روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم القرآن الكريم وعلومه > قسم القرآن الكريم وعلومه بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-12-2008, 09:15 PM   #1
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي
الدكتور مزيد إسماعيل نعيم روفائيل انيس مرجان

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي.doc‏ (134.0 كيلوبايت, المشاهدات 52)

آخر تعديل بواسطة النجدية ، 08-09-2011 الساعة 05:55 AM سبب آخر: إزالة الكشيدة من العنوان؛ لتسهيل البحث
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 09:23 PM   #2
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ﻟﺒﺼﺮﻱ أبو ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﻼﺀ .

عبد الفتاح القاضي



إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 09:28 PM   #3
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



القراءات القرآنية وصلتها بالأحرف السبعة

خالد عبد الرحيم

الدكتور سامي عوض


آخر تعديل بواسطة أم يوسف 5 ، 07-05-2012 الساعة 10:34 AM
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 09:28 PM   #4
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


القراءات واللهجات

للأستاذ الدكتور علي عبد الواحد وافي


القراءات واللهجات(*)
للأستاذ الدكتور علي عبد الواحد وافي

عضو المجمع



من أهم أعمال لجنة اللهجات البحث عن اللهجات العربية القديمة، والكشف عما بينها من وجوه الخلاف في شكل المفردات وأصواتها ومعانيها، وتصريف المشتقات ووجوه الإعراب وطرق الأداء … وما إلى ذلك، وبيان ما تركته هذه اللهجات من آثار في اللهجات العامية المتداولة في الوقت الحاضر، في البلاد العربية وخاصة مصر.
ولتحقيق هذا الغرض تلجأ اللجنة إلى مراجع كثيرة، من أهمها: التراث العربي شعره ونثره. وهذا مرجع هامّ جدًّا، ينبغي أن تتابع اللجنة الاعتماد عليه، مع بذل مزيد من التحرِّي في توثيق النصوص، فقد يكون بعضها موضوعًا، أو صادرًا ممن لا يوثق بعربيته، أو صادرًا بعد عصور الاحتجاج، أو يكون شكل مفرداته أو إعرابها أو وضع تراكيبه قد جاء لضرورة من ضرورات الشعر.
وأقترح أن توجِّه اللجنة في هذا الصدد قسطًا كبيرًا من العناية إلى قراءات القرآن الكريم، وخاصة القراءات التي أجمع الباحثون على تواترها أو تواتر معظم ما جاء فيها، لأن هذا المرجع موثوق به كل الثقة، ولأن في هذه القراءات مجالاً كبيرًا لاستنباط كثير من وجوه الخلاف بين اللهجات العربية القديمة.
وذلك لأنّ معظم وجوه الاختلاف بين هذه القراءات يرجع إلى اختلاف اللهجات العربية، وأن الشارع الحكيم قد قصد من تغير هذه الوجوه أن ييسر قراءة القرآن لمعظم قبائل العرب وبطونها التي كانت حينئذ في الجزيرة العربية، وفق ما درجت






(*) اقتراح قُدّم إلى لجنة اللهجات بمجمع اللغة العربية، من الأستاذ الدكتور علي عبد الواحد ( عضو اللجنة )، وقد وافقت اللجنة عليه، وأخذت في تطبيقه في عدة جلسات، عرض على مجلس المجمع في 18 فبراير سنة 1985، في الدورة الحادية والخمسين. ونشر بمجلة المجمع، بالجزء السابع والخمسين ص 9 – 15 .
عليه ألسنة كل منها في نواحي الأصوات والمفردات والاشتقاق والتراكيب وطرق الأداء … وما إلى ذلك.
ويدلُّ على ذلك الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه: " أن النبي  كان عند أضاة بني غفار ( وهو مستنقع في المدينة كان ينسب إلى هذه القبيلة ) فأتاه جبريل فقال: إن اللـه يأمرك أن تُقرئ القرآن على حرف ( أي على وجه واحد من وجوه لهجات العرب)، فقال: سل اللـه معافاته ومعونته، فإن أمَّتي لا تطيق ذلك، (أي لأنها متعددة اللهجات، فلا تُطيق قراءة القرآن وفق لهجة واحدة)، ثم أتاه الثانية، فقال: اقرأ على حرفين، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة بثلاث، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك على سبعة أحرف، فأيّما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا " ( النووي على مسلم 103/6 ).
فهذا الحديث صريح في أن الغرض الأساسي من اختلاف هذه الوجوه هو تيسير قراءة القرآن لمختلف القبائل، حتى تستطيع كل قبيلة منها قراءته وفق ما درجت عليه ألسنتها. وذلك أنه يصعب على أفراد قبيلة ما الانتقال من طرائق لهجتها إلى طرائق لهجة أخرى، بل قد يكون ذلك غير مقدور عليه ألبتَّة، وخاصة في طوائف الشيوخ والنساء والأميِّين، وهذه الطوائف كانت تستقطب حينئذ معظم العرب. وما قلنا في القبائل نقول مثله في بطون القبيلة الواحدة.
وقد روي هذا الحديث من عدَّة وجوه، وبلغ في صحته التواتر، حتى لقد رَوَى الحافظ أبو يعلى الموصلي، في مسنده الكبير:" أن عثمان بن عفان قد طلب يومًا، وهو على المنبر يخطب الناس، أن يقف كل من سمع هذا الحديث من الرسول ، فقاموا حتى لم يُحْصوا، فقال عثمان: وأنا أشهد معكم أنني سمعته من رسول الله ".
وقد اختلف الحفَّاظ في تفسير كلمة " سبعة أحرف "، ولكنهم مُجْمعون على أنها تتضمن تيسيرًا لمعظم قبائل العرب، التي كانت في الجزيرة العربية في ذلك العهد، بأن تقرأ كل قبيلة منها في الحرف الذي اعتادته في لهجتها. وهذا هو ما يهمنا في موضوعنا.
وهذا، وقد روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال" سمعت هشام بن حكيم يقرأ ( سورة الفرقان ) على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللـه . فكدت أساوره في الصلاة. فتصبرت حتى سلم. فلبيته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي أسمعك تقرؤها ؟ فقال: أقرأنيها رسول اللـه . فقلت: كذبت، فإن رسول اللـه أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول اللـه . فقلت: إن هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال رسول اللـه : أرسله. اقرأ يا هشام. فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها. فقال: كذلك أنزلت. ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأنيها. فقال: كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه " ( 20/9 فتح الباري على صحيح البخاري ).
وروى الإمام مسلم في صحيحه أن " أبي بن كعب قال: دخلت المسجد أصلي، فدخل رجل ( هو ابن مسعود ) فافتتح سورة النحل فقرأ فخالفني في القراءة. فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول اللـه . ثم جاء رجل فقام وصلى فقرأ فافتتح النحل فخالفني وخالف صاحبي، فلما انفتل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول اللـه . قال: فدخل في قلبي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية. فأخذت بأيديهما وانطلقت بهما إلى رسول اللـه ، فقلت استقرئ هذين، فاستقرأ أحدهما فقال: أحسنت. فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية. ثم استقرأ الآخر فقال: أحسنت. فدخل في صدري من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية. فضرب رسول اللـه  صدري بيده، فقال: أعيذك باللـه يا أبيّ من الشك، ثم تلا عليه الحديث السابق ذكره والخاص بإنزال القرآن على سبعة أحرف ( النووي على مسلم 103/6 ).
فهذان الاختلافان ( اختلاف عمر مع هشام بن حكيم واختلاف أبي مع ابن مسعود ورجل آخر ) يدلان على أن الرسول عليه السلام كان قبل حدوثهما يقرأ القرآن على عدة وجوه. وكل ما هناك أن بعض الصحابة لم يكن قد سمع غير الذي كان يقرأ به، ولم يكن قد بلغه الحديث السابق ذكره، فظن في مبدأ الأمر أن الذي معه هو الحرف المعين في القراءة حتى هداه الرسول عليه السلام إلى الحقيقة.
وقد قلنا إن معظم وجوه الاختلاف بين القراءات يرجع إلى اختلاف اللهجات العربية، ولم نقل إن جميع وجوه الاختلاف يرجع إلى هذا الغرض؛ لأن طائفة من وجوه الاختلاف بين هذه القراءات لا ترجع إلى اختلاف اللهجات، وإنما ترجع إلى أمور أخرى كالاختلاف في إثبات حرف أو كلمة أو حذفهما ( مثال ذلك:" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم "، " وقالوا اتخذ اللـه ولدًا "، " فإن الله هو الغني الحميد " في سورة الحديد، " وتجرى من تحتها الأنهار " في سورة التوبة، بإثبات الواو في الآيتين الأوليين وإثبات هو في الآية الثالثة وإثبات من في الآية الرابعة في قراءات وحذف هذه الأحرف والكلمات في قراءات أخرى ). وكالاختلاف في توجيه المعنى وجهة خاصة ( مثال ذلك :" غلبت الروم " ، " يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال … " ببناء الفعلين للمجهول في قراءات وبنائهما للمعلوم في قراءات أخرى ).
فهذه الأنواع وما شاكلها في اختلاف القراءات لا تهمنا في موضوعنا، لأنها لا علاقة لها بما نحن في صدد دراسته وهو اختلاف اللهجات.
وهذا، وأرى أن تتجه معظم غايتنا إلى القراءات السبع المجمع على تواترها، أو تواتر معظم ما جاء فيها ( وهي قراءات ابن كثير ونافع وابن عامر وأبي عمرو بن العلاء وعاصم وحمزة والكسائي ) والقراءات الثلاث التي يرجح الباحثون أنها متواترة كذلك ( وهي قراءات يعقوب وأبي جعفر وخلف ) .
ومعنى التواتر أن معظم ما جاء فيها ثبت سماعه عن الرسول عليه السلام عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب. فكل قارئ من هؤلاء القراء قد أخذ قراءته مشافهة من صحابي أو تابعي ممن سمعوا هذه القراءة عن الرسول عليه السلام. فعاصم ابن أبي النجود مثلاً قد أخذ قراءته – وفق ما رواه هو عن نفسه – عن مصدرين: أحدهما الإمام أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمى، وقد تلقى هذا قراءته عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأبي بن كعب عن الرسول عليه السلام ، والمصدر الآخر هو الإمام زر بن حبيش عن ابن مسعود عن النبي عليه السلام، ورواية حفص عن عاصم تمثل ما تلقاه عاصم عن المصدر الأول ، ورواية شعبة عن عاصم تمثل ما تلقاه عاصم من المصدر الثاني.
ولم يأت واحد من هؤلاء بشيء من عنده، حتى إن كثيرًا منهم قد أثر عنه قوله:" لولا أنني سمعت الآية على هذا الوجه لأمكن لي قراءتها على وجه آخر"، و" لولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما سمعت لقرأت بحرف كذا وكذا "، ومن أجل ذلك حمل الحفاظ من القراء ورواة الحديث حملة شعواء على ( الزمخشري ) في نقده لقراءة ابن عامر: "وكذلك زُيِّنَ لكثير من المشركين قتل أولادَهم شركائهم"، وظنِّه أن ابن عامر قد جاء بهذه القراءة من عنده. بل كاد بعضهم يحكم بكفره. وفي ذلك يقول ابن المنير في تعقيبه على كلام الزمخشري في تفسيره ( الكشاف ): "ولم يعلم الزمخشري أن هذه القراءة قد قرأها الرسول عليه السلام على جبريل، ثم رواها النبي على عدد من التواتر من الأئمة إلى أن انتهت إلى ابن عامر، فقرأها كما سمعها. ولولا أن الزمخشري ليس من أهل الشأنين، أعني علم القراءة وعلم الأصول، لخيف عليه الخروج من ربقة الدين، وإنه مع هذا العذر لفي عهدة خطرة وزلة منكرة" ( 41/2 الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري مع تعقيبات ابن المنير عليه).
وأما ما يروى عن بعض أئمة القراءات السبع من عبارات يفهم منها أنهم قد تصرفوا باجتهادهم في قراءة بعض الآيات فهي روايات مختلقة مكذوبة عليهم.
ومع أنني أرى أن تتجه معظم غايتنا إلى هذه القراءات المتواترة، فإنني أرى ألا نغفل القراءات الشاذة، ومنها القراءات الأربع الزائدة على العشر، وهي قراءات ابن محيصن والأعمش ويحيى اليزيدي والحسن البصري. وذلك أن هذه القراءات الشاذة – وإن كان لا يصح التعبد بها ولا قراءتها في الصلاة - يمكن في ضوئها الوقوف على كثير من مظاهر الاختلاف بين اللهجات العربية القديمة. وفي هذا يقول ابن جني في كتابه ( المحتسب ) الذي وقفه على الاحتجاج لشواذ القراءات والإيضاح عنها :" من ضروب هذه القراءات ما سماه أهل زماننا شاذًّا، أي خارجًا عن القراء السبعة … إلا أنه مع خروجه عنها نازع بالثقة إلى قراءة ، محفوف بالروايات من أمامه وورائه، ولعله أو كثيرًا منه مُساوٍ في الفصاحة للمجتمع عليه … ولسنا نقول ذلك فسحًا بخلاف القراء المجتمع في أهل الأمصار على قراءتهم، أو تسويغًا للعدول عما أقرته الثقات عنهم، لكن غرضنا منه أن نُرِي وجه قوة ما يسمى الآن شاذًّا، وأنه ضارب في صحة الرواية بجرانه، آخذ من سمت العربية مهلة ميدانه، لئلا يُرى مُرَّى ( أي لئلا يظن ظان ) أن العدول عنه إنما هو غَضٌّ منه أو تهمة له. ومعاذ الله، وكيف يكون هذا، والرواية تنميه إلى رسول اللـه ، واللـه تعالى يقول: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " … فكيف يسوغ مع ذلك أن نرفضه ونتجنبه، فإن قصر شيءٌ منه عن بلوغه إلى رسول اللـه  فلن يقصر عن وجه من الإعراب داع إلى الفسحة والإسهاب. إلا أننا وإن لم نقرأ في التلاوة به مخافة الانتشار، ونتابع من يتبعُ في القراءة كل جائز رواية ودراية ، فإننا نعتقد قوة هذا المسمى شاذًّا " ( المحتسب، الأول ، 32 ، 33 تحقيق النجدي ناصف وعبد الحليم النجار وعبد الفتاح شلبي ).
غير أنه ينبغي اتخاذ مزيد من الاحتياط ومن التحري في توثيق النص وفي إسناده لمن يوثق بعربيته حينما يستدل بهذه القراءات الشاذة على اختلاف اللهجات.
وبين أيدينا الآن مراجع كثيرة لجميع هذه القراءات صحيحها وشاذها. فمن أهم المراجع في القراءات السبع: أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابة ( القراءات )، و( ما ورد في القرآن من لغات العرب)، وابن مجاهد في كتابه ( السبعة )، وأبو عمرو الداني في كتابه ( التيسير )، والشاطبي في منظومته ( حرز الأماني )، وأبو شامة في شرحه لهذه المنظومة. ومن أهم المراجع في القراءات الثلاث المتمة للعشر، والتي يرجح الباحثون أنها متواترة كذلك كتاب ابن الجزري ( النشر في القراءات العشر ). ومن أهم المراجع في القراءات الأربع بعد العشر كتاب الدمياطي البنا: ( إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر). ومن أهم المراجع في القراءات الشاذة الأخرى والتي ينسب بعضها لبعض الصحابة كتاب ( المصاحف ) لابن أبي داود، و ( المحتسب ) لابن جني و ( مختصر البديع ) لابن خالويه، وكتاب ( الشوارد ) للصغاني.
وبين أيدينا كذلك كثير من تفاسير القرآن التي تعنى ببيان الاختلاف في وجوه القراءات ومن أهمها تفسير ( البحر المحيط ) لأبي حيان .
وبين أيدينا كذلك مراجع حديثة منها كتاب "القراءات واللهجات" للمرحوم الأستاذ عبد الوهاب حمودة، وكتاب ( مع المصاحف ) للمرحوم الشيخ يوسف النور السوداني، ومراجع لزملائنا أساتذة علم اللغة وفقه اللغة في الجامعات المصرية وغيرها، ومنها مؤلفات الأستاذين الخبيرين في اللجنة الدكتورين رمضان عبد التواب وعبد الصبور شاهين.
وقد عرضت أنا لموضوع القراءات واللهجات وما يتصل بذلك في نحو أربعين صفحة من كتابي ( فقه اللغة ) وعرضت لهذه الموضوعات كذلك في كتابي ( علم اللغة ) ، وفي عدة تعليقات على ما جاء في مقدمة ابن خلدون في هذا الصدد، وذلك في الطبعة التي قمت بتحقيقها والتعليق عليها.
وتدلنا هذه القراءات على وجوه كثيرة من وجوه الاختلاف بين اللهجات واللغات العربية القديمة، وما تركته هذه اللغات واللهجات من آثار في اللهجات العامية المتداولة في الوقت الحاضر في مختلف البلاد العربية وخاصة مصر. ومن أهم هذه الوجوه ما يتعلق بالنواحي الأربع الآتية :
1- اختلاف القراءات في وجوه الأداء تبعًا لاختلاف اللغات واللهجات العربية القديمة، كالإمالة ، والتسهيل ، والإدغام ، وترقيق بعض الحروف ( وخاصة الراء)، وتغليظ حروف أخرى ( وخاصة اللام المفتوحة عند وقوعها بعد صاد أو ضاد أو طاء أو ظاء مفتوحة أو ساكنة ) ، ونقل حركة الحرف إلى الساكن قبله مع حذف هذا الحرف وهو المسمى بالنقل عند القرَّاء، والهمز وعدمه، ومخارج الحروف … وما إلى ذلك من الوجوه .
2- اختلاف القراءات في شكل الكلمات تبعًا لاختلاف اللغات واللهجات العربية القديمة. ففي القرآن الكريم مئات من الكلمات اختلف شكلها باختلاف القراءات، وكل شكل منها يمثل لغة أو لهجة عربية قديمة .
3- اختلاف القراءات في وزن الأفعال وما يتصرف منها، وفي الجمع والتذكير والتأنيث تبعًا لاختلاف اللغات واللهجات العربية القديمة.
4- اختلاف القراءات في الإعراب تبعًا لاختلاف اللغات واللهجات العربية القديمة .
وهناك وجه آخر وجَّه نظرَنا إليه زميلنُا الفاضل الأستاذ محمد شوقي أمين في مذكرته القيمة الملحقة بهذا البحث. وهو اختلاف معاني بعض المفردات القرآنية تبعًا لاختلاف اللهجات، وإن كان هذا الوجه لا علاقة له باختلاف القراءات؛ لأن هذا النوع من المفردات لا تختلف في قراءته القراءات. وينبغي أن يخصص لهذا الموضوع بحث على حدة.
وأما فيما يتعلق برجع كل وجه من وجوه هذه الاختلافات إلى القبيلة التي جاء وفقًا للهجتها ، فإننا نجد كثيرًا من ذلك منصوصًا عليه في كتب القراءات والتفسير واللغة، ولا يضيرنا في شيء ألا نجد وجهًا من هذه الوجوه فيما أتيح لنا الاطلاع عليه من مراجع إلى القبيلة التي جاء وفقًا للهجتها. فإنه من المستحيل استقصاء جميع المراجع في هذا الصدد ولأنه متى التزم القارئ، وخاصة من أصحاب القراءات المتواترة، بظاهرة لغوية في جميع مواقعها في القرآن الكريم، فإنه لا يمكن أن يكون قد أتى بها من عنده، ولابد أن تكون متفقة مع لغة من لغات العرب. وفي هذه الحالة يكفي أن نقول - كما يقول كثير من كتب اللغة -: ومن العرب من يذهب إلى كيت وكيت ودليل ذلك قراءة فلان وفلان في جميع المواطن التي وردت فيها هذا هو الوضع ( ونذكر بعض أمثلة من هذه المواطن ).
وأرى من الخير أن نستعين أحيانًا بخبير في القراءات، وخاصة في الأمور التي لا تمكن معرفتها بوجه يقيني إلا بسماعها ممن تلقوها مشافهة عن موقف، وذلك كالإمالة الصغرى والكبرى والتسهيل والروم والإشمام والنطق بالصاد بين مخرجي الضاد والزاي … وما إلى ذلك.
هذا، وينبغي بعد الانتهاء من هذه البحوث وإقرارها في مجالس المجمع ومجالس المؤتمر أن تجمع في كتاب بعنوان ( القرآن واللهجات ) ، ويعقد فيه لكل وجه من الوجوه الأربع السابق ذكرها باب على حدة، يتفرع عند الاقتضاء إلى عدة فصول، ويلتزم فيه بالترتيب الأبجدي في الوجوه التي تقتضي هذا الترتيب ، مع العناية في كل فصل من فصول هذا البحث ببيان ما تركته اللهجات العربية القديمة من آثار في اللهجات العامية المتداولة في الوقت الحاضر في مصر وفي البلاد العربية الأخرى .
* * *
















أمثلة على صلة القراءات باللهجات


وسنذكر فيما يلي أمثلة لكل وجه من الوجوه الأربعة السابق ذكرها:
أولاً: أمثلة من اختلاف شكل الكلمات غير الأفعال باختلاف القراءات
1-  إِيَّاك نعبد  ( الفاتحة 5 ) " بكسر الهمزة وتشديد الياء وبها قرأ الجمهور. وبفتح الهمزة وتشديد الياء (أَيَّاك) وبها قرأ الفضل الرقاشي. وبكسر الهمزة وتخفيف الياء ( إِيَاك ) وبها قرأ عمرو بن فايد عن أُبيِّ بن كعب. وبإبدال الهمزة المكسورة هاء ( هياك ) وبذلك قرأ أبو السوار الغنوي. وقال صاحب اللوائح: "وقد جاء فيه ( وياك ) أبدلت الهمزة واوًا، فلا أدري أذلك عن الفراء أم عن العرب. وهذا على العكس مما فروا إليه في نحو إشاح فيمن همز ( أي في إبدال واو وشاح همزة )؛ لأنهم فروا من الواو المكسورة إلى الهمزة استثقالاً للكسرة على الواو، وفي (وياك) فروا من الهمزة إلى الواو " ( البحر المحيط 1/23 ).
وقد أورد ابن جني في ( المحتسب ) هذه القراءات وذكر أن فتح الهمزة لغة فيها، وأن إبدال الهاء بالهمزة تخفيف كقولهم في أرقت هرقت، واستدل عليه ببيت ينسب لمضرس بن ربعي أو لطفيل الغنوي وهو :
فهِيَّاك والأمْرَ الذي إن توسَّعَتْ مواردُه ضاقتْ عليك مصادِرُه

ثم قال: وقرأ عمرو بن فايد " إِيَاك نعبد وإِيَاك نستعين " بتخفيف الياء فيهما ، فوزن " إِيا " على هذا فِعَل كرِضًا وحِمًى ( المحتسب الأول 39 – 41 ).
ووردت كذلك قراءات أبي السوار الغنوي والفضل الرقاشي وعمرو بن فايد في مختصر البديع لابن خالويه ( ص1 ).
هذا، وقد فقدت هذه الكلمة في اللهجات العامية المصرية معنى الضمير وتخصص استعمالها للتحذير.
2-  ولا الضالين  (الفاتحة 7): قال أبو حيان في البحر المحيط : " قرأ أيوب
السختيانيولا الضألِّين بإبدال الألف همزة فرارًا من التقاء الساكنين، وحكى أبو زيد دأبة وشأبة في كتاب النوادر وجاءت منه ألفاظ، ومع ذلك فلا يقاس هذا الإبدال لأنه لم يكثر كثرة توجب القياس . نصَّ على أنه لا ينقاس عند النحويين. وقال أبو زيد: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ:  فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جأنّ  ( الرحمن 39 ) فظننته قد لحن حتى سمعت عن العرب دأبَّة وشأبَّة. قال أبو الفتح ابن جني في المحتسب وعلى هذه اللغة قول كثيِّر: إذا ما العوالي بالعبيط احمأرت ( صدر البيت: وأنت ابن ليلى خير قومك مشهدا ). والبيت من قصيدة في مدح عبد العزيز بن مروان، وقول الآخر ( الصحيح أن البيت الآتي هو لِكُثيِّر نفسه لا لشاعر آخر):
وللأرض أما سودها فتجلتْ بياضًا وأما بيضها فادهأمَّت

وعلى ما قاله أبو الفتح: إنه لغة، ينبغي أن ينقاس ذلك (البحر المحيط،الأول30).
وفي مختصر البديع لابن خالويه:"ولا الضألين، بالهمز، أيوب السختياني" (ص1).
3- لا ريب فيه  ( البقرة ) " بضم الهاء في فيه، قراءة مسلم بن جندب ( مختصر البديع لابن خالويه ص 2 ).
4-  وبالآخرة هم يوقنون  ( البقرة4 )" قرأها أبو حية النميري ( يؤقنون ) بالهمزة " ( الشوارد للصغاني ص1، ومختصر البديع لابن خالويه ص2 ) . ويمكن أن يعد هذا من باب اختلاف الشكل في الأفعال .
5-  وعلى أبصارهم غشاوة  (البقرة 7) " قرأ السبعة بكسر الغين، وهي لغة الحجاز، وقرأ عبد الله والأعمش بفتحها، وهي لغة ربيعة، وقرأ الحسن، وزيد بن علي، وعبد الله أيضًا بضمها، وهي لغة عُكلِيَّة، وقرأ بعضهم غِشْوَة، وأصوب هذه القراءات: ما عليه السبعة من كسر الغين على وزن عمامة "( البحر المحيط الأول 49 ).
" الغِشاوة والغَشاوة لغتان، وقرأ زيد بن علي واليماني: وعلى أبصارهم غُشاوة بالضم "
( الشوارد للصغاني ص2 ).
" غُشَّاوة " عن الحسن " غَشَاوة " عن الحسن أيضًا " غشوة سفيان وأبو رجاء ( مختصر البديع لابن خالويه ص2 ).
6-  في قُلوبِهم مَرَضٌ  (البقرة 10) قال ابن جني في المحتسب: " قرأ ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو في قلوبهم مَرْضٌ بسكون الراء. ولا يجوز أن يكون " مَرْض " مخففًا من " مَرَض "، لأن المفتوح لا يخفف ، وإنما ذلك في المكسور والمضموم كإِبل وفخِذ وطُنُب وعُمُد. وما جاء عنهم في ذلك في المفتوح فشاذ لا يقاس عليه "، وبعد أن ذكر أمثلة لذلك من الشعر قال: وهذا ونحوه في الضرورة، والقرآن يَتَخيَّر ولا يُتخيَّر عليه. وينبغي أن يكون "مَرْض" هذا الساكن لغة في مَرَض كالحَلْب والحَلَب والطَّرْد والطَّرَد " ( المحتسب لابن جني الأول 53، 54 ). وفي الشوارد للصغاني: " المرض بسكون الراء مَرَض القلب خاصَّة، وقرأ أبو عمرو: في قلوبهم مَرْض فزادهم الله مرضًا  ( الشوارد للصغاني 3 ).
7- أنؤمن كما آمن السفهاء ألا ( البقرة 13 ) في قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس عن يعقوب تبدل همزة ألا واوًا .
8- حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا  ( الأحقاف 15 ): قرأ الجمهور بضم الكاف، وقرأ سيبويه وأبو جعفر والأعرج والحرميان (ابن كثير ونافع) بالفتح. والضم والفتح لغتان بمعنى واحد. وقد وردت القراءتان كذلك في كلمات كثيرة من هذا النوع في القرآن الكريم، منها البخل والضعف والقرح. وتسير اللهجات العامية في مصر على الضم في " الكره " و " البخل ".
9- من يوم الجمعة  ( الجمعة 9 ) قرأ الجمهور بضم الميم وهي لغة الحجازيين، وقرأ ابن الزبير وأبو حيَّة وابن أبي عبلة ورواية عن أبي عمرو وزيد بن علي والأعمش بسكونها وهي لغة تميم – وعلى اللغة الأخيرة تسير معظم اللهجات العامية المعاصرة في مصر .
10-  تأكل منسأته  ( سبأ 14 ) قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بألف بعد السين من غير همزة، وهي لغة الحجاز، وهذه الألف بدل من الهمزة، وهو مسموع على غير قياس، ووافقهم يحيى اليزيدي والحسن. وقرأ الباقون على الأصل بالهمزة المفتوحة ( إتحاف فضلاء البشر 358 ).
قال سيبويه: " واعلم أن الهمزة التي يحقق أمثالَها أهلُ التحقيق من بني تميم وأهل الحجاز وتجعل في لغة أهل التخفيف بين بين ، وتبدل مكانها الألف إذا كان ما قبلها مفتوحًا والياء إذا كان ما قبلها مكسورًا، والواو إذا كان ما قبلها مضمومًا، وليس ذا بقياس متلئب، وإنما يحفظ عن العرب... فمن ذلك قولهم: منساة وإنما أصلها منسأة " ( شرح شواهد الشافية 335 ، والبحر المحيط 7/255 )
11-  فلأمه الثلث  ( النساء 11 ). قرئ بضم الهمزة وكسرها وهما لغتان. قال أبو جعفر النحاس في كسر همزة "فلأمه": هذه لغة حكاها سيبويه، قال: وهي لغة كثير من هوازن وهذيل . وقراءة الكسر لحمزة والكسائي، والباقون بضمها ( الإتحاف 187 ). هذا، وتسير جميع اللهجات العامية المعاصرة في مصر على ضم الهمزة، وتسير بعض لهجات الشام ولبنان على كسرها.
12- وزنوا بالقسطاس ( الإسراء 35 ): قرئت كلمة القسطاس بكسر القاف ( حفص عن عاصم ) وقرئت بضمها ( وهي قراءة معظم السبعة )، وهما لغتان فالضم لغة الحجاز والكسر لغة غيرهم ( البحر المحيط 6/34، الإتحاف 283 )
13- وليجدوا فيكم غلظة ( التوبة 123 ) : قرأ الجمهور بكسر الغين وهي لغة أسد، وقرأ الأعمش وأَبَان بن تغلب والمفضل كلاهما عن عاصم بفتحها وهي لغة الحجاز. وقرأ أبو حيوة والسلمي وابن أبي عبلة والمفضل وأبان أيضًا بضمها وهي لغة تميم ( البحر المحيط 5/ 115 ، الإتحاف 245 ).
14- أو يأتيهم العذاب قبلا (الكهف 55): قرأ الحسن والأعرج والأعمش
وابن أبي ليلى والكوفيون (عاصم وحمزة والكسائي) بضم القاف والباء وهي لغة تميم، وقرأ باقي السبعة ومجاهد وعيسى بن عمر بكسر القاف وفتح الباء، وهي لغة .
15- إن يأجوج ومأجوج ( الكهف 94 ) : قرأ عاصم والأعمش ويعقوب بالهمز وهي لغة بني أسد، ذكره الفراء. وقرأ باقي السبعة بألف غير مهموزة، وهي لغة جميع العرب غير بني أسد ( البحر المحيط 6/163 والإتحاف 295 ).
16- هيهات هيهات لما توعدون  ( المؤمنون 36 ): قرأ الجمهور بفتح التاءين وهي لغة الحجاز، وقرأ أبو جعفر وشيبة بكسرهما وهي لغة تميم وأسد ( البحر المحيط 6/404، والإتحاف 318 ).


ثانيًا: أمثلة من اختلاف شكل الأفعال والمشتقات والجمع
والتذكير والتأنيث باختلاف القراءات
1- إياك نعبد وإياك نستعين (الفاتحة 5): قرأ زيد بن علي ويحيى بن وثاب وعبيد ابن عمير الليثي نعبد ( بكسر النون ). وقرأ الجمهور بفتح النون. وكذلك قرأ الجمهور بفتح نون نستعين، وقرأ عبيد بن عمير الليثي وزرّ بن حبيش ويحيى وثّاب والنخعي والأعمش بكسرها. والفتح في حرف المضارعة هي لغة الحجاز وهي الفصحى، والكسر لغة قيس وتميم وأسد وربيعة. وقال أبو جعفر الطوسي في تفسيره ( وهو من أئمة الشيعة الجعفرية ): إن الكسر هي كذلك لغة هذيل (البحر المحيط الأول 23، 24)"نِسْتعين بكسر نون المضارع جناح بن حبيش المقرئ" (مختصر البديع ص1).
هذا ، وعلى كسر حرف المضارع تسير اللهجات العامية المتداولة في مصر في العصر الحاضر.
2- وما يخدعون إلا أنفسهم  ( البقرة 9 ): " قرأ أبو طالوت عبد السلام ابن شداد والجارود بن أبي سبرة: وما يُخْدَعون إلاَ أنفسَهم ( ببناء الفعل للمجهول ). وهذا على حد قولك خَدَعْتُ زيدًا نفسه، ومعناه عن نفسه. أي بحذف حرف الجر ووصل الفعل كقوله تعالى:  واختار موسى قومه  أي من قومه. وإن شئت قلت حمله على المعنى، وذلك أن قولك خدعت زيدًا عن نفسه يدخله معنى انتقمته نفسَه وملكت عليه نفسَه، وهذا من أشد وأدق مذاهب العربية ( يقصد تضمين الفعل معنى فعل آخر ) ( المحتسب الأول 51 ، 52 ).
" ويُخَدَّعون بالتشديد مورق الجعلي، ويُخادَعون بفتح الدال أبو طالوت عن أبيه " ( البديع لابن خالويه ص2 ).
3-  وإذا قيل لهم  (البقرة 11): قال أبو حيان في البحر المحيط: " الفعل الثلاثي الذي انقلبت عين فعله ألفًا في الماضي إذا بني للمفعول أخلص كسر أوله وسكنت عينه ياء في لغة قريش ومجاوريهم من بنى كنانة، وضُمَّ أولها عند كثير من قيس وعُقيل ومن جاورهم وعامة بني أسد.
وبهذه اللغة قرأ الكسائي وهشام في: قيل وغيض وحيل وسيء وسيئت وجيء وسيق ( إشمام كسرة القاف حركة الضم مع بقاء الياء ) . ووافقه نافع وابن ذكوان في: سيء وسيئت وزاد ابن ذكوان: حيل وسيق. وباللغة الأولى قرأ باقي القراء. وفي ذلك لغة ثالثة وهي إخلاص ضم فاء الكلمة وسكون عينه واوًا، ولم يُقْرأ بها، وهي لغة لهذيل وبني دُبَير. والكلام على هذه اللغات وتوجيه أحكامها مذكور في كتب النحو. ( البحر المحيط الأول 60 ، 61 ).
4- إنما نحن مستهزئون ( البقرة 14 ) : تبدل الهمزة ياء مضمومة لحمزة عند الوقف، وعنده أيضًا وجهان آخران عند الوقف أحدهما تسهيل الهمزة والآخر حذف الهمزة مع ضم الزاي. والوجه الأخير هو كذلك قراءة أبي جعفر. وفي البديع لابن خالويه ويقرؤها يزيد القعقاع ياء مضمومة في الوقف والوصل ( البديع 2 ).
5- الله يستهزئ بهم  ( البقرة 15 ) : تبدل الهمزة ياءً ساكنة عند الوقف في قراءة حمزة وهشام ( عن ابن عامر ).
6- أئِذا ضللنا في الأرض ( السجدة 10 ): قرأ الجمهور بفتح اللام وهي لغة أهل نجد، وقرأ يحيى بن يعمر وابن محيصن وأبو الرجاء وطلحة وابن وثاب بكسر اللام وهي لغة غيرهم.
7- إذا قومك منه يصدون ( الزخرف 57 ): قرأ أبو جعفر والأعرج والنخعي وأبو رجاء وابن وثاب وعامر ونافع والكسائي بضم الصاد، وقرأ عاصم والفراء بكسرها، وهما لغتان مثل يعرُشون ويعرِشون .
8- والهدي معكوفا ( الفتح 25 ): قرأ الجمهور بسكون الدال وهي لغة قريش . وقرأ ابن هرمز والحسن وعصمة عن عاصم وخارجة عن أبي عمر " والهَدِىّ " بكسر الدال وتشديد الياء وهي لغة تميم كمطية ومَطِىّ.
9- سنفرغ لكم أيها الثقلان  (الرحمن 21): قرأ الجمهور بضم الراء من فرغ بفتح الراء وهي لغة الحجاز، وقرأ قتادة والأعرج بفتح الراء مضارع فرغ بكسر الراء وهي لغة تميم.
10- إني ليحزنني أن تذهبوا به (يوسف 13): قرأ نافع بضم الياء وكسر الراء من أحزنه يحزنه وهي لغة تميم، وقرأ عاصم ليَحْزُنُني بفتح الياء وضم الياء ، فالفعل متعد بنفسه، وهي لغة قريش.
11- ويهيئ لكم من أمركم مرفقا  ( الكهف 16 ): قرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة وحميد وابن سعدان ونافع وابن عامر بفتح الميم وكسر الفاء، وعن الفراء هي لغة الحجاز وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الفاء وهي لغة غيرهم ( البحر المحيط 6/107، والإتحاف 288 ).
12- أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء  ( النور 31 ): قرأ الأعمش عَوَرات بفتح الواو، وهي لغة هذيل بن مدركة وبني تميم، وقرأ الجمهور بإسكان الواو. قال البغدادي في الخزانة: لغة هذيل فتح عين فَعَلات جمع فَعْلة المعتلة العين مثل جوزة وجوزات وبيضة وبيضات ( البحر المحيط 3/426 و 6/472 )
13- إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما  ( البقرة 26 ): قرأ ابن محيصن يستحي بكسر الحاء وحذف الياء من استحى يستحي، وهي لغة تميم. وقرأ الباقون يستحي بياء بعد الحاء وهي لغة غيرهم ( الإتحاف 131 ) وتسير اللهجات العامية المعاصرة في مصر على حذف الياء .
14- قال رب إني وهن العظم مني ( مريم 4 ): قرأ الجمهور وهن بفتح الهاء، وقرأ الأعمش بكسرها، وقرئ بضمها وهي ثلاث لغات في هذا الفعل ( البحر المحيط 6/173 )
15- وترى الناس سكارى  ( الحج 2 ): قرأ الجمهور سكارى بضم العين. وقرأ أبو هريرة وأبو نهيك وعيسى بفتح السين، قال أبو حاتم هي لغة تميم، وكذا قرأ حمزة والكسائي وخلف . ( البحر المحيط 6/350 ، الإتحاف 303 ).
وكذلك كلمة كسالى ( النساء142 ). وهذا وتسير اللهجات العامية المعاصرة في مصر على لغة الفتح .
16- فأسر بأهلك ( في ثلاث سور في هود والحجر والدخان ): قرأ نافع وابن كثير بوصل الهمزة من سرى يسري، وقرأ الباقون بهمزة قطع مفتوحة من أسرى (إبراز المعاني 350، الخزانة 551/1، الإتحاف 359 ).
17- ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله  ( آل عمران 169 ) قرأ نافع بكسر السين في مضارع حسب في جميع مواطن وروده في القرآن. وقد جاء في المصباح للفيومي: حسبت زيدًا قائمًا أحسبه من باب تعب في لغة جميع العرب إلا بني كنانة فإنهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي أيضًا على غير قياس.
18- الصراط المستقيم  ( الفاتحة 5 ): قال أبو جعفر الطوسي في تفسيره: أهل الحجاز يؤنثون الصراط كالطريق والسبيل والزقاق والسوق. وبنو تميم تذكر هذا كله وعلى لغة تميم ذكر الصراط في الآية .


ثالثًا: أمثلة من اختلاف طرق الأداء وأصوات الحروف
ومخارجها باختلاف القراءات
1- الرحيم مالك ( الفاتحة 3 ، 4 ): إدغام الميم في الميم وتسكين الأولى وفتح الثانية والنطق بهما كأنهما ميم مشددة: السوسي عن أبي عمرو عن طريق الشاطبية، وأبو عمرو براوييه ( السوسي والدوري ) عن طريق الطيبة ويعقوب عن طريق الطيبة ويسمى هذا بالإدغام الكبير عند أبي عمرو، وهو مطرد في قراءته في كل حرفين من هذا القبيل، مثل:  وترى الناس سكارى  و لا تبديل لكلمات الله  وفيه هدى، في قلوبهم مرض .
2- اهدنا الصراط ( الفاتحة 6 ): " أصل الصراط بالسين، وعلى الأصل جاءت قراءة قنبل ( عن ابن كثير ) ورويس ( عن يعقوب ). وإبدال سينه صادًا هي الفصحى، وهي لغة قريش،وبها قرأ الجمهور، وبها كتبت في الإمام، وإشمامها زايًا لغة قيس، وبها قرأ حمزة بخلاف وتفصيل عن رواته. قال أبو علي (الفارسي) وروي (هذا) عن أبي عمرو. ( وروي عنه كذلك السين والصاد والمضارعة ( التوسط ) بين الزاي والصاد (كما ينطق في العامية المصرية الظاء العربية) ورواه عنه العريان عن أبي سفيان. وروى الأصمعي عن أبي عمرو أنه قرأها زايًا خالصة. قال بعض اللغويين ما رواه الأصمعي في هذه القراءة خطأ منه. وإنما سمع أبا عمرو يقرؤها بالمضارعة (أي بالتوسط بين الصاد والزاي) فتوهمها زايًا، ولم يكن الأصمعي نحويًّا فيُؤْمَن على هذا. وحكى هذا الكلام أبو علي عن أبي بكر بن مجاهد. قال أبو جعفر الطوسي في تفسيره، وهو إمام من أئمة الإمامية: الصراط بالصاد لغة قريش وهي اللغة الجيدة، وعامة العرب يجعلونها سينًا. والزاي لغة لعذرة وكعب وبني القين . وقال أبو بكر: وهذه القراءة تشير إلى أن قراءة من قرأ بين الزاي والصاد تكلف حرفًا بين حرفين، وذلك صعب على اللسان، وليس بحرف يبنى عليه الكلام، ولا هو من حروف المعجم، ولست أدفع أنه من كلام فصحاء العرب إلا أن الصاد أفصح " البحر المحيط، الأول 25 ".
3- المستقيم ( الفاتحة 6 ): حدث اختلاف كبير في مخرج القاف عند العرب، وفي هذا يقول ابن خلدون في مقدمته في أثناء كلامه على لغة البدو في عهده إذ يقلبون القاف جافًا ( كما ينطق بها في معظم اللهجات العامية في مصر والبلاد العربية الأخرى ): " ومما وقع في لغة هذا الجيل العربي لهذا العهد ( يقصد بذلك لغة البدو في عهده ) حيث كانوا من الأقطار، فإنهم لا ينطقون بها من مخرج القاف عند أهل الأمصار، كما هو مذكور في كتب العربية أنه من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى كما هي، بل يجيئون بها متوسطة بين الكاف والقاف (وهي الجاف التي تسير عليها معظم اللهجات العامية في مصر وغيرها من البلاد العربية). وهو موجود للجيل أجمع حيث كانوا من غرب أو شرق، حتى صار ذلك علامة عليهم من بين الأمم والأجيال لا يشاركهم فيها غيرهم . حتى إن من يريد التعرب والانتساب إلى الجيل والدخول فيه يحاكيهم في النطق بها. وعندهم أنه إنما يتميز العربي الصريح من الدخيل في العروبة والحضري. بالنطق بهذه القاف. ويظهر بذلك أنها لغة مضر بعينها. فإن هذا الجيل الباقين معظمهم ورؤساؤهم شرقًا وغربًا من ولد منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان من سليم بن منصور ومن بني عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن منصور. وهم لهذا العهد أكثر الأمم في المعمور وأغلبهم، وهم من أعقاب مضر، وسائر الجيل منهم في النطق بهذه القاف أسوة .
وهذه اللغة لم يبتدعها هذا الجيل، بل هي متوارثة فيهم متعاقبة. ويظهر من ذلك أنها لغة مضر الأولين ولعلها لغة النبي  بعينها. وقد ادعى ذلك فقهاء أهل البيت ( يقصد فقهاء الشيعة ) وزعموا أن من قرأ في أم الكتاب اهدنا الصراط المستقيم  بغير القاف التي لهذا الجيل فقد لحن وأفسد صلاته .
ولم أدر من أين جاء هذا؟ فإن أهل الأمصار أيضًا لم يستحدثوها ( فإنهم كانوا لعهده ينطقون القاف قافًا ) ولا يزال معظم أهل تونس والجزائر والمغرب إلى هذا العهد ينطقون القاف قافًا، وإنما تناقلوها من لدن سلفهم، وكان أكثرهم من مضر لما دخلوا الأمصار من لدن الفتح. وأهل الجيل أيضًا لم يستحدثوها " المقدمة، طبعة دار نهضة مصر، تحقيق الدكتور علي عبد الواحد وافي، الجزء الثالث 1283، 1284 ). فيظهر من كلام ابن خلدون أن كلا النطقين يمثل لغة قديمة من لغات العرب .
4- أنعمت عليهم ( الفاتحة 7 ): قال أبو حيان في البحر المحيط: " حكى القوم في عليهم عشر لغات: عليهِمْ وهي قراءة الجمهور ، عليهُم وهي قراءة حمزة ويعقوب، عليهِمِي وهي قراءة الحسن وزاد ابن مجاهد أنها قراءة عمرو بن فايد، عليهِمِ وهي قراءة عمرو بن فايد ، عليهِمُو وهي قراءة ابن كثير وقالون بخلاف عنه ( وهي كذلك قراءة أبي جعفر ) عليهِمُ، عليهِمُو وهي قراءة الأعرج والخفاف عن أبي عمرو، عليهُمُ ، عليهُمِى ، عليهُمِ وقرئ بهما ( البحر المحيط ص 26 ، 27 ).
- وفي المحتسب لابن جني: " وذكر أبو بكر أحمد بن موسى أن فيها سبع قراءات ( وذكر سبعة أوجه من الأوجه السابق ذكرها )، ثم قال: " وزاد الحسن سعيد ابن مسعدة الأخفش على ما قال ثلاثة أوجه، فصار الجميع عشرة أوجه" ( وذكر ثلاثة أوجه من الأوجه السابقة وذكر من قال بهذه الأوزان، وعلل كل وزن منها ) ( المحتسب الأول 43 – 36 ).
– وفي مختصر البديع لابن خالويه: " عليهُمُ بضم الهاء والميم ابن أبي إسحاق، عليهِمِ بكسر الهاء والميم الحسن البصري وعمرو بن فايد " ( البديع 1)
– هذا، وتسير اللهجة العامية المعاصرة المتداولة في مصر وفي كثير من البلاد العربية على ضم الهاء وسكون الميم .
وفي اللهجة العامية المصرية تقلب الياء الساكنة إلى حرف لين يشبه صوتè الفرنسي .
5- يؤمنون بالغيب ( البقرة 3 ): عدم الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر وصلاً ووقفًا. وبالهمزة قرأ الباقون. والهمز لغة تميم وعدم الهمز لغة الحجاز – وهذا مطرد على النحو المبين في كتب القراءات.
6- يقيمون الصلاة ( البقرة 3 ): تغليظ الصاد ورش عن نافع . والقاعدة هي تغليظ اللام المفتوحة إذا وقعت بعد صاد أو ضاد أو طاء أو ظاء مفتوحة أو ساكنة . وهي قراءة ورش عن طريق الأزرق من الشاطبية والتيسير – وباقي القراء يرققون هذه اللامات .
7- وبالآخرة هم يوقنون  ( البقرة 4 ): جمهور القراء على تسكين لام التعريف وإقرار الممدودة، وورش عن نافع ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ويحذف الهمزة ويسمى هذا عند القراء بالنقل. ويطرد هذا عند ورش إذا توافر شرطان: الأول أن يكون الساكن آخر الكلمة والهمز أول الكلمة التي تليها، والشرط الثاني أن يكون الساكن صحيحًا أي ليس حرف مد نحو: في أنفسهم ، واقتصر ورش على هذا الوضع لأنه المنقول إليه عن الرسول ، وليس هذا الشرطان لازمين في لغة من يجيز النقل، فالنقل عندهم جائز في وسط الكلمة كما هو جائز في آخرها ( إبراز المعاني لأبي شامة شرح الشاطبية 115 ).
وتسير بعض اللهجات العامية في مصر وغيرها على طريقة النقل في بعض المواضع .
8- وبالآخرة هم يوقنون ( البقرة 4 ): ترقق راء "وبالآخرة" عند ورش عن نافع، وهو مطرد عنده على شرط أن يكون قبلها كسرة متصلة بها في نفس الكلمة أو ياء ساكنة .
9- ولهم عذاب أليم  ( البقرة 10 ): تنقل الهمزة إلى نون التنوين وتحذف الهمزة عند ورش عن نافع. وهذا من باب النقل الذي تكلمنا عليه في رقم 7. ومن هذا يتبين أنه لا يشترط في النقل أن يكون الحرف الأول حرفًا مكتوبًا في الكلمة بل يمكن أن يكون نون التنوين.
10- سواء عليهم أأنذرتهم  ( البقرة 6 ): قال أبو حيان في البحر المحيط: " لغة تميم تحقيق الهمزتين ( أي النطق بهما همزتين ) في نحو أأنذرتهم، وبه قرأ الكوفيون ( عاصم وحمزة والكسائي ) وابن ذكوان (عن ابن عامر) وهو الأصل. وأهل الحجاز لا يرون الجمع بينهما طلبًا للتخفيف. فقرأ الحرميان وأبو عمرو وهشام (عن ابن عامر) بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، إلا أن أبا عمرو قالون وإسماعيل بن جعفر عن نافع وهشام ( عن ابن عامر ) يدخلون بينهما ألفًا، وابن كثير لا يدخل ... وروي عن ورش كابن كثير وقالون إبدال الهمزة الثانية ألفًا فيلتقي ساكنان على غير حد عند البصريين. وقد أنكر هذه القراءة الزمخشري وزعم أن ذلك لحن وخروج عن كلام العرب من وجهين: أحدهما الجمع بين ساكنين على غير حده، والثاني أن طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها هو بالتسهيل بين بين لا بالقلب ألفًا ... وما قاله هو مذهب البصريين. وقد أجاز الكوفيون الجمع بين الساكنين على غير الحد الذي أجازه البصريون. وقراءة ورش صحيحة النقل، ولا تدفع باختيار المذاهب. ولكن عادة هذا الرجل ( يقصد الزمخشري ) إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرآن ( البحر المحيط 47 ، 48 ). فيحصل مما تقدم أن ثم أربعة أوجه عربية عند التقاء الهمزتين في نحو أأنذرتهم: أحدها تحقيق الهمزتين، وثانيها تحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وثالثها زيادة ألف بعد الأولى وتسهيل الثانية، ورابعها إبدال الثانية ألفًا وحدها.
وثم قراءتان أخريان أشار إليهما كذلك أبو حيان في البحر المحيط : إحداهما لا تتصل بموضوعنا وهي قراءة الزهري وابن محيصن: أنذرتهم بإثبات همزة الفعل وحذف همزة الاستفهام لدلالة المعنى عليها ولثبوت ما يعادلها وهي كلمة أم ( أشار إلى هذه القراءة كذلك ابن خالويه في البديع ص2 )، والأخرى تتعلق بموضوع النقل الذي تكلمنا عليه في رقمي 8 ، 9. وهي قراءة لأبي بن كعب بحذف همزة الاستفهام وحذف همزة أنذرتهم ونقل حركتها المفتوحة إلى ميم عليهم: سواء عليهم نذرتهم .
11- على قلوبهم  (البقرة 7): قرأ قلوبهمو ابن كثير وجعفر وقالون في وجه له عن نافع، ويقاس على ذلك كل ميم جمع في ضمير"هم" بعد متحرك وليس بعدها ساكن. ويدخل ورش عن نافع إذا كان بعد ميم الجمع همزة قطـع ( سواء عليهمو ).
وكلا الوجهين في ميم "هم" يمثل لغة من لغات العرب ( انظر كلمة عليهم رقم 4 ).
12- وعلى أبصارهم  ( البقرة 7 ): قرأ معظم القراء بفتح الألف في أبصارهم، ( أي عدم إمالتها. ويطلق القراء كلمة "الفتح" على عدم الإمالة ). وقرأ ورش بالإمالة الوسطى (أي إمالة صوت الألف إلى صوت الياء إمالة متوسطة)، وقرأ أبو عمرو براوييه ( السوسي والدوري ) بالإمالة الكبرى .
هذا، والفتح لغة الحجاز، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وقيس وأسد. والفتح عبارة عن فتح الفم بلفظ الحرف السابق للألف. وهو منقسم إلى فتح شديد وفتح متوسط، فالشديد هو نهاية فتح القارئ لفيه بلفظ الحرف الذي بعده ألف، ويسمى التفخيم، والقراء يعدلون عنه ولا يستعملونه. وهو في القراءة مكروه معيب. وأكثر ما يوجد في ألفاظ أهل خراسان ومن قرب منهم، لأن طباعهم في العجمة جرت عليه، فاستعملوه كذلك في اللغة. والإمالة أن تنطق بفتحة الحرف السابق للألف قريبة من الكسرة وبالألف قريبة من الياء، وهي على ضربين متوسطة وشديدة، والقراء يستعملونهما معًا ( أبو عمرو الداني في التيسير والموضح لابن خيرون في القراءات العشر، عن عبد الوهاب حمودة القراءات واللهجات 151 ، 152 ).
هذا، وللإمالة رواسب في كثير من اللهجات العامية المتداولة في العصر الحاضر، وخاصة عند أهل بني غازي بليبيا وعند جميع العرب النازحين إلى مصر من ليبيا ( البراعصة، الفوايد، الرماح، الحرابي، أولاد علي، سمالسوس، الضعفاء … الخ ) ومقام معظهم في المنيا وبني سويف والفيوم .
13- إنا أعطيناك الكوثر (الكوثر1): قرأ الجمهور "أعطيناك" بالعين. وقرأ الحسن وطلحة وابن محيصن والزعفراني: " أنطيناك " بالنون . وهي قراءة مروية عن رسول الله . قال التبريزي: هي لغة للعرب العاربة من أولي قريش. ومن كلامه : " اليد العليا المنطية خير من اليد السفلى المنطاة " البحر المحيط لأبي حيان.
وعلى هذه اللهجة تسير الآن اللهجة العامية المعاصرة في العراق .
رابعًا: أمثلة من اختلاف الإعراب باختلاف القراءات
1- ليجزي قومًا بما كانوا يكسبون  ( الجاثية 14 ): الجمهور على بناء يجزي للفاعل وفاعله الله وقومًا مفعول به. وقرئ ليُجزى بالبناء للمفعول والجار والمجرور حل محل نائب الفاعل وقومًا مفعول به. وقد ذهب كثير من النحويين إلى عدم جواز إنابة الجار والمجرور أو الظرف أو المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به في حالة بناء الفعل للمجهول . ولكن هذا المذهب غير صحيح لمعارضة هذه القراءة له، وفي هذا يقول ابن مالك في ألفيته :
وقابل من ظرف أو من مصـدر أو حرف جر بنيابة جـرى
ولا ينوبُ بعض هذى إن وجد في اللفظ مفعول به وقد يرد
ففي قوله " وقد يرد " إشارة إلى جواز ذلك بدليل هذه القراءة .
2- واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ( النساء 1): قرأ الجمهور بفتح الميم في الأرحام على أن الأرحام عطف على كلمة " الله " أن اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أي قوموا بواجبكم نحو الأرحام. وقرأ حمزة بجر الأرحام على أنه عطف على الضمير في به أي اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام. وقد ذهب كثير من النحويين إلى عدم جواز العطف على ضمير مخفوض إلا بإعادة حرف الجر. وهذا المذهب غير صحيح لمعارضة هذه القراءة له. وفي هذا يقول ابن مالك في ألفيته:
وعود خافض لدى عطف على ضمير خفض لازمًا قد جعـلا
وليس عندي لازمًا إذ قد أتـى في النظم والنثر الصحيح مثبتا
ويقصد بالنثر الصحيح قراءة حمزة في " والأرحام " بالكسر وبالنظم مثل قول الشاعر:
فاليوم قد بت تهجوني وتشتمني فاذهب فما بك والأيامِ من عجب
3- وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم  ( الأنعام 137 ): قرأ الجمهور ببناء الفعل للمعلوم ونصب قتل على أنه مفعول مقدم ورفع شركاؤهم على أنه فاعل مؤخر. وقرأ ابن عامر ببناء الفعل للمجهول ورفع قتل على أنه نائب الفاعل ونصب أولادهم على أنه مفعول للمصدر وجر شركائهم على أنه مضاف إلى قتل .
وقد ذهب كثير من النحويين إلى أنه لا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه إلا بالظرف . وهذا المذهب غير صحيح لمعارضة هذه القراءة السبعية له. وفي هذا يقول ابن مالك في الكافية محتجًّا لجواز هذا الفصل:
وحجتي قراءة ابن عامر وكم لها من عاضد وناصر
وقد اعترض الزمخشري في الكشاف على هذه القراءة فقال: " وأما قراءة ابن عامر برفع القتل ونصب الأولاد وجر الشركاء على إضافة القتل للشركاء، والفصل بينهما بغير الظرف ، فشيء لو كان في مكان الضرورات، وهو الشعر، لكان سمجًا مردودًا، فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته، والذي حمله على ذلك أنه رأى في بعض المصاحف " شركائهم " مكتوبا بالياء ".
وقد رد عليه كثير من الباحثين ومنهم ابن المنير في تعقيبه على الكشاف إذ يقول: " لقد ركب المصنف في هذا الفصل متن عمياء، وتاه في تيهاء. وأنا أبرأ إلى الله، وأبرئ حملة كتابه وحفظة كلامه مما رماهم به. فإنه تخيل أن القراء أئمة الوجوه السبعة اختار كل منهم حرفًا قرأ به اجتهادًا لا نقلاً ولا سماعًا؛ فلذلك غلط ابن عامر في قراءته هذه … ولم يعلم الزمخشري أن هذه القراءة قرأها الرسول عليه السلام على جبريل كما أنزلها عليه، ثم تلاها النبي على عدد التواتر من الأئمة، ولم يزالوا يتناقلونها ويقرءون بها خلفًا عن سلف أن انتهت إلى ابن عامر فقرأها أيضًا كما سمعها … ولولا أن المنكر ليس من أهل الشأنين أعني علم القراءة وعلم الأصول لخيف عليه الخروج من ربقة الدين، وإنه مع هذا العذر لفي عهدة خطرة وزلة منكرة ".
4- ما هذا بشرا  ( يوسف 21 ) ما هن أمهاتهم  ( المجادلة 2 ): تعمل ما النافية عمل كان في لغة الحجازيين خلافًا للتميميين الذين لا يعملونها. وعلى لغة الحجازيين قرأ الجمهور  ما هذا بشرا  و  ما هن أمهاتهم . وقرأ المفضل بن عاصم: "ما هن أمهاتهم" بضم التاء على لغة تميم .
5- وما هم بمؤمنين ( البقرة 8 ) " الباء في بمؤمنين زائدة والموضع نصب على أن ما حجازية وأكثر لسان الحجاز جر الخبر بالباء، وجاء معظم آيات القرآن على الأكثر . وجاء النصب في قوله:  ما هذا بشرا  و  ما هن أمهاتهم . ولا تختص زيادة الباء بلغة الحجاز بل تزاد كذلك في لغة تميم الذين يهملون عمل ما خلافًا لمن منع ذلك ( البحر المحيط 1/55 )
6- إن هذان لساحران ( طه 63 ): قرئ بتشديد إن ورفع هذان. وقد جاء هذا على لغة بلحرث بن كعب التي تلزم المثنى الألف.
7- ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك  ( هود 81 ): قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم التاء في " امرأتك " وقرأ بقية السبعة بالنصب. وهما لغتان في المثنى بعد الجملة المنفية في الكلام التام، فالنصب على أنه مستثنى والرفع على أنه بدل من المستثنى منه وهو لفظ " أحد " المرفوع .
8- أنه من يتقِ ويصبرْ ( يوسف 90 ): قرأ الجمهور " يتقِ " بحذف الياء على أنه مجزوم بمن ، وقرئ يتقي ويصبر على أن من موصولة ويتقي مرفوع وهو وفاعله جملة الصلة، وجزم يصبر على تضمين الجملة معنى الشرط وجعل يصبر جوابًا للشرط.
9- لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين(المنافقون10): قرأ أبو عمرو بن العلاء: فأصدق وأكون بنصب أكون على أنه معطوف على أصدقَ المنصوب. وقرأ بقية السبعة: فأصدق وأكن، وذلك على تضمين الجملة معنى الشرط وجعل أكن جوابًا للشرط.
* * *


القراءات القرآنية واللهجات
ورقة عمل مقدمة من الأستاذ الدكتور علي عبد الواحد وافي
منهج العمل في مشروع القراءات واللهجات
كما أقرته لجنة اللهجات بجلسة 13/12/1984


1- يشمل عمل اللجنة القرآن الكريم كله مرتبة سوره بحسب ترتيبها في المصحف.
2- تعهد اللجنة في كل جلسة من جلساتها إلى كل عضو من أعضائها وكل خبير من خبرائها بدراسة آيات معينة؛ لبيان ما جاء فيها من اختلاف في القراءات وتحديد ما يرجع من وجوه هذا الاختلاف إلى اختلاف اللهجات العربية؛ لأن هذه الوجوه وحدها هي التي تهمنا في هذا المشروع.
3- لا تقتصر هذه الدراسة على القراءات العشر، بل ينبغي أن تشمل ما يسمى بالقراءات الشاذة، مع اتخاذ مزيد من التحرّي في توثيق النص وإسناده لمن يوثق بعربيته حينما يستدل بهذه القراءات الشاذة على اختلاف اللهجات.
4- يعتمد في هذه البحوث على المراجع الأصلية في كتب القراءات واللغة وتفسير القرآن الكريم، وينبغي في كل نقطة هامة بيان مرجعها وطبعته والصفحات التي نقل منها النص. وقد أشار الاقتراح إلى طائفة من أهم هذه المراجع .
5-وفي ضوء المراجع التي سبقت الإشارة إليها ينبغي أن يعنى برجع كل قراءة إلى اللهجة أو اللغة التي جاءت وفقًا لها كلما أمكن ذلك. وعند تعذر هذا الرجع يكتفي بالقول بأن من العرب من يذهب إلى كيت وكيت بدليل قراءة فلان وفلان.
6- حينما يعرض الباحث لقاعدة التزم بها القارئ في قراءته يجب أن تشرح هذه القاعدة بالتفصيل، ثم يشار إليها مجرد إشارة كلما تكررت في آي الذكر الحكيم.
7- ينبغي أن يعنى الباحث كذلك في كل موضوع من موضوعات بحثه ببيان ما تركته اللهجات العربية القديمة التي تدل عليها قراءات القرآن من آثار في اللهجات العامية المتداولة الآن في مختلف البلاد العربية وخاصة مصر.
8- تناقش اللجنة في كل جلسة ما أعده الأعضاء والخبراء، وتسجل ما يستقر عليه رأيها، وتعيد للباحث ما ترى وجوب استكمال دراسته.
9- يحسن أن تستعين اللجنة في بعض أعمالها بخبير في القراءات، وخاصة في الأمور التي لا يمكن معرفتها بوجه يقيني إلاّ بسماعها ممن تلقوها مشافهة من موقف، وذلك كالإمالة الصغرى والكبرى، والإدغام، والتسهيل، والروم، والإشمام، وترقيق بعض الحروف، وتغليظ حروف أخرى، ومخارج الحروف ... وما إلى ذلك.
10- بعد أن تنتهي اللجنة من قدر من القرآن الكريم تعرض أعمالها على مجلس المجمع لإقرارها.
11- يعرض في كل مؤتمر من المؤتمرات أعمال اللجنة في العام كله لإقرارها كذلك من المؤتمر.
12- بعد الانتهاء من حصر الأوجه في القرآن الكريم كله طبقًا للمنهج المذكور وإقراره من مجالس المجمع ومجالس المؤتمر تجمع في كتاب بعنوان "القراءات واللهجات" ويعقد فيه لكل وجه من الوجوه الأربعة المبينة في الاقتراح باب على حدة يتفرع عند الاقتضاء إلى عدة فصول، ويلتزم فيه بالترتيب الأبجدي في النواحي التي تقتضي هذا الترتيب كالاختلاف في شكل الكلمات والاختلاف في تصريف الأفعال باختلاف القراءات.
ويضاف إلى ذلك اختلاف مدلول بعض الكلمات في القرآن الكريم تبعًا لاختلاف المفسرين واختلاف اللهجات وفق ما جاء في مذكرة الأستاذ محمد شوقي أمين.
* * *
دراسة اللهجات في ألفاظ القرآن (*)


للأستاذ محمد شوقي أمين
عضو المجمع


1- ما إن عرض أستاذنا الجليل الدكتور علي عبد الواحد وافي على اللجنة اقتراحه أن تدرس القراءات في القرآن الكريم من ناحية منابعها في لهجات العرب، حتى بادرت إلى الأنس بهذا الاقتراح السديد، لما يثمره من الفائدة في الدراسات اللغوية من ناحية، ومن توثيق القراءات وصلتها بالعربية من ناحية أخرى.
وحينما روَّيتُ في الخطة التي ينبغي أن تنتهج في وضع هذا الاقتراح موضع التنفيذ بان لي انفساح جوانبه ومناحيه، وخلصت إلى أن الاقتصار في التعبير القرآني على ما اختلفت فيه القراءات لا يستوعب كل هذه الجوانب والمناحي، إذ يقف عند صور الأداء والمغايرة في تصريف الأسماء أو الأفعال، وما هو من هذا بسبيل.
2- ثمة جانب آخر، وهو جانب الألفاظ أو الصيغ التي لا خلاف فيها بين قراءة وقراءة الخلاف فيها مناطه الدلالة أو المعنى، إذ تتعدد الدلالات أو المعاني للفظ القرآني، ولا يصدر هذا التعدد عن آراء المفسرين أو الفقهاء، وتغاير أفكارهم أو اجتهاداتهم بل يصدر عن تعدد الدلالات أو المعاني في لغة العرب بوجه عام، أو رجوعها إلى اللهجات منسوبة أو غير منسوبة، والاستشهاد عليها بالمأثور من ديوان العرب، وأعني به الشعر وربما كان ذلك الاستشهاد أقوى في الحجة من مجرد النسبة إلى قبيلة بعينها، دون شاهد مأثور.
وحسبي في بيان ذلك أن أسوق ما تسعف به الذاكرة من الأمثلة، فمنها كلمة " العنت " وكلمة " المقيت " وكلمة " هيت لك " فإن من النصوص في دلالة كل منها ما ينسب الاختلاف في معانيها إلى لهجات موسومة .






ــــــــــــــــ
(*) عرض على مجلس المجمع بجلسته في 18 من فبراير سنة 1985، في الدورة الحادية والخمسين .
3- واستخلاص هذه الألفاظ القرآنية التي تتعدد دلالاتها اللغوية تعددًا لهجيًّا، يتطلب الغوص في المراجع اللغوية عامة، ومراجع التفاسير القرآنية خاصة، ولا سيما ما
كان منها ظاهره العناية بالجانب اللغوي، بالإضافة إلى ما عني بالنص على لغات القبائل، كما في كتاب " ابن سلام ".
ولقد كنا نقف على بعض ذلك، متناثرًا في أجلاد التراث اللغوي المطبوع أو المخطوط، وكان يستوقفني ما ينسب إلى ( ابن عباس ) في أجوبته عن أسئلة ( نافع بن الأزرق )، ومنذ عهد قريب خرج كتاب عنوانه " شواهد القرآن " لمؤلف محدث هو ( أبو تراب الظاهري )، وفي هذا الكتاب دراسة لتلك الأسئلة وأجوبتها، ومنه على سعته طرف لا بأس به من الألفاظ القرآنية التي تعددت دلالاتها، معها الاستشهاد على هذا التعدد بمأثور الشعر، أو نسبته إلى هذه القبيلة أو تلك .
وخلاصة الرأي عندي – إن كان لي " عند " – أن هذا الجانب ينبغي أن يحتل مكانته في دراسة ما في القرآن من ظواهر اللهجات، دون تقيد بما اختلفت فيه القراءات .
* * *






















جملة من معاني الألفاظ القرآنية في اللهجات العربية
للأستاذ محمد شوقي أمين
عضو المجمع


1- في كلمة لي سابقة (1)، نوهت بوجوب دراسة ما في القرآن الكريم من ألفاظ تختلف دلالاتها في لهجات العرب، وذلك تكملة لدراسة القراءات القرآنية ومنابعها من تلك اللهجات، غير أن ثمة من الألفاظ ما لا خلاف فيه بين قراءة وقراءة لخلاف فيه مناطه الدلالة والمعنى، بحسب الاختلاف في لغات العرب، ومن المسلم به عند العلماء أنه لا يجوز صرف المعنى إلى غير ما عرف من هذه اللهجات، كما لا يجوز صرف المعنى إلى غير ما يحتمله مقام التعبير القرآني. ولقد كان السلف الأول من أعلام المسلمين يرجعون إلى شعر العرب لاستبانة ما يغمض عليهم معناه أو يلتبس من ألفاظ القرآن، ومن ذلك ما يؤثر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وغيرهما من صحابة وتابعين، وعلى هذا النهج سار من بعدهم من اللغويين والمفسرين والفقهاء.
2- وقد حفل تراث العربية بالبحث في هذا المجال، فأفردت له أو شاركت فيه عشرات المؤلفات، في القديم والحديث، ومنها على سبيل التمثيل: مسائل ابن الأزرق وأجوبة ابن عباس، ولغات القبائل لابن سلام، والشوارد للصغاني، والبحر المحيط لأبي حيان، وبصائر ذوي التمييز للفيروزابادي، والأشباه والنظائر للبلخي، والوجوه والنظائر للدامغاني، وكشف السرائر لابن العماد البصري، ومعترك الأقران للسيوطي، وشواهد القرآن لأبي تراب الظاهري.
وعلى الرغم من كثرة الكتب في هذا المجال، فإن موضوعها متناثر متفاوت، يحتاج إلى تجميع وتوثيق وتصفية، وذلك بالتطواف الشامل في مختلف المصادر والمراجع، سواء منها ما يتصل باللغة أو بالتفسير أو ما يترتب عليه حكم الفقهاء، بحيث يتألف من ذلك معجم وثيق يسرد الألفـاظ القرآنية التي احتمل مقام التعبير القرآني دلالات
ــــــــــــــ
() قدمت إلى لجنة اللهجات بعنوان :" دراسة اللهجات في ألفاظ القرآن ".
مختلفة لها متقاربة أو متباعدة، بالاستشهاد على ذلك بلغات العرب ولهجاتها، منسوبة أو غير منسوبة، تعويلاً على ما اجتهد فيه علماء اللغة وأئمة التفسير وفقهاء الشرع. وفي ذلك كسب علمي متعدد الجوانب، فهو لِلُّغويِّ تأصيلٌ، ولِلْمُفسِّر تبصيرٌ، ولِلْفقيه تنوير وتذكير .
3- وحسبي في هذه العجالة أن أقدم جملة من قبيل تلك الألفاظ القرآنية التي يتناقل اللغويون والمفسرون وغيرهم من أعلام العلوم العربية اختلاف دلالاتها باختلاف ما أثر عن العرب من لهجات أو استعمالات. وسأقتصر على ذكر اللفظ وبعض ما عرض له علماء اللغة والتفسير من اختلاف دلالته، دون الإفاضة في بيان الأقوال في هذا الاختلاف، والنص على مراجعتها من اللغات، فما أقدمه ليس إلا نموذجًا غاية في الإيجازة :
1- التأييد: الوقاية – التقوية.
2- الإله: الله – العهد – القرابة.
3- الحسبان: المحاسبة – النار – البرد.
4- التخوف: ظهور الخوف – التيقظ – التنقص.
5- الثبور: الحبس – المنع – اللعن – الهلاك.
6- ييأس: يقنط – يعلم.
7- الحفدة: أولاد الأولاد – البنات – الأصهار – الأعوان.
8- الريش: الزينة – الثياب – المال – الحمرة.
9- الينع: النضج – الخيرة .
10- الرئي: المنظر – الشراب.
11- المقيت: الحفيظ – القدير.
12- السري: النهر – عيسى.
13- الكنود : العاصي – البخيل – الكفور.
14- العنت: المشقة – الفجور – الزنا.
15- الكبد: الجهد – الانتصاب – الاستقامة.
16- الخصومة: الخصام – يخصم.
17- القانع: السائل – الراضي.
18- المشيد: المجصص – الطويل.
19- الفوم: الثوم – الحنطة – الخبز.
20- السمود: اللهو – الغناء – الباطل – الذهاب عن الشيء.
4- بقيت كلمة خاطفة في شأن معجمات ألفاظ القرآن، فإن معظمها يعتمد الأشهر والأعرف وما انعقدت عليه الجمهرة من الدلالة، وكذلك معظمها لا يستوفي عزو اختلاف الدلالات إلى مستندها من اللهجات .
* * *


آخر تعديل بواسطة النجدية ، 08-09-2011 الساعة 05:57 AM
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 09:40 PM   #5
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 68,227
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
ولم تكرر الموضوع ؟

__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 10:35 PM   #6
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكسائي الكوفي

الشيخ عبد الفتاح القاضي



إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2008, 11:04 PM   #7
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حقيقة رأي البصريين والكوفيين
في الاستشهاد بالقراءات القرآنية على قواعدهم النحوية
د. عبد الفتاح محمد عبوش
http://www.ycsr.org/derasat_yemenia/...lbasareein.doc

إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2009, 07:07 AM   #8
عصام محمود
وفقه الله
 
الصورة الرمزية عصام محمود
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 3,503
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

[read]
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
[/read]

__________________
إذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه=فكل رداءٍ يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها=فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيرنا أنا قليلٌ عديدنا=فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليلٌ وجارنا=عزيزٌ وجار الأكثرين ذليل
يقرب حب الموت آجالنا لنا=وتكرهه آجالهم فتطول
عصام محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2009, 10:45 PM   #9
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 68,227
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي أثر القراءات القرآنية في الدّرس النّحوي

أثر القراءات القرآنية في الدّرس النّحوي.doc‏

__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2009, 10:15 AM   #10
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,977
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النجوي

بارك الله لكم في دقائق عمركم.., وزادكم منه رفعة وتألقا
وسيتم نقله لفرع الصيغ الأخرى؛ فليس منها ما هو بالصيغة المصورة

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **


آخر تعديل بواسطة النجدية ، 08-09-2011 الساعة 06:00 AM
النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2009, 11:40 PM   #11
إبراهيم براهيمي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية إبراهيم براهيمي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12,781
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدّرس النّحوي

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

__________________

أَعَـــزُّ مـَكَـــانٍ فِي الـدُّنــَى سَـرْجُ سَـابِــحٍ ** وَخَيـــرُ جَـلِيسٍ فِـي الـزّمَـانِ كِتَـــابُ
إبراهيم براهيمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-2009, 08:01 AM   #12
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,977
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـدّرس النّـحوي

الدكتور مزيد إسماعيل نعيم
روفائيل انيس مرجان
الملخص:
يقوم هذا البحث على دراسة القراءات القرآنية، وتوضيح أثرها في الدّرس النّحوي، وتضمَّن ـ أيضاً ـ الحديث عن الطّريقة التي تمَّ بها حفظ القرآن الكريم، وقراءاته بنوعيها المشهور والنادر، وبعد تعريفها تمَّت الإشارة إلى القراءة المقبولة وشروطها، وكذلك قرّائها، وللتعرُّف على القراءة الشاذة، استعرضت بعض آراء النّحاة حولها، وبيَّنت مدى اعتمادهم عليها في التّقعيد النّحوي، وعرض البحث ـ أيضاً ـ موضوع القراءات القرآنية والدرس النّحوي بعد أن تمَّ استعراض آراء عدد من نحاة البصرة والكوفة مثل: سيبويه، والأخفش الأوسط، والمبرّد من البصريّين، والكسائي والفرّاء وثعلب من الكوفيّين.
وخُتِم البحث بالحديث عن علاقة القرآن والقراءات القرآنية بالإعراب، تجلَّى ذلك في خلال شواهد قرآنية تمَّ عرضها ومناقشتها؛ لتكون شاهداً ثرّاً على التلازم القائم بين القرآن والإعراب والفائدة المتحقّقة من ذلك على صعيد اللّغة والنّحو، وهل أدلّ على ذلك من كثرة المصنّفات في الإعراب القرآني ؟!


تم الدمج يا كرام
وجزاكم الله الجنة

وللأستاذ الفاضل (إبراهيم)
نرجو تعديل رابط القراءات واللهجات للأستاذ الدكتور علي عبد الواحد وافي

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **

النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2010, 03:21 AM   #13
مستر مجد
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 588
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

بارك الله فيك , وجزاك عنا خير الجزاء , وكتب لك بكل حرف حسنة .

مستر مجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-10-2010, 11:43 PM   #14
محمد علي رضوان
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 96
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

بارك الله فيكم

محمد علي رضوان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2011, 05:52 AM   #15
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,977
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

تم نقل بحث القراءات واللهجات

وهذا رابط إضافي لبحث أثر القراءات



أثر القراءات في الدرس النحوي

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **


آخر تعديل بواسطة النجدية ، 08-09-2011 الساعة 06:01 AM
النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 05:54 PM   #16
أبو يوسف
عفا الله عنه
 
الصورة الرمزية أبو يوسف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 33,929
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

العنوان : أثـر القراءات القـرآنية فـي الدّرس النحوي

الدكتور مزيد إسماعيل نعيم وروفائيل انيس مرجان**


مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية المجلد (28) العدد (1)2006

حمل بصيغة نصية من هنــــــــــــــــــــــا

__________________
أبو يوسف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2012, 12:45 PM   #17
الحيااة
وفقها الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,826
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيكم ، وجزاكم خيرا

أثـر القراءات القـرآنية فـي الدّرس النحوي


رابط على المكتبة

~~~~~~


ﻟﺒﺼﺮﻱ أبو ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﻼﺀ .

عبد الفتاح القاضي


رابط على المكتبة

~~~~~

الكسائي الكوفي

الشيخ عبد الفتاح القاضي

رابط على المكتبة

~~~~~

حقيقة رأي البصريين والكوفيين

في الاستشهاد بالقراءات القرآنية على قواعدهم النحويةد. عبد الفتاح محمد عبوش

رابط على المكتبة

~~~~~
أثر القراءات في الدرس النحوي

رابط على المكتبة







__________________


سبحانك اللهم وبحمدك ، أستغفرك وأتوب إليك


الحيااة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2012, 10:46 AM   #18
أم يوسف 5
( وفقها الله )
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 39,774
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

بسم الله الرحمن الرحيم

المشاركة ( 3 ) تم حذف رابطها المعطوب إلى حين إيجاد بديل إن توفر .
والعنوان للفائدة

__________________

تحصنا بالله الذي لاإله إلا هو وإليه كل شئ
وتوكلنا على الحي الذي لايموت
واستدفعنا الشر بلا حول ولا قوة إلا بالله


لكل مريض
اللهم رب الناس مذهب البأس إشف أنت الشافي
لاشافي إلا أنت
إشفهم شفاء لايغادر سقما













أم يوسف 5 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2014, 12:28 PM   #19
عبد القادر أبو أحمد
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 4
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: أثر القراءات القرآنية في الدرس النحوي

جزاكم الله خيراً

عبد القادر أبو أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
أثر اختلاف القراءات القرآنية في الرسم العثماني أبو ذر الفاضلي قسم القرآن الكريم وعلومه بصيغ أخرى 4 22-06-2013 01:12 AM
أثر القراءات القرآنية في اللهجات الفلسطينية الحديثة أبو ذر الفاضلي قسم القرآن الكريم وعلومه المصورة 4 06-03-2012 09:19 AM
أثر الفقه وأصوله في الدرس النحوي العربي إبراهيم براهيمي مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 9 08-09-2011 06:06 AM
القياس النحوي عند الزمخشري وأثره في مواقفه من القراءات القرآنية أبو ذر الفاضلي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 9 17-07-2011 10:14 AM
أثر الاعتقاد في الدرس النحوي . ملخص نتائج بحث. أبو ذر الفاضلي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 2 15-07-2011 11:48 AM


الساعة الآن »07:03 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd