روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب *** لا يسمح بوضع الإعلانات في المكتبة، وسنضطر لحذف الموضوع وحظر صاحبه مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > المنتدى الإداري العام > أخبار ثقافية
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-08-2010, 08:40 AM   #1
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 74,245
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي هندسة المباني وهندسة المعاني

بقلم : محمد عدنان سالم
أن تلتفت الهندسة إلى الكتاب؛ تعرضه، تزينه ، تجتذب إليه قراءه، تقربه إليهم، تغريهم به؛ فإن ذلك يعني أن أمتنا قد أزمعت أن تضع أقدامها على درب النهوض والتحضر؛ فالقراءة أولاً.. تكاد لا ترى حضارة قائمة إلا والكتاب في أيدي أبنائها في حلهم وترحالهم؛ يمسِّكون به .. يعدّونه حاجة، يلوبون لها قبل لوبهم للرغيف، ومتنفساً يستنشقون منه عبير المعرفة التي هي أساس التقدم الإنساني.. وما إن تتراخَ أيديهم عن الكتاب حتى تؤذن شمس حضارتهم بالأفول؛ ملقية بهم في حلكة الظلام، لتشرق على أمة ذات سواعد شابة تتلقف الكتاب، تُمد شعلته بالوقود، لتبقي رايته خفاقة متألقة على الدوام ، مثل شعلة الأولمبياد.
وأن تضع نقابة المهندسين يدها في يد اتحاد الناشرين؛ يتعاونان معاً على إعلاء شأن الكتاب، وإذكاء روح الشغف بالقراءة؛ فإن ذلك يعني التواؤم والتلازم بين هندسة المباني وهندسة المعاني؛ المبنى هو الشكل، والمعنى هو المضمون، والهندسة في الحالين فعلٌ ينطوي على الحركة والنماء، تفقد الهندسة روحها وفاعليتها كلما تجمدت وتحجرت وكررت نفسها وأخلدت إلى الراحة والسكون.
ولا تحقق الإنسانية ذاتها من دون الابتكار والإبداع وتوليد الأفكار سواء في هندسة المبنى أو في هندسة المعنى، والأفكار كائنات حية لا تتكاثر إلا بالتعدد والتنوع والتزاوج، وبارقة الحقيقة لا تنقدح إلا باحتكاك الأفكار وتصادمها، والفكر الأحادي عقيم لا ينجب، والآخر ضرورة للنمو بالتحاور والتنافس لتقديم الأفضل.. فلنبتكر في التصميم والبناء، ولنبتكر في الفكر والعلم والاكتشاف ، ولنتجنب الجمود والتقليد والاجترار ، لكي نؤدي الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، وأشفقن منها، وحملها الإنسان. فاستحق بحملها تكريم الخالق وتسخير الكون له ليحسن استثماره، ويكون خليفة له فيه.
منذ أن أُهبط الإنسان إلى الأرض لم يكن فيها شيئاً مذكوراً تقلَّب في عصور متتالية، من الصيد فالرعي فالزراعة.. وها هو ذا الآن يجتاز بسرعة مذهلة عصر الصناعة إلى عصر المعرفة في تحول هو الأخطر في حياته كلها؛ لما ينطوي عليه من تبدل جذري في المفاهيم والأهداف والوسائل والعادات ومراكز القوى؛ تسقط فيه سائر الوصايات والاحتكارات، وتتساوى فيه جميع الأمم لتقف على عتبة سباق واحدة؛ يفوز فيها من كان أكثر إعمالاً لعقله. والعقل هبة الله للإنسان؛ موزع بين الأمم بالتساوي، ليست أمة أربى فيه من أمة.
والكتاب هو الوعاء الذي يختزن ثمرات العقول ويراكمها، ما زال ينمي قدرته على الاستيعاب ليواكب نمو المعلومات التي ينتجها الفكر الإنساني ينتقل بها من الرمز والإشارة والحركة والنقش على الحجر والكتابة على الطين والجلود وسعف النخيل، إلى الكتابة على البردي فالطباعة على الورق منذ أن ابتكره الإنسان، وهاهو ذا يتحول إلى الشاشات والشابكات ليكتب عليها ملايين الصفحات بأحرف من نور؛ توفر على البيئة ملايين الأشجار وتجنبها التلوث بآلاف الأطنان من الأحبار والكيماويات، وتفجر المعلومات بين يدي الإنسانية كالبركان، وتسيلها هادرة كسيل العرم، يجرف معه كل من لا يتقن السباحة فيه.
ويستمر الكتاب في عطائه ليتحول إلى طاقة تبعث من القوة فوق ما تبعثه قنبلة الذرة، لأنه بالكلمة يشل فاعليتها، ويجعلها طاقة معطلة غير قابلة للاستخدام، تشكل عبئاً على أصحابها يتلمسون طريقاً للخلاص منه.
ويتلقى اتحاد الناشرين من شبان غزة وشاباتها نداءً عاجلاً، يطلبون فيه (كتاباً لكسر الحصار)، يعلنون فيه ظمأهم إلى الكتاب الذي توجهت إليه آلة إسرائيل الغاشمة أول ما توجهت في حربها على غزة، تروم نزعه من مكتبات جامعاتها ومدارسها ومكتباتها العامة، مثلما سبق لهولاكو أن سوَّد ماء دجلة بحبر مكتبات بغداد، واثقاً من أنها مبعث القوة الكامنة في ضمير الأمم.
يصرخ شبان غزة بأعلى أصواتهم: حاجتنا إلى غذاء العقول أكبر من حاجتنا إلى غذاء البطون. فهل من مغيث؟!
ينظر اتحاد الناشرين إلى حفاوة نقابة المهندسين بالكتاب بكل إجلال وإكبار، ويمد يده إلى كل غيور على ثقافة أمته التي ما زالت تقارير التنمية البشرية تضعها في أسفل السلم القرائي في العالم، للعمل على إعادتها لتتبوأ مكانها في أعلى درجات السلم القرائي.
فهي أمة )اقرأ(، ونداء )اقرأ( ما زال مستقراً في ضميرها؛ قوةً كامنة قابلة للتفجر، عند أول شرارة تشعل بها فتيل الفعالية لتحررها من عطالتها المزمنة.

__________________
اللهم ارحم أبا يوسف واغفر له
أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
رصف المباني في شرح حروف المعاني أبو يوسف مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 9 03-12-2011 03:41 PM
رنات المثالث والمثاني في روايات الأغاني بدر حلب مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 3 29-06-2011 08:28 AM
إتفاق المباني وافتراق المعاني أم ذر اللغة العربية وعلومها وآدابها للشاملة 3 18-06-2011 12:15 PM
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني / موافق للمطبوع النجدية القرآن الكريم وعلومه للشاملة 12 27-02-2011 12:05 PM
كشف المعاني في المتشابه من المثاني ( موافق للمطبوع ) النجدية القرآن الكريم وعلومه للشاملة 4 09-04-2010 09:46 AM


الساعة الآن »09:23 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
.Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd