السلام عليكم
وودت مشاركة القراء والأعضاء الكرام في هذا المجال (ألاسلوبية)، ببحث كنت قد قمت به منذ سنتين تقريبا، أملا في محاولة الإثراء، والله من وراء القصد.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين
مقدمة
انشغل الإنسان منذ القدم،بطرق التواصل ،وكان كلما زاد تطوره الفكري،عبر التاريخ ازدادت وسائل هذا التواصل،وقد شغل المفكرين والدارسين دراسة أسمى نوع من وسائل التعبير ألا وهي الكلام،كان مكتوبا أو منطوقا.
ومن هناك ظهرت مستويات التفاوت في القدرة على استعمال نفس الثروة،ـ الثروة اللغوية ـ فليس لجميع الناس نفس التأثير ،ولا نفس الطريقة أثناء الكلام.كما أن الكلام نفسه من خلال الاستعمال الفردي ليس واحدا.
صار أكيدا أن التفاوت بين الناس في التعبير، لا يتعلق بكمية الثروة اللغوية,بل في كيفية استعمالها,لهذا ظهرت علوم البلاغة قديما ،وعلم الأسلوب حديثا ليبحث في كيفية خلق الكلام.ومن هنا كان ارتباط كلا العلمين بنفس الموضوع وهو اللغة ، لنفس الهدف الأساسي ،وهو اكتشاف موضع الجمالية،فكان لكل علم إجراءاته،التي يتقصى بها هدفه.
هذا وينظر الكثير من الدارسين اليوم أن الأسلوبية الحديثة ما هي إلا امتداد للبلاغة القديمة التي يُزعم أنها قد ماتت أو على الأقل قد جمدت.وتجدر الإشارة هنا إلى التنبيه لأمر مهم ،ذاك أن البلاغة الغربية تختلف كثيرا عن البلاغة العربية ، سواء من حيث المنشئ ، أو نوعية الدرس ذاته.
ونحن في هذا العرض المتواضع نحاول ،دراسة العلاقة بين البلاغة والأسلوبية.متتبعين أثناء الدرس خطة تعتمد على عرض البلاغة الغربية والعربية كل واحدة حسب ظروف نشأتها ونوعية درسها،رابطين ذلك بالأسلوبية،ثم تناولنا الأسلوبية في نشأتها وتفرع مناهجها وإجراءاتها في تناولها للموضوعات.وأقمنا مقابلة بين إجراءات البلاغة من جهة والأسلوبية من جهة أخرى.ولخصنا ما رآه الباحثون في جدول مقارن بين العلمين.
من أهم المراجع التي اعتمدناها في تناول البحث كان كتاب "البلاغة والأسلوبية"لـ هنريش بليث.ونفس العنوان لمحمد عبد المطلب.و"الأسلوب والأسلوبية"لـ"عبد السلام المسدي" وغيرها ، ولعل ما أشكل علينا أثناء إعداد هذا العرض هو كيفية تناول العلمين تناولا متوازيا ،وهو ما دفعنا لتناوله بالطريقة التي أسلفنا.كما لا يفوتني أن أذكر أن عرض قضية النظم عند الجرجاني ،قد استفدتها من مذكرتي التي أعددتها للتخرج بشهادة الليسانس .
هذا وعلى الله الاعتماد والتوكل.
مخطـــــــــــط البحث
الفصل الأول : البلاغة جذور الأسلوبية .
- تعريف البلاغة
- تاريخها
- البلاغة الغربية ، والبلاغة العربية وعلومها
الفصل الثاني : الأسلوبية تستقي من البلاغة .
- مفهوم الأسلوبية
- اتجاهاتها ( التعبيرية ،النفسية ، البنيوية )وربطها بالبلاغة
الفصل الثالث : الإجراءات الأسلوبية والبلاغية .
- الانزياح
- التركيب
- الاختيار
- عمليتا التركيب والاختيار
الفصل الأول :البلاغـة جذور الأسلوبية.
تعريف البلاغة :
"نحن بإزاء دلالتين لهذا المصطلح ؛ إحداهما القدرة الخاصة على التعبير،حيث يصوغ الشاعر أو الناثر كلامه مشتملا على قيم وعناصر فنية،يسمو بها على مستوى الكلام الجاري بين العامة والناس؛ويبلغ بها التأثير..وهذه الدلالة يمنك أن نسميها (الدلالة الوصفية) للكلمة وهي الدلالة المعنية حين يصف إنسان شخصا آخر ببلاغة القول وفصاحة اللسان.الدلالة الأخرى ويمكن أن نسميها (دلالة معيارية) وهي أكثر شيوعا من الأولى في مجال الدراسة والمقصود بها المباحث التي تدرس الأصول والقواعد المتعلقة بفن الكلمة على المستوى الجمالي.وهي بهذا وثيقة الاتصال بالنقد الأدبي" .
يمكن إن يكون هذا التصور للبلاغة من وجهة نظر باحث عربي،لهذا لننظر إلى إجابة هنريش عندما تساءل ما البلاغة؟ لنتعرف على البلاغة الغربية.
قال:"البلاغة فن.والفن يعني الصنعة.إن نتاج هذه الصنعة أمر مدبر أي انه لا يرجع إلى الطبيعة وصدفها،بل هو نتاج العقلانية المنهجية الإنسانية ، وبعبارة أخرى البلاغة:منهج يمس خاصية ملازمة للإنسان وهي الكلام.وبوصفها منهجا فإنها تتميز بمجموعة من القواعد؛هذه القواعد ليست مرصوفة بطريقة تعسفية،بل قد ربط بينها من زوايا نظر قائمة على أساس منطقي.وتكون هذه القواعد في مجموعها،بناء معقدا يتكون هيكله من التبعية والمشابهة والتحديد.نستخلص من ذلك أن للبلاغة طبيعة نسقيه."
من خلال ما سبق يمكن أن نلاحظ ميلي:
• قد تكون البلاغة وصفا لطريقة شخص ما في الكلام.
• قد تكون مجموعة من القواعد المتعلقة بجمال الكلمة.
• هي ذات صلة بالنقد الأدبي.
• البلاغة صنعة أي أنها فن.
• البلاغة منهج ذو طبيعة نسقيه.
تاريخ البلاغة:
إن البحث في تاريخ البلاغة ،يدفعنا حتما إلى دراستها من منطلقين اثنين وهما:
1. البلاغة الغربية.
2. البلاغة العربية.
ذلك لأن الاختلاف بينهما جدير بأن يحدث خلافا في نوع درسيهما.كما أشار إلى ذلك الأستاذ"محمد العمري" في ترجمته لكتاب هنريش بليث.
أ- البلاغة الغربية.
يعود تاريخ ظهور هذه البلاغة إلى القرن 5ق م،وذلك لبعض الأحداث تمثلت في النزعات القضائية بسبب مصادرة أملاك الصقليين لصالح المرتزقة ، وبعد الإطاحة بالطغاة ،حدثت نزاعات حول الأراضي ، ولم تكن هناك وسيلة للإثبات غير " الحجاج " بالفصاحة ، والبلاغة للإقناع . لقد ظهرت الحاجة إلى تعليم الناس كيف يدافعون عن أنفسهم ، كيف يستميلون الحكام فظهر أول تأليف نعرفه في البلاغة على يد"كوراكس"، ونتج عن هذه الأحداث نوعان من جنس الخطابة:
1. خطابة سياسية.
2. خطابة قضائية
يعد هذان النوعان منشأ الجانب الإقناعي من الخطابة ، والذي سيتحول في العصر الحديث إلى ما يعرف بـ " التداولية " ثم عزي نشوء جنس ثالث: إلى انتقال بعض الموضوعات الشعرية إلى مجال النثر، مثل المراثي، على يد الخطيب السفسطائي الشهير جورجياس، وكان قد وفد إلى أثينا عام 427 ق.م. "وخلال هذا العبور من الشعر إلى النثر اختفى الوزن العروضي والموسيقي فأراد جورجياس تعويضهما بسنن محايث (مناسب) للنثر (رغم كونه مستعاراً من الشعر) هو: الجناس. وتناظر الجمل وتقوية المقابلات عن طريق تجانس الحركات وحروف المد والاستعارات وجناس الحروف".وهكذا ظهر الجنس الثالث:
3. خطابة احتفالية
هذا الجنس الثالث من الخطابة هو الذي سيتحول بعد قرون إلى "الأسلوبية الحديثة" ويمكن لهذا المخطط أن يلخص ما ذكرناه.
ب- البلاغة العربية.
"من المصادر المتميزة في نشأة البلاغة العربية ، مصدر عظيم الخطر، لم يتهيأ مثله لبلاغة اليونان ، وكان له دوره الفعال في تشكيل مسار البحث البلاغي عندهم ، وهو القرآن الكريم."
هذا كان كما هو معلوم بعد ظهور الفرق ،التي أخذت تشكك في إعجاز القرآن ،مما دفع النحاة واللغويين والبلاغيين ،لإظهار أوجه الإعجاز ،إما للرد على الطاعنين،أو لإبراز فصاحة القرآن ، وإعجازه.
والسؤال الذي طرحه المتكلمون والبلاغيون،هو كيف يتفوق النص القرآني على النص الشعري ، والنثري العربي؟ وهو السؤال نفسه الذي تطرحه الأسلوبية اليوم عند تناولها نصا معينا.
علوم البلاغة العربية
تتناول البلاغة العربية المواضيع الأدبية من خلال ثلاثة علوم ، أو أقسام تتكون منها وهي:
1) علم المعاني: وهو علم تعرف به أحوال اللفظ العربي ، التي بواسطتها يطابق هذا اللفظ ما يقتضيه الحال، وينحصر في ثمانية أبواب هي:
أحوال الإسناد الخبري
أحوال المسند إليه
أحوال المسند
أحوال متعلقات الفعل
القصر
الإنشاء
الفصل والوصل
الإيجاز والإطناب والمساواة.
يمكن أن نلاحظ أن هذا القسم من البلاغة ؛ يجعل في حسبانه وضع المتلقي،خاصة في بابي الخبر والإنشاء.
2) علم البيان: " وهو علم يعرف به لإيراد المعنى الواحد ، وإبرازه في صور مختلفة،وتراكيب متفاوتة ، زيادة ونقصانا في وضوح الدلالة عليه ، ليحترز بالوقوف على ذلك عن الخطأ في مطابقة الكلام لتمام المراد منه."
ومن أهم مباحث علم البيان " المجاز " وهو الذي يمكن أن يكون مقابلا للانزياح في علم الأسلوب.
3) علم البديع: " هو علم تعرف به وجوه تحسين الكلام، وهي وجوه تزيد القول حسنا ، وطلاوة وتقبلا ، وذلك بعد رعاية مطابقة الكلام لما يقتضيه الحال، ووضوح الدلالة على المراد لفظا ومعنى،وأول من وضع هذا العلم هو" عبد الله بن المعتز العباسي تـ 274هـ".
أحصى القزويني في التلخيص 39 محسنا بديعا،منها 32 من المحسنات المعنوية ، و سبعة منها محسنات لفظية ، وهذا مما وسم البلاغة بالتعقيد والمعيارية لاحقا.
البلاغة بين الوصفية والمعيارية.
كثيرا ما تطرح قضية الوصفية، والمعيارية ،عند تحدثنا عن البلاغة والأسلوبية ، على أن البلاغة معيارية ، والأسلوبية وصفية.
لكن كان يجب علينا ونحن نقرأ هذه الآراء ، أن ننتبه إلى شيء مهم جدا ، ذلك أن أغلب قراءاتنا للأسلوبية ، هي قراءات لنصوص غربية ، أو عربية مترجمة عن الغربية ، وفي سياق حديثهم عن البلاغة لا يقصدون البلاغة العربية،بل الغربية.
جاء في كتاب هنريش الذي سبق ذكره في سؤال طرحه ما البلاغة؟ ما يلي : " نستخلص من ذلك أن للبلاغة طبيعة نسقية ، ومع أن هذا النسق بقي عبر 2500سنة من عمره غير كامل ، وتعرض لتغيرات متوالية فإن وظيفته الأولى بقيت مع ذلك واحدة ، وهي إنتاج نصوص حسب قواعد فن معين." فكان تعليق محمد العمري "هذا الرأي قابل للنقاش حين يتعلق الأمر بالبلاغة العربية التي انصرف جانب منها لوصف النصوص المنجزة ."
إن الدرس البلاغي العربي الأول عند نشوئه كان وصفيا ، و هو في ذلك يدرس مباحث عميقة في النص القرآني ثم في غيره ، " والذي لا شك فيه أن معظم هذه المباحث قام على أساس وصفي من دراسة النّماذج الأدبية الراقية للشعراء ، والناثرين ، وقبل هؤلاء وأولئك دراسة النّموذج القرآني باعتباره المثل الأعلى في الأداء الفني الذي يبلغ مرتبة الإعجاز ."
وهذه الفقرة لـ"عبد القاهر الجرجاني" نظرته في كيفية تناول النصوص ." لا يكفي أن تنصب لها قياسا ما ، وأن تصفها وصفا مجملا ، وتقول فيها قولا مرسلا ؛بل لا تكون من معرفتها في شيء حتى تفصل القول وتحصل ، وتضع اليد على الخصائص التي تعرض في نظم الكلم ، وتعدها واحدة واحدة ، وتسميها شيئا شيئا ، وتكون معرفتك معرفة الصانع الحاذق الذي يعلم كل خيط من الإبرسيم الذي في الديباج ، وكل قطعة من القطع المنجورة في الباب المقطع , وكل آجرة من الآجر الذي في البناء البديع " .
من خلال هذه الفقرة ، يتضح تماما الطريقة الوصفية العميقة ، التي يفرضها الجرجاني على الدارس للنص ، حيث لا تعدو أن تكون البنيوية إلا جزءا منها ، بل قد وصل إلى آخر ما توصل إليه حديثا ، وهو عملية الإحصاء ، وذلك في قوله "، وتعدها واحدة واحدة ".
الفصل الثاني :الأسلوبية تستقي من البلاغية.
مفهوم الأسلوبية :
لعل هذا العنوان "مفهوم الأسلوب يدرج خطأ ، أو تقليدا للعادة في طرح المواضيع ؛ ذلك أن تحديد المفهوم ، يعني تحديد الموضوع ، والظاهر أن الموضوع لم يجد تحديدا شافيا ليومنا هذا ، في معنى الأسلوب والأسلوبية ، يقول نور الدين السد: " يحاول البحث اتخاذ موقف من الجدل الذي لا يزال قائما بين الباحثين ، والنقاد العرب في تحديد ماهية الأسلوب التي يعدها بعض الباحثين متجذرة الوجود في العربية ، ويعدها بعضهم وافدة من الغرب ، وهي محدثة النشوء ، ويراها بعض الباحثين علما ، ويظنها بعضهم منهجا لدراسة الظاهرة الأدبية ، ومنهم من يعتبرها حقلا معرفيا عاديا ." ويمكن الملاحظة في تقرير "نور الدين السد " في بداية حديثه كلمة (يحاول).
من جهة أخرى ، بعدما أعطى "فيلي ساندرس" أكثر من عشرين تعريفا للأسلوب ،حسب الرؤى والمذاهب والمدارس ، يخرج بأنه لم يجد التعريف الشامل المرضي لطبيعة الأسلوب فيقول : " ...ولهذا نشير إلى ثلاثة أنواع مميزة من محاولات التعريف التي ذكرت وهي":
أ- تعاريف تتضمن ملاحظة لافتة ، وتجذب لأول مرة وهلة إلا أنها تسقط أمام التفاصيل التطبيقية والتجريبية .
ب- تعاريف تسعى من منظور منهجي إلى فهم الأسلوب بدقة قدر الإمكان ، إلا أنها تتعرض بالضرورة لانتقادات الاتجاهات الأخرى ، حين يطلب منها أن تكون صالحة صلاحية عامة.
ت- تعاريف تطمح إلى تقديم وصف شامل للظاهرة بكل الأشكال التي تظهر فيها ، إلا أن الأمر في أغلب الأحيان يظل محصورا في الصياغات العامة ، غير الملزمة ، فتبقى قليلة التأثير.
• ويمكن إن نلاحظ من التعاريف المنتمية إلى النوع الأول ما يلي :
- الأسلوب هو الشخص نفسه "le style est l'homme même" . (بوفون )
- الأسلوب بالنسبة إلى الكاتب تماما كاللون إلى الرسام إنه مسألة خيال لا مسألة تقانة. (مارسيل بروست).
• ومن التعاريف المنتمية للنوع الثاني ما يلي :
يقول بالي : "فالأسلوبية إذن تدرس الصيغ التعبيرية في لغة الأثر ـ النص ـ استنادا إلى مضمونها المؤثر ، أي أنها تدرسها بالنظر إلى الإعراب عن الإحساس بواسطة اللغة وبالنظر إلى تأثير اللغة بالإحساس ."
• أما ما يمكن أن نسبته إلى النوع الثالث من التعاريف ، ما يلي :
- الأسلوب هو مجموع ما في الكلام من بدائل اختيارية ، تأتي على شكل احتمالات ترادفية ، يرتبط استعمالها بمعايير اجتماعية محددة لعرض واقعة أو حدث لغويا . ( ميشيل ج )
- الأسلوب هو الاستعمال اللغوي الحقيقي في مجال محدد من مجالات الفعالية البشرية بطريقة تتغير مع الزمن فترتبط هذه الطريقة بظرف وظيفي تعبيري ، بحيث تكون مجموع الوسائل المعجمية ، والنحوية والصوتية ، التي تنتقى حسب الغرض وتنظم حسب المعيار . ( أليس رايزل ).
- الأسلوب هو شكل من أشكال استعمال بدائل لغوية مناسبة ومحددة استعمالا مؤثرا لإغراض تعبيرية محددة ، انه شكل من الاستعمال الموحد نسبيا المتميز مقارنة بالنصوص الأخرى كل مرة (سوفينسكي ).
اتجاهات الأسلوبية:
أخذت الأسلوبية في مسار تطورها ، عدة اتجاهات وذلك حسب زاوية النظر التي ركزت عليها كل مدرسة أثناء تناولها لموضوع النقد الأدبي في ظل الإجراءات الأسلوبية .
وقد ارتأينا أن نعتمد تقسيم الأستاذ " نور الدين السد " لأننا اقتنعنا بأن تناول هذه الاتجاهات بنسبتها إلى رقع مكانية ـ كما فعل صلاح فضل ـ لا يعبر عن الحقيقة ، فقد ينتسب ألمان أو غيرهم إلى المدرسة الفرنسية بل قد يساهمون في إثراء النظرية ، والعكس صحيح.
"لقد حظيت الأسلوبية بجهود معتبرة،في الدراسات النقدية العربية ، وكان إهتمام النقاد بتصنيف الاتجاهات الأسلوبية كبيرا ، فأقاموا في أغلب كتاباتهم عن الأسلوبية فصلا أو مباحث خاصة تحدد خصائص الإتجهات الأسلوبية." ومن أشهر هذه الاتجاهات ما يلي:
1) الأسلوبية التعبيرية .( stylistique de l'expression).
تنسب هذه الأسلوبية إلى الألسني السويسري ، شارل بالي(1865-1947م).وهو أحد تلامذة دو سوسير .وتعرف أيضا بالأسلوبية الوصفية ، ويجعلها بعض النقاد ؛ مدرسة فرنسية، حيث ركزت هذه الأسلوبية على الطابع العاطفي.
"لقد بين ( بالي) إحساس المتكلم باللغة ، واللغة علاقة تأثير وتأثر فللبعد العاطفي حضور عند التفكير في نظام اللغة ، ومن هنا كان بالي يلح على ضرورة العلاقة بين الضوابط الاجتماعية والنوازع النفسية في نظام اللغة ، فالأسلوبية ليست بلاغة وليست نقدا وإنما مهمتها البحث في علاقة التفكير بالتعبير، وإبراز الجهد الذي يبذله المتكلم ليوفق بين رغبته في القول، وما يستطيع قوله."
ويمكن أن يلاحظ في هذا الاتجاه ما يلي:
- الذي جعل بالي لا يعتبر الأسلوبية بلاغة ولا حتى نقدا ؛هو إعراضه عن دراسة اللغة الأدبية ، أي لغة النصوص الأدبية وتركيزه على اللغة اليومية الدائرة في مخاطبات الناس ومعاملاتهم العادية.
- يعتبر بالي كل فعل لغوي فعلا مركبا من متطلبات عقلية مدفوعة بدوافع عاطفية ،لذلك يعتبر الإنسان كائن عاطفي قبل كل شيء.
- جعل بالي اللغة هي مادة التحليل الأسلوبي وليس الكلام ،بتركيزه على الاستعمالات الأدائية المتداولة ،لا على الأدبية ؛ لأن تلك الاستعمالات تخرج عفوية ، لكن اللغة الأدبية كلام مبيت من قبل صاحبه.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن البلاغة أيضا كانت تهدف ، لإرسال الشحنات العاطفية ، قصد التأثير يقول د/صلاح فضل : " إن توجه البلاغة نحو ابتغاء أسلوب جيد لم يكن سوى احد أهدافها الكثيرة ؛ هذه الأهداف التي تركز في مجملها في الوصول إلى القواعد والنماذج التي يستطيع بها المتكلم ، أو الخطيب أن يؤثر في جمهوره ويحركه بحججه المقنعة...بهدف تحريك السامع عاطفيا لتبني موقف الخطيب ."
وهنا يمكن أن يكون الاشتراك الحتمي بين أسلوبية بالي ، والبلاغة التي دفعها لأنها تدرس الخطابات الأدبية ، وذلك في كونهما معا يلتقيان في استعمال التأثير العاطفي ،على المستمع.
2) الأسلوبية النفسية.( الفردية ).
تعود هذه الأسلوبية إلى الناقد النمساوي ( ليو سبتزر) Leo spitzer . ومن أبرز مبادئه :
- معالجة النص تكشف عن شخصية مؤلفه.
- الأسلوب انعطاف شخصي عن الاستعمال المألوف للغة.
- فكر الكاتب لحمة في تماسك النص .
- التعاطف مع النص ضروري للدخول إلى عالمه الحميم .
إن اختيار لفظ ما ، إنما له علاقة بالفرد ذاته ، وربما هذا ما لمح له ، محمد عبد المطلب حين تحدث عن المحسنات ، فقال عنها :" يستعين بها الأديب بعد تحويلها من طبيعتها اللغوية إلى خواص فردية ،ترتبط بطريقة متميزة في الأداء ."
وهذا ما يعني أن ذلك الجزء من البلاغة والمتعلق بالمحسنات ،إنما يستعمله صاحب النص ، مكيفا إياه حسب خواصه الفردية ، ومن هنا يمكن ملاحظة تلك المحسنات ، في نصه على أنها بعد بلاغي ،في البديع..
3) الأسلوبية البنيوية.
عندما تحدث الأستاذ رابح بن خوية عن الأسلوبية البنيوية ،لم يذكر ( ميشال ريفاتير ) والتي تنسب إليه عادة ، بل تحدث عن أثر ( جاكبسون ) وجعلها في نقطتين أساسيتين وهما :
- اختيار المتكلم لأدواته التعبيرية من الرصيد المعجمي للغة.
- تركيب الأدوات تركيبا تقتضي بعضه قواعد النحو وتسمح ببعضه الآخر سبل التصرف في الاستعمال.
وهنا يمكن أن نرجع إلى عهد العلامة عبد القاهر الجرجاني وهو يتكلم عن هذا في البلاغة العربية ،في سياق حديثه عن النظم ، فيقول ":" و اعلم أن ما هو أصل في أن يدق النظر ويفيض المسلك في توخي المعاني التي عرفت.أن تتحد أجزاء الكلام ويدخل بعضها في بعض ويشتد ارتباط ثان منها بأول.وأن يحتاج في الجملة أن تضعها في النفس وضعا واحدا, وأن يكون حالك فيها حال الباني يضع بيمينه ها هنا في حال ما يضع بيساره هناك, نعم، وفي حال ما يبصر مكان ثالث ورابع يضعهما بعد الأولين "
ونفس الشيء في حديثه عن توخي قواعد النحو ،أثناء النظم.
وإذا كان ريفاتير قد ركز على دور القارئ ، باعتباره جزءا ، من عملية التواصل ، وهو يقترح (القارئ العمدة) .فإننا نجد أن الجاحظ قد تحدث عن هذا بصريح العبارة إذ يقول :"والمفهم لك والمتفهم عنك شريكان في الفضل ."
والنص الأدبي في الأسلوبية البنيوية عبارة عن نظام لغوي يعبر عن ذاته ، معتمدا على تحليل الدلالة اللغوية ، الخاضعة عندهم إلى أربعة مقاييس ، ( دلالة معجمية ـ دلالة صرفية ـ دلالة نحوية ـ دلالة سياقية موقعية ).فالعمل الفني ليس موضوعا بسيطا بل هو تنظيم معقد بدرجة عالية وذو سمة متراكبة.
وليس هذا ببعيد عما قاله الجرجاني :" لا يكفي أن تنصب لها قياسا ما ، وأن تصفها وصفا مجملا ، وتقول فيها قولا مرسلا ؛ بل لا تكون من معرفتها في شيء حتى تفصل القول وتحصل ، وتضع اليد على الخصائص التي تعرض في نظم الكلم ، وتعدها واحدة واحدة ، وتسميها شيئا شيئا ، وتكون معرفتك معرفة الصانع الحاذق الذي يعلم كل خيط من الإبرسيم الذي في الديباج ، وكل قطعة من القطع المنجورة في الباب المقطع ، وكل آجرة من الآجر الذي في البناء البديع " .
الفصل الثالث :الإجراءات الأسلوبية والبلاغية.
تعتمد الدراسة الأسلوبية على إجراءات أساسية وهي:
1. الانزياح .
2. التركيب .
3. الاختيار .
1) الانزياح : "اهتمت الدراسات الأسلوبية بظاهرة الانزياح باعتباره قضية أساسية في تشكيل جماليات النصوص الأدبية ،والانزياح هو انحراف الكلام عن نسقه المألوف، وهو حدث لغوي يظهر في تشكيل الكلام وصياغته." وقد عرفه جون كوهن على أنه خطأ لكنه خطأ مقصود.
ويمكن أن يكون الانزياح عن اللغة العادية عامة ، كما يمكن أن يكون عن لغة النص التي تمثل السياق الخاص ، وكأن الخروج على السياق الذي ألفه القارئ إلى سياق آخر فيه مخالفة للأول ،يعد خروجا على النسق وبالتالي ، فهو انزياح .
ولقد اهتمت البلاغة العربية بهذا الجانب ،يقول محمد عبد المطلب :" إذا كان النحاة واللغويون قد أقاموا مباحثهم على المستوى المثالي ، فإن البلاغيين ساروا في اتجاه آخر ، حيث أقاموا مباحثهم على أساس انتهاك هذه المثالية والعدول عنها في الأداء الفني ." وقد ضرب أمثلة عن ذلك كالحذف والتقديم والتأخير والإيجاز ، وغير ذلك .
2) التركيب :" مما لا ريب فيه أن العناصر اللسانية في الخطاب المنطوق أو المكتوب،تخضع إلزاميا لسلطة الطبيعة الخطية للغة ، فهي إذ ذاك ترتبط فيما بينها بعلاقات ركنية تقتضيها طبيعة اللسان اقتضاء ...ويرتد ذلك في جوهره إلى مجموعة السنن أو القوانين التي تعتمد في الإجراء التأليفي بين العناصر المتعاقبة،التي تكوًن المتوالية التلفظية " وهو ما يسمى بمحور التركيب.
3) الاختيار : وهو أن يختار المتكلم " من الرصيد اللغوي الواسع مظاهر من اللغة محدودة ،ثم يوزعها بصورة مخصوصة ، فيكون بها خطابا ."
عمليتا التركيب والاختيار. هو ما يعرف عند دوسوسير ،بمحوري التركيب والاستبدال , وقد صور عبد القاهر الجرجاني ذلك أحسن تصوير .بعدة أمثلة .
أولا: يقول الجرجاني:".وأن يحتاج في الجملة أن تضعها في النفس وضعا واحدا, وأن يكون حالك فيها حال الباني يضع بيمينه ها هنا في حال ما يضع بيساره هناك نعم، وفي حال ما يبصر مكان ثالث ورابع يضعهما بعد الأولين "
إن عملية النظم في المثال الذي أعطاه الجرجاني،تمثل بنّاء يختار الحجر المناسب،ليضعه في مكانه في نفس الوقت ليناسب ما قبله وما بعده في الموضع ، وفي الوقت نفسه يرقب المكان الثاني و الثالث والرابع ويعد الحجر المناسب لكل موضع.
و بإجراء مقابلة بين المشبهات والمشبه بها في المثال، نلاحظ ما يلي:
صورة المعبر صورة البنّاء
قاموس الكلمات المتوفرة قطع الحجارة المتوفرة
المعبر البناء
الجملة/ الفقرة/النص الجدار المنجز
عملية الاختيار البحث عن الحجر المناسب
عملية التركيب البحث عن المكان المناسب
ثانيا:مثل الجرجاني فيما سبق النظم بالبناء. ويمثله مرة أخرى بالنسيج يقول محمد الصغير بناني في تمثيل النظم بالنسيج متحدثا عن الجرجاني:"والنظم كالبناء والنسيج يتم في معاقد النسب والشبكة،فمعاقد النسب تبرم الخيوط التي تذهب طولا ومعاقد الشبكة تبرم الخيوط التي تذهب عرضا،فإذا نسجت خيوط الطول في خيوط العرض حصل النظم"
إن هذا التمثيل ـ للتعبير ـ بالنسيج يوضح بصورة أبلغ و أفضل مما جاء به "دو سوسير" في محوري التركيب و الاستبدال.
لأن الجرجاني عندما مثل النظم بالنسيج ،أخرج من خيوط السدي وخيوط النير نصا كاملا وبالتالي استطاع أن يركب عددا كبيرا من محاور أفقية وأخرى عمودية في مثال واضح بالنسيج وخيوطه.بينما صور" دو سوسير" محورين أفقي وعمودي فقط.
بالمقابلة نلاحظ:
النسيج النص
خيوط الشبكة قواعد النحو و التركيب
خيوط النسب الألفاظ(كلمات)
معقد الموقع المناسب للكلمة بين ما قبلها وما بعدها
النسيج النص
إن النسيج هو النص ولعل هذا ذو علاقة بالثقافة الغربية التي تسمي النص "texte"والذي قد يكون له صلة ب:textile بمعنى نسيج.
إن المثالين السابقين لعملية إنشاء الكلام، والمُمثلين بالبناء والنسيج ،يوضحان بجلاء العملية الفكرية من اختيار و تركيب ، وهي العملية التي نقوم بها كلما فكرنا في كلام أو نطقنا به أو كتبناه، وهي عملية تتم بسرعة فائقة ما لم تواجه عراقيل على مستوى معين.لأن الأفكار سابقة في النفس وقوالبها معدة في الذهن ، فليس إلا أن تصُب فيها الكلمات المناسبة،وهذا ما يلمح إليه الجرجاني في النقطة الثالثة.
ثالثا: يقول الجرجاني:" واعلم...أنه لابد من ترتيب الألفاظ وتواليها على النظام الخاص ليس هو الذي طلبته بالفكر – أي بجهد – ولكنه شيء يقع بسبب الأول، ضرورة من حيث أن الألفاظ إذا كانت أوعية للمعاني، فإنها لا محالة تتبع المعاني في مواقعها.فإذا وجب لمعنى أن يكون أولا في النفس، وجب اللفظ الدال عليه أن يكون مثله أولا في النطق " وهذا ما يقتضيه النحو.
فعملية التركيب والاختيار تم التعرض إليهما ،بفائق العناية من قبل الجرجاني ،في حديثه عن عملية النظم.
ومن خلال ما سبق تتضح علاقة البلاغة بالأسلوبية ، حتى وإن اعتبرت هذه الأخيرة وريثة البلاغة بعد عقمها على حد وصف المحدثين.
ولعل أول ما يربط البلاغة بالأسلوبية ،اشتراكهما في الموضوع ،إذ كلاهما يتناول الخطاب الأدبي ، ويمكن ملاحظة تشابه ،الأدوات الإجرائية بين العلمين ،حتى أننا قد نقرأ أعمالا بعناوين أسلوبية، وهي في صميمها تحليلات بلاغية لنصوص أدبية . وفي نهاية هذا البحث ،نعرض جدولا يمكن أن تتضح من خلاله ، طبيعة كلا العلمين ، تشابها واختلافا ،مما يساعد على إدراك خصائص كل منهما .
جدول بين أهم الفروق بين البلاغة والأسلوبية .
علم البلاغة الأسلوبية
1. علم معياري
2. يرسم الأحكام التقييمية
3. يرمي إلى تعليم مادته
4. يحكم بمقتضى أنماط مسبقة
5. يقوم على تصنيفات جاهزة
6. يرمي إلى خلق الإبداع بوصايا تقييمية
7. يفصل الشكل عن المضمون
8. يعد الانزياحات وسواها من الظواهر عوامل مستقلة تعمل لحسابها الخاص
9. يهتم بالألفاظ الفصيحة ،وتقوم بهجر الألفاظ غير الفصيحة
10. يطلق الأحكام القيمية على أجزاء الخطاب
11. لا يحدد بين الفروق بين الأجناس الأدبية وهي هنا تتفق مع أسلوبية شارل بالي
12. لا تحدد السمات المهيمنة على الخطاب الأدبي
13. يدرس الخطاب الأدبي دراسة جزئية
14. أكثر اقترابا من علم النحو 1. علم وصفي ينفي عن نفسه المعيارية
2. لا تطلق الأحكام التقييمية
3. لا تسعى إلى غاية تعليمية
4. تحدد بقيود منهج العلوم الوضعية
5. تسعى إلى تعليل الظاهرة الإبداعية بعد أن يتقرر وجودها
6. لا تقدم وصايا لكيفية الإبداع الأدبي
7. لا تفصل بين الشكل والمضمون
8. تعد الانزياحات عوامل غير مستقلة وتعمل في علاقة جدلية لحساب الخطاب كله
9. تدرس الألفاظ والتراكيب الفصيحة وغير الفصيحة في الخطاب ولا تهجر أي عنصر
10. لا تطلق أحكام قيمية
11. تحدد الفروق الأسلوبية بين الأجناس الأدبية
12. تحدد السمات المهيمنة على الخطاب وتهتم بالسمات الأدبية
13. تدرس الخطاب دراسة شمولية من حيث الظاهر أو الباطن
14. أكثر اقترابا من اللسانيات
خاتمة
يظهر من خلال ما تم التعرض إليه في هذا البحث ، أن العلاقة قائمة ،بين البلاغة والأسلوبية ، وهي علاقة متينة عل الأقل لسببين :
الأول كونهما يعالجان نفس المادة وهي اللغة ،في الخطاب الأدبي ، والثاني أن كليهما يراعيان في الخطاب الأدبي ،الناحية الجمالية . رغم أن المتداول عند النقاد أن البلاغة علما معياريا ،له قواعد جاهزة يمكن تطبيقها على نصوص ،ما زالت لم تولد بعد ،أما الأسلوبية فلا تعتد إلا بالأثر الواقع فعلا .
غير أن وصف البلاغة بالمعيارية ، يحتاج إلى تدقيق عندما نتحدث ، عن أصل البلاغة العربية ،فقد كانت وصفية بحتة .وأعتقد أن تحول البلاغة بعد ذلك ،إلى قيم معيارية كان أمرا حتميا ولا يمكن في اعتقادي أن يعد نقصا في منهاجية البحث البلاغي العربي بعد ذلك ، لسبب مهم جدا ووجيه جدا ؛ذاك أن المعايير تكون نقصا خشية بأن تصطدم بظواهر فنية جديدة السبك فلا تجد لها من بين تلك المعايير التي أصبحت جاهزة ما يناسبها فتقف عاجزة ، لكن هذا يحدث في غير العربية عند الغرب الذين ما زالوا لم يعثروا لحد الساعة ، ولن يعثروا ، عن النص المثالي الجامع لكل الظواهر الجمالية والفنية ،أمــا العربية فقد وجدت هذا النص الذي كان سبب ووجود البلاغة ، وهو النص الكامل والمثل الأعلى ؛ألا وهو القرآن العظيم .فحق للبلاغة أن تتخذه المثل وتنسج من خلاله قواعد ثابتة وسليمة.
والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه هو ،هل من ظاهرة لغوية جمالية ظهرت اليوم في أي نص من النصوص القديمة أو الجديدة ، لم تجد لها البلاغة العربية ،تسميتها أو قاعدتها ؟
إن استسلامنا التام لما ،كتبه الغرب ، جعل منا أمة بلا هوية يجب أن نؤمن بما آمنوا به ؛ بل وندافع عنه ، ونصدق ما يقولون حتى و إن تكلموا بألسنتنا عنا.وإن تراجعوا كنا أول من تراجع معهم ، إن لم يكن رأيي هذا ، صحيحا فيما تعلق بالبلاغة والأسلوبية ، فهو أكيد صحيح في أشياء أخرى قد تكون أدهى وأمر ولا يعني هذا أبدا ألاّنحترم علمهم الجليل بل علينا أن نفيد منه بأكبر قدر ممكن، لكن بعين الحذق المتفطّن .
و الله ولي التوفيق.
1 شفيع السيد ،البحث البلاغي عند العرب،مصر:دار الفكر العربي،ط2،1996م،ص13.
2هنريش بليث،البلاغة والأسلوبية،تر،محمد العمري،المغرب:إفريقيا الشرق،دط،1999م،ص23.
3 ينظر،المرجع السابق،ص23.
4http://medelomari.free.fr/marassid5.htm
5 شفيع السيد،البحث البلاغي عند العرب،ص14
6 ينظر ، الخطيب القزويني،تلخيص المفتاح،قراءة ،ياسين الأيوبي ، ط1،بيروت:المكتبة العصرية،2002م،ص 47.
7 المرجع السابق،ص 133.
ا8لمرجع نفسه،ص173.
9هنريش بليث،البلاغة والأسلوبية ،ص23.
10المرجع نفسه ، ص23.(انظر الهامش).
11 محمد عبد المطلب،البلاغة والأسلوبية،ط1،القاهرة:دار نوبار،1994هـ ، ص258.
12عبد القاهر الجرجاني ، دلائل الإعجاز،قراءة ، ياسين الأيوبي ، دط،بيروت:المكتبة العصرية،2003م،ص93.
13نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،الجزائر:دار هومة ،دط،دت،ص7.
14فيلي ساندرس ، نحو نظرية أسلوبية لسانية ،تر ، خالد محمود جمعة ، سوريا:دمشق ،ط1،2003م ، ص 46،27
15 المرجع السابق ، ص33.
16 نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،ص59.
17 ينظر، رابح بن خوية،مقدمة في الأسلوبية،الجزائر:سكيكدة،ط1،2007م،ص61.
18 نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،ص66.
19 المرجع نفسه ، ص 66.
20صلاح فضل،علم الأسلوب مبادئه وإجراءاته ،مصر.دار الشروق،ط1،1998م،ص176.
21 المرجع نفسه ، ص 77.
22محمد عبد المطلب،البلاغة والأسلوبية،ص 267.
23 ينظر، رابح بن خوية،مقدمة في الأسلوبية،ص75.
24 عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز، تح: محمد التنجي،.بيروت:دار الكتاب العربي، ط1، 1995م، ص87.
25أبو عثمان الجاحظ ، البيان والتبيين،اعتنى به الشيخ زكريا عميرات،ج1،بيروت:دار الفكر العربي ، ط1،2000م،ص14.
26ينظر ، نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،ص89.
27 عبد القاهر الجرجاني ، دلائل الإعجاز،قراءة ، ياسين الأيوبي ، دط،بيروت:المكتبة العصرية،2003م،ص93.
28نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،ص179.
29 ينظر ، المرجع نفسه ن ص 192.
30محمد عبد المطلب،البلاغة والأسلوبية، ص269.
30أحمد حساني،دراسات في اللسانيات التطبيقية،الجزائر:ديوان المطبوعات الجامعية،دط،2000م ص9.
31نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،ص156
32 عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز،ص137.
33 محمد الصغير بناني،المدارس اللسانية،الجزائر:دار الحكمة،دط،2001م ، ص25.
34 انظر المرجع السابق، ص38.
35 عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز، ص58.
36ينظر، رابح بن خوية،مقدمة في الأسلوبية،ص107.
37ينظر، نور الدين السد، الأسلوبية وتحليل الخطاب ،ج1،ص28.