روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم العلوم الاجتماعية > كتب الاعلام > كتب الإعلام بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-01-2010, 10:18 PM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,780
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي الهوية الإعلامية للتلفزيونات الأفريقية تلفزيون السودان نموذجاً

بسم الله الرحمن الرحيم
جامعة القاهرة
معهد البحوث والدراسات الأفريقية
قــســم الـلـغــات
المؤتمر الدولي الثاني حول :

اللغة والثقافة في أفريقيا
ورقة بعنوان :

الهوية الإعلامية للتلفزيونات الأفريقية
تلفزيون السودان نموذجاً



اعد الورقة:
د. أيمن محمد عبد القادر الشيخ
الأستاذ المساعد بكلية الدعوة والإعلام
جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية – السودان







تمهيد
تعتبر القارة الإفريقية من القارات المهمة التي تتمتع بإرث تاريخي وحضاري سيما وأنها تمتلك العديد من المقومات الثقافية والاجتماعية بين خليط من الأجناس واللغات والقبائل قلما نجدها في قارة أخرى.
والسودان ليس بمعزل عن القارة الإفريقية بل جزء رئيسي لا ينفك عنها بيد أن السودان يمتاز بتنوع حضاري وثقافي حيث يجمع بين العربية والإفريقية وقد تجسد ذلك في انصهار المجموعات والقبائل السودانية في بوتقة واحدة والناظر لحال السودان خصوصاً وحال القارة الإفريقية عموماً يلحظ وجود هوية ثقافية وحضارية متماسكة لكن هذه الهوية تحتاج إلي من يعبر عنها من خلال خطاب إعلامي لذا جاء هذا البحث: الهوية الإعلامية للتلفزيونات الإفريقية – تلفزيون السودان نموذجاً لاعتبارات عديدة من أهمها:-
1) حاجة المجتمعات الإفريقية إلي إعلام يعبر عن هويتها وتماسكها ووحدتها.
2) إبراز الثراء الثقافي المتنوع حيث انصهرت اللهجات والسحنات في قالب اجتماعي عريض.
3) تشكل مجتمعات تحمل في طياتها انصهاراً بين العروبة والافريقانية في إطار التنوع والتعايش يحتاج بالضرورة إلي إعلام يعبر عنه ويدفع به.
4) أهمية وجود إعلام يعبر عن هوية القارة الإفريقية بإرثها وتنوعها الزاخر تجاه النظرة السلبية للإعلام الدولي تجاه أفريقيا.
ويأتي التركيز على التلفزيونات الإفريقية بشكل عام والتلفزيون السوداني كنموذج تطبيقي باعتبار أن لغة الصورة التلفزيونية أقوى تعبيراً عن الهوية فضلاً عن مدى اتساق هذه الصورة وتعبيرها عن الهوية الإفريقية باعتبار أن التلفزيون الإفريقي احد الأعمدة الأساسية للإعلام الإفريقي.
كذلك تناول تلفزيون السودان نموذج تطبيقي باعتبار ما يمثله من تعدد للقبائل واللهجات المختلفة فضلاً عن الإرث الحضاري العربي والإفريقي بتنوعه وانصهاره في منظومة متكاملة إلي جانب التعايش السلمي والديني في السودان يعزز أهمية التركيز عليه كتجربة جديرة بالتوثيق والاستفادة منها للتطوير وتبادل الخبرات الإعلامية في الفضاء الإعلامي الإفريقي.


النظم السياسية الأفريقية
من الطبيعي عند الحديث عن الهوية الإعلامية لابد من الحديث عن الأنظمة السياسية باعتبار أن كل نظام سياسي نظام إعلامي يتبعه فضلاً عن ما تؤثر به هذه الأنظمة على الواقع الإعلامي بشكل عام، ويتعاظم ذلك عند ما يكون الحديث عن الهوية الإعلامية والنظم السياسية الإفريقية.
وللحديث عن النظم السياسية الإفريقية لابد من الحديث عن الظروف التاريخية التي صاحبت تشكلها ولا سيما وان تلك النظم واجهت ظروفاً وسياسيات استعمارية ، إلا وانه مع اختلاف النظم والسياسيات الاستعمارية فإن ثمة مجموعة من الملامح العامة مثلت قاسماً مشتركاً للحركة الاستعمارية في إفريقيا لعل من أبرزها:- (1)
1- إن جميع الدول الاستعمارية رفعت شعار الأبوية السياسية Political Paternalism أي أنها جاءت إلي إفريقيا من أجل مهمة عالمية حضارية، وهي نشر المدنية بين الأفارقة.
2- حينما تحولت المحميات الإفريقية إلي مستعمرات فان الدول الأوربية لم تأخذ هذا الشعار النظري بمحمل الجد حيث اخفت عن وجهها الحقيقي في استغلال ثروات وخبرات القارة الإفريقية.
3- إن الحركة الاستعمارية في إفريقيا واجهت – بعد انكشاف أهدافها الحقيقية مقاومة عنيفة من الأفارقة ، ففي غرب إفريقيا لم يتمكن الاحتلال من التوسع عبر غامبيا وكازا مانس إلا بعد القضاء على مقاومة مامادو لامين درامي (1885-1887).
4- لقد أفضت عملية التدافع الأوربية على احتلال إفريقيا إلي خلق ظاهرة الدولة الحديثة إذ سعت الدول الأوربية إلي وضع أسس السلطة الاستعمارية فأنشأت الهياكل الإدارية والبني الأساسية اللازمة لتحقيق هذا الغرض.
5- ارتبط بمحاولات الدول الأوربية الاستعمارية خلق الهياكل الإدارية والبني الأساسية إلي ظهور دول مصطنعة Artificial States ، وبحدود مصطنعة، لذ رسمت حدود المستعمرات على خرائط في أوربا بما يتماشي مع المصالح الاستعمارية ، وبالتالي فإنها لم تراع الظروف الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الإفريقية، ولذلك فإن مشكلات الحدود الإفريقية تعتبر من ابرز مواريث الحكم الاستعماري.
6- أدى الغزو الاستعماري لإفريقيا إلي تنامي الروح الوطنية الإفريقية فمنذ المراحل الأولى لغزو القارة عبرت روح المقاومة الوطنية الإفريقية عن نفسها دائماً، ودون انقطاع تحت أشكال مختلفة جانبها التوفيق أحياناً، ولفها غموض الرؤية أحياناً أخرى ولكنها بقيت متأججة حتى عاد لإفريقيا الاستقلال الذي فقدته وبالتالي ليس صحيحاً ما رددته الأدبيات الاستعمارية من انعدام الشعور الوطني لدى الأفارقة.
وللتأكيد على دور المقاومة الوطنية الإفريقية ودور الحركات الوطنية في إفريقيا في مناهضة الاستعمار بأطواره المختلفة حيث تعددت هذه الأدوار حسب طبيعة كل مرحلة ويمكن تناولها في الأتي: (2)
أولاً/ طور الاحتلال – ما قبل الحرب العالمية الأولى (1914م – 1918م)
تعتبر هذه الفترة مرحلة الاحتلال الفعلي فقد توغلت الدول الاستعمارية من سواحل القارة الإفريقية إلي داخلها وكان العامل الاقتصادي هو دافعها الأساسي، ولهذا سميت الدول التي استعمرت بأسماء ما اشتهرت بإنتاجه وتوافره بها من مواد اقتصادية فكان هناك ساحل الذهب وساحل العاج.
ثانياً/ مرحلة ما بين الحربين العالميتين (1920م – 1939م)
اهتم المستعمر في هذه المرحلة بمواصلة إرساء قواعد البنيات الأساسية في المستعمرات كمد شبكات خطوط السكك الحديدية وأعمدة التلغراف وأسلاك الهاتف وتعبيد الطرق وتأهيل المواني والنقل النهري وكل ذلك لتسهيل عمليات تفريغ تجارة الوارد والصادر من المستعمرات إلي أوربا وهكذا تمكن المستعمر من استنزاف موارد المستعمرات الطبيعية والبشرية واستطاع أن يربطها باقتصادياته واحتياجات السوق وخلف بها مجتمعات مستهلكة وغير منتجة بل أحالها إلي كيانات تعيش على ما يصلها من المصنوعات وتشتريها بأثمان عالية.
ثالثاً/ مرحلة الحرب العالمية الثانية (1939م – 1945م)
وفي هذه المرحلة كسبت الوحدة الوطنية مكاسب جوهرية عززتها حتى قوي عودها وأول هذه المكاسب هي السياسة الاستعمارية نفسها فقد ساعدت على خلق وعي قومي بطريقة غير مباشرة، وذلك لما شعر به الإفريقيون بالغبن لكثرة العاطلين عن العمل لقلة الوظائف فلما عاد أبناء القارة الذين نالوا تعليماً متقدماً وجدوا الأبواب موصدة أمامهم فشكلوا قاعدة جيدة للأحزاب السياسية التي نشأت بإفريقيا.


رابعاً/ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية والاستقلال (1945م – 1960م)
في خلال هذه الفترة نالت معظم الدول الإفريقية استقلالها من بريطانيا وكانت فترة لتكوين الرأي العام والشعور بالانتماء للوطن وقضاياه المصيرية، وعلى رأسها الخلاص من الاستعمار واختلفت الطرق التي سلكتها القيادات في كل بلد رغم وحدة الهدف وهو الاستقلال ومما قوي شوكة الحركة الوطنية قيام الأحزاب السياسية واضطلاعها بمهمة مواجهة المستعمر والعمل على نيل الاستقلال.
وعلى الرغم من زوال الاستعمار وتشكل النظم السياسية في إفريقيا إلا أن آثار الاستعمار مازالت باقية في نفوس الأفارقة خصوصاً وان النظام التعليمي الذي خلفته النظم الاستعمارية لا يتوائم مع الطبيعة الإفريقية وهذا خلق أزمة تغريب في الثقافة ولكن يحسب للهجرات التاريخية العربية والإسلامية إلي إفريقيا دورها الكبير في نشر اللغة العربية.
وقد أكد بعض الكتاب الأوربيين ارتباط إفريقيا بالعربية لغة وحضارة بقوله: "إننا أذا انزعنا الوثائق التاريخية المكتوبة باللغة العربية لا يبقى ثمة تاريخ يعتد به لإفريقيا السوداء" (3)
نشأة وتطور التلفزيونات الإفريقية
تعتبر بدايات ظهور التلفزيون في الدول الإفريقية متأخراً بعض الشئ وذلك إذا ما قورنت بالأبحاث والتجارب العلمية التي أجريت في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوربا خلال العشرينات والثلاثينات ، وحتى منتصف القرن التاسع عشر فالفارق يبدو واضحاً ولعل الدول الإفريقية لها ظروفها الواقعية التي أقعدتها عن اللحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي في هذا المجال.
ورغم ذلك حاولت بعض هذه الدول البدء في إرسالها التجريبي، والبعض الأخر حاول توسيع الرقعة الجغرافية التي يغطيها الإرسال ويمكن رصد أبرز هذه الدول في الأتي: (4)
1) في أكتوبر 1960م كانت نيجريا أول دولة إفريقية جديدة جنوب الصحراء، تنشئ خدمة تلفزيونية.
2) افتتحت برازفيل محطة تجريبية في نوفمبر 1962م بالرغم من أنه لا يوجد سوى 50 جهازاً للاستقبال التي قامت المحطة بخدمتها.
3) في 1963م بدأت نيبال بتشييد محطة تلفزيونية لتقدم 500 جهاز للاستقبال في حدود 50 ميلاً من كتمندو.
4) أدخلت سبع دول إفريقية أخرى خدمات تلفزيونية خلال 1963م.
أما الدول العربية التي تدخل ضمن المنظومة الإفريقية فظروفها لا تختلف كثيراً عنها وان كانت في بعض الأحيان، تتفوق عليها من حيث تعدد المحطات التلفزيونية وذلك بسبب ظهور شركات مساهمة عامة أجنبية، شجعت على ارتيادها لهذا المجال الحيوي ويمكن رصد جانباً منها فيما يلي: (5)
1- في مصر تعود أول تجربة تلفزيونية إلي شهر مايو سنة 1951م وفي سنة 1953م أقيم معرض بالقاهرة للرادار والراديو والتلفزيون أتاح لزواره فرصة مشاهدة جهاز التلفزيون، ولكن الإرسال المنتظم لم يبدأ بعد ذلك التاريخ، ففي أغسطس 1959م بوشر بناء مبنى التلفزيون في القاهرة وقامت شركة (آر.سي.آي) الأمريكية بإنشاء شبكة التلفزيون.
2- في المغرب بدأ التلفزيون تجارياً سنة 1954م في كل من الرباط والدار البيضاء ولكن ما لبث أن توقف عن الإرسال لأسباب مالية، وقد اشترت الحكومة المغربية معدات هاتين المحطتين واستأنفت الإرسال بهما في مارس من سنة 1962م كما أنشأت محطة ثالثة في مدينة مراكش.
3- في السودان عرض التلفزيون في 20 نوفمبر 1963م وتحصل حكومة السودان رسوماً مقابل حيازة أجهزة الاستقبال التلفزيونية ويهتم التلفزيون السوداني بالبرامج الريفية إلي جانب البرنامج العام، وتذيع المحطة الرئيسية الإعلانات التجارية منذ عام 1964م.
4- في تونس عرف التلفزيون في أول يناير 1966م حيث بدأت المحطة المقامة بإجراء تجاربها الأولى، ولكن الافتتاح الرسمي للبث المعتاد تم في 31 مايو 1966م.
ورغم ذلك فان التلفزيون الإفريقي جاء متأخراً عن الإذاعة ويعزى ذلك للطبيعة الجغرافية الصعبة لبعض الدول الإفريقية والتي يتعذر إليها البث التلفزيوني.
ومن خلال هذا الرصد يمكن الوصول إلي الاستنتاجات التالية:-
1. محدودية الإرسال التلفزيوني للدول الإفريقية في ذلك الوقت لأن العدد الكلي لأجهزة الاستقبال بسيطة.
2. تعدد المشكلات والصعوبات التي واجهتها والتي تختلف من دولة إلي أخرى.
3. اختلاف الوسيلة والنظام السياسي وظروف الاستعمار والصراعات الداخلية وارتباطاتها الإقليمية والدولية، وضعف عمليات التنمية من أكثر ما عانته هذه الدول.
4. اعتماد نسبة كبيرة من سكان هذه الدول على الاتصال المباشر والوسائل التقليدية الأخرى وخصوصاً في الستينات من القرن الماضي، واعتماد بعض هؤلاء حتى وقت قريب على الراديو.
نشأة وتطور تلفزيون السودان
للحديث عن نشأة وتطور تلفزيون السودان لابد من الإشارة إلي أن تلفزيون السودان مر بفترتين من الازدهار فترة السبعينات وفترة التسعينات حيث انحصر التراجع في فترة الثمانينات ويمكن تناول الفترتين على النحو التالي:
الطفرة الأولى6)
(1) بدأت الطفرة الأولى للتلفزيون السوداني في بداية السبعينات حين أنشأت المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية (آنذاك) شبكة المايكروويف ومحطة الأقمار الصناعية جنوبي الخرطوم ومجموعة من المحطات الأرضية الصغيرة وأجهزة الإرسال في المدن الكبرى بالسودان لينعم المواطنون بالإرسال التلفزيوني عبر شبكة المايكروويف في مناطق شندي/ عطبرة/ بورتسودان/ وادمني/ سنار/ كوستي/ الابيض/ أم روابة/ القضارف/ كسلا وعبر الأقمار الصناعية في مدن الفاشر/ واو/ ملكال/ جوبا/ يامبيو/ ورمبيك/ بور/ دنقلا/ كريمة/ وادي حلفا/ الدمازين/ نيالا/ كادوقلي وكانت محطة جوبا تتمتع بإمكانيات إعادة البث، كل هذه الخطوات أدت إلي ارتفاع نسبة تغطية المناطق المأهولة بالسكان بالإرسال التلفزيوني الي 70%.
(2) في أكتوبر 1975م تم إنشاء الاستديو الرئيسي باستجلاب مجموعة من الأجهزة بعون فني من حكومة ألمانيا الاتحادية (آنذاك) وعرف حينها بأستديو إنتاج البرامج الريفية بامدرمان والذي أصبح يشكل مع مبني فندق المسرح المقر الرئيسي لمحطة التلفزيون القومي وزودت المحطة خلال هذه الفترة بالأجهزة والمعدات الحديثة مثل أجهزة التليسينما وأجهزة فيديو (1بوصة) وتم إنشاء معمل الأفلام الملونة وكانت هذه الخطوة بمثابة انطلاقة البث الملون في التلفزيون السوداني فبدأ البث الملون للأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية ونشر الأخبار بالألوان وفي نفس هذا العام بدأ إنشاء استديو (أ) و (ب) وتم افتتاحهما عام 1978م.
(3) وفي عام 1978م وفي إطار الاستعدادات التي جرت لتغطية مؤتمر القمة الإفريقية الذي عقد في الخرطوم أمكن الحصول على اعتمادات مالية من العون السلعي الألماني وتم استجلاب الأتي:
أ/ عربة للتلفزة الخارجية.
والتي تسمى الآن النيل الأزرق والنيل الأبيض . (A,B) ب/ معدات استديو ج/ أجهزة تسجيل 1بوصة لأعمال المونتاج.
د/ شراء ستة أجهزة فيديو 2 بوصة بتسهيلات ميسرة من شركة (أمبكس) بضمان بنك السودان. وما كان عام 1975م بداية البث الملون للمادة الأجنبية (مسلسلات عربية وجانبية) فإن عام 1978م شهد بداية إنتاج المواد السودانية بالألوان.
الطفرة الثانية:-
وقد حقق فيها التلفزيون إنجازات متقاربة وخصوصاً في الفترة من 1989 – 2005م ويتلخص ذلك في الأتي: (7)
(1) تم بحمد الله وتوفيقه مشاهدة إرسال تلفزيون السودان في أكثر من 80% من مساحة السودان.
(2) تتم مشاهدة التلفزيون في كل أنحاء العالم عبر باقة اتحاد إذاعات الدول العربية، فضلاً عن بث إرسال التلفزيون عبر موقع التلفزيون على الشبكة www.sudantv.net .
(3) تطور التلفزيون خلال عمره الذي تجاوز الـ42 عاماً من ساعات محدودة في البث إلي بث برامجه على مدار الـ24 ساعة منذ العام 2004م.
(4) استطاع التلفزيون بعون الله وفضله من إنشاء محطات الأقمار الصناعية أمدرمان (1) ومحطة الأقمار الصناعية أمدرمان (2) ، ليتمكن من حقن برامجه في السعة القمرية التي يستأجرها القمر العربي (عربسات) ومنها إلي الطاقة العربية التي تبث عبر الأقمار الأمريكية والأسيوية والأوربية والإفريقية إلي كافة أرجاء الدنيا.
(5) أضيفت عربة تلفزة رقمية جديدة للنقل الخارجي كبديل للعربة الوحيدة التي تم استجلابها في عام 1978م.
وفي مجال العلاقات الدولية والتبادل الخارجية، فقد حظي تلفزيون السودان بعضوية الكثير من الاتحادات الإقليمية وقد استفاد التلفزيون من العضوية خير استفادة لاسيما في التبادل الإخباري والبرامج السياسية، ومن أهم هذه الاتحادات اتحاد إذاعات الدول العربية والذي يقع مقره في دولة تونس، وتكمن أوجه استفادة تلفزيون السودان من الخدمات التي يقدمها الاتحاد في الأتي:- (8)
1. لدى اتحاد إذاعات الدول العربية ثلاث حقائب إخبارية يومية تعني بتبادلات الأخبار من الدول العربية في ثلاثة أوقات مختلفة على النحو التالي:-
الحقبة الأولى: الساعة الثانية ظهراً.
الحقبة الثانية: الساعة السادسة والخامسة وأربعين دقيقة بتوقيت السودان الصيفي.
الحقبة الثالثة: الساعة التاسعة وخمس وعشرين دقيقة.
2. كل تعاملات الاتحاد يتم وفق التوقيت العالمي قرينتش ، وللدول العربية الحق في أن تبث في كل حقبة ست دقائق كأقصى حد ويمكن تجاوز ذلك في حالة وجود حدث مهم.
3. كل هيئة عربية عندما تكون لديها مشاركة في الحقبة الإخبارية يتم إخطار مركز التبادلات في الجزائر عن طريق الفاكس ، أو البريد الالكتروني أو الفيزات ويحتوي على عنوان الخبر وملخصه وزمنه بمعنى يتم ترتيب الجدول على من يصعد في القمر أولاً ومن يصعد ثانياً ومن ثم عناوين الأخبار.
ومن الملاحظ أن السودان لا تقتصر علاقته بإتحاد إذاعات الدول العربية كعضوية ، وإنما يعد من المؤسسين ، كما يعتبر السودان عضواً في اتحاد إذاعات الدول الإفريقية، وكذلك عضواً في اتحاد إذاعات الدول الإسلامية ومقره جدة والذي يتبع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، ولكن النشاط الغالب للتبادلات الإخبارية والبرامجية تتم عبر اتحاد إذاعات الدول العربية. ويعزى ذلك لوجود إشكاليات في اتحاد إذاعات الدول الإفريقية وهي إشكاليات مادية وهندسية فضلاً عن عدم وجود قدرات هندسية للتلفزيونات الإفريقية(9) .
وفيما يختص بالتبادلات الخارجية والعلاقات الثنائية، وما تم تحقيقه فيمكن تناول أهم ما حقق التلفزيون في هذا الجانب والذي ساعد بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق تطور الخدمات الإخبارية في تلفزيون السودان حيث يتمثل في الأتي:-
‌أ. تم انتخاب التلفزيون السوداني في عام 2000م ممثلاً في مديره رئيساً للجنة الدائمة للتلفزيون، وهي أحدى اللجان الرئيسية لاتحاد إذاعات الدول العربية التي تضم كل التلفزيونات العربية الحكومية والخاصة، بالإضافة إلي استمرار التلفزيون السوداني في عضوية المجلس التنفيذي واللجنة الدائمة للشئون المالية والإدارية والقانونية لفترة ثانية، فضلاً عن مشاركته الفعالة في اللجان العليا وفي مستويات اللجان الفرعية.(10)
‌ب. جاءت مشاركات التلفزيون في منظومة التبادلات والتي ينظمها اتحاد إذاعات الدول العربية في مراكز متقدمة، حيث حقق المرتبة الأولى في الحقيبة الاقتصادية والمرتبة الخامسة في تبادل الأخبار والمرتبة الثالثة عشرة في تبادلات البرامج.(11)
‌ج. سعى تلفزيون السودان إلي التعاون مع الدول العربية والإفريقية والإسلامية في مجال البث المشترك وذلك بهدف الأتي: (12)
1- التعريف بمظاهر التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك.
2- التعريف بالقضايا الراهنة والمشتركة.
3- تبادل الخصوصيات الثقافية.
4- تطوير قدرات المنتجين للأعمال التي يتم اختيارها مما يخلق منافسة مع الطرف الأخر.
5- تدعيم وشائج الوحدة الثقافية والسياسية.
6- استقطاب مشاهدين للقناة الفضائية السودانية من خلال حضور الطرف الأخر.
وفي تقديري أن التعاون في مجال البث المشترك، تم تفعيله من خلال عضوية الدول العربية والإسلامية في اتحاد إذاعات الدول العربية، وأن هذا التعاون مازال ضعيفاً على صعيد اتحاد إذاعات الدول الإفريقية واتحاد إذاعات الدول الإسلامية، مما يتطلب البحث عن آليات جديدة تساعد في إزالة هذا الضعف.

مشروع هوية تلفزيون السودان
قبل الحديث عن مشروع هوية تلفزيون السودان لابد أولاً أن نتفق على مفهوم الهوية وإذا أردنا أن نستعرض التعريفات حول هذا المفهوم فإن المجال لا يتسع ويمكن أن نكتفي بما ورد عن الهوية باعتبارها حقيقة الشيء أو الشخص الذي يميزه عن غيره. (13)
وعلى مستوى هذا التعريف يمكن أن نعرف الهوية بشكل عام بأنها مجموعة من السمات والخصائص التي تعبر عن مجتمع من المجتمعات وتميزه عن غيره، وينطبق الحال عن الإعلام حيث تعرف الهوية الإعلامية بأنها قدرة الإعلام بأدواته وفنياته للتعبير عن الخصائص والسمات المشتركة لمجتمع ما من المجتمعات وتميزه عن غيره.
والهوية ليست بنية مغلقة وإنما هي بنية متحولة باستمرار ولكن على محور ثابت: أنها مصطلح يعكس نفسه تحت مجهر الزمن ومعاييره، وفي سياق علاقة تنهض على تفاعل متحقق أو مكبوح مع معطيات الوجود ومكونات المحيط، بحيث لا يمكن التعامل معه بمعزل عن إدراك مناحي تأثره بالسلطة الزمنية للتاريخ ومعطيات حركة الحياة وغايات الحراك أو السكون الثقافي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي أو القانوني. (14)
ولأهميتها طرح القائمون على أمر الإعلام في السودان مشروع هوية تلفزيون السودان وذلك باعتبار أن الصورة التلفزيونية أصدق تعبيراً عن الكلمة في التعبير عن الهوية.
وقد مر مشروع هوية تلفزيون السودان بمراحل تاريخية يمكن تناولها في الأتي: (15)
1- رحلة البحث عن مشروع هوية لتلفزيون السودان ظهرت في البدايات الأولى للتلفزيون عام 1962م – 1963م وتمثلت في اختيار علامة التلفزيون والتي لم تتخذ شكلاً ثقافياً حيث كان شعار التلفزيون وقتذاك عبارة عن مجموعة من الإشارات اللونية داخل خريطة السودان.
2- في مطلع التسعينات جاء تصميم أول شعار للتعبير عن السودان وكان هذا الشعار هو الطاؤوس وهو من الطيور التي تمتاز بخاصية جمالية في شكله.
3- بعد ذلك تم التفكير في استبداله ولظروف فنية لم يوفق التلفزيون في تقديمه من حيث التصميم الإيضاحي للتعقيدات التي صاحبت خطوط التصميم وتفاصيل الإشكال الدقيقة التي صاحبت الشعار .
4- في منتصف التسعينات قامت ورشة جماليات الشاشة ضمت في عضويتها عدد من الفنانين التشكيليين وتمخض عنها إنتاج عدد ن الديكورات باستخدام المواد السودانية في بروز وأشكال معمارية.
5- بعد ذلك تم الاتصال للتفكير لإعادة تصميم علامة للتلفزيون حيث تم تصميم الشعار الحالي وهو كلمة التوحيد "لا إله إلا الله " موضوعة في شكل حروفي مجرد بالإضافة إلي كلمة السودان التي تم تصميمها ضمن العلامة.
ويتميز الشعار بمجموعة من الدلالات الرمزية المختلفة: (16)
1. يمكن أن يقرأ هذا الشعار دلالياً على انه رمز لوحدة قبلة أهل السودان الموحدين.
2. يمكن أن يقرأ الشعار كوردة متفتحة وهي تعني خصوبة هذا البلد وقدرتها على العطاء وفي هذا الاتجاه مقاربة بين زهرة عباد الشمس التي تتجه كالبوصلة نحو الشمس في كل اتجاه لتؤكد بذلك أن وصلاً ما بين الأرض والسماء مازال قائماً.
3. أيضاً هذا الشعار يمكن أن يقرأ كعين تضخ شرايينها الحيوية كنواة العين التي تتسع شرايينها الحيوية بألوانه.
4. يمتاز هذا الشعار بتماسكه ومقدرته على التحريك الجرافيكي التلفزيوني وتوافر عناصر التصميم الجيد به من كتل ونسب وفراغات وهو بذلك يعطي إحساساً جمالياً ليس من جانب التصميم فقط وإنما في اختيار الموضوع أيضاً .
5. اعتمد هذا الشعار على ما يعرف باللونية فاستلهم في تصميميه اللون الأزرق الذي يعني زرقة السماء وهو من الألوان الطبيعية التي يجد الإنسان معها إلفه.
6. استخدام الشعار اللون الذهبي وهو من الألوان الشفقية وأعني الألوان التي ترتبط بإشراق الشمس وغروبها وهي رحلة الإنسان في يومه وهذه الألوان ترتبط ارتباطاً مباشراً بحركة الحياة اليومية وحيويتها عند أهل السودان.
ومن الملاحظ أن شعار تلفزيون السودان يعد المرحلة الأولى والمرتكز الأساسي الذي قام عليه المشروع باعتبار أن أي تطور في شعار تلفزيون السودان يعقبها تطورات في إنتاج فواصل وبرامج تلفزيونية تعبر عن أهل السودان.
وفي إطار مشروع الهوية تمت عمليات تطويرية وخصوصاً في مجال الأخبار حيث تضمنت الأتي: (17)
1- وفي إطار تطوير الأخبار وهو مشروع متكامل له لجنة من مختصين وضعت التصور الكامل لهوية الأخبار، برؤية بصرية في الديكور والإضاءة والجرافيك ومفردات الشاشة، وقد راعي هذا المشروع خصوصيات كثيرة، تتمثل في جغرافية السودان وعادات وتقاليد أهله ، وقد خلصت إلي تأكيد مفهوم وأحد وهو مفهوم الوحدة في التنوع.
2- الاستديو الجديد: وهو أول تطبيق لمشروع الهوية بالمعنى العملي وهو مكون من قسمين:
قسم أول/ قراءة نشرات الأخبار ويمتاز بوجود ديكور ومنضدة للجلوس ومنضدة للوقوف (موجز للوقوف) وذلك بخلفيات عدد من شاشات العرض واستخدام الوزان تجمع بين الحداثة والتراث السوداني.
قسم ثاني/ البرامج الحوارية ويمتاز بوجود ديكور بسيط وجميل.
3- برنامج إيقاع الحياة: وهو برنامج يتم عرضه الساعة العاشرة صباحاً يبث على الهواء مباشرة ، وهو رصد للحركة اليومية ويتضمن موجزاً لأهم الأخبار وأحوال الطقس وأخبار الاقتصاد والرياضة بالإضافة لعرض قضية وتحقيق يمس أحوال المجتمع السوداني ، فضلاً عن رصد حركة الطيران والقطارات والوسائل الخدمية وحركة الأسواق والأسعار وهو برنامج إخباري في قالب منوعات.وقد توقف هذا البرنامج بغرض التقديم والتقويم في إطار مشروع الهوية.
وفي تقديري أن هذا التطور التقني الذي يمضي في تسارع من ذي قبل ليس بسبب
والتي تختص بنقل المناسبات والاحداث أو تقنيات SNG مثل أجهزة وجود معينات
الاستديو فحسب، وإنما لتعدد القنوات التلفزيونية وارتباط المجتمع السوداني بالتلفزيون، وتعدد فروع المعرفة وتنوع الفضائيات التي تقدم البرامج التلفزيونية في قوالب مختلفة.
ولكي يمضي مشروع الهوية في إطاره التقني يتطلب تدريب تقني مستمر، لأن من الإشكاليات التي يواجهها العاملون في الأخبار هو التأخر في مجال التدريب وخصوصاً التقنيات التي يتم الحصول عليها لاسيما وأن الاستديو الجديد يحتاج إلي مراجعات عملية للتقنيين والمهندسين المختصين في هندسة الاستوديوهات، بيد أن تجربة الاستديو الجديد جعلت القائمين على إدارة الأخبار بتلفزيون السودان يدرسون ويتابعون التجربة عن كثب لمعالجة الأخطاء الفنية وهذه مسألة ضرورية لتطوير مشروع الهوية .
ويقوم مشروع هوية تلفزيون السودان على مجموعة من المنطلقات الأساسية وتتمثل في الأتي:
1- الموجهات العامة: وهي أن شعب السودان هو حصيلة التمازج العربي الإفريقي، عبر القرون ويشكل هذا التمازج جوهر الهوية السودانية، والسودان بدياناته وأعرافه وثقافاته شعب مؤهل لبناء مجتمع حضاري واحد عماده الوحدة الوطنية ، التي ترتكز على التوزيع العادل للسلطة والثروة والمشاركة الفاعلة للجميع في الشأن العام. (18)


2- الرؤية: وتقوم على الأتي:-
أ‌. الفكر الاستراتيجي المستهدي بقيم الأمة ليعطينا القدرة على استشراف المستقبل وفق رؤية كلية للتحديات القائمة والمتوقعة، والتدبر للتصدي لها بحلول مدروسة.(19)
ب‌. جوهر الفكر الاستراتيجي وهو القدرة على إنتاج المستقبل المختار، وليس المستقبل الذي يفرضه الغير، أو تمليه المصادفات، أو تشكله المضاعفات العارضة، وهو ينطوي على معاني الرؤية الاستقرائية للمستقبل. (20)
3- الغاية: وهي استكمال بناء وإرساء دعائم نظام إعلامي واتصالي قوي لتحقيق السلام في السودان أرضاً وشعباً على قاعدة متينة بما يضع السودان على منطلقات نهضة شاملة، ولذلك بإتباع منهجية علمية في التخطيط ، وتوفير منظومات الأجهزة والمعدات، وإتقان استخدامها وإدخال إصلاحات تشريعية وهيكلية وإدارية للارتقاء بأداء هيئات ومؤسسات الوزارة المختلفة سعياً لتطوير المجتمع وتفجير طاقاته وقدراته.(21)
إن مستقبل مشروع هوية تلفزيون السودان يخضع للعديد من الاعتبارات من أهمها:-
(1) يعتبر التمويل أكبر عائق لتطوير المشروع حيث يرى كثير من الناس انه نوع من الترف وبالتالي لابد أن يكون المشروع هم للدولة في المقام الأول باعتبار أن مشروعها الثقافي لا يمكن أن تظهره إلا عبر الشاشة من خلال بث فكرها الثقافي إلي الرأي العام. (22)
(2) المتابع لتلفزيون السودان يلحظ أن شعاره يعبر عن الوحدة في إطار التنوع وهو ما ترتكز عليه الإستراتيجية ربع القرنية في السودان من خلال بناء أمة سودانية آمنة متحضرة ومتمدنة، بالتالي فإن الهم لا يكون هم دولة فحسب وإنما هم امة.
(3) يمكن أن يكون المشروع بداية لبيت خبرة سوداني وذلك إذا جمعت معلومات بحثية عن قبائل السودان وثقافاتهم ، ويكفي أن شعار التلفزيون الحالي قد استلهم هذه المعاني.
فلأول مرة برز التصميم الموسيقي السوداني على شارات الأخبار في التلفزيون من خلال إيقاعات النوبة وصهيل الجياد في موسيقي الشعار وغيرها من الشارات الثقافية الدالة على السودان. (23)
وفي الختام لابد من التأكيد على حقيقة وهي أن مشروع هوية تلفزيون السودان بدأ بمرحلة الشعار مروراً بمراحله المختلفة وتطور ليشمل الجانب التقني في مجال الاستوديوهات وتطور أيضاً ليشمل عمليات الإنتاج البرامجي التي تعبر عن هوية الأمة السودانية لكن تلك العمليات تحتاج إلي آليات ووسائل تمويل حيث أن العملية الإنتاجية مكلفة وإذا ما قورنت بتطبيقات مشروع الهوية فإنها ستكون أعلى كلفة وبالتالي فإن هناك حاجة ماسة لتطور المشروع من جميع النواحي وخصوصاً النواحي الإدارية ليتحرك في مرونة ويتمدد وهذه لا تأتي إلا بتكامل الدور الرسمي في التخطيط والتمويل واللامركزية في التنفيذ وهذا مرهون بتطورات المستقبل الإعلامي في السودان على المدى المتوسط أو البعيد.

توصيات البحث

أولاً توصيات متعلقة بتطوير التقانة
أ‌. على اللجنة المعنية بمشروع الهوية العمل على تطوير مشروع هوية تلفزيون السودان بالارتكاز على قاعدة بحث معلوماتية وبيانية عن التركيبة السكانية والتنوع الثقافي في السودان وذلك باستخدام التقنيات المعلوماتية.
ب‌. على التلفزيون تبصير العاملين في الحقل الإعلامي والتقني في السودان بأهمية الحفاظ على الهوية ودعمها إعلامياً وتقنياً من خلال المشروعات المختلفة.

ثانياً توصيات متعلقة بتطوير النظم الإدارية
أ‌. على التلفزيون العمل على تطوير اللجنة المعنية بمشروع الهوية بحيث يتاح لها المرونة في الاستشارة من الخبرات والحصول على الدعم المالي والفني .
ب‌. على الدولة دعم مشروع هوية تلفزيون السودان دعماً ماليا وفتح التشجيع الاستثماري .

ثالثاً توصيات متعلقة بتطوير نظم التعاون الخارجي
أ‌. على التلفزيون أن يسعى بعكس تجربة مشروع هوية تلفزيون السودان مع تلفزيونات الدول العربية والإفريقية لتبادل الخبرات والتجارب.
ب‌. على التلفزيون الاستفادة من عضويته في المنظومات العربية والإفريقية مثل اتحاد إذاعات الدول العربية واتحاد إذاعات الدول الإفريقية ووكالة الأنباء الإفريقية والاتحاد الإفريقي لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الهوية الإعلامية.
ج. على التلفزيون فتح القنوات مع بيوت الخبرة الاعلامية الدولية في مجال تقنيات الصورة التلفزيونية بما يتفق مع مشروع الهوية .

هوامش البحث

1- حمدي عبد الرحمن حسن، قضايا في النظم السياسية الإفريقية، الطبعة الأولى القاهرة، مركز دراسات المستقبل الإفريقي، 1998م ، ص55-57.
2- أيمن الفادني، التنمية في إفريقيا، مجلة الوسط الاقتصادي، الخرطوم ، شركة مستقبليات للإعلام ، العدد التاسع ، السنة الأولى ، فبراير 2006م ، ص34.
3- التعليم الإسلامي والعربي في إفريقيا، محمد بن عبده الدويش، مجلة قرارات إفريقية المنتدى الإسلامي، لندن، العدد الأول، أكتوبر 2004م، ص59-61.
4- جيهان أحمد رشتي، نظم الاتصال والإعلام في الدول النامية، الجزء الأول ، بدون مكان نشر، بدون تاريخ نشر، ص 144.
5- خليل صابات، وسائل الاتصال، نشأتها وتطورها ، القاهرة، الطبعة الثالثة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 1982م ، ص276-284 .
6- دليل تلفزيون السودان، أوراق غير منشورة، ص8-9.
7- مجموعة من المختصين، انجازات وزارة الإعلام والاتصالات، الخرطوم ، الطبعة الأولى ، المركز القومي للإنتاج الإعلامي، ص10.
8- محمد أبشر ، مدير العلاقات الدولية بالهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون ، "مقابلة" بتاريخ 18/8/2006م.
9- كافي البابو كافي، منسق التبادل الإخباري بالعلاقات الدولية بالهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون، "مقابلة" ، بتاريخ 14/8/2006م.
10- التقرير الإستراتيجي السنوي ، مركز الدراسات الإستراتيجية ، الطبعة الأولى الخرطوم ، 2000م، ص125.
11- تقرير الأداء، قطاع التلفزيون أوراق غير منشورة.
12- العلاقات الثنائية، قطاع التلفزيون، أوراق غير منشورة.
13- عبد الرحمن بسيسو، الثقافة والهوية ، ورشة عمل خاصة بمناقشة مسودة الخطة – وزارة الثقافة ، غزة، ابريل 2005م نقلاً عن المعجم الوسيط.
14- المرجع نفسه.
15- عادل ضيف الله – عضو ومقرر اللجنة العليا لمشروع هوية تلفزيون السودان "مقابلة" بتاريخ 24/2/2008م.
16- المرجع نفسه.
17- المكتفي بالله محمد سرور، مدير الإدارة العامة الأخبار والبرامج السياسية ، "مقابلة" بتاريخ 19/8/2006م.
18- ورقة الإستراتيجية القومية، مؤتمر الإستراتيجية القومية الشاملة ، المجازة في جلسة 26/10/1991م ، أوراق غير منشورة، ص6.
19- الإستراتيجية ربع القرنية، الأمانة العامة للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي وزارة مجلس الوزراء، أوراق غير منشورة، ص1.
20- إستراتيجية القطاع السيادي، لجنة إعداد الإستراتيجية ربع القرنية 2007م – 2031م ص7.
21- الخطة السنوية لوزارة الإعلام والاتصالات للعام 2007م، أوراق غير منشورة ، ص3.
22- عادل ضيف الله، مرجع سابق.
23- المرجع نفسه.

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-02-2011, 07:52 PM   #2
هيرا
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 25,916
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: الهوية الإعلامية للتلفزيونات الأفريقية تلفزيون السودان نموذجاً

بارك الله فيكم

هيرا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
الأصولية المسيحية وأزمة الهوية في السودان أحمد عبد الحميد كتب العقيدة والأديان المصورة 4 17-06-2012 01:38 AM
السودان والنيل بين مطرقة الإنفصال والسندان الإسرائيلي بدر حلب كتب السياسة وعلومها المصورة 10 02-06-2012 12:11 AM
أزمة الإسلام السياسي الجبهة الإسلامية القومية في السودان نموذجا بدر حلب كتب السياسة وعلومها المصورة 2 07-05-2011 11:18 PM
تلفزيون الواقع أبو ذر الفاضلي كتب الإعلام بصيغ أخرى 1 25-02-2011 08:38 PM
إنتاج اللغة الإعلامية في النصوص الإعلامية أبو يوسف كتب الإعلام المصورة 4 22-02-2011 11:03 PM


الساعة الآن »09:18 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd