روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم اللغة العربية علومها وآدابها > مكتبة القصة والرواية والمسرحية > مكتبة القصة والرواية > مكتبة القصة والرواية المصورة
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2010, 06:42 PM   #1
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,973
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

Lightbulb أحمد بن طولون - جورجي زيدان

أحمد بن طولون - جورجي زيدان

تفضل بالتحميل من الفورشيرد مشكورا
أو من مكتبة المصطفى مأجورا

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **

النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 06:59 PM   #2
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

أحسنتم بارك الله فيكم، وللفائدة:

روايات جورجي زيدان بين التاريخ والتشويق الفني

الدكتور جميل حمداوي




ألف جورجي زيدان (1861- 1914 م) اثنين و عشرين رواية تاريخية ذات أبعاد اجتماعية و إنسانية و عاطفية ضمن سلسلة تاريخ الإسلام من فترة ما قبل الإسلام مرورا بمرحلة صدر الإسلام و الدولتين : الأموية و العباسية وانتهاء بالعصر الحديث . و هذه الروايات بالترتيب هي : فتاة غسان، و أرمانوسة المصرية، وعذراء قريش، و 17 رمضان، و غادة كربلاء، و الحجاج بن يوسف، وفتح الأندلس، و شارل و عبد الرحمان، و أبو مسلم الخراساني، وأخت الرشيد، و الأمين و المأمون، و عروس فرغانة، و أحمد بن طولون، وعبد الرحمـــن الناصر، و فتاة القيروان، و صلاح الدين الأيوبي، و شجرة الدر، و الانقلاب العثماني، و أسير المتمهدي، والمملوك الشارد، و استبداد المماليك، و جهاد المحبين .
هذا ، و تطفح روايات جورجي زيدان التاريخية بعقدتين أساسيتين: عقدة تاريخية و عقدة غرامية أو عقدة اجتماعية إنسانية في إطار صراع تاريخي سياسي و ديني مذهبي إلى جانب صراع رومانسي أو اجتماعي . و يعني هذا أن روايات جورجي زيدان يتقاطع فيها جانبان : الجانب التاريخي و الجانب القصصي ، فالأول هو الأساس و الهدف، و الثاني هو عبارة عن وسيلة فنية ليس إلا.
ويراد بهذه الروايات تشويق القراء و حثهم على قراءة تاريخ الإسلام عبر فتراته المختلفة لمعرفة الماضي في علاقته بالحاضر. و الغرض من هذا الجمع بين التاريخي و السردي أو المزج بين الحقيقة و الخيال أو بين التاريخ و الفن هو الإفادة و المتعة أو الجمع بين الوظيفة القصصية ( وظيفة الترفيه و التسلية و الإمتاع)؛ لذلك أدرج الدكتور عبد المحسن طه بدر روايات جورجي زيدان ضمن الرواية التعليمية ورواية التسلية و الترفيه.



و غالبا ما كان يتشدد زيدان في نقل المعلومات التاريخية ، وكان لاينتقي سوى المعلومات القائمة على الصحة و اليقين، ذاكرا المراجع و المصادر حتى لو كانت شعبية أو غربية استشراقية مثلما هو الحال في رواية ( شجرة الدر) حيث اعتمد على حسن المحاضرة للأسيوطي و سيرة الملوك و تاريخ ابن إياس و الهلال و تاريخ الفخري و معجم ياقوت وتاريخ ابن جبير و تاريخ مصر الحديث لكاتب الرواية نفسه . وفي رواية (صلاح الدين الأيوبي) نجد تاريخ ابن الأثير و تاريخ التمدن الإسلامي و تاريخ المقريزي و كتاب الروضتين و ابن خلكان وتاريخ الدولة السلجوقية و طبقات الأطباء و بور كهاردت( Burckhardt ) و تاريخ ابن خلدون وتاريخ المقدسي و معجم ابن ياقوت في رواية ( فتاة القيروان ) . وهكذا تتنوع الإحالات التاريخية بين ما هو رسمي و شعبي واستشراقي و غربي .
إن الهدف من ذكر المصادر التاريخية هو خدمة التاريخ في حد ذاته وتطويعه جماليا عن طريق التوسل بالفن. إذ القصة هنا في خدمة التسلسل التاريخي و حلقات تاريخ الإسلام، على خلاف كتاب أوربا الذين يجعلون التاريخ في خدمة الفن و السرد القصصي. و من ثم، فالتعليم هو الهدف الأول و الفن وسيلة ليس إلا. و يقول جورجي زيدان في هذا الصدد " قد رأينا بالاختبار أن نشر التاريخ على أسلوب الرواية أفضل وسيلة لترغيب الناس في مطالعته والاستفادة منه ، و خصوصا و أننا نتوخى جهدنا في أن يكون التاريخ حاكما على الرواية ، لا هي عليه ، كما فعل بعض كتبة الإفرنج و منهم من جعل غرضه الأول تأليف الرواية و إنما جاء بالحقائق التاريخية لإلباس الرواية ثوب الحقيقة فيجره ذلك إلى التساهل في سرد الحوادث بما يضل القراء.
و أما نحن فالعمدة في روايتنا على التاريخ، و إنما نأتي بحوادث الرواية تشويقا للمطالعين. فتبقى الحوادث التاريخية على حالها وندمج في مجالها قصة غرامية تشوق المطالع إلى استتمام قراءتها، فيصبح الاعتماد على ما يجيء في الروايات من حوادث التاريخ : مثل الاعتماد على أي كتاب من كتب التاريخ من حيث الزمان و المكان و الأشخاص إلى ما تقتضيه من التوسع في الوصف ، مما لا تأثير له على وصف العادات و الأخلاق .....إن الروائي المؤرخ لا يكفيه تقرير الحقيقة التاريخية الموجودة ، و إنما يوضحها و يزيدها رونقا من آداب العصر و أخلاق أهله و عاداتهم حتى يخيل للقراء أنه عاصر أبطال الرواية و عاشرهم و شهد مجالسهم و مواكبها واحتفالاتهم ، شأن المصور المتفنن في تصوير حادثة يشغل ذكرها في التاريخ سطرا أو سطرين فيشغل هو في تصويرها عاما أو عامين . فمقتل جعفر البرمكي عبر عنه المؤرخ ببعض كلمات ، أما المصور فلا يستطيع تصويره إلا إذا كان مطلعا على عادات ذلك العصر و طبائع أهله و أشكال ملابسهم وألوانها ، و ضروب الفرس وأشكال الأسلحة ليمثل كلا من القاتل و المقتول بقيافته و شكله و ينبغي له أن يكون عالما بانفعالات النفس و ما يبدو من آثارها على الوجه أو في حركات الجسم ، ليمثل غضب القاتل أو شراسته ، و خوف المقتول و كآبته ، غيرما تقتضيه الصناعة من تصوير مكان الواقع إن كان غرفة أو شارعا أو بادية أو حديقة و الزمان الذي وقعت فيه . و إن كان صباحا أو أصيلا أو عشاء و لكل من هذه الأحوال أشكال و ألوان لا يتم جمال الصورة إلا بإتقانها. و ذلك شأن الروائي بالنظر إلى التاريخ فهو يمثل تلك الأحوال أو يصور أشكالها و ألوانها بالألفاظ من عند نفسه ، فيوشح الحادثة التاريخية بخلاصة درسه الطويل في آداب القوم و عاداتهم و أخلاقهم و التفطن لأثار العواطف في مظاهرهم ، مع بيان ما يحف بتلك الحادثة المعاصرة و يطابق وضعه نظام الاجتماع و أحوال العائلة و إذا رجع المطالع إلى تحقيق الحوادث التاريخية على جمالها و جدها حقيقة ثابتة ، و ذلك ما توخيناه في سائر رواياتنا"
.
و من خلال هذه المقدمة ، لا ينظر جورجي زيدان إلى التاريخ على أنه أحداث سياسية فقط ، بل ينظر إليه على أنه حضارة وعادات و تقاليد و أخلاق و آداب، أي يسير على خطى الغربيين في تواريخهم حينما يركزون على كل مظاهر المجتمع و نواحيه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الدينية و الثقافية و دراسة ما هو رسمي في علاقته بما هو شعبي .
و ينقسم الموضوع في روايات جورجي زيدان إلى قسمين كما قلنا سلفا: "أحدهما تاريخي مقيد بالشخصيات و الحوادث و الأماكن التاريخية الرئيسية، و الثاني غرامي خيالي توضع بين العاشقين الحوائل حتى يشرف الموضوع التاريخي على نهايته فتزول الحوائل ، و يلتحم شمل العاشقين ". و يعني هذا أن الرواية عند جورجي زيدان تستند إلى القسم التاريخي و حوادثه الكبرى بكل شخصياتها و فضاءاتها مطبوعة بهاجس الصحة و اليقين ، و القسم الفني القصصي و حوادثه الموضوعة و الخيالية مبنية على الإيهام والخلق . إذاً، هناك صدق و خيال. و بالتالي، فالحدث التاريخي رئيسي و القصة ثانوية و تابعة.
وإذا أخذنا على سبيل المثال رواية (استبداد المماليك ) ، سنجد جورجي زيدان يسرد قصة عبد الرحمـــن وزوجته سالمة وابنه حسن و خادمه علي و ما لقيته هذه الأسرة من معاناة و ظلم وحيف و تشرد و غربة في ظل استبداد المماليك بمصر إبان علي بك الكبير و خلفه كذلك محمد بك أبو الذهب .
و يتقاطع في هذه الرواية الجانب التاريخي و الجانب السردي الفني، فالجانب الأول يكمن في رغبة علي بك – شيخ المماليك – في الخروج عن طاعة الدولة العثمانية و الاستقلال بمصر بمساعدة الجيش الروسي الذي دخل في حرب مع هذه الدولة الكبرى . وكان هم علي بك هو التحرر من الخلافة و الانطلاق من القاهرة لتحرير الجزيرة كلها بمساعدة حاكم عكا الشيخ ظاهر الزيداني ، بيد أن (محمد بك أبو الذهب ) خليفة علي بك و صهره لما وصل بقواته الضخمة إلى سوريا ، وقّّع على صلح و عهد بألا يكون مواليا إلا للدولة العثمانية و أن يحكم مصر بدلا من علي بك مما أوقعهما في حرب أدت بهما إلى حتفهما .
انطلاقا من هذا الجو التاريخي و السياسي، يدين جورجي زيدان ظاهرة الاستبداد التي تفشت في مصر إبان المجتمع المملوكي من خلال ما لقيته أسرة عبد الرحمـــن باعتبارها نموذجا اجتماعيا فقط من بأس شديد لا قبل لها به. فاغتصبت أملاك عبد الرحمــن الذي يعد من أكبر التجار الصالحين بسبب الخنق على تجارته و إرهاقه بالضرائب غير المشروعة، كما أخذ الجنود الظالمون منه ابنه الوحيد و أرادوا إرساله إلى ساحة الحرب لمواجهة العثمانيين. ودفع أبوه الكثير لعلي بك ليفتديه. و على الرغم من ذلك فشلت كل محاولات الهروب من استبداده ، مما أوقع الأسرة في مهب التشتت و الغربة و الضياع ، فافترق الأب عن زوجته و ابنه و خادمه ، ولم يجمع الله شملهم إلا في عكا بعد عدة حوائل و بعد صبر ومعاناة و سفر و ارتحال وحسن نية و عطاء و بذل الخير العميم والإحسان إلى الآخرين .
و في رواية ( شجرة الدر) يصور جورجي زيدان صراع التتر بقيادة هولاكو مع العباسيين في عهد المستعصم بالله ، و قضائهم على حكومة بغداد . و تصور كذلك ما كان يجري في مصر من صراعات سياسية حول السلطة بعد نهاية حكم الكبار الأيوبيين، لذلك تولت شجرة الدر حكم مصر ، و بذلك كانت أول ملكة في الإسلام ، إلا أنها خلعت من قبل سلطان بغداد بمكيدة سلافة ليكون الحكم في الأخير لركن الدين بيبرس و الأمير أبي بكر أحمد بعد تراجع الزحف المغولي . و في خضم هذا الصراع التاريخي نجد صراعا دينيا بين المذهبين : السني الذي تمثله الخلافة العباسية، والمذهب الشيعي الذي يدافع عنه سحبان و مؤيد الدين بن العلقمي وزير المستعصم بالله . و إلى جانب الصراعين: السياسي و الديني نجد صراعا غراميا يشارك فيه من الرجال عز الدين أبيك التركماني قائد الجيش بمصر و ركن الدين بيبرس و سحبان، و من النساء شجرة الدار و سلافة و الجارية شوكار . و هكذا يتم تبادل الحب بين ركن و شوكار ، لكن الموانع السياسية و كثرة المكائد والحوائل ستعرقل زواجها لتكون النهاية سعيدة في آخر المطاف . إذ سيتم جمع شملهما في بغداد بعد أن تخلص ركن الدين من سلافة و كشف زيف حسبان و أطماعه السياسية وولائه الشيعي وكراهيته لخلفاء بني العباس . و هنا نلاحظ تداخل العقدة التاريخية مع العقدة الغرامية بشكل فني محكم .
و في رواية (العباسة أخت الرشيد ) يصور جورجي زيدان نكبة البرامكة و أسبابها في عهد هارون الرشيد، و زواج جعفر البرمكي من العباسة أخت الرشيد و ماجر عليهما من ويلات ومصائب أودت بحياتهما و أولادهما . كما تبين الصراع الحزبي بين بني هاشم و الموالي و العلويين ، و ميل الرشيد إلى مناصرة الفئة الأولى و دفاع وزيره البرمكي عن الفئتين الباقيتين . وتصف الرواية مجالس الخلفاء العباسيين و ملابسهم و مواكبهم وحضارتهم. كما تؤشر على الصراع السياسي حول السلطة بين الأمين و المأمون و جعفر بن الهادي ، و الوزارة بين الفضل بن الربيع و جعفر البرمكي، و صراع زبيدة زوجة الرشيد مع العباسة أخته حول مكانتهما لدى أمير المؤمنين . و قد انتهت الرواية بنهاية مأساوية تتمثل في التخلص من الوزير البرمكي والعباسة وولديهما: الحسن و الحسين بدون رحمة و لا شفقة .
و في رواية ( 17رمضان) يؤرخ جورجي زيدان لمقتل علي بن أبي طالب من قبل الخارجي عبد الرحمن بن ملجم المرادي و فشل محاولة البرك بن عبد الله التميمي في قتل معاوية بن سفيان بدمشق وفشل عمرو بن بكر في قتل عمرو بن العاص. والرواية كلها تدور حول حيثيات الفتنة الكبرى و الصراع حول الخلافة بين علي ومعاوية و عمرو بن العاص ، و كيف ستنتقل الخلافة بعد ذلك إلى الأمويين . و إلى جانب ذلك تنقل لنا الرواية قصة كلا من سعيد وأخيه عبد الله . و قد انتهت الرواية بزواج سعيد بخولة بمباركة عمرو بن العاص و أب خولة.
إذا تأملنا بنية الأحداث في روايات جورجي زيدان، سنجدها تركز على الصراع الدرامي سواء أكان تاريخيا أم عاطفيا أم اجتماعيا في ثوب إنساني. ومن ثم، تغلب على رواياته العقدة التاريخية والعقدة الغرامية وهي دائما في خدمة الأولى. وتتشابه هاتان العقدتان في كل رواياته مع نوع من الاستثناء في رواية( استبداد المماليك) حيث نلتقي مع عقدة اجتماعية إنسانية، بينما نجد في رواية (جهاد المحبين) العقدة الغرامية تغلب العقدة التاريخية.
و يتكئ التوتر الدرامي في هذه الروايات التاريخية على الصراع بين مذهبين دينيين (شجرة الدر مثلا ) ، أو بين مذهبين سياسيين (استبداد المماليك مثلا). و تترابط الأحداث ترابطا منطقيا بحيث يتناوب الخط التاريخي مع الخط القصصي، فعندما ينتهي الكاتب من السرد التاريخي ينتقل إلى السرد القصصي، و بعد ذلك يعود إلى السرد التاريخي، و هكذا دواليك مستعملا تقنيتي: التلخيص والتذكير لمفاصل السرد و استرجاع اللحظات التاريخية السابقة كما في هذا المقطع من بداية الرواية :
"انتهت رواية (فتاة القيروان) بدخول مصر في حوزة الفاطميين... سنة 358هـ على يد القائد جوهر و بادت دولة الإخشيد، و خرجت مصر بذلك من حوزة الدولة العباسية لأنها كانت في زمن الطولونيين و الإخشيديين ، مع استقلال هاتين الدولتين بالحكومة تحت رعاية الخليفة العباسية في بغداد . و هو يثبتهم على الإمارة ، و يبعث إليهم بالخلع أو بكتاب التولية ....فلما دخلت مصر في حوزة الفاطميين تغيرت حالتها السياسية، وأصبحت دولة مستقلة بنفسها استقلالا تاما، لا تراجع أحدا و لا تعترف بسيادة أحد غير الخليفة الفاطمي المقيم في القاهرة. و هي أول مرة استقلت فيها مصر بالسيادة بعد الإسلام.
و هكذا تتخذ الروايات التاريخية عند جورجي زيدان بناء كلاسيكيا يتوازى فيه الخط التاريخي مع الخط القصصي و يتعاقب الواحد بعد الأخر ليكمل بعضهما البعض في إطار بناء زمني صاعد من الحاضر نحو المستقبل في حلقات تاريخية و عاطفية متسلسلة الأحداث في نموها و طبيعتها الفجائية في كثير من الأحيان ، لتنتهي هذه الأحداث إما بنهاية سعيدة (17 رمضان – شجرة الدر – استبداد المماليك...)، أو بنهاية حزينة ( العباسة أخت الرشيد ...). كما يستهل الكاتب رواياته بتقديم الفضاء المكاني التاريخي أو الفضاء الزمني أو الشخوص التاريخية المحورية في الرواية أو بوصف الإطار الفضائي الذي تجري فيه الأحداث المرجعية والعاطفية أو يستهلها بإبراز الحدث الرئيس الذي سيكون مناط الرواية من البداية إلى النهاية . و بعد تقديم الرواية و استهلالها بمداخل وصفية أو مكانية أو زمنية أو شخوصية أو حدثية يدخل جورجي زيدان إلى صلب الموضوع لعرض العقدتين: التاريخية والعاطفية لينهي روايته إما بحل سعيد يتمثل في جمع الشمل والزواج والانتصار على الشر و القضاء على كل العقبات و إزالة كل الحوائل المانعة ، أو بحل تعيس يقضي على حب العشقين و يبدد أحلامهما و سعادتهما الحقيقية ، و هذا ما يقع نادرا في روايات جورجي زيدان كما في رواية ( العباسة أخت الرشيد)؛ لأن الحل السعيد هو الغالب على رواياته التاريخية كما أن هدفه أيضا هو إسعاد القارئ و طمأنته و عدم تخييب أفق توقعاته بانتصار الشر على الخير أو الحقد على الحب . و يرى محمد حسين هيكل أن جورجي زيدان يعمد إلى " مجرد نشر التاريخ يصوره تصويرا عاما دون إبراز فلسفة خاصة ، فهو يعرض القديم عرضا حديثا ، بينما الفنان الذي يستلهم ما حوله و يصوره لم يخلق بعد ". و يفسر هذا أن جورجي زيدان إنما ينقل التاريخ بشكل عام و يصوره بطريقة فضفاضة من دون نقله من خلال رؤية فلسفية كما نجد عند بلزاك في رواياته التاريخية أو فيكتور هيجو في (أحدب نوتردام ) . و بالتالي ، يلاحظ غلبة السرد التاريخي على السرد الفني ، و تكثيف المختزل في الوصف . و ليس هناك تحليل للمواقف الإنسانية و استكناه البواطن الشخصية . فهناك فقط عرض للصراع بين شخصيات تمثل الشر و شخصيات تمثل الخير دون تبيان دوافع هذا الصراع و حيثياته و جوانبها النفسية والإنسانية بطريقة تحليلية و فنية قائمة على الاستقراء الشعوري واللاشعوري . و ليس هناك نقد لبعض الشخصيات الدينية مثل: المجاذيب الصوفية و رجال الطرقية و رجال الدين من المسلمين والنصارى. فهؤلاء وصفوا بالمثالية و النموذجية الطاهرة ولاسيما المسيحيين من فئة الرهبان و القسيسين و رجال الدير و الكنائس. وهكذا تتشابه شخصيات جورجي زيدان في خطوطها العريضة ونفسياتها وسلوكياتها و مواصفاتها الخارجية و الداخلية ، و هي شخصيات تاريخية حقيقية في القسم التاريخي ، و شخصيات متخيلة وموضوعة فنيا في الجانب القصصي . فهذه الشخصيات " حين تعبر عن حبها أو عن قلقها تعبر بصورة تكاد تكون متشابهة، فقلق الرشيد على عرشه هو نفسه قلق السلطان عبد الحميد عليه وحب كل سلطة ، هو نفسه حب البطلة الأخرى حتى إن مواقف الأبطال و تعبيرهم عن شعورهم و انفعالهم إزاء الإحداث أو الطبيعة يتشابه في روايات جورجي زيدان المختلفة ، و جورجي زيدان لا يجد لديه متسعا من الوقت ليحلل نفسيات أبطاله ويتعمقها، و حين يحاول هذا التحليل يلجأ في أحيان كثيرة إلى التحول بالقضية من تحليل لشخصية معينة إلى قضية عامة تنطبق على جماعة كبيرة من الناس ".
و يكتفي الكاتب أيضا برؤية سردية واحدة في كل رواياته هي الرؤية من الخلف و ضمير الغياب مصورا الشخصيات بأبعادها النفسية و الفيزيائية محركا إياها من منظور علوي و من خلفية سياسية أو دينية في إطار ثنائية الخير و الشر أو الشقاء و السعادة. و يتكئ كذلك على السرد أسلوبيا و يتبعه بالحوار الذاتي في مواطن أخرى .
و لغة هذه الروايات عربية فصيحة تمتاز بالسهولة و الليونة والسلاسة و عذوبة الإيقاع و إنشائية الكلام، تخاطب العقل تارة حين يحضر السرد التاريخي و يعقبه التعليم و الإفادة، و تخاطب الوجدان و العاطفة تارة أخرى حين يحضر السرد القصصي ويعقبه الترفيه و التسلية و الإمتاع. إنها لغة مقالية هذبتها الصحافة و لينتها شروطها المنبرية و رغبات المتلقي الجماهيري و متطلبات الإرسال التواصلي الحديث . إنها لغة بعيدة عن الركاكة والمحسنات البديعية التي كبلت الكتابات النثرية في عصور الانحطاط والجمود العثماني ، كما أنها بعيدة عن العجمة و العامية المبتذلة غير المفهومة . و هكذا نجد أن الطابع المقالي للصحافة كما يتشخص في منبر"الهلال" يسم كتابة هذه الروايات و لغتها الفنية التشويقية الرائعة كأننا أمام مقالات تاريخية أو مواضيع إنشائية في الغرام أو التاريخ .
أما عن معمار الروايات فهو معمار كلاسيكي قائم على البناء المتنامي الصاعد الجدلي و الخط المتوتر الذي ينطلق من الحاضر إلى المستقبل من خلال خاصية التوازن واللاتوازن أو خاصية التناوب أو التعاقب بين الخط السردي التاريخي و الخط السردي القصصي . كما نتبين بكل وضوح مدى الانفصال بين المتواليات السردية بين الخطين : التاريخي و القصصي ، كأن الرواية تنقسم إلى قصص صغرى . فالموضوع – كما يقول محمود شوكت – يقوم " على نطاق واسع، تتخلله صور صغرى من الصراع . وفكرة الصراع فكرة غربية ، تقوم عليها معظم الروايات ، فتصور صورة من صور الصراع الصغرى في " فتاة غسان" على طريقة تصوير و الترسكوت لها في رواياته "إيفنهو" و "الطلسم" ممثلة في تصوير المبارزات على الطريقة الغربية ، كذلك تبرز صور الصراع في المؤامرات . و هذه الصورة مرتبطة بالتطور الخارجي للموضوع . و تثير اهتمام القارئ دون أن تتصل اتصالا مباشرا بلوازم الحركة الدقيقة في القصص ".
و نستشف من قراءاتنا لروايات جورجي زيدان أن دراسته للتاريخ سطحية على الرغم من تعمقه في الجوانب الحضارية و استقراء للحياة الشعبية و عوائد الناس و ثقافتهم و أعرافهم و مظاهرهم الدينية. كما أن رواياته في حاجة إلى وحدة فنية أو تحليل نفسي منسجم أو ارتباط سببي لحوادث الموضوع و صلة ذلك بالبيئة أو صدق الوصف التاريخي و الجغرافي.
و مناصيا ، فروايات زيدان ذات عناوين زمنية (17 رمضان)، و حدثية ( الانقلاب العثماني – جهاد المحبين – استبداد المماليك)، وعلمية شخوصية ( الأمين و المأمون – الحجاج بن يوسف – أحمد بن طولون ...) ، ووصفية ( المملوك الشارد – أسير المتمهدي ...) ،و مكانية ( فتاة غسان – عروس فرغانة ....). وهذه العناوين كلها مركبة اسمية وردت بالصيغ التالية:
ا- خبر + مضاف إليه ( فتاة غسان / عروس فرغانة ...) ؛
ب - مبتدأ + صفة ( الأرمانوسة المصرية / الانقلاب العثمانية ...)؛
ج - المبتدأ + بدل ( الحجاج بن يوسف / أحمد بن طولون ....)؛
د - المبتدأ + عطف ( شارل و عبد الرحمن / الأمين و المأمون ...)؛
هـ – المبتدأ + خبر ( العباسة أخت الرشيد....).
إذاً، نلاحظ هيمنة الجملة الاسمية والمركب النحوي ( خبر + مضاف إليه) والتركيب اللفظي الثنائي على البنية العنوانية لروايات جورجي زيدان،أي يتكون العنوان الروائي الخارجي في العموم من كلمتين ليس إلا . بيد أننا نجد بعض العناوين تتعدى هذه الثنائية اللفظية كما في عنواني (صلاح الدين الأيوبي) و( أحمد بن طولون )....
و قد استعانت روايات جورجي زيدان بحيثيات النشر وملخص عنواني يوضح الجوانب التاريخية التي تبناها في الكتابة . أما العناوين الداخلية فهي موجزة و غالبا ما تتخذ طابع المركبات الاسمية فتلخص أحداث الرواية و توجزها و تعكسها ، و هي إما عناوين مكانية أو حدثيه أو زمنية أو شخوصية أو وصفية .
و هناك من الروايات من أرفقت بلوحات تشكيلية خارجية وداخلية بينما أغلبها اكتفت باللوحة الأيقونية الخارجية التي تقدم صورا لشخوص الرواية أو إشارات لأحداثها التاريخية كما في روايات (صلاح الدين الأيوبي ) و ( الأمين و المأمون) . فمن الصنف الأول نجد:
1- صلاح الدين الأيوبي؛
2- عبد الرحمان الناصر؛
3- أبو مسلم الخراساني ؛
4- الانقلاب العثماني ؛
5- فتح الأندلس .....الخ.
وما يلاحظ على روايات جورجي زيدان التاريخية أنها تكرس الفن لخدمة التاريخ، لذلك يصبح الحدث القصصي أداة للتسلية و الترفيه و يبعد عن القصة جانب الإفادة أو الثقافة ليربط ذلك بالتاريخ على حساب الفن . بينما الرواية هي فن المعارف تحوي كل الخطابات والأجناس و اللغات و تخاطب العقل و الوجدان معا.
كما يلاحظ كذلك تشويه كبير في الحقائق التاريخية و الانحياز إلى بعض الأطراف دون الأخرى كالدفاع مثلا عن الموالي و الشيعة ضد بني هاشم أو الدفاع عن القساوسة و الرهبان و الاعتماد على أراء مغلوطة للمؤرخين الغربيين أو المستشرقين.
وعليه، فإننا نستشف أن هناك تشابها في البنية السردية في هذه الروايات على مستوى الأحداث و تقاطعا بين ما هو تاريخي وما هو قصصي، ونلمح أيضا تشابها في الاستهلال الروائي والعقد والمصائر والحلول بعد تذليل الحوائل و العوائق المانعة لشخوص الرواية المتصارعة إلى جانب التشابه في الشخوص التاريخية والفنية الموضوعية و تقنيات الوصف العام الحضري والشعبي للموصوف سواء أكان شخوصيا أم مكانيا أم أشياء أم وسائل علاوة على التشابه في الرؤية السردية ذات الراوي العارف بكل شيء والمزاوجة بين السرد و الحوار و تليين اللغة العربية وتفصيحها وتهذيبها بمستلزمات الصحافة و الكتابة المقالية.
وأخيرا، إن النصوص السردية التي كتبها جورجي زيدان تمثل خير تمثيل رواية التشويق الفني للتاريخ؛ لأنها تستقرئ تاريخ الماضي أو الحاضر بلغة سهلة معاصرة من خلال الارتكاز على العقدتين : التاريخية و الفنية . ولكن يبقى جورجي زيدان مخلصا ووفيا للحدث التاريخي مع التصرف الفني في الجانب القصصي والروائي لتحقيق المتعة الفنية والفائدة التاريخية لدى القارئ .

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:02 PM   #3
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

وللفائدة: هذه ترجمة جمعتها له مع بعض مؤلفاته:
جُرجي زيدان (*)

(1278 ، 1332هـ = 1861 ، 1914م)
جُرجي ( أو جورجي ) بن حبيب زيدان البيروتي ـ ولد في بيروت وأصله من لبنان قاله :في "معجم المطبوعات" ـ لأبوين أميين فقيرين، قال عمر رضا كحالة عنه (1) :
*مؤرخ * صحافي * قصصي * لغوي * مشارك في بعض العلوم.
* تعلم في المدرسة الابتدائية مبادئ العلوم في (14) كانون الأول. [ وفي الموسوعة العربية العالمية : وفي الخامسة من عمره أرسله أبوه إلى مدرسة يديرها القسيس إلياس شفيق، ثم إلى مدرسة الشوام حيث تعلم اللغة الفرنسية، ثم إلى مدرسة المعلم مسعود الطويل حيث تعلم الإنجليزية].
* سلك جمعية شمس البر الأدبية . قال الشيخ رشيد " فازداد حبًّا للعلم ورغبة في طلبه".اهـ [ وفي الموسوعة العربية العالمية : انتظم في سلك جمعية شمس البِرّ في بيروت وكانت فرعا لجمعية الشبان المسيحيين في بريطانيا، ووجد نفسه في هذه الجماعة مع فارس نمر ويعقوب صروف وسليم البستاني وغيرهم
* التحق بـ "الكلية الأمريكية " لتعلم الطب" ].
* غادرها إلى "مصر" كي يذهب إلى مدرسة "القصر العيني" (2) ولكن لم يكمل تحصيله ـ قال الشيخ رشيد : ولكنه ترك المدرسة في أثناء السنة الثانية لما كان عرض فيها من
الاختلال الداخلي المعروف ـ ، واشتغل بالأدب .[ وفي الموسوعة العربية العالمية : ثم هاجر لمصر سنة 1883م بعد انتسابه إلى الماسونية].
* تولى تحرير "جريدة الزمان " (3) . [ وفي الموسوعة العربية العالمية : وفي مصر عمل في صحيفة الزمان اليومية التي يديرها الأرمني ألكسان صرافيان، وكانت الجريدة الوحيدة في القاهرة بعد أن عطل الإنجليز صحافة مصر بعد ثورة أحمد عرابي].
* رافق الحملة النيلية إلى السودان (4) عام 1884 كمترجم بقلم المخابرات.
* عاد إلى بيروت فدرس فيها اللغتين العبرانية والسريانية، ورحل إلى لندن، ثم رجع إلى مصر.
* حرر في المقتطف ، قال سركيس (5) :" لم يحرر فيه إلا نبذة واحدة في غياب صاحبها الدكتور صروف؛ ثم استقال منها.اهـ
*أنشأ مطبعة التأليف مشتركًا مع نجيب متري المؤسس الأول لدار المعارف، ثم سميت هذه المطبعة لاحقًا بالهلال بعد أن أصبحت ملكًا لجرجي وحده. { من الموسوعة العربية العالمية }
* أنشأ مجلة الهلال .
حمل من هنا : خمسة أعداد منها :
http://dvd4arab.maktoob.com/showthread.php?t=451588
قال سركيس (*5): "في أواخر سنة 1892".اهـ
وقال الزركلي(6) : " أصدر مجلة الهلال (اثنين وعشرين عاما) " .اهـ
وقال الشيخ محمد رشيد رضا يهنئ جُرجي بك زيدان بمناسبة إكمال مجلته الهلال الأغر سبع سنين(7) :
" نهنئ صديقنا الكاتب الفاضل ، المؤرخ المدقق جُرجي أفندي زيدان بإكمال
مجلته الهلال الأغر سبع سنين ، بلغت فيها بجده واجتهاده وحسن اختياره
للمواضيع المستعذبة مبلغًا في الانتشار سبقت فيه جميع المجلات العربية فيما نعلم
بحيث صار هلالها بدرًا كاملاً ، فلا زالت بسعيه مشرفة على الأقطار ، مشرقة
بأنوار المعارف التي هي أنفع من أنوار الأهلة والأقمار ".اهـ
* انقطع للتأليف
* وكان لجرجي علاقات وثيقة بالمستشرقين منذ 1881م، ومن هؤلاء نولدكه وفلهاوزن، ومارجليوث وجولد زيهر. وكانت دار الهلال مقرًا للمستشرقين في مصر وكان جرجي مبرمجًا لرحلاتهم إليها .[ من الموسوعة العربية العالمية ].
ثم توفي فجأة بالقاهرة في عام 1914 (8) .
قال إبراهيم اليازجي في رثائه (***) : من [الوافر]:
مَضى جُرجي العَزيزُ إِلى مُناهُ *-*-*-* فَناحَ بَنو السِّماطِ عَلَيهِ دَهرا
فَتىً لَم يَبلغِ العشرينَ حَتَّى *-*-*-* غَدا جَوفُ التُراب لَهُ مَقَرَّا
لَقَد جَرَحَ القُلوبَ بِسَيفِ حُزنٍ *-*-*-* فَسالَ دَمُ الجُفونِ عَلَيهِ هَدرا
فَنوحِي يا حَمائِمُ فَوقَ قَبرٍ *-*-*-*-* سَقَتهُ أَدمُعُ الباكينَ تَتَرى
عَلى غُصنٍ لَوَتهُ يَدُ المَنايا *-*-*-*-* وَفي تاريخِها قَصَفَتهُ غَدرا
تواليفه :
* 1ـ ( تاريخ الآداب العربية ثلاثة أجزاء). (&)
** قال عنه سركيس : " يشتمل على تاريخ اللغة العربية وعلومها وما حوته من العلوم والآداب على اختلاف مواضيعها وتراجم العلماء والأدباء والشعراء وسائر أرباب القرائح.
ووصف مؤلفاتهم وأماكن وجودها أو طبعها من أقدم أزمنة التاريخ إلى الآن".اهـ (9)
*** وقال الشيخ محمد رشيد رضا في تقريظه ما نصه : " تاريخ آداب اللغة العربية فن توجهت إليه نفوس المعلمين والمتأدبين حديثًا بعد أن رأوا الإفرنج يعنون به ويصنفون فيه ، وقد ظهر في هذا العام جزء من كتاب للكاتب المؤرخ المشهور "جُرجي أفندي زيدان" صاحب " مجلة الهلال " قال : إنه ( يحتوي على آداب اللغة
العربية في عصر الجاهلية وعصر الراشدين والعصر الأموي - أي من أقدم أزمنة التاريخ إلى سنة 132 هـ ) وسيعززه بجزء آخر أو أجزاء في تاريخها فيما بعد ذلك إلى زماننا هذا .
---- طريقة المؤلف في تيك الكتاب يبينها الشيخ محمد رشيد رضا ----- فيقول ـ رحمه الله ـ :
" بدأ المؤلف هذا الجزء بمقدمة في تاريخ التأليف في هذا الموضوع بين فيها أن
الإفرنج لم يكونوا يعرفون هذا العلم وإنما التفتوا إليه وعنوا به أخيرًا وأن العرب قد
سبقوا إلى التأليف فيه ( مثل سبقهم في غيره من المواضيع ) وعد من كتبه ( كتاب
الفهرست ) لابن النديم ، وكتاب ( مفتاح السعادة ومصباح السيادة ) المعروف
بموضوعات العلوم ، و ( كشف الظنون ) و ( أبجد العلوم ) ولكن هذه الكتب ليست
على النهج الحديث الذي سبق إلى التأليف فيه المستشرقون من الإفرنج بلغاتهم ،
ورجَّى المؤلف أن يكون هو أول من كتب على هذه الطريقة بالعربية وأول من سماه
بهذا الاسم .
ثم بين فيها الغرض من الكتاب وهو :
( 1 ) بيان منزلة العرب بين سائر الأمم الراقية من حيث الرقي الاجتماعي
والعقلي .
( 2 ) تاريخ ما تقلبت عليه عقولهم ...
( 3 ) تاريخ كل علم من علومهم على اختلاف أدواره ...
( 4 ) تراجم رجال العلم والأدب ...
( 5 ) وصف الكتب العربية باعتبار مواضيعها وكيف تسلسل بعضها من
بعض .. ( ثم بين تقسيم الموضوع وما يشتمل عليه هذا الجزء وهو الأول منها -
وهو ما بيناه في أول الكلام .
ونحن نرى أن هذه الأغراض لا يضطلع بها رجل واحد يريد التحقيق
والتحرير فإن تاريخ كل علم من هذه العلوم - وهو أحد الأغراض - لا يحرره إلا
من عرف هذه العلوم كلها ، فلا بد من الاستعانة فيه إلا لمن يقنع بمثل ما كتبه ابن
خلدون في مقدمته أو يزيد عليه قليلاً مما كتبه ابن النديم أو غيره وإن لم يفهم الكاتب
ذلك حق الفهم لعدم تلقيه لهذه العلوم عن أهلها .
وجملة القول أن هذا الكتاب مفيد لقراء العربية في ترتيبه وأسلوبه ومسائله
فنشكر لمؤلفه عنايته ولعلنا نوفق إلى توفيته حقه من التقريظ بعد إتمامه ".اهـ (10)
2ـ * (تاريخ التمدن الإسلامي ) . حمله من هنا :
الجزء الأول.
http://www.4shared.com/file/38859430...rified=87e0a05

الجزء الثاني.
http://www.4shared.com/file/38862764...rified=87e0a05

الجزء الثالث
http://www.4shared.com/file/38860485...rified=87e0a05

الجزء الرابع
http://www.4shared.com/file/38865465...rified=87e0a05

الجزء الخامس.
http://www.4shared.com/file/38864236...rified=87e0a05
قال الزركلي : "خمسة أجزاء في مجلد (11) .اهـ
وقال سركيس : " جزء 5 مط الهلال 6 / 1902 م (12) .اهـ
وقال الشيخ شبلي النعمان : " الكتاب في ذاته حسن الطبع والورق ، سهل العبارة ، قصير المقدمة ، كثير
الأبواب والأقسام والعنوانات ، قريب الاستطراد ، مختصر التراجم ، متشابه
المقالات المفتتح بها كل عصر من العصور أو كل مبحث من المباحث المختلفة ،
خالٍ من الكلام في الخطابة والخطباء مع تيسر ذلك في العصر الأول من الدولة
العباسية ، قليل الاستشهاد جدًّا على أحوال الكتابة والكتاب ، كثير النقل عن
مستعربي الإفرنج من غير تمحيص لدعاواهم ، فيه كثير من صور فلاسفة اليونان
ونقلة السريان وصور خيالية لخرافات أهل القرون الوسطى من الإفرنج في حروب
الإسكندر المقدوني وتمثيل حداد عاشوراء بإيران في العصر الحاضر وصور خيالية
لبعض المراصد والآلات وصور لابن سينا ومعمل الرازي وصورة سفينة عربية
وغير ذلك مما يَزِيدُ القارئ وُلُوعًا بالمطالعة ، والكتاب بهجة وزينة " . اهـ
قلنا: ونقده العلامة شبلي النعماني ـ ابن خالة الفراهي المفسر ـ في أبحاث نشرت في مجلة المنار (13) .
وقال فيه الشيخ محمد رشيد رضا : "( تاريخ التمدن الإسلامي )
كتاب جديد يشتغل بتأليفه صديقنا المؤرخ المنصف جُرجي أفندي زيدان
صاحب مجلة الهلال الشهيرة ( وهو يبحث في نشوء الدولة الإسلامية وتاريخ
مصالحها الإدارية والسياسية والمالية والجندية وسعة مملكتها وبيان ثروتها
وحضارتها وأبهتها وأحوال خلفائها ومجالسهم وقصورهم ، وكل ما يتعلق بهم
وتاريخ العلم والصناعة والأدب والشعر والآداب الاجتماعية والعادات والأخلاق
في إبّان ذلك التمدن وعلاقته بالتمدن الحديث ) وقد صدر الجزء الأول منه في هذه
السنة وفيه من المباحث المهمة :
( 1 ) بحث ( العرب والتمدن ) وفيه إثبات أن العرب عريقون في التمدن
وأولو استعداد له راسخ فيهم .
( 2 ) عصر الجاهلية في الحجاز .
و ( 3 )حكومة العرب في الجاهلية .
و ( 4 ) النهضة العربية قبل الإسلام أي : استعداد
العرب لظهور الإسلام فيهم بارتقاء عقولهم وآدابهم وإحساس بعض خواصهم
بالحاجة إلى الاجتماع .
و ( 5 ) الدعوة الإسلامية .
و ( 6 ) الروم والفرس عند
ظهور الإسلام ، وما كانوا عليه من الفساد والانفصام .
و ( 7 ) انتشار الإسلام وأسبابه .
---------مقصد الدين ترقية العقل وهدايته إلى سنن الله --------
ومثل هذه المباحث يراها الجاهل طعنًا في الإسلام ؛ لأنها تبين أنه قام على
سنن الكون المعقولة ، والمسلم العالم يراها مؤيدة للإسلام ومبينة لبعض حقائقه ؛
لأن من مقاصد هذا الدين ترقية العقل وهدايته إلى سنن الله في الخلق ليسير عليها
حتى يبلغ كماله وما هو بدين الغرائب والعجائب .
ومن مباحثه : * الكلام في الخلفاء الراشدين والفتوحات الإسلامية .
* والدول العربية في الشرق والغرب .
* والكلام في الخلافة والولاية والوزارة والجند والسلاح.
* ونظام الحرب والأساطيل أو بيت المال وموارده ومصادره والقضاء والحسبة ،
والكتاب مزين بالرسوم وصفحاته 203 .
------------- كلام الشيخ رشيد على تقسيمات جُرجي بك زيدان ---------
يرى القارئ أن هذا وضع في العربية جديد بهذا الترتيب والتبويب ويحكم
بالإجمال قبل أن يراه بأنه وضع مفيد ، وأن الأمة في افتقار إليه شديد ، وقد قدره
الباحثون في التاريخ من المسلمين قدره إذ تصدى غير واحد منهم لانتقاده فكتبوا في
المؤيد مقالات يظهرون فيها ما عدوه عليه من الخطأ في بعض المسائل وقد رد
المصنف على بعض من كتب واعترف ببعض الخطأ وأشار إلى سببه وأنه غير
مهم .
------------ شروع الشيخ رشيد في قراءة الكتاب ونقده (14) -------------
وقد كنا شرعنا في قراءة الكتاب بالتدقيق لننتقده بما يظهر لنا ، ولما رأينا
شواغلنا الكثيرة لا تسمح لنا بإتمامه إلا بعد عدة أشهر ورأينا المناقشة في أمره
كثرت رأينا من حقه علينا أن نبادر إلى التنويه به والاعتراف بأنه مثال مفيد لقراء
العربية ، ولكن مسائله لا تؤخذ قضايا مسلّمة فعلى من اطلع على النقد والردّ أن يُحَكِّمَ
الإنصاف وقواعد العلم مع النقل وعلى من لم يطَّلع على ذلك أن يراجع الكتب فيما
يراه محلاًّ للتوقف . أقول هذا وأنا واثق بأن مؤلف الكتاب لم يكتب إلا ما اعتقده مع
حسن النية وصحة القصد . وأوضح دليل على ذلك أحجُّ به من أساء به الظن من
المسلمين ؛ لأنه غير مسلَّم هو أنه أثبت أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
قام بالدعوة وهو موقن بأنه مرسل من الله تعالى وأنه لم يكن طالب ملك ولا مال ولا
جاه بل طالب إصلاح ألهمه الله تعالى القيام به ولعلنا نعود إلى انتقاد الكتاب بعد إتمام
مطالعته . أما ثمنه فعشرون قرشًا وهو يطلب من مكتبه الهلال بالفجالة ".اهـ (15)
------------ تقريظ الجزء الثاني عند صدوره يقول الشيخ رشيد ـ رحمه الله ------------
" صدر الجزء الثاني من هذا التاريخ المفيد الذي يجب على الناطقين بالضاد
الاعتراف لمؤلفه جُرجي أفندي زيدان بفضل السبق إلى خدمتهم به ، ويا ليتهم
يتحدونه ويتلون تلوه فيه . صدر هذا الجزء من نحو تسعة أشهر ، وقد أرجأنا الكلام
عليه لنطالعه كله ، وننتقده إجابة لطلب المؤلف , ولم نجد سعة في كل هذه المدة
لمطالعته على شدة الشوق ، وصدق الرغبة فرأينا أن لا بد من التنويه به شكرًا لمؤلفه
، وتوجيهًا للنفوس إليه ، وإن لم نقرأ منه إلا قليلاً .
الجزء في:
* ثروة الدولة الإسلامية .
*وأسباب تكونها وانحطاطها .
* وثروة المملكة مدنها وقُراها .
وقد أحسن المؤلف أن أشار في أخريات صفحات الكتاب إلى عزو
النقل إلى الكتب التي أَخَذَ عنها عملاً باقتراح بعض الفضلاء ، ولكن الطريقة التي
جرى عليها ، وسبقه بها غيره لا تخلو من إيهام وإبهام ؛ فإنه يذكر أمرًا ، ويضع
في آخره رقمًا يصنع مثله في أسفل الصفحة تحت خط أفقي ، ويذكر عند الرقم اسم
الكتاب أو المؤلف الذي أخذ عنه ، فيتوهم القارئ أن ذلك الأمر كله من ذلك الكتاب ،
وربما كان المراد بعضه كما يظهر لك من أول عزو في الكتاب ، وستراه قريبًا .
قسم المؤلف ثروة الدولة الإسلامية إلى خمسة أدوار أو أعصار :
* عصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
* وعصر الخلفاء الراشدين
* وعصر الأمويين
* وعصر العباسيين الأول
* وعصرهم الثاني
فقال في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ما نصه :
( إذا كان المراد بثروة الدولة ما يزيد من دخلها على خرجها ، أو ما تختزنه
بعد نفقاتها من الأموال ونحوها ، فالدولة الإسلامية في عصر النبي صلى الله عليه
وسلم لم يكن عندها ثروة حقيقية ؛ لأنهم لم يكونوا يختزنون مالاً ، ولا كان عندهم
بيت مال ، بل كانوا إذا أصابوا غنيمة فرقوها فيما بينهم ، وكذلك الصدقات ؛ فإنها
كانت تفرق في أولها ؛ وإذا ظل منها شيء ؛ استبقوه لحين الحاجة إليه . وكان
النبي صلى الله عليه وسلم يتولى ذلك بنفسه ، وأكثر الصدقات من الماشية والإبل
والخيل فكان يسمها بميسم خاص بها ، تمتاز بها عن سواها .
( فكانت ثروة الدولة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم عبارة عن بقايا
الزكاة من إبل أو خيل أو ماشية ، وتمتاز عن أموال سائر الناس بمراع خاصة
كانت تحبس فيها بالبقيع قرب المدينة يعبرون عنها بالحمى , وبميسم كان النبي
صلى الله عليه وسلم نفسه يسمها به, وبلغت الأموال في أيام النبي صلى الله
عليه وسلم نحو 40.000 بين إبل وخيل وغيرها ومن هذه الأموال وما يلحق
بها من مال الصدقة النقد كانوا ينفقون على غزواتهم ، وعلى تحصيل الزكاة ، وإعالة
الفقراء ونحوهم ) ا هـ .
فترى أنه أشار عند الرقم ( 1 ) إلى النقل عن الماوردي فتتوهم أن الجملة من
قوله : ( فكانت ثروة الدولة ) إلى الرقم معزوة إلى الماوردي ، والصواب أن
المأخوذ عن الماوردي هو تسمية المراعي بالحمى ، وأنها كانت بالبقيع وقد وقع في
هذا السهو أيضًا كما تعرفه من عبارة الماوردي نفسها قال : ( وحمى الموات - أي :
الأرض التي لا ملك لها - هو المنع من إحيائه أملاكًا ليكون مستبقى الإباحة لنبت
الكلأ ، ورعي المواشي قد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وصعد
جبلاً بالبقيع ، قال أبو عبيد : ( هو النفيع بالنون ) ، وقال : هذا حماي ، وأشار بيده
إلى القاع , وهو قدر ميل في ستة أميال حماه لخيل المسلمين من الأنصار
والمهاجرين ) : اهـ بنصه ( ص 176 ) .
وعبارة صاحب التاريخ تفيد أن الخيل من مال الزكاة , والصواب أنه لا زكاة
فيها والمراد بالخيل في عبارة الماوردي : خيل المسلمين المملوكة لهم . ومثل هذا
الغلط لا يسلم منه من يأخذ العلم عن الكتب من غير تلقي كل علم عن أهله .
فالمصنف جعل الخيل من مال الزكاة ، وجعل الحمى خاصًّا بإبل الزكاة وخيلها
وماشيتها ، وكلا الأمرين غلط كما رأيت . ثم قال في عصر الخلفاء ما نصه :
( هذا هو عصر الإسلام الذهبي ، عصر العدل والتقوى ، كانت الحكومة
جارية فيه على سنن العدل والاستقامة والغَيْرة الحقيقية على الدين ، ونبذ الدنيا ،
وهو العصر الذي اتخذه المسلمون منوالاً ينسجون عليه ، وكلما حادت دولة من
دولهم عن جادة الحق ، طلبوا إليها الرجوع إليه ، والسير على خطوات الخلفاء
الراشدين ؛ لأن الحكومة انتقلت بعدهم إلى طور جديد ، وانقلبت من الخلافة الدينية
إلى الملك السياسي ، ونشأت في الخلفاء والعمال المطامع ، وأخذوا في حشد الأموال
بأية وسيلة كانت ) اهـ .
فليتأمل قول هذا المؤرخ المنصف صاحب مقالات ( سوريا و الإسلام ) ، وكم
في أبناء ملته من حجة مثله عليه ثم قال :
( فلما كثرت الأموال في أيام عمر ، ووضع الديوان ؛ فرض الرواتب للعمال ،
ومنع ادخار المال ، وحرم على المسلمين اقتناء الضياع والزراعة أو المزارعة ؛
لأن أرزاقهم وأرزاق عيالهم تدفع لهم من بيت المال ، حتى إلى عبيدهم ومواليهم -
أراد بذلك أن يبقوا جندًا على أهبة الرحيل ، لا يمنعهم انتظار الزرع ، ولا يقعدهم
الترف والقصف ؛ فإذا أسلم أحد من أهل الذمة سكان البلاد الأصليين صار ما كان
في يده من الأرض وداره إلى أصحابه من أهل قريته تفرق بينهم ، وهم يؤدون
عنها ما كان يؤدي من خراجها ، ويسلمون إليه ماله ورقيقه وحيوانه ، ويفرضون له
راتبًا في الديوان مثل سائر المسلمين ) ... إلخ ما ذكره في هذا المقام نقلاً عن ابن
عساكر ، وهو موافق لما نقلناه في الجزء الماضي ردًّا على صاحب مقالات سوريا
والإسلام . ثم ذكر أن الخلفاء الراشدين لم يتأثلوا مالاً ، ولا عقارًا ؛ لما كانوا عليه
من الزهد ، وشدة التمسك بالدين . وذكر أن أكثر عمالهم كانوا كذلك ، فليعتبر بهذا
ذلك المتعصب الذي ينسب إلى المسلمين في الصدر الأول ما هم براء منه بشهادة
جميع العلماء من جميع الملل .
ثم ذكر أن رأي عمر بعدم اختزان المال ، ينافي المبدأ الأساسي الذي تقام
عليه الدول ، وتتأيد به السلطات ، وأن سببه النزعة الدينية ، وأن المسلمين عادوا
بعد ذلكم إلى الأصل الطبيعي في الدول ، فجمعوا الأموال في عهد بني أمية ، حتى
إنهم بدءوا في زمن عثمان لتساهله مع عماله منهم ، وأن معاوية اقتنى الأرضين ,
واقتدى به الناس في الاقتناء والبيع .
وبعد أن ختم الكلام بمثل ما بدأه من الثناء على الراشدين انتقل إلى عصر بني
أمية ، وذكر ما كان فيه من اقتدائهم بالروم والفرس في الترف ، وبسطة العيش
وما جرهم ذلك إليه من الظلم والجور ، ولكن معظم ثروتهم كانت تنفق في الحروب
وأنهم ابتدعوا ضرائب جديدة ، وظلموا الرعية حتى جاء عمر بن عبد العزيز
العادل فيهم فرد المظالم ، وأنصف الناس مؤمنهم وكافرهم من أهله وولده وسائر
الناس ، وعزل الولاة الظالمين ، ثم قال : ( فترى مما تقدم أن القواعد الأساسية
التي قام عليها الإسلام تدعو إلى الإنصاف والرفق ، ولكنها تختلف مظاهرها
باختلاف الذين يتولون شئونها . ولو أتيح لعمر بن عبد العزيز أن يعيدها إلى ما
كانت عليه في عهد ابن الخطاب ؛ لا مَّحت مظالم بني أمية ، ولكن جاء في غير
أوانه فذهب سعيه هدرًا ، ولما مات عادت الأمور إلى مجاريها ورافقها رد الفعل )
... إلخ .
ونقول : إن السبب الصحيح في تمكن بني أمية من الظلم هو هدم قاعدة
الشورى ، وسيطرة الأمة على الحكام التي صرح به أبو بكر في خطبته يوم ولي
الخلافة ، ثم صرح بها عمر كذلك يوم ولي ( راجع المنار ص 234م4 ) . وقالها
عثمان يوم قام الناس عليه ، قال على المنبر : ( أمري لأمركم تبع ) وقد تمكن بنو
أمية من هدم هذا الركن الركين بعصبتهم المؤلفة من الموالي وغيرهم ممن لم يتمكن
الإسلام من نفوسهم ، واستعانوا على ذلك بالمال الذي يأخذوه من غير حقه ، كما هو
مفصل في الكتاب الذي نقرظه , ثم انتقل إلى الكلام على بني العباس ، فأسهب
وأفاد ، ولعلنا نعود إلى مطالعة ما كتبه واقتباس بعض فوائده , وصفحات هذا الجزء
190 وثمنه 15 قرشًا ، ويطلب من مكتبة الهلال ".اهـ
--------- كلام الشيخ رشيد على الجزء الثالث عند صدوره وبعض التعقيبات عليه --------
وقال أيضاً : "صدر الجزء الثالث من هذا الكتاب لمؤلفه جُرجي أفندي زيدان صاحب مجلة
الهلال وهو يبحث : ( في العلم والأدب ، وما كان منهما عند العرب قبل الإسلام من
التغيير في القرائح والعقول , وما نقل عن اللغات الأجنبية من العلوم , وما كان من
تأثير التمدن الإسلامي في كل ذلك ) فما كان قبل الإسلام هو النجوم والأنواء
والميثولوجيا والكهانة ، ويعني بالميثولوجيا : الخرافات المتعلقة بتأليه النجوم
والأنواء ، والميثولوجيا الخرافات وأما العلم الحقيقي الذي كان عندهم فهو التاريخ ,
والأنساب فرع منه والأدب , ومنه الشعر والخطابة , وما هو ممزوج من الحقيقة
والوهم وهو الطب ، وقد ذكر المؤلف هذه كلها سردًا على وجه التقسيم ، وكانوا
يعرفون علومًا أخرى لم يتكلم عنها كعلم الريافة ( استنباط المياه من الأرض )
و القيافة و العيافة و الزجر وغير ذلك ، ولم يكن شيء من هذه العلوم مدونًا في
الصحف والكتب ، بل كان مما يعملون به ويتناقلونه باللسان لأنهم أميون . وأما
العلوم الإسلامية فهي لسانية ودينية وعقلية وكونية وفيها أكثر مباحث الكتاب .
وذكر المؤلف في مقدمته أن من الإفرنج من هضم في كتبه المسلمين أو
العرب ، وغمط حقهم العلمي فلم يعترف بفضلهم ، بل زعم أنهم أفسدوا ما نقلوه ,
ومنهم من أنصف واعترف بفضلهم ، وهم المستشرقون الذين بحثوا وعرفوا ، ولكن
بعض هؤلاء أطنب في مدح العرب ، وذكر لهم من المزايا ما لا يوجد له ذكر في
كتبهم مع أن الكتب العربية هي منبع التاريخ والمعارف الإسلامية ، وأنه هو توسط
بين الطرفين ، ولكن لا يخفى عليه أنه يصح أن نجعل ما بين أيدينا من الكتب هو
الميزان لمعارف العرب , فإن معظم كتب سلفنا قد ضاع من أيدينا ، ولم يُبْقِ لنا
الجهل بقيمة تلك الآثار ، وما يلزمه من سوء الاختيار إلا أدنى الكتب وأقلها فائدة
ومكاتب الإفرنج مملوءة بتلك الذخائر المفقودة ، والآثار الضائعة ، ثم إن الأجنبي
عن الأمة قلما ينصفها في فضلها تمام الإنصاف ، وأقل من ذلك وأبعد عن المعقول
أن يهبها ما ليس لها من المزايا والأوصاف إلا أن يكون الكاتب من أصحاب الأهواء
المعروفة لا من أهل العلم والمعرفة ، ومن الهوى حب الإغراب , والكذب في
المبالغة والإطناب .
وقد قرأنا نبذًا من الكتاب متفرقة فرأيناها شاهدة لما نعتقده في المؤلف من
الإنصاف ، ولكننا رأينا بعض المسلمين يرميه بالتعصب ، ووصلت شكواهم منه
إلى أكبر معاهد العلم الإسلامي في مصر ، وهذه الشكوى لا تزيد على ما كتبه إلينا
بعض أهل العلم في دمياط ، وقد طلب منا كغيره الرد عليه , فرأينا من الظلم أن
نجازي من يتعب في خدمتنا بذكر هفواته قبل التنويه بفائدة كتابه ، ولذلك بادر إلى
تقريظه قبل مطالعته ، وهذا نص الكتاب الوارد من دمياط :
( قرأت ما نشر صاحب الهلال في هذه الأيام الأخيرة من تاريخ التمدن
الإسلامي ؛ فوجدته وإن نوه بما للإسلام والمسلمين من الفضل إلا أن في طوايا
الكتاب وزوايا الكثير من صحائفه ما يرمي المسلمين في العصر الأول بالجمود
والتعصب الديني فإن لم يتيسر لك تصفح الكتاب فانظر الصحيفة التاسعة والثلاثين .
ليس هذا كل ما أقصد من الكتابة لحضرة الفاضل صاحب المنار ، وإنما أهم
ما دعاني إلى الكتابة استلفات نظره إلى مسألة دينية أشار لها حضرة الكاتب تحت
عنوان ( المأمون والاعتزال ) صحيفة 141 , وهي مسألة الخلاف في القرآن هل
هو مخلوق أو غير مخلوق فإنه حرفها بظنه ، وفسرها برأيه حيث قال بعد أن نوه
بفطنة المأمون ، وميله إلى البحث العقلي ما نصه : ( فتمكن من مذهب الاعتزال ,
وأخذ يناصر أشياعه , وصرح بأقوال لم يكونوا يستطيعون التصريح بها خوفًا من
غضب الفقهاء , ومن جملتها القول بخلق القرآن , أي أنه غير مُنْزَل ) فنستلفت
نظرك أيها الفاضل لقوله : أي أنه غير مُنْزَل بل إلى الكتاب كله والسلام ) .
( المنار )
أما ما جاء في ( ص 39 ) فهو منتقد ، ولكنه معتقد المؤلف فيما أرى , ولم
يقصد به إهانة الإسلام والنيل منه ، قال : كان الإسلام في أول أمره نهضة عربية ,
والمسلمون هم العرب ، وكان اللفظان مترادفين , فإذا قالوا : العرب ؛ أرادوا
المسلمين , وبالعكس .
ولأجل هذه الغاية أمر عمر بن الخطاب بإخراج غير المسلمين من جزيرة
العرب . ونقول : إن هذا غلط سرى للمؤلف من استعمال الأجانب من عهد بعيد
فأطلقه ، والصواب أن المسلمين في صدر الإسلام كانوا يطلقون كلمة العرب أحيانًا
في مقابلة المسلمين فيعنون بهم المشركين ، ولم يكن اللفظان مترادفين عند المسلمين
في وقت ما على الإطلاق ، بل كانوا يطلقون لفظ المسلم والمسلمين على كل من
دخل في الإسلام ، وإذا أطلق على العرب خاصة كان تجوزًا يعرف بالقرينة . ولم
يخرج عمر غير المسلمين من الجزيرة اجتهادًا منه ، بل عملاً بأمر النبي - صلى
الله عليه وآله وسلم - فقد أوصى بذلك في مرض موته , ثم قال المؤلف :
( وأما الإسلام وقوامه القرآن ففي تأييده تأييد الإسلام والعرب ، وتمكن هذا
الاعتقاد في الصحابة لما فازوا في فتوحهم ، وتغلبوا على دولتي الروم و الفرس
فنشأ في اعتقادهم أنه لا ينبغي أن يسود غير العرب ، ولا يتلى غير القرآن ، وشاع
هذا الاعتقاد خصوصًا في أيام بني أمية ، وقد بالغوا فيه حتى آل ذلك فيهم إلى نقمة
سائر الأمم عليهم ) .
ونقول : إن القرآن بلا شك أساس الإسلام ، ولكن ليس فيه ما يدل على أن
العرب يجب أن يكونوا ممتازين على غيرهم , بل يقول : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } ( الحجرات : 13 ) نعم ، إن تأييد العرب له تأييد لهم إذ لولاه لم يخرجوا من
ظلمة جاهليتهم , ولكن فتح بلاد الروم والفرس لم يزد الصحابة اعتقادًا بما ذكره ,
وإنما كانوا يعتقدون كما يعتقد كل مسلم إلى الآن وإلى ما شاء الله أنه لا يصح أن
يعتقد بأن شيئًا من الدين إلا ما جاء في القرآن والسنة ، أو أرشد إليه الكتاب أو
السنة ، وهذا الاعتقاد لا يمنع جواز قراءة كل كتاب نافع والانتفاع بكل علم في أمر
الدنيا ، ولاسيما وقد قال لنا نبينا : ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) وأمرنا أن نطلب
العلم ولو بالصين , وأن نأخذ الحكمة أينما وجدت . وما كان من أمر بني أمية ؛
فهو من الأثرة والطمع ولم يميزوا أنفسهم على الأعاجم وحدهم ، بل ميزوها قبل
كل شيء على آل بيت النبي عليه وعليهم السلام ثم قال :
( أما في الصدر الأول فقد كان الاعتقاد العام أن الإسلام يهدم ما قبله ، فرسخ
في الأذهان أنه لا ينبغي أن ينظر في كتاب غير القرآن ؛ لأنه جاء ناسخًا لكل كتاب
قبله ) اهـ . ونقول : إن معنى هدم الإسلام لما هو قبله أن من دخل فيه لا يؤاخذ
على الكفر والمعاصي التي كان عليها قبله كما يعلم من النصوص الصريحة ، وليس
معناه أنه أبطل العلوم والفنون الدينية والدنيوية معًا ، كيف وأكثر المسلمين يقولون
إلى اليوم بأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد عندنا ما ينسخه بخصوصه ، وأما
نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النظر في كتب اليهود ، وعن تصديقهم وتكذيبهم
فسببه عدم الثقة بما ينقلونه عن كتبهم على أنها محرفة ، وقد { نَسُوا حَظاًّ مِّمَّا
ذُكِّرُوا بِهِ } ( المائدة : 13 ) ومثلهم في هذا النصارى ، وقد خالف هذا النهي بعض
الرواة ، فأدخلوا في كتب المسلمين من الإسرائيليات ما شوه كتب السير والتفسير
والحديث بالأكاذيب والخرافات ، ولولا نقد الحفاظ لاختلط علينا الأمر بسوء قصدهم ,
أو فهمهم كما اختلط على من قبلنا . وقد جعل المؤلف هذه النبذة مقدمة للنبذة التي
يرجح فيها أن العرب هم الذين أحرقوا مكتبة الإسكندرية ، وما كان أغناه عن ذلك .
هذا ما أشار إليه الدمياطي عن ( ص39 ) وأما تفسير المؤلف لخلق القرآن بما
فسره به في ( ص141 ) فهو من اجتهاده الغريب الذي انفرد به ، ولم يخطر على
بال أحد قبله من المعتزلة ، ولا من أهل السنة , فإن هؤلاء لا يكفرون المعتزلة
بالقول بخلق القرآن , والفريقان مع سائر الفرق الإسلامية على إجماع واتفاق على
كفر من يقول : إن القرآن غير منزل ؛ لأن هذا القول تكذيب صريح للقرآن وللنبي
لا يحتمل التأويل ولا التعليل ، والذي يقول به يستحيل أن يلتزم شيئًا من عقائد
المسلمين وعباداتهم . وإنما يعنون بخلق القرآن ما كانوا يسمونه مسألة اللفظ ، وهو
أن ألفاظ القرآن التي يكيفها التالي بصوته مخلوقة ، ومن فوائد إنكار أهل السنة
والجماعة لهذا القول : أنه ربما يفضي إلى أن يقول بعض الناس إنه يلزم من
حدوث ألفاظ القرآن أن لا يكون منزلاً من الله تعالى - كما قال المؤلف - فيخرجوا
من الإسلام .
وإنا لنعلم أن كثيرًا من المسلمين يظنون أن المؤلف يتعمد أمثال هذا القول
طعنًا في الدين وتشكيكًا في الإسلام ، وقد صرحنا من قبل باعتقادنا فيه ، وأنه يقول
ما وصل إليه علمه بحسن نية ، وأنه ليس من متعصبي النصارى الذين يرضون
تعصبهم بإفساد العلم كاليسوعيين الذين حرفوا كتب المسلمين لهذا الغرض ، حتى لا
ثقة بكتاب يطبع عندهم ، وبينا سبب وقوع هذه الأغلاط في كتب جُرجي أفندي
زيدان ، وهي أنه لم يدرس المسائل الإسلامية ، ويأخذها عن أهلها من كتبها ، وإنما
يتناول نتفًا منها من كتب التاريخ والأدب وغيرها ؛ فيجيء بيانه للمسألة أو حكمه
عليها خطأ في بعض الأحيان مهما كانت ظاهرة جلية في مواضعها كما صرحنا
بذلك في تقريظ الجزء الثاني من هذا الكتاب . وعذر الذين يسيئون الظن فيه أنه
يقول في الإسلام بما لم يقل به أحد , ويعزو إلى أهله ما لم يخطر لأحد منهم ببال
من غير دليل , كتفسيره مسألة خلق القرآن بأنه غير منزل من الله ، والحقيقة ما
قلناه , وليس لنا أن نعد ما هو بديهي عندنا بديهيًّا عند المخالفين لنا في الدين الذين
لم يدرسوه دراستنا لعدم حاجتهم إلى ذلك . نعم ، كان ينبغي لهذا المؤلف الذي نعهد
فيه الإنصاف وحب الحقيقة أن يعرض المسائل الدينية الإسلامية المحضة على عالم
مسلم قبل تدوينها , وهي قليلة لا تزيد في عنائه على مراجعة الكتب في المكتبة
المصرية . وفي الكتاب مباحث أخرى تستحق النقد ، ربما نعود إليها في وقت آخر ,
وفيه فوائد كثيرة لا تجدها مجموعة في كتاب عربي .
وإننا مع هذا نشكر للمؤلف عنايته واجتهاده وسبقه إلى إدخال أساليب التأليف
الحديثة في اللغة العربية ، ونرجو أن يزيد في التحري مع الاعتراف بأنه لا عصمة
لأحد في اجتهاده ، ونحث أهل العلم والبحث على النظر في كتبه هذه ، ومن كان
ينتقدها على الإطلاق فليأتنا بخير منها ؛ نكن له من السامعين الشاكرين . وصفحات
هذا الجزء 314 , وثمن النسخة عشرون قرشًا ".اهـ (16)
-------- تقريظ الجزء الرابع من الكتاب وكلام الشيخ ـ رحمه الله فيه ---------
وقال أيضاً : " قد صدر الجزء الرابع من هذا الكتاب لمؤلفه جُرجي أفندي زيدان صاحب
مجلة الهلال ، وهو خاص بالبحث في سياسة الدول العربية في الشرق والغرب ، وقد
جعل الكتاب أبوابًا عبر عنها بالعصور :
فأولها : العصر العربي الأول وفيه الكلام عن حال العرب ، وعصبيتهم قبل
الإسلام ، وعن الأرقاء والموالي والأجانب والسياسة في الجاهلية ، ثم عن سياسة
الخلفاء الراشدين ، وسياسة الأمويين ، وأحداثهم في الدولة والإسلام .
وثانيها : العصر الفارسي الأول ، يعني به زمن نفوذ الفرس واستبدادهم في
الدولة العباسية من خلافة السفاح سنة 132هـ إلى خلافة المتوكل 233هـ ، وفيه
الكلام عن سياسة العباسيين ، وحريتهم والعصبية العربية في زمنهم .
وثالثها : العصر التركي الأول ، وفيه الكلام عن الجند التركي في الدولة
العباسية ، وعن الخدم ونفوذهم ، وتأثير النساء في سياسة الدولة ، وفي هذا العصر
كان مبدأ فسادها وسقوطها ، ثم الكلام في تشعب المملكة العباسية ، وانقسامها إلى
دول فارسية وتركية وكردية .
ورابعها : العصر العربي الثاني في الأندلس ومصر .

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:03 PM   #4
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

وخامسها : العصر المغولي أو التتري ، وفيه الكلام عن انحلال المملكة
الإسلامية بقيادة الترك ، وتنكيلهم بالمسلمين إلى أن نهض العثمانيون بتكوين دولة
جديدة قوية .
هذا موضوع الكتاب ، وهو من الفائدة بالمكان الذي يستغني فيه عن التنويه به
والحث على مطالعته . وإنا لنرجو أن يأذن لنا الزمان بفرصة نطالع فيها هذا الجزء
وما سبقه بالتدقيق ؛ لنعطيها حقها من النقد والتقريظ ، فنكون من الشاكرين لمؤلفه
على اجتهاده في هذه الخدمة لتاريخنا المبعثر في كتب الأخبار والآثار ".اهـ (17)
3ـ * (الفلسفة اللغوية والألفاظ العربية) .
قال سركيس(18) : " عاد إلى بيروت فدرس فيها اللغات العبرانية والسريانية ووضع أثر ذلك كتابه الفلسفة اللغوية.
فذاع صيته وانتشر اسمه شرقا وغربا".اهـ (19)
وقال أيضاً : طبع في "بيروت 1886 ثم طبع ثانية بمصر سنة 1904 ص 118 موسوما بـ "الفلسفة اللغوية والألفاظ العربية ".اهـ
وقال ادوارد فانديك (20):عن الكتاب في كتابه " اكتفاء القنوع":
" وهو كتاب يبحث في اللغة من حيث أصل ألفاظها واشتقاقها الفيلولوجي وفيه خمس قضايا ونتيجة وهي:
أولاً : أنَّ الألفاظ المتقاربة لفظاً ومعنى هي تنوعات لفظ واحد.
ثانياً: أنَّ الألفاظ المانعة الدالة على معنى في غيرها إنما هي بقايا ألفاظ ذات معنى في نفسها .
ثالثا :أنَّ الألفاظ المانعة الدالة على معنى في نفسها برد معظمها بالاستقراء إلى أصول ثنائية تحاكي أصواتا طبيعية .
رابعاً :أنَّ جميع الألفاظ المطلقة قابلة الرد بالاستقراء إلى لفظ واحد أو بضعة ألفاظ .
خامسا: إنَّ ما يستعمل للدلالة المعنوية من الألفاظ وضع أصلاً للدلالة الحسية ثم حمل على المجاز لتشابه في الصور الذهنية
النتيجة: إن لغتنا مؤلفة أصلاً من أصول محصورة عدا أحادية المقطع معظمها مأخوذ من محاكاة الأصوات الخارجية وبعضها عن الأصوات الطبيعية التي ينطق بها الإنسان غريزيا.اهـ (21)
طبع في بيروت سنة 1886 م".اهـ
4ـ * (تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر) .
قال الزركلي : "جزءان " .اهـ (22)
قال سركيس :" طبعة ثانية 1911 الطبعة الأولى 1907".اهـ (23)
وقال الشيخ رشيد رضا في تقريظه :
: "( مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر ) صدر الجزء الأول من هذا
الكتاب لمؤلفه المؤرخ المنصف (24) جُرجي أفندي زيدان صاحب مجلة الهلال وهو
خاص بتراجم الملوك والأمراء والقواد ورجال الإدارة والسياسة ولم نتمكن من مطالعة
شيء منه ولكننا نعلم أن طريقته في الهلال بل هو قبسة من نور الهلال ، وصفحاته
264 وفيه 72 رسمًا وثمنه 15 قرشًا صحيحًا ويطلب من مكتبة الهلال بمصر ".اهـ (25)
وقال أيضاً عن المجلد الثاني : " ( مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر )
صدر الجزء الثاني من هذا الكتاب لمؤلفه جُرجي أفندي زيدان منشئ مجلة
الهلال الشهيرة وهو خاص بتراجم رجال العلم والأدب والشعر ومنهم كُتَّاب الجرائد ،
وطريقة المؤلف في التأليف وذوقه في تحرير التاريخ مما لا يحتاج إلى تنويه . ولا
يكاد يوجد قارئ بالعربية إلا ويجب أن يطلع فيه على ترجمة فيلسوف الشرق السيد
جمال الدين الأفغاني وغيره من رجال العلم والأدب كالدكتور فانديك والسيد أحمد
خان وبطرس البستاني والشيخ أحمد أفندي فارس وكمال بك نامق ومحمود باشا
الفلكي وأمثالهم .
نعم ، قد انتقد عليه أنه ذكر بعض الأدباء الذين لا يعدون من رجال النهضة
والذين يوجد لهم نظائر وأمثال كثيرون .
والكتاب يطلب من مكتبة الهلال وثمنه 15 قرشًا صحيحًا ".اهـ (26)
5ـ * ( أنساب العرب القدماء )؛ قال سركيس : " رد على القائلين بالأمومة والطوتمية عند العرب الجاهلية مصر".اهـ (27)
6ـ * (البلغة في أصول اللغة):قال سركيس (مصر) ؛ أي طبعت بمصر . (28)
7ـ * ( تاريخ انجلترا إلى الدولة اليوركية ) .
قال سركيس :" مصر 1899 ص 84.اهـ (29)
وقال منشيء المنار ـ عليه الرحمة ـ :
" صدر الجزء الأول من هذا التاريخ لمؤلفه الكاتب الفاضل جُرجي أفندي زيدان
منشي الهلال الزاهر ، وفيه تاريخ هذه الدولة من أول عهدها إلى انقضاء الدولة
اليوركية ، وكان نشر فصولاً متتابعة في مجلد السنة الثانية من الهلال . ودقة مؤلفه
وذوقه وإنصافه في التاريخ يغني عن الإطناب في تقريظ الكتاب ، وهو يُطلب من
مكتبة الهلال في مصر ، وثمنه 4 غروش وأجرة البريد غرش واحد ".اهـ (30)
8 ـ * (التاريخ العام منذ الخليقة إلى الآن).
قال سركيس : " الجزء الأول فقط بيروت 1890 م ص 226" .اهـ (31)
وقال ادوارد فانديك : " " هو مبني على علم الجغرافيا وموجز وفي نهاية كل فصل عدة سؤالات لتمرين المتعلم وفيه رسوم ط سنة 1307 هـ " .اهـ (32)
9ـ * ( تاريخ اللغة العربية باعتبار أنها كائن حي تام خاضع لناموس الارتقاء) .
قال سركيس : " مط الهلال 1904 ص 4 و 56 ".اهـ (33)

------- قال الشيخ محمد رشيد رضا في تقريظها ---------
"( تاريخ اللغة العربية )
نوهنا في الجزء الماضي بكتاب فلسفة اللغة العربية تأليف جُرجي أفندي
زيدان صاحب مجلة الهلال العربية , وأشرنا هناك إلى اشتغاله بتاريخ هذه اللغة
وأهلها ، وقبل أن ينتشر الجزء جاءنا منه كتاب ( تاريخ اللغة العربية ) وهو كتاب
ألفه جديدًا وطبعه , فبلغت صفحاته 64 صفحة ، وقال : إنه يعد ما كتبه فيه خواطر
سانحة فتح بها باب البحث لأئمة الإنشاء ، وعلماء اللغة ليوفوا الموضوع حقه . أما
الموضوع فهو ( البحث فيما طرأ على ألفاظ اللغة العربية وتراكيبها من الدثور أو
التجدد مع إيراد الأمثلة مما دثر منها , أو تولد فيها, أو اقتبسته من سواها , وبيان
الأسباب التي دعت إلى دثور القديم وتولد الجديد ) وقد جعل الكلام فيه ثمانية
فصول :
( 1 ) العصر الجاهلي .
و( 2 ) العصر الإسلامي .
و( 3 ) الألفاظ الإدارية في الدولة العربية.
و ( 4 ) الألفاظ العلمية فيها.
و ( 5 ) الألفاظ العامة .
و ( 6 ) الألفاظ النصرانية واليهودية .
و ( 7 ) الألفاظ الدخيلة في الدولة الأعجمية .
و ( 8 ) النهضة الحديثة وما تستلزمه .
وقد أورد في كل فصل من الفصول أمثلة غفلاً من بيان التاريخ الذي أهمل
فيه بعض الكلم ، وتجدد بعض ، ومنها ما لا يحتاج إلى ذلك ، وفي بعضها نظر
ظاهر أو خفي , والأمر سهل ، وفي الكتاب فوائد كثيرة ، وينابيع للبحث غزيرة ،
وهو في حاجة إلى النقد لجدته واختصاره , ومُصنِّفه مُصنِّف يحترم الانتقاد
الصحيح ويعمل به فلعلنا نوفق لمشاركة زميلنا المؤلف وإسعاده على هذه الخدمة
الجليلة , ونحث علماء اللغة على ذلك . وثمن النسخة من الكتاب خمسة قروش
وأجرة البريد ثلاثة أرباع القرش ويطلب من مكتبة الهلال بمصر ".اهـ (34)
* 10ـ (تاريخ الماسونية العام) ؛ قال سركيس : مصرـ أي طبعت في مصرـ 1889 ص 271 . (35)
وقال ادوارد فانديك : "هي جمعية سرية قديمة العهد تكتم آراءها وأعمالها أخذه عن أصدق الروايات وأصحها وهو أول كتاب ألف عن تاريخ الماسونية باللغة العربية يشتمل على نشأة هذه الجمعية سنة 715 قبل الميلاد وكيف تفرعت وانتشرت في أوروبا والمشرق وتاريخها في مصر والمملكة العثمانية وسائر أنحاء العالم ط في مصر سنة 1889 م في 271 صح.اهـ (36)
*11ـ (تاريخ مصر الحديث) ـ أوالجديد كما قال سركيس ـ .
قال سركيس : " من الفتح الإسلامي إلى الآن مع فذلكة في تاريخ مصر القديم جزء 2مط الهلال 1911 1306 ".اهـ (37)

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:03 PM   #5
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

وقال ادوارد فانديك " تاريخ مصر الحديث منذ الفتح الإسلامي سنة 18 هـ إلى آخر زمن الخديوي توفيق باشا مع فذلكة في تاريخ الفراعنة طبع في 2 ج في مصر سنة 1889 م وهو مستوف في بابه وفيه رسوم كثيرة ".اهـ (38)
* 12ـ (تاريخ اليونان والرومان مختصر) .
قال سركيس : (مصر) (39) ، قال الشيخ رشيد : "جزء واحد صغير " .اهـ (40)
* 13 ـ (رد رنان على نبش الهذيان)(41) ، قال سركيس "مط التأليف 1891 ص 32".اهـ (42)
*14 ـ روايات (جُرجي زيدان) .
قال سركيس : "وهي روايات تاريخ الإسلام وكل منها مستقل تمام الاستقلال عن سواها (43)وهي:
* (فتاة غسان) ؛ قال سركيس : جزء 2. (*43)

----------- قال الشيخ محمد رشيد رضا في تقريظها ما نصه ------------
" قصة تاريخية غرامية لجُرجي أفندي زيدان كتب على ظهرها
بعد ذكر اسمها:
( تشرح حال الإسلام من أول ظهوره إلى فتوح العراق والشام مع
بسط عوائد العرب في آخر جاهليتهم وأول إسلامهم ووصف أخلاقهم وأزيائهم
وسائر أحوالهم ) أهدانا المؤلف نسخة من الجزء الأول منها طبع ثانية قبل إهداء
( فتح الأندلس ) ، فلم ننظر فيه ؛ لأن وقتنا قصير ، وعملنا كثير فلما طالعنا هذه
إجابة لطلب المودة ساقتنا اللذة إلى مطالعة الأخرى ، فكانت اللذة فيها لا تقل عن اللذة
في أختها ، وعبارتها أسلم من عبارتها ، وفائدتها في التاريخ الإسلامي أكبر من
فائدتها ، وإن كانت لم تشرح حال الإسلام كما قال شرحًا ، ولم تبسط عوائد
العرب وأخلاقهم وسائر أحوالهم بسطًا ، فإنه ذكر جملة صالحة من ذلك كان يجهلها
السواد الأعظم من القراء لأن أكثرهم من العوام وإن تعلم الكثيرون منهم في
المدارس الابتدائية فإن مدارس مصر لا حظ لها من تاريخ الإسلام . ولذلك كنت
أناظر جماعة من أهل العلم يدعون أن قراءة هذه القصص ضارة وأدعي أنا أنها نافعة.
يحتج هؤلاء بأن في هذه القصص أغلاطًا تاريخية حتى في الأمور المشهورة
ومثل هذا لا يسلم منه كتاب ، منها قوله : إن أمير العرب على فتح العراق هو ( سعد
بن مالك ) وهو إغراب ، وكان يُدْعَى سعد بن أبى وقاص وإن كان اسم أبيه مالكًا ،
ويعدون عليه مسائل كهذه جزئية منها ما يستند هو فيه إلى نقل صحيح كهذا أو
ضعيف ، فمن الأول قوله : إن أبا سفيان حيَّا هِرَقْل بقوله : ( أبيت اللعن ) وهم
ينكرون ذلك محتجين بأنها تحية الحِمْيريين للملوك دون المُضريين ، وله أن يحتج هو
بإطلاق بعض علماء اللغة والتاريخ أنها تحية الملوك في الجاهلية .
ومن الثاني نص كتاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى هرقل ، فإنه نقلها
عن ( الأغاني ) هكذا : ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل
عظيم الروم . السلام على من اتبع الهدى ، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، وإن
توليت فإن إثم الأكابر عليك ) .
والرواية الصحيحة في البخاري وغيره : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد
عبد الله ورسوله ( وفي رواية رسول الله ) إلى هرقل عظيم الروم . سلام على من
اتبع الهدى . أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين
فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين ( وفي رواية الأكارين - لا الأكابر - وكلاهما
بمعنى الفلاحين ، يريد : رعيته أهل الحرث ) و{ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى
كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا
أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } (آل عمران : 64) ،
هذا هو نص الكتاب ، ولا شك أن المؤلف قصر في اعتماده على كتاب أدبي دون كتب
الحديث وكتب السير في أهم شيء من موضوع قصته .
وذكر في آخر الكتاب صورة خاتم النبي صلى الله عليه وسلم نقلاً عن الواقدي
وهي أن لفظ ( محمد ) في السطر الأعلى ، ولفظ ( رسول ) في السطر الأوسط ،
ولفظ الجلالة (الله) في السطر الأدنى ، والمشهور العكس ، والواقدي يروي
الموضوعات وقصته في فتوح الشام مملوءة بالكذب وهذه المسألة أهون من غيرها .
أما ما ذكره مؤلف القصة عن أبي سفيان من سيرة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فأبو سفيان لم يقلها ، ولا هو ينقله عنه بالرواية ، وإنما جمع المؤلف أقوالاً
من الكتب ، وألفها مع بعض آرائه وأسندها إلى أبي سفيان لأنهم يستجيزون ذلك
في القصص ؛ لأن العبرة عندهم بالمسائل لا بالرواية وإن سمى أهل العربية
هذه القصص روايات كذبًا ومينًا والمعروف في الصحيح أن أبا سفيان لم يتجاوز أجوبة
أسئلة هرقل .
ومن المسائل الباطلة التي حكاها المؤلف عن أبي سفيان مسألة الغرانيق .
رآها في الطبري ، فنظمها في سلك الحكاية ، وقال : إن أبا سفيان قال : إن محمدًا
ذكر آلهتهم ( أي بخير ) فيما نزل عليه ، ثم رجع عن ذلك ( وأبدل هذه الفقرة بفقرة
تزيدنا نفرة منه ، فقال : ( إن تلك إنما ألقاها الشيطان على لسانه ) ، ثم ذكر آلهتنا
بكل سوء فقال : ( إنها أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) إلى غير ذلك مما زادنا نفورًا
وبُعدًا ) . هذه العبارة بين الهلالين منقولة من القصة بحروفها ، وهي توهم أن جملة
( إن تلك .. إلخ ) مروية عن النبي عليه السلام ، وذلك غير صحيح وفيها تحريف
للآية الكريمة : { إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا } ( النجم : 23 ) ... إلخ .
والسبب في ذلك اعتياد القوم على التساهل في النقل ، والاعتماد على المعنى
الذين يفهمونه ، ويحسبون هذا التساهل هينًا حتى في الأمور الدينية ، وهو عند
المسلمين عظيم . وقد نشرنا في المجلد الثالث من ( المنار ) مقالة طويلة للأستاذ
الإمام يفند فيها مسألة الغرانيق ويبين بطلانها . وللمؤلف المسيحي العذر في تصديق
مسألة ذكرها بعض علماء المسلمين ، وسكت عليها فلم يكذبها ، وهذه القصة وُضعت
بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم تكن معروفة في عهده لمؤمن ولا لمشرك .
***
( بشارة بَحيرا الراهب بالنبي صلى الله عليه وسلم وشبهتهم فيه )
ومما أسنده المؤلف إلى أبي سفيان قوله : إن أبا طالب كان يصطحب محمدًا في
أسفاره فينزل الديور ( كذا ) ، ويجالس الرهبان والعلماء ، وذكر هنا أن بحيرا الراهب
أنبأه بأمور كثيرة من مستقبل حياته وأوصى عمه أن يعتني به ويخاف عليه اليهود .
وقوله : إن محمدًا كان إذا عاد من سفره يقضي معظم ساعات نهاره في الكعبة
يحدث الناس ، ويجادلهم ويطارحهم ، ويُعجَبون لذكائه وقوة برهانه ( قال ) : فقد كان
على صغر سنه ذكي الفؤاد واسع الاطلاع بما اكتسبه من مجالسة عمه ومخالطة
الناس في أسفاره مع أنه أمي لا يعرف القراءة ! ونقول : إن هذا غير صحيح فإنه ما
كان معروفًا بالفصاحة ، ولا بسعة الاطلاع ، ولا كان يجادل الناس ولم يقل بالمجادلة
جهلاء المسلمين الذين أرادوا أن يعظموه بأكثر مما عظمه الله تعالى به فوضعوا
أحاديث واخترعوا حكايات جاءت بنقيض المطلوب منها قولهم عنه : ( أنا أفصح
مَن نطق بالضاد ) قال المحدثون : إنه لا أصل له وقال شيخنا القاوقجي في ( اللؤلؤ
المرصوع ) : والعجب من الجلال المحلّي ذكره في شرح جمع الجوامع من غير
تنبيه ، وكذا زكريا الأنصاري في شرح المقدمة الجزرية :
أما قصة بحيرا الراهب فقد ذكرها أصحاب السير في البشارات بالنبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، ونظموها في سمط الخوارق التي رووا أنها كانت محتفة بها
ولكن النصارى نظموها في سلك آخر ، فزعموا أن بحيرا كان معلمًا للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وعظموا من شأنه ، ووسعوا دائرة رواية المسلمين في شأنه
فأخذ صاحبنا جرجي أفندي زيدان خلاصة مما قرأه وسمعه من الفريقين وأودعها
قصته هذه ( فتاة غسان ) ونوه بها في غيرها ، وأنا أعتقد بما لي من حسن الظن فيه
أنه كتب ما يعتقده وإن كان مخطئًا فيه ، أوهمت عبارته الماضية أن أبا طالب كان
يسافر بابن أخيه قبل النبوة كثيرًا فينزل الأديار ويجالس الرهبان والعلماء ...
والصواب أنه لم يسافر مع عمه إلا مرة واحدة ، وكان ابن تسع وكان سبب خروجه
معه تعلقه به وحبه إياه لما كان يعامله به من الكرامة والإحسان ، وفي هذه المرة رآه
الراهب بحيرا وبشر ولم يره بعدها . وقد سافر مرة ثانية إلى الشام في عِير لخديجة
مع غلامها ميسرة ، وكان ابن 25 سنة على الأرجح ، وفي هذه المرة رآه نسطورا
الراهب ، ورأى من علامات النبوة ما أنطقه بأنه هو الذي بشر به المسيح وغيره من
الأنبياء ولم ير بحيرا في هذه المرة .
وقد ذكر المؤلف رأيه في بحيرا في الفصل الثامن من القصة وملخصه :
( 1 ) أن اسم بحيرا ( يوحنا ) عزا ذلك إلى الكِندي أي : إلى ذلك الكتاب
الطاعن في الإسلام ، المنسوب إلى رجل على عهد المأمون اسمه إسحق الكندي
والكتاب لبعض المتأخرين لا شك عندي في ذلك . وفي السيرة الحلبية وغيرها أن
اسمه جرجيس وقيل سرجيس .
و( 2 ) أن سلمان الفارسي كان تلميذًا له نقل ذلك عن الدائرة ولم يُعرف في
ترجمة سلمان عند المحدثين .
و( 3 ) أنه كان على مذهب آريوس .
و( 4 ) أنه كان عالمًا بالفلك والنجوم والطوالع وسائر علوم تلك الأيام .
و( 5 ) أنه كان حسن الفراسة ولكنهم كانوا يعتقدون أنه ساحر .
و( 6 ) أنه سافر في آخر عهده إلى مكان مجهول في جزيرة العرب ثم عُلم
أن اليهود قتلوه غيلة .
و( 7 ) أن المظنون في سبب ذهابه إلى بلاد العرب قصد الحجاز لحادثة جرت
معه .
ثم ذكر المؤلف في بيان هذه الحادثة قصة عن لسان راهب كان تلميذًا لبحيرا
وملخصها :
أن القوافل القادمة من بلاد العرب كانت تقف عند دير بحيرا بالقرب من مدينة
بُصْرَى ، وكان بحيرا يخرج إليهم ويعلِّمهم عبادة الله تعالى إذا كانوا وثنيين ، وأنه كان
يعتقد أن الله ظهر له في الرؤيا وأنبأه بأنه سيكون واسطة لهداية بني إسماعيل ، ثم
رأى في رؤيا أخرى : ( أن فتى جميل المنظر شهمًا مولده ببرج الثور والزهرة مع
قران المشتري وزُحل سيهدي بني إسماعيل إلى معرفة الله وأن به يقوى أمرهم
ويشتد أزرهم وتجتمع كلمتهم فيذللون أبناء عمهم بني إسحق ويتسلطون عليهم مدة
كما أشار إليه دانيال في نبوته وأنه يخرج من العرب اثنتا عشرة دولة ) .
ثم ذكر المؤلف بلسان الراهب أن قافلة جاءتهم من قريش فشاهد بحيرا فيهم غلامًا
جميلاً علم أنه هو الذي بُشر به في المنام وأوصى به عمه أن يحذر عليه اليهود ،
( قال ) : ثم كانوا كلما مروا بنا أقاموا عندنا كالعادة .
أقول في هذه الحكاية أغلاط يبنى عليها أحكام فاسدة وهو لم يروها عن أحد
وإنما استنبطها من قريحته ليصور فيها ما كان يعتقده في النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وهو أنه اقتبس آراءً من ذلك الراهب في التوحيد وغير التوحيد وطفق
يستعد لتحقيق بما بشره به ، وكان يختلف إليه للاستفادة منه ثم إن الراهب بعد ذلك
رحل إليه . وحاصل القول إن دين الإسلام بُني على معارف ذلك الراهب
وبشارته . ويظهر أن المؤلف رجع عن هذا الرأي الذي يؤخذ من كلامه في بحيرا
وصار يعتقد أن النبي عليه السلام لم يكن متصنعًا ولا متكلفًا ؛ بل كان يعتقد في نفسه
أنه مرسل من الله تعالى ويفهم هذا الرجوع مما كتبه بعد ذلك في الجزء الأول من
( تاريخ تمدن الإسلام ) .
أما الأغلاط المهمة التي جاءت في حكايته المخترعة :
فأحدها : قوله : إن كان يعلّم العرب الذين كانوا ينزلون بجوار الدير والصواب
أنه ما كان يخرج إليهم ولا يكلمهم قال في السيرة الحلبية : ( وكانت قريش كثيرًا ما
تمر على بحيرا فلا يكلمهم حتى إن ذلك العام صنع لهم طعامًا كثيرًا ، وقد كان رأى
وهو بصومعته رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركب حين أقبلوا ، وغمامة تظله
من بين القوم ثم لما نزلوا في ظل شجرة نظر إلى الغمامة قد أظلت الشجرة
وتهصرت - أي مالت - أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
استظل تحتها .. ثم أرسل إليهم : قد صنعت لكم طعامًا يا معشر قريش ، وأحب أن
تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وعبدكم وحركم . فقال له رجل منهم - لم أقف
على اسم هذا الرجل - : يا بحيرا ، إن لك اليوم شأنًا ما كنت تصنع هذا بنا وكنا
نمر عليك كثيرًا فما شأنك اليوم ؟ فقال : صدقت ... القصة ) وفيها أن النبي لم
يحضر معهم أولاً فسألهم عمن تخلف ؛ لأنه لم يَرَ الغمامة على أحد منهم فقالوا له :
ما تخلف عن طعامك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام وهو أحدث القوم سنًّا ، فطلبه
فجاء والغمامة فوقه . فلما أكل القوم وتفرّقوا قام إليه بحيرا فقال له : أسألك باللات
والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا
تسألني باللات والعزى شيئًا ، فوالله ما أبغض شيئًا قط بغضهما ، فقال بحيرا :
فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ، فقال له : سلني عما بدا لك ، فجعل يسأله عن
أشياء من حاله ، من نومه وهيئته وأموره ويخبره فيوافق ما عنده من صفته أي
صفة النبي المبعوث آخر الزمان ، وذكر أنه أوصى به عمّه ، وليس في رواية من
الروايات أنه علَّمهم في تلك الدعوة أو غيرها شيئًا أو دعاهم إلى توحيد أو غيره .
ثانيها : خبر الرؤيا والنظر في النجوم وقد علمت أن سبب البشارة به في
الرواية المأثورة هو ما رآه من النعوت والآيات ، وما كان يحفظ من البشارات ،
فالرؤيا المنامية دعوى اختراعية . وبناء البشارة على معرفته بالتنجيم حكاية خرافية
فإن قالوا : إنهم لا يسلمون بما في الرواية الإسلامية من تظليل السحابة والشجرة نقول
سواء علينا أرددتم هذا وحده أم رددتم الرواية من أصلها وأرحتمونا من ذكر
بحيرا الذي عظمتم أمره ، وهو واحد من ألوف كانوا يعتقدون بأن نبيًّا يُبعث
من آل إسماعيل كما بشرت التوراة والإنجيل .
ثالثها : قوله : وأقام الركب عندنا مدة ، ورابعها : قوله : ثم كانوا كلما مروا
بنا أقاموا عندنا كالعادة ، وكلاهما غير صحيح كما علمت .
وجملة القول أنه لا توجد شبهة ما على أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم رأى بحيرا غير تلك المرة ، ولا توجد شبهة ما على أنه استفاد منه علمًا يُذكر ،
أو حكمًا يُؤثر ، وماذا عسى يستفيد ابن تسع من مجلس جلسه إلى عالِم ؟ ! وكيف
يصدق عاقل أن ذلك الغلام يخزن هذه العلوم زمنًا يزيد على ثلاثين سنة ثم يفيضها
على الناس بحكمة باهرة وسياسة عالية ؟ ! وكيف عجز الراهب مفيض العلوم عن
هداية رجل واحد كالراهب الذي يحكي عنه في القصة ، وقدر ذلك الغلام المستفيض
على هداية الشعوب والقبائل وقلب نظام العالم بتطهيره من الشرك والوثنية والظلم
والتهتك في الشهوات ؟ ! إن في ذلك لآياتٍ . وإنما أطنبت في قصة بحيرا إطنابًا ما
كان يتسع له تقريظ قصة ؛ لأنني كنت أسمع من رهبان هذا الزمان وبعض عوام
النصارى كلامًا كثيرًا في دعوى تعليمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كنت
أظن أن خواصهم يحفلون بذلك حتى رأيت في هذه القصص ما رأيت ، ولا أزال
أعتقد أن رصيفنا الفاضل جُرجي أفندي زيدان ليس له قصد شيء يحمله على كتابة
ما لا يعتقد .
وأقول : إنه لا يجوز لمسلم أن يثق بغير العلماء الراسخين من أهل الدين
في نقل الأمور الدينية ؛ إذ لا يعرف الصحيح المعتمد عليه غيرهم . اهـ (44)

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:04 PM   #6
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

*(أرمانوسة المصرية). حملها من هنا :
http://www.4shared.com/file/33981404...ified=da17f0f5
[ ذكرها سركيس في معجمه (45)]
*(عذراء قريش) قال سركيس : "17 رمضان".اهـ (46)
[ وسئل الشيخ محمد رشيد رضا عن قراءة علي بن أبي طالب الفاتحة على قبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم شكا له حال الأمة والسائل رأى ذلك في تيك الرواية الجُرجية المرسومة بـ " عذراء قريش" ]
فأجاب الشيخ رشيد قائلاً : "إن الأخبار والآثار التي يحتج بها شرعًا لا تؤخذ من القصص ولا من
كتب التاريخ وإنما تؤخذ عن المحدثين الذين يبينون أسانيدها ليُعلم : أيحتجُّ بها أم لا ،
فالأثر المنقول في الرواية غير صحيح ، ولو صح لجاء فيه الخلاف في الاحتجاج
بعمل الصحابي ، ثم يقال بعد هذا : إن العلماء مختلفون في جواز القراءة عند القبر
ولا بد أن يكون اعتقاد السائل بالمنع مبنيًّا على عدم الاعتداد بما ذكر المجيزون من
الدليل فكيف يعتد بعد هذا برواية في قصة لمن ليس من أهل الحديث ؟ وقد ذكرنا
رأينا في المسألة من قبل ؛ فلا نعيده . فليراجع السائل الجزء الرابع من هذه السنة
والمجلدات السابقة ".اهـ (47)
* (غادة كربلاء). حملها من هنا :http://www.4shared.com/file/34026037...ified=da17f0f5
[ ذكرها سركيس في معجمه ] (48)
* ( الحجاج بن يوسف ).
قرظها الشيخ محمد رشيد رضا فقال ـ رحمه الله وغفر له ـ "

( الحجاج بن يوسف )
قصة تاريخية غرامية تتلو قصصًا نشرت قبلها في التاريخ الإسلامي وسيتلوها
غيرها فيه فهي الحلقة السادسة من السلسلة وفيها خبر حصار مكة على عهد عبد الله
ابن الزبير وفتحها ومقتل ابن الزبير والكلام في أخلاق أهل الحرمين وعاداتهم ،
مؤلف هذه القصص صديقنا المؤرخ المنصف جُرجي أفندي زيدان صاحب مجلة
الهلال الغراء ، وقد اشتهرت هذه القصص بنشرها في الهلال بل زاد اشتهار الهلال
وانتشاره بها لما فيها من اللذة والفائدة وما زلت أمنّي نفسي بمطالعة هذه القصص
من أولها مطالعة تأمل وانتقاد ولما يتح لي ذلك .
وقد رأيت من المسلمين من ينتقد هذا الوضع من وجهين :
أحدهما: أن من شأن القصص أن تكون فيها أخبار كاذبة فيشتبه على القارئ الحق بالباطل .
وثانيهما:استثقال نسبة العشق والغرام إلى رجال سلفنا الكرام ، وقد كان بعض هؤلاء
المنتقدين كتب رأيه في جريدة المؤيد ورد عليه المؤلف بما عرف واشتهر ، وقد
تصفحت ورقات من هذه القصة فألفيت أن الحوادث الغرامية لم تسند إلى أحد من
رجال السلف العظام ، والأئمة الذين يُجَلُّون عن الاشتغال بالغرام . وأما مسألة
الاشتباه فقد رأينا في مقدمة هذه القصة ما يكشف عن الحقيقة فيها وهو قول المؤلف :
( فالعمدة في رواياتنا على التاريخ وإنما نأتي بحوادث الرواية تشويقًا للمطالعين ،
فتبقى الحوادث التاريخية على حالها وندمج من خلالها قصة غرامية تشوق المطالع
إلى استتمام قراءتها ، فيصح الاعتماد على ما يجيء في هذه الروايات من حوادث
التاريخ مثل الاعتماد على أي كتاب من كتب التاريخ من حيث الزمان والمكان
والأشخاص إلا ما تقتضيه القصة من التوسع في الوصف مما لا تأثير له على
الحقيقة ) اهـ
ولنا الثقة بالمؤلف الفاضل بأنه لا يكتب عن الإسلام والمسلمين إلا ما يعتقده وإن لم يكن مسلمًا ؛ لأنه من أبعد خلق الله عن التعصب الديني وأحسنهم إنصافًا فإن فرط منه ما أوجب الانتقاد أو يوجبه فهو عن غير سوء قصد.
ولا شك أن قراءة هذه القصص مفيدة فمن يرى من المنتقدين أن فيها تقصيرًا
فليصنف ما هو خير منها ، وإننا لا نتحزب لصديقنا بما لا نعتقد ، وإذا أتيح لنا
مطالعة هذه القصص أو بعضها وظهر لنا فيها خطأ فإننا ننبه عليه إن شاء الله
تعالى ، وثمن النسخة من هذه القصة عشرة قروش وأجرتها في البريد قرشان
وتطلب من مكتبة الهلال بمصر ".اهـ (49)
* ( فتح الأندلس ).
قرظها الشيخ محمد رشيد رضا فقال ـ رحمه الله وغفر له ـ "
" قصة تاريخية غرامية هي الحلقة السابعة من سلسلة ( روايات تاريخ الإسلام )
تتضمن تاريخ أسبانيا قبيل الفتح ، ووصف أحوالها الإدارية والسياسية والدينية
وعلاقة بعضها ببعض ، وبسط عادات القوط والرومان هناك ، والفرق بين طبقات
الناس ، وقدوم طارق بن زياد لفتحها ، والسبب الذي دعاه إلى ذلك - إلى مقتل
رودريك ملك القوط في واقعة وادي ليتة سنة 93هـ ( هذا ما لخص به الرواية
مؤلفها جُرجي أفندي زيدان ، وهي كما قال ، رغب إلينا المؤلف في قراءة القصة
قبل تقريظها حبًّا في النقد الذي لا يحبه إلا الواثق بحسن عمله ، الراغب في تكميله
فقرأناها بلذة عظيمة ، وشهدنا له بحسن تصنيف القصص ، فإن القارئ لا ينتهي من
فصل من فصولها إلا بشوق يلح به ، ويحفزه إلى قراءة ما بعده حتى ينتهي بالفصل
الأخير .
وننتقد عليه أن المقصود من القصة بيان تاريخ الإسلام كسوابقها ، وليس فيها
منه إلا ذكر الفتح بغاية الإيجاز . وانتقد غيرنا من نبهاء المسلمين على هذه القصص
أنها تصوِّر للقارئ أن انتصار المسلمين في الفتوحات لم يكن إلا بسبب ما كان ألمَّ
بالأمم التي فتحوا بلادها كالرومانيين والفرس والمصريين والبربر و القوط من فساد
الأخلاق واختلاف المذاهب الدينية ، وتفرق الكلمة . ويرى هؤلاء المنتقدون أن هذا
غمْط لحقوق المسلمين وعدم اعتراف بشجاعتهم وعناية الله تعالى بهم حمل المؤلف
عليهما التعصب الديني . ونحن ننكر عليهم هذا الرأي كتابة كما أنكرناه قولاً ، فإن ما
ذكره من فساد دين الأمم وأخلاقها وتفريق كلمتها هو السبب الأول في قهر أولئك
الشراذم من المسلمين لتلك الأمم القوية العظيمة السلطان بل لولا ذلك الفساد العام لما
أرسل الله تعالى ذلك المصلح العام كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ( صلى الله عليه وسلم )
وأيده بعنايته فجمع له كلمة الأمة العربية التي لا يعرف لها التاريخ اجتماعًا ، فأدبها
وأدب بها - على بداوتها - أمم العلوم والمدنية ، على أن المؤلف نوه بشجاعة
العرب وفضلهم وعدلهم ، ولم ينقصهم منه شيئًا .
أما عبارة القصة فقد كنت أتوقع أن تكون خيرًا مما سبقها فإذا هي كغيرها في
السلاسة ، ولكن فيها كلمات وعبارات عامية لم أَرَ مثلها في كتابة قبلها للرصيف
فجزمت بأنه متعمد ليسهل فهم كتابته على العوام ، وعندي أن سلاسة عبارته كافية
في الوصول إلى هذا المرام ، وصحة العبارة لا تحول بين المعنى والأفهام . اهـ (50)
* ( شارل وعبد الرحمن ).
قال الشيخ محمد رشيد رضا في تقريظها : " ( شارل وعبد الرحمن )
"هي القصة الثامنة من القصص التى وضعها جرجي أفندي زيدان في تاريخ
الإسلام وهي تتضمن فتوح العرب في بلاد فرنسا إلى ضفاف نهر لوار بجوار
تورس وما كان من تكاتف الإفرنج هناك على دفعهم بقيادة شارل مارتل والأسباب
التي دعت إلى فشل العرب ونجاة أوربا منهم , أما هذه الأسباب التي شرحها
فهي ترجع إلى أمرين : أحدهما قلة العرب في الجيش وكثرة البربر وغيرهم
من الشعوب التى دخلت في الإسلام , ولم يتمكن من قلوبهم الإيمان , ولا عرفوا
حقيقة ما يأمر به هذا الدين من العدل وعدم الاعتداء في الحرب , وتحريم التعرض
لمن لا يقاتل كالرهبان والنساء . فكان هؤلاء الدخلاء لا هم لهم إلا السلب
والنهب , فتنكرت النفوس التي كانت مالت إلى المسلمين منهم , وساءت بذلك
سيرتهم . وثانيهما اجتماع كلمة الأوربيين بعد تفرقهم , وهو أضعفهما .
وثمن النسخة من القصة 10 قروش , وتطلب من مكتبة الهلال بمصر ".اهـ (51)
* (أبو مسلم الخراساني) . حملها من هنا :
http://www.4shared.com/file/33979936...ified=da17f0f5
[ ذكرها سركيس في معجمه ] ( 52)
قال الشيخ رشيد رضا في تقريظها :
" قصة تاريخية غرامية هي الحلقة التاسعة من سلسلة القصص التي يؤلفها جُرجي
أفندي زيدان ويطبعها في مجلته (الهلال) واسم هذه القصة يدل على أن ما فيها من
تاريخ المسلمين هو قيام أبي مسلم بالدعوة إلى الخلافة العباسية حتى سقطت بسعيه
الدولة الأموية .
وقد صارت طريقة صاحب الهلال في تأليف القصص معروفة للجماهير
فقصصه غنية بهذه الشهرة عن التقريظ والتنويه ببيان فائدتها التاريخية وفكاهتها
الأدبية ، فحسب المقرظ أن يعلم الناس بأن القصة طبعت على حدتها وأنها تطلب من
مكتبة الهلال بالفجالة ".اهـ
* (العباسة أخت الرشيد). حملها من هنا :http://www.4shared.com/file/34025411...ified=da17f0f5
قال د . مازن صلاح مطبقاني :[وهي من تأليف جرجي زيدان وفيها طعن في الإسلام والمسلمين .اهـ من "كتابه الجنادرية مهرجان الفكر والثقافة "]
* الأمين والمأمون.
وقال الشيخ رشيد رضا في تقريظها :" ( الأمين والمأمون )
هي الحلقة الحادية عشرة من سلسلة القصص الغرامية التاريخية ، التي يؤلفها
جرجي أفندي زيدان وينشرها في الهلال ( وتشتمل على ما قام بين الأمين والمأمون
من الخلاف بعد وفاة والدهما الرشيد ، وقيام الفرس لنصرة المأمون ، حتى فتحوا
بغداد ، وقتلوا الأمين ، وأعادوا الخلافة إلى ابن أختهم ( المأمون ) ، ويتخلل ذلك
وصف دخائل السياسة بين العرب والفرس ، وما يقتضي المقام ذكره من الآداب
الاجتماعية والعادات والأخلاق ) .
ومما يشرحه فيها ؛ أن الفرس كانوا معتصمين بالعصبية الجنسية ، متعمدين
إزالة الملك من العرب وجعله فيهم ، وإقامة خليفة من العلويين ، يكون آلة دينية في
أيديهم ، وأنَّ الكثيرين منهم كانوا يظهرون الإسلام ويخفون المجوسية ؛ ليتمكنوا من
مخادعة المسلمين عربهم وفرسهم . فذكرنا هذا بالعصبية الجنسية التي محاها الإسلام
وأماتها ، فأحياها بعض المنافقين ، فكان من شرها ما كان ويريد إحياءها فى هذا
العصر بمصر باسم الوطنية بعض المفتونين بالشهرة ، فنسأل الله أن يقي الإسلام
والمسلمين شرها ؛ لأن التفريق في هذا العصر ينتهي بهلاك جميع المسلمين ، لا
بتغلب جنس منهم على جنس آخر ، كما كان من قبل ".اهـ (53)
* (عروس فرغانة) . (54) حملها من هنا :
http://www.4shared.com/file/34024729...ified=da17f0f5
* (أحمد بن طولون). (55) حمله من هنا :
http://www.4shared.com/file/33980772...ified=da17f0f5
* (عبد الرحمن الناصر). (56)
* (الانقلاب العثماني فتاة القيروان) .(57)
* (صلاح الدين).(58)
* (شجرة الدر) .(59)
وله أيضا روايات أخرى تاريخية وهي:
* (أسير المهتدي). (60)
* (المملوك الشارد) . (61)
* (استبداد المماليك). (62)
* (جهاد المحبين) ؛ قال سركيس : " طبعت كلها بمط الهلال وتكرر طبعها".اهـ (63)
[ قرأت هذه الرواية ـ أيام كنت اقرأ روايات ـ وأنا ابن 12عام وشغفت بها وتقع في 300صفحة أو نحوها ، وهي تتحدث عن حبيب وحبيبته تصرفهم الصوارف حتى يلتقيا في نهاية الرواية ] وهي لا تمت إلى التاريخ الإسلامي بصلة .
* ( طبقات الأمم أو السلائل البشرية) .
الرابط : http://www.4shared.com/file/11523940.../__online.html
قال سركيس : "اعتمد فيه على كتاب سكان العالم للمستر بثاني وكتاب أديان العالم له أيضا وغيرهما من المؤلفات المستحدثة،وفيه رسوم مط الهلال 1912 ص286. اهـ (64)
* عجائب الخلق قال سركيس : (مصر) . (65)
* تاريخ العرب قبل الإسلام
قال سركيس : الجزء الأول فقط ، يبحث في أصل العرب وتاريخهم ودولهم وتمدنهم وآدابهم وعاداتهم من أقدم أزمانهم إلى ظهور الإسلام مط الهلال 1908 ص 255.اهـ (66)
وقال أيضاً : " قال الشيخ رشيد : " جزء واحد ".اهـ (67)
* (علم الفراسة الحديث (أو) الاستدلال على أخلاق الناس وقواهم ومواهبهم)
الخ من النظر إلى أشكال أعضائهم قال سركيس : "مط الهلال 1901 ص 160". (68) [ قلنا وهذا الكتاب كان من المصادر التي اعتمدت عليها في كتاب " الفراسة " ] .
*( مختصر جغرافية مصر )
قال سركيس :" مط [ أي مطبوعة ] التأليف 1891 ص 71". اهـ (69)
وقال ادوارد فانديك " طبعت في مصر مرتين مع أربع خريطات .اهـ (70)
* (رحلة جرجي زيدان إلى أوربا ).حملها من هنا :
http://www.4shared.com/file/114728830/7c34d992/___.html
* ( فتح القيروان ) . حملها من هنا :http://www.4shared.com/file/34025411...ified=da17f0f5
هذه هي مؤلفات النصراني ـ عليه لعائن الله المتتابعة ـ وتيك روابطها قد أتيت بها إليكم
جورجي زيدان ..استبداد المماليك
http://www.4shared.com/file/33981749...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..الأمين و المأمون.
http://www.4shared.com/file/33983680...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..الاسير
http://www.4shared.com/file/33982800...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..الحجاج بن يوسف.
http://www.4shared.com/file/33984388...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..اللغة العربية كائن حي
http://www.4shared.com/file/33984713...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..رمضان 17
http://www.4shared.com/file/33985369...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..شارل و عبد الرحمن.
http://www.4shared.com/file/33986484...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..شجرة الدر
http://www.4shared.com/file/33987080...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..صلاح الدين الأيوبي.
http://www.4shared.com/file/33987576...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..عذراء قريش
http://www.4shared.com/file/33988162...ified=da17f0f5

جورجي زيدان ..فتح الأندلس
http://www.4shared.com/file/33989226...ified=da17f0f5
وقد نقده :
1 ـ الشيخ شبلي النعماني علامة الهند في عصره وابن خالة المفسر الفراهي (71)
الشيخ أحمد السكندري المصري (72)
وكلاهما على صفحات المنار انظر أرقامهما قد زبرت و ضبرت في الهامش
والشيخ محمد رشيد رضا فلا يغر بمدحه له إنسان فقد تبين حقيقته وأنت ترى بعد كل تقريظ رأيه ونقده في الرواية مقفى منقى مجلى (73).
الأستاذ أنور الجنْدي [ وسنبين رأيه في موضوع آخر إن شاء الله عن أعلام التغريب [ ميشيل عفلق ـ طه حسين ـ لطفي السيد ـ لويس عوض ـ عبد العزيز فهمي ـ نزار قباني ـ جُرجي زيدان ـ زكي مبارك ـ آل اليازجي ـ بطرس البستاني ـ أحمد أمين ـ درية شفيق ـ نبوية موسى ـ هدى شعرواي ـ قاسم أمين ـ سعد زغلول ـ أحمد عرابي ـ رفاعة رافع الطهطاوي ـ زكي نجيب محمود ـ سلامة موسى ـ شبلي شميل ـ جميل صدقي الزهاوي ـ معروف الرصافي ـ أبو القاسم الشابي ـ إيليا أبوماضي ـ الشاعر القروي ... وغيرهم ]
الشيخ سيد حسن العفاني المصري ـ حفظه الله ـ في كتابه المرسوم بـ " أعلام وأقزام " . (74)
وهنالك أبحاث أخرى كتبت عنه (75)
ومن الكتب التي كتبت عنه :
(1) ( جرجي زيدان) ؛ قال فيه الشيخ رشيد رضا : "كتاب فيه ترجمة حياة جرجي بك زيدان صاحب الهلال ، ومراثي الشعراء، والكتاب ، وحفلات التأبين ، وأقوال الكتاب والمجلات والجرائد في الفقيد وآثاره، ومكانته العلمية الأدبية ، وفي الكتاب رسوم الفقيد شابًّا وكهلاً طُبع بمطبعة الهلال
بمصر على ورق جيد سنة 1915 وصفحاته "147 .اهـ (76)
(2) ( جرجي زيدان "1861-1914 " )
قال فيه الشيخ رشيد رضا : " ( ترجمة حياته . مراثي الشعراء والكُتاب . حفلات التأبين . أقوال الجرائد
والمجلات في الرجل وآثاره ) .
نشر هذا الكتاب إميل أفندي زيدان نجل جرجي بك زيدان ووارث الهلال من
بعده ، مؤلَّفًا من ص 147 بحجم الهلال ، مطبوعًا بمطبعة الهلال في سنة 1915 ،
وهذا الكتاب مستغنٍ عن الوصف والتقريظ ".اهـ (77)
_____________________________
(*)قال الشيخ رشيد رضا عند وفاة المصنف :" قضى الله - ولا راد لقضائه - أن لا نفرغ من رثاء وترجمة رجال العلم الذين
فجعت بهم الأمة العربية في هذه السنة في مصر والشام ، إلا وقد رزئ القُطران
بفجيعة أخرى ، فقد فاجأت المنية في التاسعة والعشرين من هذا الشهر جرجي بك

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:04 PM   #7
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

زيدان صاحب مجلة الهلال ، وأحد أركان النهضة العربية الحديثة ، فاجأته كهلاً قد
بلغ أشده واستوى ، حسن الصحة تام القوى - وقد أتم في هذه الليلة تصحيح آخر
كراسة من آخر جزء من أجزاء السنة الثانية والعشرين للهلال ، آخر كراسة من
كتاب تاريخ العرب . وتنفس الصعداء من تعب ليلة شعر بأنه ألقى عن عاتقه في
أولها تعب عشرة أشهر ، ثم ألقى نفسه على سريره ليبدأ فيها باستراحة شهرين
كاملين ، فغاضت نفسه ، فإذا هو قد ألقى عنها تعب ربع قرن في الجهاد العقلي كان
هو القاضي على مادة ذلك الدماغ الذي يشبه معملاً من معامل الكهرباء ، في السرعة
والنور والحرارة والضياء ، والمقوض لدعائم تلك الحياة الحميدة ، حياة الجد والعمل
والعفة والاستقامة . فإذا كان الجهاد العقلي قد صرع أحمد فتحي باشا زغلول
والأستاذ القاسمي بعد مرض طويل أو قصير ، فقد صرع جرجي بك زيدان من غير
مرض ولا شكوى .
فقدت الأمة العربية بهذا الرجل ركنًا من أركان نهضتها الحديثة في العلم
والأدب ، بعد أن نضج علمه ، واتسعت معارفه ، وكملت تجاربه ، وصار أقدر على
إتقان خدمتها ، ومساعدة نهضتها .اهـ (( مجلة المنار 628/17))
(***)إبراهيم اليازجي
1264 - 1324 هـ / 1847 - 1906 م
إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.
عالم بالأدب واللغة ولد ونشأ في بيروت، وقرأ الأدب على أبيه. تولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م ، وأصدر مجلة الضياء مكثت ثمانية أعوام .
وتولى تحرير جريدة النجاح سنة 1872م، وانتدبه المرسلون اليسوعيون للاشتغال في إصلاح ترجمة الأسفار المقدسة وكتب أخرى لهم فقضى في هذا العمل تسعة أعوام. ومما امتاز به جودة الخط وإجادة الرسم والنقش والحفر ، له (نجعة الرائد في المترادف والمتوارد) ، (ديوان شعر -ط) و(الفرائد الحسان من تلائد اللسان -خ) معجم في اللغة.اهـ
(&) وله مختصر ذكره الشيخ رشيد رضا فقال : " ( المختصر في تاريخ آداب اللغة الغربية )
لمنشئ مجلة الهلال جرجي زيدان بك كتاب في تاريخ آداب اللغة العربية ,
يدخل في أربعة أجزاء , مرتب على أعصر التاريخ , كان رسم خطته لاختصاره
في جزء واحد .
يرتب على حسب الموضوعات الأدبية , ولكنه توفي قبل إنجاز ذلك , فعهدت
إدارة الهلال إلى الأستاذ أنيس أفندي الخويري المقدسي أستاذ هذا الفن في الجامعة
الأمريكية ببيروت بمراجعة أصوله وترتيبها فأجاب وأجاد ، وقد طبع الكتاب في
العام الماضي بمطبعة الهلال على ورق جيد فنحث القراء على مطالعته ".اهـ (مجلة المنار ج27،ص 718)
(1) معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ( ج1 ، 481) .اهـ
(2) مدرسة القصر العيني كان مقرها في أبي زعبل وبنيت بإشارة من " كلوت بك " ثم نقلت عام 1838م وعرفت بذلك الاسم . " مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر " لجُرجي زيدان ( صـ 11:10ج2) .اهـ
(3) جريدة ـ اسم غير صحيح أطلقه الشدياق ـ أحمد فارس ـ كما أطلق على السفينة الباخرة وغيرها والكلمة مرفوضة لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى وهي صحيحة وليست فصيحة ، صحيحة لإقرار المجمع إياها ـ الزمان قام بتحريرها كرباكة ـ (1319 - 1363 هـ = 1901 - 1944 م)عبد الرزاق بن البشير بن الطاهر كرباكة الشريف العبادي ، * صحفي * زجال * مؤلف مسرحي ، تونسي المولد والوفاة .اهـ
(( الأعلام للزركلي ( ج3/ص350) )) .اهـ
(4) قال الشيخ رشيد " وشهد بعض وقائع الحرب في السودان ، ومكث هنالك عشرة أشهر" . ( مجلة المنار ج 17، ص628).اهـ
(5) ، (5*) معجم المطبوعات (ج1،صـ 985)
(6) الأعلام للزركلي ( ج2، صـ 117)
(7) مجلة المنار للشيخ رشيد رضا ( ج2/ 511) ،
(8) اتفقت مراجع ترجمته على سنة وفاته غير أن الموسوعة العربية العالمية بينت أنه مات بالسكتة القلبية ، ومن الطريف أن في سنة موته مات ( الشيخ القاسمي ) ، ( الشيخ اطفيش ) ، ( الشيخ حسن المدور ) ، ( الشيخ محيي الدين الخياط ) ، ( السياسي أحمد فتحي زغلول شقيق الزعيم سعد الزغلول ـ كما يزعمون ـ ) .اهـ
(9) مرجع سابق ،( صـ ج1 985).اهـ
(10) مرجع سابق ، ج15، صـ 220.اهـ
(11) الأعلام للزركلي ( ج2،ص 117)
(12) معجم المطبوعات (ج1،صـ 985)
(13) ( مجلة المنار ج15،ص58 المقال الأول ) ، ( ج15،ص 121المقال الثاني ) ، ( ج15،ص270المقال الثالث ) ، ( ج15، 342المقال الرابع ) ، ( ج5 ، ص415المقال الخامس )
(14) كثرة أعمال الشيخ رحمه الله صرفته عن قراءة هذه الروايات والكتب المستحدثة كما قال عن نفسه ـ رحمه الله ـ .
(15) مجلة المنار ( ج5، ص : 551)
(16) مجلة المنار ( ج7، ص 514)
(17) مجلة المنار ( ج8، ص 511)
(18) سركيس(1272 - 1351 هـ = 1856 - 1932 م) يوسف بن إليان بن موسى سركيس: صاحب " معجم المطبوعات العربية والمعربة - ط " أحد عشر جزءا في مجلدين. ولد بدمشق وقُبِرَ بالقاهرة .
(19) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(20) مستشرق فرنسي عاش بين العرب تتلمذ له شكيب أرسلان ـ ذكر ذلك أحمد الشرباصي في كتابه " شكيب أرسلان داعية العروبة والإسلام"ـ ، وأحبه وله " اكتفاء القنوع " . من لديه زيادة في ترجمته فليجد بها علينا
(21) اكتفاء القنوع بما هو مطبوع لفانديك(ج1،ص432)
(22) الأعلام للزركلي ( ج2،ص 117)
(23) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(24) لعله كان كذلك في بادئ أمره ثم تغير لما زار الأستانة .
(25) مجلة المنار (ج5،ص 784)
(26) مجلة المنار ( ج6،ص 140)
(27) معجم المطبوعات (ج1،صـ 985)
(28) معجم المطبوعات (ج1،صـ 985)
(29) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(30) مجلة المنار (ج2، ص 138)
(31) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(32) اكتفاء القنوع بما هو مطبوع لفانديك(ج1،ص432)
(33) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(34)مجلة المنار ( ج7،ص 313)
(35) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(36) اكتفاء القنوع (ج1،ص 432)
(37) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(38) اكتفاء القنوع (ج1،ص 432)
(39) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(40) مجلة المنار ( ج17،ص 628)
(41) رد فيه على الشيخ الحلواني الذي ضبر كتاب في نقده نعته " نبش الهذيان من تاريخ جرجي زيدان " : "هذاالكتاب عبارة عن رسالة مكونة من ثلاثين صفحة كتبها الشيخ أمين الحلواني للرد على كتاب جورجي زيدان ( تاريخ مصر الحديث) وفند في هذه الرسالة الأخطاء التاريخية التي ارتكبها جورجي زيدان في كتابه. وقد قام المحقق بمراجعة كتاب زيدان وكذلك الأخطاء التي ارتكبها بالرجوع إلى المصادر الإسلامية كالطبري وابن كثير وابن الأثير والخطط للمقريزي وحسن المحاضرة للسيوطي وفتح مصر لابن عبد الحكم وغيرها من الكتب الإسلامية"
(42) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(43) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986) ، وقال ادوارد فانديك في روايات جرجي " " ولجرجي زيدان هذا عدة روايات تاريخية شرقية ألفها على نسق لم يسبقه إليه أحد في اللغة العربية".اهـ(اكتفاء القنوع (ج1،ص 434)
وهذه مبالغة من فانديك ـ على عادته فقد جعل صديق حسن خان أحد العوام وأنه انتحل كتب تلاميذه وتبعه المحترق اليسوعي لويس شيخوـ عليهما لعائن الله المتتابعةـ وهذا ديدنه ، أما مع كتاب النصارى وأهل الاستشراق فهو لين الجناب واسع الأفق مداح بالشر والكذب والنفاق ـ وصفه روايات جرجي بأنه لم يسبقه سابق ووالله قد صدق لم يسبقه سابق في كذبه وتلفيقه وفي أحاديثه التي هي أمحل من حديث خرافة بل هي إلى عي دغة وباقل أقرب منها إلى فصاحة سحبان ، وقال الشيخ سيد حسين العفاني : " أما المجال الذي استطاع جُورجي زيدان أن يبث فيه سمومه ، فهو مجال القصص تحت اسم روايات الإسلام دس فيها كثيراً من الدسائس والمؤمرات ، والأهواء ، و حاول إفساد مفهوم الشخصية والبطولة الإسلامية حيث أساء إساءة بالغة إلى الأعلام ( صلاح الدين الأيوبي ، وهارون الرشيد ، والسلطان عبد الحميد ، وعبد الرحمن الناصر ، وعبد الرحمن الغافقي و أحمد بن طولون ، والأمين والمأمون وعبد الرحمن الداخل وشجر الدر .... إلخ . اهـ
(44) مجلة المنار ( ج6، ص 389)
(45) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(46) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(47) مجلة المنار ( ج5 ،ص 505)
(48) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(49) مجلة المنار ( ج5،ص 355)
(50) مجلة المنار ( ج6،ص 389)
(51) مجلة المنار ( ج7، ص 471)
(52) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(53) مجلة المنار ( ج10، ص 545)
(54) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(55) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(56) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(57) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(58) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(59) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(60) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(61) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(62) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(63) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(64) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(65) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(66) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(67) مجلة المنار ( ج17،ص 628)
(68) معجم المطبوعات (ج1،صـ 986)
(69) معجم المطبوعات (ج1،صـ 987)
(70) اكتفاء القنوع (ج1،ص 432)
(71) انظر رقم (13)
(72) مجلة المنار ( ج11ص 681، المقال الأول ) ، ( ج11، ص 780المقال الثاني )
(73) انظر رقم (74)
(74) قال الشيخ رشيد عن جرجي في مجلة المنار : " نعم إنه قد ظهر منه بعد الانقلاب العثماني نزعة جديدة ، تقدمتها نزغة عدت إحياء لمذهب الشعوبية : ذلك بأنه زار الآستانة ولقي فيها بعض زعماء جمعية الاتحاد والترقي ، ثم عاد متشبعًا بالنهضة التركية ، مستنكرًا مجاراة العرب لإخوانهم الترك بالقيام بنهضة عربية ، مستصوبًا خطة الاتحاديين الأولى من تتريك
العناصر وإدغام العرب في الترك . وقد كتب في الهلال ما يشعر بهذه النزعة ، فهاج ما كتبه جماعات فتيان العرب في الآستانة وسورية ، وكادوا يحملون عليه في الصحف ردًّا واحتجاجًا ؛ ولكن حالت دون ذلك معارضة مسموعة مقبولة .
وأما النزغة التي سبقت هذه النزعة ، فهي مطاعن للفقيد في العرب أودعها في تاريخ التمدن الإسلامي فطن لها أخيرًا من لم يكن يحفل بها . وزادهم التفاتًا إليها ترجمة جريدة ( إقدام ) التركية لتاريخ التمدن الإسلامي ونشره فيها بالتتابع .
فتشاور كثير من الشبان المتعلمين في الرد على هذا التاريخ ولم يظهر منهم شيء .
ثم اتفق أن انبرى للرد عليه في هذه المسألة الأستاذ الشهير الشيخ شبلي النعماني من أشهر علماء الهند وأوسعهم اطلاعًا في التاريخ.اهـ (مجلة المنار ج 17،ص 628) ونقل هذه العبارة عنه الشيخ سيد حسين العفاني المصري ـ حفظه الله ـ [ "
أعلام وأقزام " ( ج1 صـ 482ـ 483) ، وقال :" * الأستاذ والتلميذ : " وكان الأب لامنس اليسوعي قدوته في نقد العرب وبني أمية ، كما كان سوفان بلهوزن دليله في الحملة على الموالي وهو أكبر متعصبي المستشرقين ، ولجُرجي زيدان سموم أخرى في كتابه عن أدب العرب " .اهـ
(75) مثل ما في هذا الرابط للشيخ المبارك سليمان بن صالح الخراشي :
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=3270
و أعلام وأقزام (499:475) و غيرها من مجلات كمجلة البيان ، و مجلة جامعة المدينة المنورة ، ومجلة التاريخ العربي ، وموسوعة مقدمات العلوم والمناهج للأستاذ أنور الجندي .
للاستزادة من ترجمته انظر :
http://www.yabeyrouth.com/pages/index1096.htm
* محمد عبد الغني حسن: جورجي زيدان – الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر – القاهرة – 1970م.
*أنور الجندي: النثر العربي في مائة عام – القاهرة – بدون تاريخ.
*سيد مؤنس: مقدمة تحقيقه لكتاب تاريخ التمدن الإسلامي – مؤسسة دار الهلال – القاهرة –1968م.
*إلياس زاخورة: مرآة العصر في تاريخ ورسم أكابر العصر – القاهرة – 1897م.
*زكي فهمي: صفوة العصر في تاريخ ورسوم مشاهير رجال العصر – طبعة مصورة لمكتبة مدبولي – القاهرة – 1995م.
* آداب اللغة العربية 4:232
* أعلام اللبنانيين 171.

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:05 PM   #8
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

وهذه بعض المراجع لتعرف منهجه الخبيث في التأريخ للأحداث والشخصيات:
وقفة مع جرجي زيدان - عبد الرحمن العشماوي

كتابات جورجي زيدان - دراسة تحليلية في ضوء الإسلام - محمود الصاوي

جرجي زيدان - محمد عبد الغني حسن

جرجي زيدان في الميزان - شوقي أبو خليل

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - العفاني

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2010, 07:13 PM   #9
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

وهذه صورة نادرة له من مرآة العصر لإلياس زاخورة:

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2011, 01:41 AM   #10
أبو يوسف
عفا الله عنه
 
الصورة الرمزية أبو يوسف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 34,021
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أحمد بن طولون - جورجي زيدان

رابط آخر

من هنـــــــــــــــا

__________________
أبو يوسف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
عذراء قريش - جورجي زيدان النجدية مكتبة القصة والرواية المصورة 3 06-09-2011 11:31 PM
فتح الأندلس - جورجي زيدان النجدية مكتبة القصة والرواية المصورة 6 09-08-2011 03:01 AM
مكتبة جورجي زيدان عبد السلام م قسم الأعمال الكاملة للمؤلفين 19 16-01-2011 09:57 AM
رمضان 17 - جورجي زيدان النجدية مكتبة القصة والرواية المصورة 1 09-05-2010 10:56 PM
شجرة الدر - جورجي زيدان النجدية مكتبة القصة والرواية المصورة 1 09-05-2010 10:55 PM


الساعة الآن »04:34 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd