رامون برنجير الكبير الذي حكم من سنة 426 إلى 468هـ، 1035 إلى 1076م، وكان ذلك بعد أن دخل إقليم قطلونية بأكمله لفترة في تبعية مملكة نافار التي استطاع ملكها سانشو الثالث الملقب بالكبير أن يوسع من دائرتها جدًا في عصره، حتى بلغت أوج قوتها، ولكن سرعان ما تفككت مملكة نافار بعد وفاته؛ نظرًا لما قام به من تقسيم لممتلكاتها على أولاده الأربعة، ونشوب الصراع الداخلي بينهم.

ومما يجدر ذكره أن المنصور ابن أبي عامر رحمه الله تعالى كان قد نجح في فتح برشلونة سنة 375هـ، 985م، ولكن نصارى الشمال استطاعوا استعادتها في العام نفسه.

توسع رُقعة إمارة برشلونة وعودة الصلات البرشلونية الفرنجية:
اتسعت رُقعة الإمارة في عصر رامون برنجير الكبير، وضم إليها ولاية قرقشونة الفرنجية في الجهة الأخرى من جبال البرينييه، وذلك بشرائها من ابنتي صاحبها الكونت روجر الثالث، كما تزوج رامون من دونيا دولثيا وارثة ولاية بروفانس الفرنسية، فانضمت هذه الولاية الفرنسية القديمة المتمدنة إلى إمارة قطلونية، مما كان له أثر كبير في تَمَدُّن قطلونية، ولا يزال قسم كبير من سكان شمال شرق الأندلس يتحدثون إلى اليوم لغة قريبة من لغة إقليم البروفانس الفرنسي، ويتميزون بها عن سائر سكان إسبانيا.

ولكن رامون اضطر فيما بعد للتنازل عن نصف تلك الولاية بعدما هاجمها أمير تولوز، وحدث بينهما اتفاق على ذلك، وكذلك ضُمَّت إلى قطلونية عدة إمارات صغيرة فيما وراء جبال البرينييه، سواء بموت أصحابها، أو باتفاقات مسبقة، وكان منها: أتونة، فاتسعت رقعة مملكة قطلونية اتساعًا كبيرًا، وكانت مدينة جيرندة (جيرونة) تقع ضمن مملكته، وكانت جيرونة أول مدن الثغر الأعلى التي استطاع الفرنجة الاستيلاء عليها في سنة 169هـ، 786م، وعَمَّروا فيها كنيسة، وهي تقع إلى الجنوب من حدود فرنسا بحوالي 63كيلو متر فقط.

وكان لضم هذا الجزء من أراضي إقليم لانجدوك الجنوبي الفرنسي إلى إمارة برشلونة نتيجة هامة، وهي إعادة الصلة بين الثغر القوطي القديم وجنوبي فرنسا، مما مهد لنُزُوح الفرسان الفرنج المغامرين الذين تَحْدُوهم روح صليبية، كما يَحْدُوهم البحث وراء أطماعهم وطموحاتهم، والتحقت جموع كبيرة منهم بالجيوش النصرانية التي تقاتل المسلمين في شبه الجزيرة.

البعثات العسكرية الفرنسية لمملكة قطلونية ودورها في مواجهة الزحف المُرابِطي:
حاول مطران برشلونة أن يحصل على دعم من الملك الفرنسي فيليب الأول لحرب المرابطين الذين كان ضغطهم يزداد باتجاه ممالك النصارى في الشمال بعد سيطرتهم على الأندلس، فلما فشل في الحصول على دعم منه توجه مع بعض المطارنة الفرنسيين لدعوة النبلاء الفرنسيين للدعم، وكان من ثمار ذلك إنشاء قاعدة للمشاركة الفرنسية الهائلة في حروب نصارى الأندلس ضد المسلمين، حتى أن بعض المؤرخين الفرنسيين يعتبرون أن البعثات العسكرية الفرنسية لدعم نصارى الأندلس كانت من أهم أسباب وقف تقدم المرابطين في الشمال خلال نصف القرن الذي أعقب موقعة الزلاقة.

ولما غزا الأمير أبو بكر ابن إبراهيم المرابطي والي مرسية أراضي قطلونية سنة 508هـ، وأثخن في نواحيها، وحاصر ثغر برشلونة، خرج إليه أمير برشلونة الكونت رامون برنجير ومعه حلفاؤه من الفرنسيين، ونشبت بين الفريقين معارك شديدة، قتل فيها كثير من الفريقين، ورجع المرابطون دون تحقيق نتيجة حاسمة.

وقد توحدت مملكة قطلونية مع مملكة أراجون سنة 531هـ، 1137م بعد حدوث تزاوج بين الأسرتين الحاكمتين في كل منهما.

الدور الفرنسي في دعم مملكة أراجون:
المشاركة الفرنسية الحاسمة في إسقاط سرقسطة:
شارك الفرنسيون مشاركة حاسمة في إسقاط مدينة سرقسطة الحصينة الواقعة بشمال شرق الأندلس سنة 512هـ، وكانت الحملة على سرقسطة قد جاءت عقب اجتماع المجلس الكَنَسي في مدينة تولوز الواقعة بجنوب غرب فرنسا برئاسة البابا جلاسيوس الثاني، وحضور جَمْهرة من المطارنة الفرنسيين والإسبان؛ حيث تقرر إثر الاجتماع تنظيم الحملة على سرقسطة، ووعد البابا سكان إقليم الميدي الفرنسي بمنحهم غفرانًا خاصًا إن هم شاركوا في الحملة.

وقد تجمع فور الإعلان عن الحملة جيشٌ ضم كلًا من: كونت تولوز، وفيكونت قرقشونة، وغاستون الرابع كونت بيرن، وغليوم السادس حاكم مونتبليه، وتقع هذه المقاطعات الثلاث في الجنوب الغربي لفرنسا، كما شاركهم غيرهم من النبلاء الفرنسيين الذين ساعدوا جيش ألفونسو المحارب ملك أراجون في حصاره لمدينة سرقسطة.

توظيف خبرات الحروب الصليبية المشرقية في دعم نَظِيْرتها بالأندلس:
كان غاستون الرابع كونت بيرن قد شارك من قبل في الحملة الصليبية الأولى على بلاد الشام، فاكتسب خبرات كبيرة خلال حصار الصليبيين للقدس، ووَظَّف تلك الخبرات التي كان الجيش الأراجوني يفتقر إليها في خدمة الحصار الصليبي لسرقسطة؛ حيث نَشَط في نَصْب حوالي عشرين منجنيقًا، وعدد كبير من الأبراج المتحركة لدَكِّ المدينة بالصخور والنار، كما وظف غليوم السادس حاكم مونتبليه أيضًا خبراته المكتسبة من الحروب الصليبية بالمشرق في المساعدة في إسقاط سرقسطة.

وقد قَدَّم كل من غاستون وغليوم هذه الخبرات والجهود عن طيب خاطر لصالح مملكة أراجون، ولا يقل دورهما، ودور غيرهما من النبلاء الفرنسيين المساعدين للجيش الأراجوني عن دور الكنيسة التي أنفقت كنوز الكاتدرائيات والكنائس لدفع رواتب الجند.

ويذكر بعض المؤرخين أن جيوش الفرنسيين بلغت نحو خمسين ألف فارس، وأن الجيش الفرنسي الذي كان يقوده غاستون هو الذي بدأ الحصار للمدينة، وأن ألفونسو ملك أراجون أتى بعد ذلك، وقد كافأ ألفونسو المحارب الكونت غاستون بعد إسقاط المدينة بتعيينه سيدًا عليها في ظل حكم ألفونسو، وإقطاعه الحي الذي كان يسكنه النصارى المعاهدون في المدينة في عصرها الإسلامي، كما عهد إليه بتوزيع الغنائم على الجنود الذين شاركوا في إسقاط المدينة.

ازدياد الدعم الفرنسي عقب سقوط سرقسطة:
لم يكن سقوط سرقسطة مجرد انتصار عسكري، ولكنه وفر كذلك كَمًّا هائلًا من الأَسْلاب والمغانم للجيوش الصليبية المهاجمة، مما حَرَّض الكثير من الفرنسيين على التَّدَفُّق بعشرات الآلاف إلى الأندلس بمجرد وصول أخبار تلك الغنائم الوافرة إلى أَسْماعهم؛ نُصْرةً لإخوانهم في النصرانية من جهة، ورغبة في حيازة المكاسب المادية الكبيرة التي توفرها أمثال تلك الانتصارات من جهة أخرى، ويكفي أن نعلم أن المكاسب المادية المترتبة على إسقاط مدن المسلمين قد حققت من الوفرة قدرًا جعل الكنيسة غير مضطرة إلى إنفاق أموالها على الحملات الصليبية في الأندلس بصورة دائمة.

الدعم الفرنسي لآخر حملات ألفونسو المحارب:
شاركت قوات فرنسية فيها العديد من النبلاء والفرسان الفرنسيين في الحملة الأخيرة التي قادها ألفونسو المحارب ملك أراجون، والتي نجح فيها في الاستيلاء على حصن مِكناسة[1] في سنة 527هـ، ولكن الله تعالى أراح المسلمين من شره وشر من معه حين لقوا هزيمة ساحقة تحت أسوار مدينة إفراغة، والتي كان ألفونسو قد أقسم على اقتحامها بالسيف بعد أن حاصرها مدة، ودارت بين جيشه وحلفائه من جهة، وبين أهلها والقوات المرابطية الآتية لنجدتهم عدة معارك، انتهت بمَقْتلة ذريعة في جيش أراجون وحلفائه، وقيل: إن ألفونسو قتل في أرض المعركة، وقيل: إنه نجح في الفرار، ومات غمًا وكَمَدًا بعدها بأيام قليلة، فلله الحمد والمنة.

المساندة الفرنسية لملك أراجون خايمي الأول في حروبه التوسعية بشرق الأندلس:
أَضْحَت أغلب أراضي الأندلس الإسلامية عقب هزيمة جيوش الموحدين في معركة العقاب سنة 609هـ غنيمة يسيرة لممالك النصارى بالأندلس، يوسعون نطاق ممتلكاتهم على حسابها، واستمر ذلك التوسع النصراني، والتآكل الإسلامي في الأندلس ما يزيد على نصف القرن، حتى انكمش الوجود الإسلامي في الأندلس في جزء صغير من جنوبها وجنوبها الشرقي تمثل في مملكة غرناطة.

وكان خايمي الأول ملك أراجون الملقب بالفاتح من أشد ملوك نصارى الأندلس بأسًا على المدن الإسلامية، كما كان من أكثرهم استفادة من الانهيار الإسلامي في الأندلس بعد معركة العقاب؛ حيث استولى على مساحات كبيرة من شرق الأندلس، بما في ذلك الجزر الشرقية، وقد حكم ذلك الطاغية مملكة أراجون نحو نصف قرن من الزمان.

ولما عزم خايمي على غزو جزيرة ميورقة بشرق الأندلس، اتخذ من الصليب شعاراً له، وانضم إليه متطوعون فرنسيون من إقليم البروفانس، وكذلك لما عزم على احتلال مدينة بلنسية، أَيَّده البابا جريجوري التاسع، ودعا النصارى إلى مساندته، وأعطى حصار بلنسية الذي استمر خمس سنوات صفة الحملة الصليبية، وشجع المتطوعين الفرنسيين على المشاركة في القتال بقيادة مطران أربونة.[2]

[1] من أعمال مدينة ماردة، ويقع عند ملتقى نهري سجري وإبرة، وبالمغرب مدينة تسمى مكناسة الزيتون، وهي الأشهر. انظر: معجم البلدان لياقوت (5/181).

[2] انظر: تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين للمستشرق الألماني يوسف أشباخ، تعريب الدكتور محمد عبد الله عنان (1/146)، (2/172ـ175)، ودولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان (2/407،406)، (3/90ـ101 ،121ـ124 ،499ـ501 ،514)، والحروب الصليبية بالمشرق والمغرب لمحمد العروسي المطوي (ص190ـ192)، والأندلسيون المواركة لعادل سعيد بشتاوي (ص50،51،55،57،58،63،66).

غرناطة الأندلس
02-07-2012, 01:43 PM
الدور الفرنسي في دعم مملكة قشتالة النصرانية بالأندلس

http://www.alukah.net/Images/Content/Full/41827/41827_180x180.jpg







الجُذُور التَّارِيْخِيَّة لمَوْقِف الحُكُوْمَة الفَرَنْسِيَّة من الأُمَّة الإسْلامِيَّة (14)

الدور الفرنسي في دعم مملكة قشتالة النصرانية بالأندلس


ألفونسو السادس يتزوج من ثلاث فرنسيات:
كان لألفونسو السادس ملك قشتالة صلات كبيرة بالفرنسيين، وكان زواجه من ثلاثة زوجات فرنسيات واحدًا من أمارات تلك الصلات التي أفادته في صراعه مع المسلمين بالأندلس أيما إفادة.

الدعم الفرنسي في حصار طليطلة وإسقاطها:
شارك المتطوعون والمغامرون الفرنسيون في حصار الجيش القشتالي لمدينة طليطلة وانتزاعها من أيدي المسلمين في سنة 478هـ، ذلك الانتزاع الذي وفر غنائم هائلة أسالت لُعاب الكثير من الفرنسيين الآخرين، وشجعتهم على عبور جبال البرينييه، والالتحاق بجيوش مملكة قشتالة الزاحفة للاستيلاء على أراضي المسلمين بالأندلس، ولا يخفى ما كان لطليطلة من ثقل كبير في الأندلس، وما أحدثه سقوطها من صدمة هائلة في ربوع العالم الإسلامي.




السيطرة الفرنسية على الكنيسة القشتالية:
عَيَّن ألفونسو السادس بعد إسقاط طليطلة الأسقف برنار الفرنسي الذي كان عميدًا لدير ساهاجون على رئاسة الكنيسة القشتالية التي اتخذت من المدينة مركزًا لها، مما أعاد للمدينة صفتها القديمة كمركز رئيسي للكنيسة الإسبانية زمن الحكم القوطي السابق للفتح الإسلامي للأندلس.

وكان تعيين الراهب برنار أسقفًا لطليطلة بنفوذ الزوجة الأولى لألفونسو الملكة كونستانس، وهي فرنسية بورجونية الأصل، وكان لتعيين ذلك الرجل على رأس الكنيسة الإسبانية تأثير شديد في تطور طقوسها وتقاليدها، وهو الذي تولى كِبْر تحويل مسجد طليطلة الجامع إلى كنيسة، مخالفًا العهد الذي أعطاه ألفونسو لمسلمي المدينة حين دخلها، وقد حصل برنار على مرسوم بابَوِي من روما بتعيينه في منصبه الخطير، ووضع في معظم الأُسقفيات القشتالية رجالًا فرنسيين، وملأ دير ساهاجون بالرهبان الفرنسيين، ورغم مناوأة الأساقفة والرهبان الإسبان لفرنسة كنائسهم، وسخطهم من ذلك، إلا أنه أكمل مسيرته بدعم ملكي من زوجة ألفونسو، ومباركة بابوية من روما.

استنجاد ألفونسو السادس بالفرنسين قبل معركة الزَّلَّاقة المصيرية:
لما عبرت جيوش المرابطين من المغرب إلى الأندلس لقتال القشتاليين، استنجد ألفونسو السادس بمن استطاع من ملوك النصارى وأممهم، وبعث إلى أمراء ما وراء البرينييه مستغيثًا طالبًا المدد، فجاءته سيول من الفرسان المتطوعين من إيطاليا، وجنوب فرنسا.

ازدياد الدعم الفرنسي لقشتالة عقب هزيمة الزلاقة:
ساهمت الهزيمة الساحقة التي لحقت بالجيش القشتالي على أيدي المرابطين في موقعة الزَّلَاقة سنة 479هـ في مزيد من تأجيج الحماس الصليبي لحرب مسلمي الأندلس في أوروبا بصفة عامة، وفرنسا بصفة خاصة؛ نظرًا لكونها الأقرب دارًا إلى الأندلس، والأوثق تحالفًا بالكنيسة الكاثوليكية عبر عدة قرون؛ فازداد الدعم الفرنسي لنصارى الأندلس عقب هزيمة الزلاقة، وارتفعت الكثافة العددية للمرتزقة والجنود الفرنسيين المتطوعين في صفوف الجيش القشتالي.

مَدَد نصراني خارجي لمواجهة البعث الإسلامي الجهادي:
رحب ألفونسو السادس أيما ترحيب بالمرتزقة والمتطوعة الفرنسيين الواردين إلى الأندلس من خلف جبال البرينييه؛ فقد اعتبرهم بمثابة ثقل نصراني يوازي الثقل الإسلامي المتمثل في المَدد الجهادي المرابطي الوارد إلى الأندلس من المغرب؛ حيث كان ملوك نصارى شمال الأندلس ورجال كنائسهم يعدون البعث الجهادي الإسلامي المتنامي على أيدي المرابطين الداخلين إلى الأندلس تيارًا قويًا متصاعدًا لا يمكن مجابهته إلا ببعث ديني نصراني موازٍ له، مما جعل حاجتهم ماسَّة إلى المَدد الخارجي المشبع بالحماس الصليبي الملتهب.

وكان ألفونسو قد شعر بخطورة توحيد القوى الإسلامية بين الأندلس وإفريقية في الزلاقة، وأراد أن يقابل ذلك بحلف نصراني قوي، فبعث رسله وكتبه إلى ملوك النصارى وراء البرينييه، يهيب بهم، ويحذرهم من الخطر الداهم، وينذرهم أنهم إن لم يتداركوه بالعون؛ فإنه سوف يضطر إلى الصلح مع المسلمين، وسوف يتركهم أحرارًا يعبرون البرينييه إلى فرنسا.

مسارعة الفرنسيين إلى نجدة القشتاليين:
كان لهذه الصيحة التي أطلقها ألفونسو السادس صدى كبيرًا في فرنسا، وفي مختلف الإمارات الفرنجية حولها، وبادر أمير برجونية الدوق أودو صهر ألفونسو بحشد الأمداد، وشاركه في ذلك الكونت دي سان جيل أمير تولوشة، وهرع إلى التطوع فرسان من نورماندي، وبواتو، ومن سائر أنحاء فرنسا، وسارت هذه الأمداد الفرنسية تجاه قشتالة، ولكن لما علم ألفونسو بعبور يوسف بن تاشفين راجعًا إلى المغرب بقواته، أرسل إلى الأمراء الفرنج يشكرهم، ويعلمهم برحيل المرابطين، وأنه لم يعد من ضرورة لمقدمهم.

كما وفد من الجنوب الفرنسي في عام 482هـ عدد كبير من الفرسان؛ استجابة لنداء البابا أوربان الثاني بالدعوة إلى حملة صليبية على الأندلس الإسلامية، وهو البابا الذي دعا فيما بعد في مدينة كليرمون الفرنسية إلى الحملات الصليبية على المشرق الإسلامي، وكرر البابا باسكال الثاني الدعوة إلى حملة صليبية على الأندلس عقب النجاح الذي حققته الحملة الصليبية الأولى على الشام.

الأمداد الفرنسية لمملكة قشتالة عقب هزيمة الأرك وسقوط شلبطرة:
لما مُنِيَت جيوش ألفونسو الثامن القشتالي بهزيمة ساحقة على أيدي قوات الموحدين بقيادة يعقوب المنصور الموحدي في موقعة الأرك الشهيرة سنة 591هـ، ثم بسقوط قلعة شلبطرة الحصينة سنة 607هـ في يد الناصر الموحدي ولد المنصور، جاءت أمداد المقاتلين الفرنسيين لنصرة إخوانهم في الكاثوليكية، كما حدث من قبل عقب هزيمة ألفونسو السادس القشتالي في معركة الزلاقة أمام المرابطين.

وكان ألفونسو الثامن ملك قشتالة حين اعتزم أن يشهر الحرب على الموحدين قد بعث جرهارد أسقف شقوبية إلى البابا إنوسنت الثالث؛ ليرجوه أن يدعوا أمم أوروبا النصرانية لمؤازرته، وذلك بتنظيم حملة صليبية ضد المسلمين في الأندلس، فأجاب البابا رغبة ألفونسو، وبعث إلى أساقفة جنوب فرنسا ليعظوا رعاياهم بأن يسيروا بأنفسهم وأموالهم لمؤازرة ملك قشتالة، وليُحرضوهم على ذلك بإعلامهم أن البابا يمنح كل من لَبَّى هذه الدعوة الغفران التام.

كما أرسل ألفونسو كذلك ردريك مطران طليطلة مع مجموعة من أكابر أحبار قشتالة إلى فرنسا وغيرها من الأمم المجاورة للدعوة إلى قضيته، واستثارة حماس النصارى للعبور إلى إسبانيا، ومؤازرة الجيوش النصرانية بها في قتالها ضد المسلمين، فجابوا الجنوب الفرنسي لجمع المتطوعين.

وقد عاد رودريك ومعه جمهرة كبيرة من المتطوعين الفرنسيين، وعدد من أحبار فرنسا، يقود كل منهم جماعة من المحاربين، وفي مقدمتهم مطران أربونة، وأسقف بوردو، وأسقف نانت، وغيرهما من أكابر رجال الدين الفرنسيين، كما أتت إلى ملك قشتالة مقادير عظيمة من الأموال، والسلاح، والمؤن، أرسلت من أنحاء فرنسا، وإيطاليا، وقد عبر المؤرخ المغربي ابن عذاري المراكشي عن الأمداد الفرنسية حين تحدث عن الحشود التي جاءت لنصرة القشتاليين قبل معركة العقاب، فقال: فجاءه عباد الصليب من كل فج عميق، ومكان سحيق، وكان أولهم سبقًا الأفرنج المتوغلون في الشرق والشمال.

وقد ترتب على وفود تلك الحشود الفرنسية الهائلة أن تشكل جيش فرنسي كبير لمساعدة الجيوش المتحدة لنصارى شمال الأندلس من القشتاليين والأراجونيين، وبلغ الجيش الفرنسي المشارك في إسقاط قلعة رباح نحو خمسين ألف راجل، وألفي فارس مدرب، وحوالي عشرة الآف فارس متطوع.

عودة أغلب الفرنسيين احتجاجًا على عدم سفك دماء المسلمين في شلبطرة:
عاد معظم أفراد الجيش الفرنسي إلى بلادهم بعد إسقاط القلعة؛ احتجاجًا على ما عَدُّوه تساهلًا من جانب الملك القشتالي في التعامل مع الجنود المسلمين الذين كانوا في القلعة، ولم يقبلوا بأي اتفاق يحقن دماءهم، ولكن بعض المصادر الأجنبية تذكر أن الحَرَّ لعب دورًا مهمًا في رجوع الراجعين إلى فرنسا، وكانوا حوالي خمسين ألف مقاتل، ولم تفلح كل محاولات ألفونسو الثامن القشتالي في إقناعهم بالبقاء.

مشاركة من بَقِي من المتطوعين الفرنسيين في معركة العقاب المصيرية:
ورغم رجوع أكثر المتطوعين الفرنسيين؛ فقد بقي أرنولد أسقف أربونة مع الجيش القشتالي، وكذلك الكونت تيوبالد بلاسكون، وعدة رجالهم مائة وثلاثون فارسًا فقط، وشاركوا في معركة العقاب الشهيرة ضد الجيش الموحدي سنة 609هـ، والتي كانت موقعة حاسمة في تاريخ الإسلام في الأندلس؛ إذ تسارع سقوط مدن المسلمين بعدها في أيدي جيوش قشتالة، وأراجون، والبرتغال، حتى التهموا عموم أراضي المسلمين في الأندلس، ولم يبق في أيديهم إلا جزء صغير قامت عليه مملكة بني الأحمر بغرناطة لنحو قرنين ونصف من الزمان، مما غير موازين القوى بصورة كبيرة في الأندلس لصالح النصارى بها، وجعلهم في غنى عن الدعم الفرنسي لهم ضد مسلمي الأندلس في مرحلة ما بعد العقاب، ورغم ذلك فلم يتوقف المدد الفرنسي لنصارى الأندلس بالكلية، ولكنه استمر بكثافة أقل من السابق؛ نظرًا لضعف الحاجة إليه. [1]

[1] انظر: دولة الإسلام في الأندلس لمحمد عبد الله عنان (2/322،331 ،396 ،397 ،402)، (4/289،288 ،293 ،294،296،298)، والأندلسيون المواركة لعادل سعيد بشتاوي (ص57،56 ، 58 ،63 ،65 ،66).

أبو يوسف
03-07-2012, 04:15 PM
تراث الأندلس تكشيف وتقويم

إعداد : جماعة من الأساتذة

الناشر : مؤسسة الملك عبد العزيز للدراسات الاسلامية والعلوم الانسانية
- الدار البيضاء - 1414هـ / 1993م.

من هنــــــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=95951)

غرناطة الأندلس
03-07-2012, 11:29 PM
[ تكايا الدراويش الصوفية والفنون والعمارة في تركيا العثمانية ] لـ رايموند ليفشيز

http://archive.org/download/ketab03/ketab0349.jpg

رابط مباشر [ هـنـا (http://archive.org/download/ketab0349/ketab0349.pdf) ]
رابط بديل [ هـنـا (http://www.4shared.com/office/MzxpX6uv/__________.html) ]

غرناطة الأندلس
05-07-2012, 12:04 PM
الصراع بين العرب وأوروبا من ظهور الإسلام إلى انتهاء الحروب الصليبية لعبدالعظيم رمضان



التحميل من هنا (http://archive.org/download/tar49/468.pdf) PDF (http://archive.org/download/tar49/468.pdf)

أبو يوسف
06-07-2012, 07:29 PM
عنوان الكتاب: قصة الأندلس من الفتح إلى السقوط

المؤلف: راغب السرجاني

الناشر: مؤسسة اقرأ

عدد المجلدات: 2 في ملف واحد


نسخة pdf هنــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=421460)

نسخة نصية ( ورد ) هنـــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=421461)

أم يوسف 5
07-07-2012, 04:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس
لعلي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي

تحقيق
د. عبد الإله أحمد نبهات ــــــــــــــ د. محمد فاتح صالح زعل

الموضوع الرئيسي : الخيل وما يتعلق بها من الفروسية والجهاد

الناشر : مركز زايد للتراث والتاريخ

الطبعة الأولى
1425هـ ـ 2004م

للتحميل (http://www.almaktabah.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=421654)

غرناطة الأندلس
08-07-2012, 11:40 AM
تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي




http://1.bp.blogspot.com/_DG6bkh6IUXk/ShVb5aOoUCI/AAAAAAAAAcI/G96eHNH4eG4/s320/10.jpg


الجزء الاول (http://www.4shared.com/file/106823230/cc17827/__-----_.html)

الجزء الثاني (http://www.4shared.com/file/106823232/e2cf190b/__-----_.html)

الجزء الثالث (http://www.4shared.com/file/106823231/7bc648b1/__-----_.html)

الجزء الرابع (http://www.4shared.com/file/106823229/6c06f1c2/__---_--_.html) (http://www.4shared.com/file/106823229/6c06f1c2/__---_--_.html)

غرناطة الأندلس
08-07-2012, 02:15 PM
كتاب ازهار الرياض رابط جديد من المكتبة الوقفية





عنوان الكتاب: أزهار الرياض في أخبار عياض
المؤلف: أحمد بن محمد المقري التلمساني شهاب الدين
المحقق: مصطفى السقا - إبراهيم الإبياري - عبد الحفيظ شلبي - سعيد أحمد أعراب - محمد بن تاويت - عبد السلام هراس
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة، صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المملكة المغربية، ودولة الإمارات المتحدة - الرباط
سنة النشر: 1358 - 1939
عدد المجلدات: 5
التحميل المباشر: مجلد 1 (http://archive.org/download/37111/01_37111.pdf) مجلد 2 (http://archive.org/download/37111/02_37112.pdf) مجلد 3 (http://archive.org/download/37111/03_37113.pdf) مجلد 4 (http://archive.org/download/37111/04_37114.pdf) مجلد 5 (http://archive.org/download/37111/05_37115.pdf) مقدمة مجلد 1 (http://archive.org/download/37111/01_37111p.pdf) مقدمة مجلد 2 (http://archive.org/download/37111/02_37112p.pdf) مقدمة مجلد 3 (http://archive.org/download/37111/03_37113p.pdf) مقدمة مجلد 4 (http://archive.org/download/37111/04_37114p.pdf) الواجهة (http://archive.org/download/37111/00_37111.pdf) (نسخة للشاملة) (http://d.shamela.ws/books/263/26350.rar)

غرناطة الأندلس
10-07-2012, 12:30 AM
الأندلسيون في الجزائر (http://www.4shared.com/office/mZJR6Ka_/___online.html)

غرناطة الأندلس
10-07-2012, 01:04 AM
[/URL] تاريخ الجزائر في القديم والحديث (http://www.google.com.sa/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=2&ved=0CFYQFjAB&url=http%3A%2F%2Farchive.org%2Fdetails%2FTarikh-Jazair&ei=f0b7T-v2OrKM4gTQruX4Bg&usg=AFQjCNEOHiG5jmba4IZm7Sa90lciKJpyKA&sig2=S8QRjypvnh-qLhOoJaG2mg)


العنوان: تاريخ الجزائر في القديم والحديث

المؤلف: الشيخ مبارك بن محمد الميلي

الناشرون : -المجلدان الأولان: المؤسسة الوطنية للكتاب (الجزائر)
بالاشتراك مع دار الغرب الإسلامي (لبنان)
السنة1406هـ=1986م

-الجزء الثالث: مكتبة النهضة الجزائرية

السنة 1384هـ=1964م

الحجم الإجمالي للكتاب (الأجزاء الثلاثة): 38.6 ميغا


[URL]http://www.archive.org/details/Tarikh-Jazair




هناك في الكتاب مواضيع تتعلق بالاندلس

غرناطة الأندلس
11-07-2012, 01:15 AM
http://www.al-maktabeh.com/ar/images/books/A02114.jpg


الموريسكيون الاندلسيون والمسيحيون المجابهة الجدلية (1492 -1640 ) مع ملحق بدراسة عن الموريسكيين

المؤلف: الدكتور لوي كاردياك

المحقق/المترجم: الدكتور عبدالجليل التميمي


التحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=96369)

غرناطة الأندلس
11-07-2012, 01:17 AM
http://www.al-maktabeh.com/ar/images/books/A02116.jpg


التكوين العنصري للشعب الأندلسي وأثره على سقوط الاندلس
المؤلف: الدكتورة سامية مصطفى مسعد


التحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=96368)

غرناطة الأندلس
11-07-2012, 01:45 AM
رسالة راهب فرنسا الى المسلمين وجواب القاضي ابي الوليد الباجي عليها




المؤلف: الدكتور محمد عبدالله الشرقاوي

http://www.al-maktabeh.com/ar/images/books/A02115.jpg


التحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=422606#post422606)

غرناطة الأندلس
11-07-2012, 06:52 PM
معاني شعر السجون في الأدب الأندلسي إلى نهاية عصر الطوائف



التحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.mediafire.com/?czoc0adm2ylkd9r)

غرناطة الأندلس
11-07-2012, 07:06 PM
البحر في شعر الأندلس والمغرب في عصر الطوائف والمرابطين

التحميل من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.mediafire.com/?qt6f977zcht64d7)

رابط الموضوع (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=95252)

غرناطة الأندلس
11-07-2012, 08:27 PM
المقامات الاندلسية في عصري الطوائف والمرابطين -الرسالة العلمية

التحميل من هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا (http://www.mediafire.com/?341ufn0gb5tf56l)

رابط الموضوع (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=58193)

أبو يوسف
12-07-2012, 12:41 PM
العنوان : ملوك الطوائف و نظرات في تاريخ الاسلام

تأليف : المستشرق دوزي .. ترجمة : كمال كيلاني

نشر : مطبعة عيسى البابي القاهرة 1351 هـ - 1933

اضغط هنــــــــــــــــــــــــا (http://almaktabah.net/vb/showthread.php?p=423099)

غرناطة الأندلس
17-07-2012, 01:23 PM
أثر ثورة بني غانية على الدولة الموحدية أثر ثورة بني غانية على الدولة الموحدية - واعظ نويوة
قامت بنو غانية وهي أسرة بربرية عام 580 هـ بثورة على دولة الموحدين استمرت 50 عاما وكان لثورتهم أثرا كبير في ضعف دولة الموحدين بل وسببت ضعفا في الأندلس وأورثت خرابا في البنيان والعمران إذ أن تحالفهم مع الأعراب جعلهم يستحلون السلب والنهب وأصل هذا الكتاب رسالة ماجستير مقدمة لجامعة بوزريعة بالجزائر ويدرس أصل بنو غالية وتاريخ ثورتهم والآثار الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية لثورتهم.


التحميل من هنــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=424098#post424098)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:38 PM
الدس الشعوبی بالأندلس وموقف العرب فی مجابهته (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89802)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:38 PM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/misc/paperclip.gif (http://www.almaktabah.net/vb/forumdisplay.php?f=374&order=desc&page=3#) شاعر وفي لوطنه ـ ابن الأبار (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89801)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:38 PM
القيمة الوثائقية لديوان ابن الأبار (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89800)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:39 PM
ابن الأبار وعصره في تونس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89799)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:39 PM
تراجم أندلسية منتقاة من كتاب المقفى للمقريزي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89774)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:40 PM
سياسة الدولة العباسية في عصرها الأول مع الأمويين في الأندلس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=53744)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:58 PM
الحدائق والجنان من أشعار أهل الأندلس وديوان بني فرج شعراء جيان ، محمد رضوان الداية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=91173)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 01:59 PM
ديوان ابن اللبانة الداني (مجموع شعره) ، جمع وتحقيق أ.د. محمد مجيد السعيد (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=91149)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 02:02 PM
شعر ابن مجبر الأندلسي ، جمع د. محمد زكريا عناني (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=91174)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 02:13 PM
الصلة لابن بشكوال ، ومعه صلة الصلة لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم الغرناطي ، تحقيق شريف أبو العلا العدوي ، مكتبة الثقافة الدينية ، القاهرة ، ط 1 ، 1429 هـ / 2008 م ، 3 مجلدات ، المجلد الأول ( كتاب الصلة ) = 393 صفحة ، المجلد الثاني ( تتمة كتاب الصلة ) = 356 صفحة ، المجلد الثالث ( كتاب صلة الصلة ) = 508 صفحات .


التحميل من هنـــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=84389)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 06:12 PM
کرامات الأولیاء النقاش الحاد الذی أثارته بالقیروان وقرطبة فی أواخر القرن 4 هـ - 10 م (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=89804)

غرناطة الأندلس
23-07-2012, 07:22 PM
الدور الجهادي للعلماء بالأندلس (422هـ - 609هـ)

التحميل من هنــــــــــــــــــــا (http://wadod.net/bookshelf/book/2566)

رابط الموضوع (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=426221#post426221)

نبهات
03-08-2012, 03:42 AM
أصول العائلات الأندلسية و مواقعها بالبلاد التونسية (http://www.4shared.com/document/g-AfbPem/______.html)

غرناطة الأندلس
09-08-2012, 03:51 PM
عنوان الكتاب: زهر البساتين من مواقف العلماء والربانيين

المؤلف: سيد بن حسين العفاني

الناشر: دار العفاني


التحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=62073&highlight=%D2%E5%D1+%C7%E1%C8%D3%C7%CA%ED%E4)

غرناطة الأندلس
11-08-2012, 05:27 PM
مذكرات الامير عبدالله، آخر ملوك بني زيري بغرناطة، (التبيان) - ابن حبوس بن زيري

التحميل من هنـــــــــــــــــــــــــــا (http://archive.org/details/Tebyan_921)

رابط الموضوع (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=97272)

أم يوسف 5
25-08-2012, 02:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الرؤية الذاتية في شعر المرأة الأندلسية

رسالة ماجستير في الأدب العربي

إعداد : فوزية عبد الله العقيلي

للتحميل (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=426218#post426218)

غرناطة الأندلس
31-08-2012, 04:21 PM
اضغط على الصورة لتحميل البرنامج عن الأندلس


http://3.bp.blogspot.com/-NVEfPLRB1Zw/Ty-2NvlvQuI/AAAAAAAAN0g/yNFfO2j-2ec/s300/946566573.png (http://www.mediafire.com/?qzw2hdmjtd3#2)

غرناطة الأندلس
01-09-2012, 02:54 AM
نكتة الأمثال ونفثة السحر الحلال للكلاعي/ * ط


http://farm7.staticflickr.com/6119/6999181269_2b5b2e7e0a.jpg (http://farm7.staticflickr.com/6119/6999181269_2b5b2e7e0a.jpg)
نكتة الأمثال ونفثة السحر الحلال تأليف أبي الربيع سليمان بن موسى الكلاعي 634 هـ

طبع في دار سعد الدين دمشق لطبعة الأولى 1416 هـ تحقيق : د/ على إبراهيم كردي
ـــــــــــ
مواد للتحميل:
ملف بدف / الكتاب (http://www.archive.org/download/jhdnasee7/jhdnasee7.pdf)

غرناطة الأندلس
01-09-2012, 02:59 AM
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب / * ط


http://2.bp.blogspot.com/-0a_NOzzk5Z8/Ty2W83iv9aI/AAAAAAAANwY/gnPACsuZiAs/s200/33585.jpg (http://2.bp.blogspot.com/-0a_NOzzk5Z8/Ty2W83iv9aI/AAAAAAAANwY/gnPACsuZiAs/s1600/33585.jpg)
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب تاليف ابي بكر محمد بن عبد الملك ابن السراج الشنتريني الأندلسي/ ت 549هـ .

طبع في وزارة الثقافة الهيئة السورية العامة للكتاب دمشق 2008 م تحقيق د/ محمد حسن قزقزان
ــــــــــ
مواد للتحميل:
ملف بدف / الكتاب (http://www.archive.org/download/do-shantariny/shantariny.pdf)

غرناطة الأندلس
01-09-2012, 03:01 AM
الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام للكلاعي / * ط


http://2.bp.blogspot.com/-BSXdAp9ml_0/T5cfSvILbWI/AAAAAAAAPOU/3jwnPVS3QWM/s200/Clipboard01.jpg (http://2.bp.blogspot.com/-BSXdAp9ml_0/T5cfSvILbWI/AAAAAAAAPOU/3jwnPVS3QWM/s1600/Clipboard01.jpg)
الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام تأليف الحافظ أبو موسى عيسى بن سليمان الرعيني الأندلسي الرندي/ت632 هـ

طبع في المكتبة الإسلامية بمصر في 6 مجلدات تحقيق أبي سفيان مصطفى باحو
ــــــــــــــ
مواد للتحميل :
ملف بدف / المجلد1 (http://www.archive.org/download/ELjameeELjoimee/1.pdf)/ المجلد2 (http://www.archive.org/download/ELjameeELjoimee/2.pdf)/ المجلد3 (http://www.archive.org/download/ELjameeELjoimee/3.pdf)/ المجلد4 (http://www.archive.org/download/ELjameeELjoimee/4.pdf)/ المجلد5 (http://www.archive.org/download/ELjameeELjoimee/5.pdf)/ المجلد6 (http://www.archive.org/download/ELjameeELjoimee/6.pdf)

غرناطة الأندلس
01-09-2012, 02:32 PM
أبو الوليد الباجي وأثره في الدعوة لتوحيد الأندلس


التحميل من هنــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=97703)

غرناطة الأندلس
03-09-2012, 03:24 PM
صورة الأندلس في شعر نزار قباني
حسناء الطرابلسي بوزيتة

التحميل من هنـــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=427038#post427038)

غرناطة الأندلس
03-09-2012, 03:31 PM
حلقات برنامج أيام أندلسية الدكتور عبد العزيز العويد / رمضان 1433-2012



التحميل من هنــــــــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=426984#post426984)

غرناطة الأندلس
07-09-2012, 02:27 AM
مؤلفات علامة الأندلس لسان الدين بن الخطيب (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=97973)

غرناطة الأندلس
07-09-2012, 02:34 AM
دواوين شعراء العصر الأندلسي من موقع أدب


أبو البقاء الرندي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=61&start=0)
أبو إسحاق الألبيري (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=153&start=0)
ابن الزقاق البلنسي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=174&start=0)
ابن خفاجة (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=180&start=0)
ابن دارج القسطلي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=181&start=0)
ابن زمرك (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=184&start=0)
ابن زيدون (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=185&start=0)
ابن سهل الأندلسي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=186&start=0)
ابن شهاب (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=187&start=0)
ابن شهيد (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=188&start=0)
ابن عبد ربه (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=189&start=0)
ابن معتوق (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=192&start=0)
ابن نباتة المصري (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=195&start=0)
ابن هانئ الأندلسي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=196&start=0)
الحداد القيسي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=209&start=0)


الحكم بن أبي الصلت (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=212&start=0)
الرصافي البلنسي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=217&start=0)
الهبل (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=233&start=0)
حيدر بن سليمان الحلي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=246&start=0)
صفي الدين الحلي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=256&start=0)
عبد الجبار بن حمديس (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=260&start=0)
عبد الغفار الأخرس (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=262&start=0)
لسان الدين الخطيب (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=290&start=0)
الحصري القيرواني (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=348&start=0)
ولادة بنت المستكفي (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=464&start=0)
عفيف الدين التلمساني (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=507&start=0)
أبو الحسن الششتري (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=511&start=0)
أبو الوليد الحميري (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=678&start=0)
أ (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=61&start=0)

غرناطة الأندلس
08-09-2012, 10:58 AM
عنوان الكتاب: موسوعة الشعر العربي
المؤلف: مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم
سنة النشر: 2009
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
الحجم (بالميجا): 581
نبذة عن الكتاب: تحتوي على أكثر من ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف بيت شعر لما يزيد عن ثلاثة آلاف شاعر من العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث.
وتضم الموسوعة 591 كتابا أدبيا وأربعة معاجم شعرية و26 تسجيلاً صوتياً لقصائد شعرية شهيرة فيما يصل عدد صفحات الموسوعة لحوالي 676 ألف صفحة
وتستعرض الموسوعة السير الذاتية والأعمال الشعرية لأكثر من ثلاثة آلاف شاعر من العصر الجاهلي، والعصر الإسلامي، والعصر الأموي، والعصر العباسي، والعصر الأيوبي، والعصر العثماني، والمخضرمين، والعصر الفاطمي، والعصر المملوكي، والعصر الحديث.
التحميل المباشر: اضغط هنا (http://ia600606.us.archive.org/18/items/waqArPoetry-v1/ArPoetry-v1.zip)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:05 AM
الأسرة الأندلسية في عصر المرابطين والموحدين (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92435)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:05 AM
المعرفة التاريخية في الأندلس خلال القرن الخامس الهجري (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92417)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:05 AM
السلطة والمتصوفة في بلاد المغرب في عهد الموحدين والمرابطين (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92413)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:06 AM
ثقافة حكام بني أمية بالأندلس وآثارها في المجتمع الأندلسي (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=91914)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:13 AM
القيادة العسكرية في الأندلس في القرن الخامس الهجري (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92454)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:14 AM
الأوضاع الاجتماعية المغربية في عهد الخلافة الفاطمية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92438)

غرناطة الأندلس
10-09-2012, 06:16 AM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/misc/paperclip.gif (http://www.almaktabah.net/vb/forumdisplay.php?f=473&order=desc&page=5#) النزعة الانتقادية في رحلة ابن جبير (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=92998)

أبو يوسف
10-09-2012, 01:16 PM
العنــوان : نظم الحكم الإسلامية في الأندلس في عهد بني أمية
خلال الفترة من 138 هـ - 366 هـ ( 756 - 976 م )

الباحث : محمد أبو محمد إمام

الجامعة : أم القرى مكة المكرمة 1414 - 1994

اضغط هنـــــــــــــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=427932)

غرناطة الأندلس
21-09-2012, 09:47 PM
طارق بن زياد فاتح الأندلس - حسين شعيب
https://ia601206.us.archive.org/28/items/tareq_ben_zyad/tareq_ben_zyad.jpg


طارق بن زياد فاتح الأندلس
تأليف: حسين شعيب
الناشر: دار الفكر العربي - بيروت
الطبعة: 2004
115 صفحة

جاء هذا الكتاب ليسلط الضوء على "طارق بن زياد" فاتح الأندلس، ذاكراً الأحداث التي سبقت دخوله إلى الأندلس من تضييق للخناق على مدينة "سبتة" وحملة "طريف" الذي بعثت لاستكشاف وإستجلاء أرض الأسبان بقيادة "طريف بن مالك"، وخطبة "طارق بن زياد" في معركة وادي "لكة" والأحداث المرافقة لها...

===================

رابط الكتاب والشكر الجزيل للأخ الكريم "عثمان إسماعيل الكردي"
Mediafire (http://www.mediafire.com/?8yk1ddpbygzus7e)||Archive (http://archive.org/download/tareq_ben_zyad/tareq_ben_zyad.pdf)
لفتح الكتاب يرجى استعمال أحدث إصدار من قارئ ملفات pdf


المصدر منتديات سور الازبكية

غرناطة الأندلس
21-09-2012, 09:50 PM
موسى بن نصير الفاتح الذي لم تهزم له راية - يحيى شامي https://ia601202.us.archive.org/6/items/moussa_ben_nossair/moussa_ben_nossair.jpg


موسى بن نصير الفاتح الذي لم تهزم له راية
تأليف: يحيى شامي
الناشر: دار الفكر العربي للطباعة والنشر
الطبعة: 2005
119 صفحة

شهد العصر الأموي الذي امتد من سنة 41هـ/661م إلى سنة 132هـ/750م العديد من الغزوات والفتوحات، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، فكان ثمة فتح معاوية بن خديج لأفريقية، وفتح عقبة بن نافع للمغرب، سنة خمس وأربعين للهجرة، تلاه فتح رويفع بن ثابت الأنصاري سنة سبع وأربعين، وكان فتح الربيع بن زياد الحارثي لسجستان سنة ست وأربعين. وهكذا دواليك، حتى فتح معاوية بن هشام خرشنة من ناحية ملطة سنة اثنين عشرة ومائة.
كان ثمة فتوح وغزوات كثيرة، لكن أعظم هذه الفتوحات، وأكبرها شأناً، إطلاقاً، وأمداها في المكان والزمان، فتح موسى بن نصير العربي اللخمي ولاءً، لبلاد الأندلس، والأندلس اسم أطلقه العرب على إسبانيا والبرتغال، إثر فتحهما من قبل موسى بن نصير ومولاه طارق بن زياد، كان ذلك سنة 92هـ/711م، ما مهد لاحقاً، لاستلام الأمويين، من بعد زوال ملكهم في المشرق على أيدي العباسيين، مقاليد الحكم في قرطبة عاصمة دولتهم الجديدة في الأندلس، وفي ما جاور قرطبة من سنة 138هـ/756م، إلى سنة 422هـ/1030م، ثم خلفهم ملوك الطوائف (من سنة 422هـ/ 1030م إلى سنة 484هـ/1147م) فالموحدون (من سنة 515هـ/1121م إلى سنة 667هـ/1269م)، وكانت هزيمة الموحدين في وقعة العقاب سنة 609هـ/1212م، سنة بداية تقهقر العرب أمام الإسبان، إذ سقطت قرطبة سنة 633هـ/1236م، فانحصر سلطان العرب في غرناطة عاصمة بني نصرا، أو بني الأحمر، حتى استولى عليها كل من إيزابيلا ملكة أراغون، وفرديناند ملك قشتالة، فأسرا آخر ملوكها أباً عبد الله، سنة 897هـ/1492م. فمن هو موسى بن نصير فاتح بلاد الأندلس، هذا؟ ومن هو هذا الذي جعل من الأندلس ولاية عربية إسلامية تابعة للخلافة الأموية في دمشق الشام، لتكون من بعد ذلك إمارة أموية مستقلة عن الخلافة العباسية، ثم لتكون خلافة أموية خالصة مستقلة في أقصى الغرب، عاصمتها قرطبة، من قبل أن تسقط ليبدأ عصر ملوك الطوائف، فالمرابطين، فالموحدين، فالضياع الكامل لهذا الفردوس العربي الإسلامي المفقود الذي سقط نهائياً في أيدي الفرنجة الإسبان سنة 897هـ/1492م؟
هذا ما سيطالعه القارئ مفصلاً في تضاعيف هذا الكتاب من سلسلة "شخصيات من التاريخ" والذي يهتم بتسلط الضوء على سيرة ومسيرة بن نصير الفاتح الذي لم تهزم له راية.

======================

رابط الكتاب والشكر الجزيل للأخ الكريم "عثمان إسماعيل الكردي"
Mediafire (http://www.mediafire.com/?s1egxkza799hxpo)||Archive (http://archive.org/download/moussa_ben_nossair/moussa_ben_nossair.pdf)
لفتح الكتاب يرجى استعمال أحدث إصدار من قارئ ملفات pdf

غرناطة الأندلس
26-09-2012, 11:58 PM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/misc/subscribed.gif الجواري واثرهن في الشعر العربي في الاندلس. (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=98433)

غرناطة الأندلس
26-09-2012, 11:59 PM
القصور في الشعر الاندلسي عصر ملوك الطوائف (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=98431)

غرناطة الأندلس
26-09-2012, 11:59 PM
صور من اسهامات المرأة الأندلسية في الحياة الثقافية في عصر الطوائف (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=98425)

غرناطة الأندلس
27-09-2012, 12:00 AM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/misc/subscribed.gif أكبر سرقة في تاريخ كوكب الأرض (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=98423)

غرناطة الأندلس
27-09-2012, 12:01 AM
http://www.almaktabah.net/vb/blue/misc/subscribed.gif خرائط ملاحية قديمة أذهلت العالم ونسفت ادعاءات كولومبس (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=98421)

غرناطة الأندلس
27-09-2012, 12:01 AM
زيارة لمدينة تطوان المغربية بنت غرناطة الأندلسية (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?t=98387) ‏

غرناطة الأندلس
27-09-2012, 10:20 PM
عنوان الكتاب: ديوان يحيى بن حكم الغزال
المؤلف: يحيى بن حكم الغزال
المحقق: محمد رضوان الداية
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: دار الفكر المعاصر - دار الفكر
سنة النشر: 1413 - 1993
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 88
الحجم (بالميجا): 1
التحميل المباشر: الكتاب (http://www.archive.org/download/waqdwaween2/45610.pdf)

غرناطة الأندلس
27-09-2012, 11:31 PM
عنوان الكتاب: ديوان ابن الحداد الأندلسي
المؤلف: ابن الحداد الأندلسي
المحقق: يوسف علي طويل
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: دار الكتب العلمية
سنة النشر: 1410 - 1990
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 376
الحجم (بالميجا): 6
التحميل المباشر: الكتاب (http://www.archive.org/download/waq32523/32523.pdf)

غرناطة الأندلس
28-09-2012, 02:02 AM
ديوان الامام ابن حزم
معلومات الكتاب:
رقم الكتاب: 282
عنوان الكتاب: ديوان الامام ابن حزم
المؤلف: جمع صبحي رشاد عبد الكريم
وصف الكتاب:نسخة نصية بصيغة pdf
روابط التحميل: اضغط هنا للحصول على الروابط (javascript:)


اضغط هنا (http://wadod.net/library/02/282.rar)

غرناطة الأندلس
04-10-2012, 05:23 AM
العنوان: الموريسكيون الإسبان ووقائع طردهم
الكاتب: دون باسكوال بورونات إي براتشينا
المترجمة: كنزة الغالي
الناشر: مركز العمودي للترجمة و نشر التراث المخطوط
=====


التحميل من هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــا (http://www.almaktabah.net/vb/showthread.php?p=430322#post430322)