المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل توافق على اعتراض الشاعر ابراهيم طوقان على أمير الشعراء أحمد شوقي ؟


شهاب ياسين
13-12-2011, 12:56 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:


قف للمعلم (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)وفه التبجيلا


كاد المعلم أن يكون رسولا


أرأيت أشرف أو أعز من الذي


يبني وينشىء عالماً وعقولا


لكن أحمد شوقي (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)لم يمارس مهنة التعليم ولم يجرب المصاعب التي تعترض حياة المعلم، هذا الإنسان الذي يعطي الكثير ليؤدي رسالته الخالدة رسالة التعليم، والذي يدفع شوقي (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)للتفاعل مع قضايا المعلم حبه للعلم ورغبته في أن ينجح المعلم بهذه المهنة. لكن إبراهيم طوقان (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)الشاعر (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)المعلم الذي جرب التعليم وآلامه لم يعجبه قول أمير الشعراء فرد عليه معترضاً:


شوقي (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)يقول ومادرى بمصيبتي
فرد عليه معترضاً:


شوقي (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)يقول ومادرى بمصيبتي = قم للمعلم (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)وفه التبجيلا


اقعد فديتك هل يكون مبجلاً = من كان للنشء الصغار خليلا


لو جرب التعليم شوقي (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)ساعة = لقضى الحياة شقاوة وخمولاً


حسب المعلم غمة وكآبة = مرأى الدفاتر بكرة وأصيلا


ولو أن في التصليح نفعاً يرتجى = وأبيك لم أك بالعيون بخيلا


لكن أصلح غلطة نحوية = مثلا وأتخذ الكتاب دليلا


مستشهداَ بالغر من آياته = أو بالحديث مفصلاً تفصيلا


وأغوص في الشعر القديم وأنتقي = ما ليس ملتبساً ولا مبذولا


وأكاد أبعث سيبويه من البلى = وذويه من أهل القرون الأولى


فأرى حماراً بعد ذلك كله = رفع المضاف إليه والمفعولا


يامن يريد الانتحار وجدته = إن المعلم لايعيش طويلا

ابو معاذ البوزيدي
13-12-2011, 05:59 PM
اعتراض صائب، وتبقى الأمور على حالها، فالمعلم هو هو، بل ربما تأزمت حاله أكثر على جميع الأصعدة بما فيها المستوى، وأقصد بالمستوى ليس فقط العلمي ولكن الاجتماعي والاقتصادي..

شهاب ياسين
13-12-2011, 07:59 PM
شكرا على كرم المرور و طيب التفاعل أخي الفاضل

شهاب ياسين
14-12-2011, 02:06 PM
من خلال المنتدى الذي نشر فيه الموضوع تم التركيز على البيت الأخير و هو
يامن يريد الانتحار وجدته = إن المعلم لايعيش طويلا
فما هو البيت الأكثر وقعا على النفس في القصيدة في رأيك ؟


المصدر: منتديات صقر الجنوب (http://www.facebook.com/pages/jnob-jocom/126494207429622)

منى ليبيا
14-12-2011, 02:20 PM
لا شك أن مهنة التعليم مهنة عظيمة، بل هي رسالة سامية، لكنها لا تخلو من إحساس بالألم والتعب، وأشده التعب النفسي الناشئ عن الإحباط الذي يشعر به المعلّم، خصوصاً إذا كان معلّما للغة العربية. فاهتمام المتعلمين العرب- مع الأسف- يكاد ينحصر في المجالات العلمية، أو اللغات الأجنبية؛ لتبقى العربية تشكو- مع من يقوم بتعليمها- الإهمال والتجاهل، بل والجهل المركّب حين يظن الجاهل أنه عالم! من هنا أحبّ أبيات طوقان لأنها تركّز على معاناة معلّم العربيّة، وتصوّر ما يكابد من أجل تدريسها، وأحبّ أبيات شوقي لأنها تنصف المعلم وترفع من قدره. شكراً لإثارة هذا الموضوع، وفّق الله الجميع. تحيّاتي

أبو يوسف
14-12-2011, 06:54 PM
فأرى حماراً بعد ذلك كله = رفع المضاف إليه والمفعولانتيجة مؤلمة والله !!!!!!!!!!!

لن نزيد على ما قاله إمير الشعراء عن المعلم

لكن كلام طوقان يمس الجرح كما يقول

فالمعلم ( خاصة مواد العربية والعلوم الدينية ) متبهذل آخر بهذله فلا راتب مجزي ولاعمل مريح ولاطلاب مجتهدين .. وكثير من اللاءات .

زد على ذلك رداءة بعض المعلمين من ناحية أخرى وعدم وضع المعلم المناسب في المكان المناسب يعني خريج كيمياء يدرس عربي أو خريج أحياء يدرس فقه أو العكس .

وجيل طلاب اليوم جلهم كسلان متبلد شغله الحاسوب والنت والتلفاز عن الدراسة والتحصيل .

قضية متشعبة ..

وبالتالي بيت الشعر فأرى حماراً بعد ذلك كله = رفع المضاف إليه والمفعولاقد ينطبق والله المستعان .

شهاب ياسين
14-12-2011, 07:25 PM
حسب ردود سادتي الكرام ، فإن معلم اللغة العربية المعني الرئيس بهموم التعليم ، و هذا ما أشاطركم فيه .
بارك الله فيكم على كرم المرور .

شدهاني
21-12-2011, 10:53 PM
كلاهما يحاكي الواقع من حيث كونهما يهدفان الى رفع القيم المتضمنه شخصية المعلم فى محاكاة شوقي للوحي ومحاكاة طوقان للظلم البشري

الغازي
22-12-2011, 03:12 PM
كلام طوقان سخرية مرة من حال المعلم
ولكل مهنة سيئاتها ومصاعبها وليس ذلك حكرا على التعليم
والصحيح ما قاله شوقي فنحن نشعر بالإجلال والإكبار لمعليمنا
وعندما كنا نلتقي معهم نتمنى أن نفيهم حقهم من الإحترام والتقدير
وحتى عندما نذكرهم فإننا نذكرهم بمزيد الإحترام والتبجيل ونترحم
على من مات منهم وندعو لهم
ونحن نشعر بالاعتزاز عندما نرى أحد تلامذتنا في موقع مرموق
أو نقرأ له كتابا أجاد فيه وربما التقينا مع بعضهم فنبذل النصح
لهم وغالبا ما نجد آذانا صاغية وعقل متفتح ولا يخلو الموضوع من كدر
فالمعلم أعظم الأفراد تميزا
ويكفي أن يكون المعلم الأعظم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
ليعلو شأنهم فوق السحاب وهو القائل :ليس منا إلا عالما أو متعلما
فلا مجال للمقارنة بين الحق والسخرية

شهاب ياسين
22-12-2011, 04:52 PM
شكرا لكم على كرم المرور و طيب التفاعل

محمد أحمد المصري
27-12-2011, 05:43 PM
لو جرب التعليم شوقي (http://www.jnob-jo.com/vb/showthread.php?t=12484)ساعة = لقضى الحياة شقاوة وخمولاً
هذا بيت القصيد في رأيي
فليس من سمع كمن عاين

أبو ذر الفاضلي
27-12-2011, 06:20 PM
شعر طوقان يحكي مرارة الواقع ، وشوقي يحكي آمالاً من الشرفات .
أعتقد أن شخصية المعلم ذاته هي التي تقرر اي الوصفين أليق .
فبعض المعلمين يجعل من نفسه سخريا
وبعضهم لا تملك إلا أن تنحني له تبجيلا

محمد أحمد المصري
27-12-2011, 06:24 PM
شعر طوقان يحكي مرارة الواقع ، وشوقي يحكي آمالاً من الشرفات .
أعتقد أن شخصية المعلم ذاته هي التي تقرر اي الوصفين أليق .
فبعض المعلمين يجعل من نفسه سخريا
وبعضهم لا تلمك إلا أن تنحني له تبجيلا
صدقت يا مولانا ولكن ماذا يفعل المعلم المسكين مع من فقدوا الدافعية للتعلم

أبو ذر الفاضلي
27-12-2011, 06:52 PM
لا أخفيك سرا إن شخصية المعلم القوية وجديته تفرض الاحترام على الطلبة ، ربما سيعاني من بعض الصعوبات في البداية ولكنه سينجح أخيرا .
كنت في الدراسة الإعدادية ضمن صف يضم أكثر الطلبة مشاكسة في المدرسة ، بل هم من المتفننين في ذلك ، ولا يكاد يسلم منهم أحد .
ولكن الجميع كان يلتزم الصمت والسكينة في درس الكيمياء بسبب شخصية المدرس ، فهو لم يوبخ أحد ولم يعاقب ولم ولم ... ولكن مع ذلك كانت الطيور تحط على رؤسنا .

شهاب ياسين
27-12-2011, 07:29 PM
لا أخفيك سرا إن شخصية المعلم القوية وجديته تفرض الاحترام على الطلبة ، ربما سيعاني من بعض الصعوبات في البداية ولكنه سينجح أخيرا .
كنت في الدراسة الإعدادية ضمن صف يضم أكثر الطلبة مشاكسة في المدرسة ، بل هم من المتفننين في ذلك ، ولا يكاد يسلم منهم أحد .
ولكن الجميع كان يلتزم الصمت والسكينة في درس الكيمياء بسبب شخصية المدرس ، فهو لم يوبخ أحد ولم يعاقب ولم ولم ... ولكن مع ذلك كانت الطيور تحط على رؤسنا .


لقد اصاب شيخنا الفاضلي كبد الحقيقة في قوله : " شخصية المعلم القوية " ، و لكن هذا الأنموذج نادر ندرة الياقوت و المرجان .

شهاب ياسين
27-12-2011, 07:32 PM
صدقت يا مولانا ولكن ماذا يفعل المعلم المسكين مع من فقدوا الدافعية للتعلم


شكرا لأخي الكريم على كرم المرور ، و اثراء الموضوع برد يشد عضد قصيدة الشاعر طوقان ؛ فغياب الدافعية للتعلم أدت الى تهاوي الدافعية للتعليم و تثبيطها .

أبو ذر الفاضلي
27-12-2011, 07:33 PM
هذا حال كل شي تقريبا
الجيد نادر أو شبه مفقود
لذلك كانوا يصفون المميزين بالكبريت الأحمر

شهاب ياسين
28-12-2011, 09:55 AM
و هو كذلك ، ، ، شكرا لشيخي الكريم على تواصله مع الموضوع

الغازي
28-12-2011, 05:12 PM
أضف إلى ما قال شيخنا الفاضل
المهم المركز الحقيقي بغض النظر عن جزئية المعلم
فالمهم هو المعلم من كونه معلما ينقل علمه إلى الأجيال
وفشل أو عدم نجاح البعض في مهمته لايقلل من قيمة المعلم المطلقة
فنحن نذكر أساتذتنا المتمكنين منهم وغير المتمكنين
فنذكرهم بخيرونحاول أن نجد العذر لغير المتمكنين
ورغم ممارستي للتعليم سنوات عديدة إلا أنني لم أختره مهنة
ولكن مازلت أكن لمعلمي التقدير والاحترام الكبيرين

شهاب ياسين
28-12-2011, 08:06 PM
شكرا على ردكم المميز و القيم .

احمد ولد محمد موسي
05-02-2012, 07:14 PM
الأخ الفاضل شكرا علي اثارتك لهذا الموضوع الشيق علي أن لي وجهة نظر مغايرة عنما قاله الإخوة حول أبيات ابراهيم طوقان التي عارض بها قصيدة أحمد شوقي الشهيرة التي مطلعها قم للمعلم وفه التبجيلا لكي نظلم الشاعر بظننا أنه يقلل من شأن المعلمين لا بد أن نفهم الظروف التي كتب فيها القصيدة فالشاعر ابراهيم طوقان هو شقيق الشاعرة المشهورة فدوي طوقان وهو شاعر فلسطيني وكان يدرس في ثانوية القدس إن لم تخني الذاكرة فقد قرأت قصة الشاعر مع الأبيات منذ فترة طويلة جدا علي كل سأكمل سرد القصة وسبب كتابته للأبيات هو استياؤه ومعاناته من ضعف التلاميذ الشديد في مادة اللغة العربية وكثرة أخطائهم النحوية واللغوية ومما يروي عنه رحمه الله أن كان عندما يقرأ مجموعة من أوراق التلاميذ من أجل تصحيحها يفاجأ بالكم الهائل من الأخطاء اللغوية النحوية والصرفية وغيرها فيخاف أن تتأثر لغته وتضعف بفعل تأثير هاؤلاء التلاميذ فكان يوقف تصحيح اجابات التلاميذ ويعمد الي المصحف فيقرأ خمسة أجزاء من القرآن ثم يكمل ما شرع فيه من تصحيح الإجابات فالهدف الأساسي من القصيدة والله أعلم ليس التقليل من شأن مهنة التعليم أو التنقيص من شأن المعلمين إذ لو كان ابراهيم طوقان يحتقر مهنة التعليم لما اختارها لتكون مهنته وإنما أراد الشاعر أن يبين أسفه وألمه من أن التلاميذ لم يعودو يهتمون بلغتهم الأم وأصبحو يجهلونها جهلا تاما ويبين كذلك مدي معاناة المعلمين وخصوصا معلمي اللغة العربية ومدي التهميش الذي يعانونه والله تعالي أعلم

شهاب ياسين
05-02-2012, 08:40 PM
بارك الله فيكم و جزاكم أحسن الجزاء على المداخلة المفيدة ، و أحسن ما فيها قراءة القرآن الكريم لتقويم اللسان العربي " ومما يروي عنه رحمه الله أن كان عندما يقرأ مجموعة من أوراق التلاميذ من أجل تصحيحها يفاجأ بالكم الهائل من الأخطاء اللغوية النحوية والصرفية وغيرها فيخاف أن تتأثر لغته وتضعف بفعل تأثير هاؤلاء التلاميذ فكان يوقف تصحيح اجابات التلاميذ ويعمد الي المصحف فيقرأ خمسة أجزاء من القرآن ثم يكمل ما شرع فيه من تصحيح الإجابات "

جامع الخير
21-02-2012, 01:15 AM
السّلام عليكم أيّها الكرام ،
يبدو أنّ موضوع أخينا شهاب أثار فينا شهيّة الكلام كلّ من زاوية ، و الذي لا يشكّ فيه مُعلمان أو منصفان أنّ مهنة التدريس من أشقى المهن ، إذ تُؤثـِّر على العقل و البدن ، خصوصا إذا كان المعلّم ممّن يخشى الله و يتقيه في الأمانة-النشء الذي عُهِدَ به إليه ، فهو كالشمعة تذوب و تذوي لتنير الظلمات ...
لكنّي محدّثكم الآن عن أمر مؤلم لكنّه واقعيّ ،
و في البدء أعلن أنّ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له يُحيي و يُميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، فالحياة و الموت بيد الربّ العليّ ، و لكل أجل كتاب {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} نوح4
و بيت القصيد عندي يختلف - و إن كان القائل واحدًا - مِن قالٍ إلى قالٍ حسب المقام ، وهو ههنا قول إبراهيم طوقان رحمه الله :
يا من يريد الانتحار وجدته = إن المعلم لايعيش طويلا
و ما أحسبه قالها إلاّ و قد وعاها و استهالها .
فيا لها من حقيقة مرّة ، و لله الأمر من قبلُ و من بعدُ ،
يظلّ المعلّم - المعلّم الحقّ - يذوي و يُدري و يذوي و يَدوي ، حتى إذا تقاعد و ظنّ أنّه استراح من إعداد الدّروس و المذكّرات ، و إصلاح الكرّاسات و الامتحانات أتاه مَلك الموت ..
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} آل عمران145.

محمودمحمدأسد
25-02-2012, 07:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أشكركم لهذا الطرح الذي يبعث في المرء الكثير من الواقع والحلم ، للمعلم دور لا تضاهيه قصيدة ، ولا تنصفه بلاغة ، ولكنّ أحمد شوقي لم يمارس التعليم هذا صحيح، ولكن ألم يُدرك الحقيقة؟ ألم يتعلذم على يد ي وعقول معلمين؟ ولذلك لا غرابة إن أشاد وأمطر علينا فيضا من إبداعه المجلّي الخلاق الذي قدّم قصيدة مصاغة بدراية وتقنيّة شاعر التقط بإحساسه وبصيرته جزاه الله خيرا مرّتين الأولى لأنّه خلّد وأضاف روضة من رياض الجمال التربوي بإبداع رائع ، والثانية لأنّه حرّض الشاعر ابراهيم طوقان على تقديم صورة أخرى للمعادلة . فقد كان سببا لتحريك موهبة الشاعر الشّاب المتأزّم نفسبّا وجسديّا فقدّم لوحة ساخرة شكلت التكملة والوجه الآخر للمعلّم.
يا أخوتي ؛ نحن لا ننصّب أنفسنا رجال حدود وجمارك وأمن على الإبداع ، هما حالتان مختلفتان بين مقدّر وبين معانٍ يقاسي شقاوة المهنة ومن زاوية خاصّة به ( ابراهيم طوقان) ولا تعمّم . فماذا يقول طوقان الآن لو كان معنا وشاهد مسرحية مدرسة المشاغبين ، وتابع العمليّة التربويّة التي لم يبف منها سوى الاسم؟

طوقان أنجز معاناة صادقة ، وأفاض من جمال إبداعه رغم المعاناة
نعم أوافق على المعارضة ، وليس من باب التعريض بالمعلّم أو الطلاب ، بل لأنّه كان صادقا مع نفسه وبلاغته حاله كحال أحمد شوقي وأرفق هذا بقصيدة لي كونب مدرّسا متقاعدا من سنة وشهرين


عرفان وإكبار

إنِّي لأهلِ الفضلِ لا أتنكَّرُ,=======وهمُ الشّعاعُ لمَنْ يعيشُ ,ويُبْصِرُ
دفْءُ العلومِ سعادتي وهناءَتي======وأنا السّعيدُ لأنَّني المتَنَوِّرُ
وإذا الحياةُ تبسَّمَتْ فهمُ السَّنا ======بعلومهمْ تحيا البلادُ ,وتُزْهِرُ
أعظِمْ بمَنْ يسخو بكلِّ فضيلةٍ!======ويجودُ بالعِلم المشِعِّ ويبذُرُ!
خيرُ البذارِ سلوكُهُمْ. فطباعُهمْ ======أمسَتْ مُعيناً لا مرئٍ يَتَعَثَّرُ
هذا البناءُ أشادَه أهلُ النُّهَى ========سرُّ البقاءِ ,وضوءُهُ لا يُنْكَرُ
إنَّ الخلودَ لمَنْ يزيحُ ظلامَنا =======فحياتُنا من دونهمْ تتعَكَّرُ
والحبُّ مرهونٌ لمنْ نادى الورى=====ودعا الجميعَ لوحدةٍ لا تُقْهَرُ
وعظيمُ إجلالي لأمٍّ أتقَنَتْ =========صُنْعَ الرجولة، والصَّنيعُ مُقَدَّرُ
أكرمْ بذاكَ القلبِ يغرسُ حبَّهُ =======مُتَفانياً،! بأريجِهِ نتعَطَّرُ
لا أرتوي إلا بفيضِ مُؤدِّبٍ, =======نَفَضَ الخمولَ، وعقلُهُ مُتَبَصِّرُ
نحوَ الحقيقةِ شدَّ كلَّ رحالِهِ ========مُسْتَمْسِكَاً مُتحمِّلاً لا يُعْصَرُ
حُزْني على قوم ,تناسَوا أهْلَهُمْ ======وتَزَيَّنوا بالجهلِ ثمَّ استَهْتَروا
جحَدوا حقوقَ رجالِهم ,وتسابقوا=====في السّخرياتِ .وأحرقوا مَنْ يبذُرُ
ظنُّوا الحياةَ تبَهْرُجاً وتزَيُّناً =======ويلٌ لهمْ .لعقولهمْ قد أهدروا
ما المرءُ إلاّ روضةٌ فوَّاحةٌ =======فإذا ذوتْ مِنْ زهرِها ,فَسَتُبْتَرُ
حبُّ الحياةِ يشدُّهم لتهالكٍ ========فتسابقوا في الموبقاتِ ,وأجهروا
رحماكَ ربّيِ إنَّهم في سكرةٍ =======لم تُبقِ منهمْ ما يُسِرُّ ويُبْهِرُ
يا إخوتي ؛ليسَ البناءُ تطاولاً ======في الشّاهقاتِ ,وإنَّهُ ليُدَمَّرُ
إنَّ البناءَ بناءُ عقلٍ مُشرقٍ ========يبغي الحياةَ بعزَّةٍ ,ويُفكِّرُ
خيرُ البناءِ بناءُ أمٍّ أيقظتْ ========في النّفسِ حبَّاُ ,نبضُهُ مُتعَسِّرُ
ثمَّ استقامَتْ للعُلا لا تبتغي ========إلا شباباً بالعطايا يُمْطِرُ
أمَّا المعلِّمُ فضلُهُ فوقَ الدُّنا ========أعظِمْ بهِ !يُعطي ,ولا يتذمَّرُ
إنْ شِئْتَ علماً ,فالعطاءُ صديقُهُ ======وهو الشّفاءُ لكلِّ مَنْ يتأخَّرُ
سورٌ منيعٌ للشّبابِ ,وشعلةٌ ========وضَّاءةٌ ,تصبو لمن يتطوّرُ
أحبِبْ بكلِّ مُعَلِّمٍ, نَهَجَ العلا ========والغرسُ بين يديه علمٌ مُثمرُ
كلُّ الوفاءِ لمَنْ يُحَرِّقُ نفسَهُ ========حبّاً لبعثِ الخيرِ, ثمَّ يُغَوِّرُ
فالنّاسُ في بحبوحةٍ مِنْ فضلِهِ =======وهو الشّقيُّ مكابداً يتضوَّرُ

احمد ولد محمد موسي
31-03-2012, 03:23 AM
لله درك يا محمود ولا فض فوك قصيدة رائعة حقا أجدت وأفدت جزاك الله خير الجزاء

شهاب ياسين
31-03-2012, 11:05 AM
هذا بيت القصيد حسب وجهة نظري :

أعظِمْ بمَنْ يسخو بكلِّ فضيلةٍ!======ويجودُ بالعِلم المشِعِّ ويبذُرُ!


بارك الله فيك أخي الكريم محمود على القصيدة المؤثرة .