روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > المنتدى الإداري العام > المنتدى المفتوح
 
 

المنتدى المفتوح الموضوعات التي تخص المقترحات وشؤون مكتبتنا العربية

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-11-2010, 12:54 PM   #1
احمد زاجي
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية احمد زاجي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: العراق
المشاركات: 390
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رحيل شيخ المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

توفي في عمان امس الجمعة شيخ المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري عن عمر ناهز ال92عاما كانت حافلة بالعطاء .نسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته وان يلهم ذويه الصبر والسلوان.

نبذة عن حياته:
ولد الدكتور عبد العزيز الدوري سنة 1919، وبعد أن أكمل دراسته الثانوية ، حصل على بعثة علميّة في المملكة المتحدة ، فسافر إلى لندن ونال شهادة البكالوريوس من جامعتها سنة 1940 . واستمرّ في دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1942 ولما عاد إلى بغداد عيّن مدرساً للتاريخ الإسلاميّ في دار المعلمين العالية (كلية التربية حاليا) في بغداد . وبقي فيها حتـّى رُقي إلى مرتبة أستاذ. كما أصبح رئيساً لدائرة التاريخ في جامعة بغداد، فعميداً لكلية الآداب والعلوم من 1949 ـ 1958 ورئيساً لجامعة بغداد 1962 ـ 1966.
ولم تقتصر جهوده العلميّة على العراق، إنّما عمل أستاذا زائراً في جامعة لندن بين سنتي 1955 ـ 1956 وأستاذا زائراً في الجامعة الأمريكيّة في بيروت 1959 ـ 1960 واستقر أخيراً أستاذاً للتاريخ في الجامعة الأردنيّة.

__________________
الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق
احمد زاجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 01:31 PM   #2
أبو يوسف
عفا الله عنه
 
الصورة الرمزية أبو يوسف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 34,018
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

رحمه الله رحمة واسعة

__________________
أبو يوسف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 01:37 PM   #3
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 70,726
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

تغمده الله برحمته الواسعة، فقد كان شيخ المؤرخين حقا

__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 07:02 PM   #4
الغازي
مشرف وفقه الله
 
الصورة الرمزية الغازي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: في ارض الله
المشاركات: 4,655
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

انا لله وانا اليه راجعون
رحم الله المؤرخ القديرعبد العزيز الدوري واسكنه فسيح جناته
اللهم امين

__________________
الغازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 07:55 PM   #5
شهاب ياسين
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية شهاب ياسين
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3,592
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

عبد العزيز الدوري مؤرخا ناقداً :
رحم الله أستاذنا الفاضل الدكتور عبد العزيز الدوري و أسكنه فسيح جناته ، و نسأل الله أن يحفظ لنا الطلبة الذين تتلمذوا على يديه ، و منهم الدكتور بشار قويدر الجزائري حفظه الله و رعاه

من كلماته المأثورة في الإهداء
*من كتاب مقدمة في تاريخ صدر الإسلام
قال الدكتور عبد العزيز الدوري : " لقد فكرت في إهداء هذه الصفحات المتواضعة ، فلم أجد أحق بها من طالباتي و طلابي ، و لاسيما أولئك الذين كانوا يكثرون من الأسئلة و يطيلون النقاش ، يبتغون بذلك أن يكوّنوا لهم شخصية علمية و تفكيرا مستقلا ، فإليهم أهدي هذا الكتاب ."
عبد العزيز الدوري ، بغداد ، 31 / تموز / يوليو 1949

__________________
شهاب ياسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 08:23 PM   #6
عبد الكريم
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية عبد الكريم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 6,212
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

رحمه الله ورحم كل علماء الأمة الإسلامية

__________________


إشفاقي على بيت بلا مكتبة إشفاقي عليه بلا أركان ولا أعمدة وإن بدا للعين قصرا فخما.


عبد الكريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 09:13 PM   #7
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله و إنا إليه راجعون، لقد كنت أعلق الآمال كثيراً برؤيته وزيارته لكن هيهات حال الجريض دون القريض، وللفائدة:
عبد العزيز الدوري شيخ المؤرخين المتمّيز: شاهد البدائل الصعبة
سيّار الجميل

GMT 18:00:00 2010 الجمعة 19 نوفمبر


"هل نريد التاريخ شدّا الي الوراء واعاقة للحركة، أم نريده سبيل انطلاق الى مستقبل أفضل" (د. الدوري)
كلمة عن رحيل الاستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010
بكل حزن واسف يرحل عنّا الاستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري شيخ المؤرخين العرب، وهو بعيد عن العراق، يرحل ليلتحق بقافلة العظماء والمتميزين من المبدعين العراقيين الذين لم تتحقق امنياتهم بأن تكون نهاياتهم على تراب العراق.. دعوني اقدم لكم هذه الفصلة الدراسية من ذاكرة مؤرخ عن الراحل الكبير الذي رحل وفي نفسه غصات لا تعد ولا تحصى.. رحل ولم ير بغداد ولم يستظل بنخيلها، ولم تتحقق امنيته بزيارة مساجدها.. ولم يتمش في شارع الرشيد.. ولم يستعد ذكرياته عن مبانيها الجامعية وعن ضفاف دجلة.. وان كان عبد العزيز الدور قد رحل اليوم، فسوف تلحق به قافلة اخرى من المدعين المتميزين العراقيين، وهم يتوزعون في شتات الارض.
معايشة البدائل الصعبة
كنا نسمع بأسمه منذ عقود من السنين وهو المؤرخ الذي تخرج علي يديه العشرات بل المئات من الخريجين من اجيال مختلفة. وكان الرجل قد سجل له ومنذ بواكير انطلاقاته نهجا معينا في الكتابة التاريخية تبلور من خلال اعماله ومواقفه وانشطته خصوصا في معالجاته او محاضراته وكتبه ودراساته وبحوثه التي نشرها. ولد الدكتور عبد العزيز الدوري في قلب العراق مع مضاعفات الحرب العالمية الأولي، فكان ان تبلور تكوينه مع انبثاق تأسيس المملكة العراقية عام 1921 معاصرا عقدين زمنيين مهمين، أي: العشرينيات والثلاثينيات، وهما يغطيان في الحقيقة عهدي الملكين فيصل الاول 1921-1933 وأبنه غازي الاول 1933-1939، وخلالهما - كما نعلم - تبلورت الفكرة القومية وغدا العراق محطة عربية لجملة واسعة وكبري من المثقفين العرب خصوصا مع بروز ونضوج الفكرة النازية والشوفيينية في العالم.
نبذة عن حياته
ولد عبد العزيز الدوري في بغداد عاصمة العراق عام 1919، حصل على بكالوريوس شرف في التاريخ من جامعة لندن عام 1940 و على الدكتوراه من جامعة لندن عام 1942، ثم عاد الى العراق، فدّرس التاريخ في دار المعلمين العالية وكلية الحقوق ثم كلية الآداب و العلوم قبل قيام جامعة بغداد. عمل مؤسسا و عميدا لكلية الآداب و العلوم، ثم رئيسا لجامعة بغداد خلال الفترة 1963-1968 لينتقل بعدها للتدريس في الجامعة الأردنية التي بقي فيها قرابة اربعين سنة.
وعندما انفجرت الحرب العالمية الثانية، نجد عبد العزيز يؤهل نفسه في دراساته العليا بجامعة لندن وكان شابا ذكيا أنهي دراساته بسرعة فائقة وعاد الي وطنه ليكون أستاذا في كلية الحقوق ولم تكن جامعة بغداد قد انبثقت بعد، فدرّس في اروقتها حتي تأسيس كلية الاداب والعلوم التي سيغدو عميدا لها قبل ان يختتم عقد الأربعينيات آخر مشاهده. ولقد سمعت انه كان يدخل قاعة المحاضرات في ذلك العقد وبعض طلبته اكبر منه سنا !! وبدأ يساهم الي جانب تخصصه في الحركة الثقافية وبدا واضحا انه يميل الي النزعة القومية ميلا صارخا في كل من محاضراته واعماله المنشورة. واستطيع ان اكشف سرا لأول مرة، اذ روى لي اناس أثق بهم جدا في الموصل منذ زمن طويل ان الدوري عندما كان استاذا ببغداد في الخمسينيات ولم يكن قد تزوّج بعد، أحّب احدى طالباته وكانت شابة موصلية شقراء بارعة الجمال ومن عائلة قديمة ومعروفة من الوجهاء، اسمها ( ب. ن. ).. وقد بادلته الحب نفسه وكان ان تقّدم لخطبتها، ولكن لم تتكّلل جهودهما بالزواج، اذ تزوجّها ابن عمها بعد ان تقّدم مسرعا اليها !! فوقفت التقاليد حجر عثرة في سبيل حبهما !! وكثيرا ما التقيت باستاذنا الدوري ولكنني كنت احجم ان أسأله عن حّبه الاول ذاك.
الصفحة السياسية: شيخ المؤرخين العرب
ولعل الخمسينيات هي اهم مرحلة في حياة الرجل اذ كانت له مساهماته الاكاديمية والسياسية أيام نهايات الحكم الملكي وصولا الي العهد الجمهوري ووقوفه أمام محكمة المهداوي شاهدا، ولم يخلص هو الاخر من تعليقات رئي المحكمة الصاخبة.. وقد كيلت له التهم السياسية ايام حكم الزعيم عبد الكريم قاسم 1958-1963، وقد نصّب رئيسا لجامعة بغداد علي عهد المشير عبد السلام عارف 1963- 1966. غادر العراق بعد وصول البعث إلي السلطة عام 1968 إلي بيروت لاسباب سياسية وقال في ردّه على سؤاله حول ذلك بأنه لم يكن مرتاحا من قدوم البعثيين الى حكم العراق ، ثم استقر في الأردن وعاش فيها حتي اليوم أستاذا في الجامعة الأردنية وكرس جهوده العلمية والبحثية والتدريسية عربيا كما حصل علي مكانة مرموقة من أوساط ومحافل ومجامع ومعاهد عدة، وخصوصا من لدن الأمير الحسن بن طلال ولي العهد في المملكة الأردنية الهاشمية سابقا، كما ونال جوائز عربية متعددة نظير خدماته العلمية، كما واستفادت من مكانته وعلمه مؤسسات علمية وبحثية متعددة، واحتفت به مؤسسة عبد الحميد شومان قبل سنوات واطلق عليه بـ " شيخ المؤرخين العرب ".. وبرغم كل ذلك، فالرجل لم يتخلص من جملة من الخصوم ( الأكاديميين ) وجلهم من الحانقين عليه لاسباب شتي سياسية وفكرية واجتماعية..
أما خصومه من السياسيين، فلهم مواقف مختلفة منه بسبب نزعته القومية التي جعلته يؤسس منذ سنوات طوال عن الجذور التاريخية للشعوبية والتي استفادت منها الاحزاب والجماعات القومية ضد خصومها ! وقد انتقدت استعارتها كظاهرة تاريخية قديمة واستخدامها سياسيا في العراق ! وكان للدوري دوره ومشاركاته الخصبة في عدة مؤتمرات وندوات ومناقشة اطروحات وموسوعات عربية ودولية. ومن الأهمية بمكان أن أسجل هنا بعض ما ذاع عنه وهو من ابعد الناس عن ذلك، اذ لما كان هذا المؤرخ قد اعتني بالتاريخ الاقتصادي العربي وعالج من خلال بعض المصطلحات والأفكار ذلك، فلقد وصفه البعض من ضيقي الأفق بالمؤرخ الماركسي ! والحقيقة، إن الرجل أبعد ما يكون عن الماركسية والفلسفة المادية، كما أعلن مرارا وتكرارا، بل انه ألف كتابه ( الجذور التاريخية للشعوبية ) ردّا على ممارسات الشيوعيين العراقيين في تلك المرحلة التاريخية.

المؤرخ صاحب التآليف التاريخية
1) الكتابة عن الظواهر
ويكاد يكون الدوري أول مؤرخ عراقي معاصر يتخصص في تاريخ العباسيين الزاهر ويوظّف تخصصه في تأسيس تيار فكري يرسخ من خلاله أهمية العصور العباسية ودراستها في العراق باعتباره مهدا مركزيا للعديد من الدول والدويلات الاسلامية واخطرها سياسيا وحضاريا علي وجه الإطلاق في تاريخنا الإسلامي.. لعل أهم ما تميز به الأستاذ المؤرخ الدوري منذ بواكيره: اهتمامه ببعض الظواهر التاريخية في تاريخنا العربي الإسلامي بدءا بالشعوبية التي كرس لها من جهوده وصولا الي القومية التي عالج تاريخها في تكوين الامة العربية. وأصدر الدوري مؤلفات عدة وله عشرات المقالات والبحوث المنشورة.
2) رؤية جديدة للتاريخ العربي الاسلامي
استطاع الدوري في مؤلفاته التاريخية أن يقدم صورة جديدة للتاريخ العربي الإسلامي عن طريق دمجه لأصالة البحث التاريخي في مؤلفات المؤرخين العرب القدماء مع أدوات التحليل و البحث التي استقاها من الغرب. واستطاع الدوري في مرحلة مبكرة جدا، تحديدا عام 1945 أن يقدم لنا كتاب ( مقدمة في تاريخ صدر الإسلام ) و هي رؤية جديدة للتاريخ الإسلامي جمع فيها رؤيته للعوامل المختلفة التي أسهمت في تطور التاريخ الإسلامي و الذي يحددها بعوامل عقدية إيمانية و عوامل قبلية عصبية و عوامل إقتصادية، و بهذا جمع الدوري برؤية المسلم العربي مجمل العوامل الأساسية المؤثرة في التاريخ دون تحيز لنظرية معينة تضع أحد هذه العوامل أولا فلم يعلي من شأن الإيمان مهملا الاقتصاد و لم يهمل العصبية ليركز على الاقتصاد.

3) اشهر المؤلفات التاريخية:
طبق الدوري كل ذلك على مرويات التاريخ الإسلامي الوفيرة ليضع صورة أكثر وضوحا لأزمات التاريخ الإسلامي مثل فتنة مقتل عثمان و مشاكل العراق الاقتصادية في تلك الفترة و نزاعات الخلافة بين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان. كان كتابه الآخر (مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي ) احد الكتب الأولي و ما زالت أحد الكتب النادرة التي تتحدث عن مراحل تطور الاقتصاد في بدايات الدولة الاسلامية. ومن اشهر مؤلفاته: نشأة علم التاريخ عند العرب / مقدمة في تاريخ صدر الإسلام / مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي / بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب / العصر العباسي الأول: دراسة في التاريخ السياسي و الإداري و المالي / الجذور التاريخية للشعوبية / التكوين التاريخي للأمة العربية: دراسة في الهوية و الوعي / ابن خلدون والعرب: مفهوم الأمة العربية (في الفكر الاجتماعي الخلدوني: المنهج والمفاهيم والأزمة المعرفية ) / العصر العباسي الأول دراسة في التاريخ السياسي والإداري والمالي / دراسات في العصور العباسية المتأخرة / أنساب الأشراف / البلاذري (279هـ) ؛ تحقيق رفقة بعض الباحثين.
الدوري في رأي المستشرقين: برنارد لويس مثالا
أول ما عرفناه كنا طلبة علي مقاعد الدراسة.. لم يدرّسني الرجل، بل كنا نقتني كتبه لتكون لنا مرجعا ومعينا في دراستنا وبحوثنا. لقد لفت نظرنا مطولا إلي منهجه الدقيق المميز، فهو يعالج أي قضية وأي إشكالية بدقة متناهية معتمدا في ذلك علي المعلومات التاريخية لا علي وجهات النظر العادية.. ثم يبرع في تحليلها بشكل مركز، ومن ميزاته: توثيقاته التي لا يكل ولا يمل منها حتي في أعماله الأخيرة. جاء ذكر الدوري مرة من المرات أمام المستشرق برنارد لويس وكنا طلبة في بريطانيا وكان لويس يشارك في مائدة علمية مستديرة وكان في معيتي كل من زملائي وهم: ايان ماكلينان وصوفيا برنادوت وكلف هيجارد الذين كنت برفقتهم ( مايو 1981) في كيمبردج.. قال لويس بأن الدوري يزيد اليوم كثيرا من توثيقاته من دون حاجة.. ان المؤرخ بعد ان يبلغ مكانته يصبح هو نفسه وثيقة يعتمد الناس عليها، فلا حاجة الي أن يكسب ثقة قرائه، فآخذت الإذن معقبا عليه: لقد تعلمّنا من تاريخنا بأن نؤدي الأمانات إلي أهلها.. فزاغ بصره ورمقني بنظرة حادة، علما بأن احتراما متبادلا يكنه ـ والحق يقال ـ كل المستشرقين الذين صادفتهم في حياتي للاستاذ الدوري. واعتمد عليه جيل المستشرقين البريطانيين في منتصف القرن العشرين ومنهم برنارد لويس وهولت وسارجنت وغيرهم في كتابة عدة مقالات علمية في دائرة المعارف الاسلامية في طبعتها الثانية التي صدرت تباعا على امتداد ثلاثين سنة من القرن العشرين. وكان الدوري يرشح البعض من المؤرخين العرب لكتابة مقالات للانسكلوبيديات، كنت احدهم. وفي مرة اخرى، وقبل سنوات طوال، كلفّني مرة باعداد مقالات لعناوين انسكلوبيدية نسيت الى اي جهة كانت..
تجربتي مع الرجل:
لقد كان لي أول لقاء مع الأستاذ الدوري في بهو كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن صيف عام 1976، إذ سألني عما سأتخصص بشأنه فأعلمته انني اعمل على التاريخ الحديث للشرق الاوسط، وكانت لنا محادثة من نوع خاص حول الاستشراق وتاريخ العثمانيين وموقف العرب منه.. وافترقنا ولم نجتمع ثانية الا بعد سنوات طوال وقد وجدته ليس كما كان سابقا سريع الحركة وقد ترك تدخين غليونه الشهير. وكان لقاء رائعا للمرة الثانية فيه عتب خفي استدركته مباشرة بابتسامة بريئة، اذ قال في معرض حديثه بأنه فعلا قد تجاهل مرحلة تاريخية طويلة في دراسة تكويناتنا العربية للقرون الأربعة الأخيرة قبل القرن العشرين ايام حكم العثمانيين..، أجبته قائلا ومتسائلا: هل كنت مصيبا ام كنت علي خطأ ؟ فابتسم وقال بنبرته المتسامحة: الحق معك يا سيار. ولابد لي ان أوضح ذلك إنني في الفصل الأول من كتابي " العثمانيون وتكوين العرب الحديث " قد انتقدت الدوري في كتابه المعروف " التكوين التاريخي للامة العربية " لأنه تجاهل دراسة المرحلة العثمانية من تاريخنا الحديث، وارجعت ذلك الي عدم اهتمام المؤرخين المتخصصين الأوائل بهذه المرحلة.
حفل جائزة شومان
توثقت علاقتنا وكان الرجل يعزّني ويقدرني اسوة بكل الزملاء الآخرين من شتي الأجيال، وكان قد حضر حفل منحي جائزة شومان للعلوم الإنسانية في الأردن عام 1992، ودعاني إلي حفل غداء بمعية الدكاترة: ناصر الدين الأسد وعبد الكريم غرايبه وعلي محافظه وأسعد عبد الرحمن.. وغدوت أزوره بشكل خاص في مكتبه بالجامعة الأردنية الذي كان يزدحم بالكتب والأوراق من كل صوب وجانب.. وثمة التفاتة عربية أصيلة عند الرجل يعرفها كل من عرفه عن قرب، اذ لا يمكن أن يدخل أي ضيف إن لم يقم بنفسه ويطلب له ما يشربه في ضيافته. اشتركت معه في عدة ندوات ومؤتمرات ولعل ما يميزه في كتاباته الدقة والتركيز وفي محاضراته التحليل ومعرفة الأسباب والعلل والخروج باستنتاجات غاية في العلمية.. ناهيكم عن أمانته وموضوعيته وحياديته. وبقدر ما يبدي من التواضع أمام زملائه ويسمع لهم، الا انه سيد مادته في محاضراته أمام طلبته وطالباته، اذ انهم يجمعون بأنهم يخشون سلطته عليهم وعدم نسيانه ما يكلفهم به من أعمال.. مع عطف شديد علي مستقبلهم.
بعض الأدوار: التخلي والتجلي
1) الموقف من ظاهرة تاريخية اسمها " الشعوبية ":
كان أمامنا جميعا في واحد من المؤتمرات المهمة عن العلاقات العربية ـ الايرانية التي عقدها مركز دراسات الوحدة العربية بالاتفاق مع جامعة قطر بالدوحة وقد حضر ذلك المؤتمر الدولي عدة شخصيات علمية وسياسية واعلامية من كل من ايران والبلاد العربية.. كان المؤتمر يدور حول موضوع غاية في التعقيد والحساسية وخصوصا في رسم آفاق المستقبل بين عالمين جغرافيين متجاورين.. كان ذلك عام 1995 وبدأ عبد العزيز الدوري أول محاضرة له في المؤتمر متحاشيا الي حد كبير ما كانت له من مواقف حول " الشعوبية " لأسباب فتح صفحة تاريخية جديدة في عصر جديد، ولكنه لم ينج أبدا من بعض المشاركين العرب لا غيرهم. اذ بدا واضحا ان ثمة مواقف مضادة منه وقد كان الرجل سمحا ومتقبلا للآراء بشكل مرن جدا، وقد أحسست ـ مع نفسي ـ وكأن الرجل قد تراجع عن العديد من آرائه القديمة بعد كل ما جري من متغيرات في الثلاثين سنة الأخيرة !! ولكنه من طرف آخر لم يتخل أبدا عن نزعته القومية العربية الاصيلة وهويته الحضارية الاسلامية التي لم تزل جميعها مغروسة في أعماقه وهي تظهر واضحة تمام الوضوح في كتاباته ومنشوراته وحتي بحوثه ومواقفه وآرائه وأفكاره. لقد حدّثنى لاحقا في الاردن، بأن كتابه " الجذور التاريخية للشعوبية " كان قد ولد في مناخ تلك الايام، وكانت الشيوعية قد جعلت من نفسها عدوا لدودا للعروبة، وكان يتمثل ذلك الموقف حفنة من الناس قصدتهم في شعوبيتهم، ولم اقصد اتباع اي مذهب ولا اي ثقافة معينة من العراقيين، ولكن اسيئ فهم الكتاب ومضمونه ! وفعلا، فان هناك من العراقيين لم يزل يرفض الدوري بسبب موقفه من الشعوبية والشعوبيين.. واعتقد جازما ان الاستاذ الدوري والاستاذ الراحل الدكتور عبد الرحمن البزاز ( رئيس الوزراء الاسبق ) لم يقصدان البتة الا اولئك الذين كانوا وما زالوا يحقدون على العرب والعروبة حقدا دفينا.. وقد فضحتهم الايام الاخيرة من خلال مواقفهم الممالئة لايران، وهم قلة لا تستوي وملايين العراقيين الاصلاء الذين يعتزون بأرومتهم ويتفاخرون بعروبتهم ويتماهون مع حضارتهم.. ان الشعوبية ظاهرة مقيتة ولا يمكن نكرانها، بل ينبغي اعادة دراستها من جديد على ضوء ما استجد من احوال، وما طرأ عليها من اضافات في ظل المتغيرات التاريخية الصعبة التي اصابت العراق.
2) رد الدوري بنفسه على منتقديه
وعن كتابه ( الجذور التاريخية للشعوبية ) يقول الاستاذ الدوري في حديثه لقناة الجزيرة مساء يوم 10 / 2/ 2007 لمقدّم البرنامج: " هذا كتاب كتب في ظروف كان في جماعات كثيرة تدعي أنها تنتمي لحزب سياسي يعني حين كان حزب شيوعي وهم بعيدون عن هذا ناس متمولين و تجار ومترفين وإلى آخره وهذا كان وسيلة الهجوم على كل شيء اسمه عربي على الثقافة العربية على اللغة العربية، هذا كان في الماضي وتمثل أحيانا بعض الفترات ولا علاقة له يعني بعقائد الناس، أنت تؤمن ورأيك أن العرب مثلا أمة لم تعمل لم تفعل لم كذا وتعلن رأيك هذا شيء طبيعي، لكن أن تتظاهر بأنك مع العروبة ومع هذه المفاهيم وتعمل ضدها تماما بنفس الوقت هنا يدخل عنصر الشعوبية وأسيء الحقيقة أسيء استعمال هذا الكتاب ونُسب وحاول البعض أن يدعي أن هذا يخص مذهب معين.. ". ويستطرد قائلا: " والكتاب بعيد كل البعد عن هذا.. هذا لم يخطر ببالي وليس هو موضوع الكتاب وإنما أنا أتكلم عن ناس جماعات فئات انتهازية تتظاهر بالعروبة وتتظاهر بالحرص على الإسلام وتعمل ضد ذلك هذا اللي كان قسم من هذا الكتاب وحينما ظهر كل الناس أدركت هذا ولا أحد بعدين صارت اُستغل الكتاب لأغراض أخرى وأنا خارج العراق.. ".
3) الكتاب المرجع لتاريخ الامة العربية:
أما القضية الأخري التي اشتركت فيها معه، فهو تكليفه من قبل منظمة الاليكسو بتحرير مشروع: " الكتاب المرجع لتاريخ الأمة العربية ". ويشهد الله ان الرجل قد عمل جاهدا من اجل إنجازه برغم كل الملابسات والصعوبات، ولكن المشروع تعّثر لاسباب شتي. اذكر انه كلفني بتقويم بعض البحوث المشاركة وأطلعني علي مشاكل لا حصر او عدّ لها !! ولما التقيت بالرجل بعد سنوات، قلت له: أخشي علي المشروع من الفشل، لأن أي مشروع موسوعي بحاجة قبل كل شيء الي سلطة معرفية من قبل المحرر العام يرسم لكل مشارك خطة منهجية في الكتابة والمشاركة، فأي بحوث موسوعية لابد أن تكون علي أقصي درجات الاختزال والمعرفة.. كل ذلك لم يتحقق، وقد سمعت بأن منظمة الالكسو قد سحبت المشروع من الاستاذ الدوري، وكلفت لجنة من اجل تحريره قبل سنين، ولا ادري ما حل بهذا المشروع العربي متمنيا ان لا يموت هكذا مشروع تحتاجه أجيالنا العربية اليوم. لقد كلفني الرجل بتقييم وتصويب العديد من البحوث نظرا للثقة العلمية التي اولاني اياها، ولقد تعبت جدا في تهذيب العديد من تلك " البحوث " التي كتبها زملاء من المؤرخين العرب، اذ قدّم بعضهم بحثا ضاربا عرض الحائط كل المنهج المتبع من كل النواحي، وطلب مني الدوري ان اختصر ذلك " البحث " من 190 صقحة الى 30، فكان عملا متعبا جدا.. ولما سألت عن سبب طول البحث، قيل لي ان الاخ الباحث وهو من بلد عربي بعيد ظن ان كل ورقة زيادة يتقاضى عليها (20 ) دولارا زيادة !!
4) تقويم الاداء وتطوير الدراسات العليا
أما المسألة الأخري التي أود تسجيلها هنا، فهي تخص ورقته الممتازة التي قدمها في إحدي الملتقيات الأكاديمية في الاردن وفي احدى قاعات الجامعة الاردنية عام 1998، والتي تخص تقويم الأداء وتطوير الدراسات العليا في العلوم التاريخية، وكنت مشاركا في جلستها الصباحية ولعل ابرع ما قدم فيها من قبل الدكتور الدوري، ولكن لم يستمع احد اليه والى مقترحاته العلمية الصائبة.. وكنت قد نشرت مقالة ساخرة عن تلك الندوة المضحكة، اذ لم يلتفت المشاركون إلي الورقة القيمة للأستاذ الدوري ولا الى آرائه، وراح بعض المغالين من المتطرفين الأغبياء ينتقد أولئك الذين يحملون مناهج المستشرقين، وقام آخر ليحّرم علي الدارسين من الطلاب العرب دراستهم للإنكليزية باعتبارها لغة الكافرين !! كان المؤرخ الاستاذ عبد الكريم غرايبه يستمع وهو يضرب كفّا بكف. خرجنا مسرعين ولم يستفد أحد شيئا من ندوة قوامها ثلة من السفهاء والجاهلين الذين شاءت الاقدار وحملوا شهادات عليا في علم التاريخ !
5) ورقة الاسكندرية للاصلاح
كم وددنا في منتدى الاصلاح العربي ان يكون الاستاذ الدوري مشاركا، ولكن المنتدى تلّقى رسالة منه يعبر فيها عن تقديره للجهود الطيبة والفعالة التي قامت بها مكتبة الإسكندرية في تنفيذ ما طلبه مؤتمر الإصلاح، وخاصة إنشاء منتدى الإصلاح العربي، ويؤكد الدكتور الدوري أنه قام في الأردن بتعريف بعض مؤسسات المجتمع المدني وبعض المعنيين بقضايا الإصلاح بوثيقة الإسكندرية. كما يؤكد أيضا تأييده لكل الجهود المبذولة في سبيل الإصلاح العربي، كما يبدي رغبته في أن يستطيع المساهمة في هذه الجهود
عبد العزيز الدوري: إنساناً ومفكراً
اولا: حاجتنا الى دراسة تجربته:
ان ثقافتنا العربية الحديثة بحاجة ماسة الى دراسة نتاج المؤرخ والمفكر عبد العزيز الدوري، نظرا لقيمتها العلمية ومكانتها الفكرية، وتقديرا لجهوده المميزة في كتابة التاريخ ورفد الحركة الثقافية بكتب مرجعية معتمدة، فضلا عن دور الرجل في تأهيل عدد كبير جدا من الدارسين والباحثين والمؤرخين والمدرسين في كل من العراق والاردن، ولدوره في ارساء قواعد الفكرة العربية ودراسة التاريخ العربي في ازهى حلقاته وعصوره.. فضلا عن دوره الذي يمثل جانبا رئيسيا من جوانب النهضة الفكرية والثقافية في الحياة العربية، ولانه من اوائل المفكرين العرب المحدثين في هذا العصر الذين تجاوزوا بما قدموه من اسهام في الفكر والتاريخ حدود منطقتنا العربية الى ارجاء اخرى من العالم.
ثانيا: التفسير القومي للتاريخ
لقد كانت حياة الرجل منتجة لا تتوقف ولم تنضب منذ بدايتها حتى يومنا هذا وتمثلت في انجازه الاكاديمي الغزير، فقد وضع عشرات الكتب والبحوث والتحقيقات في حقول التاريخ المختلفة، ومن ثّم اهتمامه بنقد المصادر وعدم الاعتماد على القراءة السردية للمراجع التاريخية، بل النظرة النقدية والتعليلية في كل ما يقرأ، كما كانت له سماته في التركيز على تاريخ الناس وتتبع طرق حياتهم وتحليل تنظيماتهم، وآخرها اهتمامه بالفكرة القومية العربية والعناية بها من خلال البحث عن جذورها التاريخية ومكوناتها، يحركه في ذلك التزامه العميق بثوابت الامة الحضارية التي دافع عنها دفاعا مستميتا، وخص كل ابرز التحديات التي واجهتنا على امتداد التاريخ العربي الاسلامي. ويصر الرجل على ان تاريخنا لم يكن عربيا لوحده، بل كان عربيا اسلاميا تمتع بنشاط وفاعلية كبرى مقارنة بتواريخ امم اخرى.
3) سجايا عبد العزيز الدوري
اما عبد العزيز الدوري انسانا، فلقد كتب زميله وصديقه القديم المؤرخ الراحل صالح احمد العلي عن الدكتور الدوري في سجاياه الاصليه وعمله، وعّده واحدا من ابرز من انجبه العراق في القرن العشرين اذ اشتهر بدفء علاقاته وطيب صداقته وحسن استقباله وكرم ضيافته.. كما كان انسانا نشيطا ودؤوبا يتميز بدقته وامانته وخصاله العلمية الرائعة. كان انسانا له مشاعره المرهفة وله قوة في معتقده وتفقده للاخرين.. ومن حسن سجاياه محبة كل معارفه وطلبته له. كما انه احب وطنه العراق حبا جما، ولم يمض اي يوم من حياته ان لم يذكره بدجلة والفرات ومدينته بغداد..
4) سمات مؤرخ حقيقي
اما اعماله، فلقد اعيدت طباعتها مرات ومرات وقد تميزت جميعها بمنهجه الخاص ومساهمته هو نفسه في تفسير الاحداث والوقائع ونقد النصوص ودرايته في نشأة وتطور علم التاريخ عند العرب.. وهو استاذ حقيقي اشتمل على حقيقتين: تواضعه كأنسان وصلابته كمعلم.. حدثني العديد من طلبته وطلابه عنه انه شديد المراس عليهم من اجل تعليمهم الطريق السوي والامانة العلمية والقدرة على قراءة الاحداث وتحليل الوقائع وتقييم الشخوص. وهو لا يتحمّل طلبته الاغبياء، فينفعل من هفواتهم وسقطاتهم وسوء تصرفاتهم نتيجة جهلهم وبلادتهم ! ولقد اكد ان كتابة التاريخ لا يمكن ان تكون خارج سياق تيارات الحاضر وهمومه، وهذا يصدق على التاريخ الاسلامية وكتابة التاريخ الحديث، فتلميذ التاريخ ابن بيئته في الاساس ينطلق من الماضي الى الحاضر وبالعكس، ويختار موضوعاته ويفسر مشاكله بمفاهيم عصره.
اللقاء الاخير: الاردن 2007
آليت ان لا تفوت فرصة زيارتي للعاصمة الاردنية عمّان، ومشاركتي في المؤتمر التأسيسي للمجلس العراقي للثقافة بتاريخ 14- 17 مايو / آيار 2007 من دون ان ازور استاذنا الدوري الذي استقبلني في مكتبه بالجامعة الاردنية على الساعة العاشرة من صباح يوم 17 مايو، وبقيت بضيافته اكثر من ساعتين.. وجدته على نفس قوامه ولكن الشيخوخة قد اخذت منه مأخذها.. لأول مرة اجده وقد عاد الى غليونه وفاتني ونحن في خضم الحديث ان أسأله عنه.. تحدّثنا عن العراق وتمزقاته واوضاعه المأساوية ومستقبله ومستقبل عروبته والجنايات التي ارتكبت بحق شعبه.. وجدت الرجل مؤمنا ايمانا صادقا بمقاومة الشعب العراقي للغزاة وقد سألني عن حوادث مأساوية في تاريخه الحديث.. ثم انتقلنا الى دور ايران واختراقاتها، ثم انتقلنا الى الحرب الطائفية التي يشعلها الطائفيون في العراق ومسئولية الاحتلال الامريكي عن كل اوضاع العراق الصعبة. رحنا نحلل ونقارن واتفقنا بأن لم تمر فترة على العراق مثل هذه الفترة، ولم يمر العراق في وضع مثل هذا في أي فترة سابقة، وكان العراقيون عبر تاريخهم دوما في تآلف ليس فقط تآلف اجتماعي تآلف اقتصادي تآلف سياسي.. ولم يتصادم العراقيون على أساس مذهبي يعني لم يكن هناك اي حرب اهلية طائفية.. لقد قام الدوري بفحص كل الفترات بما فيه الفترة البويهية.. حتى الحياة الاقتصادية كانت كأنما نسيج متآلف كل فئة عندها اهتماماتها دون تضارب بالمصالح فيما بينهم، ومن السهل علينا أن نلاحظ عوامل التمزق لم تكن ظاهرة أمامنا لكن عوامل الشد والتماسك هذه لابد ان نستقريها من دراسة التاريخ. والمؤرخ ممكن يبصر الآخرين بالأوضاع اللي يعيشوها بالظروف اللي أدت أليها ممكن يعطي مؤشرات للمستقبل إذا أستطاع أن يرى مؤشرات.. يعني أي شخص من أصحاب القلم هذا دوره وهذا يصدق على الأديب ويصدق على الآخرين من الفئات المثقفة.
انتقلنا الى تأسيس المجلس العراقي للثقافة، فبارك خطوة تأسيسه من اجل رفد الثقافة العراقية بما تحتاجه اليوم.. وقد اعلمته بأنني اقترحت على المجلس تكريم الاستاذ الدوري نظرا لقيمته العلمية والحضارية في حياتنا العراقية المعاصرة وجهودة المتنوعة على امتداد حياته.. فشكرني. دعاني للغداء معه، فاعتذرت وكانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة ظهرا، فقمت مودعا اياه
وآخر ما يمكنني قوله في نهاية رحلة هذا الرجل الرائع ان يرحمه الله رحمة واسعة، ويسكنه فسيح جنانه ويلهم ذويه واصدقائه الصبر الجميل ، وان يكون نتاجه العلمي ومنهجه التاريخي وأفكاره الحية معلما علي الطريق أمام الأجيال القادمة. لقد كان حقا عالما فاضلا وانسانا خلوقا وعراقيا صادقا.. ومن المحزن انه يرحل وهو بعيد عن ارض العراق، وقد لحق بالقافلة من رموز العراق العظام الذين لم يجدوا فرحتهم برؤية العراق عند نهاياتهم، وقد رحلوا ودفنوا في غير العراق.
الرابط: http://www.elaph.com/Web/opinion/201...omepagewriters

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2010, 09:14 PM   #8
أبو الفداء أحمد بن طراد
مستشار وفقه الله
 
الصورة الرمزية أبو الفداء أحمد بن طراد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,695
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

عبد العزيز الدوري وريادة المدرسة التاريخية العربية المعاصرة

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل

أجاب احد النقاد قبل سنوات على سؤال يتعلق بأهم ما أنجزه العرب في التاريخ المعاصر وطيلة القرن العشرين قائلا : أنهم قدموا إنجازات في تطوير علم التاريخ من قبل مؤرخين عراقيين مشهورين هما الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري ، والأستاذ الدكتور صالح احمد العلي . والدكتور الدوري مؤرخ متميز ومرب فاضل وإداري وقيادي جامعي من الطراز الأول . رأس جامعة بغداد ردحا من الزمن ، فكان له دور فاعل في تطويرها ووضعها في مكان لائق بين جامعات العالم .

الدوري علم من أعلام التاريخ الإسلامي ، وصاحب مدرسة تتميز بالدقة والعمق وسعة الموضوع والاهم من ذلك هو تركيزه في دراساته على (العوامل الاقتصادية) في فهم حركة التاريخ والمجتمع .
ولد الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري في بغداد سنة 1908، وبعد أن أكمل دراسته الثانوية ، حصل على بعثة علمية في المملكة المتحدة ، فسافر إلى لندن ونال شهادة البكالوريوس من جامعتها سنة 1940 . واستمر في دراسته وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1942 ولما عاد إلى بغداد عين مدرسا للتاريخ الإسلامي في دار المعلمين العالية ( كلية التربية حاليا) في بغداد . وقد بقى فيها حتى رقي إلى مرتبة أستاذ .

أصبح رئيسا لدائرة التاريخ في جامعة بغداد ، فعميدا لكلية الآداب والعلوم من 1949 ـ 1958 ورئيسا لجامعة بغداد 1962 ـ 1966 .

ولم تقتصر جهود الأستاذ الدكتور الدوري العلمية على بلاده ، العراق ، إنما عمل أستاذا زائرا في جامعة لندن بين سنتي 1955 ـ 1956 وأستاذا زائرا في الجامعة الأمريكية في بيروت 1959 ـ 1960 واستقر أخيرا أستاذا للتاريخ في الجامعة الأردنية بعمان .

للدكتور الدوري مؤلفات عديدة طبع الكثير منها طبعات كثيرة منها :

1 . العصر العباسي الأول ( بغداد 1943)

2 . دراسات في العصور العباسية المتأخرة ( بغداد ، 1945)

3 . مقدمة في تاريخ صدر الإسلام (بغداد ، 1950)

4 . تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري (بغداد ، 1948)

5 . النظم الإسلامية (بغداد ، 1950)

6 . دراسات في علم التاريخ عند العرب ، (بيروت ، 1960)

7 . الجذور التاريخية للقومية العربية ، (بيروت ، 1960)

8 . تفسير التاريخ مع آخرين ، (بغداد ، لا .ت )

9 . التكوين التاريخي للأمة العربية : دراسة في الهوية والوعي (بيروت ، 1984)

10 . الجذور التاريخية للشعوبية ، ط1 ، ( بيروت ، 1962) وط2 (بيروت ، 1980)

11 . ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة ، ( بيروت ، 2002)

12 . نشأة علم التاريخ عند العرب ( طبعة جديدة ، 2005)

كما أن له إسهامات فاعلة في كتابة التاريخ الموسوعي العالمي .. ومن ذلك انه كتب موادا عديدة في موسوعات عالمية منها مثلا ( دائرة المعارف الإسلامية ) منها مواد (بغداد) ، (الانبار) ، ( امير) ، (ديوان) ، (عامل ) ، وغيرها . كما كلف من قبل منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ، لتحرير مشروع كتاب عام يتناول (تاريخ الامة العربية) والمشروع لم يستكمل بعد .

يعتمد منهج الدوري في تدوين التاريخ على الرجوع إلى المصادر الأصلية ومحاكمتها محاكمة منطقية ، واستخلاص الحقائق التاريخية منها . لذلك اتسمت كتاباته بالدقة والعمق . وقد اهتم بالتاريخ الاقتصادي منذ بواكير حياته العملية وهو يرى بان موضوع التاريخ ، موضوع حي ، ولذلك ينتظر أن تختلف الآراء حول مفهومه ، وأسلوب كتابته وتفسيره ، هذا فضلا عن انه موضوع يتصل بصورة وثيقة بالاتجاهات الفكرية والتطورات العامة ، فيتأثر بها وقد يكون له أثره في بعضها . ويؤكد بان ثمة صلة بين المؤرخ وحقائق التاريخ ، فالمؤرخ دون حقائق لا جذور له والحقائق دون مؤرخ مجردة من الحياة والمعنى .

ويقول الدكتور الدوري ان المؤرخين العرب القدامى قدموا تفاسير عديدة للتاريخ العربي وللتاريخ البشري كله ، فهناك من رأى بان التاريخ تعبير عن (المشيئة الإلهية) المتمثلة بتوالي الرسالات . وهناك من قال ان التاريخ تعبير عن دور ( النخبة) . وفسر آخرون التاريخ تفسيرا أخلاقيا , وأخيرا جاء عبد الرحمن بن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي ليفسر التاريخ تفسيرا حضاريا اجتماعيا . ويضيف الدوري الى ذك قوله ان ( التفسير الاقتصادي ) لايعني بالضرورة (التفسير المادي) . ومع انه كان يدرك بان البعض من المؤرخين ذهبوا في كتاباتهم الى التركيز على ( الوعي القومي) و(النزعة القومية) وحتى هو نفسه اتهم بذلك الا انه في نهاية الامر لايحبذ الالتزام بـ ( فلسفة تاريخية معينة وتطبيقها على التاريخ ) . فالفلسفات التاريخية ، برأيه ، رهينة بظروف نشأتها وقد يؤدي تطبيقها الى قسر التاريخ ليماشيها والى إخراجه عن نطاقه ، فنحن ، يقول الدوري ، ((حين ندرس تاريخنا نريد فهمه وبالتالي تكوين فكرة واضحة عن جذور حاضرنا ، وفهم امكانياتنا وتقدير دورنا في سير البشرية)) .

ان مثل تلك الدراسة تتطلب ، لتكون جدية ، توفر عناصر عديدة ، منها ان لا تكون دراسة خارجية أي من قبل أناس من خارج المجتمع العربي ، وان ندرس تاريخنا بروح النقد والتفهم في أن واحد ، ومعنى هذا انه لا يريد إضفاء القدسية على هذا التاريخ فهو تاريخ بشر . وأخيرا يؤكد الأستاذ الدوري ، على ان التاريخ العربي عج بالتيارات والاتجاهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والنفسية وقد مر بفترات توثب وفترات ركود .

لقد تمتع الأستاذ الدوري بمكانة متميزة ، حتى انه لقب بـ ( شيخ المؤرخين العرب) . كما نال الكثير من التكريم وقد قال عنه المؤرخ البريطاني والمتخصص بتاريخ الشرق الأوسط ، برنارد لويس ((انه أي الدوري أصبح حجة في موضوعه .. بل هو نفسه قد غدا وثيقة تاريخية )) .

لم يكن الدكتور الدوري ، وما يزال ، بعيدا عن النشاطات الثقافية والسياسية والفكرية العربية ، بل كان يشارك فيها باحثا ومناقشا ومحاورا وقد عرف عنه انه لايتعصب لرأي حتى انه وعد في السنوات الاخيرة ومن خلال مؤتمر عالمي حضره ، انه سيعيد النظر في موقفه من الحركة الشعوبية .. وحتى دراساته ذات الطابع القومي فانها اتسمت بالبعد الانساني فكان يركز على المنجزات العلمية للعرب على المستوى الانساني .

لقد كان الدوري في كل كتاباته يؤكد بان تاريخ الأمة العربية كل متصل مترابط ، يكون سلسلة حلقات يؤدي بعضها إلى بعض .. أما حاضر الأمة فهو نتاج سيرها التاريخي وبداية طريقها إلى المستقبل ، ولذا فلا انقطاع في التاريخ ولا ظاهرة تبدو فيه دون جذور وتمهيد . كما أن الاتصال في تاريخ الأمة لايعني ان التاريخ حركة رتيبة ، أو أن الأمة سارت بالخطوات نفسها خلال تاريخها ، بل أن فيها فترات تزخر بالحيوية والتوثب وأخرى تتصف بالحركة التدريجية والتطور الهاديء . ولكل امة فتراتها الثورية ، هي في الواقع انطلاق صاخب لقوى تجمعت خلال فترات من الكبت أو من التطور السريع الواسع او هي تعبير عن غليان داخلي انفجر في ثورة صاخبة ، وقد تكون لهذه الفترات آثارها البعيدة في الفترات التي تعقبها او في فترات تالية . ومن هنا تتباين فترات تاريخ الامة في مسيرتها عبر العصور ، فقد يكون اثر فترة بعيدة أقوى في حاضر الأمة من فترة قريبة من هذا الحاضر ..

وحول التطور التاريخي للأمة العربية ، يرى الدكتور الدوري ان ثمة عناصر او عوامل أسهمت في هذا التطور منها :

1 . الحركة الإسلامية

2 . خروج العرب بالفتوح وانتشارهم

3 . تكوين الثقافة العربية

4 . التحولات الاجتماعية والاقتصادية وأثرها في التكوين

5 . مشكلة السلطة والصراع السياسي والفكري

6 . ظهور مفهوم الأمة العربية في الإطار الثقافي كنتيجة لتشابك العناصر المذكورة ويؤكد الدكتور الدوري بان ((العروبة والإسلام كانا مصدر الحركة والحيوية في تاريخ المجتمعات العربية الإسلامية )) .

يظل الأستاذ الدكتور الدوري ، بحق ، رائدا من رواد التحليل التاريخي ـ الاجتماعي كما يقول الدكتور غانم الرميحي . ندعو من الله عز وجل ان يمد بعمر أستاذنا الدوري ويوفقه لاستكمال رسالته التاريخية والتربوية خدمة للعراق وللأمة العربية وللإنسانية جمعاء وحسنا فعل مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت عندما أقدم على إصدار الأعمال الكاملة للدكتور الدوري ففي ذلك فائدة كبيرة لحركة التاريخ والمؤرخين . كما ان من المناسب الإشارة إلى أن منتدى عبد الحميد شومان في عمان بالأردن قد أقام ندوة موسعة تكريما للأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري سنة 1999 باعتباره ((يعد بحق من ابرز الذين وضعوا الأسس الحديثة لإعادة قراءة التاريخ العربي بمنظور جديد)) . وقد قام الدكتور احسان عباس بجمع وتحرير البحوث التي ألقيت في تلك الندوة ثم اقدمت المؤسسة العربية للدراسات والنشر (2000) ببيروت على نشرها بعنوان : ((عبد العزيز الدوري : إنسانا ومؤرخا ومفكرا )) .

ومن البحوث التي ضمها الكتاب ، بحث المرحوم الأستاذ الدكتور صالح احمد العلي الموسوم : ((الدكتور عبد العزيز الدوري : سجاياه الأصلية وعمله )) وبحث الأستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي الموسوم : (( محاورة منهجية حول مساهمة الدوري في تفسير التاريخ العربي الإسلامي في ضوء التفاسير التاريخية ، وبحث الدكتور مسعود ضاهر الموسوم : (( مساهمة الدوري في تطوير الفكرة العربية )) .

وقد اختتم الدكتور الدوري الاحتفالية التكريمية له بكلمة مهمة وقيمة تعكس رؤاه التاريخية أكد فيها ((ان كتابة التاريخ لا يمكن أن تكون خارج سياق تيارات الحاضر وهمومه ، وهذا يصدق على التاريخ الإسلامي وكتابة التاريخ الحديث ، فتلميذ التاريخ ابن بيئته في الأساس ينطلق من الماضي إلى الحاضر وبالعكس ، ويختار موضوعاته ويفسر مشاكله بمفاهيم عصره )) .
وفي يوم الجمعة 15 كانون الأول 2000 منحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم جائزتها التقديرية للثقافة العربية للدورة 2000 للمؤرخ الأستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري نظرا ((لجهوده في دراسة الفكر القومي وجذوره التاريخية ولتأكيده على إبراز علاقات الشعوب العربية بالأمم والشعوب والثقافات الإسلامية ، ولاهتمامه بدراسة النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الحضارة العربية والإسلامية )) . وقد ألقيت في احتفال التكريم الذي تم في بيروت كلمات منها كلمة الدكتور خير الدين حسيب مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية قال فيها : ان الدوري (81) عاما هو نموذج رائع للعلم الملتزم الذي يخدم المبدأ ولا يستخدمه .. العلم الذي ينفع الناس فيمكث في الأرض لا العلم الذي يفيد صاحبه فيمكن أن يذهب جفاء ،و يعد الدوري أنموذجا للعالم الذي يهب نفسه لخدمة قيم إنسانية ومثل عليا ، فضلا عن أن يجعل العلم باستمرار في خدمة المجتمع أطال الله في عمر الدوري ومتعه بالصحة والعافية .
الرابط: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=169165

__________________




أبو الفداء أحمد بن طراد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2010, 12:38 AM   #9
بدر حلب
أبو غالية ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية بدر حلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 21,411
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

اقتباس:
انا لله وانا اليه راجعون
رحم الله المؤرخ القديرعبد العزيز الدوري واسكنه فسيح جناته
اللهم آمين

__________________



<!-- Facebook Badge START -->مكتبة تاريخ سوريا syria history

<!-- Facebook Badge END -->

<!-- Facebook Badge START -->

آخر تعديل بواسطة بدر حلب ، 21-11-2010 الساعة 12:39 AM
بدر حلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2010, 01:02 AM   #10
معلمة ليبية
وفقها الله
 
الصورة الرمزية معلمة ليبية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 244
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَـةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِـــــي *))


رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته

إن لله وإن إليه راجعون


آخر تعديل بواسطة معلمة ليبية ، 21-11-2010 الساعة 01:35 AM
معلمة ليبية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2010, 09:19 AM   #11
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 70,726
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

بين الدوري وابن الاثير

يقترب الزمن

شبكة البصرة

د. إحسان الثامري

حينما رأيت السنة النيران تتصاعد من دور العلم وخزائن الكتب والمخطوطات في بغداد، اصبت بفقدان الثقة بكل شيء، وصرت أشعر بعدم جدوى ما نعمله – نحن المشتغلين بالتاريخ- في الحفاظ على تراث الامة. فما اهمية تحقيق مصدر او نشر كتاب مقابل سرقة وإحراق تلك الكنوز النفيسة التي لا تعوض.

حملت هذه الهموم والاحزان وغيرها الكثير، وهرعت الى الدكتور عبدالعزيز الدوري لازيحها عن صدري بعد ما اسودت الدنيا بوجهي، وضاقت علي رحابتها، فاستقبلني كعادته بالبشر، مبددا كل الغضب الذي انتابني من جراء غزو بلادي من قبل لصوص النهار الذين ينقمون على كل ما هو حضاري.

شكوت له كثيرا، وبحت له بشعوري الجديد.. عدم اهمية ما اقوم به من عمل في التاريخ والحضارة والتراث.

استمع الي بكل جوارحه، وادرك بحسه التاريخي العظيم.. بحس العالم، ادرك سورة الغضب التي تملكتني، فسكت، ثم جر نفسا عميقا بعد دقائق من الصمت. ثم قال : العراق بموقعه الجغرافي المميز، وبمكانته الحضارية المعروفة تعرض للكثير من النكبات، وسيبقى يتعرض لها طالما بقي في العراق علم، وعقول تفكر، لكن التاريخ اثبت ان العراق ينهض من جديد بعد كل كبوة. نهضة تفوق سابقتها. كان علينا ان لا نصاب بخيبة أمل فنترك تراث الامة نهبا للغزاة. بل علينا مضاعفة العمل، فمن يستطيع ان ينشر كتابا، عليه تجميع قواه لينشر كتابين، وهكذا. وينبغي ان نهتم بالتاريخ وتدريسه كي يكون اساسا صلبا، تقوم عليه نهضة جديدة.



ولكن علينا ان نقف وقفة تأمل ومراجعة. فنحكم على انفسنا، هل قدمنا تاريخنا المجيد بالصورة الصحيحة والحقيقية؟ وانما قدمناه على انه سلسلة من الصراع الطويل، والحروب التي لا يبرز فيها الا السيف والرمح والدماء، واهملنا صور العلم والفن والسلام.

وعلى الرغم من التزامه الشديد كمؤرخ، فإنه لم يعفِ نفسه من عدم النجاح في تقديم التاريخ بطريقة محببة. مؤكدا على وجوب إعادة كتابة التاريخ، وربط مراحله ترابطا منطقيا، وصياغة مناهج تدريسه صياغة تناسب ماضينا الزاهر، وتطلعاتنا المستقبلية.



وإذا ظن الغزاة انهم افرغوا العراق من كنوزه الاثرية والعلمية في هذه الحرب الثقافية المعلنة، فإنهم غافلون عن العراقيين، لأن تاريخ العراق وامجاده حاضر دائما في نفوس ابنائه ووجدانهم، و محطات حضارتهم محفوظة في قلوبهم اكثر من حفظها على رفوف المتاحف والمكتبات.

وكم كان الدوري كبيرا حينما سألني: وكيف تفكرون انتم معشر الشباب؟ فانتم اقرب للناشئة والاجيال الجديدة، ولعلكم اقدر على فهمهم.

لقد شعرت بانني حملت الدوري ألماً فوق طاقته وهو الإنسان المرهف الإحساس، والمؤرخ المدرك تمام الإدراك لحجم النكبة الثقافية التي حدثت، وهو غير مسؤول عن صنعها او تفادي وقوعها. حينها لمت نفسي وأشفقت عليه من حجم الهموم التي يحملها.. إنها هموم الأمة. كان يتحدث وقلبه يعتصر ألماً على كنوز العراق الثقافية، ومستقبل العراق، لكنه اخفى ألمه ليداوي ألمي. وقد فعل. فلله درك يا أبا زيد، ما أسماك وما أكبر قلبك.. قلبك الذي يتسع لكل هموم وأحزان الأمة، وآمالها وتطلعاتها وبعث نهضتها.



وهكذا قدر المؤرخين، تُلقى على كواهلهم مسؤولية تفسير الاحداث دون ان يكون لهم دور في صنعها، ومسؤولية تفسير اخطاء السياسيين وهم لم يرتكبوها، بل ولم يكونوا راضين عنها.

قال أخيرا: يجب ان نعمل شيئا يجب يجب. ولكن لتننتظر انجلاء غبار المعركة، فقمت وللحديث بقية....



خرجت من عنده وانا في حال أخرى من الامل والنشاط والتصميم على دحر العدو الغازي، ودحره بالقلم وليس بالبندقية. وبمجرد خروجي تراءى لي ابو الحسن ابن الاثير ذلك المؤرخ الكبير المتوفى سنة 630 هـ، فقد قال حينما دخل التتار بلاد الإسلام سنة 617 هـ :

"لقد بقيت عدة سنين معرضا عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها، كارها لذكرها، فأنا أقدم اليها رجلا، وأؤخر اخرى، فمن ذا الذي يسهل عليه ان يكتب نعي الإسلام والمسلمين، ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك، فياليت امي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. إلا اني حثني جماعة من الاصدقاء على تسطيرها، وانا متوقف. ثم رأيت ترك ذلك لا يجدي نفعا، فنقول هذا الفعل يتضمن ذكر الحادثة العظمى، والمصيبة الكبرى التي عقت الايام والليالي عن مثلها عمت الخلائق، وخصت المسلمين، فلو قال قائل: إن العالم مذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم الى الآن لم يبتلى بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يداينها. ولعل الخلق لا يرون مثل هذه الحادثة، الى ان ينقرض العالم، وتفنى الدنيا إلا يأجوج ومأجوج".



هاهم يأجوج ومأجوج يغزون بغداد وينهبونها ويسرقونها في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من العالم. يشهدهم ابن الاثير مرة، ويشهدهم الدوري مرة اخرى، وكلاهما يصاب بصدمة وذهول. لكن ابن الاثير لم يتجاوزها إلا بعد عدة سنين. أما الدوري فيتجاوزها سريعا، ويبث الامل في عودة الروح لبغداد من جديد.

__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2010, 11:09 AM   #12
شهاب ياسين
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية شهاب ياسين
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3,592
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

أشكر الإخوة الأفاضل على المشاركات الهادفة ؛ التي تؤكد لنا قيمة الدراسات التاريخية التي كتبها الدكتور الدوري ؛ و التي تتسم بالتفاته المبكر زمانيا و العميق فكريا إلى موضوع تأريخ التاريخ على حد تعبير الدكتور زيد أبو الحاج .

__________________
شهاب ياسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2010, 11:47 AM   #13
محمد أحمد المصري
مشرف ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية محمد أحمد المصري
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 4,662
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

رحمه الله تعالى

__________________
محمد أحمد المصري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2010, 06:39 PM   #14
شهاب ياسين
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية شهاب ياسين
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3,592
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

آمين يارب العالمين

__________________
شهاب ياسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2010, 07:34 AM   #15
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 70,726
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

شيخ المؤرخين العرب عبدالعزيز الدوري

في ذمة الله

مؤرخ ومفكر قومي فضح دور العجم في تشويه التاريخ العربي الاسلامي

يَبْدو أنَّ قَدَرَ العراق أنْ يُدفنَ عُلماؤه ومُبدعوه في غير ترابه


د. أكرم عبدالرزاق المشهداني

باحث من العراق

يَبْدو أنَّ قَدَرَ العراق أنْ يُدفنَ عُلماؤه ومُبدعوه في غير ترابه، فقد كانت أمنية فقيدنا الراحل أن يعود إلى بغداد، كي يستظل بنخيلها، ويزور مساجدها ومتاحفها، ويتجول في شارع الرشيد وضفاف دجلة، وأن ينام ليلة على سطح داره في بغداد حيث هواء بغداد العليل.. لكن أمنيته لم تتحقق، ورحل إلى جوار ربه بعد رحلة عمر مليئة بالابداع والانتاج الفكري المتميز، إنه المفكر العراقي المبدع الدكتور عبدالعزيز الدوري الذي توفي الجمعة في عمّان ودفن في أرضها، وإن كان الدوري قد رحل اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والفكري المتميز عن عمر ناهز التسعة عقود، فسوف تلحق به قافلة اخرى من المبدعين المتميزين العراقيين، وهم يتوزعون في شتات الارض ويبدو أن قدر بغداد اليوم وقدر العراق كله أن يرحل مبدعوه ومفكروه وعلماؤه وشعراؤه وفنانوه ويدفنوا في غير أرضه، وعلى غير ترابه..



انتقلت روحه الطاهرة الى جوار ربها راضية مرضية ان شاء الله بعد عمر مديد مفعم بالخير والعطاء كان فيه انسانا رقيق النفس والاحساس قوي الشكيمة والبأس واستاذا علَّم وخرَّج أجيالا من الباحثين والمؤرخين والاساتذة يقودون ناصية دراسة التاريخ والحضارة والنظرية الفكرية الآن في أرجاء العالم وكان أباً رؤوفاً وجد فيه الاف الطلبة قلبا وحكمة وخلقا وادب نفس فتعلموا منه صفات الكبار، رحل عنا ابو زيد بعد ان علمنا منهجا في الدراسة والتدريس وترك لنا عشرات الدراسات التي تنير لنا الطريق كي نفهم ماضي الامة وحاضرها ومستقبلها.. كان الدوري مؤرخاً متميزاً ومربياً فاضلاً وإدارياً وقيادياً جامعياً من الطراز الأول، ترأس جامعة بغداد ردحاً من الزمان وترك بصماته الرائعة في تطورها وتقدمها ورفعة سمعتها العالمية والعربية آنذاك، وكان له دور فاعل في تطويرها ووضعها في المكان اللائق بين جامعات العالم. كان عَلَمَاً من أعلام التاريخ العربي الإسلامي وصاحب تتميز بالدقة والعمق وسعة الموضوع. وفهم حركة التاريخ والمجتمع.



في لقاء متلفز مع "الجزيرة" قبل فترة قريبة ظهر الراحل عبدالعزيز الدوري عالما متمكنا، متمسكا بعروبته، ورغم بغضه للشعوبية ودورها التخريبي، إلا أنه لم يكن عنصريا، ولم يستخدم ذخائره العلمية في إثارة الشحناء والبغضاء، وإن كان لاينكر دور الأعاجم في تشويه التاريخ الاسلامي، واستخرج الدوري أجمل ما في التاريخ للتأكيد على قيم الشراكة، فالفرس هم شركاء للعرب في الحضارة الإنسانية، وإن قوة الحضارة العربية والإسلامية في تعدديتها. وَذَكَّرَ بقامات سامقة تختفي دونها الأقزام المستحدثة، فأبو حنيفة أقوى رمز لأهل السنة في العراق فارسي، وكذا الزمخشري صاحب الكشّاف، وأبو نواس وابن المقفع وغيرهم.



ولد الدكتور الدوري في قضاء (الدور) التابع لمحافظة صلاح الدين عام 1919، التي منها أخذ لقبه وقد كان قرية صغيرة وفيها تعلم في مدارس (الكتّاب) حيث حفظ القرآن الكريم ثم انتقل الى بغداد ودرس فيها وأكمل دراسته الثانوية، ثم حصل على بعثة علمية في المملكة المتحدة، فسافر إلى لندن ونال شهادة البكالوريوس من جامعتها 1940، واستمر في دراسته هناك وحصل على شهادة الدكتوراه عام 1942، وكانت أطروحة الدكتوراه بعنوان: " تاريخ العراق الاقتصادي للقرن الرابع الهجري"، ولما عاد إلى بغداد عين مدرسا للتاريخ الإسلامي في دار المعلمين العالية (كلية التربية حاليا) في بغداد، وبقى فيها حتى تمت ترقيته إلى مرتبة أستاذ، وأصبح رئيسا لقسم التاريخ في جامعة بغداد فعميدا لكلية الآداب والعلوم من 1949 الى 1958 ورئيسا لجامعة بغداد 1962 ـ1966، كما عمل أستاذا زائرا في جامعة لندن بين عامي 1955 ـ 1956 وأستاذا زائرا في الجامعة الأميركية في بيروت 1959 ـ 1960 واستقر أستاذا للتاريخ الإسلامي في الجامعة الأردنية في عمان.



في العراق وُلد الدكتور عبد العزيز الدوري ومن العراق نهل صورا وتواريخاً وذهب بها إلى بريطانيا يبحث عن ما يؤكدها أو يناقضها وهناك في بلاد الضباب حصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ ليزيل الضباب عن تاريخ العرب والمسلمين وله الفضل في الكثير من الإيضاحات التاريخية والاقتصادية تماما كما له فضل تأسيس وترؤس جامعة بغداد.



وللراحل الدكتور الدوري مؤلفات عديدة طبع الكثير منها طبعات كثيرة منها: (العصر العباسي الأول 1943، دراسات في العصور العباسية المتأخرة 1945، مقدمة في تاريخ صدر الإسلام 1950، تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري 1948، النظم الإسلامية 1950، دراسات في علم التاريخ عند العرب بيروت، 1960، الجذور التاريخية للقومية العربية بيروت 1960، تفسير التاريخ مع آخرين، التكوين التاريخي للأمة العربية : دراسة في الهوية والوعي بيروت، 1984، الجذور التاريخية للشعوبية،ط1 بيروت، 1962 وط2 بيروت، 1980، ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة بيروت، 2002، نشأة علم التاريخ عند العرب 2005، كما أن له إسهامات فاعلة في كتابة التاريخ الموسوعي العالمي.. ومن ذلك انه كتب موادا عديدة في موسوعات عالمية منها مثلا (دائرة المعارف الإسلامية) كما كلف من قبل منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، لتحرير مشروع كتاب عام يتناول (تاريخ الامة العربية) والمشروع لم يستكمل بعد.



ولعل الخمسينيات هي اهم مرحلة في حياة العلامة الراحل اذ كانت له مساهماته الاكاديمية والسياسية أيام نهايات الحكم الملكي وصولا الي العهد الجمهوري ووقوفه أمام محكمة المهداوي شاهداً، ولم يخلص هو الاخر من تعليقات وتهريجات رئيس المحكمة الصاخبة، وقد كيلت له التهم السياسية ايام حكم الزعيم عبد الكريم قاسم 1958-1963، بسبب مواقفه من الشعوبية، فقد تعرض للاعتقال لأن الشيوعيين وضعوا أنفسهم في الصف المضاد لكل ما هو عربي أو عروبي. وكان للراحل دور بارز في تطوير وتعزيز سمعة جامعة بغداد التي ترأسها من 1963 لغاية 1966، ثم استقر في الأردن وعاش فيها حتي اليوم أستاذا في الجامعة الأردنية وكرس جهوده العلمية والبحثية والتدريسية عربيا كما حصل علي مكانة مرموقة من أوساط ومحافل ومجامع ومعاهد عدة، وخصوصا من لدن الأمير الحسن بن طلال ونال جوائز عربية متعددة نظير خدماته العلمية، كما واستفادت من مكانته وعلمه مؤسسات علمية وبحثية متعددة، واحتفت به مؤسسة عبد الحميد شومان قبل سنوات واطلقت عليه لقب "شيخ المؤرخين العرب".. وبرغم كل ذلك، فالرجل لم يتخلص من جملة من الخصوم (الأكاديميين) وجلهم من الحانقين عليه لاسباب شتي سياسية وفكرية واجتماعية، أما خصومه من السياسيين، فلهم مواقف مختلفة منه بسبب نزعته القومية التي جعلته يؤسس منذ سنوات طوال عن الجذور التاريخية للشعوبية وكان للدوري دوره ومشاركاته الخصبة في عدة مؤتمرات وندوات ومناقشة اطروحات وموسوعات عربية ودولية. ومن الأهمية بمكان أن أسجل هنا بعض ما ذاع عنه وهو من ابعد الناس عن ذلك، اذ لما كان هذا المؤرخ قد اعتني بالتاريخ الاقتصادي العربي وعالج من خلال بعض المصطلحات والأفكار ذلك، فلقد وصفه البعض من ضيقي الأفق بالمؤرخ الماركسي! والحقيقة، إن الرجل أبعد ما يكون عن الماركسية والفلسفة المادية، كما أعلن مرارا وتكرارا، بل انه ألف كتابه (الجذور التاريخية للشعوبية) ردّا على ممارسات الشيوعيين العراقيين في تلك المرحلة التاريخية.



ويكاد يكون الدوري أول مؤرخ عراقي معاصر يتخصص في تاريخ العباسيين الزاهر ويوظّف تخصصه في تأسيس تيار فكري يرسخ من خلاله أهمية العصور العباسية ودراستها في العراق باعتباره مهدا مركزيا للعديد من الدول والدويلات الاسلامية واخطرها سياسيا وحضاريا علي وجه الإطلاق في تاريخنا الإسلامي.. لعل أهم ما تميز به الأستاذ المؤرخ الدوري منذ بواكيره: اهتمامه ببعض الظواهر التاريخية في تاريخنا العربي الإسلامي بدءا بالشعوبية التي كرس لها من جهوده وصولا الي القومية التي عالج تاريخها في تكوين الامة العربية. وأصدر الدوري مؤلفات عدة وله عشرات المقالات والبحوث المنشورة.

كان للدوري دور في خدمة المكتبة العربية، إذ صدر كتابه الشهير بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب، ففيه التقاط دقيق للحلقات التأريخية المرجعية الموصلة إلى النص التاريخي المدوّن، إضافة إلى إنجازه المنهجي المتمثل في اتساع استخدامه أنواعاً متعددة من المصادر. أما في حقل التاريخ للإيديولوجيا والأفكار السياسية فقد كتب الدوري ثلاثيته المشهورة: الجذور التاريخية للقومية العربية والجذور التاريخية للشعوبية والجذور التاريخية للاشتراكية العربية، وهي تشهد – بحق -على سيرة هذا المؤرّخ المناضل، الذي عرف كيف يمزج بين الذاكرة والتاريخ ونضج ثقافته القومية في رؤية الظاهرات الاجتماعية والسياسية الحديثة. ثم جاز سجال "الجذور" وتجاوزه في نقلة معرفية تجلّت في كتاب التكوين التاريخي للأمة العربية: دراسة في الهوية والوعي، معيداً بناء الأفكار السياسية العربية، في نظرة تاريخية تكوينية وتطورية، باحثاً عن سمة الاستمرارية في فكر الأمة عند العرب.



يعتمد منهج الدوري في تدوين التاريخ على الرجوع إلى المصادر الأصلية ومحاكمتها محاكمة منطقية، واستخلاص الحقائق التاريخية منها. لذلك اتسمت كتاباته بالدقة والعمق. وقد اهتم بالتاريخ الاقتصادي منذ بواكير حياته العملية وهو يرى بان موضوع التاريخ، موضوع حي، ولذلك ينتظر أن تختلف الآراء حول مفهومه، وأسلوب كتابته وتفسيره، هذا فضلا عن انه موضوع يتصل بصورة وثيقة بالاتجاهات الفكرية والتطورات العامة، فيتأثر بها وقد يكون له أثره في بعضها. ويؤكد بان ثمة صلة بين المؤرخ وحقائق التاريخ، فالمؤرخ دون حقائق لا جذور له والحقائق دون مؤرخ مجردة من الحياة والمعنى.



كتاب المؤامرة والتاريخ للدكتور عبدالعزيز الدوري من الدراسات المبكرة في سياق إعادة قراءة التاريخ الاسلامي تلك التي قام بها الباحث العراقي عبدالعزيز الدوري. وعلى رغم المنحى الاقتصادي-الاجتماعي الذي اتبعه في قراءة تاريخ الاسلام والمسلمين تعتبر محاولاته التي ظهرت منذ الأربعينات من الأعمال الجدية لفهم خصوصيات تاريخ العرب والمسلمين. وضع الدوري ملاحظات دقيقة على الروايات التاريخية المنقولة خلال فترة تدريسه للتاريخ الاسلامي وحاول اكتشاف الثغرات ونقاط الضعف في الروايات والمصادر الأدبية والتاريخية القديمة. واعتمد منطق الشك في العديد من القصص والأخبار. وسلك الطريق الذي سبق واعتمده ابن خلدون، وغيره من المؤرخين المسلمين، حين وضع ملاحظات كثيرة على الكتابات المنقولة من المصادر القديمة يعرّف الدوري التاريخ ويرى أنه ((موضوع حي يقوم بدور بليغ في الثقافة، وفي التكوين الاجتماعي والخلقي، وله أثره في فهم الأوضاع القائمة وفي تقدير بعض الاتجاهات والتطورات المقبلة، وهو يتأثر بالتيارات الفكرية وبالتطورات العامةالمتوارثة. وينتقد الدوري الكثير من الروايات التاريخية وبعض الكتابات الحديثة عن تاريخ الاسلام في صدر الدعوة ويناقش تلك الأخطاء التي ارتكبت بحق العرب وجردتهم من كل الإمكانات والطاقات الإدارية والفكرية والثقافية وجعلتهم مجرد مقلدين غير مبدعين. يقول حول هذه المسالة: ((والحركة الشعوبية التي تعد من أبرز مظاهر الحياة العامة في العصر العباسي بدأت من العصر الأموي، وقامت بدور مهم. لكنها كانت تتستر وراء المساواة الاسلامية، فلما أزيح الستار بإشراك الفرس في الحكم ظهرت بشكلها المفضوح المعادي لكل ما هو عربي واسلامي)). ويصل به الأمر إلى استنتاج غريب إذ يقول في محاولة منه لتفسير تفكك الدولة الأموية وانهيارها: ((لقد كان لانتشار الاسلام أثره في إظهار تيار الموالي وتوسيع خطره على الدولة الأموية خاصة وعلى الكيان العربي عامة. فالدوري هنا يضع العروبة ((أو القومية العربية)) في مواجهة الاسلام على رغم محاولته مراراً ربط الاسلام بالعرب والعروبة بالمسلمين. فالتحليل المذكور هو أقرب إلى ((المؤامراتية)) منه إلى العلمية.



وليس الدوري هو المؤرخ الوحيد أو الباحث العربي المعاصر الذي يقع في مثل هذا النوع في قراءة التاريخ والميل نحو التفسير المؤامراتي للحوادث. فقد سبقه طه حسين مثلاً عندما اتهم الموالي في كتابه (الفتنة الكبرى) بتزوير الوقائع بسبب (أحقادهم الدفينة) إذ يقول في صفحة 30-31ما ينبغي أن ننسى أن من الرواة مَن كانوا من الموالي الذين لم تبرأ قلوبهم من الضغن على العرب، لأنهم فتحوا بلادهم وأزالوا سلطانهم، ثم استأثروا من دونهم بالأمر أيام بني أمية. وإذا كان الكذب قد كثر على رسول الله فأي غرابة في أن يكثر على المؤمنين من أصحابه ومن فتحوا فارس؟..



وكان الدوري دقيقا في الحديث عن الموالي والاعاجم وبذلك تصبح دراساته في التاريخ الاسلامي من أفضل المحاولات التي سجلت ملاحظات دقيقة وموضوعية على الكثير من الروايات المنقولة في كتب التاريخ. كذلك قام بتصحيح العديد من الأخطاء المتوارثة من جيل إلى جيل ((ففي التاريخ من عوامل الاتصال والاستمرار ما يجعل التجزئة غير ممكنة، وما يجعل كل فترة متممة لما قبلها ونتيجة طبيعية لظروفها)). وتكمن أهمية الدوري أنه لا يعتمد على الكتابات التاريخية لقراءة حوادث التاريخ وفهمها بل يحاول تصحيحها استناداً إلى كتب الفقهاء والأدباء والقصص التاريخية إلى الأساطير الشعبية أيضاً، فهي ((لها أهمية كبيرة في الكشف عن عقلية السواد الأعظم من الأمة وبعد نظرهم إلى الأمور ونوع تفكيرهم. ولا يعني استغراق الدوري في تأويل التاريخ بضغط من نزعته العروبية ((القومية)) أنه مناهض للقيم الاسلامية ودور الفقهاء في نشرها فهو منحاز لدور الاسلام التاريخي في ترسيم خطوط نهضة العرب وتحديد قواعد انطلاقهم وفتوحاتهم، لكن ((البوصلة)) التاريخية تضيع عندما يبدأ السجال ضد الآخر (الاسلامي غير العربي) فيسقط في تحليلات أيديولوجية وانتقائية لتأكيد نظرية المؤامرة على العرب أولاً ثم الاسلام ثانياً. مما يضعف منهجه الموضوعي في القراءة والتصحيح. طبق الدوري كل ذلك على مرويات التاريخ الإسلامي الوفيرة ليضع صورة أكثر وضوحا لأزمات التاريخ الإسلامي مثل فتنة مقتل عثمان ومشاكل العراق الاقتصادية في تلك الفترة و نزاعات الخلافة بين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان.



كما كان كتابه الآخر (مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي ) احد الكتب الأولي و ما زالت أحد الكتب النادرة التي تتحدث عن مراحل تطور الاقتصاد في بدايات الدولة الاسلامية. ومن اشهر مؤلفاته: نشأة علم التاريخ عند العرب / مقدمة في تاريخ صدر الإسلام / مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي / بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب / العصر العباسي الأول: دراسة في التاريخ السياسي و الإداري و المالي / الجذور التاريخية للشعوبية / التكوين التاريخي للأمة العربية: دراسة في الهوية و الوعي / ابن خلدون والعرب: مفهوم الأمة العربية (في الفكر الاجتماعي الخلدوني: المنهج والمفاهيم والأزمة المعرفية ) / العصر العباسي الأول دراسة في التاريخ السياسي والإداري والمالي / دراسات في العصور العباسية المتأخرة / أنساب الأشراف / البلاذري (279هـ).



مواقف الراحل من (الشعوبية) جرّت له العديد من الخصومات والمشاكل، فقد ولد كتابه (الجذور التاريخية للشعوبية) في مناخ تلك الايام، وكانت الشيوعية قد جعلت من نفسها عدوا لدودا للعروبة، وكان يتمثل ذلك الموقف حفنة من الناس قصدتهم في شعوبيتهم، ولم يقصد اتباع اي مذهب ولا اي ثقافة معينة من العراقيين، ولكن اسيئ فهم الكتاب ومضمونه! وفعلا، فان هناك من العراقيين لم يزل يرفض الدوري بسبب موقفه من الشعوبية والشعوبيين.. واعتقد جازما ان الاستاذ الدوري لم يقصد البتة الا اولئك الذين كانوا وما زالوا يحقدون على العرب والعروبة حقدا دفينا.. وقد فضحتهم الايام الاخيرة من خلال مواقفهم الممالئة لايران، وهم قلة لا تستوي وملايين العراقيين الاصلاء الذين يعتزون ويتفاخرون بعروبتهم ويتماهون مع حضارتهم.. ان الشعوبية ظاهرة مقيتة ولا يمكن نكرانها، بل ينبغي اعادة دراستها من جديد على ضوء ما استجد من احوال، وما طرأ عليها من اضافات في ظل المتغيرات التاريخية الصعبة التي اصابت العراق. ولكنه من طرف آخر لم يتخل أبدا عن نزعته القومية العربية الاصيلة وهويته الحضارية الاسلامية التي لم تزل جميعها مغروسة في أعماقه وهي تظهر واضحة تمام الوضوح في كتاباته ومنشوراته وحتي بحوثه ومواقفه وآرائه وأفكاره. وحول التطور التاريخي للأمة العربية، يرى الدكتور الدوري ان ثمة عناصر او عوامل أسهمت في هذا التطور منها الحركة الإسلامية، خروج العرب بالفتوح وانتشارهم، تكوين الثقافة العربية، التحولات الاجتماعية والاقتصادية وأثرها في التكوين، مشكلة السلطة والصراع السياسي والفكري، ظهور مفهوم الأمة العربية في الإطار الثقافي كنتيجة لتشابك العناصر المذكورة ويؤكد الدكتور الدوري بان ((العروبة والإسلام كانا مصدر الحركة والحيوية في تاريخ المجتمعات العربية الإسلامية )).



عبد العزيز الدوري كان إنساناً بمعنى الكلمة، فقد كتب زميله وصديقه القديم المؤرخ الراحل صالح احمد العلي عن الدكتور الدوري في سجاياه الاصليه وعمله، وعّده واحدا من ابرز من انجبه العراق في القرن العشرين اذ اشتهر بدفء علاقاته وطيب صداقته وحسن استقباله وكرم ضيافته.. كما كان انسانا نشيطا ودؤوبا يتميز بدقته وامانته وخصاله العلمية الرائعة. كان انسانا له مشاعره المرهفة وله قوة في معتقده وتفقده للاخرين.. ومن حسن سجاياه محبة كل معارفه وطلبته له. كما انه احب وطنه العراق حبا جما، ولم يمض اي يوم من حياته ان لم يذكره بدجلة والفرات ومدينته بغداد..



عَلَّمَ طلبته أن التاريخ مجال الضرورة ومحكمة العقل، لقد فقد العراق والعالم مؤرّخاً كبيراً ومفكـّراً قوميّاً ملتزماً ثابتاً على قيمه ومبادئه ستتذكر الأجيال المناقب العلميّة والأخلاقيّة السامية للراحل الفقيد وإسهاماته النوعيّة في ميادين البحث العلميّ وما قدّمه للمكتبة العربيّة من مؤلفات جادّة ورصينة لاسيّما في التاريخ العربيّ والإسلاميّ والفكر القوميّ.

__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2010, 07:38 AM   #16
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 70,726
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري



__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2010, 01:10 PM   #17
أم ذر
مشرفة ( وفقها الله )
 
الصورة الرمزية أم ذر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: قلعة الاسود
المشاركات: 28,498
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

إنا لله وإنا إليه راجعون
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

__________________
لا تكـره مـن يغار منـكّ
بَـل
إحتــرم تلـكَ الغيــرة
فيه !
ن غيرته ليسـَت سوى غلافعترافه بــأنك

" أفضـل منــه "
أم ذر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2010, 11:54 AM   #18
أم يوسف 5
( وفقها الله )
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 40,745
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا لله وإنا إليه راجعون
رحمه الله وغفر له ، وأسكنه فسيح جناته ،
حي بأعماله الطيبة .. لم ينقطع .
هم السابقون ونحن بهم لاحقون .

__________________

تحصنا بالله الذي لاإله إلا هو وإليه كل شئ
وتوكلنا على الحي الذي لايموت
واستدفعنا الشر بلا حول ولا قوة إلا بالله


لكل مريض
اللهم رب الناس مذهب البأس إشف أنت الشافي
لاشافي إلا أنت
إشفهم شفاء لايغادر سقما













أم يوسف 5 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2010, 08:53 AM   #19
عاشق القراءة
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 29
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

رحمه الله رحمة واسعة. لقد فقده محبوه وبشكل أخص تلامذته ولطالما حدثني طلبته عن عبقرية منهجيته وتفكيره رغم حزمه وشدته على طلبته وذلك من فرط حبه لهم وحرصه على أن يكونوا جديرين وخليقين فيما يكتبون ويبحثون.

عاشق القراءة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2011, 08:24 AM   #20
شهيناز عيسى
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

رحمه الله انا شخصيا قمت بترتيب مكتبته الخاصة بعد وفاته في الجامعة الاردنية لنقل عدد من الكتب الى منزله وعدد آخر الى مكتبة الجامعة الاردنية
وهناك كم هائل من الكتب النادرة والمفقودة التي خلفها لنا المرحوم شيخ المؤرخين التي أتمنى من الجميع قراءة كل كتبه عسى أن يكتب له الاجر والثاب

شهيناز عيسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2011, 09:14 AM   #21
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,973
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

رحمه الله وأسكنه الجنة

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **

النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2011, 05:13 PM   #22
شهاب ياسين
كبار الأعضاء
 
الصورة الرمزية شهاب ياسين
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 3,592
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: رحيل شيح المؤرخين الدكتور عبد العزيز الدوري

نرجو من الأخت شهيناز عيسى أن تقدم لنا قائمة الكتب الكاملة - بما فيها النادرة - للدكتور عبد العزيز الدوري رحمه الله و أسكنه فسيح جناته

__________________
شهاب ياسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
مؤلفات شيخ المؤرخين عبد العزيز الدوري بدر حلب قسم الأعمال الكاملة للمؤلفين 24 23-11-2012 03:04 PM
كتب المؤرخ العراقي د. عبد العزيز الدوري. عاشق القراءة الاستفسارات وطلبات الكتب 17 11-07-2012 04:31 PM
دراسات تاريخية مهداة الى عبد العزيز الدوري احمد زاجي كتب التاريخ والحضارات المصورة 9 06-09-2011 06:02 PM
صورة عمر بن عبد العزيز (ت101هـ/720م) عند المؤرخين المسلمين حتى القرن السادس الهجري أبو ذر الفاضلي رسائل في السيرة النبوية والتاريخ والتراجم والأنساب 5 12-08-2011 08:58 PM
كتاب قديم للمؤرخ العراقي الدكتور عبد العزيز الدوري أين أجده؟ عاشق القراءة الاستفسارات وطلبات الكتب 1 25-12-2010 12:12 AM


الساعة الآن »12:03 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd