روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم اللغة العربية علومها وآدابها > مكتبة علوم اللغة العربية > مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2010, 01:05 AM   #76
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

السميائيات مفاهيمها وتطبيقاتها

للكاتب : سعيد بوعيطة

حين بلور العالم اللغوي فردينان دو سوسير نظريته اللسانية، أشار بأنها ستندرج ضمن نظرية شاملة، تتجلى في السميولوجيا، لكن إلى مرحلة متأخرة، (في فرنسا على الأقل) شكل الفيلسوف الأمريكي سارل ساندرس بيرس أهم مصدر للسميولوجيا على الرغم من كون أغلب تصوراته المعرفية، يلفها نوع من الغموض لتشعب اهتماماته، وعدم وضوح الرؤيا الفكرية لديه. وفي المنحى الفلسفي نفسه، شكل كتاب –فلسفة الأشكال الرمزية- لصاحبه إرنست كاسيرر مصدرا هاما من المصادر ذات البعد المنطقي، فتجلت في أعمال كل من فريج مرورا ب : روسل وكارناب وصولا إلى الفيلسوف الأمريكي سارل موريس في أسس نظرية العلامة –في حين استند آخرون إلى الار السوسيري والبحث عن قيمه اللفظية داخل المنظومات الأخرى، وعلى رأسهم إريك بوسين وفي الحقبة نفسها، برزت اللسانيات البنيوية تجلت في أعمال كل من "رومان جاكيسون، بالمسلف، وبنفست تنطلق من تصورات سيمولوجية لتحدد أهمية اللغة داخل المنظومات الأخرى (غير اللغوية) أما داخل المنظومة الفنية فنجد أحد أقطاب حلقة براغ وهو جان موكارفسكي واقتفت أثره الباحثة الأمريكية سوزان لنيجر التي ميزت بين المنظومة الفنية والمنظومة اللسانية.


بعد الحرب العالمية الثانية، تم جمع هذا الموروث السميائي خاصة في كل من :أمريكا، فرنسا والإتحاد السوفياتي، وبرزت أعمال هامة مع كل من كلودليفي ستراوس في مجال الانثروبولوجي رولاند في مجال النقد الأدبي، وغريماس في مجال السرديات، فتشعبت بذلك حقول اهتماماتها. لكن على الرغم من ذلك، فإن السميولوجيا لا تزال غامضة الملامح نظرا لتشعب حقول اهتماماتها، وتعدد مرجعياتها وتباين مصطلحاتها ومفاهيمها من باحث لآخر، ومن حقل مغربي لآخر. هذا الغموض والتباين، هو ما حاول الدكتور سعيد بنكراد، تفكيكه وتبيانه في كتابه الأخير -السميائيات/ مفاهيمها وتطبيقاتها- الصادر عن مطبعة النجاح (الدار البيضاء-المغرب) دجنبر 2003، في 183 صفحة (منشورات الزمن).


يقوم الكتاب على ثمانية فصول، تناول في كل فصل قضية معينة، في مقدمة الكتاب حاول الباحث سعيد بنكراد، الوقوف عند أهم المحطات التاريخية(بنوع من الايجاز) للسميائيات مشيرا إلى أن "حالة النضج التي وصت إليها السميائيات استدعت التفكير في كتابة تاريخ يرسم الخط التصاعدي لهذا العلم الجديد. ص 7 .


إن أي تاريخ محتمل لهذا النشاط المعرفي، يفترض (بشكل قبلي) تحديد متابعة الأولى استنادا إلى هذا التمييز، يمكن تناول تاريخ السميائيات من زاويتين : تتعلق الأولى بتقديم عرض واف من التصورات الأولى المؤسسة للسميائيات وتتعلق الثانية بتحديد موضوعاتها المتنوعة فاستحضار النماذج المؤسسة، يمكن من تجنب الإغراق في التفاصيل الدقيقة الخاصة بكل تيار على حدة، وسيمكن الحديث عن الإمتدادات من حصر الموضوع في التصور الذي تقده السميائيات عن السميوز (السيرورة الدلالية) باعتبارها الحجر الأساس في كل فعل سميائي.


استنادا إلى مرحلتي التأسيس هاتين، يمكن صياغة تواريخ لسميائيات متعددة، يمكن الحديثة عن تاريخ للسميائيات السردية، كما يمكن أن نكتب تاريخ سميائيات الصورة، وآخر لسميات المسرح والسينما. وهكذا دواليك. لقد تطورت استنادا إلى مقترحات سوسير وبورس في مجال دراسة العلامة، توجهات سميائية متعددة لذا فإننا نجد –في انتقالنا من واقعة إلى أخرى –أنفسنا أمام سلسلة من المفاهيم. لقد تناول الباحث وجهة نظر المؤسسين: بورس وسوسير وحدد موقعيهما من التطورات التي عرفتها السميائيات في الثلث الأخير من القرن العشرين.


أما في الفصل المعنون ب –السميائيات وموضوعها- فقد تناول الدكتور بنكراد السميائيات من حيث الموضوع والأصول الفلسفية العامة والإمتداد في التاريخ القديم والحديث لكونها نشاطا معرفيا، بالغ الخصوصية من حيث أصوله وامتداداته ومن حيث مردوديته وأساليبه التحليلية بعد أن أبرز الباحث بنكراد مكانة هذا النشاط المعرفي (السميائيات) وقد ارتبط هذا النشاط المعرفي بالأعمال الفلسفية الكبرى. إذ يمكن القول بأن فلسفة اللغة من الرواقيين إلى كاسيرير ومن الفروسطين إلى فيكو. ومن القديس أوغستين إلى فتغنشتاين، لم تكف عن مساءلة أنساق العلامات، وبهذا تكون هذه الفلسفات قد طرحت بشكل جدري قضية السميائيات. لهذا يتعذر (أحيانا) فهم بعض التصورات السميائية (مدرسة باريس مثل)، دون التعرف على المبادئ الفلسفية التي تحكم تصورها للمعنى. والشيء نفسه عند الفيلسوف والسميائي الأمريكي شارل سندرس بيرس.



لم يقف الباحث عند هذه الأصول المعرفية (الفلسفية للسميائيات)، بل عمل على البحث في موضوعها وحدودها النظرية ومبادئها التحليلية، إن السميائيات لا تنفرد بموضوع خاص بها، بل تهتم بكل ما ينتمي إلى التجربة الإنسانية العادية شريطة أن تكون هذه الموضوعات جزءا من سيرورة دلالية. فكل مظاهر الوجود اليومي للإنسان، تشكل موضوعا للسميائيات. وبشكل عام فالموضوع الرئيسي للسميائيات هو السيرورة المؤدية إلى إنتاج الدلالة أي ما يطلق عليه في الاصطلاح السميائي : السميوز إن هذا الأخير (في التصور الدلالي الغربي) هو الفعل المؤدي إلى إنتاج الدلالات وتداولها. أو وظيفة السميائية في اصطلاح لويس هالمسيف، بعد ذلك ناقش مفاهيم عدة : اللفظ الدلالة، العلامة، الخ.ويخلص الباحث في هذا الفصل إلى كون السميائيات عبارة عن نظرية خاصة بالمعنى، وليس مجرد رصد لعلامة معزولة. لهذا فإن السميائيات يجب أن تقودنا في كل عملية تحليلية إلى إنتاج معرفة لا مجرد الوقوف عند تحديد مكونات الواقعة المدروسة ورصد تنويعاتها الممكنة.


في الفصل الثاني –سوسير، السيميولوجيا : علم للعلامات- ناقش الباحث في هذا الفصل، أهم المفاهيم والطروحات الفكرية عند سوسير كما جاءت في كتابه –دروس في اللسانيات العامة أهمها اللسان،الكلام،اللغة والأنساق المكونة للغات الإنسانية في ترابطاتها وعلاقاتها البالغة التنوع. هذه العلاقات التي حددها –كذلك- بنفست في ثلاثة :

أ-علاقة قائمة على وجود تناظر بين نسقين أو أكثر.

ب-العلاقة الثانية : هي من طبيعة توليدية.

ج-العلاقة الثالثة : وهي أهم هذه العلاقات، هي العلاقة التأويلية، بمعنى أن نسقا ما يصبح أداة لتأويل الأنساق الأخرى، وقد ركز على مفهوم اللسان، باعتباره أداة للتعيين وأداة للتصنيف وأداة للتقطيع المفهومي. إن موقع اللسان هذا هو الذي يجعل منه بوابة رئيسية نحو فهم مناطق جديدة من الإنساني والإجتماعي وتحديد أنماط التدليل والتواصل داخلها.


عكس ما ذهب إليه ش،س، بيرس الذي جعل من السميائيات مادة أصيلة لمقاربة مجمل الأنساق المكونة للتجربة الإنسانية. مستعينا في ذلك بالفينومينولوجيا والمنطق والتأويل. بعد ذلك فصل الباحث بنكراد القول في مفاهيم عدة: اللسان،الكلام،وحدد خصائص كل منهما كما جاءا في التراث السوسيري. إن آلية تحديد الفكر اللغوي عند سوسير، بدأت مع التعريف الذي يخص به العلامة ووظيفتها وموقعها ومكوناتها، تماما كما فعل من قبل مع اللسان. الذي اعتبره مهدا لهذه العلامات. ناقش الباحث الطابع المزدوج للعلامة Signe فهي صوت ومعنى في الوقت نفسه. حامل ومحمول إنه دال ومدلول. والعلاقة الرابطة بينهما، علاقة اعتباطية. بمعنى غياب منطق عقلي يبرر العلاقة بين الدال والمدلول على الرغم من الانتقادات التي وجهت إلى التصور السوسيري. لمفهوم الإعتباطية. فإن قيمته المعرفية ومردوديته التحليلية، لا يمكن إنكارها. تلك بعض المبادئ الأساسية التي اعتمدها سوسير في بناء صرحه النظري. إن هذا البناء، سيشكل الملاذ النظري للسميولوجيا. ولئن كان سوسير لم يتناول هذا العلم إلا بشكل عرضي وبصيغة مستقبلية. فقد نظر إليه مع ذلك باعتباره الأب المؤسس لهذا العلم. فالمعرفة السميولوجية مستمدة في جانب كبير منها من المعرفة اللسانية. وإذا كانت مجهودات سوسير السميولوجية قد وفقت عند هذا الحد. فإن الهزة العنيفة التي أحدثها نموذجه المعرفي في تناول الوقائع اللسانية، سيمتد صداها إلى علوم مجاورة وجدت في هذا النموذج ضالتها المنشودة. كما هو الشأن عند ليفي شتراوس وجاك لاكان، إن هذا ما سيحاول الباحث بنكراد تبيانه من خلال حديثه عن الأنساق غير اللسانية. كالصورة واللغة الإيمائية في الفصل الرابع والفصل الخامس والفصل السادس.


في الفصل الثالث –بورس : السميائيات نظرية تأويلية: في هذا الفصل، حاول الباحث بنكراد إيضاح الأسس المعرفية عند الفيلسوف والسميائي الأمريكي شارل سندرس بيرس (1839-1914). إن هذه الأسس لا تنفصل من جهة عن المنطق باعتباره القواعد الأساسية للتفكير والحصول على الدلالات المتنوعة. ولا تنفصل كذلك من جهة ثانية عن الفينومينولوجيا باعتبارها منطقا صلبا لتحديد الإدراك وسيروراته ولحظاته، فهي باعتبارها تبحث في الأصول الأولية لانبثاق المعنى من الفعل الإنساني، تقتضي في تصوره، النظر إليها باعتبارها طرقا استدلالية يتم بموجبها الحصول على الدلالات وتداولها. إن هذا ما دفع بورس إلى تعريف السميائيات باعتبارها منطقا. إن هذا الأخير في معناه العام –حسب بورس- ليس سوى تسمية أخرى للسميائيات. تلك النظرية شبه الضرورة والشكلية للعلامات C.S Piirce Ecrit sur le signe, seuil, 1987 . إن تصنيف الدلالات تشكل غاية من غايات التأويل-إما باعتباره حصيلة سيرورة قياسية أو حصيلة لسيرورة استدلالية أو هي نتائج سيرورة اقتراضية. لهذا لا يمكن فهم التصور البورسي للعلامة، إلا من خلال استيعاب الميكانيزمات الادراكية كما تصنفها هذه السيرورة، إذ لا يشكل التعريف الذي يقدمه بورس للعلامة سوى الوجه المرئي الاجرائي لرؤية فلسفية ترى في التجربة الانسانية كلها كيانا منظما من خلال مقولات، تشير إلى سيرورة إدراكية غير مرئية. تلك كانت التربة التي سينبت فيها بورس تصوره الفينومينولوجي. فالسميائيات حقل شاسع وثري. إنه بذلك قادر على استيعاب كل معطيات التجربة الإنسانية وتحليلها وتصنيفها وتحديد مناطق التدليل داخلها.


تناول الباحث –في الفصل نفسه- مفهوم العلامة. إنها الوجه الآخر لإواليات الإدراك. لذا لا يمكن تصور سميائيات مفصولة عن عملية إدراك الذات وإدراك الآخر. وإدراك –الأنا- وإدراك العالم الذي تتحرك داخله هذه –الأنا- فالعلامة هي مأثول يحيل إلى موضوع عبر مؤول هذه الحركة (سلسلة الإحالات)، هي ما يشكل في نظرية بورس ما يطلق عليه السيميوز أي النشاط الترميزي الذي يقود إلى إنتاج الدلالة وتداولها. يمكن تفسير هذا التصور من خلال خاصيتين تعتبران أساسيتين في التصور البورسي لاشتغال ووجود العلامة.

أ-الخاصية الأولى : تعود إلى كون السميائيات عند بورس ليست مرتبطة باللسانيات فموضوع دراستها لا يختصر في اللسان ذلك أن التجربة الإنسانية (واللسان جزء منها. (هي موضوع السميائيات البورسية.

ب- الخاصية الثانية : تعود إلى نمط التصور الذي يحكم العلاقة الرابطة بين الانسان ومحيطه. علاقة غير مباشرة يحكمها مبدأ التوسط (ما يطلق عليه كاسيرير أشكال الرمزية) هذا هو البناء العام للعلامة. وذلك هو موقعها داخل التجربة الإنسانية. وتلك هي وظيفتها في الإبداع والإدراك وإنتاج الدلالات.

بعد ذلك، ناقش الباحث بنكراد مفاهيم عدة الماثول والموضوع، المؤول، هذا الأخير بمثابة ثالث عنصر داخل نسيج السميوز،لكنه عمادها وبؤرتها الرئيسية.

في هذا الفصل، قدم الباحث عرضا عاما للأسس المركزية للسميائيات كما تتجلى من خلال بناء العلامة واشتغالها. والعلامة في هذه الحالة مبنية على العرف والتواضع. ولقد وفر هذا التوزيع إطارا عاما لدراسة الانساق البصرية، خاصة ما يتعلق بالصورة وإواليات إنتاجها للدلالات.

أما الفصل الرابع- سيمولوجيا الأنساق البصرية- (الصورة نموذجا) فقد أكد الباحث –من خلاله- بأن المعطيات الموصوفة في النموذج اللساني، يمكن أن يتحول إلى كوة نطل من خلالها على الأنساق غير اللسانية. فالقوانين التي تتحكم في اشتغال الأنساق الأخرى مبنية وفق قوانين اللسان. هكذا تصور سوير السميولوجيا. وفق هذا المنطق، حدد موضوعها وتخومها. هذه المعطيات تقدم معرفة أولية ستقود السميولوجيا إلى الاستقلال بنفسها والبحث عن هويتها من خلال تبني ما يوفره النموذج اللساني من أدوات ومفاهيم وأساليب في التحليل والرؤية وبناء عليه، يمكن القول أن كل الصيغ التعبيرية التي تشتم منها رائحة التعليل يجب أن تقصى من ميدان السميولوجيا فدلالاتها ليست حصيلة تسنين، بل هي معطاة من خلال التشابه أو التجاوز. وقد ناقش الباحث مفهوم الاعتباطية من خلال ما تناوله أ.إيكو إن هذا ما مكن الباحث من الفصل، داخل تحليل الصورة. بين مستويين. ما يعود إلى الإدراك (كيف ندرك الصورة) وما يعود إلى إنتاج الدلالة (كيف يأتي المعنى إلى الصورة) وهما عمليتان مختلفتان ولا ترتبطان بنفس الإشكالية في هذا الإطار. نقاش الباحث : الصورة والسنن الإدراكي، الصورة وإنتاج المعنى ليخلص-في هذا الفصل- إلى الإدراكي، الصورة وإنتاج المعنى ليخلص-في هذا الفصل- إلى كون مجمل الدلالات التي تثيرها الصورة من خلال بعديها الأيقوني والتشكيلي، ليست وليدة مادة مضمونية دالة من تلقاء ذاتها وليست وليدة معاني قادة ومثبتة في أشكال لا تتغير. إنها أبعاد انتروبولوجية مشتقة من الوجود الإنساني ذاته.

في الفصل الخامس –جمع بصيغة المفرد- (قراءة سميائية في ألبوم فوتوغرافي) قدم الباحث سعيد بنكراد، قراءة سميولوجية لمجموعة من الصور التي يشتمل عليها ألبوم فوتوغرافي من إنجاز مصور فوتوغرافي مغربي معروف هو داود اولاد السيد وقد تعامل الباحث مع هذا الألبوم باعتباره يشكل وحدة منسجمة لها امتدادات في ذاتها من خلال عناصرها المكونة. وهو بذلك يشتغل كنص يحيل، كما تحيل كل النصوص على كون أو أكوان دلالية محدودة في الزمان وفي المكان ناقش مجموعة قضايا:

1- مقاربة جمع بصيغة المفرد

2- ذات التصوير وأخرى للتجريد

3-المشهد السردي وانسياب النظرة

4- عودة إلى المفرد .

صور تنتج الإنسان الغريب وفي ذات الوقت السجل الأيفونوغرافي القادر على استيعابه.

في الفصل السادس –سميائيات النسق الإيماني (الجسد ولغاته)

حاول تقديم قراءة لنسق إيماني يتسم بالتعميد والتركيب إذ اعتمد الباحث المعرفة السميولوجية التي تبيح التعامل مع الجسد باعتباره نسقا تواصليا. له امتدادات في كل مناحي الحياة العاطفية والعقلية والمناخية. إن هذه القراءة، تسعى إلى الكشف عن الطريقة التي ينتج بها الجسد دلالاته والدلالات هنا هي مجمل الطاقات التعبيرية الكامنة في الجسد (مع تجاوز البعد النفعي المباشر للجسد) وتوجيه الاهتمام إلى استعمالاته الاستعارية المتنوعة وكما هو الحال في التعامل مع اللسان من خلال هذا التصور. ناقش الباحث :

1-الجسد الشيء والحجم الإنساني 2- الدال الجسدي : تداخل العملي والثقافي

3- العضو بين الحجم الثقافي والبعد العملي.

4-امتدادات الجسد خارج نفسه.

5- الجسد :السكون والرغبة وسلطة الأشكال.


ليصل إلى كون الجسد واقعة اجتماعية، ومن ثم فهو واقعة دالة. فهو يدل باعتباره موضوعا. ويدل باعتباره حجما إنسانيا ويدل باعتباره شكلا إنه علامة.

وككل العلامات لا يدرك إلا من خلال استعماله فكل استعمال يحيل على نسق وكل نسق يحيل على دلالة مثبتة في سجل الذات وسجل الجسد وسجل الأشياء.

في الفصل السابع –بين التعدد التأويلي والمعنى الأحادي – حاول الباحث تقديم بعض الملاحظات الخاصة بالمعنى استنادا إلى التصورات النظرية التي تناولها في الفصول الثلاثة الأولى، غايته في ذلك رفع بعض الالتباس الذي علق بالدراسات الأدبية الحديثة.


حاول من خلال ذلك الإجابة عن أسئلة محددة. تقترب من المعنى.

أ-كيف تتشكل الواقعة. وتتحول إلى كيان مستقل بحدود وقواعد خاصة للإشتغال؟

ب-كيف يأتي المعنى إلى الواقعة؟

ج- كيف يمكن الفصل بين الواقعة لتحققه والنسق المولد بها؟

وهل الواقعة مجرد تحقق شبيه بكل التحققات الأخرى أم أن كل تحقق يقوم بإغناء المادة المضمونية وينوع من أشكال حضورها؟

تناول الباحث هذه الأسئلة وعالج من خلالها قضايا عدة :

1-المعنى بين المحايثة والتحقق.

2- المعنى بين الذاتية.

3-الأديولوجيا وإنتاج المعنى.

أما في الفصل الأخير/الثامن –مفاهيم سميائية-فقد قام الباحث بتقديم مجموعة من المفاهيم التي تشكل الحجر الأساس التي أنبنت عليه السيميائيات وتشكلت كنشاط معرفي مستقل. مفاهيم عرفت انتشارا داخل البنيوية في بداية الستينات لتصبح بعد ذلك مفاهيم مركزية يتم من خلالها فهم النص وإنجاز قراءاته من أهمها مفهوم المحايثة. إن لهذا الأخير أصولا غير التي اثبتتها البنيوية في تفاصيل تحاليلها. فالمحايثة هي ما هو معطى بشكل سابق على الفعل الانساني وتمفصلاته. فهي كما يشير لالاند مرتبطة بنشاطين: نشاط يحيل على كل ماهو موجود بشكل ثابت وقار عند كائن ما. وآخر يحيل على ما يصدر عن كائن ما. معبرا عن طبيعته الأصيلة المفهوم الثاني الذي تناوله الباحث، هو مفهوم السيميوز (السيرورة المنتجة للدلالة). فالدلالة-من خلال هذا المفهوم- هي سيرورة وليست معطى جاهزا وسابقا على الفعل. إن هذه السيرورة هي ما يطلق عليه في السميائيات السميوز (بورس) أو الوظيفة السميائية (هالمليف).

المفهوم الثالث – المعنى استنادا إلى مفهوم المحايثة ومفهوم السيميوز يمكن تناول المعنى تحديد مداراته وأشكال تجليه. فالمعنى من المفاهيم التي تستعصي على التحديد والضبط. وعلى الرغم من أن الإستعمال العادي لا يميز إلا نادرا بين المعنى والدلالة، فإن الفرق بينهما شاسع وكبير في المسليف نفسه. يجعل من المعنى المادة التي تشتق منها الدلالات. أما غريماس فتناوله من زاويتين: تسمح الأولى بالقيام بعمليات الشرح والسنينات التي تنقلها من سنن إلى أخرى والثانية باعتباره ما يؤسس النشاط الانساني منظورا إليه كقصدية.المفاهيم الأخرى التي تناولها الباحث هي: الدلالة، التأويل، مستويات الدلالة، الرمز، الخ.


تأتي أهمية الكتاب من كونه يعمل على تبسيط مفاهيم وأسس هذا الحقل المعرفي/السميائيات كما أن اشتغال الكتاب على فصول نظرية وأخرى تطبيقية، أبعد عن كل تعقيد وغموض. إن هذا لمسناه عند قراءتنا لكتاب آخر للباحث بنكراد.

-السميائيات السردية-(الصادر عن السلسلة نفسها2001). هذه الخصائص والمميزات قد تحدد الرؤيا النقدية عند الباحث سعيد بنكراد.

قراءة لكتاب: بنكراد(سعيد) السميائيات، مفاهيمها وتطبيقاتها،ط1 مطبعة النجاح الجديدة (منشورات الزمن) الدار البيضاء،2003 ص،138

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 01:11 AM   #77
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

ما هو علم اللغة؟


علم اللغة و من اللفظة نفسها توحي بأنها الدراسة العلمية للغة ، و لكن ما معنى هذا؟ علم اللغة هو العلم الذي يختص بدراسة اللغة كظاهرة انسانية اينما وجدت بغض النظر عن صوتها او طبيعتها او عمرها التاريخي ... هو يدرسها كظاهرة انسانية و يقوم بوصف الظواهر الموجودة بها من الداخل دون ابداء اي رأي .. اي يقوم بالوصف و محاولة فهم كيفية عمل هذه اللغات من الداخل ... على اساس ان اللغة ظاهرة انسانية يحاول العلماء الوصف لكي يصلو الى المبادئ العامة General Principles التي تفسر لغات بني البشر كلهم ... على فكرة هنالك معنيين لكلمة اللغة: المعنى الاول هو "تلك الظاهرة البشرية التي يمتلكها البشر على اختلاف مللهم و ثقافاتهم و جنسياتهم و و و " اما المعنى الثاني فهو التخصيص كأن نقول "اللغة اليابانية" او "اللغة الفارسية" الخ الخ ... اذا عندما نقول "توجد في اللغة اصوات" = هنا نقصد اللغة بالمعنى العام اي كظاهرة انسانية ، اما حينما نقول "تنقسم اصوات اللغة العربية الى كذا و كذا " فهو المعنى التخصيصي ...



لو سألت اغلبية الناس عن اللغة سيقولون ان اللغة هي "حروف" او اللغة هي "كلمات" او اللغة هي "كلام الناس" او اللغة هي كذا و كذا دون اي معنى لهذا الكلام ... اللغة في حقيقتها "اصــــــــــــــوات" و هذه الاصوات تتساوق مع بعضها لتشكل كلمات و من ثم تراكيب و من ثم تعقيدات لا اخر لها ... طيب ما الذي يتحكم في ربط الكلمات و دراسة العلاقة بينها و كيفية اتحادها مع بعضها لتشكل الكلام المستساغ و "الصحيح" الذي نسمعه ... يسمى بالـــSyntax .. و هو فرع يدرس هذا الجانب ... و السينتاكس يدرس العلاقات المعقدة التي تربط الكلمات ببعضها لتأتي بجمل معقدة ... و لكل لغة سينتاكسها الخاص بها و لكن حسب نظرية النحو الانساني Universal Grammar التي جاء بها نعوم تشومسكي توجد مبادئ عامة تحكم اللغات البشرية كلها و يمكن وضع اطار عام لتفسيرها جميعا و المؤلفات حول هذا الموضوع تعد بالالوف ...



عودة الى علم اللغة و سوف نتوسع في تشومسكي و غيره فيما بعد ... المهم كيف بدأ علم اللغة؟ بدأ علم اللغة او اللسانيات بصورته اليوم في محاضرات القاها العالم السويسري "فردينيند دي سوسير" و سماها Course de linguistique generale ، اي دروس عامة في الالسنية او علم اللغة و هذا الكتاب ترجم الى العربية في ثلاث نسخ الى العربية كل نسخة من بلد و احدة في تونس و الاخرى في لبنان و الثالثة في مصر ... هذا و قد بدأ العالم السويسري هذا محاضراته في جامعة جنيف منذ سنة 1906 حتى سنة 1911 و لكن محاضراته لم تنشر الا سنة 1916 بعد وفاته و كانت هذه المحاضرات او الدروس هي نقطة البداية للمدرسة البنائية ، و تعد نقطة البداية لعلم اللسانيات عموما كعلم و ما من مجال للتوضيح اكثلا لان الموضوع طويل ... ماهي الحقائق و المبادئ و الخصائص التي جاء بها علم اللغة؟ __ طبعا هنالك دراسات حتى قبل ذلك لعلماء مسلمين و عرب و غيرهم و هي ساهمت كثيرا و لكن بالصورة التي نعرف بها علم اللغة اليوم فهم فرديناند دي سوسير و نعوم تشومسكي و غيرهم ... ملاحظة: نحن لسنا في مؤتمر علمي لنذكر كافة الاسما فسأكتفي ببعضها و ابرزها ... طيب ما هي خصائص علم اللغة:



علم اللغة يعتمد الاتي:
الاولوية للغة المحكية و ليس للغة المكتوبة على اساس ان الانسان يتكلم اولا ثم يدون ذلك الكلام ... بالاضافة الى ذلك فان الانسان تكلم كثيرا و من ثم اخترع نظام الكتابة و نظام الكتابة يختلف من مكان الى اخر و هو قد مر عبر مراحل تطور و هو اختراع حديث مقارنة باللغة المحكية ... اذا بدلا من ان نقفز و نقول "اوه ما يقوله الناس خطأ و ما هو مكتوب صح" ... نرد و نقول ... " و من قال ذلك الكلام المكتوب اصلا؟" الم يقله الناس؟ هل جاء من الفضاء؟ الفرق ان ذلك مدون و تمت معيرته اي اصبح معياريا و ثابتا و لكن لا يعني ان ما يقوله الناس خطأ و طبعا كلامي موجه نحو لغاتنا الام لان عندنا حس لغوي intuition يمكننا من تحديد ما اذا كان الشيء مقبول ام لا ... و سوف نرى بالامثلة فيما بعد ...
اللغة ظاهرة بشرية و اجتماعية موجودة بوجود البشر في اي مكان و لا يهم كم عددهم او لونهم او او او ...
لا توجد لغة افضل من لغة و ان اللغات متساوية في درجات تعقيدها و ايصالها للفكرة المرجوة ... الفرق هو في تطور الحضارات و استعمالها لاداة اللغة للتعبير عن الرقي الحضاري الذي وصلت له ...
يتبع علم اللغة المنهج الوصفي Descriptive و لا يعترف بالمنهج التقريري Prescritive لان التقريري يقوم الانسان فيه بابداء رأيه بصح او خطأ او مزبوط او مش مزبوط الخ الخ ، اما الوصفي فيدرس الظواهر على حالها ...
اللغات مختلفة عن بعضها من ناحية عملها من الداخل و بالتالي يجب دراسة كل لغة على حدة و وصفها من الداخل و كيفية عملها دون فرض مقاييس لغة ثانية عليها ... لكل لغة مقاييسها التي تعمل بها و لا توجد مقاييس مقدسة يجب اتباعها من كافة اللغات ... لا توجد لغة ماسية او ذهبية او جوهرية او مقدسة ما تعده انت ثراءا يعده غيرط مضيعة و قت و و و و ...
اللغة ظاهرة انسانية اما الحيوانات فلها انظمة اتصال و الفرق كبير ... اللغة لا يمكن لن تفصل عن العقل و خصائص اللغة البشرين هي الاقتصاد و الازاحة و و ... لا مجال للاسف للشرح و التعمق ... يقول الكاتب البريطاني ديفيد كريستال في كتابه: ما هو علم اللغة؟ المنشور سنة 1968 ان "اللغة جزء لا يتجزأ من كونك انسان" Language is an integral part of being human. ....
لا اريد الخوض في موضوع اللغة بقدر ما اريد ان ابين طبيعة علم اللغة ... يمكن ان نتحدث في اللغة بالتفصيل في وقت لاحق ... اما الان سنذكر اللغة بشكل عرضي و موجز ... اذن علم اللغة يدرس اللغة بشكل علمي و متجرد من التحيز و العاطفة و بشكل وصفي و ليس تقريري ... الفرق بين الوصفي و التقريري هو ان الوصفي يصف الامور على حالها و يحاول وضع التساؤلات ثم محاولة ايجاد تفسير لها ضمن اطار مبادئ عامة ... اما المنطق التقريري فهو ما تعتمده مدرسة النحو التقليدي التي تقول لنا "ان نقول كذا" و "لا نقول كذا" ...


و ينقسم علم اللغة الى تخصصات عدة منها علم اللغة الاجتماعي و علم اللغة التاريخي و علم المقاميات و علم اللغة العصبي و الكثير الكثير و كلها علوم لا علاقة لها بما نعرفه عن اللغة من ثقافة الكتب المنهجية المدرسية او كلام الجرائد و المجلات و غير المتخصصين و الذي يكرره الناس دون دراية ... كما ان اللسانيات قسمين: فمنها التطبيقي و النظري ... اما النظري فهو يبحث في دراسة اللغة من الداخل و وضع الفرضيات و محاولة تفسيرها ضمن المبادئ العامة للنحو الانساني ، علم اللغة التطبيقي يدرس اخر تطبيقات تدريس اللغات البشرية و تصميم اخر المناهج و طرق البحث الخ الخ الخ ... و طبعا التعاون جاري بين علم اللغة التطبيقي و النظري لانه واحد يحاول التفسير و الثاني يحاول الاستفادة من هذه التفاسير في تسهيل تعلم لغات بعضنا البعض ... و طبعا علم اللغة يختلف ايضا عن فقه اللغة و الدراسة اللغوية للغات القديمة : يجب علينا تذكر ان علم اللغة النظري بالذات يدرس اللغة من الداخل بغض النظر عن عمرها ، يعني يمكن ان نرى كيفية عمل لغة قوم المايا و نفسرها و نفهمها من وجهة اللسانيات النظرية الحديثة و ما من مشكلة في ذلك ... اما لو اردت ان ادرس اللغة تاريخيا فهذا من شأن فقه اللغة او علم اللغة التاريخي الذي يدرس تطور اللغة ... اما سيميائيا Semiotically فتتم دراسة رموز اللغات القديمة و محاولة فك شفرتها الخ الخ ... و لكن بمجرد فك الشفرة يمكن ان نقفز الى الداخل و نرى كيف تعمل هذه اللغات فاللغة كما تعرفون انها ظاهرة انسانية و يمكن وصفها و تحليلها بغض النظر عن مكان وجودها ... هل تساءل احدكم كيف عرف العلماء نطق اللغات الميتة؟ يعني كيف وصلو الى ان الصوت الفلاني هو كذا في ظل غياب و اندثار اهل تلك اللغة؟ يعني ما اعتقدت انه "ح" يمكن ان يكون "ق" او يمكن ان يكون صوت لا نعرفه اصلا؟ هل لو رجع فرعون اليوم و استمع الى لغته كما يتكلنها خبراء اللغة المصرية القديمة هل سيتعرف عليها و يفهمنا و نفهمه الخ الخ الخ من الاسئلة المحيرة و طبعا لها اجابات و لكن اين نجدها؟ بالدراسة و العلم و البحث مش بتكرار ما نسمع ...

ماهي اللغة؟
تم تعريف اللغة من قبل العديد من العلماء و لن اتطرق اليهم هنا لانه لا مجال لذلك على الاطلاق و لو فعلت سنحتاج الى مجلدات و لكن من اراد ان يعرف سأوضح و بكل سرور ... ما يهمني هو علم اللغة التشومسكي اي المتعلق بالعالم الامريكي :نعوم تشومسكي. نعوم تشومسكي كان العالم الاول الذي قفز الى الداخل ليوضح كيف تعمل اللغة من الداخل ، فالعلماء من قبله كانوا يصفون اللغة من الخارج و يصفونها انها "مجموعة اصوات يستعملها الانسان للتعبير عن احاسيسه و و و و " لكن هو عرفها كما يلي:
“Language is an infinite set ofstrings (sequence of word forms) and a grammar as a filter which picks thegrammatically correct strings from the free monoid over the finite lexicon ofthe language”
"اللغة هي مجموعة غير محدودة من الروابط او سياقات الكلمات و يقوم النحو بتصفية هذه السياقات و اختيار الصحيح منها نحويا ليتماشى مع اللغة المستهدفة" __ ترجمة بتصرف __
لتوضيح هذا التعريف ، اطلب من اخي القارئ العودة الى الاطفال ... لو وضعنا اي طفل في اي مكان من اماكن العالم سيكتسب اللغة التي يولد فيها اليس كذلك؟ ... يعني لو خدينا واحد من زوارة عمره 4 سنوات و وضعناه في الصين و عدنا له بعد فترة 7 سنوات سنجده يتكلم بالصيني لانه اصبح صينيا بغض النظر عن ابويه و ماذا يتحدثان ... عودة الى التعريف و توضيح مفهومه: في اطار المثال المتعلق بالطفل اود ان اقول انه حسب تشومسكي الانسان يوجد لديه ما يسمى بــ... LAD = Language Acquisition Device او جهاز اكتساب اللغة و هذا الجهاز هو مجرد اي غير مرئي و افتراضي ) مثل العقل ( لكن امكانيات هذا الجهاز موجودة و يحتوي هذا الجهاز على مبادئ النحو الانساني ... طيب كيف يكتسب الطفل اللغة هنا و ما معنى كلمة النحو في التعريف؟
كما يقول التعريف ان اللغة مجموعة لا تنتهي من السياقات و و و ... فالنحو هنا يعني فلتر او مصفاة تختار ما يتماشي مع منظومة اللغة المختارة ... باختصار المبادئ العامة للنحو الانساني موجودة و عندما يوضع الطفل في اي مكان من العالم يبدأ في الاستماع الى اللغة الموجودة حوله و من ثم يقوم دماغه بتصفية تلك المبادئ و اختيار ما يتماشى مع الكلام الموجود حوله ... لماذا نقول يتماشي؟ لان الطفل عنده المبادئ كلها التي تحكم كافة لغات البشر و بالتالي لو اخذنا من الصين الى فرنسا سينسى الصيني و يختار دماغه مع ما يتماشى مع المنظومة الفرنسية و يكتسب الفرنسية الخ الخ ... من الاخير مثل جهاز كمبيوتر يحتوي على مجموعة ملفات و كلها موجودة على نفس الجهاز و لكن لكل ماف سوفت وير معين يشغله ... من اين نأخذ السوفت وير؟ من البيئة المحيطة بنا فبمجرد دخول تلك المبادئ يقوم الدماغ يتحريكها و فلترتها اي تصفيتها و تحديد اتجاهه و من ثم الاستمرار الى درجة الكمال ... لكن عند سن الثالثة عشر او الثانية عشر يبدأ الطفل في فقدان القدرة على العودة الى هذه المبادئ العامة و استعمالها لان خلايا دماغه تفقد مرونتها الخ الخ ... نحن مثلا قد فقدنا القدرة على العودة الى استعمال هذه المبادئ ... ارجو ان تكون ماهية و فكرة اللغة واضحة نوعا ما من ناحية انها شيء يكتسب و انها ذلك الشيء الموجود عندنا قبل ان نكتبه على الورق و ان نقول صح و خطأ بمجرد ان ما نقوله لا يطابق كتاب نحو تم تأليفه منذ سنوات و سنوات ... هذه هي اللغة في نظر علم اللغة ... و هذا الامر منطبق على كافة لغات البشر و لو قلنا ان لغتنا لا تخضع لهذا المقياس معناها لغتنا معيوبة و لا تصلح و حاشا ان تكون كذلك ... و النحو اي القواعد ما هو الا تدوين لما يدور في عقول البشر او تجسيد لملامح تلك اللغة الموجودة في ادمغتنا و قد وضع للمعيرة فقط .. المعيرة تعني جعل الشيء Standard ...
توجد ابجدية عامة للاصوات البشرية تسمى IPA و في هذه الابجدية توجد اصوات لغات البشر كلهم ... مرة اخرى اقول كلهم ... المهم في هذه الابجدية الصوتية صوت "الضاد" موجود لوحده في خانة ، و طبعا في الوقت الذي يرى الناس هذا ميزة غير عادية و قصائد شعر حول افضلية اللغة العربية الخ الخ ، البعض الاخر يقول انه لو ان هذا الصوت غير موجود في باقي اللغات البشرية يعني انه لا ينتمي الى الاصوات البشرية اصلا ... يعني اقصد المسألة حسبما تريد ان تنظر اليها ... لو اعطيتك كأس ماء نصفة ممتلئ و نصفه فارغ يمكن ان تقول لي ان هذا الكأس "نصفه ممتلئ" و يمكن لاحد اخر ان يقول ان "لا ... نصفه فارغ" : في الحقيقة الاجابتين صحيحتين و لكن يتوقف على منظورك انت للموضوع ...
طبعا لكي اقفز الى كيفية عمل اللغة من الداخل لا استطيع الان لانه ما من مجال لذلك .. و لكن في الجزء القادم من المقالة سأقوم بذلك و واحدة واحدة ساعرج على لهجتنا و اوضح كيفية تطبيق مبادئ اللسانيات في دراستي للظواهر الموجودة في لهجتنا بطريقة وصفية و علمية متجردة من العاطفة ... العاطفة شيء جميل و لكن مش في الدراسة العلمية ... عندما ندرس شيئا بطريقة علمية نترك العاطفة بعيدا وندرس الشيء بمعزل عن العاطفة ... يممن ان تغنى بالعاطفة في اغنية جميلة و ان نستمتع بها في وقتها و لكن العلم علم ...
الى الجزء القادم من هذه المقالة الطويلة ...

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2010, 01:38 AM   #78
بدر حلب
أبو غالية ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية بدر حلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 21,411
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

عمل رائع بارك الله فيك ووفقك لما يحبه و يرضاه

__________________



<!-- Facebook Badge START -->مكتبة تاريخ سوريا syria history

<!-- Facebook Badge END -->

<!-- Facebook Badge START -->
بدر حلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2010, 07:48 PM   #79
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

الأفعال اللغوية أو الكلامية

كما تسمى كذلك تتحدد بإنجازيتها، فلا يسمى لغويا إلا إذا كان إنجازيا يوحي بالفعل، وبل لا تتم دلالته ولا يكتمل إلا بتحققه إنجازيا؛ لأن الفعل الكلامي الإنجازي ينقسم إلى ثلاث:
1- فعل القول: وهو الجملة القولية السليمة الدالة.
2- الفعل المتضمن في القول: ويشتمل على أمر زائد هو قوة الفعل، أو القوة الإنجازية للفعل، فنقول عن جملة أو قول ما أنه يحتوي قوة الخبر، أو قوة التحذير ، أو قوة الأمر، وغير ذلك.
3- الفعل الناتج عن القول: وهو أثر فعل القول على المشاعر والأفكار والسلوكات أيضا.
فلفعل الكلام الإنجازي كما ذهب أوستن ثلاث خصائص:
* أنه فعل دال.
* أنه فعل إنجازي ( أي ينجز الأشياء والأفعال الاجتماعية بالكلمات ).
* أنه فعل تأثيري ( أي يترك آثارا معينة في الواقع، خصوصا إذا كان فعلا ناجحا ).

والأفعال الكلامية الإنجازية نوعان:
1- مباشرة: وتسمى الصريحة ، ويكون الفعل مباشرا إذا تطابق القول مع الإنشاء ، مثل :
اذهب الآن ، أنجز أعمالك، متى تنوي الرحيل ؟ وهي أفعال متواضع عليها ، تتداول غالبا بمعانيها الأصلية.
2- غير مباشرة: وتسمى غير الصريحة، ويتوقف تحقيقها على عوامل من السياق ؛ بإجبار المتلقي على الانتقال من المعنى الحقيقي إلى المعنى الذي يسنده المتكلم إلى قوله ، كقولنا : وجهها بدر. إن المستمع لهذه العبارة يلغي وجوبا المعنى الحقيقي، ولا يحتفظ إلا بالمعنى المجازي المُراد؛ وهو الحسن والجمال.

نموذج للفعل الكلامي :

< قال رجل من اليهود لعلي بن أبي طالب : ما دفنتم نبيكم حتى قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير . فقال علي كرَّم الله وجهه : وأنتم ما جفَّت أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم : " إجعلْ لنا إلهًا كما لهم آلهة " ( 138 ، سورة الأعراف ) > .

لقد أنجز اليهودي فعل التحقير من خلال قوله ، وأنجز علي فعلا حجاجيا من خلال قوله أيضا ، ركَّز عليٌّ كرم الله وجهه في إنجاز فعله الحجاجي على تحليل قول اليهودي الذي أطلق الكلام نقلا عن المسلمين : " قالت الأنصار " . وحدد الزمن بموت الرسول صلَّى الله عليه وسلم ، فكان كلام عليٍّ منقولا أيضا، ولكن مع توثيق المصدر : القرآن الكريم ، وتحديد الزمن بعد أن نجَّى الله اليهود من فرعون ؛ إذن لجأ عليٌّ في محاجة اليهودي إلى الاعتماد على قوله ، فقد حدَّد اليهودي موضوع خلاف المسلمين بأمر دنيوي ، وبعد مصيبة وهي موت الرسول عليه الصلاة والسلام . وحدَّد عليٌّ موضوع خلاف اليهود بأمر إلهي وبعد نعمة أنعمها الله عليهم ، وشتَّان بين الموقفين . إذن نجد الفعل الكلامي يتجسد بمستويين :
-المستوى الأول : قول اليهودي : ( ما دفنتم نبيكم حتى قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير ) ، يمكن رصد الأفعال التي تشكل الفعل الكلامي وفق النحو التالي :
1-فعل القول : الذي يجسده المستوى الصوتي والتركيبي والدلالي للجملة .
2-الفعل المتضمن في القول : إن الجملة السابقة الذكر تتجاوز تقرير الحقيقة إلى فعل التحقير والإقلال من شأن المسلمين بتحديد اهتمامهم الذي انصبَّ على الخلافة .
3-الفعل الناتج عن القول : يتجسد في المثال عن طريق توليد فعل كلامي آخر بعناصر مماثلة للفعل الكلامي الأول وهذا ما يشكل المستوى الثاني من الفعل الكلامي ؛ يتجلى الفعل الكلامي الثاني في قول عليٍّ كرَّم الله وجهه : ( وأنتم ما جفَّت أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم " إجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة " ) .
وعناصره هي :
1-فعل القول : ( الجملة بمستوياتها : الصوتي والتركيبي والدلالي ) .
2-الفعل المتضمن في القول : وهو فعل الرد على اليهودي ، فعليٌّ كرم الله وجهه لا يقرر من خلال كلامه حقيقة وإنما ينجز فعلا هو محاجة اليهودي .
3-والفعل الناتج عن القول : والذي تجسد في سكوت اليهودي لإفحامه من طرف علي .
وجدير بالذكر أن الفعل الكلامي الذي أنتجه " عليّ " هو رد فعل للفعل الكلامي الذي أنتجه اليهودي .

شكرا مرة أخرى على هذا العرض المفيد، وهذه الإضافة ما كانت إلا تداركا لبعض التفاصيل البسيطة التي من شأنها أن توضح الأمر بشكل مبدئي، لاسيما جزئية الإنجازية؛ والتي تعد قوام الفعل الكلامي في تصنيفه التداولي.

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010, 09:11 AM   #80
نزيف القلب
عضو مميز
 
الصورة الرمزية نزيف القلب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 121
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

نزيف القلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010, 10:46 AM   #81
علاء الزبيدي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية علاء الزبيدي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 5,108
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

جزاك الله خيراً

__________________
علاء الزبيدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-08-2010, 07:05 PM   #82
محمد أحمد المصري
مشرف ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية محمد أحمد المصري
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 4,656
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

جزاك الله خيرا، جهد محمود

__________________
محمد أحمد المصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2010, 02:18 AM   #83
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة


اشكر كل الذين اثنوا على هذه النافذة اللسانية جعل الله جهدنا في جمع مادتها في ميزان حسناتنا يوم الدين ..... ولا امانع لكل متصفح نقلها الى موقعه المفضل .... بشرط الدعاء في ظهر الغيب بالستر والعافية لجامعها ......

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2010, 11:29 AM   #84
الألسني الجبوري
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية الألسني الجبوري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 558
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

بااااااااااااااااااااااارك الله فيك

__________________
زكاة العلم نشــــــره .
ما تصدَّق الإنسان بصدقة أفضل من نشر العلم
الألسني الجبوري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-07-2011, 03:49 PM   #85
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,973
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

بارك الله فيكم، وزادكم من فضله

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **

النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-09-2011, 03:25 AM   #86
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 70,585
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

بارك الله تعالى فيكم

__________________



أبو ذر الفاضلي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-09-2012, 05:49 AM   #87
خالد عادل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 66
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

جزاكم الله خيرا ، وهذا رابط البحث:http://media.kenanaonline.com/files/...8%AB%D8%A9.doc

خالد عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2012, 07:11 PM   #88
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: دروس في اللسانيات الحديثة

بارك الله فيكم الدعاء الدعاء بالستر والعافية

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
إبيستيمولوجيا اللسانيات في الثقافة العربية الحديثة إبراهيم براهيمي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 3 01-12-2012 12:33 AM
كيف نستفيد من اللسانيات الحديثة لخدمة الأمازيغية؟ إبراهيم براهيمي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 3 31-10-2012 05:58 PM
إشكالية المنهج في اللسانيات الحديثة إبراهيم براهيمي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 9 25-09-2012 07:28 PM
اللسانيات العربية الحديثة - نحو مقاربة إبستمولوجية - إبراهيم براهيمي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 3 22-09-2011 12:20 AM
إشكالية المنهج في اللسانيات الحديثة الألسني الجبوري مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 5 06-09-2011 07:59 AM


الساعة الآن »05:44 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd