روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم العلوم التطبيقية > الطب وعلومه > كتب الطب بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-08-2009, 08:03 PM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي آية اللسان - في الخلق والكلام والبيان -

أضع هنا مجموعة مقالات ومقتطفات تظهر وجه الاعجاز في هذا العضو من جسم الانسان ،، ومكانة واهمية اللسان في التفاعل والتواصل وتحقيق المقاصد والاغراض ...


*****



اللسان عبارة عن عضو عضلي يتكون من جزئين مختلفين فيما بينهما من حيث الشكل، التركيب، الوظيفة، المظهر، والأعصاب المغذية، وهما :

- الثلثين الامامين : يبدآن من أرضية الفم ، و يدعى "الجزء الفمي" (الجسم Body) .
- الثلث الخلفي : يشكل جزءاً من الجدار الأمامي للبلعوم ، لذا يدعى "الجزء البلعومي" ( الجذر Root) .

ويغطي ظهر اللسان غشاء من النسيج الطلائي الحرشفي المطبق يتوضع على قاعدة ليفية، يتصل باللسان امتدادين عبارة عن غشائين طلائيين ، أحدهما أمامي وهو "لجام اللسان" يربطه بأرضية الفم ، ويفصل بين فتحتي قناتي الغدد الفكية ، والآخر خلفي يدعى "الامتداد اللساني – اللسان مزماري" يصل اللسان بـ لسان المزمار .

ويغذي اللسان الشريان اللساني، ويتعصب بالعصب تحت اللساني

يقوم اللسان بعدة وظائف هي: المضغ – البلع – الكلام – الذوق.

شرح مفصل

اللسان عضو عضلي مغطى بنسيج رابط ء يعلوه نسيج طلائي حرشفي متقرن جزئيا. وهو عضو حاسة الذوق (والكلام) في الإنسان. والجزء الأساسي لحاسة الذوق هو الغشاء المخاطي الذي يغطي اللسان وسقف الحلق ويمتد إلى بقية الفم ما عدا جذر اللسان المتصل بأرضية الفم.

تنقسم عضلات اللسان إلى نوعين هما:

1. عضلات خارجية تنشأ من خارج اللسان وتنغرس فيه، وهي مسؤولة عن الحركات العامة للسان كما في حركة اللسان الجانبية وحركته إلى الداخل وإلى الخارج. وهذه الحركات مهمة في عملية خلط الطعام في الفم.

2‏. عضلات داخلية تنشأ وتنغرس في اللسان. وهي مسؤولة عن تغيرات شكل اللسان وبخاصة عند النطق والبلع. وتكون العضلات الداخلية بأوضاع داخلية مختلفة منها الطويلة ومنها المستعرضة ومنها العمودية.

‏ويوجد في الغشاء المخاطي اللساني نتؤات تعرف بالحلمات Papillae ‏أو براعم الذوق Taste Buds، وتتكون بنية البراعم الذوقي من نوعين من التجمعات من الخلايا الحسية وهي :

‏(أ) الخلايا الذوقية
(ب) الخلايا المساندة
‏وجميعها خلايا مطاولة ذات أنوية مركزية.

وتوجد الحلمات على عدة أشكال

1. الحلمات الكأسية (أو العدسية) Vallate papillae وهي حلمات كبيرة الحجم نسبيأ، يبلغ عددها حوالي عشر حلمات مرتبة على شكل ( 8 ‏) وهي موجودة بين الجزء الأمامي من اللسان والجزء الخلفي منه.

2. الحلمات الفطرية Fungiform papillae ، وهي تشبه الفطر، وعددها كثير جداً، موزعة على سطح اللسان كله وبخاصة في جانبيه.

3. الحلمات الخيطية Filiform papillae ‏وتوجد بكثرة في كل سطح اللسان، ‏وللحلمة (البرعمة) بوجه عام، فتحة نهائية تخرج منها البروزات الذوقية التي تتصل بالخلايا الذوقية.

‏ولكي يتم الإحساس بالذوق، يجب أن يكون المذاق على شكل محلول حتى يسهل وصوله إلى نهاية الأعصاب التي تنقل هذا الاحساس إلى مركز الذوق بالمخ. ولهذا يتوقع أن لا يشعر الإنسان بطعم المواد إلا إذا ذابت في اللعاب. هذا وتختلف قوة الذوق باختلاف أجزاء اللسان كما يلي:

‏أ. البراعم الذوقية الواقعة في طرف اللسان مسؤولة عن تذوق المادة الحلوة.

‏ب. البراعم الذوقية الواقعة على السطح الجانبي وحافتي اللسان مسؤولة عن تذوق المواد المالحة والحامضية.

‏ج. البراعم الذوقية الواقعة عند مؤخرة السطح العلوي للسان مسؤولة عن تذوق المواد المرة.

تتصل أربعة من الأعصاب المخية (القحفية) في نقل الحوافز من المستقبلات الذوقية إلى قشرة الدماغ الحسية وهي كما يلي:

‏أ. يجهز العصب التاسع (اللسان البلعومي) مؤخرة وجوانب اللسان
ب. يجهز الفرع اللساني للعصب الخامس (العصب التوأمي الثلاثي) ‏جوانب وقمة اللسان.
ج. يجهز الفرع اللساني السابع (العصب الوجهي) جوانب وقمة اللسان.
د. يجهز الفرع الحنجري للعصب العاشر (العصب التائه أو المبهم) السطح البلعومي للسان.

وتعمل جميع هذه الأعصاب بطريقة أو أخرى على تنبيه إفراز اللعاب، وتحريك العضلات الخاصة بالمضغ وبراعم الذوق ليتم ترجمتها وإدراكها بمنطقة الذوق الحسية في المخ





طولية الشكل ، اصغر الغدد اللعابية حجماً ، تقع اسفل مخاط قاعدة الفم .


تحتوي على أسناخ مصلية و كثير من الاسناخ المخاطية .

تقع داخل فجوة في عظم الفك السفلي .

وهي تقع بين مجموعة من الاعضاء هي :

• من الاعلى الغشاء الطلائي لقاعدة الفم حيث يبرز مشكلاً نتوءاً .
• من الاسفل العضلة الفكية اللامية .
• من الامام الغدة تحت اللسانية من الجانب الآخر .
• من الخلف الجزء العميق من الغدة تحت الفكية .

تفرز عصارتها في القنوات تحت اللسانية ، عددها من 8-20قناة ، تفتح داخل الفم ، على قمة النتوء تحت اللساني ، و لكن بعضها قد يفتح في القناة تحت الفكية .

ترتوي الدم من فروع الشريانين اللساني والوجهي ، و الاوردة مرافقة للشرايين وتحمل نفس الاسماء .

تتعصب من ألياف نظيرة الودي حركية – إفرازية متفرعة من العصب القحفي السابع .

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ

آخر تعديل بواسطة النجدية ، 26-04-2010 الساعة 08:43 PM
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:10 PM   #2
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:12 PM   #3
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

اللسان بين العلم والدين

يعتبر اللسان من أهم الأعضاء التي وهبنا الله تعالى إياها، وحسبه أهمية أن الكلام لا يتم إلا بواسطته، ولهذا نتائج كثيرة، فكم من كلمة قد جلبت نقمة، وكم من كلمة طيبة، قد ضمدت الجراح وساعدت النفوس على الارتياح، وفرجت الكربات وجبرت الخواطر. فالكلمة الطيبة صدقة، ومثلها كمثل الشجرة الطيبة. كما يقول تعالى في محكم الذكر: {ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} (إبراهيم 242526)، وجاء في موعظة لسيدنا لقمان عليه السلام لابنه: «يا بني كسب القلوب شيء هين، وجه بشوش وقول لين». ومن أهمية اللسان أن الثواب والعقاب يقع عليه، وقد سأل الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه ، سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «يابني الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟» فأجابه (صلى الله عليه وسلم): «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» (رواه الترمزي، وقال حسن صحيح)، وفي الواقع فإن الإحاطة بكل الجوانب المتعلقة باللسان تقتضي الإطالة، ولذلك سوف نقتصر على أهم النقاط المتعلقة بهذا الموضوع، لأن خير الكلام ما قل ودل.

اللسان في اللغة

جاء في المعجم الوسيط عن اللسان ما يلي: اللسان جسم لحمي مستطيل متحرك يكون في الفم ويصلح للتذوق والبلع وللنطق، مذكر وقد يؤنث، جمعه ألسنة وألسن ولُسُن، ولسن الخبر أو الرسالة، يقال أتاني أو أتتني منه لسان، ويقال فلان ينطق بلسان الله أي بحجته، ولسان الثناء يقال لسان الناس عليه حسنة، وفي التنزيل العزيز {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} (الشعراء*84)، أي ثناء حسناً باقياً.
ولسان القوم، المتكلم عنهم، ولسان الحال مادل على حالة الشيء وكيفيته من الظواهر، وذو اللسانين المنافق، يقال هو ذو وجهين وذو لسانين، ولسان النار شعلتها. اللسن الكلام واللغة، يقال لكل قوم لِسْن، والملسون حلو اللسان يقول ولا يفعل.


اللسان في العلم

اللسان عضو عضلي متحرك يستخدم في المضغ والبلع والذوق والتصويت، هيئته بيضية، يتصل مؤخره العريض بقاع الفم، ويظل باقيه حراً في جوف الفم، وله وجهان علوي وسفلي، وحافتان جانبيتان وذروة أمامية وقاعدة خلفية.
الوجه العلوي يتألف من قسمين أمامي وخلفي بواسطة ثلم على هيئة (7) مفتوحة إلى الأمام، ويكون القسم الخلفي عمودياً وله غشاء مخاطي أقل التصاقاً مما هو عليه في القسم الأمامي، والذي يكون ملتصقاً التصاقاً شديداً، ويحتوي على بارزات صغيرة متقاربة تدعى الحليمات اللسانية، ويبلغ عددها تسعاً.
أما الوجه السفلي للسان فيستره غشاء مخاطي دقيق، وفيه خط متوسط يمتد إلى منتصف قاع الفم ويدعى لجام اللسان.
يبلغ عدد عضلات اللسان (17) عضلة، ثمانية منها مزدوجة وواحدة مفردة، وهي تدعى العضلة اللسانية العلوية، ولكل عضلة من هذه العضلات دور ووظيفة، فالعضلة الذقنية اللسانيه تجر اللسان إلى الأعلى والأمام، وكذلك عند تقلص العضلة كلها ينطبق اللسان على قاع الفم. أما العضلة اللسانية السفلية فتقوم بخفض اللسان وتقلصه، ويساعدها في هذا العمل العضلة اللامية اللسانية، في حين تقوم العضلة الإبرية اللسانية بتعريض اللسان وتوجيهه إلى الخلف والأعلى، أما العضلة الحنكية اللسانية فإنها ترفع قاعدة اللسان وتوجهه إلى الخلف، وتقوم العضلة البلعومية اللسانية، بجر اللسان إلى الأعلى والخلف، أما العضلة المسؤولة عن تطويل اللسان فتدعى العضلة اللسانية المعترضه، بقي أن نذكر أن العضلة الوحيدة المفردة تدعى العضلة اللسانية العلوية، وهي عبارة عن صفيحة عضلية تستقر فوق عضلات اللسان، وتقوم بدور خفض اللسان وتقعره.
يشرف على حركة اللسان عصب خاص به يدعى العصب تحت اللسان الكبير، وهو أحد الأعصاب القحفية الاثنى عشر والتي تنشأ من الدماغ مباشرة، أما حس اللسان فيشترك فيه عدة أعصاب: فالعصب اللساني، شعبة الفكي العلوي من مثلث التوائم يأخذ حس اللسان وذوقه، ويشترك معه العصب البلعومي اللساني وكذلك العصب الرئوي المعدي وهو يعصب الغشاء المخاطي للسان عبر شعب تنشأ من فرعه العصب الحنجري العلوي.


اللسان في الدين

ورد ذكر اللسان في العديد من الآيات، وقد بلغ عددها ثمان وعشرين آية، وسوف نقتصر على ذكر بعض هذه الآيات المباركة. قال تعالى مشيراً إلى أن اللسان أحد مواهب الله لنا، وبواسطته نقوم بالتعبير وبالاتصال مع الآخرين {ألم نجعل له عينين. ولساناً وشفتين} (البلد 89)، وفي موضع آخر يشير الله تعالى إلى أن اختلاف الألسن وتعدد اللغات بين الأمم، هي واحدة من عجائب خلق الله وقدرته الباهرة: {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين} (الروم* 22)، وقد كرم الله تعالى العرب فجعل منهم خاتم الأنبياء والرسل، وكانت المعجزة الكبرى وهي القرآن الكريم، بلغتهم، قال تعالى: {بلسان عربي مبين} (الشعراء 195)، وقال عز شأنه في موضع آخر {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر. لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} (النحل 103)، وقد جعل الله تعالى في هذا الكتاب المبارك، الهداية والرشاد والإنذار للظالمين، قال تعالى: {ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين} (الأحقاف 12).

وفي قصة سيدنا موسى عليه السلام، حين ذهب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله، قال مخاطباً ربنا تبارك وتعالى وطالباً تيسير هذا الأمر: {رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي} (طه: 25262728).

وقد ورد ذكر اللسان، في قصة سيدنا موسى عليه السلام في موضعين آخرين، قال تعالى:{وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذبون} (القصص34)، وقال جل من قائل: {ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون} (الشعراء13).

وقد وردت في القرآن آيات تدل على الجانب الإيجابي من اللسان، وهو لسان الصدق نذكر منها قوله تعالى: {ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً} (مريم*50)، وفي موضع آخر قال تعالى على لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} (الشعراء*84)، وبالمقابل فقد وردت آيات تذكر الجانب السلبي من أخلاق اللسان، ألا وهو الكذب والنفاق والغيبة وماعدا ذلك، قال تعالى يصف أولئك الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم {سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا. يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. قل فمن يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضراً أو آراد بكم نفعاً. بل كان الله بما تعلمون خبيراً} (الفتح* 11)، ويورد تعالى صفة الكذب في اللسان فيقول عز من قائل {ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون} (النحل*62)، وفي موضع آخر يقول تعالى مبيناً أولئك الذين ساءت ألسنتهم كما ساءت أنفسهم: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} (الممتحنة *2)، وأخيراً فإن حسب اللسان أهمية أنه من الأعضاء التي تشهد على الإنسان يوم القيامة، قال تعالى: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} (النور24).

أما في مجال الحديث النبوي الشريف فإن العديد من الأحاديث النبوية قد جاءت على ذكر اللسان، وتضمنت وصايا للرسول الأعظم (صلى الله علية و سلم) تحض على حفظ اللسان وتركه مالا يعنيه.
وفي حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» (متفق عليه).
وفي حديث آخر رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين سأله أبو موسى: أي المسلمين أفضل؟، فقال صلوات الله عليه وسلم: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» (صححه الألباني). وقد روى بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه ، حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه» (صححه الألباني).
وفي حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا» (حسنه الألباني ومعنى تكفر اللسان أي تذل وتخضع له.
وجاء في حديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال : قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال «أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابكِ على خطيئتك» (حسنه الألباني)

وفي المأثور ما قيل: «إنه ليس شيء أحق بطول سجٍن كاللسان» وذلك نظراً لآثاره السيئة على الإنسان فيما لو أرخى له العنان، وفي أبيات كتبها الإمام علي رضي الله عنه يذكر فيها بعض طبائع اللسان، جاء فيها:

لا خير في ود امرئ متملق حلو اللسان وقلبه يتلهب يلقاك يحلف أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب وبعد كل ذلك مما مر معنا، فإن العاقل هو الذي لا ينسى أن كلامه من عمله، وهو الذي يحفظ لسانه ولا يستعمله إلا فيما يرضي الله عز وجل، من ذكر لله، وكلمة طيبة، وصلة للأرحام، حتى لا يكون من الأخسرين أعمالا، وصدق المثل الذي قال «المرء بأصغريه قلبه ولسانه» والله من وراء القصد.

بقلم الكاتب: د. مؤنس محمود غانم ـ سورية

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:15 PM   #4
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -



براعم التذوق:
هي الأعضاء الخاصة بعملية التذوق والتي توجد في اللسان والحنك الصلب، ويوجد في الإنسان 10.000 برعم تذوقي طول الواحدة 70 أنجستروم وعرضها حوالي 30 أنجستروم وهي تتكون من 3 أنواع من الخلايا:
1 ـ خلايا التذوق.
2 ـ خلايا مدعمة.
3 ـ خلايا متدرجة
خلايا التذوق:
تحمل في نهايتها شعر وهو الخاص بعملية التذوق ويتصل هذا الشعر من الناحية الأخرى بأعصاب تصل إلى المخ.
أنواع الإحساس بالتذوق:
تذوق المادة الحلوة:
يحدث هذا في قمة اللسان وهي تحدث بسبب مركبات عضوية مثل السكر والكحول.
تذوق المادة المالحة:
يحدث هذا على جانبي اللسان من جهة الأمام، ومن المواد التي تحدث هذا الشعور: اليود.
تذوق المادة المرة:
يحدث هذا في نهاية اللسان والحنك ومن المواد التي تحدث مثل هذا التأثير الكوينين وأملاح الصفراء وأملاح الأمونيوم.
تذوق المادة الحامضة:
يحدث هذا على جانبي اللسان والحنك ومن المواد التي تسبب مثل هذا الإحساس الأحماض وأملاحها.
العوامل التي تؤثر على عملية التذوق:
يوجد الكثير من العوامل التي تؤثر على عملية التذوق من أهمها:
ـ تركيز المادة المتذوقة.
ـ مساحة اللسان المتأثرة.
ـ تباين المواد المتذوقة واختلافها عن المواد التي قبلها مثل تناول السكر بعد مادة مالحة يزيد من عملية التذوق.
ـ درجة الحرارة تؤثر على عملية التذوق.
ـ عملية التأقلم مع المادة الممتصة.
ـ توجد كذلك عوامل شخصية.

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:24 PM   #5
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

مخارج الحروف اللسانية

في اللسان : عشر مخارج لثمانية عشر حرفا :



أ. أقصى اللسان : أي أبعده مما يلي الحلق مع ما يقابله من الحنك الأعلى ويخرج منه ( القاف ) .


ب. أقصى اللسان تحت مخرج القاف قليلا : ويخرج منه حرف ( الكاف ) . وهذان الحرفان يسمى كل منهما ( لهويا ) نسبة إلى اللهاة ، وهي لحمة مشتبكة بآخر اللسان .


ج. وسط اللسان : وما يحاذيه من الحنك الأعلى ، ويخرج منه الحروف ( الجيم ، الشين ، الياء غير المدّية ) وتسمى هذه الحروف بالحروف الشجرية نسبة إلى شجر اللسان أي وسطه .





د. من إحدى حافتي اللسان : وما يحاذيها من الأضراس العليا ويخرج منه حرف ( الضاد ) .





هـ. ما بين حافتي اللسان معا : بعد مخرج الضاد وما يحاذيهما من اللثة ويخرج منه حرف ( اللام ) وهو أوسع الحروف مخرجا .





و. ما بين رأس اللسان : وما يحاذيه من لثة الثنيتين العليين ، ويخرج منه حرف ( النون ) .




ز. ما بين رأس اللسان مع ظهره : مما يلي رأسه وما يحاذيهما من لثة الثنيتين العليين ويخرج منـــــه حـــــــرف ( الراء ) .





ح. ما بين ظهر رأس اللسان : وأصل الثنيتين العليين ويخرج منه ( الدال ، التاء ـ الطاء ) وتسمى الحروف النطعية .





ط. من رأس اللسان : ومن بين الثنايا السفلى ويخرج منه ( الصاد ، الزاي ، السين ) وتسمى حروف الصفير .





ي. من بين رأس اللسان : وأطراف الثنايا العليا ويخرج منه ( الذال ، الثاء ، الظاء ) وتسمى الحروف اللثوية

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:25 PM   #6
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:26 PM   #7
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:29 PM   #8
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

اللســـــــــــــــان:

العضلات المحركة للسان 17 عضلة تخيل هذا الجزء الصغير لذى نحركه ليل نهار مضغاً او كلاماً يحركه 17 عضلة مقسمين كالتالى 8 أزواج على جانبى اللسان يمينا ويساراً وعضلية علوية وحيدة تأخذ شكل اللسان (القوس)



أتدرون ....؟؟؟

اللسان لا يتعرف على الطعام بمفرده ,ولكن تساعده الأنف وبدونها لا يستطيع اللسان تمييز الأطعمة ......تتعجبون ؟؟؟!!!! تعالوا معاً تقوم بتجربة
احضر قطعاً من مكعبات اطعمة مختلفة : جزر,, , خيار .. , وبنجر لكل منها طعم ورائحة ولهم نفس القوام فى المضغ , الآن اضع يديك على فتحتى الأنف (اغلقها ) وتناولها دون ان ترى بالترتيب هل تستطيع أن تميز بين الثلاثة ؟؟؟؟
النتيجة لن تستطيع لأن الأنف هى اللتى تميز فى الواقع بعد انتقال الروائح عن طريق الجيوب الأنفية الى شعيرات الاحساس بالرائحة بالأنف ومنها الى المركز الشمى فى المخ .

فسبحان الله الذى أتقن كل شىء صنعه

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:36 PM   #9
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

صيام اللّسان



د. عائض القرني

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد.
للّسان صيامٌ خاصّ يعرفه الذين هم عن اللغو معرضون، وصيام اللسان دائم، في رمضان وفي غير رمضان، ولكنّ اللسان في رمضان يتهذّب ويتأدّب، صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال لمعاذ رضي الله عنه: «كُفَّ عليك هذا. وأشار إلى لسانه»، فقال معاذ: أوَإنا لمؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «ثكلَتْك أمك يا معاذ، وهل يكبّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟».ضرَر اللسان عظيم، وخطره جسيم، وكان أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ يأخذ بلسانه ويبكي، ويقول: هذا أوردَني الموارد.

اللسان سبع ضار، وثعبان ينهش، ونار تلتهب.

* «لسانك لا تذكُرْ به عورة امرئ - فكلّك عوراتٌ ولِلنّاس ألسُنُ».

* ابن عباس رضي الله عنهما يقول للسانه: يا لسان قل خيراً تغنمْ، أو اسكت عن شرٍّ تسلَمْ.

رحم الله مسلماً حبس لسانه عن الخنا، وقيّده عن الغيبة، ومنعه من اللّغو، وحبسه عن الحرام.

رحم الله من حاسب ألفاظه، ورعى ألحاظه، وأدّب منطقه، ووزن كلامه.يقول تبارك اسمه: ?مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ? (ق:18). فكلّ لفظة محفوظة، وكلّ كلمة محسوبة ?وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ? (فصلت: من الآية 46). صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «من يضمنْ لي ما بين لَحْيَيْه وما بين فخذيه أضمنْ له الجنّةَ».
* «احذرْ لسانك أيّها الإنسانُ - لا يلدغنّك إنّه ثعبانُ»

* «واللهِ إنّ الموتَ زلّة لفظةٍ - فيها الهلاك وكلّها خسرانُ»

* لمّا تأدّب السلف الصالح بأدب الكتاب والسنّة وَزَنوا ألفاظهم، واحترموا كلامهم؛ فكان نطقهم ذكراً، ونظرُهم عبراً، وصمتهم فكراً.

ولمّا خاف الأبرار من لقاء الواحد القهّار أعملوا الألسنة في ذكره وشكره، وكفّوا عن الخنا والبذاء والهراء.

قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه: «واللهِ ما في الأرض أحقّ بطول حبسٍ من لسان».

يريد الصالحون الكلام، فيذكرون تبعاته وعقوباته ونتائجه؛ فيصمتون.
كيف يصوم من أطلق للسانه العنان؟ كيف يصوم من لعب به لسانه، وخدعه كلامه، وغرّه منطقه؟ كيف يصوم من كذب واغتاب، وأكثر الشتم والسباب، ونسي يوم الحساب؟ كيف يصوم من شهد الزور، ولم يكفّ عن الشرور؟

صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «المسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده». وهل الإسلام إلا عمل وتطبيق، ومنهج وانقياد، وسلوك وامتثال.

يقول جل اسمه: ?وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? (الإسراء: من الآية 53). والتي هي أحسن: اللفظ المؤدّب الجميل البديع الذي لا يجرح هيئة ولا شخصاً، ولا عرض مسلم، ولا ينال من كرامة المؤمن.

يقول عز وجل: ?وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ? (الحجرات: من الآية 12). كم من صائم أفسدَ صومَه فسادُ لسانه، وسوءُ منطقه، واختلالُ لفظه! ليس المقصود من الصيام الجوع والظمأ، بل التهذيب والتأديب.

في اللسان أكثر من عشرة أمراض إذا لم يُتحكّم فيه.

من عيوبه: الكذب، والغيبة، والنميمة، والبذاءة، والسبّ، والفحش، والزور، واللّعن، والسخرية، والاستهزاء، وغيرها.

رُبّ كلمةٍ هوى بها صاحبُها في النار على وجهه، أطلقها بلا عنان، وسرّحها بلا زِمام، وأرسلها بلا خِطام.

اللسان طريقٌ للخير، وسبيلٌ للشر، فيا لَقُرّة عين مَن ذكر اللهَ به، واستغفر وحمد، وسبّح وشكر وتاب، ويا لَخيبة مَن هتك به الأعراض، وجرح به الحرمات، وثَلَم به القِيَم.

يا أيها الصائمون! رطّبوا ألسنتكم بالذّكر، وهذّبوها بالتقوى، وطهّروها من المعاصي.

اللهم! إنّا نسألك ألسنةً صادقةً، وقلوباً سليمةً، وأخلاقاً مستقيمةً.

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:39 PM   #10
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

ورد اللسان في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه


1) آلة النطق المعروفة في الفم كقول الله تعالى ( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين )

2) اللغة كقول الله ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه )

3) الثناء الحسن كقول الله ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين )

وزاد بعضهم رابعا

4) الدعاء ومنه قول الله تعالى ( ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم )) أي في دعائهما

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:40 PM   #11
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

روابط ومراجع عن اللسان

| الكتب | من مواقع أخرى | التسجيلات السمعية و المرئية | المكتبات ودور النشر|

ملاحظات هامة : 1 - بالنسبة للكتب المتعلقة بالموضوع لو نظرت في كل كتاب لوجدت في مراجعه كتباً اخرى عن نفس الموضوع قد لا تُذ كر هنا ؛ فحصاد المعرفة كبير يصعب حصره.

2 - يمكن الرجوع للكتب العامة عند الاهتمام بموضوع خاص . توضيح ذلك: لدينا موضوع معين ، فله كتب متخصصة فيه فقط ، لكن يمكن الاستفادة والرجوع للكتب العامة بمواضيع أعمال القلوب أو محاسن أو مساوىء الأخلاق أو السلوك والآداب فهي تتكلم غالباً عن المواضيع الخاصة في ثناياها.

الكتب:
الناشر
المؤلف
اسم الكتاب
الناشر
المؤلف
اسم الكتاب
دار الاعتصام أبو حامد الغزالي آفات اللسان مكتبة المنار إبراهيم المشوخي آفات اللسان
مكتبة التعاون سيد عاصم علي الكلمات المخالفة و آفات اللسان مكتبة الرشد سعيد القحطاني آفات اللسان في ضوء الكتاب
طائر العلم محمد محمد نور فطاني اللسان بين الكلمة الطيبة و الخبيثة مكتبة الصحابة أبو حذيفة إبراهيم اللسان آدابه آفاته
دار النيل ماجد إبراهيم عيسى جدد لسانك دار إيلاف ناصر السهو الشمري وا أمسك عليك لسانك و اتق الله
مكتبة ابن حجر وحيد عبدالسلام بالي حفظ اللسان دار عمار حسين العوايشة حصائد الألسن
مكتبة الصحوة عادل صالح الجطيلي خطايا اللسان دار القبلة الصاغرجي حفظ اللسان
مكتبة التراث عكاشة عبدالمنان صيانة الإنسان من آفات اللسان محمد أديب كلكل محمد أديب كلكل صون الإيمان من عثرات اللسان
دار البشير عبدالقادر الشيخلي فضيلة الصمت و رذيلة كثرة الكلام دار الصحابة مجدي فتحي السيد طيب الكلام
يحيى محمد الحارثي يحيى محمد الحارثي من عثرات اللسان مكتبة السوادي خلف سعد آل مخلوف مصائب الإنسان من آفات اللسان
كلية التربية جامعة الملك سعود غزيل الدوسري
آفات اللسان في ضوء القرآن الكريم - ( رسالة ماجستير) دار عمار وحيد بالي آفات اللسان


عودة لأعلى الصفحة

من مواقع أخرى:حكم قول ما صدقت إني ألقاك حكم قول إن أحسنت فمن الله وإن أسأت أو أخطات فمن نفسي والشيطان حكم قول ما تستاهل أو والله ما تستاهل هذا الكلام من الكفر آفات اللسان آفات اللسان
المزاح بألفاظ فيها كفر أو فسق حكم النكت في الإسلام على الناقل أن يتثبت في النقل وأن ينظر فيما ينقل وينشر بين الناس الشعر,,حسن وقبيح ظاهرة اللعن قول المسلم للمسلم يا غبي يا خبل
عبارات وأقوال ينبغي الحذر منها التكلم بالألفاظ القبيحة لا يجوز لا حرج في ذكر الإنسان اسم والدته الأفضل أن يقال عن الميت : رحمه الله ، لا : المرحوم منطقه وألفاظه صلى الله عليه و سلم آفات اللسان
زلات اللسان والغيبة والنميمة حياك الله وبياك حياك الله وبياك لعن العصاة والفاسقين الإشاعة و التشهير حكم النكته والمزاح
الكلمة الطيبة صدقة حصائد الألسن اللسان حفظ اللسان آفات اللسان في التحذير من آفات اللسان
مسؤولية الكلمة خطورة اللسان من آفات اللسان المسئولية عن الكلمة الكلم الطيب والخبيث الألفاظ المخالفة للشريعة
حسن الكلام الإشاعة آفات اللسان التقول على رسول الله حصائد اللسان التحذير من حصائد الألسنة

زلات اللسان00زلات القلب ! القول السديد ضوابطه وآثاره حفظ اللسان التحذير من الّلحن في الحجة خطورة الفتوى والقول على الله بلا علم مسؤولية الكلمة
اجتهد أن تقـول أحسن من واو الملاح
مبـاراة في معسـول الكـلام! أسباب حب الكلام في الناس الشائعات
زلات اللسان00زلات القلب ! 2-2
لسـان العبـد طريـق السـعادة أو هـاوية الشـقاء اللسان رسالة القلب الإنسان واللسان
هل أصبح ترشيد الكلام أهم من ترشيد الكهرباء والمياه ؟ احذرى زلات اللسان عبارات خطيرة
أخطاء اللسان آفة من آفات اللسان نجدها عند الخصومة أدب المجالسة وحمد اللسان كتاب حفظ اللسان اللسان عندما يصمت اللسان


عودة لأعلى الصفحة

التسجيلات السمعية و المرئية:آفات اللسان راقب لســـــــــانك الصمت واللسان أمسك عليك لسانك آفات اللسان سلسلة انتبه من لسانك
حصائد الألسن أمسك عليك لسانك الفاظ العامه المخالفه للشريعه 1 - 2 اللسان وخطورته خطر اللسان

أشرطة موجودة بالتسجيلات الإسلامية :
ملاحظات هاتف التسجيلات الرقم المسلسل بالفهرس اسم التسجيلات اسم المحاضر اسم الشريط
الرقم المسلسل يفيد في سرعة الوصول للشريط
أضغط هنا ! 9117 التقوى سعد البريك حصائد الألسن
10046 التقوى عبدالله الشيخ مسئولية الكلمة
10099 التقوى محمد العثيمين إذ تلقونه بألسنتكم
10123 التقوى سلمان العودة خطر اللسان
10143 التقوى حمزة الفعر خداع الألفاظ و المصطلحات

أضغط هنا ! أحد عبدالرحمن السدحان
المآخذ الشرعية على بعض الألفاظ و الأمثال
9214 التقوى فهد حجاب الحربي
من آفات اللسان ( الكذب )
10535 التقوى طلال الدوسري
أمسك عليك لسانك
أحد محمد المنجد
ألفاظ العامة المخالفة للشريعة
9644 التقوى سلمان العودة
القول على الله بغير علم
10584 التقوى ناصر العمر
أمسك عليك لسانك

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:42 PM   #12
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

أمراض اللسان في كتاب القانون في الطب لابن سينا
Tongue Diseases in al-Qanunn Book of ibn-Sina

د . عبد الناصر كعدان· د . عبد الفتاح حنون··
الملخص

يعتبر اللسان عضواً أساسيا يساهم في المضغ والبلع والكلام، ويتعرض لأمراض مختلفة في أسبابها وأعراضها.

وقد تحدث ابن سينا في كتابه القانون عن تشريح اللسان وعضلاته وأعصابه وعن أمراضه بنوعيها الحسية والحركية كما شرح الأمراض الخاصة باللسان ثم تحدث عن أمراض اللسان عندما تكون إصابة اللسان عرضاً لمرض عام، وقد خصص للسان أكثر من أربعة عشر فصلا.

وقد تحدث في هذه الفصول عن فساد الذوق والأورام وعن قصر اللسان الذي نسميه اليوم (اللسان المربوط)، وفصل لنا أسباب خلل الكلام وفيما يتعلق بحرقة اللسان فقد ذكر أن لذلك أسباباً عصبية كما انتبه إلى الأثر السيئ للتنفس الفموي وأشار إلى ذلك إشارة واضحة.

وتظهر لنا دراسة أمراض اللسان عند ابن سينا مدى الإحاطة والدقة والتصنيف المنطقي للأسباب ووضوح المعالجات، حيث لا يزال الطب الحديث موافقاً بالكلية في بعض الموضوعات لما كتبه ابن سينا.






المقدمة

لا يخلو كتاب من كتب الطب العربية القديمة من فصول مخصصة لدراسة أمراض اللسان فعلى سبيل المثال في الجزء الثالث من الحاوي للرازي نجد باباً لحس الذوق[i] وآخر لأمراض الحلق واللسان واللهاة[ii]؛ كما يخصص الرازي الباب التاسع والأربعين من كتابه التقسيم والتشجير لعلل اللسان ويتحدث فيه بإيجاز شديد عن تسع علل هي الورم والشقاق والخشونة والقروح والشنج والثقل والضفدع قصر الرباط وعِظَمُ اللسان[iii]؛ أما أبو الحسن الطبري صاحب كتاب المعالجات البقراطية فهو يخصص للأمراض الخاصة باللسان عشرة أبواب يتحدث فيها عن أمراض اللسان كالإدلاع[iv] والضفدع[v] وخالج اللسان وتغير الكلام وفساد حس اللسان[vi]…… وهكذا لا يخلو كتاب طبي في تراثنا من فصول يتحدث فيها المؤلف عن أمراض اللسان وعلاجاتها .

ويعتبر كتاب القانون في الطب لابن سينا أحد أبرز المؤلفات الطبية فهو يتسم بالوضوح والشمول وحسن العرض وتعطي دراسته صورة واضحة عن العلوم الطبية في عصره ونجد في الجزء الثاني من الكتاب أربعة عشر فصلاً مخصصة لأمراض اللسان[vii] إضافة إلى بعض الفقرات الأخرى في سياق أبحاث التشريح في الجزء الأول من الكتاب[viii].

وسنتحدث هنا عما كتبه ابن سينا عن اللسان في كتاب القانون في الطب حيث ندرس الفصول التي تحدث فيها عن اللسان كما رتبها ابن سينا:

تشريح عضل اللسان

ويذكر أن فيه أربع أزواج يشكلون ثمان عضلات وعضلة مفردة وهي العضلة اللسانية العلوية التي يصفها بدقة شديدة وبذلك يذكر للسان تسع عضلات بينما المعروف أن اللسان يحوي بالإضافة للعضلة اللسانية العلوية المفردة ثمانية أزواج أخرى من العضلات بدلاً من أربعة وبذلك يكون عدد العضلات سبع عشرة عضلة[ix] .

تشريح أعصاب اللسان

وقد تكلم عن عصب مثلث التوائم الخامس ويسميه الزوج الثالث من الأزواج السبعة ويصف فروع هذا العصب وصفاً دقيقاً مطابقاً للتشريح الحالي ذاكراً الفرع الذي يعصب اللسان حسياً لنقل حاسة الذوق[x] وهو الذي نطلق عليه اليوم العصب اللساني شعبة العصب الفكي السفلي من مثلث التوائم .

فصل في تشريح الفم واللسان

يتحدث ابن سينا عن اللسان ويذكر وظائفه حيث يقول: (اللسان عضو من الفم وهو من آلات تقليب الممضوغ وتقطيع الصوت و إخراج الحروف وإليه تمييز الذوق وجلدة سطحه الأسفل متصلة بجلدة المريء وباطن المعدة وجلدة النطع مقسومة منصفة بحذاء الدرز السهمي وبينهما مشاركة في أربطة واتصال وفيه أعصاب كثيرة متشعبة من أعصاب أربعة ناتئة وفيه من العروق والأعصاب فوق ما يتوقع في مثله ومن تحته فوهتان يدخلهما الميل هما منبع اللعاب يفضيان إلى اللحم الغددي الذي في اصله المسمى مولد اللعاب وهذان المنبعان يسميان ساكبي اللعاب يحفظان نداوة اللسان والغشاء الجاري عليه متصل بغشاء جملة الفم)[xi].

وهكذا نرى ذكره لاستمرار الغشاء المخاطي لباطن اللسان وقاع الفم مع الغشاء المخاطي للسبيل الهضمي ملاحظته وجود تروية دموية غزيرة وتعصيب كثيف في اللسان وذكر وجود فوهتين للعاب وأنهما يخرجان اللعاب من الغدد اللعابية التي يسميها ( اللحم الغددي ) ويقول ابن سينا أن الفوهتين تسميان (ساكبي اللعاب ) إضافة إلى تعداده لوظائف اللسان واللعاب.
فصل في أمراض اللسان

ويفصل ابن سينا هنا أمراض اللسان ويصنفها فيقول: (قد يحدث في اللسان أمراض تحدث آفة في حركته وقد يحدث له أمراض تحدث آفة في حسه اللامس والذائق وربما بطل أحد حسيه دون الآخر كالذوق دون اللمس وقد يكون مرضا مركبا وربما كانت الآفة خاصة به وربما كانت لمشاركة الدماغ وحينئذ لا يخلو عن مشاركة الوجنتين والشفتين في أكثر الأمر وربما شاركه سائر الحواس إذا لم تكن آفة في نفس شعبة العصب الذي يخصه وقد يؤلم أيضا بمشاركة المعدة وأحياناً بمشاركة الرئة والصدر)[xii].

وهكذا نرى تقسيمه لأمراض اللسان إلى حركية وحسية وأن أمراض الحس قد تصيب حساً دون آخر كما نبه إلى أنه قد يؤلم لسبب عام أو إصابة موضعية إذ أن المرض قد يكون بمشاركة المعدة[xiii] أو غيرها من الأعضاء كالرئة والصدر ومن المعروف أن الكثير من الأمراض العامة قد تتظاهر بأعراض في اللسان[xiv] أو قد يؤلم بانفراده فيكون مرضا موضعيا وذكر أن معرفة المرض تكون بملاحظة تغير الملمس أو اللون أو تغير الحس بالطعوم وغلبة حس عليه من إحساس شبه الحموضة أو حلاوة…….

كما فرق ابن سينا بين الإصابة العصبية التي تكون خاصة باللسان وحده (في نفس شعبة العصب الذي يخصه)[xv] وبين الإصابة التي لا تكون في الفروع العصبية الخاصة باللسان وحده وعندها فقد تشترك في الإصابة سائر الحواس.
في معالجات اللسان

ويشير هنا إلى أن تكون المعالجة عامة إن كان المرض في اللسان بمشاركة مع الرأس أو المعدة أي إن كان السبب مرضا عاما أو تكون المعالجة خاصة بمثل المضامض في الفم والغراغر[xvi] والدلوكات التي تستعمل على اللسان والحبوب التي تمسك في الفم ويفضل أن كون هذه الحبوب مفرطحة الشكل وذلك كما نعتقد رغبة في زيادة سطح التماس بين المادة الدوائية والنسج الفموية.

وهكذا فإن المعالجة تتبع سبب المرض الحادث في اللسان فإن كانت إصابة اللسان عرضا لمرض عام فلا بد من معالجة السبب وإن كانت الإصابة من الأمراض الخاصة باللسان فنلجأ إلى أدوية اللسان.

كما يؤكد ابن سينا في هذا الفصل على الحذر في استعمال أدوية اللسان فيقول: (ويجب أن يحترس في استعمال أدوية الفم واللسان إذا كانت من جنس ما يضر الحلق والرئة كيلا يتحلب شيء من سيلاناتها إليها)[xvii] وهذه العبارة تذكرنا بالتحذير الذي يكتب على عبوات الأدوية الفموية التي لا يجوز ابتلاعها حيث يدون عليها بشكل واضح عبارة "للاستعمال الخارجي فقط".
فصل في فساد الذوق

يقول ابن سينا: (الآفة تدخل في الذوق على الوجوه الثلاثة المعلومة وكل ذلك قد يكون بمشاركة وقد يكون لمرض خاص)[xviii] وهكذا فقد يكون ذلك من سبب موضعي وهو ما يطلق ابن سينا عليه مرضاً خاصاً أو في سياق مرض عام وهو ما يسميه مرضاً بمشاركة وأما العلاج فإنه يكون بحسب العلة فإن كانت بمشاركة وكان السبب من الامتلاء فالعلاج بمثل المقيئات[xix] وهكذا تعالج الحالة بحسب السبب .
فصل في استرخاء اللسان وثقله والخلل الداخل في الكلام

يذكر ابن سينا أن هذا المرض: (قد يكون لسبب في الدماغ وقد يكون لسبب في العصبة المحركة له أو الشعبة الجائية منها إليه وأنت تعلم ما يكون بشركة من الدماغ وما يكون عن غير شركة بما تجد عليه الحال في سائر الأعضاء المستقية من الدماغ حساً وحركة وقد يبلغ الاسترخاء باللسان إلى أن يعدم الكلام أو يتعسر أو يتغير)[xx].

وهكذا فقد ذكر أن سببه إن كان عصبيا فهو على نوعين إما عصبي مركزي (لسبب في الدماغ) أو عصبي محيطي (لسبب في العصبة المحركة له) كما ذكر لنا التشخيص التفريقي بين الحالتين بالنظر إلى ما يكون عليه الحس والحركة في سائر الأعضاء.

ولا يزال الأطباء إلى اليوم يعتمدون على فحص الوظائف الخاصة بكل شعبة عصبية على حدة وذلك لتحديد الإصابة بدقة معتمدين على ذلك في التشخيص التفريقي بين الإصابات المتشابهة في أعراضها.

وأما في المعالجة فقد أحال إلى الفصول التي تحدث فيها عن أمراض الرأس فيما يكون ناتجاً عنها وذكر هنا استعمال الغراغر والمضامض وذكر صفة مركبة[xxi] تمسك تحت اللسان وصفة جُوَارِشن[xxii] .
فصل في تشنج اللسان

يشير ابن سينا إلى أن ذلك يحدث أحيانا في سياق الإصابات الخمجية الحادة (الحميات) فيقول: (قد يكون تشنج اللسان من رطوبة لزجة تمدد عضله عرضاً وقد تكون في الأمراض الحادة)[xxiii].

وأما في المعالجات فهو يقول: (ليس يبعد علاج تشنج اللسان في القانون من علاج التشنج الكلي المذكور في الفن الأول من هذا الكتاب وأما على طريق الأخص فإن علاجه على التكميدات[xxiv] لأصل العنق والغرغرة وهي فاترة واستعمال أخبصة[xxv] متخذة من أدهان حارة وحلاوات محللة)[xxvi].
فصل في عظم اللسان

ويذكر أسبابه وأعراضه فيقول: (قد يكون من رطوبة كثيرة بلغمية مرخية مهيجة وقد يعظم كثيراً حتى يخرج من الفم ولا يسعه الفم وهذا العظم قد أفردنا ذكره من باب الورم)[xxvii].

وقد يكون ما ذكره من الرطوبة الكثيرة البلغمية هو ما يحدث من انتباج في منطقة قاع الفم عند حدوث الالتهاب فيندفع اللسان بسبب ذلك وأما ما ذكره من الورم فمن المعروف أن اللسان تحدث فيه الأورام كسائر الأعضاء الأخرى في الجسم.

وأما في المعالجات فقد ذكر علاجات موضعية كأن يدام دلكه بالنوشادر[xxviii] والملح مع مصل وخل[xxix].
فصل في قصر اللسان

ويذكر في هذا الفصل أن قصر اللسان يكون من سبب تشريحي يتعلق بالرباط الذي تحت اللسان وهذه هي الحالة التي نسميها اليوم باللسان المربوط أو يكون ناتجا عن تشنج في اللسان هو الذي يمنع حركته بشكل سليم حيث يقول عن ذلك: (قد يعرض لاتصال الرباط الذي تحته برأس اللسان وطرفه فلا يدع اللسان ينبسط وقد يعرض على سبيل التشنج)[xxx].

وفي ذكره للمعالجات فإنه يتحدث عن قصر الرباط فقط لأن ما له علاقة بالتشنج قد سبق ذكره وأما الكائن بسبب قصر الرباط فإنه يذكر أن علاجه قطع ذلك الرباط من جانب طرفه قليلاً[xxxi] ويحدد المدى الذي يجب أن نصل إليه في قطع الرباط فيقول: (ومبلغ ما يحتاج إليه من قطعه في إطلاق اللسان أن ينعطف إلى أعلى الحنك وأن يخرج من الفم)[xxxii] ولا نزال نعتمد قدرة اللسان على ملامسة قبة الحنك أثناء فتح الفم علامة تحدد الحاجة إلى المعالجة الجراحية من عدمها[xxxiii].

ويذكر طريقة خاصة لإنجاز ذلك فيقول: (وإن لم يجسر على قطعه بالحديد تقية وخوفاً من انفجار دم كثير جاز أن يدخل تحت الرباط إبرة بخيط خارم فيحزم من غير قطع ويجعل على العضو ما يمنع الالتصاق)[xxxiv].

وهكذا فقد عرّف بدقة ما نسميه اليوم (اللسان المربوط ) وذكر علاجه بالجراحة وان تكون بقدر الحاجة وحدد لنا بدقة ووضوح مقدار ذلك.
فصل في أورام اللسان

يقول ابن سينا: (قد يعرض للسان أورام حارة وأورام بلغمية وأورام ريحية وأورام صلبة وسرطان وعلامات جميع ذلك ظاهرة إذا رجعت إلى ما قيل في علامات الأورام)[xxxv].

وقد فصل فيه بين الأورام الرخوة الحارة والأورام الصلبة وهذه إشارة إلى أهمية التفريق بين الإصابة الرخوة الحارة و الإصابة الصلبة فالأورام الصلبة قد لا تكون لها علاقة بما نسميه اليوم إصابة إنتانية وربما تكون ورما سليما أو خبيثا أو غير ذلك ولا نزال نستعمل الجس للتشخيص التفريقي الأولي بين هذه الحالات[xxxvi].

ومما يقوله في المعالجات: (فإن تقيح استعمل القوابض في الفم مثل طبيخ السماق والشراب العفص[xxxvii] وإن كان الورم رخواً بلغمياً فقد ينفع منه ومن الورم الحار فيه البالغ منتهاه أن يحرق أصل الرازيانج[xxxviii] ويلصق عليه)[xxxix].
فصل في الخلل في الكلام

يفصل لنا ابن سينا أسباب ذلك بتفصيل دقيق وشرح واف وسنعرض الأسباب التي ذكرها ابن سينا وبالترتيب الذي اعتمده ابن سينا نفسه لأن هذا الترتيب يظهر لنا دقة في العرض من الناحيتين الطبية والمنطقية وهذه الأسباب تنقسم إلى :

أسباب عصبية مركزية : حيث يقول: (إن الخرس وغيره من آفات الكلام قد يكون: من آفة في الدماغ وفي مخرج العصب الجائي إلى اللسان المحرك له)[xl].

أسباب عصبية محيطية : يقول ابن سينا: (وقد يكون سبب الآفة في نفس الشعبة)[xli].

أسباب مرضية وتشريحية خاصة باللسان: ويتابع ابن سينا تعداد أسباب الخلل في الكلام فيقول: (وقد يكون في العضل أنفسها وذلك الخلل: إما تشنج وإما تمدد أو تصلب أو استرخاء أو قصر رباط أو تعقد عن جراحة اندملت أو ورم صلب)[xlii].

أسباب عارضة على سطح اللسان تعيق الكلام بما تسببه من ألم : إذ يقول: (وقد تكون الآفة في الكلام من جهة أورام أو قروح تعرض في اللسان ونواحيه)[xliii].

الأسباب المرضية العامة: كما يذكر أن الخلل في الكلام (قد يعرض بعد السرسام لاندفاع العضل من الدماغ إلى الأعصاب وفي الحميات الحارة لشدة تجفيفها ويكون اللسان ضامراً متشنجاً وهو قليلاً ما يكون وهذه من الآفات العرضية الغير الأصلية)[xliv].

الأسباب المتعلقة بالحنجرة دون اللسان: ويختم ابن سينا تعداده لأسباب الخلل في الكلام فيذكر أن السبب قد لا تكون له علاقة باللسان بل نتيجة لإصابة الحنجرة فيقول: (وقد تكون الآفة في الكلام لسبب في عضل الحنجرة إذا كان فيها تمدد أو استرخاء، فربما كان الإنسان يتعذر عليه التصويت في أول الأمر إلا أنه يعنف في تحريك عضل صدره وحنجرته تعنيفاً لا تحتمله تلك العضلة فتعصى فإذا يبس في أول كلمة ولفظة استرسل بعد ذلك ومثل هذا الإنسان يجب أن لا يستعد للكلام بنفس عظيم وتحريك للصدر عظيم بل يسرع فيه بالهوينى فإنه إذا اعتاد ذلك سهل عليه الكلام واعتاد السهولة فيه وأما سائر الوجوه فقد ذكرت معالجاتها في أبوابها)[xlv].

ونرى في هذه الفقرة حديثه الواضح عن سوء استعمال الصوت وهو يدخل في الأسباب الرضية المؤدية لالتهاب الحنجرة الحاد وخاصة عند الكهول[xlvi].

ولا بد لمن يقرأ هذا الفصل من أن ينتبه إلى مدى الإحاطة والشمول الذين يميزان استقصاء ابن سينا لأسباب الخلل في الكلام وعرضه لها مرتبة بشكل علمي مترابط وتسلسل منطقي ملحوظ.
فصل في الضفدع
يقول ابن سينا عن مرض الضفدع معرفا له: (الضفدع هو شبه غدة صلبة تكون تحت اللسان شبيهة اللون المؤتلق من لون سطح اللسان والعروق التي فيها بالضفدع وسببه رطوبة غليظة لزجة)[xlvii].

ولا نزال نستخدم كلمة ( الكيس الضفدعي)[xlviii] حتى اليوم لتسمية هذه الحالة وقد ذكر ابن سينا أن سببه (رطوبة غليظة لزجة) وهذه الكلمة هي ما يعبر به ابن سينا عن السوائل المتجمعة نتيجة انسداد في إحدى الأقنيـة اللعابية والتي تسبب هذه الحالة المرضية تحت اللسان كما هو معروف اليوم[xlix].
فصل في حرقة اللسان

يقول ابن سينا: (قد يكون ذلك بسبب حرارة في الفم أو الدماغ لا يبلغ أن يكون حمى أو بسبب تناول أشياء حريفة ومالحة ومرة وحلوة والعطش الشديد ويكون لأسباب أعظم من ذلك مثل الحميات الحارة والأورام الباطنة)[l].

ويبدو لنا مما كتبه ابن سينا في هذا الفصل أنه قد أدرك الأثر السيئ لما يعرف اليوم بالتنفس الفموي، الذي يسبب جفافا في الفم يؤثر على الغشاء المخاطي، والخلايا البشرية في الفم، كما يؤثر على حاسة الذوق.

ولعل ملاحظته لهذا الأثر السيئ هي التي جعلته يذكر أول ما يذكر عند حديثه عن علاج حرقة اللسان منع المريض من مداومة فتح الفم ومن النوم على الظهر لأن هذه الوضعية في النوم قد تزيد من احتمال فتح الفم والتنفس عن طريق الفم أثناء النوم وفي ذلك يقول ابن سينا: (وعلاج ذلك في الجملة أنه يجب أن يمنع من يشكو ذلك وخصوصا من المرضى أن ينام على القفا ومن أن يديم فغر الفم)[li].

وهكذا نلاحظ الإشارة الواضحة إلى معرفة اثر استمرار فتح الفم (التنفس الفموي) على حدوث حرقة اللسان حيث يسبب التنفس الفموي والذي يكون المصاب به دائم فتح الفم تقريباً بجفاف في المخاطية الفموية وتحدث تغيرات فيها ويتأثر اللسان كما يؤثر ذلك على الحس بالطعوم.

وتؤكد أبحاث الطب الوقائي اليوم على موضوع التنفس من الأنف دائما لأن الأنف هو الطريق الضرورية للتنفس فيتعرض الفم بسبب هذا التنفس لأمراض والتهابات مختلفة ولا سيما إذا تعرض لتأثير الهواء البارد أو الجاف أو المفعم بالغبار[lii].
فصل في علاج الشقوق في اللسان

وذكر في علاجه لعاب بزرقطونا[liii] والأكارع[liv] والبيض النيمرشت[lv]والزبد الحادث من تدلك قطع القثاء والسبستان[lvi].
فصل في دلع اللسان

يقول ابن سينا عن دلع اللسان: (قد يكون لأورامه العظيمة وقد يكون عند الخوانيق فتدلع الطبيعة أو الارادة اللسان ليتسع مجرى التنفس)[lvii].

أشار إلى أنه يكون من أورام اللسان أي أن سببه في اللسان نفسه أو يكون من الخوانيق[lviii] وتطلق كلمة الخناق اليوم على الإنتانات الحادثة في منطقة قاع الفم والبلعوم حيث تسبب الوذمة الحادثة في الحلق والبلعوم تضيقا في مجرى الهواء يعيق التنفس.
فصل في البثور في الفم

ويتحدث في هذا الفصل عن بثور الفم واللسان ويذكر لذلك أسباباً عامة من الحرارة في نواحي المعدة والرأس وبخارات وأنه قد يكون في الحميات[lix].

كما يذكر كثيرا من الأدوية المستعملة في علاج البثور فمن الأدوية المستعملة لعلاج البثور في أول الأمر ما يكون فيه تبريد وتجفيف مثل (الأملج[lx] والعفص[lxi] وبزر الورد[lxii] والكثيراء[lxiii] والطين الأرمني[lxiv])[lxv] ويذكر من الأدوية الحارة التي يحتاج إليها في آخر الأمر (جوزبوَّا[lxvi] والسُّعد[lxvii] والزعفران[lxviii] ولسان الثور[lxix] والقرنفل[lxx] والفوتنج[lxxi] والسك[lxxii] )[lxxiii] ويختم ابن سينا هذا الفصل بقوله: (قال بعض محصلي الأطباء أنه لا شيء أبلغ في علاج بثور الفم من إمساك دهن الإذخر[lxxiv] فاترا في الفم)[lxxv].
فصل في القلاع والقروح الخبيثة

وهي قرحة تكون في جلدة الفم واللسان[lxxvi] وذكر من أسباب ذلك سوء الهضم وقد ذكر ابن سينا في علاجه أدوية كثيرة منها العفص وعصارة الحصرم كما ذكر صفة مرهم مركب.

الأشكال الصيدلانية التي استخدمها ابن سينا في معالجة اللسان

لقد ذكر ابن سينا العديد من الأشكال الصيدلانية المستخدمة في معالجة اللسان فقد ذكر استخدام الأدهان[lxxvii] والأخبصة[lxxviii] والعصارات مضمضة[lxxix] والغراغر[lxxx] والمشروبات[lxxxi] وتغليف اللسان بالضمادات[lxxxii] والدلوكات اللسانية[lxxxiii] والحبوب التي تمسك تحت اللسان[lxxxiv] والمراهم[lxxxv] والجوارشنات[lxxxvi] وغير ذلك من الأشكال الصيدلانية المختلفة والواردة أثناء حديثه عن معالجة كل آفة بعد أن يتحدث عن أسبابها وتشخيصها.

الخاتمة والنتائج

لقد كان ابن سينا كما يتضح من دراستنا السابقة لما كتبه عن أمراض اللسان موسوعيا في إحاطته بالموضوع الذي يتحدث عنه دون إطالة أو حشو وهذا من الأسباب التي جعلت كتاب القانون هو الكتاب التدريسي الأول في الطب على مدى قرون عديدة .

وقد وصف ابن سينا تشخيص وعلاج العديد من الحالات المرضية الخاصة باللسان كالضفدع واللسان المربوط مع ذكر التشخيص التفريقي بين الحالات المرضية المتشابهة في أعراضها كما تحدث عن الهدف الذي يجب الوصول إليه في الجراحة لتحرير اللسان ومدى القطع للرباط اللساني .

كما حدد ابن سينا الأسباب المختلفة المؤدية لخلل الكلام بتسلسل منطقي يشبه أن يكون تصنيفا علميا دقيقا يشبه ما نعتمده في هذه الأيام كما تحدث عن تغير حس المذاق وأسبابه المختلفة وأشار إلى أثر التنفس الفموي السيئ في مثل هذه الحالة.

أما في مجال التحذير من الاختلاطات الناتجة عن العلاج فقد حذر من وصول الأدوية المستخدمة للعلاج الموضعي في الفم واللسان إلى السبيل الهضمي ودخولها إلى الجوف حيث تسبب ضررا لتلك الأعضاء إذا وصلت إليها.










· طبيب اختصاصي في جراحة العظام - دكتوراه في تاريخ الطب – رئيس قسم تاريخ الطب - معهد التراث العلمي العربي - جامعة حلب.

·· طبيب أسنان – طالب ماجستير في قسم تاريخ الطب من معهد التراث العلمي العربي - جامعة حلب.





[i] الحاوي، ج3، ص215.

[ii] الحاوي، ج3، ص 217.

[iii] التقسيم والتشسجير، ص176-178.

[iv] المعالجات البقراطية، ص30.

[v] المعالجات البقراطية، ص29.

[vi] المعالجات البقراطية، الأبواب الحادي والثلاثين إلى الأربعين من المقالة السادسة من الكتاب، ص27.

[vii] القانون، ج2/ص175.

[viii] القانون، ج1/ص45.

[ix] د.مراد آغا نصر، تشريح الرأس والعنق، 220صفحة.

[x] القانون، ج1/ص45.

[xi] القانون، ج2/175.

[xii] المرجع السابق.

[xiii] الأمراض الباطنة، ص22.

[xiv] الأمراض الباطنة، ص21،22،95.

[xv] القانون، ج2/ص175.

[xvi] الغرغرة: حركة أشد من المضمضة حيث يعطف الرأس إلى الخلف ويفتح الفم ويرى الزفير ثم يبصق الماء أو المحلول الدوائي المستعمل في الغرغرة (أمراض الأذن، ص109).

[xvii] القانون، ج2/ص176.

[xviii] المرجع السابق.

[xix] المرجع السابق.

[xx] القانون، ج2/ص176-177.

[xxi] الصفة المركبة: أي الدواء المركب من عدة مواد دوائية بسيطة حيث تذكر الأدوية التي يتم مزجها وكمية كل منها.

[xxii] جُوارِشن: والجمع جوارشنات ، معاجين ومركبات صيدلانية تحوي مواد عطرية ودوائية كالكمون والقرفة تجمع وتسحق بشكل عجينة بواسطة العسل أو الشراب السكري وتفيد هاضمة ومنشطة (جامع الغرض، ص536).

[xxiii] القانون، ج2/ص177.

[xxiv] التكميد: هو استعمال الكمادات وهي قطع من الشاش أو الكتان تغمس بماء حار أو بارد أو محلول دوائي وذلك بحسب الحاجة وتوضع على المكان المطلوب.

[xxv] أخبِصَة: جمع خبيص وهو الحلو المطبوخة يعمل من دقيق الحنطة ودهن اللوز أو الشيرج وبعد انطباخ الدقيق في الدهن يجعل عليه شيء من السكر أو العسل (القوصوني، ج1ص232).

[xxvi] القانون، ج2/ص178.

[xxvii] المرجع السابق.

[xxviii] النوشادر: صنفان طبيعي وصناعي فالطبيعي ينبع من عيون حمئة في جبال بخراسان، والنوشادر الغافقي صنف من الملح محتفر ومنه شديد الملوحة يحذي اللسان حذيا شديدا ومنه ما يكون من دخان الحمامات التي يحرق فيها الزبل خاصة وأصنافه كثيرة وأجوده الطبيعي الخراساني وهو الصافي كالبلور (ابن البيطار، ج4/ص185).

[xxix] الخل: ما حمض من عصير العنب (جامع الغرض، ص539).

[xxx] القانون، ج2ص178.

[xxxi] المرجع السابق.

[xxxii] المرجع السابق.

[xxxiii] أمراض الفم الجراحية، ص298.

[xxxiv] القانون، ج2ص178.

[xxxv] المرجع السابق.

[xxxvi] مداواة الأسنان اللبية، القسم النظري، ص91.

[xxxvii] طعام عفص وفيه عفوصة أي تقبض (مختار الصحاح، ص331) وذو العفوصة هو ذو المرارة والقبض اللذان يعسر معهما الابتلاع(المنجد في اللغة والأعلام) والعفص دواء منه ما يؤخذ من أشجار العفص وهو غض صغير مضرس ليس بمثقب ومنه أملس خفيف مثقب وهو أردؤه والأول أقوى منه والعفص الأخضر هو حصرم العفص (المعتمد في الأدوية المفردة، ص329).

[xxxviii] رازيانج: هو الأنيسون ويسمى الشما بمصر والشمر بحلب، والأنيسون عشب حولي ثماره تستعمل كمسكن معوي ومعرق ومدر بولي ويقطر منه زيت يستعمل في المشروبات وقد يسمى بذره حلوه وهو منبه معدي عطري هاضم مزيل للانتفاخ وأزهاره دقيقة بيضاء إلى الاخضرار وذكره قدماء المصريين(إحياء التذكرة، ص313) رازيانج وهو الأنيسون(المعتمد في الأدوية المقردة، ص184) أنيسون : هو الكمون الحلو ومنه بري وبستاني ولونه أصفر وأجوده الحديث(جامع الغرض، ص616).

[xxxix] القانون، ج2/ص179.

[xl] المرجع السابق.

[xli] المرجع السابق.

[xlii] المرجع السابق.

[xliii] المرجع السابق.

[xliv] المرجع السابق.

[xlv] المرجع السابق.

[xlvi] أمراض الأذن والأنف والحنجرة، ص141.

[xlvii] القانون، ج2/ص180.

[xlviii] أمراض الفم الجراحية، ص183.

[xlix] المرجع السابق.

[l] القانون، ج2/ص180.

[li] المرجع السابق.

[lii] أمراض الأذن والأنف والحنجرة، ص134.

[liii] بزرقطونا: أنفع ما في هذا النبات بزره ويضرب بالماء حتى يرخي لعابه ويشرب( المعتمد في الأدوية المفردة، ص21) وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له قوريوس وعليه زغب وقضبان طولها نحو من شبر وابتداء حمته من وسط الساق وفي أعلاه رأسان أو ثلاثة مستديرة فيها بزر شبيه بالبراغيث أسود صلب وهو المستعمل وينبت في الأرضين المحروثة وإذا ضرب بالماء حتى يرخي لعابه وشرب أطلق الطبيعة ورطب الأمعاء (ابن البيطار، ج1/ص90).

[liv] الأكارع: معروفة وهي قليلة الغذاء لحمها قليلة الحرارة سريعة الهضم قليلة الفضول والكراع من الغنم و البقر مستدق الساق يذكر ويؤنث والجمع أكرع وأكارع (القوصوني، ج1/ص266).

[lv] البيض النيمرشت أي المسلوق سلقا خفيفا فالمسلوق أغلظ من النيمرشت (المعتمد في الأدوية المفردة، ص43).

[lvi] سبستان: نبات يسمى المخَيطا والمخيطا هو الدِّبق بالعربية وهي شجرة تعلو على الأرض قدر القامة لها ورق مدور كبار وقشرها إلى البياض ولها عنب وعناقيد خضر ثم تصفر وتطيب في داخله لزوجة تتمطط وحبه كحب الزيتون ويجمع ويجفف حتى يصير زبيبا وهو المستعمل (المعتمد في الأدوية المفردة، ص218).

[lvii] القانون، ج2/ص180

[lviii] خناق: أو خانوق مرض يصيب الإنسان والحيوان يمنع من التنفس وحصول الهواء والريح من الحلق والفم إلى الرئتين والقلب، وهذا الداء يمكن أن يتولد عنه ما نسميه اليوم بالدفتريا التي يحدثها جرثوم يحدث تورما وتشنجا وتحسسا في الحلق والحنجرة والبلعوم ويسبب ضيق التنفس الشديد وعسره ويصاحب ذلك حمى وضعف القلب وخور في القوى عامة واختناقات يعسر معها نفوذ النفس إلى الرئة (جامع الغرض، ص544) الخانوق ورم اللُّوَز(الأدوية القلبية، ص312) .

[lix] القانون، ج2/ص180.

[lx] أملج : قال عنه إسحاق ابن عمران : هي ثمرة سوداء تشبه عيون البقر لها نوى مدور وحاد الطرفين، طعمه مر عفص يؤتى به من الهند ، ابن سينا : يمسك الشيب ويقطع النزف وشرابه ينفع البواسير المزمنة،(المفردات، ج1/ص54) ؛ وهو شجر من الفصيلة الفربيونية كثير في الهند يستعمل ثمره في الطب مسهلا ومطهرا للأمعاء (شهابي فرنسي)؛ قد يسمى هليلج، له أنواع كثيرة في جزر الهند الشرقية (إحياء التذكرة، ص103)

[lxi] سبق تعريفه.

[lxii] ورد : يتبع هذا الجنس حوالي 100 نوع منها الورد الشامي هي شجيرة تزرع كسياج حول الحدائق في الشام تقطف براعم أزهارها قبل تفتحها وتقطر للحصول على عطر الورد أو ماء الورد كما تستعمل أيضا في صنع المربى وشراب الورد ومنها الورد الجوري يزرع للزينة، تستعمل قابضا بشكل مربى يعطى للأطفال وقد اشتهر شعبيا كمضاد إسهال (مغلفات البذور، ص25) .

[lxiii] كثيرا : صمغ يؤخذ من شوك القتاد ينفع من السعال وخشونة الصدر والرئة وحرقة البول ، حلوسيا ، كثيراء ، وتسمى القتاد ، وهي أشجار تسيل منها عصارة صمغية في خيوط رفيعة شفافة عديمة الرائحة يحضر منها مادة غروية لخلط الأدوية غير القابلة للذوبان في الماء وتعليقها كما يستعمل الصمغ العربي وهي أقوى من الصمغ في هذا 25 مرة وأجودها السوري وتتركب من النشاء والسيللوز والكالسيوم والبوتاسيوم(إحياء التذكرة، ص537).

[lxiv] طين أرمني : طين أرمني (القريبة من قبادوقيا) لونه إلى الصفرة ويسمى حجر الاكتناز وهو نافع من الوباء والمَوَتان(الصيدنة، ص413).

[lxv] القانون، ج2/ص180.

[lxvi] جوزبوَّا: بسباسة، جوز بوَّى من الفارسية معناها جوز الطيب، شجرة من فصيلة جوز الطيب لها بذور وأغلفة بذور عطرية منبهة (شهابي فرنسي، ص440) هو جوز في مقدار العفص سهل المكسر رقيق القشر طيب الرائحة حاد، فيه قبض ينقي النمش، يطيب النكهة(القانون، ج1/281) جوزبوا يشبه أوراقا متراكبة متغضنة يابسة إلى حمرة وصفرة كقشور وخشب وورق يحذي اللسان كالكبابة(القانون، ج1/277) جوزبوا شجر كبير دائم الخضرة يوجد في جزر الهند والملايو وسيلان ، وهو نبات حريف عطري تستعمل منه البذور والغلاف المحيط بالثمار هو البسباسة، وهما من التوابل العطرية المستعملة في الطعام والحلوى (إحياء التذكرة، ص227) .

[lxvii] سُعْد : سعد أو السقيط ، يستفاد من كورمات هذا النبات في استخراج بعض المواد الطبية(مغلفات البذور، ص371).

سعد يسمى ريحان القصادى ، السعد هو نباتات هندية متعددة الأنواع منها السعد العطري والسعد الغذائي ، كان السعد مستعملا في الهياكل المصرية القديمة ويدخل ضمن بخور الكيفي الفرعوني المشهور (إحياء التذكرة، 354).

[lxviii] زعفران : فيه أنواع برية ونوع زراعي صبغي طبي مشهور، تستعمل مدقات زهر الزعفران الزراعي في الطب كما تستعمل تابلا وصباغا للطعام أصفر فاقعا(شهابي فرنسي، ص579) زعفران يتبقله الفلاحون ويبيعونه لأكل كعوبه أي عقده الأرضية وهي في حجم البندقة (شهابي إنكليزي، ص192) زعفران نبات صغير لا يتجاوز ارتفاعه 25 سم يستعمل من الزعفران نهاية مياسم أزهاره ذات اللون الأحمر الدموي وتستخلص من المياسم مادة الزعفران وبعض الزيوت الطيارة وقد استعمل الزعفران منذ القديم في أمور كثيرة منها التبرج وفاتحات الشهية ومنبهات (مغلفات البذور،ص395).

[lxix] لسان الثور (الحمحم) : أوراق هذا النبات إهليلجية مخملية غامقة على وجهها العلوي وجرداء فاتحة على الوجه السفلي، الأزهار لونها أزرق أو أبيض وهي ذات تويج يحمل زوائد منتصبة يستعمل من هذا النبات رؤوسه المزهرة وهي غنية باللعاب ونترات البوتاسيوم لذلك يستعمل منقوع أزهاره كملطف في السعال ومدر للبول(مغلفات البذور، ص310).

[lxx] قرنفل : تستعمل أزهاره المجففة في الطب والمعاجين وكَتَابِل والبستاني منه هو الفرنجشك الريحاني وثمره النارنج الصيني (جامع الغرض، ص604)؛ قرنفل الفلفلي : ثماره تشبه المسامير القصيرة وهي الجزء المستعمل في الطب الشعبي وأكثر استعمال لها كنوع من التوابل حريف عطري يحتوي الثمر على الكاريوفلين الذي يتمتع برائحة القرنفل ويوجد في زيت القرنفل وزيت القرفة بالإضافة إلى اليوجينول ومواد لعابية وحمض غالوتانيك وراتنج، يستعمل مغلي الثمار أو مسحوقها مع العسل كمقو عام ومطهر في طب الأسنان لتخفيف الآلام ويصف البعض مضغ حبة قرنفل واحدة لمدة ربع ساعة فتشد اللثة وتعطر الفم ويشرب مغلي الثمار كالشاي مهضم ومنشط ومقو للباه (النباتات الطبية وفوائدها، ص217).

[lxxi] فوتنج: نِجْل في سورياو الجزائر (أحمد عيسى، ص 129) الفوتنج أو النعنع البري له ساق منتصب غليظ وأوراق إهليلجية ونصل مخملي مبعثر الزغب وأزهار سنبلة التجمع بيضاء وردية اللون عطرة الرائحة(جامع الغرض، ص627)؛ فوتنج وهو نور أحمر وقيل يكون بنيسابور ونباته يشبه نبات الكتان يعمل منه جوزات ويكون ذلك نورها، وقال الرازي : قضبان دقاق تشبه قضبان الشاهسفرم إذا جف وليس فيه كثير طعم أو رائحة في أول ما يمضغ ثم يعقبه حرارة وحدة(الصيدنة، شمارهء 997، ص580) مشكطرامشيغ ، وصُحِّفَت فيما بعد إلى العين(الحاوي،ج21/ص578).

[lxxii] سُك : هو البلح الأخضر يدق ويعصر ويعقد بالنار ثم يطرح فيه قليل من مسك فيصير ممسكا؛ قال ابن مندويه : السك أصله الصيني الذي يتخذ من الأملج الرطب أو اليابس فلما عسر وجوده عمل عليه الدامك المعمول من أملج ومن العفص المخلوط يقام مقام الصيني(الصيدنة، ص338)؛ ويذكر د.حمارنة في تحقيقه لجامع الغرض أن السك نوع من المعاجين الدوائية العطرية تتركب من نواة العفص وبسر التمر والأملج والمسك والرامك وقشر الرمان والزبيب والعسل وتضاف إليه أفاويه عطرية مختلفة كالغالية ثم ينقل عن البيروني فيقول: وأما البيروني في الصيدنة فيقول أن السك من الصين فلما عز وجوده صار تركيبه من …إلخ، وأول من اتخذه بهذه الصورة صيادنة البصرة ثم انتشر منها إلى بغداد حتى اشتهر صنعه فيها ومنها إلى العالم الإسلامي كله (جامع الغرض، ص572).

[lxxiii] القانون، ج2/ص180.

[lxxiv] إذخر : إذخر وفقاحه منه أعرابي طيب الرائحة ومنه آجاميّ ومنه دقيق وهو أصلب ، ومنه غليظٌ وهو أرخى ولا رائحة له(القانون، ج1/ص247) إذخر طيب العرب ، نبات عشبي من الفصيلة النجيلية تستعمل أزهاره استعمال الشاي وهو يجلب من الهند ويستعمل في الطب وهو السنبل وسنبل الطيب وأسل وتبن العرب وطيب مكة(شهابي فرنسي،ص370) والسنبل هو الخزام ومنه أنواع : الهندي وهو سنبل الطيب أو سنبل العصافير، والرومي والجبلي طيب الرائحة من الفصيلة الزنبقية(جامع الغرض، ص575) ويقال للإذخر طيب العرب وخلال مأموني نسبة للمأمون وتبن مكة وحلفا مكة وقش مكة وسنبل عربي ومحاح (في اليمن) وكَوَركِيَاه "فارسية" (أحمد عيسى، ص16)، والإذخر المكي جذوره من الأفاوية )شهابي فرنسي، ص39) سنبل الطيب، سنبل هندي: موطنه الأصلي جبال الهملايا ، هي نباتات عطرية المعروفة في العطارة منها هو السنبل الهندي وهو نوع من حشيشة الهر ومن العطور الثمينة التي كان يصنعها القدماء وسوقه الأرضية عطرية الرائحة محللة مقوية للأعصاب مفيدة للكبد والكلى والطحال منبه للقوة الجنسية مضادة للتشنج تنظم الهضم وتزيل الانتفاخ وعسر الهضم (إحياء التذكرة، ص774).

[lxxv] القانون، ج2/ص181.

[lxxvi]المرجع السابق.

[lxxvii] القانون، ج2/ص176.

[lxxviii] القانون، ج2/ص178؛ سبق شرحها.

[lxxix] القانون، ج2/ص 180.

[lxxx] القانون، ج2/ص177؛ سبق شرحها.

[lxxxi] القانون، ج2/ص176.

[lxxxii] القانون، ج2/ص179.

[lxxxiii] القانون، ج2/ص176

[lxxxiv] القانون، ج2/ص177.

[lxxxv] القانون، ج2/ص179.

[lxxxvi] القانون، ج2/ص177؛ سبق شرحها.



المصادر و المراجع :

- ابن البيطار ضياء الدين عبد الله بن أحمد الأندلسي المالقي، الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ، أربع أجزاء في مجلدين، دار المدينة تصويراً عن طبعة المطبعة العامرة بمصر المؤرخة 1291هـ، بلا تاريخ.

- ابن سينا أبو علي الحسين بن علي ، الأدوية القلبية ، من مؤلفات ابن سينا الطبية ، تحقيق د.البابا محمد زهير ، منشورات معهد التراث، معهد المخطوطات العربية ، 1984م

- ابن سينا أبو علي الحسين بن علي ، القانون في الطب ، طبعة جديدة بالأوفست في ثلاثة أجزاء ، مكتبة المثنى في بغداد، بلا تاريخ .

- ابن القف أمين الدولة أبو الفرج بن موفق الدين يعقوب بن إسحاق بن القف الكركي ، جامع الغرض في حفظ الصحة ودفع المرض ، تحقيق سامي خلف حمارنة ، عمان ، 1409هـ/1989م ، منشورات الجامعة الأردنية.

- د. البني صفوح ، مداواة الأسنان اللبية ( العلوم الأساسية )، منشورات جامعة البعث ، الطبعة الثانية، 312 صفحة ، 1994م.

- البيروني أبو الريحان ، الصيدنة في الطب ، تصحيح ومقدمة وتحشية عباس، مركز نشر دانشكَاهي، طهران ، سنة1369هـ . ش ، 808 صفحة.

- حجار أكرم ، موجز أمراض الأذن والأنف والحنجرة لطلاب كلية طب الأسنان، جامعة دمشق، المطبعة الجديدة ، دمشق ، 1406هـ/1986م ، 158صفحة

- الرازي محمد بن أبي بكر بن عبد القادر ، مختار الصحاح ، الطبعة الأولى، 1989م ، دار الإرشاد.

- الرازي أبو بكر محمد بن زكريا ، الحاوي في الطب ، الجزء 21 القسم الثاني ، الطبعة الأولى ، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرأباد الدكن ، الهند ، 1388هـ/1968م

- سومان محمد عدنان ، الوجيز في الأمراض الباطنة لطلاب كلية طب الأسنان، الطبعة الرابعة ، مطبعة جامعة دمشق ، 1411هـ/1991 م ، 182 صفحة

- د.شعبان عصام ، د.طليمات عبد الإله ، أمراض الفم الجراحية ، الطبعة الخامسة ، جامعة دمشق، 1416هـ/1996م ، 494صفحة .

- شهابي الأميرمصطفى ، الخطيب أحمد شفيق ، معجم الشهابي في مصطلحات العلوم الزراعية إنكليزي عربي، مكتبة لبنان ، بيروت، الطبعة الثانية، 1982 م

- شهابي الأمير مصطفى ، معجم الألفاظ الزراعية بالفرنسية والعربية، الطبعة الثانية ، مطبعة مصر، القاهرة ، 1957، 694صفحة.

- طليمات عبد الإله ، شعبان عصام ، أمراض الفم الجراحية ، الطبعة الخامسة، جامعة دمشق، 1416هـ/1996م ، 494صفحة.

- د. عيسى أحمد ، معجم أسماء النبات ، دار الرائد العربي ، بيروت، لبنان ، الطبعة الثانية ، 1981م.

- الغساني الملك المظفر يوسف بن عمر ين علي بن رسول ، 1370هـ/1951م، المعتمد في الأدوية المفردة، صححه و فهرسه الأستاذ السقا مصطفى، دار المعرفة، بيروت، لبنان ، 589 صفحة .

- القوصوني المصري مدين بن عبد الرحمن، قاموس الأطبا وناموس الألبا، مصورات مجمع اللغة العربية بدمشق، جزآن، 1979م

- الكويفي عماد ، النباتات الطبية وفوائدها، الطبعة الأولى، دار الشاوي، دمشق، 1993 م.

- د.مفتاح رمزي، إحياء التذكرة في المفردات الطبية والمفردات العطارية، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأولى.

- الورع إحسان، مغلفات البذور، جامعة حلب، 1991.

- الرازي أبو بكر محمد بن زكريا، 1992 م ، التقسيم و التشجير، تحقيق حمامي صبحي محمود، منشورات معهد التراث العلمي العربي ، جامعة حلب.

- الطبري أبو الحسن ، 1410هـ/1990 م، المعالجات البقراطية، القسم الثاني، يصدره سزكين فؤاد بالتعاون مع جوخوشا علاء الدين و العمادي مازن، سلسلة ج عيون التراث المجلد 47/2، طبع بالتصوير عن مخطوطة 4474 مكتبة ملي طهران، منشورات معهد تاريخ العلوم العربية و الإسلامية في إطار جامعة فرانكفورت بألمانيا، القسم الثاني 423 صفحة .

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:45 PM   #13
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

القرآن واكتساب ملكة اللسان

يأتي في قمة الكلام الفصيح البليغ: القرآن الكريم، الذي أنزله الله عز وجل بلسان عربي مبين، وبلغ من الفصاحة والبلاغة ما يعجز عن الإتيان بمثله البلغاء، وتقصر عنه همة الفصحاء، وقد قال الله عز وجل: { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (الإسراء: 88).

وقد قرر أهل العلم أهمية حفظ القرآن الكريم وتلاوته في اكتساب الملكة اللسانية، وتنمية مهاراتها، وممن ذكر ذلك ضياء الدين ابن الأثير، والطوفي، وشهاب الدين الحلبي، وابن الأثير الحلبي، والقلقشندي.

ويذكر ابن خلدون شواهد على ذلك، فيقول بعد أن قرر أن حصول الملكة اللسانية بكثرة المحفوظ، وجودتُه بجودتِه: ( ويظهر لك من هذا الفصل وما تقرر فيه سر آخر، وهو إعطاء السبب في أن كلام الإسلاميين من العرب أعلى طبقة في البلاغة وأذواقها من كلام الجاهلية، في منثورهم ومنظومهم. فإنا نجد شعر حسان بن ثابت وعمر بن أبي ربيعة والحطيئة وجرير والفرزدق ونصيب وغيلان ذي الرمة والأحوص وبشار، ثم كلام السلف من العرب في الدولة الأموية وصدرًا من الدولة العباسية، في خطبهم وترسيلهم ومحاوراتهم للملوك أرفع طبقة في البلاغة بكثير من شعر النابغة وعنترة وابن كلثوم وزهير وعلقمة بن عبدة وطرفة بن العبد، ومن كلام الجاهلية في منثورهم ومحاوراتهم. والطبع السليم والذوق الصحيح شاهدان بذلك للناقد البصير بالبلاغة.

والسبب في ذلك أن هؤلاء الذين أدركوا الإسلام سمعوا الطبقة العالية من الكلام في القرآن والحديث، اللذين عجز البشر عن الإتيان بمثليهما، لكونها ولجت في قلوبهم ونشأت على أساليبها نفوسهم، فنهضت طباعهم وارتقت ملكاتهم في البلاغة على ملكات من قبلهم من أهل الجاهلية، ممن لم يسمع هذه الطبقة ولا نشأ عليها، فكان كلامهم في نظمهم ونثرهم أحسن ديباجة وأصفى رونقًا من أولئك، وأرصف مبنى وأعدل تثقيفًا بما استفادوه من الكلام العالي الطبقة. وتأمل ذلك يشهد لك به ذوقك إن كنت من أهل الذوق والتبصر بالبلاغة.

ولقد سألت يوماً شيخنا الشريف أبا القاسم قاضي غرناطة لعهدنا، وكان شيخ هذه الصناعة، أخذ بسبتة عن جماعة من مشيختها من تلاميذ الشلوبين، واستبحر في علم اللسان وجاء من وراء الغاية فيه، فسألته يومًا: ما بال العرب الإسلاميين أعلى طبقة في البلاغة من الجاهليين، ولم يكن ليستنكر ذلك بذوقه، فسكت طويلاً ثم قال لي: والله ما أدري! فقلت له: أعرض عليك شيئًا ظهر لي في ذلك، ولعله السبب فيه. وذكرت له هذا الذي كتبت، فسكت معجبًا، ثم قال لي: يا فقيه هذا الكلام من حقه أن يكتب بالذهب ).

ويؤكد أهمية حفظ القرآن وتلاوته في اكتساب الملكة اللسانية المتخصصون في التربية وطرق تدريس العلوم الشرعية واللغة العربية وغيرهم.

كما تؤكده الدراسات الميدانية والبحوث والأوراق المتخصصة في الموضوع، التي أظهرت نتائج مهمة.

يوسف بن عبد الله العليوي
أثر تعلم القرآن الكريم
في اكتساب الملكة اللسانية

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:51 PM   #14
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

علو الهمة في الصمت وحفظ اللسان


عالي الهمة ... يعرف آفات اللسان جليلها ودقيقها .
· قال ابن مسعود – رضي الله عنه - : والذي لا إله غيره ما على ظهر الأرض من شيء أحوج
إلى طول سجن من لسان .
· دخل عمر بن الخطاب على أبو بكر الصديق فوجده يشد لسانه ، فقال له عمر : مه، غفر الله
لك . فقال أبو بكر : إن هذا أوردني بشر الموارد.
· وما قلت شيئا قط إذا غضبت ، أندم عليه إذا زال غضبي.
· قال محمد بن النضر : كان يقال : كثرة الكلام تذهب الوقار.
· قال الربيع لبكر بن ماعز : يا بكر ، اخزن عليك لسانك إلا لما لك لا عليك
· عن أبي حيان عن أبيه قال : ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا من أمر الدنيا.
· قال أبو عبيد : ما رأيت رجلا قط أشد تحفظا في منطقه من عمر بن عبدالعزيز.
· قال كعب : قلة المنطق حُكم عظيم ، فعليكم بالصمت ، فإنه قلة وزر ، وخفة من الذنوب.
· قال سفيان بن عيينة : طول الصمت مفتاح العبادة.
· قال الفضيل بن عياض : كان بعض أصحابنا يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة.
قد يخزن الورع التقي لسانه حذر الكلام وإنه لمفوّه
· قال محارب : صحبنا القاسم بن عبدالرحمن فغلبنا بطول صمت وسخاء نفس وكثرة صلاة.
· قال فضيل بن عياض: ما حجّ ، ولا رباط ، ولا اجتهاد، أشد من حبس اللسان .
· قال عمر بن عبدالعزيز: إذا رأيتم الرجل يطيل الصمت ويهرب من الناس فاقتربوا منه فإنه
يلقّّن الحكمة.
· قال عبدالله بن أبي زكريا : عالجت الصمت عشرين سنة ،فلم أقدر منه على ما أريد.
· قال الوليد بن السائب : كان عبدالله بن أبي زكريا إذا خاض جلساؤه في غير ذكر الله
رأيته كالساهي فإذا خاضوا في ذكر الله كان أحسن الناس استماعا.
· قال محمد بن واسع لمالك بن دينار : يا أبا يحيى حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ
الدينار والدرهم.
·قال أبو جعفر : إياكم والخصومة.. فإنها تمحق الدين.
· قال الأحنف بن قيس: ألا أخبركم بأدوإ الداء .. اللسان البذيء والحلق الدنيء.
· وقال أيضا : من كثر كلامه وضحكه ومزاحه قلّت هيبته
· قال عمر بن الخطّاب : من مزح استخف به.
· قال الحسن : والله للغيبة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في جسده.
· قال عون بن عبدالله : ما أحد تفرّغ لعيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه.

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:56 PM   #15
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

اللسان .. آدابه وآفاته




http://www.4shared.com/file/78700382...e/___.html?s=1


من مرفوعات الاخت امة الوهاب شميسة

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2009, 08:58 PM   #16
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

الكنز اللغوي في اللسان العربي

سعى في نشره وتعليق حواشيه
الدكتور اوغست هفنر معلم اللغات السامية


http://www.almeshkat.net/books/archi...z%20alukwi.zip

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-08-2009, 01:17 AM   #17
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

اللسان العربي قبل القرآن

جاك لانغاد
ترجمة وجيه أسعد
ماذا يمكننا أن نقول عن اللسان العربي قبل القرآن ؟ أبحوزتنا عناصر تتيح لنا أن نجيب عن مثل هذا السؤال ؟ ثم ماذا بوسعنا أن نقول عن العلاقات الموجودة بين محمد واللسان والأدب العربي ؟
مسألة اللسان العربي قبل القرآن يمكننا أن نتفحصها من وجهات نظر مختلفة . ووجهة النظر التي تخطر في الذهن أول ما تخطر على العموم هو لسان الأدب السابق على الإسلام و ونحن لانريد أن نثير هنا كل المسائل الخاصة بمشكل الأدب في (الجاهلية ) وأصالته , ولكننا سنتوقف فقط عند ما يعنينا , أي أن المعرفة التي يمكننا الحصول عليها , الخاصة بهذا اللسان وهذا الأدب , لاتنفصل عملياً عن الإسلام ولسان القرآن .
{ ومن المؤكد أن أي شخص لايخطر بباله أن يجزم , مهما كان استبساله في معارضة أصالة الشعر الجاهلي , أن أية فاعلية أدبية لم توجد قبل ظهور الإسلام . ولكن المفارقة تكمن هنا : فهذه الفاعلية الأدبية لم تكن محفوظة في وثائق سابقة على الإسلام , وأولى الوثائق الأدبية الأصلية المعروفة في اللغة العربية وأقدمها تظل القرآن حتى هذا اليوم .}
تلك هي مفارقة اللسان العربي وتاريخ اللسان العربي : فتجد النهاية نفسها متضمنة في نقطة الانطلاق , والإنجاز مندرجاً في البداية , فليس ثمة ضرب من ما قبل تاريخ اللسان العربي نأخذه بالحسبان في دراسة تاريخ النتاجات في اللسان العربي .
ولكن ذلك ينبغي له ان يوقظ انتباهنا . فإذا لم يكن ثمة ضرب من ماقبل التاريخ , فهل يكون ممكناً أن يوجد تاريخ بصورة لاحقة ؟ وإذا كان الإنجاز مندرجاً في البداية , فهل هناك إمكان لتطور ونمو تاريخيين ؟
ولن يفوت هذه الخصائص أن تميز وضع اللسان العربي في نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع الميلادي .
وعلينا ألا ننسى أن نوضح , عندما نقول إن النص الأول الأدبي العربي الموجود في حوزتنا هو القرآن , أننا نقصد بذلك نص القرآن كما كان قد نقل إلينا , أي القرآن الذي كتبه , بدءاً من عام 644 في عهدالخليفة (( عثمان )) , زيد بن ثابت انطلاقاً من مدونة أبي بكر : إننا في أواسط القرن السابع .
وكل ما نعرفه عن اللسان العربي , السابق على هذا التاريخ , لا يستند إلا الى أجزاء من وثائق معيبة بقوة , أو الى وثائق أفضل إعداداً , ولكنها عندئذ لاحقة تماماً بالعصر الذي تحيل اليه . والقرآن وحده , الذي وصلنا في مخطوطات ناجمة عن جمع عثمان , يجعلنا نرجع مباشرة الى أواسط القرن السابع .
وإذا كانت وثيقتنا الأقدم لاترجع الى ماهو أبعد من هذا التأريخ , فإننا سنقتصر في بحثنا في تصور اللسان العربي , لدى العرب قبل القرآن, على أن نستند الى القرآن ذاته والى وثائق لاحقة . والأول هو الذي يعنينا هنا من حيث أن الوثائق التي ستلي ستكون موسومة به ولن يكون لها إذن سمة الأصالة والأولية , السمة نفسها . فعلينا إذن , لنعرف كيف يدرك اللسان العربي قبل القرآن , أن نفتح القرآن ونبحث فيه عما يمكنه أن يخبرنا عن هذا اللسان العربي السابق . والسؤال الأول الذي سنطرحه على أنفسنا هو أن نعرف كيف تدرك لفظتا ( اللسان واللغة ) , وماذا يعني التقابل ( عربي / أعجمي ) .
وفيما يخص اللسان , ليست لفظة ( لغة ) مستخدمة في القرآن , بل الجذر ( ل غ و ) , المستخدم إحدى عشرة مرة على ثلاث صور : فعل أمر في صيغة الجمع ( مرة واحدة ) , اسم فاعل بصيغة المؤنث ( مرة واحدة ) , اسم فاعل بصيغة المؤنث ( مرة واحدة ) , ( والمصدر , لغو) ( تسع مرات ) . والدلالة التي ينقلها هذا المصدر هي دلالة كلام عبث , غير حسن و وماينشده يتعارض مع الكلام السليم . ولكن المصدر يتضمن أيضاً فكرة (( مالايؤخذ بالحسبان , ما ليس له أهمية أكثر من أهمية صوت صادر عن عصفور ))
وهكذا قول الذين كفروا : (( لاتسمعوا لهذا القرآن , والغوا فيه )) ( 41 فصلت/26 ).( " لاتصغوا لهذا القرآن ولاتحملوه محمل الجد , اهملوه " ) .
وهذا المصدر مستخدم , بمناسبتين , في علاقته بالأيمان , ليصف سمة الطيش وعدم الرزانة : (( لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم )) ( 2 البقرة / 225 , 5 المائدة / 89 ) .( " لن يعاقبكم الله بسبب يمين أقسمتموه طيشاً " ).
والباقي من استخدامات اللفظة – ثمانية استعمالات أخرى – تقصد الكلام التافه أو القول العبث , وترتبط هذه اللفظة , في معظم الحالات ( خمسة استخدامات ) , بالسمع , شأنها شأن الاستخدام الأول الذي حللناه : (( لايسمعون فيها لغواً )) ( " لن يسمعوا فيها كلاماً طائشاً " ) ( 196 / مريم 62 ) .
هذه اللفظة , لفظة ( لغو ) , تدل إذن على كلام لاأساس له , لايستحق أبداً أن يتوقف عنده المرء ليعيره اهتماماً , ويفترض بالحري , كما في الآية 72 من سورة ( الفرقان ) , ألا يشهده المرء وإذا مر به مر كريماً . وكل ذلك مرتبط بالسمة الشفهية , المحدودة , لهذه اللفظة التي ليست سوى إصدار صوتي ولاتحيل الى فكرة , الى تفكير أو الى حديث , بمعنى أنها لاتنقل أي محتوى . يضاف الى ذلك أن هذه اللفظة , ( لغو ) , لم تدخل في صلة بالكلام أو اللسان العربي , ولن تكون هذه الحالة حالة لفظة لسان , بل على العكس كما سنرى .
وجذر ( ل س ن ) مستخدم في القرآن خمساً وعشرين مرة , وذلك ليس بالعدد الكبير, لاسيما إذا أخذنا بالحسبان الآيات المتماثلة . والجذر مستعمل بصور شتى , بالمفرد أو الجمع , من الاسم لسان . وهذه الاستعمالات تتوزع الى فئتين كبيرتين : اللسان بصفته ( عضواً ) موقعه في الفم ويستخدم للتعبير (16 مرة ) , واللسان بمعنى ( اللغة ) ( 9 مرات ) . ومعنى العضو هو المعنى الذي يبين أول ما يبين في معاجم المفردات القرآنية . ولفظة لسان بمعنى عضو التعبير, يتدخل في السياق المرتبط بالتنزيل القرآني وتاريخه : إنه هبة الله ( 90 البلد / 9 ) . إنه يتيح التبشير بكلام الله ( 20 طه / 27 ) . أو يستخدمه الخبثاء الذين ينطق لسانهم بالكذب وينشرونه , أعني أنه مخالف للكلام والوحي الإلهيين ( 4 النساء / 40 ) . ويشهد على آثامهم ( 24 النور / 24 ). وهذا اللسان هو الذي , بواسطة داوود وعيسى , ينطق باللعنة الإلهية ( 5 المائدة / 78 ) . أو بالكلمات المنزلة . وهذا اللسان على وجه الخصوص هو الذي ينبغي له أن يستخدم في قراءة القرآن : فالقراءة السيئة في السورة 3 , آل عمران , آية 78 , مدانة , وينصح في السورة 75 , القيامة , آية 16 ألا تعجل بقراءة القرآن وأنت تحرك به لسانك .
وهذا السياق من التنزيل الذي يندرج فيه استعمال ( لفظة لسان ) , المفهوم بمعنى العضو , أكثر بروزاً أيضاً عندما يدلّ على اللغة . وسيكون استخدام هذه اللفظة عندئذ موضوعاً في ظل الآية المزدوجة للتنزيل العربي . وهذا التوضيح يتدون في إطار تنوع الألسنة المعترف به صراحة أنه آية من آيات الله , على خلاف التقديم التوراتي : ففي السورة 30, الروم , آية 17 , نقرأ : ((فسبحان الله ( ..... ) , في الآية 18 , ولله الحمد في السموات والأرض ( ....... ) , وفي الآية 20 , ومن آيته ( ...... ) وفي الآية 22 , ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ( ..... ) .
ولسان التنزيل يمكنه , من جراء هذا الاختلاف , ألايكون اللسان العربي من حيث أن التنزيل يمكنه أن يكون له عندئذ تاريخ , وبداية , ووسط ونهاية . وإذا كان التنزيل يمثل بلسان أجنبي , فذلك يمكنه أن يكون دون ريب لأن المقصود به تنزيل زائف , كما في السورة 16 , النحل , آية 103 عندما يرجع معارضو محمد الى تنزيل غير مقبول : (( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر )) . ولكن من يفكرون به يتكلم لساناً (( أعجمياً )) . ويظل حقيقة مع ذلك أن النبي يتكلم في الحالة العامة لسان شعبه : (( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فضل الله )) ( 14 ابراهيم / 4 ) . وذلك يتأكد فيما يخص محمداً بمناسبتين , ففي السورة 19 , مريم , آية 98 نقرأ : " فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به ", وفي السورة 44 , الدخان , أية 58 المشابهة للسابقة تقريباً في التعبير : (( فإنما يسّرناه بلسانك لعلهم يتذكرون )) .
وهذان الإسنادان الأخيران يحيلاننا الى اللسان العربي دون أن يعيناه . وذلك سيقال على نحو صريح في ثلاث آيات . وسنميل الى القول في ثلاث آيات فقط , بحيث أننا , من ثم , سنحيل على الغالب الى هذه الآيات لنتكلم على العربي بصفته لسان القرآن . ففي السورة 46 , الأحقاف , آية 12 , ليس تعبير (( لسان عربي )) مرفقاً بأي صفة : (( ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق , لساناً عربياً , لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين )) . وليس إلا في السورة 16 , النحل , آية 103 , وفي السورة 26 , الشورى , آية 195 , إنما نجد تعبير (( لسان عربي مبين )) لوصف التنزيل القرآني , وباللجوء الى الجذر ( ب ي ن ) نجد أنه يحيل الى الشرح والتوضيح .
ما دلالة اقتران هذه الصفة باللسان العربي ؟ هل لنا الحق أن نستنتج من ذلك أنه كان يمكنه أن يكون غير ( مبين ) , غير واضح أو غير جلي ؟ يكمن الفرض الأول , في هذه الحال , في أن نقول إن اللسان العربي كان متعدد الأشكال وأن بعض أشكاله كانت أيسر على الفهم المشترك من أشكال أخرى . ويكمن الفرض الثاني في القول إن استعمال اللسان العربي , استعماله ذاته , كان يمكنه أن يفسح المجال لتغيرات كبيرة الى حد يكفي لجعل الفهم أكثر أو أقل صعوبة على السامعين , ومهما يكن من أمر , فالمسألة مطروحة . وهذا الوصف , وصف اللسان العربي , ينبغي وضعه في علاقة مع الآية 98 من السورة 19 , مريم , والآية 58 من السورة 44 , الدخان , حيث يسر الله لشعبه سبيل الوصول الى التنزيل بنزول القرآن بالعربي ( 19 مريم / 98 ) " فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لداً" و( الدخان / 44 ) " فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون " .
وبوسعنا أن نستنتج من كل ماتقدم أن السياق الألسني الذي عاش فيه محمد سياق لم يكن يجهل ضرباً معيناً من صورة التعددية في الألسن لأن معارضة , كما رأينا , للتبشير المحمدي بألسنة غير اللسان العربي كانت موجودة ( 16 النحل / 103 ) .
ولكننا إذا استقينا معلوماتنا على هذا النحو بصورة غير مباشرة عن الوضع الألسني قبل الإسلام , فنحن ملزمون بأن نؤكد أن المعلومات الوحيدة , الواضحة الصريحة , ذات علاقة بالعربي و بالعربي في علاقته بالتنزيل والقرآن . فعن العربية , قبل الإسلام والقرآن , المعلومة الوحيدة التي يمكننا أن نستمدها بصورة خاصة باللسان ذات علاقة بمحمد : قيل لنا إنه لسانه , وقيل , بصورة غير مباشرة , إنه ليس لسان الأنبياء الآخرين , لأن داوود وعيسى تكلما , كلاهما , لسانه ( 5 المائدة / 78 ) . وأن كل نبي كان يتكلم لسان شعبه ( 14 ابراهيم / 4 ) والاستخدام الذي استعمله القرآن لكلمتي ( عربي وأعجمي ) يتيح لنا أن نكمل هذه المعلومات عن الوضع عندما تدخلت نبوة محمد : الكلمة ( أعجمي ) , أجنبي , غير عربي , تدل مرة واحدة فقط على الشخص الأجنبي (" وإنه لتنزيل رب العالمين . نزل به الروح الأمين . على قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربي مبين . وإنه لفي زبر الأولين . ألم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني اسرائيل . ولو نزلناه على بعض الأعجمين . فقرأه عليهم ماكانوا به مؤمنين . " 26 الشعراء/ 192 – 199 ) . , وثلاث مرات على اللسان الأجنبي ( 16 النحل / 103 ) . وعلينا أن نلاحظ , في الحالات الثلاث التي أشير فيها الى لسان أجنبي , أن هذا اللسان غير موضح من جهة , وأن هذا اللسان (( الأجنبي )) مقابل للسان العربي الذي يتحدد تحديداً تاماً , من جهة ثانية . وإذا أضفنا الى هذه الملاحظات أن الإحالة الى أعجمي لاتوضح كثيراً أي أعجمي هو المقصود في السورة 26 , الآية 19 , ولكنها تعارض التنزيل المفترض الموجه اليه بتنزيل حقيقي باللسان العربي المبين ( 26 الشعراء / 195 ) . , فإنه ينجم عن ذلك أن الأعجمي السابق على الإسلام أو المعاصر له , ليس له , سواء أكان بشراً أم لساناً , قوام خاص ولا واقع آخر سوى كونه غير عربي : إنه نفي العربي أو صورته السلبية , غير العربي .
ولكن هؤلاء العرب من هم عندئذ , هؤلاء العرب الذين يحتل لسانهم مثل هذا المكان بحيث يحجب الألسنة الأخرى الى هذا الحد ؟ إذا استثنينا حالة خاصة يدل فيها الجذر ( ع ر ب ) على النساء العرب ( المتحببات الى أزواجهن عشقاً لهم ) اللواتي هن " الحور " ( 56 الواقعة / 37 ) . , فإن الجذر المذكور ( ع ر ب ) يتكرر إحدى وعشرين مرة في القرآن , إحدى عشرة مرة للفظة ( عربي ) وعشر مرات للفظة ( العرب ) . وفيما يخص لفظة ( عربي ) , فإنها تتدخل كل مرة في سياق التنزيل : تصف القران ست مرات ( 12 يوسف / 2, 20 طه / 113 , 39 الزمر / 28 , 41 فصلت / 3 , 42 الشورى / 7 , 43 الزخرف / 3 .) , وتصف اللسان نفسه ثلاث مرات ( 16 النحل / 3 , 26 الشورى /195 , 46 الأحقاف / 2 . ) , ومرة واحدة يوصف التنزيل بأنه حكم عربي ( " كذلك أنزلناه حكماً عربياً " 13 الرعد / 89 . ) . والمقصود , في هذه الحالات جميعها , هوالتنزيل الحادث باللسان العربي . وللفظة تضمين إيجابي لايطرح سؤالاً .
وليست الحال هي نفسها بالنسبة لاستخدام الجذر , الاستخدام الآخر على صورة ( الأعراب ) . ستة استخدامات من عشرة موجودة في السورة 9 , التوبة , ومعنية بخصومات محمد مع البدوالذين اهتدوا الى الإسلام هداية متبانية . والاستخدامات الأخرى معنية بالبدوأولو الهداية الضعيفة أو غير المخلصين . وهؤلاء البدو ذكروا لأنهم يطرحون مشكلاً على المتحد الناشيء لسبب مفاده أن هدايتهم ليست متينة الى حد كاف , أو لأنهم مراؤون , أوأنهم يسعون للإفلات من المعركة الناشبة في سبيل الدفاع عن المتحد أو من المصروفات المشتركة .
وبوسعنا أن نلاحظ , هنا أيضاً , أن البدو يتدخلون في سياق من التنزيل , تبعاً للعلاقة التي يقيمونها مع هذا التنزيل . وموقعهم , في نهاية المطاف , يتحدد بالنسبة لهذا التنزيل باللسان العربي , المصنوع لعرب المدينة . ونحن ملزمون أن نؤكد أننا لن نتعلم شيئاً عن هذا الوسط قبل الإسلام أوفي الفترة الزمنية لظهوره , والنثر العربي المديني وحده له لسان ( لسان عربي ) محدد كل التحديد ذلك أنه هو الذي استخدمه التنزيل وهو الذي ينقله التنزيل إلينا .
فنحن إذن لانستمد من القرآن بوضوح معلومات عن اللسان العربي قبل التنزيل ولكن بوسعنا مع ذلك أن نستنتج , في حدود ما تقدم قوله , مايلي :
- فيما يخص الألسنة الأخرى غيراللسان العربي :
- ( كل لسان ) يمكنه أن يكون ( لسان تنزيل ) , ذلك أن النبي يتكلم لسان شعبه .
- حال ( اللسان الجليل واللسان الذي يعبر عن الحقيقة ) ليست وقفاً على اللسان العربي لأ ن الله منح إسحاق ويعقوب " لسان صدق علياً " (19 مريم / 50 ) .
- ( التعددية الألسنية ) يعترف بها القرآن , وقد بينا ذلك آنفاً , في عصر نبوة محمد .
- فيما يخص اللسان العربي :
- لايخبرنا القرآن شيئاً عن اللسان العربي قبل ظهور الإسلام ,
- ربما يمكننا أن نستنتج من تعبير ( لسان عربي مبين ) , كما أوحينا بذلك فيما تقدم , أن اللسان العربي كان متعدد الأشكال في عصر محمد, أو أن استخدامه يمكنه أن يفسح المجال لتفسيرات شتى ,
- ينبغي رفض كل إمكان ل( تنزيل باللسان العربي ) قبل التنزيل الذي نفذه جبريل على محمد , ذلك أن أي ذكر لم يرد لمثل هذا التنزيل ,
- إن ( التنزيل و القرآن ) هما اللذان منحا اللسان العربي نظامه الأساسي المستقل بين الألسنة الأخرى من حيث أنه معروف لدينا انطلاقاً من القرآن وبه , وأن كل ما يقوله القرآن تمجيد للسان العربي , وأن القرآن لايقول لنا شيئاً عن الألسنة الأخرى , ماعدا أنها غير عربية ,
- وينجم عن ذلك أن أي ( تأليف أدبي ) جدير بهذا الاسم لايستحق ذكره ( باللسان العربي قبل القرآن ) من حيث أن القرآن لم يذكره ( 19 مريم / 50 ) .
- والعربي , أخيراً , ( لسان قوم ) , قوم محمد ( 19 مريم / 98 ) " فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لداً " .
المصدر : من القرآن الى الفلسفة .

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-08-2009, 08:04 PM   #18
أحمد عبد الحميد
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية أحمد عبد الحميد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 5,675
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آيـــــة اللســــان - في الخلق والكلام والبيان -

أكرمك الله يا أبا اللسانيات حفظكم الله تعالى

__________________
مسلم أغشى الوغى ألقى الردى
بدم فوق مقام الذهـب
أنا كالدّيباج في ملمسه
ولمن يطعنني كالعقرب
أنا للملحد ريح عاصف
أصرع الباغي وسيفي مِذربي
أحمد عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-04-2010, 08:44 PM   #19
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,976
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آية اللسان - في الخلق والكلام والبيان -

جزاكم الله الجنة

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **

النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2010, 01:21 PM   #20
بدر حلب
أبو غالية ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية بدر حلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 21,412
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: آية اللسان - في الخلق والكلام والبيان -

شـــكـ بارك المولى فيك ـــراً جــــزيـــــلاً

__________________



<!-- Facebook Badge START -->مكتبة تاريخ سوريا syria history

<!-- Facebook Badge END -->

<!-- Facebook Badge START -->
بدر حلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
اللسان ميزان بين الصمت والكلام أبو يوسف كتب الرقائق والتزكية والأخلاق المصورة 5 18-03-2014 02:35 AM
الأصوات اللغوية + دراسة السمع والكلام محمد عماد سمير بيازيد الاستفسارات وطلبات الكتب 3 15-05-2012 12:50 PM
سلم اللسان في الصرف والنحو والبيان أبو يوسف مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 7 10-05-2012 09:44 PM
أدب المجالسة و حمد اللسان أبو يوسف كتب الرقائق والتزكية والأخلاق المصورة 6 03-07-2011 12:50 AM
تهذيب المنطق والكلام عثمان حسام الدين الواحة العامة (الطرائف والغرائب والحكم .. الخ ) 4 02-02-2011 03:40 PM


الساعة الآن »04:41 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd