روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم اللغة العربية علومها وآدابها > قسم المكتبة الأدبية > المكتبة الأدبية بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-09-2009, 09:58 PM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي التشاكل والتباين في الخطاب الشعري

التشاكل والتباين في الخطاب الشعري

قراءة في الوضع التركيبي لقارئة الفنجان

أ – مداس أحمد

قسم الأدب العربي

كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية

جامعة محمد خيضر بسكرة



تتناول هذه القراءة التركيب بوصفه أحد مكونات الوضع اللغوي المختار للانفعال الشعري؛وكيفية دراسته سيميائيا خاصة في ضوء ثنائية التشاكل والتباين، الخاصية اللسانية السيميائية التي تصنع الفضاء الكلي في الخطاب الشعري.

تقدم القراءة نموذجا تحليليا يقوم على أساس التحليل بالمقومات والتحليل الهندسي، ويمكن توظيفه في التحليل، ينطلق من الائتلاف والاختلاف في التعبير، ويرصد العلاقة بين الانفعال الشعري والطاقة التعبيرية والموقف الذي يعللهما.

وقد اتكأت هذه القراءة على " قارئة الفنجان " أنموذجا شعريا تتجسد فيه الصور على اختلافها، ويقدم فضاء غنيا يستدعي بل يفرض نفسه على القارئ ويصنع منهج قراءته.

المدخل النظري:

1-ما التركيب؟:

الـتركيب"قطاع من النحو يصف القواعد التي من خلالها نؤلف في جمل الوحدات الدالة" (1)،وهو على هذا يهتم بأبنية الكلام بما يساوي تقريبا الجملة(2)مشحونة "بطاقات دلالية وتأثيرية كبيرة"(3)، يجري عليها قانون التشاكل (isotopie)، والتباين(allotopie)، والمقابلة، وفي هيأتها تبدو ملامح التناص(intertextualite)، وقد تخرق العرف اللغوي، لتصير انزياحا (Ecart)، يستدعي فكّ شفرته امتلاك معرفة لغوية وغير لغوية؛ لأنّ المبدع ينحو إلى إدهاش القارئ في تأليفاته واختياراته الواعية، وبخاصة إذا كان توزيعها على مساحة الخطاب، يخضع لقوانين داخلية يقتضيها نظامه الدقيق، فالحقيقة العلمية في الاختيارات الكتابية خاضعة للتصور الذاتي والمعرفي، الذي يجعل من الخطاب في كليته لغة واحدة، ويصنع فيه محسّنا لغويّا يقوم على اللّعب(Ludisme) ليكون وجوده -اللعب- ليس ضرورة في صناعة الشعر، كما هو ضرورة لفهمه ورسم معانيه.

ويقوم التركيب على أساس النحو، وهو قابل للانزياح لقبول المجاز محرّكا في البناء اللغوي، بما يخلق صوّرا شعرية تجمع بين الحسي والمعنوي في تمرّد على النظام العام للغة. ومن هنا تأتي الصوّر بلاغية ورامزة وغامضة؛ حيث تتعدّد الأولى إلى التشبيهية والاستعارية، وتتعدّد التشبيهية ذاتها إلى الحقيقية والنفسية(4)... وكلها أنواع معروفة في بلاغتنا العربية تؤدي وظيفة الصورة الفنية؛ لأنّ الصورة "صراع بين قواعد التركيب وبين التصوير المجرد"(5)الذي ينحو إلى "تمثيل حسي للمعنى"(6)يخرق قانون الكلام، ويقوم في كل خطاب على أسس مختلفة، يصنعها نظامه الخاص، وعادة ما يكون هذا النظام من حيث قواعده قاصرا شعريا على تمثيل المعنوي حسيا، فيكون الانزياح مخرجا تفرضه الحاجة الشعرية، وتستجيب له الطاقة الانفعالية. إنّه التحوّل في صورة أخرى، تحوّل دلالي يأتي بناء على التحوّل البنائي، وقد يكون التعبير عن إحساس تعبّر عنه اللغة العادية في زمن الانفعال الشعري بلغة تصويرية غير الصورة الأيقونية(7)، تصويرا بعيد المذهب، ومبالغا فيه بما لا يساوي شعرا. وتنحو الصورة أيضا في سياق النص من الجزئية إلى الكلية، أو مركبة من صورتين جزئيتين في جدل دلالي"تتعاشقان لتنجبا صورة ثالثة جديدة مختلفة مؤتلفة"(8)، وهي أيضا تجسيم تجعل من الذهني محسوسا، وتجسيد تؤنسن ما هو غير إنساني، أو هي تراسل حواس، تحققّ بحاسة ما يجب تحقيقه بأخرى.

2-التعبير الصور أو المرور إلى النص الغائب:

إن التعبير بالصوّر يتعدّى التركيب إلى الخطاب في حدّ ذاته، ليعبّر عن صورة فعّالة خارج اللغة، فقد صار الشعر عبورا من المعاني الإشارية إلى المعاني الإيحائية بما يضمن تحوّلا دلاليا، والخطابات ليست "تعبيرا وفيا عن عالم غير عادي ولكنها تعبير غير عادي عن عالم عادي"(9)؛ لأن "القصيدة الجيدة هي بدورها صورة"(10)يراد لها أن تعيش في الأذهان(11)، وتفترض تجاوز الواقع الماثل في الخطاب إلى واقع يشير إليه. والمشار إليه لا يعدو أن يكون صورة مرموزا لها، لتؤدي وظيفتها التي أنشئت من أجلها خارج المنطق العادي ولكن داخل منطقها الخاص(12)، ليبقى المعنى الحقيقي محجوبا وراء ستار الرموز، وهو ما يتطلب في القراءة حدسا، يستشف من بناء الخطاب مراميه الرمزية، ويسقط المنطوق منه على غير المنطوق، ويرسم معالمه بدقة وأناة. والرمز أمام الغموض يسير سهل، فقد صار التعبير إلى رفض العالم برفض العقل ورفض المنطق، وإن كان هذا الفعل-في حقيقته-موقفا عقليا، كون الخطاب اللاعقلي فيه من التصميم والبناء والتدرج ما في أي قصيدة غنائية جيدة(13). ويعد كوهين(J.Cohen) ما في العبارة الشعرية والعبارة اللامعقولة متساويا من حيث عدم الملاءمة تشابها تركيبيا لا معنويا؛ فالأولى قابلة للتخفيض، بينما لا يصح ذلك مع الثانية(14)، فهي " لا تقدّم وفقا للعلاقات اللغوية التي تشكّلت فيها دلالة يمكن إدراكها على أي مستوى"(15). وهو ما يذهب إليه كوهين في تعيين الحد الفاصل لحرية التركيب المنتهية عند المجاوزة اللغوية والمخالفة النحوية؛ أين تختفي قابلية الفهم(16)، لخروج الشعر من المنطق إلى اللامنطق، وحتينئذ "ينبغـي للمعنى في وعـي المتلقي أن يفقد ويتم العثور عليه في آن واحد" (17)، وهنا يقع التحوير المعنوي للشكل اللغوي المتحوّل(18)، فيكون للعبارة معنى إذا أمكن عرضها على معيار الحقيقة(نعم/صحيح)و(لا/خطأ)، لتكون غير الصحيحة من الجمل تقبل التحوّل إلى جملة صحيحة لقبول المسند إليه المسند واحدا من الإسنادات الملائمة، و لا تتحوّل غير المعقولة لعكس السبب السابق.

ويدرك المعنى بإدراك الواقعين المعطى(Donné) والمدرك(Perçu)؛ ففي الأول شراكة بين كل الناس، لأنه الماثل بين أيديهم، وفي الثاني خصوصية المبدع، التي تسيّج الواقع بالصبغة الذاتية، فإن لم يقف القارئ على هذا الإدراك الخاص، فاته إدراك المعاني المقصودة. والرمز يجمع بين النصين الحاضر والغائب(19)؛ الحاضر في صورته البسيطة المدركة من أولى القراءات، التي تصنع أفق توقع ضيق لا يتسع لفضاءات الشعر، وغالبا ما يكون مخالفا لحقيقة الموجود. والغائب في صورته البعيدة التي لا تدرك إلا بعد القراءات المتوالية، لتصنع أفقا جديدا للتوقع يعدّل الأول ويتعداه(20). والتعديل هو جوهر نظرية القراءة، حيث تجتمع اللغة والمسافة الجمالية والمركز الخارجي في سياق واحد. ليتأخر توظيف هذا المركز كون الدراسة نصية لا تأبه بكل محيط خارج محيط الخطاب، فيكون دليلا على صحة التوجه المنهجي، في سيرورة التحليل من النص إلى خارجه. من هنا يكون الخطاب والمعنى على خط التوازي؛ فكل عنصر لغوي من الخطاب يحمل شيئا من المعنى، وهو الذي يمتدّ في البنيتين السردية والإيقاعية، وهما من مكوّنات الخطاب الشعري، وفيهما يكون التشاكل معنويا داخل بناء مركّب، تنسجه لغة الشعر والسرد والإيقاع، ويربط بينها عنصر التوتر؛ لأنّ الخطاب"يحتفظ بآثار دقيقة، متشابكة، معقدة،إذا تولتها القراءة بالفحص،وجدت فيها ما يفصح عن التوترات التي أنشأت النص (الخطاب)، [و] أملت هندسته، وحددت مقصدياته، وجعلته منفتحا على القراءات المتعددة"(21).

3-قراءة التراكيب:

يصنع التناقض والتضاد في بنية الخطاب التشاكل والتباين في الاستخدام اللغوي؛ لأنَّ التشاكل"تكرار مقنّن لوحدات الدال نفسها"(22)، والتباين هو الاختلاف في التأليف اللغوي. وعليه تتشاكل الأصوات والعلامات في مستواها التعبيري كما تتشاكل على المستوى المعنوي، ممتدة على فضاء النص، صانعة حقيقة الدلالة التي يحملها الخطاب مع الأصوات والمعجم. بينما تحمل التراكيب صوّرا يتمّ تحليلها على أساس المقومات والنظرة العلائقية؛ حيث تموت الاستعارة ما اشترك طرفاها في كل المقومات، وتحيا ما اختلفت المقومات بينهما، وتكون أكثر حيوية ما قامت على التداعي(23). بل صار الأمر إلى أبعد من ذلك لمّا أصبح التركيب يحلّل هندسيا(24)كما يبيّنه محمد مفتاح، وهو ما يقترحه أيضا جوزيف ميشال شريم(25)، الذي قدّم نموذجا عمليا لهذا النوع من التحليل القائم على وجود وضعين: الأول موجب(+)، والثاني سالب(-)، والكل يسبح داخل النظام اللغوي.

والحقيقة أنّ هذا النموذج التحليلي يعطي للتركيب قيمة رياضية، تكسبه نكهة ثانية تربط بين المعرفتين الأدبية والعلمية، وتعبّر عن حال شعورية مزدوجة لمّا كان نقل الإحساس من الحال الأولى (+)/(-) إلى الحال الثانية(-)/(+)، لا يتعدّى رسما بسيط الهيأة يتوسطه خط استواء يعلو كل سالب ويعلوه كل موجب. وحاله كما في الشكل:








(+)

--------------------------

(-)(26)

إنّ الوضع الموجب يمثل في أغلب الأحيان الصورة في مباهج الرؤيا، أو في الحلم، أو في سياق النص(27)، وأما الوضع السالب فهو الانحدار إلى الأسفل، إلى عالم التوجع والألم، والإحساس المرفوض الذي لا ترده الإرادة الرافضة له. ولعلّ لتباعد طرفي الصورة دوره في اعتماد هذا النوع من التّحليل؛ لأنّ الملفوظ قد يحيل على مفهوم ذهني لا رابط بينهما إلا المعرفة الذاتية للقارئ على وجه الترميز الخفي، وهو الحاصل مع الخطاب المختار للتحليل.

وينحو تحليل التراكيب إلى التفكيك في تأجيل المعنى الظاهر وسدّ فراغات الفهم والبحث في تحريك اللبنات الهشة للبناء اللغوي، قصد تقويض القراءات السابقة لتحلّ محلّها قراءة جديدة، تنعت سالفاتها بالسيئة(28) تعتمد على الكتابة الخطية للخطاب. هذه القراءة هي التي تسمح بالتحوّل الدلالي، والخروج من النص الحاضر إلى الغائب.



الفعل الإجرائي : يمثله هذا الشكل:

1 – جلست والخوف بعينيها فضـــــــاء الترقـــب


(صورة داخلية كشفتها عينه)/تجسيد(29)

تتأمل فنجاني المقلوب/تصوير حقيقي(30)

قالت: مقابلة


يا ولدي..لا تحزن (خوف/حزن)

(صورة داخلية كشفتها عينها)/استبطان





فالحب عليك هو المكتوب


التنبؤ

يا ولدي

قد مات شهيدا فضـاء التوتـر

من مات على دين المحبوب

الطمأنة: توقع الأمل

فنجانك دنيا مرعبة

مشبه مشبه به.(تشاكل تركيبي/تشاكل دلالي)(31)

وحياتك أسفار وحروب

ستحب كثيرا يا ولدي

مقابلة: ( تشاكل تركيبي )/(تباين دلالي) (أمل/خيبة) تباين دلالي

وتموت كثيرا يا ولدي

وستعشق كل نساء الأرض.. مقابلة

مقابلة: (تشاكل دلالي)/(تباين تركيبي)

وترجع كالملك المغلوب: خيبة



وفي المقطع صوّر بسيطة التّركيب بعيدة الدّلالة، تحمل الإنسان انزياحا من الوضع الموجب إلى السّالب والعكس. ونتأمل التّراكيب الشّعريّة التّاليّة:






شهيدا على دين المحبوب (+)

----------------------------------------

(-) قد مات من مات






(+)فنجانك دنيا

----------------------------------------------

مرعبة/وحياتك أسفار وحروب (-)




(+) و ترجع كالملك

----------------------------------------

المغلوب (-)





لقد حصرت القارئة اتّساع الدّنيا في ضيق الفنجان، وأكسبتها رعبا من رعب الرؤيا، لتتحوّل حياته من أسفار ومرح إلى أسفار وحروب، وفي ذلك نزول بيّن إلى الانحسار النفسي والوضع السّالب.

وهو ما يفسّر التّشاكلات والتّباينات التركيبيّة والدّلاليّة في المقطع، فلو استخدم الاستشهاد بدل "الموت/الشهادة" لكان الوضع موجبا، ولكنّه الشّعر... فقد زاوج بين الثّنائيّة والحب ليرفع السّلب إلى الإيجاب، ثم ينزل إلى السّلب بدلالة لفظ "مرعبة"، ثم يأخذ من رجوع الملك وضعا موجبا لوقوعه بعد فعل الحب، وينزله إلى الوضع السّالب بدلالة لفظ"المغلوب". وهكذا تتوالى الصّور صعودا ونزولا ليتمّ بناء الخطاب، والصورة في المقطع الثّاني عينها، وكأنّه يعيد ذات الأحداث بنسيج لغوي مختلف، ينحو فيه إلى التفصيل:


























م2- بحياتك يا ولدي امرأة ------ فضــــاء التوتــر


عيناها سبحان المعبود

فمها مرسوم كالعنقود

ضحكتها موسيقى وورود

الصورة الحالمة: البشرى--------------- امرأة



(تشاكل دلالي تركيبي)

لكن سماءك ممطرة.. ظلام----- تباين دلالي

صورة جزئية (32)قاتمة: الاستدراك:

وطريقك مسدود..مسدود(نهاية) انسداد ----

فحبيبة قلبك..يا ولدي

نائمة في قصر مرصود عزلة

والقصر كبير يا ولدي (تشاكل دلالي/تركيبي)


وكلاب تحرسه..وجنود

و أميرة قلبك نائمة..

تصوير بالرمز(33): التخويف/التهويل: ---------- تشاكل دلالي

من يدخل حجرتها مفقود..

من يطلب يدها..

من يدنو من سور حديقتها.. مفقود ضياع

من حاول فك ضفائرها..



يا ولدي..

مفقود..مفقود. (تشاكل دلالي/تركيبي ) (الشرط/الجواب:الجزاء)

الصورة المتبددة: تصوير بالحقيقة:التّوتر: ---------

وفي المقطع من الانزياحات الغارقة في السلبية ما يوافق جملة التشاكلات و التباينات في المقطع الشعري:




(+)لكن سماءك ممطرة

----------------------------------------

وطريقك مسدود(-)

(+)فحبيبة قلبك يا ولدي

----------------------------------------

نائمة في قصر مرصود(-)


(-)والقصر كبير يا ولدي كلاب تحرسه..وجنود(-)















(+)من يدخل حجرتها/

من يطلب يدها/

من يدنو من سور حديقتها/

من حاول فكّ ضفائرها /

----------------------------------------

مفقود..(-)



غالبا ما يكون مطر السّماء مؤشّرا إيجابيا لما يحمله من أسباب الخصب والنّماء، ولكن التّعبير الشّعري هنا اتّخذ من هذه الصّورة قالبا سالبا يؤكّده لفظ "وطريقك مسدود"؛ فيكون بذلك نزول المطر علامة للتّوتّر، وينبىء بحصول المكروه والمرفوض. هذا الرّفض تأكّد بما جاء بعده: "حبيبة قلبك نائمة في قصر مرصود"، "والقصر كبير يا ولدي وكلاب تحرسه..وجنود"، "من...(أفعال التقرّب منها)مفقود".


يعادل النّزول من السّالب إلى السّالب الاستغراق فيه، وهو إيحاء باستحالة الوصول إلى المبتغى وتحقيق الهدف، لا لضعف في ذات الشّاعر، وإنّما لقوّة المحيط الذي يأسر الحبيبة؛ ولذلك جاء الإخبار عن كلّ محاولة للاقتراب منها بالفقدان. إنّه الانسداد الواقع أمام عزلة الحبيبة، وعدم القدرة على الوصول إليها بما يساوي الضياع؛ فتتبدّد الأحلام وتتبخّر، وتسودّ الصّورة بفعل التّخويف والتّهديد. هذه صورة أخرى متطورة ّعن الصّورة الأولى، تشابهها مضمونا وتختلف عنها تركيبا، تماما كالصّورة السّابقة في المقطع الأوّل واللاّحقة في الثّالث.







م3- بصرت.. ونجمت كثيرا


لكني..لم أقرأ أبدا

فنجانا يشبه فنجانك تشاكل دلالي/تركيبي

لم أعرف أبدا يا ولدي..

أحزانا تشبه أحزانك (حزن:قراءة الفنجان) فضاء الشجن

مقدورك..أن تمشي أبدا (قراءة/معرفة)

في الحب..على حد الخنجر (حزن/وحدة)

وتظل وحيدا كالأصداف تشاكل دلالي/تركيبي

وتظل حزينا كالصفصاف

مقدورك أن تمضي أبدا..

في بحر الحب بغير قلوع

وتحب ملايين المرات...

//ستحب كثيرا يا ولدي..(م1) (حب/عشق)

تباين دلالي (حب/موت) //وتموت كثيرا يا ولدي تشاكل دلالي

//وستعشق كل نساء الأرض..(م1)


وترجع كالملك المخلوع.. تشاكل دلالي/تركيبي/لفظي.

//وترجع كالملك المغلوب(م1). (عودة خائبة: هزيمة/ خلع)

ربط آخر الخطاب بأوّله

إنّ النّزول نحو السّالب يستمرّ، ولكنّه يأخذ بعدا جديدا بفعل الارتباط الحاصل بين آخر المقطع الأوّل وآخر المقطع الثّالث؛ ليكون الخطاب بذلك واقعا في السلبيّة التّامة، وينسب الأمر كلّه للقدر، في صيغة اسم مفعول"مقدورك"، إيحاء بالفرض و الجبر.




(+)مقدورك..أن تمشي أبدا في الحبّ..

--------------------------------------

على حدّ الخنجر(-)

ويلازم هذه الوضعية الوحدة والحزن كما في قوله:

وتظلّ وحيدا كالأصداف وتظلّ حزينا كالصّفصاف (انسجام صوتي ممتع).

+ كائن حي -كائن حي(شيء) +كائن حي +كائن حي(نبات)

+ ضياع +ضياع ؟ +طول

+وحدة +وحدة +حزن +حزن؟

في التشبيهين مقاربة غريبة؛ كيف تتساوى وحدة الأصداف مع وحدة الشاعر؟ وكيف يتساوى حزن الإنسان الحساس بحزن الصفصاف الذي لا يقيسه إلا من جربه؟

في حقيقة الأمر لا تهتم الأصداف بالوحدة لانعدام الإحساس عندها، وإنّما كونها منفردة لا يلقى لها بال هو ما يسوّي بينها وبين الشّاعر؛ فهي ملقاة على شاطئ تعبث بها الأيادي والأمواج، كما تعبث به الأوضاع من غير إرادة منه أو منها. وإذا كانت هي لا يهمها الضياع لأنّها شيء؛ فهو كائن حي، لا تحترم له رغبة، ولا يقدر له إحساس، ولذلك كان في غياب إحساسه موازاة لحال الأصداف ضياعا ووحدة. وهو وجه لتفسير انتشار اسم المفعول على امتداد الخطاب. وأمّا حزن الصّفصاف؛ فمن طوله الباسق المعانق للسّماء، وهو حزن معنوي يشابه حزن الشّاعر المعلّق بالحلم الضّائع والواقع بعيدا عن طول يديه. فحزن النبات-على صعوبة إدراكه -هو الذي يجعل الشّاعر يوقن بصدق النبوءة لتمكّن القارئة من كشفه، وقليل أولئك الذين لهم قدرة على الاستبطان والكشف لتتجلّى لهم الغيوب والخوافي. ولما تعلّق الأمر بالوحدة والحزن بعد المغامرة الفاشلة؛ فإنّ العودة لا يمكن إدراكها بعادي اللّغة، ولذلك تطلّب الوضع تصويرا يتناسب مع حجم الفاجعة...إنّها عودة الملك المخلوع بعد العزّة والمكانة.


(+)وترجع كالملك (+)

------------------- -------------------

المخلوع(- ) (-)وترجع كالملك المغلوب(-)

شكل (1) شكل(2)

إن الوضع يوحي بانتقال من السّالب إلى الموجب(الشكل1)، ولكنّ حقيقته هو توغّل في السلبيّة(الشكل2)، وبذلك يتأكّد توقّع ثبات الصّورة مع تغيّر الشّكل الكتابي، فهو وضع شعوري واحد لصورة واحدة يتعدّد التعبير عنها، وتتوافق فيها المعاني الباطنة مع بنيات الخطاب ومحاوره, ليس اعتمادا على رؤية القارئة فحسب، بل لأنّ الشّاعر -وهو المخاطَب- عرف كيف يجعل من خطابه- بعد إعادة روايته- رحما خصبا لا يعرف العقر.

وترتسم من كليّة هذا البسط معالم صورة مركبة(34)، إذ يقترح نزار قباني-بناء على نبوءة القارئة- صورة تفيض مأساوية مستمرة من الماضي إلى الحاضر والمستقبل، واقعا مرا، وحقيقة تبعث على اليأس في إدراك المرغوب فيه، بما يصنع ديمومة الأحزان والانكسارات الوجدانية. وكلتاهما تأخذ شكلا رباعي الأركان كما يوضحه التشكيلان:







- الصّورة المركّبة:




- قارئة الفنجان: صورتان مركبتان




صورة جزئية2

صورة جزئية3 صورة جزئية1












(صاعدة) (نازلة)

الحركة: (سكون)-------- المغامرة ------ (سكون)


الزمن: (زمن الحكي) (زمن التجربة) ----- (الحر)





(بحياتك) (قصر/حجرة/حديقة)




المكان: ؟ خصوصية+انتشار تعيين+ضبابية ؟




(مجهول) (مجهول)













المحبوبة: حضـور غيـــاب




(لا وجود لها) البشرى التبدد (لا وجود لها)








التّرقب التّنبؤ التّوتّر الشّجن









وهو ما يجعل من الخطاب في صورته الكليّة يصنع فضاء من تفاعل الأحياز؛ فـ "قارئة الفنجان" تقوم على ثلاثة أحياز في مستويين: السّاكن والمضطرب في الواقع, والحالم الواهم في المتخيّل. وهو تعدّ للصورة من مستواها المباشر إلى المستوى غير المباشر، أين تأ خذ بعدا آخر، يتعدى السذاجة إلى المراوغة، والكل لغة تخفي أكثر مما تبدي. وكسابقه استعار من المرأة غطاء تسلل
به إلى جرح غائر، ليحرك بلمسه ضمير الأمة النائم..

و يبدي التشكيل الصورة الظاهرة المحيلة على الصورة الخفية:

-الصّورة الكليّة(35) للخطاب:

محمول الخطاب تتبدّل فيه آمال الفرد على اتّساعها آلاما، وهي الحال التي جرى الشّاعر على طرحها في العراء لتكوّن صورة حقيقية لأفراد هذا العالم. فصار النظر من زاويتين, والمعرفة جهل وظن, والحياة ظنك وذلّ وهوان، وهكذا تبدو ملامح الحياة: قصيدة شعر, ووضعا مهزوما, وخطابا أمله في ألمه:


امرأة (تبدد) ؟







الحيز الحالم الحيز الواهم المتخيل

(نبوءة/بشرى) (حلم/فزع)





(صورة مشتركة)







إخبار (أمل) (ألم) انتقال

































حيز ساكن حيز مضطرب (خوف) (حزن) الواقع



قارئة الفنجان الشّاعر

(رؤية جزئيّة)



(رؤية جزئيّة) زاويةنظر3

حقل الرّؤية



زاوية نظر1 (رؤية كلية) زاوية نظر2



إنّه النّص الحاضر في الخطاب، واحتمال نصّ غائب(36)على محور إنطاق الصوامت وملء الفراغات وارد، لتكتسب الصورة دينامية، تجعل من الخطاب صورة رامزة تحيل على وضع غير الذي تعنيه بنية الخطاب في مستواها اللغوي الأول، إنه التّحول الدلالي الذي يصنع المقام تحولا من النص الحاضر إلى النص الغائب؛ وللقارئ أن يعين هذا الغياب بما يقيم به العلاقة بينهما –الحاضر والغائب-.

-التكرير والتشاكل:

التكرير(37)في الإيقاع غير التشاكل في اللغة وإن كانت المادة واحدة، وكلاهما لعب على المعنى اللغوي والموسيقى الشعرية معا، على اعتبار البنية الصوتية -كما يراها محمد العمري- وزنا يجمع في مقاطعه و تفعيلاته اللغة والموسيقى، وأداء يبعث التأويل بين المسموع كصوت والدلالة التي يؤديها، وتوازنا بين التجنيس والترصيع(38)، والكل يحكمـه قانـون التناسب من جهة الصيغة(39). والتجنيس يعنى بتردد الصوامت(40)، وأهم مظاهره القافية، والترصيع يعنى بتردد الصوائت(41)، وأهم مظاهره الترصيع والازدواج وتوازي الألفاظ والوزن العروضي، ويكون "التكرار هو الفاعل في الفضاء(Espace)"(42)الكتابي.
الخطاب غير التام

قارئة الفنجان - ستحب كثيرا يا ولدي

وتموت كثيرا يا ولدي

- ترجع كالملك المغلوب

ترجع كالملك المخلوع

- لم أقرأ أبدا/لم أعرف أبدا

- مقدورك أن تمشي أبدا/

مقدورك أن تمضي أبدا

- تظل وحيدا كالأصداف/

تظل حزينا كالصفصاف





ويظهر تأمّل الجدول التكرير غير التام على قاعدة الاستبدال واضحا بين: "ستحب كثيرا يا ولدي" و "وتموت كثيرا يا ولدي"، وبين "ترجع كالملك المغلوب" و "ترجع كالملك المخلوع"، وبين "لم أقرأ أبدا" و "لم أعرف أبدا"، و "مقدورك أن تمشي أبدا" و"مقدورك أن تمضي أبدا"، وبين "تظل وحيدا كالأصداف" و "تظل حزينا كالصفصاف". وهو ينحو إلى التكرير التام من جهة التركيب، ويعادل التوازي(43)من جهة الدّلالة؛ فالتركيب الأول يعطي معنى يخالف فيه معنى التركيب الثاني، ليحصل المعنى الثالث جامعا شتات المعنيين. يرسم الخطاب صورة الأثر الباقي من الحبّ الكثير والموت الكثير، حيث يتنامى الوعيد بالإخفاق، وتتكرّر مأساة الموت بتكرّر شعور الحبّ. ورجوعه ملكا مغلوبا، يمكن أن يصنع لنفسه نصرا، صورة ممحوّة لرجوعه مخلوعا. فهو الفناء دون الفناء...ولمّا كانت القارئة على معرفة بالفناجين، فإنّها لم تقرأ مثل فنجانه. ولماّ كانت عارفة بالأحزان، فإنّها لم تعرف مثل أحزانه، ليكون قدره في البداية مشيا في الحبّ على حدّ الخنجر، ويكون في النهاية مضيا في بحر الحبّ بلا قلوع، فليس له من نفسه شيء...فإمّا هو الرخيص على شاطئ البحر لعبة في أيدي اللاهين، صدَفة وحيدة، تتجزّأ وحدته على كلّ الأصداف، وإمّا هو المنتشر في الفضاء الرّحب كائنا حزينا (الصفصاف). ولو ربطنا هذه الإيحاءات بما رأيناه مقاما للخطاب، لوجدنا صورة تفيض حقيقة لترسم واقع العرب.
ولا شك أن التكرير تشاكل لغوي يلفت الانتباه(44)، ولكنه في هذا الوضع صوتي يصنع موسيقى الخطاب الشعري مع باقي عناصر الإيقاع الأخرى، ولعلّ أبرزها الوحدات الزمنية في شقيها الزمن الإيقاعي والتناسب المقطعي. وهو بحث آخر موضعه الإيقاع.



الهوامش:

1-J.Dubois, Dictionnaire de Linguistique,librairie larousse,Imprimerie Berger-Levrault,Nancy,France,Edition 1982.p 480.

2- ينظر: خولة طالب الإبراهيمي:مباديء في اللسانيات، دار القصبة للنّشر، الجزائر،2000 ص100.

3- عدنان حسين قاسم:الاتجاه الأسلوبي البنيوي في نقد الشعر العربي،، الدّار العربية للنّشر والتّوزيع، مدينة نصر، ج.م.ع، 2001.

ص221.وما قبلها 219.

4- ينظر:عدنان حسين قاسم:التصوير الشعري،رؤية نقدية لبلاغتنا العربية،الدار العربية للنشر و التوزيع،مدينة نصر،ج.م.ع،2000 ص135 وما بعدها. و ينظر:محمد مفتاح:تحليل الخطاب الشعري، استراتيجية التّناص، دار التّنوير للطباعة والنّشر، بيروت، لبنان/المركز الثّقافي العربي ، الدّار البيضاء، المغرب، د.ط،د.ت. ص85 وما بعدها.

5- جون كوهين: بناء لغة الشعر، ترجمة أحمد درويش، مكتبة الزّهراء، القاهرة، د.ت. ص 156.

6- شفيع السيد: قراءة الشعر وبناء الدلالة، دار غريب للطّباعة والنّشر والتّوزيع، القاهرة، ج.م.ع، 1999. ص238

7- ينظر:عدنان حسين قاسم:التصوير الشعري، ص247.وينظر:عبد الإله الصائغ:الخطاب الشعري الحداثوي والصورة الفنية،الحداثة وتحليل الخطاب،المركز الثقافي العربي، بيروت،لبنان/الدار البيضاء،المغرب، ط1 ،1999، ص111.

8- عبد الإله الصائغ:الخطاب الشعري الحداثوي والصورة الفنية، ص106.

9- جون كوهين:بناء لغة الشعر، ص137.

10- محمد حسن عبد الله:الصورة والبناء الشعري،دار المعارف،ج.م.ع،1981، ص8.

11- جون كوهين:السابق،ص 232.

12- ينظر:محمد حسن عبد الله : السابق، ص102.

13- ينظر:جون كوهين:السابق، ص228.

14- نفسه، ص110.

15- شفيع السيد: السابق، ص255.

16- ينظر:بناء لغة الشعر، ص212.

17- جون كوهين: بناء لغة الشعر، ص207.

18- نفسه 130-131.

19- ينظر: بسام قطوس:استراتيجيات القراءة التأصيل والإجراء النقدي،دار الكندي للنشر والتوزيع،أربد،الأردن،1998، ص54 .

20- ينظر:حبيب مونسي:فلسفة القراءة وإشكاليات المعنى،دار الغرب للنشر و التوزيع،وهران،الجزائر،2000/2001، ص65

21- حبيب مونسي:توترات الإبداع الشعري، نحو رؤية داخلية للدّفق الشّعري وتضاريس القصيدة، دار الغرب النّشر والتّوزيع، وهران، الجزائر، طبعة 2001/2002. ص13.

22- محمد مفتاح:تحليل الخطاب الشعري، ص 21.

23- نفسه، ص91- 95.

24- ينظر:دينامية النص، تنظير و إنجاز، المركز الثّقافي العربي، بيروت، لبنان/الدّار البيضاء، المغرب، الطّبعة الثانية، 1990. ص19.

25- ينظر: دليل الدراسات الأسلوبية، المؤسسة الجامعية للدّراسات والنّشر والتّوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1984. ص 22 .

26- ينظر:دليل الدراسات الأسلوبية، ص 22 .يؤكد بيير جيرو في الأسلوب والأسلوبية ترجمة منذر عياشي، مركز الإنماء القومي، بيروت، لبنان. ص41:"إذا كانت المفردات هي جسد الأسلوب فإن بناء الجملة هو روحه"و لذلك فالأسلوب القائم على الانزياح عن القواعد التعبيرية يحول الأوضاع.ويدرس التركيب لسانيا وظيفيا كما هو عند مارتيني،أو توزيعيا كما عند بلومفيلد أوتوليديا تحويليا كما عند تشومسكي،ومنه التشاكل والتباين التركيبي والدلالي المعتمد في البحث.

27- ينظر:عبد الإله الصائغ: السابق، ص144- 59- 97 على التوالي.

28- ينظر:عبد الله إبراهيم:معرفة الآخر،مدخل إلى المناهج النقدية الحديثة،المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء،المغرب/بيروت،لبنان، ط 2 ،1996، ص113

29- ينظر:عبد الإله الصائغ:السابق، ص113 .

30- نفسه، ص111.

- وينظر:عدنان حسين قاسم:التصوير الشعري، ص 247.

31- ينظر:محمّد مفتاح:تحليل الخطاب الشعري، ص26- 27 .

32- ينظر:عبد الإله الصائغ:السابق، ص103 .

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2009, 10:07 PM   #2
نضال الخفاجي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية نضال الخفاجي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: العراق _ بغداد
المشاركات: 4,505
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: التشاكل والتباين في الخطاب الشعري

جزاكم الله خيرا

__________________
<img src=http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-29e5a40457.gif border=0 alt= />

عميت عين لا تراك عليها رقيباً وخسرت صفقة عبدٍ لم تجعل له من حبك نصيباً
نضال الخفاجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 04:58 PM   #3
عصام محمود
وفقه الله
 
الصورة الرمزية عصام محمود
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 3,503
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: التشاكل والتباين في الخطاب الشعري

موضوع طيب شكرا لك

__________________
إذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه=فكل رداءٍ يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها=فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيرنا أنا قليلٌ عديدنا=فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليلٌ وجارنا=عزيزٌ وجار الأكثرين ذليل
يقرب حب الموت آجالنا لنا=وتكرهه آجالهم فتطول
عصام محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2014, 06:19 PM   #4
عائشة البوسعادية
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 3
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: التشاكل والتباين في الخطاب الشعري

شكرا اخي جزاك الله خيرا

عائشة البوسعادية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-04-2014, 01:14 AM   #5
نبهات
مشرفة ( وفقها الله )
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 10,929
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: التشاكل والتباين في الخطاب الشعري

بارك الله فيك

__________________


نبهات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
مستويات الخطاب البلاغي في النص الشعري أبو ذر الفاضلي المكتبة الأدبية المصورة 5 04-10-2013 03:14 AM
تحليل الخطاب الشعري(استراتيجية التناص) عصام محمود المكتبة الأدبية المصورة 9 08-07-2013 03:42 AM
استراتيجية القراءة وتوليد الدلالة في الخطاب الشعري إبراهيم براهيمي المكتبة الأدبية المصورة 4 23-11-2011 02:14 PM
أبحاث في تحليل الخطاب الشعري والسردي إبراهيم براهيمي المكتبة الأدبية بصيغ أخرى 1 09-03-2010 12:07 PM


الساعة الآن »11:44 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd