روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم اللغة العربية علومها وآدابها > قسم المكتبة الأدبية > المكتبة الأدبية بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-09-2009, 11:23 AM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي حول الشعر التعليمي

حول الشعر التعليمي
-1-
للدكتور صالح آدم بيلو
الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة
تعريفه:
هو هذا اللون من الشعر الذي يهدف به الشعراء إلى تعليم الناس شئون دنياهم وأخراهم، وتزويدهم بالحقائق والمعلومات المتعلقة بحياة الفرد والجماعة، وأسرار الطبيعة وما وراء الطبيعة..
1-فهو يعالج الأخلاق والعقيدة والعبادة، ويتناول الخير والشر، والفضيلة والرذيلة ، وما ينبغي الإنسان أن يكون عليه، وما يجب أن يتحاشاه ويتباعد عنه … يسلك الشاعر في ذلك أساليب الترهيب والترغيب والنصح والعظة..
2-ويتناول التاريخ والسير: فيقرر ويبين الأنساب والأصول والفروع، وتسلسل الحوادث وترتيبها، ويبحث العلل والأسباب، ويربط النتائج بمقدماتها…
3-ويعرض للعلوم والفنون والصناعات، فيقرر الحقائق المتعلقة بشأنها، ويضع لها القواعد ويستنبط لها القوانين.
يقوم الشاعر بكل أولئك ليقدمها لقمة سائغة لمن يريد تعليمه، فتعيها ذاكرته، وتسجلها حافظته، فيسهل عليه استدعاؤها واستحضارها في الوقت المناسب.
وبهذا ترى أن الميادين التي يعمل فيها هذا اللون من الأدب، أو الشعر الذي نسميه (تعليميا) ثلاثة ميادين:
(1) أصول الأخلاق والعقائد.
(2) السير والتاريخ.
(3) الحقائق والمعارف المتعلقة بالعلوم والفنون والصناعات.
عند اليونان:
عرفت اليونان هذا اللون من الأدب عند جماعة من شعرائها القدامى، ومن أشهرهم (هزيود ) في القرن الثامن قبل الميلاد، وكان من أهم الأعمال المنسوبة إليه قصيدتان: أولاهما التي تتناول موضوعي الأخلاق والعقائد، والمعارف والحقائق المتعلقة بالفنون والصناعات. فهي تتحدث عن الجانب الخلقي وتوجه مجموعة نصائح وعظات بصدد العدالة، والظلم والقناعة والجشع، وعناصر كلٍّ منها، وأصوله ونتائجه بضرب الأمثال والحقائق التاريخية والسماوية والأرضية… كما تعرض أعمال الحقل وما يتصل بها، فيبين فصول السنة وما يلائمها من ضروب الزراعة، وما تحتاج إليه من أداة وفن...
والقصيدة الثانية هي: (التيوجونيا).. أو أنساب الآلهة، وتعرض للآلهة، فتبين نشأتهم وأنسابهم وأصولهم وشعبهم، وتترجم لكل منهم، فتفصل وظائفه وأعماله وتاريخ حياته 1.
وعند الهنود:
وعرف الهنود أيضا هذا الضرب من الشعر، فراحوا ينظمون به جملة من المعارف والعلوم التطبيقية ، مما دفع (البيروني ) إلى الشكوى من أنهم كانوا يعمدون إلى نظم قواعد الرياضيات والفلك، لأن ذلك يخرجهم أحياناً عن ضبط القواعد وما يستلزمه من دقة في التعبير لا تتسنى في النظم2 .
لدى العرب:
أما بالنسبة للأدب العربي؛ فيذهب الذاهبون إلى أن العرب لم يعرفوا هذا اللوّن من الأدب إلاّ في وقت متأخر نتيجة اتصالهم بالفكر الوافدِ فهناك من يرى أن هذا التأثير ناشئ عن الثقافة الهندية التي اتصل بها العرب في العصر العباسي، ومن هؤلاء الأستاذ أحمد أمين 3 وشكري فيصل4، ويرى آخرون أن ذلك من مكتسبات الثقافة اليونانية5 .
على أن الدكتور طه حسين يرى أن أبان بن عبد الحميد اللاحقي هو مبتكر هذا الفن في الأدب العربي، إذ يقول: "... يظهر أن أبان هو أول من عني بهذا الفن6 ...". ويقول عنه في موضع آخر"... فهو إمام طائفة عظيمة من الناظمين، نعني أنه ابتكر في الأدب العربي فنّاً لم يتعاطه أحد من قبله، وهو فن الشعر التعليمي"7 .
ويذهب شوقي ضيف إلى رأيين متناقضين كلّ التناقض، متعارضين التعارض كلّه، ولا ندري على أيهما استقر رأيه النهائي بإزاء المسألة !.. ففي كتابه: العصر العباسي الأول، يرى أنه " فن استحدثه الشعراء العباسيون، ولم تكن له أصول قديمة، ونقصد فن الشعر التعليمي الذي دفع إليه رقى الحياة العقلية في العصر، فإذا نفر من الشعراء ينظمون بعض المعارف أو بعض السير والأخبار"8 … بينما يذهب الدكتور شوقي ضيف في كتابه الآخر ( التطور والتجديد في الشعر الأموي) مذهباً آخر يوشك- في رأينا- أن يكون صائباً، ولكنه لم يسر فيه إلى آخر الشوط، كما سنرى بعد…
فهو يذهب ههنا إلى أن الشعر التعليمي ذو نشأة عربية خالصة في آخر القرن الأول الهجري وأول الثاني، أو قل في أواخر دولة الأمويين.. إذ أن أراجيز الرُّجاز و بخاصة رؤبة والعجاج قد كانت متوناً لغوية، وبالتالي فهو النواة والبذرة التي انبنى عليها الشعر التعليمي في جانب الكلام المنظوم، وتطور في جانب النثر فكانت المقامات... ويقول الكاتب : "ونحن نؤمن بأن هؤلاء الرّجاز-وفي مقدمتهم رؤبة- هم الذين أعدوا شعراء العصر العباسي لا للشعر التعليمي فحسب، بل لاقتباسهم للغريب في أشعارهم، فالغريب أصبح جزءا هاما في مادة الشعر عند الشعراء الممتازين من أمثال بشار وأبي نواس وأبي تمام..." 9
ويقول عن رؤبة وعن أبيه العجاج: "والإنسان لا يلم بديوانيهما حتى يقطع بأنهما كانا يؤلفان أراجيزهما قبل كل شيء من أجل الرواة، ومن اجل أن يمداهم بكل غريب، وكل أسلوب شاذ، ومن هنا كنا نسمي هذه الأراجيز متونا لغوية، وقد بلغت هذه المتون صورها المثالية عند رؤبة، فهو النمو الأخير لهذا العمل التعليمي الذي أرادته المدرسة اللغوية من جهة، والذي استجاب له الرجّاز من جهة أخرى. ولعل هذا ما جعل اللغويين يوقرونه أعظم التوقير، فأبو الفرج يقدمه في ترجمته بقوله: "أخذ عنه وجوه أهل اللغة: وكانوا يقتدون به ويحتجون بشعره ويجعلونه إماماً.." 10 ويقول الدكتور ضيف: "والأرجوزة الأموية من هذه الناحية تعد أول شعر تعليمي ظهر في اللغة العربية 0011" ويقول: "... ومهما يكن فقد ألهمت الأرجوزة الأموية الشعراء في العصر العباسي أن يقوموا بنظم شعرهم التعليمي، كما ألهمت أصحاب النثر وضع المقامة"12 .
وهذا الذي ذهب إليه الكاتب يوشك أن يكون صواباً لولا أنه قصر به قليلا... ذلك أننا نرى أن هذا اللون من الأدب لم تكن بذرته قد بذرت في هذه المرحلة من العصر الأموي، ولكن البذرة قد نبتت واستوت على سوقها منذ زمن بعيد بعيد !!.
من أين أتت الخدعة ؟
ونحن نرجح تخطئة الذين ذهبوا إلى أن الشعر التعليمي إنما عرفه الأدب العربي مع ما عرفه من الثقافة الدخيلة، والفكر الوافد- شرقيّة وغربيّة، هنديّة ويونانيّة- أو ابتكر في هذا العصر العباسي ابتكاراً بسبب امتزاج الأفكار والثقافات وتوالدها، أو أن الأرجوزة الأموية هي التي وجهت إليه الشعراء العباسيين!..ِ
إن الخطأ قد أتى هؤلاء الكاتبين من جهة ( التطبيق).. فهم يُعَرِّفون الشعر التعليمي تعريفاً نظرياً جيداً، واضح الحدود والمعالم، بيّن القسمات والسمات، وحين تأتي مرحلة التطبيق العملي يجانبهم التوفيق، ولا يجدون إلا بعض الجزئيات أو الأقسام في فترة معينة من الزمان تنطبق عليها هذه النظريات، ومن هنا ينطلقون إلى القول بأن هذا الفن كان عدما فيما مضى ثم أصبح له وجود منذ هذه الفترة التي اسُموها بالعصر العباسي، أو على أحسن الفروض العصر الأموي !..
إن هؤلاء الكتّاب يعرفون الشعر التعليمي بمثل ذلك التعريف الذي صدّرنا به هذا الحديث، ثم يقسمونه ثلاثة أقسام كما رأينا.
كل ذلك في أسلوب يخلو في الغالب من المقومات الفنية كالخيال والأسلوب الطلي الجميل بقصد تسهيل الحفظ والتذكر13 .
ثم هم حين يأتون إلى مرحلة النظر في الأدب العربي منذ جاهليته، وهل حوى نماذج من الشعر التعليمي، يذهبون تلك المذاهب التي أشرنا إليها فيما تقدم !.
رأينا:
ومع أن ما في الشعر التعليمي- في عمومه- من مآخذ وعيوب أكثر مما فيه من حسنات وفضائل ( وأن ما فيه من مثالب ونقائص لا يدعو إلى الدفاع عنه، والتحمس للقول بأن العرب قد عرفوه في أدبهم، نقرر أن الأدب العربي منذ جاهليته قد شارك في هذا اللون من الفن بكل أقسامه التي قدمناها:
(1)فبالنسبة للتاريخ وذكر القرون الخالية والأمم البائدة، قد امتلأ الأدب العربي بشعر الشعراء في ذلك، وقد كان ذلك أحد المنطلقات التي انطلق منها جماعة من الشعراء خصوصاً أولئك الذين كانوا على شيء من الثقافة الدينية والعلمية كأمية بن أبي الصلت، وعدي بن زيد… 14 الخ من ذلك قصيدة عدي في منشأ الخلق وقصته خلق آدم وحواء وهبوطهما من الجنة التي يقول فيها:
اسمع حديثاً كما يوماً تُّحدثه عن ظهر غيب إذا ما سائل سألا
أن كيف أبدى إله الخلق نعمته فينا، وعرّفنا آياته الأُولا
كانت رياح وماءٌ ذو عرانية
..
. وظلمة لم تدع فتقاً ولا خللا
فأمر الظلمة السوداء فانكشفت وعزل الماء عما كان قد سفلا
.

.
..
وبسط الأرض بسطاً ثمّ قدّرها تحت السماء سواء مثل ما فعلا
.
وجعل الشمس مصراً لا خفاء به
. بين النهار وبين الليل قد فصلا
.
قضى لستة أيام خليقته وكان أخرها أن صوّر الرجلا
.
وعاه آدم صوتاً فاستجاب له
. بنفحة الروح في الجسم الذي جبلا
.
ثم استمر الشاعر يتحدث عن خلق حواء وإسكانها مع زوجها الجنة، ونهيهما عن أكل الشجرة، إلى أن أخذ يتحدث عن العقاب الذي أنزل بالحية جزاء ما أغوت آدم وزوجه، فيقولن:
فلاطها اللّه إذ أغوت خليفته
. طول الليالي ولم يجعل لها أجلا
.
تمشي على بطنها في الدهر ما عمرت
. والترب تأكله حزناً وأن سهلا 15
.
وينظم عدي قصة الزّباء وجذيمة وقصير، تلك القصة التاريخية المشهورة:16
ألا يا أيها المثرى المرجّى
. ألم تسمع بخطب الأولينا
.
دعا بالبقة الأمراء يوماً
. جذيمةُ حين ينجوهم ثبينا
.
فطاوع أمرهم وعصى قصيراً
. وكان يقول- لو تبع- اليقينا
.
ودست في صحيفته إليه
. ليملك بضعها ولأن تدينا
.
فأردته ورغب النفس يرد
. ويبدي للفتى الحَين المبينا
وخبّرت العصا الأنباء عنه
. ولم أرمثل فارسها هجينا
.
وقدمت الأديم لراهشيه
. وألفى قولها كذباً ومنينا
.
ومن خدر الملاوم والمخازي
. وهن المنديات لمن منينا
.
أَطفّ لأنفه الموسي قصير
. ليجدعه، وكان به ضنينا
فأهواه لمارنه فأضحى
. طلاب الوتر مجدوعاً مشينا
.
وصادفت امرءاً لم تخش منه
. غوائله وما أمنت أمينا 17
.
وهكذا تسير القصيدة في تصوير الحادثة وقصها... الخ.
(2) فإذا انتقلنا إلى لون آخر من الشعر التعليمي في الجاهلية، وهو ذلك الذي أسموه ( حقائق الفنون والعلوم والصناعات) وجدنا له مثالاً صارخاً للشاعر الجاهلي ( الأخنس بن شهاب)… وهذه القصيدة يذكر فيها سكنى قبائل نجد قبيلة قبيلة، فهي من هذه الناحية تدخل في علم تقويم البلدان- أو ما يسمى بالجغرافية- فمما جاء في هذه القصيدة:-
فمن يكُ أمسى في بلاد مقامه
. يسائل أطلالا بها لا تجاوب
.
فلا بنة حطّان بن قيس منازل
. كما نمّق العنوان في الرّق كاتب
.
لكل أناس من معدِ عمارة
. عروض إليها يلجؤون وجانب
.
لكيز لها البحران والسِّيف دونه
. وإن يأتهم ناس من الهند هارب
.
تطاير من أعجاز حوش كأنها
. جهام أراق ماءه فهو آيب
.

.
وبكر لها برُّ العراق وإن تخف
.

.

. يحل دونها من اليمامة حاجب
.
وصارت تميم بين قفٍ ورملة لها من جبال منتأى ومذاهب
.
وكلب لها خبّ، فرملة عالج
. إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب
.
وغسّان حيّ عزّهم في سواهم
. يجالد عنهم خسّر وكتائب
.
وبهراء حيّ قد علمنا مكانهم
. لهم شرك حول الرصافة لاحب
.
وغارت إياد في السّواد ودونها
. برازيق عجم تبتغي من تحارب
.
ونحن أناس لا حجاز بأرضنا
. مع الغيث ما نلقى ومن هو غالب
.
ترى رائدات الخيل حول بيوتنا
. كمعزى الحجاز أعوزتها الزّرائب 18
.
فالقصيدة- كما ترى- من الشعر التعليمي دون ريب؛ ذلك لأن المقصود منها هو بيان مساكن هذه القبائل في جزيرة العرب والعراق وما إليهما.
(3) أما القسم الثالث من الشعر التعليمي، وهو الذي يتناول العقائد والأخلاق, فهو في الشعر الجاهلي أكثر من أن يحصى عدداً، خصوصاً عند هؤلاء الشعراء من أمثال أمية بن أبي الصلت وعدي، وزهير... فإذا جئنا إلى العصر الأموي، وجدنا هذا الضرب من الشعر قد تمثل بوضوح في عدة موضوعات، أولها: أنه نظمت به الكيمياء- أو الصنعة كما كانوا يسمونها..-ِ فلقد روى المسعودي أن حكيم آل مروان- خالد بن يزيد بن معاوية الذي اشتهر باهتمامه بالكيمياء قد وضع منظومة في هذه الصناعة، ذكر فيها طريقة تحويل المعدن الخسيس إلى جوهر نفيس، يقول فيها:
خذ الطّلْق مع الأشْقِ
. وما يوجد في الطرق
.
وشيئاً يشبه البرقا
. فدبِّره بلا حرق
.
فإن أحببت مولاكا
. فقد سوِّدت في الخلق 19
.
كما استخدم هذا الشعر في تعليم غريب اللغة كما قدمنا في صدر هذا الحديث عند الكلام عن الأرجوزة الأموية، التي أسهمت في إبراز صورة الشعر التعليمي العباسي، وفي المقامة في جانب النثر فيما بعد.. ولقد وقعت محاولة لاستخدام هذا اللون في شرح فروع الدين - في رأي عبد الملك بن مروان - من أحد شعراء العصر، فوقف عبد الملك في سبيلهِ ..وذلك فيما يروى من أن الشاعر الأموي ( الراعي النميري) قد أنشد عبد الملك بن مروان قصيدته التي يشكو فيها السعادة وهم يأخذون الزكاة، حتى إذا بلغ قوله:
أخليفة الرحمن إنّا معشر
. حنفاء نسجد بكرة وأصيلا
.
عرب نرى للّه في أموالنا
. حق الزكاة منزلا تنزيلا
.
قال عبد الملك: ليس هذا شعراً، هذا شرح إسلام وقراءة آية 20 !...
وهكذا استمر الأمر، نرى شيئا من الشعر التعليمي في هذا الموضع أو ذاك، حتى إذا جاء العصر العباسي، رأينا الشعراء ينظمون به في جملة موضوعات ومسائل علمية وتاريخية وقصصية إظهاراً للبراعة، ودلالة على قدرتهم على التجديد والابتكار، وتدليلاً على أنهم قد ألموا بمعارف العصر، وثقافات الأمم الأخرى التي نقلت إلى العربية.. وأنهم قد صاروا على شيء من هضم هذا الذي ترجم، فهم يسهمون بدورهم في نقله وإيصاله إلى الآخرين عن طريق هذا اللون من الشعر !.. ومن أوائل هؤلاء الشعراء الذين أخذوا من هذا الفن بطرف السيد الحميري (105- 173 ه) الذي كان مفتوناً مغرماً بنظم القصص والمناقب والأخبار التي تروي عن علي وأبنائه. من ذلك ما يروى من أنه سمع محدثاً يذكر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان ساجداً، فركب الحسن والحسين على ظهره، فقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: " نعم المطيّ مطيكما!.." فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ولنعم الراكبان هما" !.. فانصرف السيد الحميري من فوره، فقال في ذلك:
أتى حسن والحسين النبي
. وقد جلسا حجره يلعبان
.
فغدّاهما، ثم حيّاهما
. وكانا لديه بذاك المكان
.
فراحا وتحتهما عاتقاه
. فنعم المطية والراكبان
.
وليدان أمّهما بَرَّة
. حَصان مطهّرة للحصان
.
وشيخهما ابن أبى طالب
. فنعم الوليدان والوالدان 21
.
ومن ذلك ما يروى من أن علياً كرم الله وجهه. عزم على الركوب، فلبس ثيابه وأراد لبس خفيه فلبس أحدهما، ثم أهوى إلى الآخر ليأخذه، فانقض عقاب من السماء فأخذ الخف وحلّق به ثم ألقاه، فسقط منه أسود- ثعبان- وانساب فدخل جحراً، فلبس الخف، وحين سمع السيد ذلك قال في سرعة:
ألا يا قوم للعجب العجاب
. لخف أبي الحسين وللحباب
.
أتى خفاً له وانساب فيه
. لينهش رجله منه بناب
.
فخرّ من السماء له عقاب
. من العقبان أو شبه العقاب
.
فطار به، فحلق ثم أهوى
. به للأرض من دون السحاب
.
إلى جحر له فانساب فيه
. بعيد القعر لم يرتج بباب
.
كريه الوجه أسود ذو بصيص
. حديد النّاب أزرق ذو لعاب
.
ودفع عن أبي حسن على
. نقيع سمامه بعد السياب22
.
وسيد هذا الميدان غير مدافع هو أبان بن الحميد اللاحقي المتوفى سنة 200 ه الذي برع فيه حتى ذهب كثير من الكاتبين إلى أنه مبتدع هذا الفن ومبتكره في الأدب العربي على غير مثال سابق، فنظم في السير والتاريخ الفارسي، إذ نظم سيرة أردشير وسيرة أنو شروان 23 وكتاب بلوهر, وكتاب حكم الهند24 ، كما نظم القصيدة المسماة ( ذات الحلل) في نشأة الخلق وأمر الدنيا وضمنها شيئاً من المنطق. ومن الناس من ينسبها إلى أبي العتاهية، والصحيح أنها لأبان25. وليس بين أيدي الناس من كلّ أولئك الآن شيء- ونظم كذلك في فرائض الصوم والزكاة أرجوزة مزدوجة، ونظم كليلة ودمنة في خمسة آلاف بيت26، أو في أربعة عشر ألف بيت27... لم يبق منها إلاّ جزء يسير أورده الصولي في الأوراق, كما أثبت شيئاً من مزدوجة الفرائض.
يقول أبان في مزدوجة الفرائض شارحاً أحكام الصوم والزكاة:
هذا كتاب الصوم وهو جامع
. لكل ما قامت به الشرائع
.
من ذلك المنزل في القرآن
. فضلاً على من كان ذا بيان
.
ومنه ما جاء عن النيِّ
. من عهده المتبع المرضيِّ
.
صلى الإله وعليه سلّما
. كما هدى الله به وعلّما
.
وبعضه على اختلاف الناس
. من أثر ماضٍ ومن قياس
.
والجامع الذي إليه صاروا
. رأي أبي يوسف مما اختاروا
.
قال أبو يوسف: أمّا المفترض
. فرمضان صومه إذا عرض
.
.
والصوم في كفارة الأيمان
.

.

.

. من حنث ما يجري على اللسان.
.
ومعه الحج وفي الظهار
. الصوم لا يدفع بالإنكار
.
وخطأ القتل وحلق المحرم
. لرأسه فيه الصيام فافهم
.
فرمضان شهره معروف
. وصومه مفترض موصوف
.
والصوم في الظهار إن لم يقدر
. مظاهر يوماً على محرر
.
والقتل إن لم يك عمداً قتله
. فإن ذاك في الصيام مثله
.
شهران في العدة كاملانِ
. متصلان لا مفرّقان
.
والحنث في رواية مقبولهْ
. ثلاثه أيامها موصوله
.
ومثلها في عدة الأيام
. للمحرم الحالق في الإحرام
.
ثلاثة يصومها إن طلقا
. لا بأس إن تابعها أو فرّقا28
.


وهذا أنموذج من نظمه لكليلة ودمنة، يقول في المقدمة:
هذا كتاب أدب ومحنه
. وهو الذي يدعى كليل دمنه
.
فيه دلالات وفيه رشد
. وهو كتاب وضعته الهند
.
فوصفوا آداب كل عالم
. حكاية عن ألسَن البهائم
.
فالحكماء يعرفون فضله
. والسخفاء يشتهون هزله
.
وهو على ذاك يسير الحففا
. لذّ على اللسان عند اللفظ
.
يا نفس لا تشاركي الجهّالا
. في حب مذموم كّان قد زالا
.
يا نفس لا تشقي ولا تُعَنيّ
. في طلب الدنيا ولا تمنيِّ
.
ما لم ينله أحد إلا ندِمْ
. إذا تولىّ ذاك عنه وسدم
.
دنياك بالأحباب والإخوان
. كثيرة الآلام والأحزان
.
وهي وإن نيل بها السرور
. آفاتها وغمها كثير
.
ويقول في باب الأسد والثور:
وإنّ من كان دنيءَ النّفس
. يرضى من الأرفع بالأخس
.
كمثل الكلب الشقي البائس
. يفرح بالعظم العتيق اليابس
.

.
وإن أهل الفضل لا يرضيهم
.. شيء إذا ما كان لا يغنيهم
.
كالأسد الذي يصيد الأرنبا
. ثم يرى العير المجد هربا
.
فيرسل الأرنب من أظفاره
. ويتبع العير على أدباره
.
والكلب من رقته ترضيه
. بلقمةٍ تقذفها في فيه
.
ويقول في الباب ذاته:
وباذل النّصح لمن لا يشكره
. كطارح في سبغ ما يبذره
.
لا خير للعاقل في ذي المنظر
. إن هو لم يحمده عند المخبر
.
وليس في الصديق ذكر الصفاء
. خير إذا لم يك ذا وفاء
.
الرجل العاقل من لا يسكره
. كأس سمو واقتدار يبطره
.
فالجبل الثابت في أصوله
. لا تقدر الريح على تحويله
.
والناقص العقل الذي لا رأي له
. يطغى إذا ما نال أدنى منزله
.
مثل الحشيش أيّما ريح جرت
. مالت به فأقبلت وأدبرت29
.
وبنظم أبان لهذا الكتاب، ولقيانه المكافأة الجزيلة من البرامكة، وبإقبال الناس عليه، أقبل غيره من الشعراء على نظم هذا الكتاب كذلك، والنّسج على منواله.
ومن هنا تدافع الشعراء ينظمون الشعر التعليمي في عدة أبواب من المعارف والعلوم والفنون، فاستخدموه في الصراع العقدي والمذهبي، وفي الحكمة والموعظة، وفي الفلك والنجوم، والسيرة والتاريخ، وفي اللهو والمجون والحب وأصوله وقوانينه !...
ففي ميدان الصراع العقدي والمذهبي:
كان بشر بن المعتمر يفيد من هذا اللون الشعري في الصراع المذهبي، وتأييد وجهة نظر الاعتزال، وتابعه جماعة من الشعراء الذين أثارهم بشار بن برد بما ذهب إليه من تفضيل النار على الأرض، وإبليس على آدم في أبياته التي يقول فيها:
إبليس أفضل من أبيكم آدم
. فتبينوا يا معشر الأشرار 30
.
فتصدوا له يردون عليه مبينين أن للأرض الفضل على النار، ذلك لأنها أصل النار، وأنّ النار موجودة فيها (بالقوة)، وأنّ في الأرض أعاجيب لا تحصى ولا تعد من المعادن والنبات والعناصر الأخرى...
فلبشر قصيدتان طويلتان رواهما الجاحظ في الحيوان، أولاهما في ذمّ فرق الإباضية والرافضة والحشوية، وذكر فيها أصنافاً من الحيوان، وتحدث عن أعاجيبها وطبائعها، وما تقتات به، مستدلاً بذلك على قدرة الخالق، وقد بدأها بالحكمة، فقال:
الناس دأباً في طلاب الغنى
. وكلهم من شأنه الختر
.
كأذؤب تنهشها أذؤب
. لها عواء ولها زفر
.
تراهم فوضى وأيدي سبا
. كل له في نفسه سحر
.
تبارك الله وسبحانه
. بين يديه النفع والضر
.
من خلقه في رزقه كلهم
. الذيخ والتيتل والعفر
.
ويعدد أصناف الحيوان، وكيف تعيش وتقتات، حتى ينتهي من ذلك إلى قوله:
إني وإن كنت ضعيف القوى
. فالله يقضي وله الأجر
.
لست إباضياً غبيّاًولا
. كرافضي غرّه الجفر
.
كما يغرّ الآل في سبب
. سَفْراً، فأودى عنده السفْر
.
كلاهما وسّع في جهل ما
. فعاله عندهما كفر
.
لسًنا من الحشو الجفاة الألى
. عابوا الذي عابوا ولم يدروا 31
.
والقصيدة الثانية تتحدث عن العالم وما فيه من المخلوقات المختلفة الأجناس، ويعدد الشاعر الحيوان وأوضاعه مستدلاً بذلك على حكمة الله، مستخلصاً من ذلك أن العقل وحده هو الذي ينبغي أن يهتدي به الناس، وألاّ يتخذوا غيره رائداً مرشداً كما يفعل من ضلوا واحتكموا إلى التقليد:
أما ترى العالم ذا حشوة
. يقصر عنها عدد القطر
.
أوابد الوحش وأجناسها
. وكل سبع وافر الظفر
.
وبعد أن يعدد أجناساً من الحيوان، يقول:
فكم ترى في الخلق من آية
. خفية الحسبان في قعر
.
أبرزها الفكر على فكرة
. يحار فيها واضح الفجر
.
لله در العقل من رائد
. وصاحب في العسر واليسر
.
وحاكم يقضي على غائب
.

. قضية الشاهد للأمر
.
ثم يعود الشاعر فيعدد الحيوان ويذكر طبائعه، وأنه في طلب رزقه يقلد بعضه بعضا، وعلى مثالهم في هذا أبناء آدم، إلاّ أنهم مختلفون في الدين، ومتفاوتون في الرأي والقدر، وقد تحكمت فيه واستولت عادة الاتباع والتقليد:
وكل جنس فله قالب
. وعنصر أعراقه تسري
.
وتصنع السرفة فيهم على
. مثل صنيع الأرض والبذر
.
والأضعف الأصغر أحرى بأن
. يحتال الأكبر بالفكر
.
متى يرى عدوه قاهرا
. أحوجه ذاك إلى المكر
.
كما ترى الذئب إذا لم يطق
. صاح فجاءت رسلاً تجري
.
وكل شيء فعلى قدره
. يحجم أو يقدم أو يجري
.
والخلد كالذئب على خبثه
. والفيل كالأعلم كالوبر
.
والعبد كالحرّ وإن ساءه
. و الأبغث الأعثر كالوبر
.
لكنهم في الدّين أيدي سبا تفاوتوا في الرأي والقدر
.
قد غمر التقليد أحلامهم
. فناصبوا القياس ذا السَّبر
.
فافهم كلامي واصطبر ساعة
. فإنما النجح مع الصبر
.
وانظر إلى الدنيا بعين امرئ
. يكره أن يجري ولا يدري32
.
وحين أنشأ بشار قصيدته المتقدم ذكرها في تفضيل النار وإبليس على الأرض وآدم أنشأ صفوان الأنصاري قصيدته المضادة في تفضيل الأرض وآدم، فقال :
زعمت بانّ النار أكرم عنصراً
. وفي الأرض تحيا بالحجارة الزند
.
وتخلق في أرحامها وأرومها أعاجيب لا تحصى بخط ولا عقد
.
وفي القعر من لج البحار منافع
. من اللؤلؤ المكنون والعنبر الورد
.
وفي قلل الأجبال خلف مقطم
. زبرجد أملاك الورى ساعة الحشد
.
وفي الحرّة الرجلاء تلقي معادن
. لهن مغارات تبجس بالنقد
.
من الذهب الإبريز والفضة التي
. تروق وتصبي ذا القناعة والزهد
.
وكلّ فلزّ من نحاس وآنك
. ومن زئبق حي ونوشادر يسدي
.

.

.
وكلّ يواقيت الأنام وحليها
. من الأرض والأحجار فاخرة المجد
.
.وفيها مقام الحل والركن والصفا
. .ومستلم الحجاج من جنة الخلد 33
.
كما شارك في الرد على بشار أيضاً سليمان الأعمى_ أخو مسلم بن الوليد قائلاً:
لابدّ للأرض إن طابت وان خبثت
. من أن تحيل إليها كلّ مغروس
.
وتربة الأرض إن جيدت وإن قحطت
. فحملها أبداً في إثر منغوس
.
وبطنها بفلزّ الأرض ذو خبر
. لكل جوهرة في الأرض مرموس
.
وكلّ آنية عمت مرافقها
. وكل منتقد فيها وملبوس
.
وكل ما عونها كالملح مرفقة
. وكلها مضحك من قول إبليس 34
.
في ميدان الموعظة والحكمة:
ومن أبرز الشعراء الذين استخدموا الشعر التعليمي في الموعظة والحكمة أبو العتاهية الذي كانت له عدة قصائد تعليمية أسهم بها في ميدان نقل العلم والمعرفة للآخرين، و "... أخذت مكانها في تربية الذوق الإسلامي وتهذيب الناشئين 000" 35 ... ومن أبرز قصائده هذه أرجوزته المعروفة بذات الأمثال التي يقف فيها موقف المعلم من تلاميذه، أو الحكيم الواعظ الذي يوجه الناس ويريهم سبيل الرشاد من منبره... وهي أرجوزة مزدوجة ينفرد كل بيت فيها بقافية يشترك فيها شطران، ويذكر أبو الفرج أنها طويلة جداً 36 . وفيها أربعة آلاف مثل 37 ولكنه لم يثبت منها في أغانيه إلاّ ثلاثة وعشرين بيتاً 38 إلاّ أن جمع ديوانه قد أورد منها ما يقرب من الخمسين بيتاً 39 .
وأبو العتاهية في ذات الأمثال هذه يأتينا بحكم أخلاقية وأمثال سائرة سجّل فيها خلاصة تجاربه وآرائه في الحياة مصوغة صياغة مضغوطة مركزة في أخصر عبارة بحيث تبدو في صورة الأمثال السائرة- كما هو واضح من اسمها- فتخف على الألسنة، وتعلق بالذاكرة، فيسهل تداولها، ويسرع في الذهن استدعاؤها واستحضارها، ومن هنا يحتسبها من يحتسبها في الشعر التعليمي40 ، ويضعها من يضعها في أدب الحكمة !..
والقصيدة لا تعرض لموضوع واحد، أو لفكرة واحدة، ولكنها تعرض لعدة موضوعات، ولأفكار شتى، فكلّ بيت يعرض فكرة مستقلة، وقد تشترك عدة أبيات في عرض فكرة، ولكن يظل كل بيت وحدة قائمة بذاتها، ترض جانبا مستقلا من جوانب الفكرة العامة 41 . يقول أبو العتاهية:
...حسبك ما تبتغيه القوت
. ما أكثر القوت لمن يموت
.
الفقر فيما جاوز الكفافا
. من اتّقى الله رجا وخافا
.
إن كان لا يغنيك ما يكفيكا
.

. فكل ما في الأرض لا يغنيكا
.
إن القليل بالقليل يكثر
. إن الصفاء بالقذى يكدّر
.
ومنها:
لكل شيء معدن وجوهر وأوسط وأصغر وأكبر
.
وكل شيء لاحق بجوهره
. أصغره متصل بأكبره
.
مازالت الدنيا لنا دار أذى
. ممزوجة الصفو بألوان القذى
.
الخير والشر بها أزواج
. لذا نتاج، ولذا نتاج
.
من لك بالمحصن وليس محصن
. يخبث بعض ويطيب بعض
.
لكل إنسان طبيعتان
. خير وشر وهما ضدان
.
والخير والشر إذا ماعدّا
. بينهما بؤن بعيد جدا
.
وهكذا تمضي الأرجوزة التي يتضح فيها تعدد الموضوعات وتشتت الأفكار الذي رّبما كان السبب فيه أنها لم تنظم في وقت واحد، وإنما نظمت في أوقات متباينة متباعدة، كلما خطر للشاعر خاطر، وعنت له فكرة جديرة بالتسجيل أسرع إلى تسجيلها رجزاً وألحقها بدفتره42 .
ومن شعره هذا مذكراً بالموت وسكراته، لائماً على نسيانه والسهو عنه:
حتى متى تصبو ورأسك أشمط
. أحسبت أن الموت في اسمك يغلط
.
أو لست تحسبه عليك مسلّطا
. ويلي ، وربك إنه لمسّلط
.
ولقد رأيت الموت يفرس تارة
. جثث الملوك وتارة يتخبط
.
فتألف الخلان مفتقداً لهم
. ستشط عمن تألفن وتشمط
.
وكأنني بك بينهم واهي القوى
. نضواً تقلص بينهم وتبسط
.
وكأنني بك بينهم خفق الحشا
. بالموت في غمراته يتشحظ
.
وكأنني بك في قميص مدرجاً
. في ريطتين ملفف ومخيط
.
لا ريطتين كريطتي متنسم
. روح الحياء ولا القميص مخيط 43
.
ويمكن النظر في هذه النصوص التي أوردناها من قبل لبشر بن المعتمر، وصفوان الأنصاري، وسليمان الأعمى- باعتبارها نماذج للحكمة والموعظة، بل هي من صميم ذلك دون ريب، كما يمكن اعتبار آداب وأشعار الوعاظ والزهاد من الأدب التعليمي في الصميم!..
الاستعمار.. ودوره في تخريب التعليم في البلاد الإسلامية
يقول المستشرق الإنكليزي (هاملتون جب):
"لقد استطاع نشاطنا التعليمي والثقافي عن طريق المدرسة العصرية والصحافة أن يترك في المسلمين- ولو من غير وعي منهم- أثرا يجعلهم في مظهرهم العام ( لا دينيين) إلى حد بعيد، ولا ريب أن ذلك هو اللب المثمر في كل ما تركت محاولات الغرب لحمل العالم الإسلامي على حضارته من آثار).
ويقول الدكتور عبد الحليم محمود- شيخ الجامع الأزهر السابق رحمه الله:
(إن الأمر قد وصل بالاستعمار أن صاغ خريجي كليات الحقوق، بحيث لا يفهمون بعد (الليسانس) كتابا عربيا في المواد التشريعية، وليس الأمر بغريب، إن جدول التدريس في كليات الحقوق يخصص عشرين محاضرة في الأسبوع للقوانين الأوروبية، ومحاضرتين فقط للشريعة الإسلامية).

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2009, 08:22 PM   #2
نضال الخفاجي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية نضال الخفاجي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: العراق _ بغداد
المشاركات: 4,505
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: حول الشعر التعليمي

بارك الله فيكم

__________________
<img src=http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-29e5a40457.gif border=0 alt= />

عميت عين لا تراك عليها رقيباً وخسرت صفقة عبدٍ لم تجعل له من حبك نصيباً
نضال الخفاجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-10-2010, 08:19 PM   #3
حفيدة الخليل
عضو جديد
 
الصورة الرمزية حفيدة الخليل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 15
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: حول الشعر التعليمي

أشكرك يا دكتور على المعلومات الطيبة
وجزاك الله كل خير

حفيدة الخليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2011, 03:27 PM   #4
د على رمضان
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 798
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: حول الشعر التعليمي

جزاكم الله خيراً ، ولكن هل للمقال بقية ، وفى أى الدوريات هو منشور حتى نستطيع العزو إليه وتوثيق المعلومات منه ؟؟؟

د على رمضان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي النجدية المكتبة الأدبية المصورة 13 30-10-2012 02:24 AM
دور الشعر التعليمي في تطور الفكر التربوي العربي أبو ذر الفاضلي الكتب اللغوية والأدبية الحصرية المصورة 5 22-01-2012 08:09 AM
النحو التعليمي والتطبيق في القران الكريم نضال الخفاجي مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 5 26-06-2011 01:31 PM
العروض التعليمي نضال الخفاجي المكتبة الأدبية المصورة 3 17-10-2010 06:08 PM
الحاسوب التعليمي إبراهيم براهيمي كتب التربية والتعليم صيغ أخرى 1 16-06-2010 03:39 PM


الساعة الآن »07:22 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd