روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > قسم الرسائل الجامعية وأخبارها > قسم الرسائل والبحوث الجامعية المنشورة > رسائل في العلوم الاجتماعية > رسائل في الأسرة والتربية والتعليم وذوي الاحتياجات الخاصة
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-01-2010, 12:23 AM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,779
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة

فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة
د. حمدان محمود فضة د. آمال إبراهيم الفقي
الباحث: سليمان رجب سيد أحمد
جامعة طيبة
abohabibas@gmail.comEmail:
الملخص:
يعد اضطراب الوسواس القهري اضطراباً نفسياً وليس اضطراباً ذهانياً، كما أنه يعد من الاضطرابات ذات الخصوصية بين المجتمعات العربية ، ويظهر هذا الاضطراب في أي مرحلة عمرية فهو ينتشر بين الأطفال كما ينتشر بين الشباب والكبار والشيوخ ، ويعد اضطراب الوسواس القهري رابع الاضطرابات النفسية انتشاراً في العالم بشكل عام، ويتصف هذا الاضطراب بوجود أفكار متكررة لا ترغبها الطالبة، وتأتي رغماً عنها، حتى بعد محاولة إبعادها والتخلص منها، وتقوم الطالبة المصابة بهذا المرض بعمل أفعال قهرية لا تستطيع الامتناع عنها؛ نظراً لأن هذه الأفعال تخفف من قلقها. هذا القلق يخف لفترة محدودة، ثم يعود مرة أخرى،فتكرر المريضة بالوسواس القهري أفعالها القهرية بصورةِ مبالغِ فيها؛ قد تؤدي إلى إضاعة وقتها، وتشتيت انتباهها ويترتب على ذلك خسارتها المعنوية والمادية؛ مما يؤثر على كفاءتها الوظيفية حالياً ومستقبلاً. وتظهر مشكلة الدراسة في تأثير اضطراب الوسواس القهري كأحد الأعصبة والأمراض النفسية الشديدة على توافق الطالبة، وتقييد مجالها الحيوي وحصرها في نطاق ضيق، بل وشلل الإرادة أحياناً بشكل تام مما يعوق تكيفها مع العالم المحيط، عندما تجد الطالبة نفسها أمام هذا الكم من الأفكار الو سواسية والتي تشعرها بأنها تكاد تفقد عقلها.
وطالبة الجامعة فضلاً عن كونها طالبة جامعية ،هي زوجة المستقبل ومعلمة وأم؛ تؤثر إصابتها باضطراب الوسواس القهري على مجمل حياتها الشخصية، والاجتماعية، والدراسية، خاصة أن هذا الأثر يمتد ليشمل الطالبة وأسرتها وأولادها وأصدقاءها مما يعيق أداءها الوظيفي وكفاءتها في المجتمع عامة.
لذا تهدف الدراسة الحالية إلى استكشاف فعالية برنامج نفسي قائم على العلاج النفسي الديني في التخفيف من أعراض اضطراب الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة. وتكونت عينة الدراسة من"20" طالبة جامعية ؛ ممن يعانين من اضطراب الوسواس القهري، حيث تم تقسيمهن إلى مجموعتين متجانستين هما: المجموعة التجريبية: وقوامها "10" طالبات. والمجموعة الضابطة: وقوامها "10" طالبات. وشملت أدوات الدراسة المقابلة الشخصية وقائمة مودزلىMoudsley للعصاب القهري Obsessional Compulsive Inventory (MOCI) (ترجمة صفوت فرج وسعاد البشر، 2002) ومقياس يل براون للوسواس القهري (ترجمة فرج والبشر، 2002) ومقياس المستوى الاجتماعي الإقتصادى والثقافي. (إعداد: فضه،1997) وبرنامج العلاج النفسي الديني. وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية برنامج العلاج النفسي الديني في التخفيف من أعراض الوسواس القهري.
مقدمــة الدراسة :
يعد اضطراب الوسواس القهري اضطراباً نفسياُ، يتصف بوجود أفكار متكررة لا يرغبها الشخص، وتأتي رغماً عنه، حتى بعد محاولته إبعادها والتخلص منها. ويقوم الشخص المصاب بهذا المرض بعمل أفعال قهرية لا يستطيع الامتناع عنها؛ نظراً لأن هذه الأفعال تخفف من قلقه. هذا القلق يخف لفترة محدودة، ثم يعود مرة أخرى مما يستدعي المريض بالوسواس القهري إلى تكرار أفعاله القهرية بصورةِ مبالغِ فيها؛ قد تؤدي إلى إضاعة وقته، وخسارته المعنوية والمادية، إضافة إلى أن بعض الأعمال القهرية تؤدي إلى الضرر البدني بالشخص، مثل: كثرة الغسيل لأماكن معينة في الجسم، وربما بمواد مضرة كالمطهرات الكيميائية. يؤثر الوسواس القهرى على مجمل حياة الفرد وتوافقه النفسى والاجتماعى؛ وقد لوحظ أن بعض المصابين بالوسواس القهرى، يعانون معاناة نفسية شديدة، ويحاولون التوافق كثيراً للتغلب على معاناتهم؛ بيد أن طول المعاناة من هذا الاضطراب – والذى قد يمتد الى سنوات - وشدة الألم والكدر والضيق الذى يحدث بسبب ذلك، ناهيكم عن وطأة المرض نفسه؛ يدفعهم الى طلب العلاج النفسى بهدف تخفيف معاناتهم وكربهم، وخاصة أن ذلك الأثر يمتد ليشمل الفرد وأسرته وأولاده وأصدقائه.
ويوضح مخيمر(1977، ص19) بأن العصاب القهري من أشد الأعصبه بأساً، وأعسرها على الشفاء. ويقول بيك وآخرون (2002، مترجم، ص962) أن مريض الوسواس القهري يرفض الاستمرار في الجلسات، وينسحب من العلاج بسبب معاناته من القلق الذي يصبح أمراً غير محتمل. وفى الدليل التشخيصى الرابع للاضطرابات العقلية ®DSM IV إشارة إلى أن الأعراض تكون شديدة بدرجة كافية؛ لتحدث ألماً نفسياً واضحاً، كما أنها تستهلك الوقت، وتشوش على الفرد، وتعطل أداءه الوظيفي وأنشطته، وعلاقاته الإجتماعيه مع الآخرين. (APA, 1994, p.420) وطالبات الجامعة اللاتى يصبن بالرسوب أو الفشل الدراسى أكثر عرضة للاضطرابات النفسية المختلفة والمتنوعة، والتى من بينها اضطراب الوسواس القهرى؛ فالطالبات اللاتى يعانين من سوء التوافق النفسى والاجتماعى، ويتبنين مفهوم ذات سلبى، ويعانين من انخفاض فى درجة الدافعية لديهن، ويشكين من تدنى مستواهن التحصيلى؛ يكن فى أمس الحاجة الى البرامج الارشادية والعلاجية لتدريبهن على التخطى والتغلب على هذه المعوقات التى قد تتسبب فى ظهور الاضطراب النفسى، ويعد العلاج النفسى الدينى أحد أبرز تلك التدخلات الفعالة؛ إذ يسهم فى تحسين قدرة الفرد على التفكير والادراك السليم للمواقف. ويساعد الفرد على الوعى بالذات، والتعبير عن النفس، وإكتساب المهارات الحياتية بل وممارستها، ومن خلال ذلك تصل الطالبة إلى التغلب على اضطراب الوسواس القهرى والى فهم نفسها وفهم الآخرين.
ثانياً: مشكلة الدراسة :
تظهر مشكلة الدراسة في تأثير اضطراب الوسواس القهري كأحد الأعصبة والأمراض النفسية الشديدة على توافق الفرد، وتقييد مجاله الحيوى وحصره فى نطاق ضيق، بل وشلل الإرادة أحياناً بشكل تام مما يعوق تكيف الفرد مع من حوله. وطالبة الجامعة فضلاً عن كونها طالبة جامعية هى زوجة المستقبل ومعلمة وأم؛ تؤثر اصابتها بإضطراب الوسواس القهرى على مجمل حياتها الشخصية، والاجتماعية، والدراسية، كما تؤثر على أسرتها بشكل عام. وقد وجد عكاشة ( 1998، ص137) أن نسبة المترددين على عيادة الطب النفسى بمستشفى جامعة عين شمس منهم تقريبا( 2.6%) يعانون من اضطراب الوسواس القهرى، وتدل الأبحاث الحديثة على أن شيوعه بين مجموع الشعب تقريبا (2.5%).
وتقول هولاند (2006) إن اضطراب الوسواس القهرى يعد المرض الرابع الأكثر تشخيصاً فى العالم بشكل عام، وفى الولايات المتحدة بشكل خاص، إن راشداَ من بين أربعين من الراشدين تنطبق عليه محكات اضطراب الوسواس القهرى التشخيصية فى مرحلة من مراحل حياته. (هولاند، مترجم ، 2006، ص213) مما سبق يمكن صياغة مشكلة الدراسة فى التساؤل الآتى:
ما مدى فاعلية برنامج العلاج النفسى الدينى في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة؟ وكذلك مدى إستمراريته – إن وجدت له فاعلية – إلى ما بعد فترة المتابعة.


ثالثاً: أهـداف الدراسة:
الهدف الأساسي للدراسة الحالية هو أنها تبين مدى فاعلية برنامج العلاج النفسى الدينى فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة من طالبات الجامعه، وكذلك مدى إستمراريته – إن وجدت له فاعلية – إلى ما بعد فترة المتابعة.
رابعاً: أهمية الدراسة:
تبدو أهمية الدراسة فى أنها تسهم فى التعامل مع مشكلةٍ حيوية، وواقعية، هي اضطراب العصاب القهرى، لدى عينة من طالبات الجامعة . وكذلك تصميم برنامج قائم على العلاج النفسى الدينى لعلاج تلك المشكلة. هذا على المستوى النظرى، أما على المستوى التطبيقى، فتبدو أهمية الدراسة فى أنها تمثل محاولة للتحقق الإجرائى من مدى فاعلية برنامج قائم على العلاج النفسى الدينى فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة من طالبات المرحلة الجامعية، مساهمة في الأخذ بأيديهن لاكتساب بعض مهارات التوافق النفسى والاجتماعى.
خامساً: مصطلحات الدراسة:
وتتبلور مصطلحات الدراسة الحالية على النحوالتالى:
1- العلاج النفسي الديني: Religion Psychological Psychotherapy
الإرشاد والعلاج النفسي الديني هو مجموعة من الخدمات التخصصية التي يقدمها مختصون في علم النفس لأشخاص يعانون من سوء توافق نفسي أو شخصي أو اجتماعي بهدف مساعدتهم على تجنب الوقوع في مشكلات أو محن نفسية أو اجتماعية أو أسرية ،وتقليل آثارها إذا وقعت ، وتزويدهم بالمعارف الدينية والعلمية والمهارات الفنية لتحسين توافقهم النفسي مع هذه الظروف استرشاداً بالعبادات والقيم الدينية ، مثل : التقوى، والتوكل ، والصبر ، والإيمان بالقضاء والقدر ، والدعاء ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى استغلال فنيات وأساليب نظريات الإرشاد النفسي بأنواعها كوسائل معينة من مساعدة المسترشد على تحقيق النمو الذاتي وتحمل المسئولية الاجتماعية وتحقيق أهدافه المشروعة من الناحية الدينية في نطاق قدراته وإمكانياته .
وإجرائياً: يقتصر مفهوم العلاج النفسى الدينى على الفنيات والأساليب المستخدمة( ) في البرنامج العلاجي الذى قام الباحثون بإعداده وتطبيقه على عينة من طالبات الجامعة، وهى: فنية وقف الأفكار – الاستغفار– فنية إعادة البناء المعرفي– فنية التعريض ومنع الاستجابة – فنية التحصين التدريجي- فنية صرف الانتباه – الطرق الاقتدائية- فنية لعب الدور – فنية قلب الدورـ المناظرة والحوار - فنية التعزيز – فنية الاسترخاء والتدريب على التنفس – تقليل الحساسية التدريجي –الاعتراف بالذنب– فنية إعادة العزو - أسلوب المحاضرة والوعظ – أسلوب المناقشة الجماعية، الواجبات المنزلية.
الوسواس القهرى : Obsessive Compulsive
"الوساوس obsessions هي:" أفكار متسلطة، والقهر compulsion هو: سلوك جبري يظهر بقوة لدى المريض، ويلازمه ويستحوذ عليه، ويفرض نفسه عليه، ولا يستطيع مقاومته؛ رغم وعيه وتبَصٌّره بغرابته وسخفه وعدم فائدته، ويشعر بالقلق والتوتر إذا قاوم ما توسوس به نفسه، ويشعر بإلحاح داخلي للقيام به." (زهران،1999، ص423 ) ويعتمد الباحثون على المحكات التشخيصية الواردة فى الدليل التشخيصى والإحصائى الرابع للإضطرابات العقلية ®DSM IV .
إجرائيا: هو الدرجة التي يحصل عليها الفرد على قائمة مودزلى للعصاب القهرى Moudsley Obsessional Compulsive Inventory (MOCI)، ومقياس يل براون للوسواس القهري (YBOCS) ترجمة صفوت فرج وسعاد البشر، 2002.
سادساً: الإطار النظري
يتناول الإطار النظري للدراسة بادىءُ ذى بدءِ "العلاج النفسى الدينى" من خلال عدة زوايا، بداية بالتعريف وانتهاء بالتقييم، ومروراً بالمبادئ والمراحل وخطوات العلاج، يليه "اضطراب الوسواس القهرى".
مفهوم الارشاد والعلاج النفسى الدينى :
الإرشاد النفسي الديني عند صبحي (1980 ، ص 220 ) هو أحد المساعدات الإرشادية التي تستخدم كأداة للتغلب على العقبات التي تقف في سبيل التوافق النفسي، وتحقيق الحاجات النفسية والفسيولوجية لدى الأفراد بصفة عامة ، والشباب بصفة خاصة، وذلك عن طريق الإفادة من محتوى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كأحد المساهمات في تصحيح الأفكار والتصورات الخاطئة . فالإرشاد والعلاج النفسي الديني عند فهمي ( 1987 ، ص36 ( هو أسلوب توجيه واستبصار يعتمد على معرفة الفرد لنفسه، ولربه، ولدينه ،وللقيم والمبادئ الروحية والخلقية ، وهذه المعرفة غير الدنيوية المتعددة الجوانب والأركان تعتبر مشعلاً يوجه الفرد في دنياه، ويزيده استبصاراً بنفسه ،وبأعماله ، وطرائق توافقه في حاضره ومستقبله. وقد أشار هذا التعريف إلى عمليتي التوافق والاستبصار كهدفين مهمين للإرشاد والعلاج النفسي الديني.
وعرّف زهران ( 1995، ص 377) الإرشاد والعلاج النفس الديني بأنه أسلوب توجيه وإرشاد وتربية وتعليم ، يقوم على معرفة الفرد لنفسه ولدينه ولربه والقيم الروحية والأخلاقية . عرّف عبد الحميد، وكفــافي ( 1995 ،ص 3243 ) العلاج النفسي الديني بأنه عـلاج نفسي تدعيمي ، يوفـر نوعاً من الإرشـاد الدعوي . لذا يرى الباحثون أنه من المداخل الصحيحة لتعريف العلاج النفسي الديني تناوله من مدخله الأوسع وهو: الإرشاد النفسي الديني، فالإرشاد أعم من العلاج ،وينضوي العلاج النفسي الديني تحت عنوان أكبر وهو الإرشاد النفسي الديني. وهناك اتجاهان في تناول العلاج النفسي الديني، يسعى الاتجاه الأول إلى تحديد فنيات بعينها لتكون هي فنيات العلاج النفسي الديني والمميزة لهذا النوع من العلاج النفسي. بينما يرى الاتجاه الثاني أن العلاج النفسي الديني له مبادؤه وأسسه المميزة له ،والتي لا تمنع من الاستفادة بفنيات العلاج النفسي جميعها ،والتي تتفق وتلك المبادئ والأسس. وتتناول الدراسة فيما يلي مفهوم وأسس ومبادئ وأساليب وفنيات العلاج النفسي الديني.
وعرّف مرسي (1995، ص 68) الإرشاد والعلاج النفسي الديني الإسلامي بأنه عمليات تعلم وتعليم نفسي اجتماعي ، تتم في مواجهة Face to Face بين شخص متخصص في علم النفس الإرشادي ( مرشد ) ، وشخص أخر يقع عليه التوجيه والإرشاد (المسترشد)، ويستخدم فيه فنيات وتقنيات وأساليب فنية ومهنية ، ويهدف إلى مساعدة المسترشد على حل مشكلاته ومواجهتها بأساليب توافقية مباشرة ، ومعاونته على فهم نفسه ، ومعرفة قدراته وميوله وتشجيعه على الرضا بما قسم الله له ، وتدريبه على اتخاذ قراراته بهدي من شرع الله حتى ينشأ عنده طلب الحلال بإرادته ، وترك الحرام بإرادته ، ويضع لنفسه أهدافاً واقعية مشروعة ، ويفيد من قدرته بأقصى وسعها في عمل ما ينفعه وينفع الآخرين ، ويجد تحقيق ذاته من فعل ما يرضي الله فينعم بالسعادة في الدنيا والآخرة.
وعرّف إبراهيم (1998، ص 26) الإرشاد والعلاج النفسي الديني بأنه عملية توجيه وإرشاد وعلاج وتربية وتعليم تتضمن تصحيح وتغيير تعلم سابق خطأ ، وهو إرشاد تدعيمي يقوم على استخدام القيم والمفاهيم الدينية والخلقية ، ويتناول فيه المرشد مع العميل موضوع الاعتراف والتوبة والاستبصار ، وتعلم مهارات وقيم جديدة تعمل على وقاية وعلاج الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية. ويرى الباحثون أن هذا التعريف يتضمن عدداً من النقاط المهمة، فقد أشار التعريف الى تصحيح وتغيير التعلّم السابق الخاطىء واستبداله بالتعلّم الصحيح وهو مبدأ مهم من مبادئ النظرية السلوكية والعلاج المعرفى السلوكى، كما أشار التعريف إلى العلاج التدعيمى كأحد الاتجاهات العلاجية الحديثة، فضلاً عن اشارة التعريف الى الاستبصار والوقاية كنقاط مهمة مميزة للارشاد والعلاج النفسي الديني، فالإرشاد وقاية، والعلاج يهدف إلى الاستبصار. وبهذا المعنى يكون تعريف إبراهيم (1998) قد أضاف إلى تعريف صبحي( 1980) وصفاً لعملية الإرشاد النفسي الديني من حيث : كيف تتم ؟ وأهميتها في وقاية الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية.
وعرّف خضر (2000 ،ص 220) الإرشاد النفسي الديني بأنه محاولة مساعدة الفرد لاستخدام المعطيات الدينية للوصول إلى حالة من التوافق تسمح له بالقدرة على ضبط انفعالاته إلى الحد الذي يساعده على النجاح في الحياة ، و ترى ياركندى ( 2003 ، ص 156) أن الإرشاد النفسي الديني هو استخدام مبادئ وأحكام الدين في توجيه سلوك الأفراد بحيث يتفق مع هذه المبادئ والأحكام، بينما عرّف الأميري ( 2004، ص363) الإرشاد النفسي الديني بأنه مجموعة من الأساليب والمعارف والخدمات يقدمها أخصائيون في الإرشاد معتمدين على القرآن والسنة ؛ بهدف تحقيق الصحة النفسية.
ويعرّف الحبيب (2005 ،ص12 ) الإرشاد النفسي الديني بأنه طريقة من الطرق الإرشادية التي تستخدم فنيات الدين وقيمه ومفاهيمه في إصلاح عيوب النفس وإرجاعها إلى فطرتها السليمة التي فطرها الله عليها ، في حين يرى المهدي (2005) أن الإرشاد النفسي الديني هو إرشاد روحي بمعناه الغيبي غير المحسوس بالإضافة إلى الاهتمام الملحوظ بالعلاج النفسي الذي أخضع للدراسة على صعيد العلم والتجربة أحياناً ، وبذلك يجمع بين الأخذ بالأسباب واللجوء إلى خالقها ، لقولهتعالى: "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ") سورة الشعراء ، آية رقم80( .
كما عرّف ليهي (2006 ، ص 93 ) العلاج النفسي الديني بأنه شكل من أشكال العلاج النفسي الحديث يقوم على أساليب ومفاهيم ومبادئ دينية وروحية وأخلاقية بهدف تصحيح وتغيير الأفكار المشوهة ،والتصورات المختلة وظيفياً لدى الفرد في أمور الحياة كلها، ومساعدته على تحمل مشاق الحياة ، ويبعث الأمن والطمأنينة في النفس ،وراحة البال ويغمره الشعور بالسعادة .
كل هذه التعريفات عرضت للإرشاد والعلاج النفسي الديني كعملية لها أهدافها وفنياتها ومبادؤها ومراحلها، ولكن لم تحدد أي الأديان ، ولذلك يقصد الباحـثون بالإرشـاد النفسي الديني الإرشاد النفسي الديني الإسلامي؛ لأن الإرشاد النفسي الديني يشتمل على كل الرسالات السماوية، حيث أعطى الدين الإسلامي تصوراً كاملاً عن النفس الإنسانيـة في صحتها ومرضـها ، كما أنه الرسالة الخاتمة ، التي جاءت لتناسب كل زمـان ومكان وللإنسانية عامـة. ويتضح من العرض السابق لمفهوم الإرشاد النفسي الديني من المنظور الإسلامي أنه ركز على أنه شكل من أشكال الإرشاد النفسي الحديث يستمد أساسياته وفنياته من الإسلام ، وأنه ذو فعالية في تخفيف الاضطرابات النفسية ، الأمر الذي يسهم في تحقيق الاتزان الروحي والاستقرار النفسي في نهاية المطاف. ويري الباحثون أن العلاج النفسي الديني هو أحد أنواع العلاج النفسي المحددة المبادئ ،والمفاهيم، والأسس، والخطوات، والفنيات التي تهتم بتوجيه المريض إلى الاهتمام بعلاج الاضطراب الذي يعانى منه وفق المفاهيم الدينية الصحيحة ،والأفكار السليمة التي تساعده على التوافق النفسي، والاجتماعي ،والروحي.
الفرق بين الإرشاد النفسي الديني والوعظ الديني :
الوعظ الديني يكون التعليم والتوجيه من جانب واحد وهو الواعظ ويكون غالبا في دور العبادة أو في البرامج الدينية ويهدف إلي توصيل المعلومات الدينية المنظمة ،أما الإرشاد النفسي الديني فهوعملية يشترك فيها المرشد والعميل والمرشد يتناول مع العميل موضوع الاعتراف والتوبة والاستبصار ويشتركان معا في عملية تعلم واكتساب اتجاهات وقيم، والعميل يلجأ إلي الله بالدعاء مبتغيا رحمته ، مستغفرا إياه ذاكرا صابرا علي كل حال ،متوكلا علي الله مفوضا أمره إليه (حامد زهران ، 2002 ،ص 359 ).
أهمية الإرشاد والعلاج النفسي الديني :
يرى موسى ( 1993 ،ص 556) أهمية الإرشاد النفسي الديني في أثر سيكولوجية الدين في علاج الاضطرابات النفسية بإختلاف أنواعها، الأمر الذي يدعم الاهتمام ببرامج الإرشاد النفسي الديني وفاعليتها في علاج الاضطرابات،ويعد بمثابة إضافة جديدة للتراث السيكولوجي .
وإن من أبرز الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة تحقيق الاستقرار النفسي ، فحينما يصاب الأفراد بالتمزق النفسي، والصراعات الداخلية ،يحقق لهم الدين توازناً نفسياً عن طريق ما يسوقه من علاج نفسي. ويؤدي الدين دوراً إيجابياً في الوقاية من أعراض الاضطرابات النفسية لدى المراهقين ؛ نظراً لارتباط ارتفاع مستوى التدين بالكثير من الجوانب الإيجابية لدى الأفراد ، فيؤدي إلى صحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على مجابهة الأمراض، والتغلب على آثارها السلبية، وسرعة الشفاء من الأعراض النفسية ،والقدرة على تحمل الضغوط الناتجة عن أحداث الحياة القاسية. ويؤدي الشعور الديني إلى الإحساس بالسعادة والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، الذي يعين الفرد على مواجهة الضغوط ، ويمنح الثقة والقوة لمواجهة التحديات والأزمات التي تعترضه في مجرى حياته ، فيكون الملاذ وقت الشدة ، الذي يشعره بالأمان وعدم الخوف والتشاؤم ، وهذا يتحقق للفرد من خلال : الدعاء ، والصلاة، والشكر مما يوفر له أسمى صور الـدعم والطمأنينة، (فايد ، 2005، ص 112) ، قال تعالي (الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) سورة الرعد ، آية: 28. فالإرشاد والعلاج النفسي الفعال هو الذي يرتبط بثقافة المجتمعات ويتفق مع معتقداتها وقيمها، ويساند نظرة الإنسان فيها إلى الحياة ، وعلى المرشد أو المعالج النفسي أن يكون واعياً بخصوصيات ثقافة المسترشد حتى يرشده ويعالجه في إطارها ( باترسون ، 1990، ص 120)
أسس ومبادئ العلاج النفسي الديني:
يقوم الإرشاد والعلاج النفسي الدينى على أسس عامة تتمثل في عدد من المسلمات والمبادئ التي تتعلق بالسلوك البشري والعميل وعملية الإرشاد ، وعلى أسس فلسفية تتعلق بطبيعة الإنسان وأخلاقيات الإرشاد النفسي ، وعلى أسس نفسية وتربوية تتعلق بالفروق الفردية ومطالب النمو ، وعلى أسس اجتماعية تتعلق بحاجات الفرد والمجتمع ، وعلى أسس فسيولوجية تتعلق بالجهاز العصبي والحواس ، ويقوم الإرشاد النفسي الديني على أسس ومبادئ ومفاهيم دينية روحية وأخلاقية (زهران ، 1990 ،ص 302 (ويسعى علم النفس الديني إلى التأصيل الديني للإرشاد والعلاج النفسي من خلال تأسيس الإرشاد النفسي على أسس ومنطلقات وممارسات دينية تجعل الإرشاد النفسي أكثر كفاءة عند الأفراد في وقايتهم من الاضطرابات النفسية ومساعدتهم على استعادة الصحة النفسية (مرسي ،1995، ص110).
يقوم علي معرفة الفرد بأن الله هو الخالق ولا خالق غيره كما في قوله تعالي ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) سورة الملك ،آية :14 .
ويمكن تلخيص مبادئ الإرشاد النفسي الديني فيما يلي :
1- المناقشة الدينية القائمة على النظرة الموضوعية للأفكار واحترام حرية الفرد في التفكير،و يعد الإرشاد النفسي الديني إرشاداً بنائياً وموجهاً نحو المشكلات النفسية .
2- يقوم على نموذج تربوي ؛ حيث إنه في طريقته لإرشاد الأفراد ذوي المشكلات النفسية يولي اهتماماً أكثر لعملية التعلم بجانب عملية التفاعل ، فالجلسة تبدأ بمادة تعليمية دينية ونفسية يلقيها المرشد مع الحرص على إعطاء مفاهيم وتصورات صحيحة للمبادئ والقيم الإسلامية ، كما يتم التعليم أيضاً من خلال القدوة. يقوم على التركيز على " الهنا والآن " على اعتبار أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة موجودان في " الهنا والآن" .
3- تعتمد فنيات الإرشاد والعلاج النفسي الديني على الفهم الصحيح للعبادات الدينية و ممارسة الرياضة الر وحية (المهدي ،2005 ،379 ). بينما تشير ياركندي (2003 ،60 – 61 ) إلى أن الأسس التي يقوم عليها الإرشاد النفسي في ضوء الإسلام ، تتمثل في : قابلية السلوك للتعديل ، والجوانب العقلية تعد جزءاً مهماً في تعديل السلوك، وتصرفات الإنسان تقوم على أساس من الوعي والشعور بها ، والمسئولية فردية وجماعية ، والإرشاد والعلاج يكون بدافع من الشخص نفسه ، وإقرار مبدأ الفـروق الفردية ، الإرشاد والعلاج علم ثم عمل ، واختيارية القرار وحرية التصرف ، واختلاف طرائق الإرشاد والعلاج باختلاف الموقف وحالة الفرد . وتضيف علام و شاكر (2002 ،ص 321) أن العلاج النفسي الديني ينطلق من عدة منطلقات منها أن الإنسان مولود علي الفطرة ،والبيئة التي نشأ بها هي التي تشكله ،والفطرة الإسلامية خيرة ، وان الإنسان أفضل المخلوقات وأكرمها لأنه يفكر ،وأن الإنسان مهيأ لبلوغ أعلي درجات الكمال، وأنه يحمل معه عنصر الضعف ،و قد يتعرض للخطيئة والمرض النفسي أثناء حياته.
فنيات الإرشاد والعلاج النفسي الدينى:
يشير إبراهيم ( 1998 ،ص32( إلى أنه لا توجد فنيات محددة للإرشاد والعلاج النفسي الديني ، ولكن المرشد النفسي يستخدم الفنيات التي يتميز بها الإرشاد النفسي الديني أو الموجودة في الإرشاد الدنيويSecular Counseling فهو يستخـدم العلاج التحليلي ، والسلوكي ، والمعرفي ،والديني .فالعلاج النفسي الديني Religious Psychological Psychotherapy علاج شامل لاتجاهات واستراتيجيات علاجية أخرى كثيرة ، حيث يظهر له جانب تحليلي يبرز كيفية تناوله وتحليله لأسباب وأعراض الاضطراب النفسي لدى الشخص ، مثل ما يقوم به المعالج النفسي الديني أثناء المقابلة العلاجية في الكشف عن مكبوتات اللاشعور ، وتعرفها وإخراجها إلى حيز شعور العميل لعلاجها ، كما يحدد المعالج النمو الديني والقيم المؤثرة على العميل ، وكيفية الإفادة منها في عملية العلاج ، بالإضافة إلى امتلاكه جانباً إنسانياً يبرز في تعامله مع الإنسان كوحدة كلية شاملة ، وفي نظرته لصاحب الإرادة القوية والعقيدة الصحيحة على أنه مسئول عن اختياراته وأفعاله وأقواله ، مما يجعله متمتعاً بالتوافق والصحة النفسية ، بالإضافة إلى الجانب المعرفي المتمثل في تناول العمليات المعرفية العقلية وآليات التفكير الشامل ، أما الجانب السلوكي في العلاج النفسي الديني فيتمثل في استخدامه مبادئ وقوانين التعلم، وتعديل السلوك لمساعدته على التغلب على اضطراباته النفسية ، بالإضافة إلى أساليب الترغيب والترهيب من وسائل الثواب والعقاب (الزهراني، 2000،ص 69 ).
ويرى سالم (2006 ،ص 130 – 131 ) أنه توجد العديد من الفنيات الخاصة بالعلاج النفسي الديني التي لها أثر فعال في علاج النفس الإنسانية من اضطراباتها المختلفة ، وهذه الفنيات تستمد منهجها وإجراءاتها من الكتاب والسنة ، وهي عديدة ومتنوعة ، وتتناول العلاج بالتوحيد ، والأدعية ،والأذكار، والاستغفار، والصبر ، والصلاة ، والتخيل ، والاسترخاء ، والأضداد ، وتلك الفنيات يمكن اعتبارها فنيات معرفية سلوكية لأنها تركز على أفكار المريض ،واتجاهاته المرضية المختلة وظيفياً ،وتمده بالمهارات التي تساعده على ممارسة السلوكيات التوافقية. ويشير ورثنجتونWorthington ( 1989,p. 596 – 597) إلى أن اختيار المعالج أو المرشد النفسي للفنيات في عملية الإرشاد النفسي الديني يتوقف على شروط مهمة ، وهي:
1 - أن يعرف المرشد أن استخدام أي فنية علاجية إنما تساعد في تحقيق التعزيز الإيجابي للناحية الدينية
للعميل.
-2 أن يستخدم المرشد الفنيات الموجودة في الدين الذي يؤمن به ، بالإضافة إلى الفنيات الأخرى ، مثل:
فنيات التحليل النفسي ، أو السلوكية ، أو المعرفية ، أو الوجودية وغيرها.
-3الاندماج الديني Religious Involvement أي المشاركة الدينية بين المعالج والعميل التي تؤدي
إلى العلاقة القوية وإزالة الفوارق بينهما.
وأساليب العلاج الديني هي الأساليب الإيمانية مثل محاسبة النفس ،والتوبة ،والإنابة، والرجوع إلى الله ،والدعاء، والذكر، والعبادات ، وقد أورد ابن القيّم الكثير من هذه الجوانب في كتبه ، مثل : مدارج السالكين ، والوابل الصيب من الكلم الطيب ، وإغاثة اللهفان، وطريق الهجرتين وباب السعادتين ، والجواب الكافي،والطب النبوي ،وغيرها (الشناوي ، 1999 ، ص 76) وتهدف التربية والصحة النفسية بصفة عامة في ضوء مجتمعنا العربي الإسلامي إلي تنمية الإنسان العربي المسلم الصالح وأن يعيش في رضا مع نفسه والعالم المحيط به ، ويشعر بالسعادة والتوافق النفسي ويبتعد عن الوساوس المدمرة والأفكار المستهجنة ، ولن يحث ذلك إلا بقرب العبد من ربه . ويري فهمي (1987،ص37 ) أن محاولات صياغة الكثير من القواعد والمبادئ الدينية في قوالب نفسية هي الطريق لإنقاذ البشرية .
وحتى يستطيع المرشد أن يقوم بتنفيذ البرنامج الإرشادي الديني لابد أن تتوافر فيه عدة شروط من بينها الإيمان بالله وان يكون ذا بصيرة نافذة وقدرة علي الإقناع والإيحاء والمشاركة الانفعالية ،وإتباع تعاليم دينه ،واحترام الأديان الأخرى ( إجلال سري ، 1990، ص 134 )
الإرشاد النفسي الديني الوقائي :
يولي المرشد النفسي الديني إلي الاهتمام الكبير بالتحصين الوقائي الديني حتى يحقق التوافق النفسي والبعد عن الوقوع في الاضطرابات النفسية . وقد أشار عبد الواحد ( 1970 ،ص35) إلي عدة خطوات للوقاية من الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية منها :
أولا : التربية الدينية وتتضمن عدة أعمال منها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر خيره وشره ، وحب الله وحب الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ وتقوي الله في السر والعلانية ، والشكر لله وحمده علي نعمه .
ثانيا : السلوك الديني ويتضمن عبادة الله حق عبادته ،والإخلاص لله ، والشعور بالمسؤولية وخاصة مسؤولية الاختيار لان الإنسان ميزه المولي عز وجل بنعمة العقل عن باقي المخلوقات ، والبعد عن الحرام . وأشار سعيد (1998، ص101ـ139) إلي أنه يمكن استخدام أساليب تربوية ايجابية في تنمية الشخصية السوية والابتعاد عن الوساوس القهرية منها استخدام الثواب والعقاب واستخدام الحكايات الدينية المؤثرة , وأضاف الأحمد (1999،ص84 ـ 102) في دراسته انه يمكن تحقيق الصحة النفسية من المنظور الديني من خلال العبودية لله وحده لا شريك له ، والوسطية والبركة والذكر والصدق والطمأنينة والرضا والتعاون والتكامل والتفاؤل والرغبة في الآخرة،وأضاف الزبادي والخطيب ( 2001،ص139 ـ 140 ) السلوك الأخلاقي ويشمل الاستقامة ،وإصلاح النفس ، وتزكية النفس ، وضبط النفس ، الصدق،والتواضع والأمانة ومعاشرة الأخيار والكلام الحسن واحترام الغير والإصلاح بين الناس وحسن الظن والاعتدال والإيثار والسلام والتحية والضمير الحي ،وتضيف الكحيمي وآخرون ( 2003 ، ص 352ـ 361 ) أنه يمكن تدعيم السلوكيات السوية للإنسان من خلال الاستناد علي عدة دعائم إسلامية هي عقيدة التوحيد والإيمان بالقدر خيره وشره واستخدام الثواب والعقاب بشكله السوي ،واستغلال شعور الفرد بالإثم والخطيئة في التقرب للخالق عز وجل ، وتكوين الإرادة الخيرة .
ويري الباحثون أن كل هذه الخطوات يمكن أن تنمي الصحة النفسية وتبعد الإنسان عن التوتر والكدر والضيق والمرض النفسي والعضوي أيضا .
طرق العلاج النفسي الديني
1 ـ الطرق الاقتدائية في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة المثل الرائع علي ما يجب علينا الاقتداء به ، والاقتداء بالمربي له أثره البالغ فيما يعلمه للأبناء ، وتشير علام و شاكر( 2002 ،ص324) أن الاقتداء طريقة علاجية تعليمية حيث يكتسب الفرد منها المهارات الاجتماعية وان كثير من الاستجابات والاضطرابات الانفعالية يمكن أن تعدل وان التفكير المنظم يمكن تعلمه من خلال التعامل مع الآخرين .
2 ـ الطرق الوعظية وهي تعتمد علي أسلوب النصح والإرشاد والترغيب والترهيب.
3 ـ الطرق العقلانية الانفعالية وتتمثل في إدخال المنطق والعقل للتعرف على الأفكار غير العقلانية بطريقة موجهة مباشرة وغير مباشرة.
4 ـ المناظرة والحوار و الإقناع المنطقي وتتم من خلال الحوار و المناقشة حول موضوع معين ينتهي بإقناع الطرف الآخر بالابتعاد عن التفكير غير المنطقي .
5 ـ تقليل الحساسية التدريجي وذالك باستخدام مدرجات السلوك بدءا من المواقف الأقل إثارة إلى المواقف الأشد إثارة.
خطوات الإرشاد النفسي الديني :
1 ـ الاعتراف بالذنب :حيث أن نقطة البداية في العلاج النفسي الديني هو الإثم والشعور بالخطيئة ،وهو محور العصاب، وتسمي بنظرية الخطيئة في العصاب ، والعلاج هنا ينصب علي تخفيف حدة مشاعر الذنب والخطيئة التي تنجم عن ارتكاب خطأ انتهك الشخص فيه مبادئ الخلق والدين، عن طريق مساعدة العميل علي الاعتراف بذنوبه وآثامه ، والاعتراف يتضمن شكوى النفس من النفس طلبا للخلاص وللغفران وهنا يحدث التنفيس الانفعالي وتخف حدة التوتر ويعيد إليها طمأنينتها، لأنها نوع من التفريغ للطاقات الانفعالية الضاغطة عليها، ولذا نجد فيها نوعا من التسكين لمشاعر الإثم التي تهدد الإنسان المخطئ، ويدعم ذلك فهمي ( 1987 ،ص 39) الذي أشار إلي أن هناك صنف من البشر عندما يعترفون بذنوبهم تعود النفس إلي اتزانها وطمأنينتها .
2 ـ التوبة والتكفير: فنظرا لأن الاعتراف وحدة غير كاف للشفاء لذلك يجب أن يتبعه أو يصاحبه التكفير عن الإثم أو الرجوع إلي الفضيلة لأن التوبة هي الطريق إلي الغفران، وإذا كان التعزيز في عمليات التعلم يؤدي إلي تثبيت وتقوية الاستجابة المتعلمة فان التوبة والتكفير في العلاج الديني يدعما تطهير النفس ، قال تعالي ( قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ) سورة الزمر ، آية : 53 . ومهما أذنب العبد وكثرت ذنوبه فإن باب التوبة مفتوح له ، والتوبة هي الخطوة الحاسمة في محاولة الاستقامة والسير علي هدي الله تعالي والبعد عن الجنوح والانحراف وهي الباب الواسع الذي فتحه الله لعباده علي مصراعيه لرجوع المذنبين وتوبة العصاة والجانحين دون إبطاء أو تردد ( شقيبل ، 2000، ص 74 )،ولذا فالتوبة تفتح أبواب الأمل والنظر إلي الحياة بنظرة متفائلة بدلا من الشك والهواجس ، ومن خلالها يتقبل الفرد ذاته بدلا من إعلان الحرب عليها باستمرار بالتفكير المستمر في أشياء وهواجس ليس لها واقع ، وتجعله يتحرر من الشعور بالذنب ، ودور المعالج هنا يقوم بالاستماع إلي العميل ويعرفه سبب ونتيجة هذه الأفكار ويعطي له دلائل من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ( الاستبصار النفسي ) قال تعالي ( إنما التوبة علي الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ) سورة النساء ، آية : 17 .
3 ـ تكوين ذات اجتماعية جديدة :إن الشخص الذي يعاني من الوساوس القهرية نتيجة لسيطرة أفكار وأفعال غير مقبولة عليه فإنه يشعر بأنه غير مقبول اجتماعيا من العالم المحيط به ،ولكنه لا يستطيع إرضاءهم لأنه مقهور، وهذه الخطوة تقوم علي بث مشاعر الطمأنينة والثقة بالنفس واحترامه لذاته واحترام الآخرين له كل ذلك من شأنه أن يولد لديه أفكارا سليمة، ويجتهد في التخلي عن الوساوس التي تجلب عليه الشقاء .
4 ـ تكوين مجموعة من الاتجاهات والقيم لدي العميل :وتتم هذه الخطوة عندما يستطيع المعالج تعديل فكرة الشخص عن نفسه ،وجعلها مركزا لخبرات إدراكية وانفعالية جديدة. ويذكر فهمي (1987 ،ص 41) عدة اتجاهات وقيم تساعده علي العلاج من وساوسه القهرية مثل :القدرة علي الصمود ، القدرة علي العمل والإنتاج ، والقدرة علي تقبل الذات وذوات الآخرين واتخاذ أهداف واقعية، والقدرة علي ضبط الذات وتحمل المسئولية، والقدرة علي تكوين علاقات مبنية علي الثقة المتبادلة، والقدرة عل بالتضحية وخدمة الآخرين والشعور بالسعادة .
5 ـ أهمية الفحص الطبي :لأن الصحة الجسمية تؤثر وتتأثر بالوساوس القهرية فعندما يعاني الشخص من مرض عضوي أو يعاني من أي إعاقة ما فإن ذلك يولد لديه مشاعر بالنقص ويجعله يفكر في مرضه أو إعاقته ويكون لديه القابلية أو الاستعداد أو الاستهداف بتوليد أفكار قد تكون في بدايتها واقعية وأحيانا تأخذه إلي عالم الخيال والمبالغة ،وسرعان ما تتحول إلي فكرة قهرية لا يستطيع البعد عنها ،وقد تتحول الفكرة إلي سلوك ، ولذا لابد من إجراء فحص طبي علي المريض أثناء عملية العلاج حتى يتم تقديم العلاج الطبي المناسب له.
تقييم الإرشاد والعلاج النفسي الدينى :
لم يلق الارشاد والعلاج النفسى الدينى الاسلامى اهتماماً مقارنة بالدراسات الأجنبية فى هذا المجال، غير أنه قد أثبتت الدراسات فى السنوات العشر الأخيرة أن الارشاد النفسى والعلاج النفسي الديني قد نجح في تعديل وتغيير الكثير من السلوكيات ،وإسداء برامج نفسية تسهم فى التوافق النفسى والاجتماعى ، ومن بين النقاط التى لا تزال موضع تطوير وتحسين الفنيات العلاجية التي تميز الإرشاد والعلاج النفسي الديني وفى هذا الاطار توجهين: الأول يحرص على أن تكون هناك فنيات خاصة بالارشاد والعلاج النفسى الدينى ، والتوجه الثانى هو الاستفادة من كل فنيات العلاج النفسى ما لم تتعارض مع مبادىء ومسلمات وخطوات العلاج النفسى الدينى، وصبغها بالصبغة النفسية الدينية وهو ما اختاره الباحثون في هذه الدراسة . وسنتناول فيما يلي مفهوم وأشكال وتشخيص ومسار اضطراب الوساوس القهرية.
مفهوم الوسواس القهري
ورد في لسان العرب (1990): "وسوس" الشيطان إليه، وله، وفي صدره؛ وسوسة، ووسواساً أى: حدّثَه بما لا نفع فيه ولا خير. ويقال: وسوَست له نفسه. ووسوس أى: تكلم بكلام خفي مختلط لم يبينه، ووسوس: بمعنى اعترته الوساوس، ووسوس: أى همس. الوسواس وهو الشيطان، والوسوسة هي: حديث النفس. (ابن منظور،1990، مجلد11، ص 670) والقهر في اللغة العربية من قهره قهراً: أى غلبه. ويقال: أخذهم قهراً: من غير رضاهم، وفعله قهراً: بغير رضا. وأقهر الرجال: صار أمره إلي القهر والقهرة بضم القاف، يقال: أخذت فلاناً قهرة: اضطراراً.(مجمع اللغة العربية، المعجم الوجيز،1998، ص218) ويعّرف المعجم الوسيط الوسوسة بأنها " حديث النفس بما لا نفع فيه ولا خير"، والقهر هو "الإتيان بالفعل بغير رضي "، فيقال "أخذهم قهراً يعني من غير رضاهم" (المعجم الوسيط،1990،ج2، ص1033، وص764) ومن ذلك يتضح أن الوسواس والفعل القهري في اللغة العربية يعنى حديث النفس أو حديث الشيطان بما لانفع فيه ولا خير أى يتسبب للإنسان فى الضيق والحنق والزجر، حتى يصير أمره قهراً أى مغلوباً عليه غير راض عنه، ويعتبر هذا أحد أهم محكات تشخيص اضطراب العصاب القهرى فى التصنيفات الحديثة المعمول بها لمنظمة الصحة العالمية وجمعية الطب النفسى الأمريكية.
وعلى الرغم من كون القهر والغلبة تأتى من طرف خارجى إلا أن هذا لايمنع أن يكون القهر داخلياً نابعاً من الذات على النحو الذى يحدث فى الوساوس المقتحمة. وفى اللغة الإنجليزية نجد لفظ الوساوس بالإنجليزية: Obsession، وقد اشتقت من الكلمة اللاتينية Obsidere، وتعني يحاصر أو يحيط بـ Besiege.(عبد الخالق، 2002، ص36) ومن ذلك يتضح اتفاق اللغة العربية واللغة الانجليزية على ايراد معنى الوسواس والفعل القهرى بمعنى الشىء الذى يضايق الانسان ويحاصره حتى يتسبب له فى أداء أمور لايرضى عنها، وهو ما دعا فضة(1989، ص124) الى تسميته بالعصاب القهرى؛ ذلك أن الخاصية الأساسية فى هذا العصاب هى القهر سواء أكان قهر المريض لأفكار معينة أم لأفعال حركية خاصة. ويتم تناول مرض الوساوس والأفعال القهرية تحت مصطلح عصاب الوسواس القهري Obsessive Compulsive Neurosis كما تتناوله كتب علم النفس الإكلينيكية، وتحت مصطلح اضطراب الوساوس والأفعال القهرية Obsessive Compulsive Disorder كما تتناوله كتب الطب النفسي، وهو في الحالتين يتناول الأفكار الوسواسية والأفعال القهرية في زملة واحدة.
ويذكر فضة (1989، ص124) أن كتب الطب النفسى وعلم النفس الكلينيكى استقرت على تناول هذه الزملة تحت عنوان العصاب الوسواسى القهرى، بعدما كانت التسمية الأولى العصاب الحصارى أى الأفكار والعصاب القهرى أى الأفعال، بينما وجد فى النهاية أن مصطلح العصاب القهرى يضم الأفكار والأفعال القهرية وهو ما تبنته الدراسة الحالية. وفى معجم علم النفس والطب النفسي يعرِّف عبد الحميد وكفافي (1989، ص692) الوسواس على أنه: اضطراب عقلي يتميز بنزعة لا يمكن السيطرة عليها لأداء أفعال نمطية غير عقلانية، فالوساوس هي فكرة أو صورة أو نزعة تتداخل علي نحو متسلط ومثابر في وعي الفرد ضد إرادته وتسيطر علي الوعي أو الشعور بحيث تعطل وتعوق الحياة الاجتماعية.
ويشير الباحثون الى أن هذا التعريف قد جانبه الصواب الى حد بعيد فالوسواس القهري اضطرابا نفسيا وليس عقليا فهو عصاب نفسي ولا يقع فى دائرة الذهان. ويقدم الدليل التشخيصى والإحصائي الرابع للاضطرابات العقلية ®DSM-IV تمييزاً واضحاً بين اضطراب الوساوس القهرية، واضطراب السلوك القهرى؛ واللذان يحملان المسمى العام لاضطراب الوسواس القهرى. (APA, 1994, p.421) .
فالوساوس هى: أفكار ودفعات متواترة ومعاندة، أو صور عقلية يخبرها الشخص فى بعض الأوقات أثناء الاضطراب بوصفها مقتحمة وغير ملائمة، وتؤدى إلى كدر وقلق ملحوظ وهى لا تعد مجرد انشغال متزايد بمشكلات الحياة الحقيقية، ويحاول الشخص تجاهل هذه الأفكار والدفعات والصور أو تحييدها أو كبتها من خلال أفكار أو أفعال أخرى، ويعرف الشخص أن هذه الأفكار الوسواسية والصور نتاج عقله.
أما الأفعال أو السلوكيات القهرية فهى عبارة عن: أنماط سلوكية تكرارية (مثل: غسل اليدين، الترتيب، والمراجعة) أو أفعال عقلية (مثل: الصلاة، والعد، وتكرار كلمات فى صمت) يشعر الشخص أنه مجبر على القيام بها استجابة للوسواس، أو وفقا لقواعد يتعين عليه تطبيقها بشكل صارم. ويهدف السلوك وكذلك الأفعال العقلية لمنع كارثة أو الإقلال من تاثيرها، أو لمنع وقوع حدث أو موقف مرعب ، بالرغم من عدم وجود آية علاقة واقعية بين هذه الأشكال السلوكية وهذا الأداء العقلي وبين هذا الحدث أو الموقف (APA, 1994, P:422 - 423) وتسبب الوساوس والأفعال القهرية كدراً ملحوظاً لصاحبها ، كما أنها مضيعة للوقت، وهى تعوق الحياة السوية للشخص فى عمله أو دراسته أو أنشطته الاجتماعية أو علاقاته .
وفى المعجم الموسوعي في علم النفس: الوساوس: هي فكرة أو عاطفة تفرض نفسها تلقائياً علي الشعور، لا يفلح المرء في أن يتخلص منها. والوساوس هي أفكار مقتحمة، وغير مرغوب فيها، وكذلك هى صور ذهنية ودفعات أو مزيج منها، وهي عموماً مقاومة وتتصف أيضاً بكونها داخلية المنشأ. بينما الافعال القهرية تتسم بالتكرار وتبدو في صورة سلوك عرضي وهي تمارس أو تصاحب بإحساس ذاتي بالقهر، ويقاومها الشخص عموماً، وهي تمارس وفق قواعد معينة أو بطريقة نمطية، وعلي الرغم من مقاومتها، فإن هذه السلوكيات تمارس بشكل نشط من جانب الشخص. (ليندزاي، وبول، 2000، ص60-61).
ويصيب اضطراب الوسواس القهري حوالى 3% من الناس ويحدث فى صورة أعمال وسواسية مثل النظافة والاغتسال والعد وغير ذلك من الطقوس وأفكار وسواسية فى قضايا وأمور لا قيمة لها ، أو مخاوف وسواسية، ويتميز اضطراب الشخصية الوسواسية بالحرص على الدقة والنظام بصورة مبالغ فيها وهو أحد انواع اضطراب الشخصية. وتعرف العطية(2002، ص 36) اضطراب الوسواس القهرى بأنه أحد اضطرابات القلق، لأن الأفكار الوسواسية والأفعال القهرية هى فى الأصل محاولة من جانب الفرد للتحكم فى القلق، ويتصف ذوو اضطراب الوسواس القهرى بالنزعة الى الكمال والخلو من النقص والعيب وفعل الشيء كما ينبغي.
ويتضح من خلال التعريفات السابقة أنه لا يوجد اختلاف بين الباحثين فيما يتعلق بتحديد مفهوم الوسواس القهري، أو على الأقل فإن قصد كل باحث أن يبرز ناحية أو أكثر من تعريفه للوسواس القهري كما يلى:
• وجود وساوس فى شكل صور، أو أفكار، أو تخيلات، أو اندفاعات أو أفعال قهرية استحواذية فى هيئة أفعال حركية جامدة، ومستمرة تستغرق الكثير من الوقت والجهد وتسبب المزيد من الأسى والقلق النفسى.
• يحاول المريض جاهداً تخفيف حدة القلق والتوتر عن طريق القيام بالأفعال القهرية، ومن ثم يدور فى دائرة مفرغة من القلق والتوتر، لا يستطيع التخلص أو الفكاك منها.
• معرفة المريض التامة بعدم منطقية هذه الأفكار.
• يمتد أثر الوساوس القهرية على حياة الفرد ككل فيعزله عن المجتمع ويحصره فى نطاق ضيق.
نشأة وتفسير العصاب القهري:
تتباين وجهات النظر بشأن تكوين العصاب القهري ونشأته، فيذهب فريق من علماء النفس إلي أن العصاب القهري يرجع إلي أسباب وراثية أو جبلية، ويذهب فريق آخر إلي أنه يرجع إلي عوامل بيئية تعمل علي تعلم الفرد لهذه المسالك القهرية، وينتمي إلي هذا الفريق كل من السلوكيين التقليديين، والسلوكيين الجدد "تعديل السلوك"، ويذهب فريق ثالث إلي أن نشأة العصاب القهري ترجع إلي عوامل وراثية أو جبلية من ناحية، وهي تمثل الاستعداد للمرض، وإلي عوامل بيئية واجتماعية من ناحية أخري وهي التي تسبب تفجر الأعراض.
معدل انتشار الوساوس القهرية :
تعددت نتائج الدراسات والبحوث التى تناولت معدل انتشار اضطراب الوساوس القهرية اذ قدرت نسبة الانتشار للوسواس القهرى0.05% بين عامة الناس، ولكن يعتقد أنه أكثر شيوعاً من هذه النسبة، وأن طبيعة التكتم لدى هؤلاء المرضى هى سبب نقص معدل الانتشار وهم يمثلون 1% من مرضى العيادات النفسية، ويرجع نقص معدل الانتشار أيضاً إلى خوفهم من الإقلاع عن القيام ببعض الطقوس التى من شأنها أن تخفض من حدة الكدر والتوتر اللذين يعانون منهما نتيجة لأفكارهم الوسواسية، أو الطقوس التى تمنع حدوث كارثة أو كرب معين يتوقعون حدوثه إن لم يقوموا بها ولهذا يفضلون الابتعاد عن العيادات النفسية والبقاء على ما هم عليه (البشر، وفرج، 2002، ص208) والآن أصبح اضطراب الوسواس القهري أكثر انتشاراً مما كان يقدر عليه سابقاً، ومن الممكن أن يكون مرضاً مضنياً لكل من الأطفال والبالغين، ويقدر أن واحدا من كل 200 طفل، وأثنين من كل 100 راشد يظهر عليهم أعراض للوسواس القهري. (Bram & Theostur, 2004, P.305) يضيف كابلن وسادوك أن معدل الانتشار بين المراهقين 3.75% وأن الذكور أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب عن الإناث "متوسط عمري 19 عام" والإناث "متوسط عمري 22 عام" وحوالي 2/3 مرضى الوساوس القهرية بدأت أعراضهم قبل سن 25 عاماً، وأقل من 15% لا تبدأ أعراضهم بعد سن 35 عاماً، وفى بعض الحالات يكون أكثر بداية في عمر عامين (Kaplan & Sadock, 1994, P.599)
تشخيص اضطراب الوسواس القهري:
من المحكات التشخيصية في التصنيف الدولى "المراجعة العاشرة" للأمراض النفسية والسلوكية لمنظمة الصحة العالمية I.C.D- 10 : لتشخيص الأعراض الوسواسية أو الأفعال القهرية أو كليهما أنه يجب أن تكون الأعراض موجودة في معظم الأيام علي الأقل أسبوعين متتاليين، وتكون مصدراً للضيق أو تتعارض مع الأنشطة، وينبغي أن يكون للأعراض الوسواسية السمات التالية: يجب أن يعرف مرضي الوساوس والأفعال القهرية أن لديهم أفكاراً أو اندفاعات،ويجب أن يكون هناك علي الأقل فكرة واحدة أو فعل واحد تتم مقاومته بطريقة غير ناجحة، علي الرغم من أنه قد تكون هناك أفكارأخري لم يعد الفرد يقاومها. قد لا يكون التفكير في تنفيذ الفعل باعثا علي السرور في حد ذاته (حيث لا تعتبر الراحة البسيطة من التوتر أو القلق بمثابة سعادة في هذا الصدد). عدم تكرار الأفكار أو التخيلات أو الاندفاعات بشكل غير سار.(ICD- 10 1992, p. 142) ومن أهم محكات التشخيص في ضوء الدليل التشخيصي الرابع للاضطرابات العقلية "DSM-IV" ما يلي:
(أ) الوساوس القهرية وتتضمن:
1- أفكار متكررة ومستمرة، واندفاعات، أو تخيلات يخبرها الفرد في أغلب الأوقات أثناء الاضطراب وتبدو مقحمة وغير مناسبة وتسبب القلق والضيق والألم النفسي الواضح.
2- الأفكار، والاندفاعات أو التخيلات لا تسبب أي إزعاج أو انشغال زائد عن الحد بمشكلات الحياة اليومية.
3- محاولة الشخص المستمرة لتجاهل وقمع هذه الأفكار والاندفاعات والتخيلات أو إبطالها (تحييدها) ببعض الأفكار أو الأفعال والتصرفات الأخرى.
4- يعرف الشخص أن هذه الأفكار، الاندفاعات والتخيلات من نتاج عقله هو وليست مفروضة عليه من الخارج كما في اقتحام الأفكار.
(ب) الأفعال القهرية وتتضمن:
1- سلوكيات متكررة ظاهرية مثل: (غسيل الأيدي- الترتيب- الفحص) أو تصرفات عقلية مثل العد- ترديد كلمات في صمت) ويشعر الشخص بأنه مدفوع ومنقاد لأدائها بشكل متكرر وفقاً لقواعد صارمة.
2- تهدف هذه السلوكيات أو التصرفات العقلية إلي الوقاية أو منع حدوث أو خفض الألم والأسي النفسي أو منع حادث أو موقف مفزع وأن هذه السلوكيات أو التصرفات العقلية إما أنها لا ترتبط بطريقة واقعية مع ما خططت لتحييده أو أنها زائدة علي الحد وغير معقولة.

(ج) أثناء استمرار الاضطراب فإن الشخص يدرك أن الوساوس والأفعال القهرية زائدة علي الحد أو أنها
غير عقلانية وغير منطقية.
(د) الوساوس والأفعال القهرية التي تسبب ضيقاً وكرباً واضحين تعد مستهلكة للوقت (تستغرق أكثر من
ساعة في اليوم) أو تتدخل أو تؤثر في النظام اليومي العادي والوظائف المهنية (الأكاديمية) أو النشاطات الاجتماعية الاعتيادية أو العلاقات مع الآخرين.
(هـ) إذا وجد اختلال آخر من اختلالات المحور الأول فإن محتوي الوساوس أو الأفعال القهرية تكون غير محصورة فيه (مثال ذلك: الانشغال بالطعام في وجود اضطراب الأكل Eating Disorders هوس نتف الشعر في وجود اضطراب النتف القهري للشعر الانشغال بالمظهر الخارجي في وجود اضطراب تخيل تشوه الجسم Body Dysmorphic Disorder، الانشغال بالعقاقير والأدوية في وجود اضطرابات استخدام المواد المخدرة، والانشغال بالإصابة بالأمراض الخطيرة في وجود توهم المرض Hypochondriac والانشغال بالرغبات الجنسية أو التخيلات الجنسية في وجود اضطراب شذوذ عن الجنس Paraphilias ،أو اجترار الشعور بالذنب في وجود اضطراب الاكتئاب الأساسي Depressive Disorder Major.
(و) لا يرجع اضطراب الوسواس القهري إلي تأثيرات فسيولوجية مباشرة لتعاطي مادة معينة مثل (إساءة استخدام العقار أو العلاج الدوائي) أو نتيجة لحالة طبية عامة. (D.S.M IV, 1994, P.422)
مسار ومآل مرضي اضطراب العصاب القهري :
يبدأ ظهور هذا الاضطراب في سن المراهقة أو بداية البلوغ، وأحياناً يظهر عند الأطفال، وقد تظهر أعراضه عند الذكور عن الإناث، وقد تكون تدريجية أو حادة ومفاجئة، وفي بعض الأحيان قد يصاحبها شحوب وضعف مزمن مع تفاقم الأعراض والتي قد تعود للضغوط (فرج والبشر، 2002، ص209)، وقد كان ينظر فيما مضي لمرض عصاب الوساوس القهرية علي أنه أسوأ من باقي الأمراض النفسية العصابية، أما الأن فهو يكاد يوازي باقي الأمراض العصابية إلا أنه يعتبر من أ صعبها علاجا خاصة في الحالات الشديدة حيث أنه يتميز بفترات متساوية من الهوادة والاشتداد والمآل الحسن للمريض مرتبط بحسن التوافق الاجتماعي والوظيفي (الريس ،2002،ص 230) .
ويري أبو هندي (2003، ص193) أنه توجد بعض العلامات التي تشير إلي مآل الوسواس القهري الأسوأ:وهي الاستسلام للأفعال القهرية بدلاً من مقاومتها، ووجود بعض الاقتناع أو الاقتناع التام بالأفكار الوسواسية بدلا من رفضها،وأن تكون الأفعال القهرية غريبة أو شاذة، وأن يكون بداية أعراض الاضطراب في سن الطفولة،وأن يكون تأثير الأعراض في حياة المريض وأداءه الوظيفي كبيراً إلي الحد الذي يستدعي دخول المستشفي وجود تاريخ الوساوس القهرية في عائلة المريض، وأن يتأخر المريض في اللجوء إلي الطبيب النفسي.
ويري عبد الخالق (2002، ص151) أن العلامات التي تشير إلي مآل أفضل هي:
أن تكون الأعراض الو سواسية خفيفة وغير نمطية،والدوام القصير للأعراض قبل العلاج،والتطور الصحي قبل المرض، ويتضح مما سبق أن المسار والمآل المرضي لاضطراب الوسواس القهري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتشاف، فكلما كان الاكتشاف مبكراً وفي سن صغيرة كلما كانت فرصة التحسن والشفاء كبيرة، فالأعراض مازالت في بدايتها ولم تتفاقم، وعلي العكس تماماً فإن تأخر اكتشاف الاضطراب أو إذا طالت مدة معاناة المريض به وتأخر في عرض نفسه علي الطبيب، فإن ذلك يؤثر سلبياً علي مسار ومآل الاضطراب.

الدراسات السابقة :
يتناول الباحثون بعض الدراسات والبحوث السابقة التى اهتمت بالعلاج النفسى لاضطراب الوسواس القهرى. وتعد الدراسة الحالية – فى حدود علم الباحثين – هى الدراسة الأولى باللغة العربية التى تسعى لاستكشاف فاعلية برنامج علاجى نفسى دينى لاضطراب الوسواس القهرى، اذ تعددت الدراسات التى تناولت الارشاد النفسى الدينى لعلاج القلق وعلاج قلق المستقبل ولتخفيف ضغوط الحياة ولتغيير بعض الأفكار الخاطئة غيّر أنها لم تتناول تقديم برنامج علاجى لاضطراب الوسواس القهرى كما تحاول الدراسة الحالية، ومن الدراسات التى تناولت برامج العلاج النفسى لاضطراب الوسواس القهرى ما يلى:
- دراسة مختار (1985): والتى هدفت إلى مقارنة فاعلية استخدام فنية منع الاستجابة بمفردها واستخدام هذه الفنية (منع الاستجابة) مدعمة بعامل إضافي، ألا وهو عامل البيانات التفسيرية عن العلاج، والذى يمكن اعتباره علاجاً معرفياَ. وقد اختارت الدراسة غسيل اليد القهري فقط. وتكونت عينة الدراسة من "30" مفحوصاً من العصابيين القهريين (غسيل قهرى)، تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات؛ بحيث تتكون كل مجموعة من "10" ذكور، وهم: مجموعة منع الاستجابة، ومجموعة منع الاستجابة مع البيانات التفسيرية عن العلاج، والمجموعة الضابطة. وتمثل العمر الزمني للعينة من "20-25" سنة. وتمثلت شدة المرض في متوسط عدد غسيل اليد أكثر من 25 غسلة، متوسط الزمن لكل غسلة أكثر من "80" ثانية، ومتوسط عدد الإلحاحات الحصارية أكثر من "10" إلحاحات. وتضمنت أدوات الدراسة: مقياس الخط القاعدي لتكرار المسالك والإلحاحات القهرية، واستمارة المقابلة الشخصية، والمقابلات الكلينيكية الطليقة، وساعة كرويومتر لقياس الزمن، والبرنامج العلاجى قائم على فنية منع الاستجابة، والبيانات التفسيرية (إعطاء المفحوص البيانات المنطقية طوال الجلسات حول الفنية المستخدمة، وحول العرض الذي يعانى منه، والسماح للمفحوص بالاستفسار طوال الجلسات ومناقشته وحصوله على الجواب المنطقي). وأظهرت الدراسة فاعلية فنية منع الاستجابة مع إعطاء البيانات التفسيرية، في تخفيف الإلحاحات الحصارية وقهر غسل اليد، مقارنة بفنية منع الاستجابة بمفردها، وكذلك بالمجموعة الضابطة؛ وفسرت الدراسة ذلك بأن فنية منع الاستجابة كما هي عند ميير تتصف بالاسلوب الجاف الذي لا ينفع مع عناد العصابى القهرى وقدراته المعرفية، إلا إذا كان قد تربى في أسرة متسلطة؛ ولذلك فإن التدعيم بإعطاء البيانات التفسيرية يسهم في إيجاد علاقة إيجابية مع المعالج، من خلال إشباع رغبته المعرفية عن معرفته لكل شيء يفعله، وإشباع الجانب الانفعالي من خلال إقامة علاقة ودية معه.
- دراسة سمير (2001): هدف الدراسة: - هدفت الدراسة إلى استكشاف فعالية العلاج العقلانى الانفعإلى السلوكى فى خفض مستوى الوساوس القهرية لدى عينة من طلاب الجامعة، والكشف عن الأفكار اللاعقلانية المسببة للوساوس القهرية لدى عينة الدراسة. وتكونت عينة الدراسة من "20" طالباً وطالبة من طلاب الجامعة، تم تقسيمهم إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وأظهرت الدراسة فاعلية برنامج العلاج العقلانى الانفعإلى السلوكى فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة الدراسة وتعديل الأفكار اللاعقلانية لديهم.
- دراسة ماكلاين McLean Peter (2001): والتى هدفت إلى المقارنة بين العلاج المعرفى السلوكى، والعلاج السلوكى باستخدام فنية التعريض ومنع الاستجابه، فى علاج الاضطراب الوسواسى القهرى. تكونت العينة من "64" مشاركاً ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى، تم تقسيمهم إلى "32" مشاركاً يعالجون بالعلاج المعرفى السلوكى، و"32" مشاركاً يعالجون بفنية التعريض ومنع الاستجابة. ومجموعة ضابطة تمثلت فى "33" ممن هم على قائمة الانتظار لمدة ثلاثة أشهر، وتراوحت أعمار العينة من "18" إلى "56" سنه بمتوسط عمرى "35" سنه. القائم بالدراسة). أظهرت الدراسة فاعلية كلٍ من برنامج العلاج المعرفى السلوكى، والعلاج السلوكى بفنية التعريض ومنع الاستجابه، فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة الدراسة، وإن تفوق برنامج العلاج السلوكى بفنية التعريض ومنع الاستجابه نسبياً، ولكن لوحظ بعد فترة المتابعة أن امتداد أثر العلاج المعرفى السلوكى أفضل من فنية التعريض ومنع الاستجابه فقط. وأوصت الدراسة بالدمج بين الأسلوبين.
- دراسة فرج والبشر (2002): هدفت الدراسة إلى الكشف عن مدى كفاءة أسلوب العلاج السلوكى (بفنية التعريض ومنع الاستجابة) مقارنة بالعلاج الدوائى؛ من حيث مدى فعاليه كل منهما فى التغلب على أعراض الوسواس القهرى، كما هدفت أيضا إلى تقييم كلا الأسلوبين معاً فى مقابل استخدام كل أسلوب بمفرده. وتكونت عينة الدراسة من "20" ( 4 ذكور، 16 إناث) مريضاً باضطراب الوسواس القهرى من فئة وساوس الاغتسال والنظافة، من بين المترددين على العيادات النفسية الطبية، ومكتب الإنماء الاجتماعى بدولة الكويت. وقد تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات وفقاً لنوع العلاج المقدم لكل مجموعة. أظهرت الدراسة فاعلية العلاج السلوكى بأسلوب التعريض ومنع الاستجابة مقترناً بفنيات العلاج المعرفى، فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى بشكل أفضل من مجموعة العلاج الدوائى وحده، ومن مجموعة العلاج السلوكى وحده؛ بما يوفره العلاج السلوكى المعرفى من استبصار جيد بطبيعة الاضطراب وقدرة أكبر على منع الانتكاسة.
- دراسة مبارك (2004): العلاج السلوكى الشمولى الأسرى المكثف لاضطراب الوسواس القهرى المصحوب باضطرابات انفعالية أخرى فى الطفولة المتأخرة " دراسة حالة". هدفت الدراسة إلى استكشاف فاعلية برنامج علاجى سلوكى شمولى أسرى مكثف مع حالة اضطراب وسواسى قهرى مصحوب باضطرابات انفعالية (الخوف والاكتئاب والقلق) تمثلت عينة الدراسة فى حالة طفل عمره "12" عاما فى بداية الصف الثانى الإعداد ى، يعانى من وساوس وشكوك متسلطة، وأفعال قهرية، تدور أبرزها حول طقوس الاغتسال والنظافة والتلوث والمراجعة والعد والتكرار والبطء القهرى ووساو س الصلاة والطهارة. أظهرت الدراسة فاعلية برنامج العلاج المعرفى السلوكى الشمولى الأسرى المكثف فى تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى الطفل بالتعاو ن مع أسرته.
- دراسة ويلسون وتشاميلسWilson & Chambless (2005): هدفت الدراسة إلى الكشف عن فاعلية العلاج المعرفى السلوكى مع الاضطراب الوسواسى القهرى. وتكونت عينة الدراسة من "10" أفراد ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى. وتراوح عدد جلسات العلاج المعرفى السلوكى من "10 : 18 " (اذ أنه تم الاكتفاء بعشر جلسات لبعض الأفراد، بينما بلغت عدد الجلسات للبعض الآخر ثماني عشرة جلسة ) بواقع جلسة واحدة أسبوعياًً لا تتجاوز ساعة واحدة، واعتمد البرنامج على فنيات: إعادة البناء المعرفى، والحوار السقراطى، والاسترخاء، ووقف الأفكار، بالإضافة إلى التدريب على التعريض ومنع الاستجابة، والواجبات المنزلية. أوضحت الدراسة فاعلية برنامج العلاج المعرفى السلوكى المستخدم فى التقليل من أعراض الوسواس القهرى، والتى تمثلت فى: طقوس قهرية، ومخاوف، ووساوس عن النظافة وغلق الأبواب والإصابة بالأمراض، وأوصت الدراسة بضرورة فهم العلاج المعرفى السلوكى للقلق والاكتئاب إضافة إلى الوسواس القهرى.
- دراسة ويلنر وجوودى Willner & Goody (2006): هدفت الدراسة إلى تبين فاعلية العلاج المعرفى السلوكى مع سلوكيات قهرية وأفكار وسواسية لدى حالة ذات صعوبات تعلم. كما هدفت الدراسة إلى مناقشة وتعديل وتصحيح التشوهات المعرفية المسببة للوسواس القهرى والناتجه عنه. تكونت عينة الدراسة من إمرأة واحدة فقط من فئة الراشدين ذوى صعوبات التعلم المتوسطة Woman with a mild learning disability تعانى من اضطراب الوسواس القهري،و تبلغ من العمر "29" عاماً ، متزوجة ولديها أطفال، وتعيش مع والديها، ولديها تاريخ مرضى بالوسواس القهرى منذ كانت بالمدرسة، إضافة إلى علاقات اجتماعية محدودة، واندفاعية، وأفكار لاعقلانية، وتشوه معرفى،وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية العلاج المعرفى السلوكى، من خلال "30" جلسة، تضمنت الاسترخاء والتعريض ومنع الاستجابة والحوار مع الذات فى علاج الوسواس القهرى لدى الحالة.
- دراسة هاميلHimle (2006): هدفت الدراسة إلى المقارنة بين العلاج المعرفى السلوكى التقليدى القائم على المواجهة وجهاً لوجه بين المعالج والعميل، والعلاج المعرفى السلوكى القائم على التواصل عبر شبكة الفيديوكونفرانس. تمثلت عينة الدراسة فى عدد "6" أفراد ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: "3" أفراد يتم علاجهم وجهاً لوجه، و"3"أفراد يتم علاجهم عبر الفيديو كونفرانس. وتراوحت أعمارهم بين "19 إلى 29 " سنة، وتم علاجهم وفق برنامج جامعة ميتشجان (برنامج علاج القلق)، واستغرقت كل جلسة "60" دقيقة. وتمثلت أدوات الدراسة في: مقياس يل – براون لاضطراب الوسواس القهري،و برنامج العلاج المعرفي السلوكى المقترن بفنية التعريض ومنع الاستجابة ،و أظهرت نتائج الدراسة فاعلية العلاج المعرفى السلوكى وجهاً لوجه، وتفوقه على العلاج عبر شبكة الفيديوكونفرانس؛ وإن كان لكليهما أثر فعال فى التقليل من الأعراض الوسواسية القهرية.
عن تناول تحليلى نقدى وعرض نظرى يوضح فاعلية العلاج المعرفى السلوكى مع الاضطراب الوسواسى القهرى، وهذا يوضح مدى الاهتمام بالتأكد بالبراهين والدراسات على أهمية الاستناد إلى علاج محدد لاضطراب معين كالوسواس القهرى.
- دراسة تولين وهانن ومالتبى وديفنباخ وورهانسكاى وبرادى Tolin, Hannan, Maltby, Diefenbach, Worhunsky, & Brady (2007): هدفت الدراسة إلى المقارنة بين العلاج المعرفى السلوكى الذاتى والعلاج المعرفى السلوكى بواسطة معالج، فى علاج اضطراب الوسواس القهرى . تكونت عينة الدراسة من "41" راشداً ممن يعانون من اضطراب الوسواس القهرى ( 15 أنثى و"26" ذكراً)، فى عمر"13" سنة فأكثر حتى "38" سنة. وتمثلت أدوات الدراسة فى:المقابلة الشخصية،ومقياس يل- براون للوسواس القهرى،وقائمة بيك للاكتئابBeck Depression Inventory-II،وبروتوكول العلاج الذاتي القائم على منع الاستجابة،وبرنامج العلاج القائم على توجيه المعالج،وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية العلاج المعرفى السلوكى الموجه بواسطة المعالج عن العلاج المعرفى السلوكى الذاتى، وضرورة اللجوء إلى المعالج فى حالة الاضطرابات الشديدة؛ بينما يمكن الاعتماد على التدخل المبكر والعلاج الذاتى فى الحالات البسيطة، ومع ذلك فقد ثبتت فاعلية كلا العلاجين فى التقليل من الأعراض القهرية والأفكار الوسواسية.
تعليق علي الدراسات والبحوث السابقة : -
أبرزت الدراسات والبحوث السابقة أهمية وفاعلية العلاج النفسى المعرفى والسلوكى، الفردى والجماعى، والذاتى، والموجه عن بعد، والقائم على توجيهات المعالج، والمدمج بالعلاج النفسى الدينى فى علاج اضطراب الوسواس القهرى. وقد استفاد الباحثون من الدراسات السابقة فى تحديد أدوات الدراسة الأكثر استخداماً وهى: مقياس يل – براون للوسواس القهرى لفائدته فى قياس درجة وشدة الاضطراب، وقائمة مودزلى للوساوس القهرية كأهم الأدوات التشخيصية. بالإضافة إلى أن عدد الجلسات لاينبغى أن يقل عن عشرة جلسات، بل وربما تزيد إلى عشرين أو ثلاثين جلسة، وتتراوح مدة كل جلسة مابين 40 إلى 120 دقيقة، ويمكن الجمع بين أسلوبى الجلسات الفردية والجماعية، مع أهمية الارشاد الأسرى لأسر مرضى الوسواس القهرى. وكذلك استفاد الباحثون فى تحديد الفنيات الأكثر استخداماً فى علاج الوسواس القهرى والتى يمكن استخدامها فى برنامج العلاج النفسى الدينى، وأهمها: فنية إعادة البناء المعرفى، وفنية وقف الأفكار، وفنية الحوار السقراطى، وفنية التعريض ومنع الاستجابة، وفنية الاسترخاء، وأسلوب الواجبات المنزلية.
وإجمالاً، أشارت هذه الدراسات فى مجملها إلى أهمية وفاعلية استخدام العلاج النفسى فى تخفيف أعراض العصاب القهرى لدى الطلاب.
فروض الدراسة: -
من خلال الإطار النظري والدراسات السابقة، ومن خلال أهداف الدراسة وتساؤلاتها، يصوغ الباحثون فروض الدراسة علي النحوالتالي: -
1. يوجد فرقُ دالٌ إحصائياً، بين متوسطيّ درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة، في قائمة مودزلى للوساوس القهرية، بعد تطبيق البرنامج العلاجي النفسى الدينى، وذلك فى اتجاه المجموعة التجريبية.
2. يوجد فرقٌ دالٌ إحصائياً، بين متوسطىّ درجات القياسين القبلي والبعدي، للمجموعة التجريبية، فى قائمة مودزلى للوساوس القهرية، بعد تطبيق البرنامج العلاجي النفسى الدينى، وذلك فى اتجاه القياس البعدى.
3. لا يوجد فرقٌ دالٌ إحصائياً، بين متوسطيّ درجات القياسين البعدي وما بعد المتابعة للمجموعة التجريبية، في قائمة مودزلى للوساوس القهرية.
البرنامج العلاجى النفسى الدينى:
قام الباحثون بإعداد برنامج العلاج النفسى الدينى، مما يمكن إيضاحه فيما يلى:
قام الباحثون بالإطلاع على برامج العلاج النفسى للوسواس القهرى والتى من أمثلتها:
• برنامج العلاج العقلانى الانفعالى السلوكى فى خفض مستوى الوساوس القهرية لدى عينة من طلاب الجامعة، سمير (2001).
• برنامج العلاج المعرفى السلوكى للأفكار الوسواسية ، إعداد : فريستون ولوجر ولادوسور Freeston, Loger, and Ladouceur, (2001).
• برنامج العلاج المعرفى السلوكى الجماعى لاضطراب الوسواس القهرى، إعداد : ماكلايان McLean Peter (2001).
• برنامج العلاج السلوكى بفنية التعريض ومنع الاستجابة لاضطراب الوسواس القهرى، إعداد : ماكلايان McLean (2001).
• برنامج العلاج السلوكى لمرضى الوسواس القهرى ، إعداد : فرج والبشر (2002).
• برنامج العلاج المعرفى السلوكى المكثف لاضطراب الوسواس القهرى المصحوب بإضطرابات انفعالية أخرى ، إعداد : مبارك (2004).
• برنامج العلاج المعرفى لاضطراب الوسواس القهرى، إعداد : ويلسون وشامبليسWilson, And Chambless (2005).
• برنامج العلاج المعرفى لاضطراب الوسواس القهرى، إعداد : ويلهيلم واستيكت Wilhelm, S, and Steketee (2005).
• برنامج العلاج المعرفى السلوكى المدمج بفنية التعريض ومنع الاستجابة، إعداد : هاميل وآخرون Himle et al (2006).
• برنامج العلاج المعرفي السلوكي "الفردي والجماعي لاضطراب الوسواس القهري، إعداد: أندرسون وريز Anderson, And Rees (2007).
• برنامج العلاج المعرفي السلوكي المتخصص في مقاومة اضطراب الوسواس القهري، إعداد: سوكمان واستيكت Sookman, And Steketee, G (2007).
• برنامج قائم علي استراتيجيات ما وراء المعرفة في خفض اضطراب الوسواس القهري إعداد عبد الظاهر (2008).
الأسس النفسية والتربوية التي يقوم عليها البرنامج :
يقوم البرنامج الحالى على الأسس التالية :
1- مراعاة خصائص طالبات الجامعة ممن يعانين من الوسواس القهرى، وبخاصة قدراتهن العقلية
المتوسطة أو فوق المتوسطة، وتحصيلهن الدراسى غير المتوافق مع قدراتهن العقلية، إضافة الى قصور قدراتهن النمائية من حيث الانتباه والإدراك والذاكرة بسبب اضطراب الوسواس القهري.
2- الحرص على التكرار واعادة العرض بأكثر من طريقة، واستخدام الجمل القصيرة، وعدم الانتقال من نقطة الى أخرى إلا بعد التأكد من انتهاء النقطة الأولى، والتغلب على أعراض الوسواس القهرى الواحد تلو الأخر؛ مراعاة لخصائص عينة الدراسة.
3- تهيئة جو من الثقة، وتقدير قدرات وجوانب النجاح لدى الأفراد؛ لبلوغ علاقة علاجية قوية.
4- التهيئة لبلوغ درجة ملائمة من الاستعداد للمشاركة النشطة فى الجلسات العلاجية وأداء الواجبات المنزلية.
5- مراعاة أسس ومبادئ وخطوات العلاج النفسى الدينى التى عرضها الباحثون فى الإطار النظرى للدراسة والبرنامج الحالى.
6- الاستفادة من العلاج بطريقة فردية فى التدريب المكثف على الفنيات العلاجية، والاستفادة من جماعية بعض الجلسات، من خلال مساعدة أفرادها على التحسن فى إطار جماعى، والشعور بمشاركة الأخرين نفس الكرب والضيق وإبراز بعض النجاحات لبعض الحالات.
7- مناقشة الطالبة فيما تم التدريب عليه أثناء الجلسة. وطلب ملخص له عقب الانتهاء من ممارسة التدريب على كل فنية من فنيات العلاج النفسى الدينى خلال الجلسات، وذلك لبلوغ الاستبصار الذاتى لأفراد المجموعة التجريبية.
8- استخدام أسلوب التعزيز الإيجابى والتشجيع من جانب الباحثين ، عندما يأتى أحد أفراد العينة بالاستجابة المناسبة، وأداء التدريب بكفاءة.
9- مراعاة اشتمال البرنامج على أنشطة ترويحية أو فترات انتقالية للتخفيف من وطأة الضغط النفسى والتخفيف عن الطالبات بما يتلاءم مع طبيعة الجلسات وطبيعة شخصية الطالبات ودرجة تجاوبهن مع الباحثين؛ وفى ذلك كسر لحاجز الريبة ودعم لعلاقات الثقة والود على مدار الجلسات.
10- استخدام أسلوب الواجبات المنزلية، تارة للتأكد من نجاح التدريب داخل الجلسة وقيام الفرد بالمشاركة النشطة، وتارة لتحديد بدايات الجلسة التالية ودرجة وشدة الاضطراب، وتارة أخرى لجدولة الأعراض الوسواسية والقهرية للتخفيف منها.


أهداف البرنامج:-
ويهدف البرنامج النفسي الديني إلي تحرير الفرد من مشاعر الإثم والخطيئة التي تهدد الأمن النفسي له وتجعله يفكر في أشياء غير منطقية مما يولد لديه وساوس قهرية تجعله يسلك سلوكيات خارجة عن إرادته ولا يرضي عنها مما يؤثر علي المستوي العام للأداء العام في حياته ويسعي البرنامج إلي معرفة هذه الأفكار والتنفيس عن الانفعالات المكبوتة المصاحبة لها والاستبصار بها ( وإذا عرف الإنسان السبب الكامن وراء سلوك معين أو لازمة محددة يمكن بمساعدة المرشد أن يتخلي عنها بالتدريج). لأن الإرشاد النفسي الديني هو وسيلة للتوجيه والإرشاد والنصح والتدريب والتربية والتعليم من خلال معرفة الفرد لنفسه ودينه والقيم والمبادئ الأخلاقية فيه ( عبد المنان بار ، 1993 )وهو وسيلة لتحقيق الإيمان والأمان والسلام النفسي وهو رحمة من رب العامين لخير وصلاح الإنسان ويساعد علي أن يحيا حياه سليمة وهو الطريق إلي الخلاص من الأفكار القهرية وتكوين الإرادة القوية الخيرة . وهو الطريق إلي العقل والقلب معا لأنه يحدث نوعا من غسيل المخ للفرد،وهو الطريق إلي بقاء ودوام القيم الإنسانية التي تعتبر إطارا مرجعيا لسلوك الإنسان ومنهجا لحياته ، فقد ساعد الأفراد عبر مر العصور والأزمنة في التخلص من التوترات والصراعات التي تحدث داخل الفرد أو بين الأفراد. يتمثل الهدف الإجرائي الرئيس في تخفيف أعراض الوسواس القهرى لدى عينة الدراسة من طالبات الجامعة؛ وذلك من خلال بعض فنيات العلاج النفسى الدينى. ويتمثل التحقيق الإجرائى لهذا الهدف فى انخفاض متوسط درجات أفراد المجموعة التجريبية عن المجموعة الضابطة، فى قائمة مودزلى للعصاب القهرى، بعد تطبيق البرنامج؛ وكذلك فى انخفاض درجات القياس البعدى عن درجات القياس القبلى، لنفس المجموعة التجريبية، فى قائمة مودزلى للعصاب القهرى(2)، ومقياس يل – براون للوسواس القهرى(3).
ومن هذا الهدف الإجرائى الرئيسى، تنبع عدة أهداف إجرائية فرعية، هى :
1- تخفيف أعراض الوسواس القهرى المتمثلة فى وساوس الشك، والجنس، والتدين، مثل:- لدى ضمير شديد الاستقامة، أتعرض مراراً لأفكار قذرة، لدى شكوك حادة حول الأشياء اليومية البسيطة.
2- تخفيف أعراض الوسواس القهرى المتمثلة فى وساوس المراجعة، والتكرار، والعد، مثل:- لا أستطيع انهاء شىء فى وقته، لدى أرقام منحوسة، مشكلتى الكبيرة هى مراجعة الأشياء والتأكد، أقوم بعمل كل شىء بعناية شديدة ولكنى أشعر بأنه غير صحيح.
3- تخفيف أعراض الوسواس القهرى المتمثلة فى وساوس البطء، والطقوس العقلية، والتخزين، والادخار مثل:-أعيد عمل الأشياء مرات ومرات،أقوم عادة بالعد عند أداء أعمالى، يمر على وقت طويل فى مراجعة الأشياء .
4- تخفيف أعراض الوسواس القهرى المتمثلة فى وساوس التلوث، واللمس والإغتسال ، مثل:- أستخدم كمية كبيرة من الصابون فى كل مرة، أفرط فى الانشغال كلما لمست شخصاً أو شيئاً، أنشغل كثيراً بالجراثيم والأمراض، يمر على وقت طويل وأنا أغتسل صباحاً .
الأساليب والفنيات المستخدمة فى البرنامج:
يستخدم البرنامج الحالى عدداً من فنيات العلاج النفسي الديني والدنيوي الأكثر ملائمة لعلاج اضطراب الوسواس القهرى وللبرنامج العلاج النفسى الدينى، وقد اختار الباحثون الفنيات والأساليب الآتية:
فنية وقف الأفكار – الاستغفار– فنية إعادة البناء المعرفي– فنية التعريض ومنع الاستجابه – فنية التحصين التدريجى- فنية صرف الانتباه – الطرق الاقتدائية- فنية لعب الدور – فنية قلب الدورـ المناظرة والحوار - فنية التعزيز – فنية الاسترخاء والتدريب على التنفس – تقليل الحساسية التدريجي –الاعتراف بالذنب– فنية إعادة العزو - أسلوب المحاضرة والوعظ – أسلوب المناقشة الجماعية، الواجبات المنزلية.
الحدود الإجرائية للبرنامج:
أ‌- الحدود الزمنية: يتم تنفيذ البرنامج على مدى ستة أسابيع، بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً، بمجموع سبع عشرة جلسة؛ منها خمس جلسات جماعية وباقى الجلسات تتم بصورة فردية مع عينة الدراسة التجريبية وعددها "10" طالبات، ويتم توزيع الجلسات الفردية حسب أعراض الوسواس القهرى لدى كل طالبة بحيث يلتقى الباحثون مع كل طالبة فى الأسبوع الواحد مرة واحدة على الأقل، وتستغرق كل جلسة من ساعة إلى ساعة ونصف تقريبا متضمنة الارشادات الأسرية التى يحضرها مرافقوا الحالات.
ب‌- الحدود المكانية: يتم تنفيذ البرنامج بغرفة المعالج النفسى بمركز الطب النفسى بمدينة بنها، والكائن بجوار محكمة بنها الابتدائية.
ج- الحدود البشرية: تم تنفيذ البرنامج على عينة من الطالبات ذوات اضطراب الوسواس القهرى، قوامها "10 " طالبات ممن تتراوح أعمارهن بين "18 ، 25 " سنة. وفى ضوء هذه البرامج وفى ضوء الاطار النظرى والدراسات السابقة ومبادىء وخطوات العلاج النفسى الدينى قام الباحثون بإعداد البرنامج وتحكيمه ثم مراجعته وتنفيذه.
حدود الدراسة:
تتحدد الدراسة الحالية ونتائجها بالعينة والأدوات وأساليب المعالجة الإحصائية المستخدمة للتحقق من صحة الفروض، وبيانها كالآتي:
( أ ) عينة الدراسة: تتكون عينة الدراسة من"20" طالبة جامعية ؛ ممن يعانين من اضطراب الوسواس القهري، حيث تم تقسيمهن إلى مجموعتين متجانستين هما:
1- المجموعة التجريبية: وقوامها "10" طالبات.
2- المجموعة الضابطة: وقوامها "10" طالبات.
(ب) أدوات الدراسة وتشمل:
1 - قائمة مودزلى Moudsley للعصاب القهري Obsessional Compulsive Inventory (MOCI) (ترجمة فرج والبشر، 2002)
2- مقياس يل براون للوسواس القهري (YBOCS) (ترجمة فرج والبشر، 2002)
3 - مقياس المستوى الاجتماعي الإقتصادى والثقافي. (إعداد: فضه،1997)
4 - برنامج العلاج النفسي الديني. (إعداد: الباحثون)
(جـ) الأساليب الإحصائية المستخدمة تشمل:
1- تحليل التباين البسيط في اتجاه واحد لتحقيق التجانس بين أفراد العينة.
2- اختبار "ت" للدلالة الإحصائية.
(د) متغيرات الدراسة:
*المتغير المستقل: هو البرنامج العلاجي النفسي الديني.
*المتغير التابع:هو الوسواس القهري.
*المتغيرات الدخيلة: هي المستوى القبلي الوسواس القهري ، والمستوى الاجتماعي الاقتصادي والثقافي، والسن. وقد تم عزل أثر هذه المتغيرات، وذلك أثناء تجانس عينة الدراسة.
الخطوات الإجرائية للدراسة:
في إجرائهم للجانب التطبيقى من الدراسة الحالية، اتبع الباحثون الخطوات الآتية:
1. قام الباحثون بالتحقق من صدق وثبات قائمة مودزلى للوسواس القهري، باعتبارها من أدوات الدراسة الرئيسية لتشخيص العينة.
2. قام الباحثون بإعداد برنامج العلاج النفسي الديني.
3. قام الباحثون بتحديد عينة الدراسة، ومجانسة مجموعتيها التجريبية والضابطة.
4. قام الباحثون بتطبيق البرنامج العلاجي على أفراد المجموعة التجريبية.
5. قام الباحثون بإعادة تطبيق أدوات الدراسة علي المجموعتين التجريبية والضابطة.
6. انتظر الباحثون لفترة متابعة مدتها شهران، ثم قاموا بإعادة تطبيق أدوات الدراسة.
7. قام الباحثون باستخدام الأساليب الإحصائية الملائمة للوصول إلى نتائج الدراسة.
8. قام الباحثون بتفسير نتائج الدراسة، في ضوء الإطار النظري والدراسات السابقة.
نتائج الدراسة :
للوصول إلى نتائج الدراسة، استخدم الباحثون الإحصاء البارامترى، متمثلاً في استخدام "اختبار ت" T test ، ويلخص الباحثون ما توصلوا إليه من نتائج فيما يلي:
1- دلالة واتجاه الفرق بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في الوسواس القهري، بعد تطبيق البرنامج (القياس البعدى):

* الفرض الأول: يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطيّ درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في قائمة مودزلى للعصاب القهري، بعد تطبيق البرنامج، وذلك لصالح المجموعة التجريبية.
وللكشف عن دلالة واتجاه الفرق بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في العصاب القهري ، بعد تطبيق البرنامج، قام الباحثون باستخدام اختبار "ت" للمجموعتين غير المرتبطتين؛ ويلخص الباحثون ما توصلوا إليه من نتائج في الجدول .“1”

ويتضح من الجدول "2 " أنه يوجد فرق دال إحصائياً، عند مستوى "0.01"، بين متوسطيّ درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في أعراض الوسواس القهري، بعد تطبيق البرنامج، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، مما يشير إلى تحقق "الفرض الأول" من فروض الدراسة.


جدول"1"
نتائج حساب قيمة "ت" لمتوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في الوسواس القهري، بعد تطبيق البرنامج.

البيان المجموعة
التجريبية الضابطة
عدد المفحوصين "ن" 10 10
متوسط الدرجات "م" 4.7 29.11
الانحراف المعياري للدرجات "ع" 0.94 0.78
تباين الدرجات "ع2" 0.9 0.61
درجات الحرية "د.ح" للمجموعتين (2ن-2) 18
قيمة "ت" الجد ولية لدلالة الطرف الواحد والدالة عند مستوى: 0.05 1.734
0.01 2.552
قيمة "ت" التجريبية (المحسوبة) 32.67
الدلالة الإحصائية لقيمة "ت" التجريبية دالة إحصائياً عند مستوى 0.01

2- دلالة واتجاه الفرق بين متوسطي درجات القياسين القبلي والبعدي، للمجموعة التجريبية، في أعراض الوسواس القهري:
*الفرض الثاني: يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطيّ درجات القياسين القبلي والبعدي، للمجموعة التجريبية، في قائمة مودزلى للوسواس القهري، وذلك لصالح القياس البعدى.
وللكشف عن دلالة واتجاه الفرق بين متوسطيّ درجات القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية، في العصاب القهري، قام الباحثون باستخدام اختبار "ت" للبيانات المرتبطة، ويلخص الباحثون ما توصلوا إليه من نتائج، في الجدول الآتي:
جدول " 2 "
نتائج حساب قيمة "ت" لمتوسطيّ درجات القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الوسواس القهري

البيان القياس
القبلي البعدي
عدد الأفراد "ن" 10 10
متوسط الفرق بين درجات القياسين(م ف) 28.8
مجموع مربعات انحرافات الفروق عن متوسط الفروق (مج ح2 ف) 55.6
قيمة "ت" التجريبية (المحسوبة) 36.64
درجات الحرية للقياسين (ن– 1) 9
قيمة "ت" الجد ولية لدلالة الطرف الواحد، الدلالة عند مستوى: 0.05 1.83
0.01 2.82
دلالة "ت" التجريبية (المحسوبة) دالة عند مستوى 0.01

ويتضح من الجدول "3" أنه يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطيّ درجات القياسين القبلي والبعدي، للمجموعة التجريبية، في العصاب القهري، مما يشير إلى تحقق "الفرض الثاني" من فروض الدراسة.
3- دلالة واتجاه الفرق بين متوسطي درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة للمجموعة التجريبية:
الفرض الثالث:لا يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطيّ درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة، للمجموعة التجريبية، في قائمة مودزلى للوسواس القهري.
وللكشف عن دلالة واتجاه الفرق بين متوسطيّ درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة، للمجموعة التجريبية، في العصاب القهري، قام الباحثون باستخدام اختبارات "ت" للبيانات المرتبطة؛ ويلخص الباحثون ما توصلوا إليه من نتائج في الجدول الآتي:
جدول " 3"
نتائج حساب قيمة "ت" لمتوسطيّ درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة للمجموعة التجريبية في أعراض العصاب القهري

البيان التطبيق
البعدي ما بعد فترة المتابعة
عدد الأفراد "ن" 10 10
متوسط الفرق بين درجات القياسين(م ف) 0.1
مجموع مربعات انحرافات الفروق عن متوسط الفروق (مج ح2 ف) 12.9
قيمة "ت" التجريبية (المحسوبة) 0.264
درجات الحرية للقياسين (ن – 1) 9
قيمة "ت" الجدولية لدلالة الطرفين،الدالة عند مستوى : 0.05 2.26
0.01 3.25
دلالة "ت" التجريبية (المحسوبة) غير دالة إحصائياً

ويتضح من الجدول " 4 " أنه لا يوجد فرق دال إحصائياً، بين متوسطيّ درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة، للمجموعة التجريبية، في العصاب القهري، مما يشير إلى تحقق "الفرض الثالث" من فروض الدراسة.
مجمل نتائج الدراسة:
إجابةً على فروض الدراسة، توصلت الدراسة الحالية إلى النتائج الآتية:
1- يوجد فرق دال إحصائياً، عند مستوى "0.01"، بين متوسطيّ درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في قائمة مودزلى للعصاب القهري ، بعد تطبيق البرنامج، وذلك لصالح المجموعة التجريبية، مما يشير إلى تحقق "الفرض الأول" من فروض الدراسة.
2- يوجد فرق دال إحصائياً، عند مستوى "0.01"، بين متوسطيّ درجات القياسين القبلي والبعدي، للمجموعة التجريبية، في قائمة مودزلى للعصاب القهري ، وذلك لصالح القياس البعدى، مما يشير إلى تحقق "الفرض الثاني" من فروض الدراسة.
3- لا يوجد فرق دال إحصائياً، بين متوسطيّ درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة، للمجموعة التجريبية، في قائمة مودزلى للعصاب القهري ، مما يشير إلى تحقق "الفرض الثالث" من فروض الدراسة.
مناقشة نتائج الدراسة:
أيدت النتائج التي توصل إليها الباحثون من خلال التحليل الإحصائي، فاعلية برنامج العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة الدراسة من طالبات الجامعة. فقد اتضحت فاعلية البرنامج العلاجي من خلال وجود فرقُ دالُ إحصائياً، بين متوسطيّ درجات المجموعتين التجريبية والضابطة، في الوسواس القهري، بعد تطبيق البرنامج العلاجي، لصالح المجموعة التجريبية (تحقق الفرض الأول). كما اتضحت فاعلية البرنامج العلاجي أيضا من خلال وجود فرق دال إحصائياً بين متوسطيّ درجات القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية في الوسواس القهري لصالح التطبيق البعدى (تحقق الفرض الثاني). بل وأكدت النتائج استمرارية فاعلية البرنامج في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى الطالبات، إلى ما بعد فترة المتابعة.. حيث كشفت النتائج عن عدم وجود فرق دال إحصائياً، بين متوسطيّ درجات القياسين البعدى وما بعد المتابعة، للمجموعة التجريبية، في الوسواس القهري (تحقق الفرض الثالث)؛ مما يؤكد على استمرارية فاعلية البرنامج العلاجي إلى ما بعد فترة المتابعة. وبناءً على ما سبق، فقد أكدت نتائج الدراسة الحالية على فاعلية برنامج العلاج النفسي الديني، في تخفيف أعراض الوسواس القهري. وبذلك تتفق نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسات كلٍ من: مختار ،1985؛ وسمير 2001؛و فريستون ولوجر ولا دسور، 2001؛ وماكلايان، 2001؛ وفرج والبشر، 2002؛ ومبارك، 2004؛ وويلسون وشامبليس، 2005؛ ويلنر وجودى،2006؛ تيورنر، 2006؛ ووتولين وآخرون،2007 ، وهى الدراسات التي ركزت على استخدام برامج العلاج النفسي في علاج الوسواس القهري.
فقد استخدمت هذه الدراسات فنيات العلاج النفسي التالية: إعادة البناء المعرفي، والتعريض ومنع الاستجابة، والحوار، وفنية الاسترخاء، كما استخدمت فنية وقف الأفكار، وهى من الفنيات التي استخدمها الباحثون أثناء تطبيق الجلسات الخاصة بالبرنامج، مما أعطى ثراءً وفاعلية للبرنامج العلاجي، مما اتضح من خلال تخفيف أعراض الوسواس القهري. كان هذا عما طرأ من تغير بفعل البرنامج العلاجي، كما تم التعبير عنه بشكل إحصائي. أما عن التغيرات الكيفية التي لاحظها وسجلها الباحثون على الطالبات بعد تطبيق البرنامج العلاجي، ففي إطار الدراسة الحالية، تلقى أفراد المجموعة التجريبية، علاجاً نفسياً مكثفاً مدمجاً بالاسترخاء وبمحاولات متكررة ومتعددة للتدريب على فنيات العلاج النفسي الديني من أعراض، من أجل التخفيف من وطأة وألم وكرب وضيق الفرد بسبب الوسواس القهري؛ بل ومن أجل التغلب على الوسواس القهري في حد ذاته، وذلك من خلال عدة جلساتٍ فردية. حيث كانت الطالبة تشارك في كل أنشطة الجلسة من أولها وحتى نهايتها، تفعيلاً للاتفاق المبرم بين الباحثين والحالة عن أهمية المشاركة الفاعلة والنشطة في كل المهام المختلفة أثناء البرنامج، مع التأكيد عليها أيضا في المنزل، وذلك باستخدام عدة فنيات تمثلت في:
فنية التحصين التدريجي وتقليل الحساسية التدريجي، والاستغفار ،والاقتداء بالسلف ،والمناظرة ،والحوار ،والإقناع المنطقي، والطرق الوعظية ، وفنية وقف الأفكار، وفنية الاسترخاء، وفنية إعادة البناء المعرفي، وفنية لعب الدور . هذا بالإضافة إلى التعزيز، (حتى يتم تدعيم وتشجيع أعضاء الجماعة على ممارسة هذه الأدوار)، والواجب المنزلي، (حتى يتم تدريبهن على ممارسة هذه الأدوار في الحياة عن طريق الأسرة في المنزل، وعن طريق زميلاتهن وأقرانهن في المجتمع). وبخاصة أن الأفكار الو سواسية والأفعال القهرية ذات صفة الإلحاح الفجاءة فهي تقتحم على الشخص خلوته ،كما تقتحم عليه وهو وسط العمل ،وبين الناس ،وفى الطريق، بل وفى فراشه وقضاءه للحاجة فكانت الفنيات نعم المعين للفرد للتغلب على وساوسه أينما كانت ووقتما أتت، وتم غرس القوة الذاتية في الشخص وتعليمه أنه أقوى منها لأن الإنسان أفضل المخلوقات جميعا ولديه طاقه نفسية قوية يستمدها من قربه وتعلقه ولجوئه للخالق عز وجل، وأنه لن يدع لها الفرصة لكي تتمكن منه، وأنه قادر على وقفها وردها؛ إذ تدرب على ذلك بسبل شتى، فتارة يستخدم وقف الأفكار، وتارة يستخدم الحوار والمناظرة، وتارة يستخدم الاستغفار لما به من آثار معينة ومدعمة لمواجهة الاضطرابات النفسية. وفى كل جلسة يتم تحديد فكرة أو فعل وسواسي قهري لكي يتم التدريب علي كيفية التغلب عليها وبكل الفنيات التي يمكن استخدامها داخل الجلسة، وتقوم الطالبة بتكرار ذلك في منزلها وجامعتها وفى كل مكان، وكانت الجلسات تتم فيها كافة الإجراءات في جو من الألفة، ومع المناقشات المستمرة بهدوء. وكانت الطالبات تسجلن ذلك في تقاريرهن اللاتي يسجلن فيها ما حدث لهن بعد انتهاء الجلسة، وحتى الجلسة التي تليها، حيث كان الباحثون يراعون مراجعة تلك التقارير في أول كل جلسة، ويستفيدون منها في موضوع الجلسة الجديد. حيث يحرصون على مراجعتها تحقيقاً لأهداف ومبادئ وأسس وخطوات العلاج والإرشاد النفسي الديني، وحتى يتأكد الباحثون من استمرارية ومدى قدرة الطالبات على استيعاب ما دار في الجلسة، وكيفية تنفيذها لذلك خارج الجلسة.
هذا، ويرجع الباحثون نجاح برنامج العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة الدراسة إلى عدد من الأسباب منها ما يلي:
1- مراعاة البرنامج لخصائص العينة، وبخاصة في المرحلة العمرية من "18" إلى "25" سنة، مرحلة الخروج من المراهقة والتوجه نحو الرشد، والتي يقول عنها زهران(1999، ص 79) بأن من مطالب النمو لمرحلة المراهقة هي استكمال التعليم، ونمو الثقة بالنفس، والشعور بكيان الفرد، تكوين المفاهيم والمهارات، وأن من مطالب النمو لمرحلة الرشد هو توسيع الخبرات المعرفية العقلية بأكبر قدر مستطاع، والتدريب على تحمل المسئوليات، وتحقيق الاتزان الانفعالي. وهذا، ما كان يسعى البرنامج إلى تحقيقه وحرص على ذلك من خلال التدريب على إعادة البناء المعرفي، والتدريب على الاسترخاء، والتدريب على التخلص من الوساوس والأفعال القهرية، والتدريب على الحوار، والتدريب على الاقتداء والنمذجة ، واستخدام فنيات وقف الأفكار الو سواسية ،الدعاء، والاستعانة بالله عز وجل وقراءة القرآن الكريم، وتشجيعهن على مواصلة النجاح الدراسي والشخصي والمهني.
2- مراعاة البرنامج لأسس ومبادئ العلاج النفسي الديني وبخاصة مرحلة بناء العلاقة العلاجية والحث على المشاركة النشطة وإفهام الطالبات منذ بداية الجلسة بالأجندة وتوضيح نقاط محددة سوف يتم انجازها والتدريب عليها وتكرار التدريب ومواصلته طوال الجلسة وأخذ وقت للاسترخاء وتوظيفه في خدمة الجلسة. مع التركيز على الأفكار الو سواسية والأفعال القهرية وتدرجها. وهذا؛ بالفعل ما يفسر نجاح البرنامج، من حيث اعتماده على المشاركة النشطة والفعالة والمباشرة من أفراد العينة؛ والتدريب المكثف على الفنيات العلاجية الملائمة والمناسبة لعلاج الأفكار الو سواسية والأفعال القهرية التي يعانى منها أفراد العينة.
3- استفادة البرنامج من فردية العلاج النفسي الديني، من خلال مساعدة الطلاب على التحسن في إطار خاص بكل حالة على حدة، ووفق الحالة الفردية لكل طالبه على حدة. بحيث يشارك كل فرد من أفراد العينة في القيام بالتدريب المنوط به، ووفق الفنية التي تناسبه وحده. وهذا ما يضاف إلى مزيات العلاج النفسي وهى تعدد الفنيات لمعالجة نفس الشيء، ففنية وقف الأفكار، وفنية الحوار، وفنية إعادة البناء المعرفي ،الاستغفار، كل تلك الفنيات يمكن استخدامها جميعاً لعلاج فكرة وسواسية واحدة، أو فعل قهري بعينه، ولكل فنية مزيتها الخاصة بها.
4- اعتماد البرنامج على الجدولة والأنشطة والواجبات المنزلية التي يقوم بها المتدرب بالجلسة وخارجها وبشكل دوري تنفيذا لما دار بالجلسة، والتي يتم التأكيد على أهميتها في أي برنامج علاجي نفسي ديني.
5- اعتماد البرنامج على نقاط محددة لتنميتها، وهى الأهداف الإجرائية التي ركز عليها الباحثون، من قبيل: التغلب على الأفكار الو سواسية والأفعال القهرية المرتبطة بالاغتسال والتلوث والبطء والشك، وتحديد أهداف اجرائية محددة لكل جلسة كما في برنامج الدراسة، ولهذا فائدة مزدوجة فمن ناحية المساهمة في تحقيقها واختيار الفنيات الملائمة والتدريب عليها.
6- اعتماد البرنامج على شرح كل فنية قبل البدء بها، وتحديد مخطط كل جلسة ومناقشة الطالبة، وتقديم ملخص لكل جلسة مرة مكتوبا ومرة بشكل شفهي ومرات بشكل عملي ،ولا يتم الانتقال دونما استيعاب وتنفيذ كل نقطة وهدف اجرائى، والبدء بإقناع الطالبات بأهمية ومبادئ وجدوى العلاج.
7- اعتماد البرنامج على أسلوب التعزيز الإيجابي والتشجيع، فقد جمع البرنامج بين أسلوبي التعزيز الذاتي، والمتمثل في إدراك الطالبة لما طرأ على سلوكها من تحسن، والتعزيز الخارجي، والمتمثل في تشجيع الباحثين للطالبة عند قيامها بالأداء الصحيح للفنية التي تكون الطالبة بصدد تنفيذها.
أما عن استمرارية فاعلية البرنامج العلاجي المستخدم، فقد تأكدت من خلال التحقق من استمرار التحسن في مهارات عينة الدراسة في التغلب على الوساوس والأفعال القهرية وأداء الفنيات العلاجية بشكل دوري إلى ما بعد فترة المتابعة ،لأن الإرشاد النفسي الديني جاء ملتصقا بجوهر حياة الإنسان وله دور مهم في بناء الصحة النفسية للفرد ، ومن خلاله يمكن التغلب علي ضغوط الحياة الحديثة لأننا لا ملجأ ولا منجي من الله سبحانه وتعالي إلا الفرار إليه ، وكلنا يبحث عما يساعده في التخفيف من المرفهات الدنيوية التي أصبحت ثقلا علي كاهلنا لا نستطيع حمله ، ومن ثم فقد تمسكت الطالبات بما تدربن عليه في الجلسات ،وحرصن علي أن يكون جزءا من تكوينهن العقلي والروحي ، وبالتالي فإن البرنامج المستخدم يكون قد حقق أحد الأهداف الأساسية لبرامج تعديل الأفكار الو سواسية بشكل عام ، فالهدف من إجراء برامج تعديل السلوك ليس إحداث تغيرات طارئة مؤقتة في جوانب الشخصية المختلفة، ثم لا تلبث أن تنطفئ وكأن شيئا لم يكن، بل إن المطلوب في هذه البرامج هو أن يظل أثرها حتى بعد توقف التدريبات التي كان يتلقاها الأفراد أثناء جلسات تلك البرامج، وحتى بعد انقطاع صلتهم بالقائم على التدريب. فمن الأمور الأساسية في إجراء تلك البرامج، التأكد من استمرارها وفاعليتها مع أفراد المجموعة التجريبية، بعد توقف جلسات تطبيق البرنامج، الأمر الذي يدفع نحو الثقة في أن أفراد العينة قد استخدموا الاستراتيجيات المختلفة التي تعلموها في مواقف حياتهم، دون اللجوء إلى المعالج النفسي، وأيضا الأمر الذي يعطي مبرراً لمحاولة تطبيق تلك البرامج على قطاعات كبيرة من الطالبات، وبصفة خاصة اللاتي تعانين من اضطرابات القلق بشكل عام واضطراب الوسواس القهري بشكل خاص، لما تسببه من ضيق وكرب ومشقة، وبما تسببه من سوء توافق اجتماعي ومشكلات نفسية وأكاديمية.
توصيات وبحوث مقترحة:
أ- توصيات تربوية: من خلال ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج، والتي تضمنت فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة، يمكن للباحثين أن يقدموا بعض التطبيقات والتوصيات التربوية التالية:
1- أهمية إنشاء نوادي جامعية لمساندة الطالبات ذوات اضطراب العصاب القهري، وفتح العيادات والمراكز الإرشادية لتقديم الخدمات الإرشادية والعلاجية المجانية لهن ،فهن في أمس الحاجة إلى تلك الرعاية، ولا يجب تركهن فريسة لهذا الاضطراب لما فيه من هدر وفقد للطاقة الإيجابية التي يمثلنها.
2- عقد الدورات التدريبية والندوات التثقيفية المستمرة لأسر ذوات اضطراب الوسواس القهري ومعلميهم، ومرافقيهم للتغلب على هذا الاضطراب من خلال التوعية والتثقيف.
3- أهمية الاهتمام بالتدخل المبكر من خلال الحد من اضطراب الوسواس القهري عبر التوعية بدور التنشئة والبيئة التي ينمو فيها هذا الاضطراب وكيفية الوقاية منه.
4- تدريب الأخصائيين والأطباء النفسيين على ممارسة العلاج النفسي الديني لما فيه من فوائد علاجية يعود نفعها على الموارد البشرية في المجتمع.
5- عقد الدورات التدريبية والندوات التثقيفية لأساتذة الجامعات للتوعية بكيفية التعامل مع ذوات اضطراب العصاب القهري.
6- أهمية التدريب على الإرشاد والعلاج النفسي الديني وفنياته المتعددة في مناهج كليات التربية وبخاصة مع المتعاملين في الميدان الكلينيكى ، وتضمين ذلك مناهج علم النفس العلاجي.
7- مساعدة الطالبات على التغلب على اضطراباتهن ومشكلاتهن وفهم الدوافع وراء تصرفاتهن، والعمل على تحقيق توافقهن الاجتماعي.
8- الاهتمام بالرعاية المتكاملة للطالبات، في جميع النواحي الصحية والنفسية، والاجتماعية.
9- الاهتمام بالأنشطة الجامعية والاجتماعية المحببة للطالبات، وتوظيفها في تحسين قدراتهن.
ت‌- بحوث مقترحة: بناء على ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج، يمكن للباحثين اقتراح بعض البحوث التي يمكن إجراؤها في مجال العلاج النفسي الديني لاضطراب الوسواس القهري، وهى:
1- فاعلية طريقة جيفرى شوارتز المعرفية في علاج اضطراب العصاب القهري.
2- فاعلية العلاج النفسي الديني لاضطراب قضم الأظافر القهري .
3- فاعلية العلاج النفسي الديني في علاج اضطرابات القلق لدى طالبات الجامعة.
4- فاعلية العلاج النفسي الديني لاضطراب الاكتئاب لدى طالبات الجامعة.
الحواشي:
( ) اعتمد الباحثون في إعداد برنامج الدراسة على الإطار العام للعلاج النفسي الديني ومبادئه وتفسيره لاضطراب الوسواس القهري، وفى هذا المضمار استعان الباحثون بعدد من فنيات العلاج النفسي السلوكي والعلاج النفسي المعرفي والعلاج السيكودراما والتي يوافقها العلاج النفسي الديني ويقرها لمصلحة البرنامج العلاجي ولطبيعة الاضطراب.
2) تتكون القائمة من أربعة مكونات أساسية وهى: الاغتسال Washing، الشكDoubt ، والمراجعةChecking ، والبطء .Slowness
3 ) وتتضمن من المقياس سبع فئات للوساوس، هي: وساوس العدوانية، والتلوث والجنس والادخار saving والتدين، والتجانس. وتسع فئات للأفعال القهرية، وهى: النظافة، والمراجعة، والتكرار، والعد ، والترتيب، والاختزان hoarding، وأخرى مثل اللمس والطقوس العقلية.

أولاً: المراجــع العربية:
1- القرآن الكريم
2- إبراهيم، عبد الستار "العلاج النفسي الحديث قوة للإنسان", (عالم المعرفة؛27) ، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (1980).
3- أبو هندي وائل "الوسواس القهري من منظور عربي إسلامي", (عالم المعرفة؛ 293) الكويت: المجلس الوطني للثقافة و الفنون والآداب (2003).
4- الأحمد ، عبد العزيز عبد الله "الطريق إلي الصحة النفسية ( عند ابن قيم الجوزية وعلم النفس )" ، رسالة ماجستير قسم علم النفس كلية التربية بمكة المكرمة ( 1999 ).
5- الحبيب، طارق بن على "الوسواس القهري مرض نفسي أم أحاديث شيطانية القاهرة", مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع (2005).
6- الريس، سيد "الوسواس له علاج"، كتاب اليوم الطبي مارس، ع (240) القاهرة: دار أخبار اليوم (2002).
7- الزبادي ،احمد و الخطيب، هشام "مبادئ التوجيه والإرشاد النفسي" ، ط1 ، الأردن ، دار الثقافة (2001).
8- الزهراني ، مسفر سعيد "التوجيه والإرشاد النفسي من القرآن الكريم والسنة النبوية" ، ط1 ، السعودية ،مكتبة فهد الوطنية ( 1421 هـ /2000م ).
9- الشربينى، لطفى (د، ت) " معجم مصطلحات الطب النفسي"، مراجعة عادل صادق، الكويت: مركز تعريب العلوم الصحية، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
10- الشناوى، محمد محروس "الإرشاد والعلاج النفسي"، الكويت: دار القلم (1999).
11- العطية، أسماء "فاعلية برنامج إرشادي معرفي سلوكي في خفض بعض اضطرابات القلق لدى عينه من أطفال دولة قطر", مجلة مركز البحوث التربوية جامعة قطر السنة الحادية عشر العدد 21 يناير2002 ص221- 228. (2006 ).
12- الكحيمي، وجدان ، حمام ، فاديه ، مصطفي ،علي "الصحة النفسية ( للطفل والمراهق )" ، ط1 ، الرشد، الرياض ( 2003 ) .
13- المهدي، محمد عبد الفتاح " العلاج النفسي في ضوء الإسلام"، المنصورة: دار الوفاء للنشر (2005).
14- باترسون "نظريات الإرشاد العلاج النفسي" ، ترجمة: حامد الفقي ، طـ 2 الكويت: دار القلم (1990).
15- بارلو وآخرون "مرجع اكلينيكى في الاضطرابات النفسية، دليل علاجي تفصيلي", ترجمة صفوت فرج وآخرون، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية ( مترجم، 2002) .
16- بيك، آرون؛ ووليامز، مارك؛ وسكوت، جان " العلاج المعرفي والممارسة الإكلينيكية (موسوعة علم النفس العيادى؛ 5 )"، ترجمة حسن عبد المعطى القاهرة : دار زهراء الشرق ( مترجم، 2002).
17- خضر، عادل "الدلالات الإكلينيكية المميزة لاستجابات مريض بعصاب الوسواس القهري لاختبار تفهم الموضوع (T.A.T) دراسة حالة", مجلة علم النفس ، ع 55 ، السنة ،14 القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب (2000).
18- زهران، حامد "الصحة النفسية والعلاج النفسي" ، طـ 4 القاهرة ،عالم الكتب (1999).
19- زهران ، حامد "التوجيه والإرشاد النفسي" ، ط3 ، القاهرة ، عالم الكتب ( 2002 ).
20- سالم، محمد شريف "الوسواس القهري، دليل عملي للمريض والأسرة والأصدقاء"، القاهرة: مكتبة دار العقيدة (2006).
21- سري ، إجلال محمد "علم النفس العلاجي" ، ط1 ، القاهرة ،عالم الكتب ( 1990 ).
22- سمير، ايرينى "فعالية العلاج العقلاني الانفعالي السلوكي في خفض مستوى الوساوس القهرية لدى عينة من طلاب الجامعة", رسالة ماجستير، كلية التربية جامعة الزقازيق (2001).
23- شحاتة، حسن؛ وعمار، حامد؛ والنجار، زينب "معجم المصطلحات التربوية والنفسية", الدار المصرية اللبنانية، القاهرة (2003).
24- شقيبل ،عبد الله "الضيق" ، ط1 ، الرياض ، دار القاسم ( 1421 هـ 2000م ).
25- صبحي، سيد " الإرشاد النفسي"، القاهرة: دار زهراء الشرق (1988).
26- عبدالحكيم، مصطفى " العلاج النفسي"، الأردن: دار الأقصى (1996) .
27- عبد الحميد، جابر؛ وكفافى، علاء الدين " معجم علم النفس في الطب النفسي"، جـ "6"، القاهرة: دار النهضة العربية (1993).
28- عبدا لخالق،أحمد "الوسواس القهري، التشخيص والعلاج"، جامعة الكويت: مجلس النشر العلمي (2002).
29- عبد الواحد ، مصطفي "شخصية المسلم كما يصورها القرآن" ، ط3 ، مكتبة عمار ، القاهرة (1970 ).
30- عكاشة، أحمد "الطب النفسي المعاصر"، القاهرة : الأنجلو المصرية (2003).
31- عبد الظاهر، عبد الله "فاعلية برنامج قائم على استراتيجيات ماوراء المعرفة فى خفض اضطراب الوسواس القهري لدي عينة من طلاب كلية التربية بأسيوط فى ضوء نموذج ويلز وماتثيوس", رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة أسيوط (2008).
32- عبد الرحمن، محمد السيد "عالم الأمراض النفسية والعقلية، الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج", القاهرة: دار قباء للطبع والنشر (2000).
33- فايد، حسين "العلاج النفسي أصوله وتطبيقاته وأخلاقياته", القاهرة , مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع (2005).
34- فضة، حمدان "دراسة مقارنة لمستويات الأنا العليا لدى العصابيين القهريين والأسوياء", رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة بنها (1989).
35- فضة، حمدان "كفاية التواصل المُدْرك لدى طلاب الجامعة وعلاقتها بمستوى نمو الأنا لديهم", مجلة كلية التربية ببنها ،المجلد "10"، العدد "39" ،ص 261 – 328. (1999).
36- فضة، حمدان "الأحكام السبقية لدى طلاب الجامعة على متصل السلوك الاجتماعي", بحث مقبول النشر،مجلة الإرشاد النفسي، مركز الإرشاد النفسي،جامعة عين شمس (2002).
37- فرج، صفوت؛ وسعاد البشر "المقارنة بين كل من العلاج السلوكي بأسلوب التعرض ومنع الاستجابة وبين العلاج الدوائي لمرضى الوسواس القهري", مجلة دراسات نفسية، م "12"، ع "2" ابريل ص207 – 227. (2002).
38- فهمي مصطفى "الإرشاد النفسي"، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية (1987).
39- لنيدزاى، وبول "مرجع في علم النفس الإكلينيكي للراشدين", ترجمة: صفوت فرج، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية ( مترجم، 2000).
40- ليهي، روبرت "دليل عملي تفصيلي لممارسة العلاج النفسي المعرفي في الاضطرابات النفسية"، ترجمة جمعة يوسف ومحمد الصبوة. القاهرة : ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع (مترجم، 2006).
41- مبارك، خلف "العلاج السلوكي الشمولي الأسرى المكثف لاضطراب الوسواس القهري المصحوب باضطرابات انفعالية أخرى في الطفولة المتأخرة "دراسة حالة", مجلة كلية التربية جامعة المنيا، م "17"، ع"2" أكتوبر ص104:ص153. (2004).
42- مجمع اللغة العربية " معجم التربية وعلم النفس"، تحرير: لجنة علم النفس والتربية بالمجمع، إشراف: شوقي ضيف، الجزء الأول، الطبعة الثانية، القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية (2003).
43- مجمع اللغة العربية "المعجم الوسيط"، الجزء الثاني، القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية (1990).
44- محمد الطيب "الوسواس القهري تشخيصه وعلاجه"، ط3 ، الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية (1991).
45- محمد ، محمد عودة و مرسي ، كمال إبراهيم "الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام" ، ط4 ، الكويت ، دار القلم ( 1997 ).
46- مخيمر، صلاح "تناول جديد في تصنيف الأعصبة والعلاجات النفسية", القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية (1977).
47- مختار، أمينة "فاعلية الفنية السلوكية منع الاستجابة في علاج العصاب القهري", القاهرة: دار الثقافة للطباعة والنشر (1985).
48- مرسى، كمال "الإرشاد والعلاج النفسي من منظور اسلامى"، الكويت: دار القلم (1995).
49- موسى، رشاد ؛ ويوسف محمد "العلاج الديني للأمراض النفسية", القاهرة: الفاروق الحديثة (2003).
50- منظمة الصحة العالمية "المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض، تصنيف الاضطرابات النفسية والسلوكية، الأوصاف السريرية والدلائل الإرشادية التشخيصية", القاهرة: المكتب الاقليمى لشرق المتوسط (1999).
51- هولاند " اضطراب الوسواس القهري"، فى: ليهي، روبرت (مترجم، 2006) : دليل عملي تفصيلي لممارسة العلاج النفسي المعرفي في الاضطرابات النفسية، ترجمة جمعة يوسف ومحمد الصبوة. القاهرة : ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع (مترجم،2006).
52- ياركندى، هانم بنت حامد "الصحة النفسية في المفهوم الاسلامى"، السعودية: عالم الكتب (2003).

53- Abramowitz, s, Taylor & Mackay “ obsessive compulsive disorders, subtypes and
spectrum conditions”. New York: Elsevier (2009).
54- American Psychiatric Association “Diagnostic and statistical manual of mental
disorders (DSM IV)”. 4th Ed. Washington: American Psychiatric Association, dc.
(1994).
55- Anderson, R., and Rees, C. “Group versus individual cognitive-behavioural treatment
for obsessive-compulsive disorder” A controlled trial. Behaviour Research and therapy,
45, p.p 123-137. (2007).
56- Abramowitz, J. “Understanding and treating obsessive-compulsive disorder: A cognitive
behavioral approach”. Mahwah, NJ: Lawrence Erlbaum. (2006).
57- Beck, J. “Cognitive therapy: Basics and beyond”. New York, NY: Guilford Press.(1995).
58- Freeston, H., Loger, E., and Ladouceur, R “Cognitive Therapy of Obsessive
Thoughts”. Cognitive and Behavioral Practice 8, p.p 61-78. (2001).
59- Himle, A. “Videoconferencing-based cognitive-behavioral therapy for obsessive-
compulsive disorder”. Behaviour Research and Therapy, 44, p.p 1821–1829 (2006).
60- Lanco, Sasson, Nakash, Chopra and Zohar “Obsessive-compulsive Disorder: Biology
and Treatment”, a Generation of Progress, In: Griez, (2001).
61- Faravelli, Nutt and Zohar “Anxiety Disorders: An Introduction to Clinical Management
and Research”, UK: John Wiley & Sons Ltd (2001).
62- McLean. P “Cognitive versus behavior therapy in the group treatment of obsessive
Compulsive disorder”. Journal of consult psychology. 14, April, P.P 69 - 205. (2001).
63- Sookman, D., And Steketee, G “Directions in Specialized Cognitive Behavior Therapy
for Resistant Obsessive-Compulsive Disorder: Theory and Practice of Two Approaches”.
Cognitive and Behavioral Practice 14, p.p 1–17. (2007).
64- Tolin, D., Frost, R., and Steketee, G “An open trial of cognitive-behavioral therapy for
compulsive hoarding”. Behaviour Research and Therapy, 18, p.p 50-65. (2007).
65- Tolin, D. F., Hannan, Maltby, Diefenbach, Worhunsky, and Brady “A Randomized
Controlled Trial of Self-Directed Versus Therapist-Directed Cognitive-Behavioral
Therapy for Obsessive-Compulsive Disorder Patients”. Behavior Therapy, 25, p.p 26 –
78. (2007).
66- Turner, C “Cognitive–behavioural theory and therapy for obsessive–compulsive
disorder in children and adolescents: Current status and future directions”. Clinical
Psychology Review, 26, p.p 912–938 (2006).
67- Van Balkon “Cognitive – behavioral therapy of obsessive – compulsive disorder: A
review of the treatment literature”. Research on social work practice, 11(3), p.p 317 –
72. (2001).
68- Wagner, A. “Cognitive-Behavioral Therapy for Children and Adolescents with
Obsessive-Compulsive disorder” Brief Treatment and Crisis Intervention; Sep 1, 3;
p.p291-309. (2003).


69- Wilhelm, S, and Steketee, G., “Effectiveness of Cognitive Therapy for Obsessive-
Compulsive Disorder: An Open Trial”. Journal of Cognitive Psychotherapy: An
International Quarterly, Vol 19, No 2, p.p 173-179. (2005).
70- Wilson, K., and Chambless, D, “Cognitive therapy for obsessive–compulsive disorder”.
Behaviour Research and Therapy, 43, p.p 1645–1654 (2005).
71- World Health Organization (WHO) “The ICD-10 Classification of Mental and
Behavioural Disorders: Clinical Descriptions and Diagnostic Guidelines”. WHO,
Geneva. (1992).


ملحق " 1 "
قائمة المودزلي للوسواس القهرى
Moudsley Obsessional Compulsive Inventory (MOCI)
تعليمات : أجب من فضلك على كل سؤال بوضع دائرة حول ( صواب ) أو ( خطأ ) على يسار كل سؤال ، لا توجد إجابات صحيحة وأخرى خاطئة ، كما لا توجد أسئلة خادعة أجب بسرعة ولا تفكر في المعنى الدقيق لكل سؤال .
1. أتجنب استخدام التليفونات العامة بسبب إمكان تلوثها . صواب خطأ
2. أتعرض مرارا لأفكار قذرة وأجد صعوبة في التخلص منها . صواب خطأ
3. يشغلني موضوع الأمانة أكثر مما يشغل معظم الناس . صواب خطأ
4. دائما ما أتأخر لأنه يبدو أنني لا أستطيع إنهاء كل شيء في وقته . صواب خطأ
5. لا أفرط في القلق من التلوث إذا لمست حيوان . صواب خطأ
6. كثيرا ما أراجع إحكام إغلاق الأشياء مثل:
( أنابيب أو مواسير الغاز وصنابير الماء والأبواب عدة مرات ) . صواب خطأ
7. لدي ضمير شديد الاستقامة . صواب خطأ
8. أجد أنني حزين في أغلب الأحيان بسبب أفكار غير سارة
تتسلل إلى تفكيري رغم إرادتي . صواب خطأ
9. لا أفرط في الانشغال أو القلق إذا ارتطمت بشخص ما أثناء السير . صواب خطأ
10. عادة ما تكون لدي شكوك حادة حول الأشياء اليومية البسيطة . صواب خطأ
11. لم يكن أي من والديّ شديد الصرامة معي خلال الطفولة . صواب خطأ
12. أميل للتأخر في أداء عملي لأنني أعيد عمل الأشياء مرات ومرات . صواب خطأ
13. أستخدم كمية متوسطة من الصابون . صواب خطأ
14. بعض الأرقام منحوسة بشدة . صواب خطأ
15. لا أراجع الخطابات مرات ومرات قبل وضعها في صندوق البريد . صواب خطأ
16. لا أقضي وقتا طويلا في ارتداء ملابسي في الصباح . صواب خطأ
17. لست مفرط الانشغال بشأن عدم النظافة . صواب خطأ
18. إحدى مشكلاتي الأساسية هي اهتمامي الزائد بالتفاصيل . صواب خطأ
19. أستطيع استخدام دورات المياه النظيفة دون أي تردد . صواب خطأ
20. مشكلتي الكبرى هي تكرار التأكد والمراجعة . صواب خطأ
21. لست مفرط الانشغال بالجراثيم والأمراض . صواب خطأ
22. لا أميل لمراجعة الأشياء أكثر من مرة واحدة . صواب خطأ
23. لا ألتزم بنظام روتيني شديد الصرامة عند قيامي بعمل الأشياء العادية . صواب خطأ
24. لا أشعر باتساخ يدي بعد لمس النقود . صواب خطأ
25. لا أقوم عادة بالعد عند قيامي بعمل معتاد . صواب خطأ
26. أستغرق وقتا طويلا بالفعل لاستكمال اغتسالي صباحا . صواب خطأ
27. لا أستخدم قدرا كبيرا من المواد المطهرة . صواب خطأ
28. انفق قدرا كبيرا من الوقت كل يوم في مراجعة الأشياء مرارا وتكرارا . صواب خطأ
29. تعليق وتطبيق ملابسي مساء لا يأخذ مني وقتا طويلا . صواب خطأ
30. حتى عندما أقوم بعمل شيء ما بعناية شديدة ، فإنني أشعر دائما
بأنه غير صحيح . صواب خطأ


ملحق رقم " 2"
مقياس يل براون للوسواس القهري (YBOCS)
اسم الحالة :………………… التاريخ :………
الرقم :………………… الدرجة :………
لاشيء خفيف متوسط شديد شديد جداً
1-الوقت المستغرق في الوساوس . 0 1 2 3 4
لا أعراض فترة طويلة متوسطة قصيرة قصيرة جداً
1ب-فترة التحرر من الوساوس . 0 1 2 3 4
2-الوساوس المقتحمة . 0 1 2 3 4
3-الكدر من الوساوس . 0 1 2 3 4
يقاوم دائماً استسلام مطلق
4-المقاومة . 0 1 2 3 4
تحكم تام لا يوجد تحكم
5-التحكم بالوسواس . 0 1 2 3 4
الدرجة الفرعية للوسواس (البنود من 1-5)
6-الوقت المستغرق في الأفعال القهرية . 0 1 2 3 4

6ب- فترة التحرر من الأفعال القهرية. لا أعراض فترة طويلة متوسطة قصيرة قصيرة جداً
0 1 2 3 4
7- السلوك القهري المقتحم . 0 1 2 3 4 8-الكدر من الأفعال القهرية . 0 1 2 3 4
يقاوم دائماً استسلام مطلق
9-المقاومة . 0 1 2 3 4
تحكم تام لا يوجد تحكم
10- التحكم بالأفعال القهرية . 0 1 2 3 4
الدرجة الفرعية للأفعال القهرية (البنود من 6-10)
ممتاز ضعيف
11-الاستبصار بأعراض الوسواس القهري . 0 1 2 3 4
لا شيء خفيف متوسط شديد شديد جداً
12-التجنب . 0 1 2 3 4
13-التردد . 0 1 2 3 4 14- المسؤولية تجاه المرض . 0 1 2 3 4 15-البطء . 0 1 2 3 4 16-الشك المرضي . 0 1 2 3 4 17-الشدة بشكل عام . 0 1 2 3 4 18-التحسن العام . 0 1 2 3 4
ممتاز جيد مناسب ضعيف
19-الثبات . 0 1 2 3


ملحق رقم " 3 "
مفتاح تصحيح قائمة مودزلى للوسواس القهرى
الاسم / ......................... الفرقة و الشعبة /...............النوع /............ السن / .....
أجب من فضلك علي كل سؤال بوضع علامة علي كلمة ( نعم ) أو ( لا ) علي يسار كل سؤال , لا توجد إجابات صحيحة أو خاطئة , كما لا توجد أسئلة خادعة , أجب بسرعة و لا تفكر في المعني الدقيق لكل سؤال .
م العبــــــارات نعم لا
1 أتجنب استخدام التلفونات العامة بسبب إمكان تلوثها . واحد صفر
2 أتعرض مرارا لأفكار قذرة و أجد صعوبة في التخلص منها . واحد صفر
3 يشغلني موضوع الأمانة أكثر مما يشغل معظم الناس . واحد صفر
4 دائماً ما أتأخر لأنه يبدو أنني لا أستطيع إنهاء كل شيٌ في وقته . واحد صفر
5 لا أفرط في قلق من التلوث إذا لمست حيوان . صفر واحد
6 كثيرا ما أراجع إحكام غلق الأشياء مثل أنابيب أو مواسير الغاز و صنابير الماء و الأبواب عدة مرات . واحد صفر
7 لدي ضمير شديد الاستقامة . واحد صفر
8 أجد أنني حزين في أغلب الأحيان بسبب أفكار غير سارة تسلل إلي تفكيري رغم إرادتي . واحد صفر
9 لا أفرط في الانشغال أو القلق إذا ارتطمت بشخص ما أثناء السير صفر واحد
10 عادة ما تكون لدي شكوك حادة حول الأشياء اليومية البسيطة . واحد صفر
11 لم يكن أي من والدي شديد الصرامة معي خلال الطفولة . صفر واحد
12 أميل للتأخر في أداء عملي لأنني أعيد عمل الأشياء مرات و مرات واحد صفر
13 أستخدم كمية متوسطة من الصابون . صفر واحد
14 بعض الأرقام منحوسة بشدة . واحد صفر
15 لا أراجع الخطابات مرات و مرات قبل وضعها في صندوق البريد صفر واحد
16 لا أقضي وقتا طويلاً في ارتداء ملابسي صباحا . صفر واحد
17 لست مفرط الانشغال بشأن عدم النظافة . صفر واحد
18 إحدى مشكلاتي هي اهتمامي الزائد بالتفاصيل واحد صفر
19 أستطيع استخدام دورات المياه النظيفة دون تردد . صفر واحد
20 مشكلاتي الكبرى هي تكرار التأكد و المراجعة . واحد صفر
21 لست مفرط الانشغال بالجراثيم و الأمراض . صفر واحد
22 لا أميل لمراجعة الأشياء أكثر من مرة واحدة . صفر واحد
23 لا التزم بنظام روتيني شديد الصرامة عند قيامي بعمل الأشياء العادية . صفر واحد
24 لا أشعر باتساخ يدي بعد لمس النقود . صفر واحد
25 لا أقوم عادة بالعد عند قيامي بعمل معتاد . صفر واحد
26 استغرق وقتاً طويلاً بالفعل لاستكمال اغتسالي صباحا . واحد صفر
27 لا استخدم قدرا كبيراً من المواد المطهرة . صفر واحد
28 انفق قدر كبيرا من الوقت كل يوم واحد صفر
29 تعليق و تطبيق ملابسي مساءاً لا تأخذ مني وقتاً طويلاً . واحد صفر
30 حتى عندما أقوم بعمل شيٌ ما بعناية شديدة فإنني أشعر دائماً بأنه واحد صفر
- المجمـــــــوع الكلي = ( )




ملحق رقم " 4 "
مفتاح تصحيح مقياس يل – براون للوسواس القهرى
الاسم / ..........................................الفرقة و الشعبة / ......................
الجنس / ذكر ( ) أنثى ( ) السن / .............................

1 الوقت المستغرق في الوساوس صفر أفل من ساعة 1-3 ساعة 3-7 ساعة أكثر من 8 ساعات
الدرجة صفر 1 2 3 4
2 تعارض الوساوس مع الأنشطة اليومية صفر بسيطة متوسطة متعمقة معجزة
الدرجة صفر 1 2 3 4
3 الكرب أو الضيق الناتج
صفر 1 2 3 4
4 مقاومة المريض للوساوس دائمة كثيرة ما يقاوم بعض المقاومة غالبا ما يستسلم كليا يستسلم
الدرجة صفر 1 2 3 4
5 التحكم في الوساوس تام إلى حد كبير بعض التحكم تحكم بسيط لا تحكم
الدرجة صفر 1 2 3 4
6
الوقت المضيع في الطقوس يومياً صفر أفل من ساعة 1-3 ساعة 3-7 ساعة أكثر من 8 ساعات
الدرجة صفر 1 2 3 4
7 تعارض الطقوس مع الأنشطة اليومية صفر بسيطة متوسطة معيقة معجزة
الدرجة صفر 1 2 3 4
8 الكرب أو الضيق الناتج صفر 1 2 3 4
9 مقاومة المريض الطقوس دائمة كثيرة ما يقاوم بعض المقاومة غالبا ما يستسلم كليا يستسلم
الدرجة صفر 1 2 3 4
10 التحكم في الطقوس
تام إلى حد كبير بعض التحكم تحكم بسيط كليا يستسلم
الدرجة صفر 1 2 3 4
المجموع = ( )


ملحق رقم "5 "
أسلوب مراقبة الذات
يطلب من المريض عمل جدول في ورقة مقسمة إلي ثلاثة أجزاء طولية كما هو موضح:
مسلسل الفكرة الو سواسية مرات حدوثها المجموع




يقوم المريض بكتابة الفكرة في العمود الأيمن .
يقوم بوضع علامة ( صح ) في العمود الأوسط كلما حدثت الفكرة ثم يقوم آخر اليوم بتجميع عدد العلامات ثم يقوم بتعليق نتيجة اليوم السابق بجانب الجدول الجديد .

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2010, 02:00 AM   #2
الحلم الوردي
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية الحلم الوردي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: جدة
المشاركات: 1,015
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة

بارك الله فيك أخي الكريم

__________________
يابن اَدم كيف تكون مسلماًولم يسلم منك جارك؟
يابن اَدم كيف تكون مؤمناًولم يأمنك الناس؟



الحلم الوردي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2010, 06:42 PM   #3
أحمدعبدالعزيز
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 1
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحلم الوردي
بارك الله فيك أخي الكريم

أحمدعبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2010, 09:07 PM   #4
بدر حلب
أبو غالية ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية بدر حلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 21,411
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة

شـــكـ بارك المولى فيك ـــراً جــــزيـــــلاً

__________________



<!-- Facebook Badge START -->مكتبة تاريخ سوريا syria history

<!-- Facebook Badge END -->

<!-- Facebook Badge START -->
بدر حلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-06-2010, 01:09 PM   #5
انتصار القدس
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية انتصار القدس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 638
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة

بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء

__________________
" وكان على الله حقا نصر المؤمنين"
اللهم أنصر أمة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم
آمين
انتصار القدس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2011, 01:57 AM   #6
هيرا
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 25,924
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة

بارك الله فيكم ورفع قدركم

هيرا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
الوسواس القهري وعلاقته بالعوامل الخمسة الكبرى للشخصية النجدية رسائل متنوعة في العلوم الاجتماعية 11 19-06-2012 12:43 PM
فاعلية العلاج النفسي الجماعي في خفض درجة القلق لدى مدمني المخدرات أبو ذر الفاضلي رسائل متنوعة في العلوم الاجتماعية 5 09-10-2011 11:11 PM
اتجاهات عينة من طالبات جامعة الملك سعود نحو التعليم الذات أبو ذر الفاضلي كتب التربية والتعليم المصورة 2 09-04-2011 05:41 PM
الطمأنينة النفسية وعلاقتها بالوحدة النفسية لدى عينة من طلبة الجامعة أم يوسف 5 كتب علم الاجتماع المصورة 1 22-03-2011 10:17 PM
أعراض وأسباب الضعف النفسي الذي أصاب غالب المسلمين النجدية كتب الوعظ والتزكية والأخلاق والدعوة والرقائق للشاملة 2 05-11-2010 08:13 PM


الساعة الآن »07:18 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd