روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم العلوم الاجتماعية > كتب السياسة وعلومها > كتب السياسة وعلومها بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-01-2011, 11:55 AM   #1
صبرين أم بلقيس
عضو مميز
 
الصورة الرمزية صبرين أم بلقيس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: قسنطينة الجزائر
المشاركات: 124
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي العولمة وعلاقتها بالتكامل والإندماج

هذا بحث حول العولمة وعلاقتها بالتكامل والاندماج من إعداد طلبة السنة الرابعة علوم سياسية فرع علاقات دولية بجامعة منتوري قسنطينة بالجزائر وهو مفيد جدا لطلبة العلوم السياسية في جميع مراحلهم الدراسية في المجال.


الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
جامعة منتوري قسنطينة

كلية الحقوق
قسم العلوم السياسية مقياس التكامل و الاندماج
تخصص العلاقات الدولية

















المـقـدمة:

لقد كان لانتهاء الحرب الباردة في نهايات التسعينات و مارافقها من ديناميكية على الصعيد العالمي أثر على إعادة رسم خريطة العالم الاقتصاديةو السياسية و صياغة نسق العلاقات الدولية في إطار النظام الدولي الجديد، و أثر ذلكعلى المستوى العالمي و ظهور عدة ظواهر جديدة على الساحة الدولية، و من أهم هذهالظواهر، تلك الظاهرة التي طغت على العلاقات الدولية و على أفكار المنظرين و أسالتالكثير من الحبر… ظاهرة ذات أصول أمريكية صبغت كل المجالات بصبغتها و ربطتهم باسمهاتلك هي العولمة…حتى قد وصلنا إلى جدلية أن التكامل هو أساس بداية تكوين العولمة، وطرحت تساؤلات عن كون التكامل الاقتصادي هل هو مظهر من مظاهر العولمة؟؟؟
و فيظل إشكالية تكمن في هل العولمة هي التي دفعت الدول إلى العمل على تحقيق التكامل أمأن العولمة تؤدي إل عرقلة التكاملات و تفتيتها؟؟؟؟
و في ظل تساؤلات:
هلالعولمة تعني نهاية العلاقات الدولية بظهور التكاملات؟
هل العولمة تعني إزالةمفهوم الحدود و في مقابل ذلك فتح الأسواق و الاندماج الكلي في سوق عالميةواحدة؟
هل العولمة تعني العالمية ؟
و في هذا السياق سنحاول في بحثنا هذاتسليط الضوء على العولمة بداية بالتعريفات ثم بعض المصطلحات المشابهة لها ثم نتعرضإلى مظاهرها و آلياتها و كل هذا في إطار ربط البحث بنظريات التكامل و الاندماج. وكفضل أخير سنجيب على إشكاليتنا أي هل العولمة عامل مساعد على التكامل و الاندماج أمهي عكس ذلك معرقلة للتكامل؟







خطة البحث:

مقدمة............................................. .............................ص1

الفصل الأول: ماهية العولمة.................................................. ..ص4

المبحث الأول: تعاريف و مفاهيم العولمة .......................................... ص4

المبحث الثاني: بعضالمفاهيم المشابهة لمصطلح العولمة ........................ص10

المبحثالثالث: مجالات العولمة .................................................. ص14

الفصل الثاني: آليات العولمة ..................................................... ص21

المبحث الأول: منظمة التجارة العالمية.............................................ص21

المبحث الثاني: صندوق النقدالدولي .............................................. ص25

الفصل الثالث: تأثير العولمة على التكامل.........................................ص2 8

المبحث الأول: العولمة كمساعدللتكامل ...........................................ص31

المبحثالثاني: العولمة كمعرقل للتكامل...........................................ص34

المبحث الثالث: تقييم التأثير بين العولمة والتكامل..................................ص42

خاتمة............................................. .................................ص48
قائمة المراجع........................................... ..........................ص49



الفصل الأول : ماهية العولمة

المبحث الأول: تعاريف و مفاهيم العولمة

المفهوم اللغوي:

يعتبر مصطلح العولمة –على حداثته- و منالناحية اللغوية كثير المرادفات و الدلالات. هذا مع ملاحظة يمكن التسليم بها، و هيأن مجمل هذه الألفاظ و التسميات و من ناحية مصدرها مستمدة من اللغتين: الفرنسية وبدرجة أكبر الانجليزية.(1)
العولمة مصطلح شاع ظهوره في السنوات الأخيرة، و هيتعبير جديد على لغتنا فهي مترجمة. و العولمة مصدر على وزن (فوعلة) مشتق من كلمةالعالم، (عولم) (مثال: قولب:اشتقاق من قالب).
العولمة لغة تعني إزالة الحواجز والمسافات بين الشعوب بعضها ببعض و بين الأوطان بعضها ببعض و بين الثقافات بعضهاببعض، و يعرفها بعضهم بأنها تحويل العالم إلى قرية كونية.
و يتعامل الفرنسيون معكلمة عولمة بمصطلحMondialisation ، في حين الأمريكيين و الانجليزيين يستعملون كلمة Globalisation و هي تفيد معنى تعميم الشيء و توسيع دائرته ليشمل الكل. وبما أنالمصطلح أول ما ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو يعني توسيع النموذجالأمريكي و فسح المجال له ليشمل العالم كله. (2)
و قد أشار قاموس EXFORD للكلماتالانجليزية الجديدة لمفهوم العولمة للمرة الأولى في سنة 1991، واصفا إياه بأنه منالكلمات الجديدة التي برزت خلال التسعينات، و يعرف معجم ويبستر Webster’s الانجليزيكلمة العولمة بالقول:
« To Globalize : To make Global, espicially to make scope or application world wide »
"
اكتساب الشيء طابعا عالميا أو كونيا، وخاصة جعل نطاقه أو تطبيقه عالميا أو كونيا"(3)
و تطرح العولمة بطرحين:
طرحأمريكي Globalisation و هي ترمي إلى طمس الآخر،و الكلمة مشتقة من Global و التيترمي إلى الحياة الجماعية، كذلك الشمولية من دون إقصاء.
طرح فرنسي Mondalisation و الذي يشير إلى التعامل مع الآخر (هذا الطرح أكثر شيء طرحثقافي)
فالفرنسيون يقولون بما أنه لدينا حضارة و أمة فنحن نجسد العالمية، أماالأمريكيون فمعروف أن الولايات المتحدة الأمريكية تكونت على أساس فدرالي، أي مجموعةعرقيات طمستهم في عرقية واحدة و هذا هو الهدف الأمريكي، في حين الفرنسيون يفضلونالحفاظ على خصوصيتهم .
أما عن اليابانيين و في مشاركاتهم المعرفية، واستخداماتهم لمصطلح العولمة، فإنهم يرون المعنى من مقترب اقتصادي محض، فهي –أيالعولمة-:" بالنسبة لهم تحليل الاقتصاد، فالعالم أصبح شموليا بفضل تحرير واسع لحركةالمبادلات التجارية".(4)






(1)-
مبروك غضبان، "بينالعولمة و السيادة"، ص ص 33-77. الجزائر و العولمة، منشورات جامعة قسنطينة، 2001.ص35
(2)_
يوسف كامل ابراهيم،"العولمة و العالمية.مفاهيم و أبعاد للهيمنة والسيطرة الجغرافية" بحث مقدم إلى المؤتمر التربوي الأول "التربية في فلسطين وتغيرات العصر"المنعقد بكلية التربية في الجامعة الاسلامية الأقصى.نوفمبر 2004.ص249
(3)-
الطالبتين جصاص لبنى و عيساوة آمنة،" التوجه الإقليمي في نظام مابعد الحرب الباردة" مذكرة تخرج لنيل شهادة ليسانس،تحت إشراف الأستاذ: رياض حمدوش،كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية، فرع العلاقات الدولية،قسنطينة، السنة الدراسية 06/2007.ص46
(4)-
بلقاسم زايري،" الخصائص و العناصر الأساسية للعولمة"، ص ص 1-13.الجزائر و العولمة،منشورات جامعة قسنطينة، 2001.ص02






المفهوم الاصطلاحي:

مما لاشك فيه أن مصطلح العولمة هو واحد من أكثر المصطلحات شيوعافي العديد من الأدبيات المختلفة، خاصة إذا تعلق الأمر بالسنوات الأخيرة من القرنالفارط، و كذلك بالسنوات الأولى من القرن 21م.
فمن الناحية الاقتصادية إلى علمالاجتماع، مرورا ببعض التخصصات القانونية و السياسية، ووصولا لعلم دراسة العلاقاتالدولية تحديدا. أخذ هذا المصطلح عديدا من الاستعمالات و التي بدورها نجدها قد تضفيعليها نوعا من الصبغة التلطيفية أو التكييفية، بما يناسب مقتضيات كل تخصص.
وعليه فإذا كان لتعدد هذه الاستخدامات لمصطلح العولمة قد انطوى نوعا من الميوعة بمايستوجب التوقف.فإنه و كذلك كغيره من المصطلحات لم يسلم من المشكلة التعريفية، إذيحاول المفكرون كل من جهته توثيق هذا المصطلح بما يتماشى و رؤيته و تصوره و بالتاليموقفه من العولمة كظاهرة دولية.
و مفهوما تشير العولمة إلى شيئين معا، انكماشالعالم و ازدياد الوعي بالعالم ككل. و حسب تعريف رونالد روبرتسون للعولمة فإنهاتعني تشكيل و بلورة العالم له بوصفه موقفا واحدا، و ظهورا لحالة إنسانية عالميةواحدة. كما يشير و في كتابه عن العولمة 1997 :" يرى أن العولمة هي ضغط العالم وتصغيره من ناحية و تركيز الوعي من ناحية أخرى".
كما أن المصطلح في معجم علمالسياسة يعرف بأنه:" مفهوم في العلاقات الدولية يصف حالة العالم المعاصر الذي يتميزفي وقت واحد بتعزيز الارتباطات و التضامنات و بانفتاح الدول و المجالات الإقليمية،و بتوحيد في الممارسات و النماذج الاجتماعية على مستوى الكوكب بأسره".(1)
أمامارتن ألبرو 1990 : تشر العولمة إلى جميع العمليات التي ينضوي سكان العالم منخلالها تحت لواء مجتمعي واحد يدعى المجتمع العالمي
أماRosabeth Moss Kanter 1995: ينقلب عالمنا شيئا فشيئا إلى مجتمع للتبضع حيث تتوافر الأفكار و السلع في كلمكان و في آن معا.(2)
كما أن جيمس روزينوا يحاول تعريف العولمة بأنها علاقةمستويات متعددة للتحليل الاقتصادي،السياسي، الثقافي، الإيديولوجي، تشمل إعادة تنظيمالإنتاج، تداخل الصناعات عبر الحدود، انتشار أسواق التمويل، و يصل إلى أنهيتضمن:
ـ انتشار المعلومات على نطاق واسع.
ـ تذويب الجليد بينالدول.
ـ زيادة معدلات التشابه بين الجماعات و المجتمعات و المؤسسات.
أما جونآرت شولت يرى أن العولمة عملية تتطلب نوعا من زوال المسافات و الحدود في العلاقاتالاجتماعية فوحدة المكان تلعب دورا متزايدا في العلاقات الاجتماعية بين البشر فيالعالم .
أما صندوق النقد الدولي FMI فيعرف العولمة على أنها التعاون الاقتصاديالمتنامي لمجموع دول العالم، و الذي يحتمه ازدياد حجم التعامل بالسلع و الخدمات وتنوعها عبر الحدود، إضافة إلى تدفق رؤوس الأموال الدولية و الانتشار المتسارعللتقنية في أرجاء العالم كله.(3)
و حسب انتوني جيدنز العولمة هي مرحلة جديدة منمراحل بروز و تطور الحداثة تتكاثف فيها العلاقات الاجتماعية على الصعيد العالمي حيثيحدث تلاحم غير قابل للفصل بين الداخل و الخارج و يتم فيها ربط المحلي و العالميبروابط اقتصادية، ثقافية، سياسية و إنسانية.





(1)_
غي غرميه،برتراند بادي،بياربيرنيوم،فيليب برو،"معجم علم السياسة و المؤسسات السياسية" ترجمة لهيثم اللمع،المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر مجد،بيروت لبنان، الطبعة الأولى.ص285
(2)_
جونبيليس و ستيف سميث،" عولمة السياسة العالمية"، ترجمة و نشر مركز الخليج للأبحاث 2004.ص 29
(3)_"
التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة" المرجع السابق .ص 46







و كتعريف شامل نقول أن العولمة هي مجموع العمليات التيتغطي أغلب الكوكب و التي تشيع على مستوى العالم، و من هنا فإن لها بعد مكاني لأنالسياسة و الأنشطة الاجتماعية أصبحت تبسط رواقها على كل أنحاء المعمورة.
و هنايطرح سالم زرنوقة ثلاث تصورات للعولمة:
1
ـ العولمة الإيديولوجية: Globalisme يعني أن العولمة طرح مذهبي يقوم على فكرة انتصار الحضارة الغربية التي تؤسس لحضارةإنسانية جديدة أو حضارة تكنولوجية تقود العالم.
2
ـ العولمة الظاهرة: Globalisation تشير إلى مجموعة من الإجراءات و الممارسات و السياسات الصادرة عنالقوى الكبرى في العالم و ردود الأفعال التي تصاحبها.
3
ـ العولمة كعملية: Globality تشير إلى أنها مرحلة تاريخية، أو هي بمثابة تطور نوعي جديد في التاريخالإنساني، و من ثمَّ فهي محصلة تطور تاريخي متراكم.(1)
و مصطلح العولمة كظاهرةيعني أحد المعاني التالية:
-
ظاهرة تتداخل فيها أمور الاقتصاد و الثقافة والاجتماع و السلوك، و يكون الانتماء فيه للعالم كله عبر الحدود السياسيةللدول.
-
نفي للآخر و إحلال للاختراق الثقافي محل الصراع الإيديولوجي (الهيمنة وفرض نمط واحد للاستهلاك و السلوك)
-
اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة و انتقال الأموال و القوى العاملة و الثقافات و التكنولوجيا ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق مما يؤدي إلى خضوع العالم لقوىالسوق العالمية و بالتالي إلى اختراق الحدود الوطنية و إلى الانحسار الكبير فيسيادة الدولة.
أما العولمة كعملية فإنها من جهتها عرفت تعريفات مختلفة، فالأستاذماك قرو (Mac Grew) عرف العولمة بأنها تعني عملية يصبح بموجبها للأحداث و القراراتو النشاطات في مكان ما من العالم نتائج مهمة للأفراد و المجتمعات في أمكنة بعيدة،وأن هناك أكثر من عملية عولمة.و من جهته يقول دافيد هلد بأن العولمة هي : عملية أومجموعة عمليات تمثل تحولا في فضاء منظمات العلاقات الاجتماعية و التفاعلات المعبرعنها في إطار توسعها و كثافتها و سرعة تنقلها و النتائج التي تشمل التدفقات عبرالقارية أو الإقليمية و شبكات الأنشطة و التفاعل و ممارسة القوة.(2)

(1)_ التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة" المرجع السابق .ص47
(2)_
مبروكغضبان، "المدخل للعلاقات الدولية"، دار العلوم للتوزيع،عنابة الجزائر، 2007



























المبحث الثاني: بعض المفاهيم المشابهة لمصطلح العولمة

العالمية :
هي تفتح العالم على الثقافات الأخرى و الاحتفاظ بالاختلاف الإيديولوجيفالعالمية طموح إلى الارتفاع بالخصوصية إلى مستوى عالمي أي احتواء العالم و تفتحعلى كل ما هو عالمي و كوني على عكس العولمة التي تحاول طمس الهوية الشخصيةللمجتمعات .
و في حين أن العولمة هي مرادف للهيمنة -حسب رأي محمد عابد الجابري- و ما تحمله من دلالات و تتبعه من نتائج، فإن العالمية تعني الانفتاح على الآخر وعلى الثقافات الأخرى في ظل الاحترام المتبادل و التعدد الثقافي.(1)
الكوكبة :
للدلالة على أن المجتمعات و النظم و المفاهيم و التقنيات البشرية و الكوكب يمربمرحلة انتقالية كبيرة تمتاز بعدم الاستقرار و بأنها غير مسبوقة في التاريخالإنساني .
الأمركة:
الأمركة، بالإنجليزيةأميريكانيزيشنAmericanization))مصطلح خلافي داخل المعجم السياسي العربي والغربي،دون أن يتم تعريفه رغم شيوعه.
والأمركة هي محاولة صبغ أي مجتمع أو فرد بالصبغةالأمريكية وإشاعة نمط الحياة الأمريكية. ويوجد مصطلح طريف قريب منه للغاية هو مصطلح "الكوكلة" أو "الكوكاكوليزيشن" Cocacolization. والكوكاكولا هي رمز نمط الحياةالأميركية وانتشارها وتدويلها. كما كتب أحد علماء الاجتماع كتاباً بعنوان "The Macdonaldization of the World" أي "مكدلة العالم" (نسبة إلى ماكدونالدز) الذي يصبحهنا رمز الأمركة بدلاً من الكوكاكولا.
وانتشار ظاهرة الأمركة في العالم يرجع إلىتزايد الهيمنة العسكرية والحضارية الأميركية. ولعل من أكبر آليات العلمنة والأمركةفي العالم الآن السينما الأميركية، فأفلام توم وجيري مثلا تجسد القيم الداروينيةبلا مواربة ولا حياء، وأفلام الكاوبوي وكل أفلام العنف مثل أفلام جيمس بوند تقومبعملية تمجيد للعنف وتطبيع له. أما الأفلام الدرامية والكوميدية، فهي تحاول تحييدفكرة القيمة نفسها، ونحن لم نتحدث عن الأفلام الإباحية فمهمة هذه الأفلام واضحة لاشبهة فيها.
لهذا يمكننا القول بأن الأمركة، في واقع الأمر، مترادفة مع "العولمة" و"الكوكبة" التي تزيل الحواجز بين الإنسان والإنسان وبين الإنسان والأشياء، ليظهرالإنسان الطبيعي الذي لا خصوصية له ولا هوية.(2)
القرية الكونية: (3)
مصطـلح "القريــة الكونيــة" الذي صاغه عالم الاجتماع والاتصال الكندي «مارشال ماكلوهاند» مطلع ستينيات القرن الـ20، وركز فيه على دور التطورات المتسارعة لتكنولوجيا وسائلالاتصال في تقليص سرعة حركتها للمسافات، وتحويل العالم إلى قرية كونية واحدة،والمصطلح بهذا المعنى وثيق الصلة بالعولمة وربما مثّل صورتها الجنينية.

(1)_
مبروك غضبان، المرجع السابق.ص 320
(2)_
عبد الوهاب المسيري،" الأمركة و الكوكلةو العلمنة"
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1...07D9E5F9D6.htm
الخميس 07 ماي 2009، الساعة 21:30
(3)_
منتديات ستار تايمز
http://www.startimes2.com/f.aspx?t=15589962
الخميس 07 ماي 2009. الساعة 21:50












ويتراود مع نزعة ما بعد الحداثة، حين جاور بينالعالم والقرية وزامن بين أنماطهما وقيمهما وأمزجتهما، والمقصود بهذا المصطلح هو أنالعالم لم يعد مسكنا لكيانات مجتمعية مفصولة ومعزولة عن بعضها، إذ أفضت التطوراتالثورية المتصاعدة في تكنولوجيا الاتصال إلى حقيقة أن المجتمعات أضحت متواصلة علىدرجة مدهشة ومتعاظمة من الكثافة، وثم معنى آخر للقرية الكونية، هو أن العالم صارمترابطا على هيئة عضوية، بحيث أن ما يحدث في أي بقعة فيه يؤثر على جميع بقاعهالأخرى، مهما تباعدت المسافات أو تنافرت الثقافات أو اتسعت فجوة التطور والرفاهيةوالنمو، بما يقرّب الشؤون العالمية من المعنى الاجتماعي لتعبير القرية، الدال علىعمق الروابط وشدة الاعتماد المتبادل ومدى الحاجة إلى التضامن بين سكان هذا الكوكب،على أن هذا التواصل لم ينتج بعد قبول المتبادل الضروري للتعايش في سلام، ولاالالتزام المشترك بأغراض موحدة، وهو أمر حيوي لتحرير قطاع كبير يعاني غوائل الجوعوالفقر، ولا الألفة وحس الانتساب الحقيقي لكيان موحد هو الإنسانية باعتباره الحاضنةالأساسية للشعور النبيل بالحرية، وعلى العكس من ذلك كله لم يكن العالم مكانا أكثرخطرا وتهديدا أو عصفا بالأمن مما هو عليه في الحاضر، بما أثبته واقع القرية الكونيةالراهن.
الحكومة العالمية:
تلمح إلى عملية تكثيف الروابط بين كيانات قومية،ومن ثم تأثير الحكومات على بعضها البعض يكون عميقا تفصلها الحدود بدقة. وهي نوع منالحكومات يعتقد بعض الناس أن وجودها كسلطة عالمية واحدة من شأنه إقرار العدالةوصيانة القانون والنظام في العالم أجمع. ويود هؤلاء أن توجد حكومة عالمية تتولىاتخاذ القرارات الدولية فيما يتعلق بأمن ورفاهية الأفراد، والتي تقوم حكومات مستقلةباتخاذها الآن. وتستشرف بعض المشروعات المطروحة لإنشاء الحكومة العالمية نظاماًفيدراليًّا تستمر في إطاره التقسيمات الفرعية في العالم (حكومات الدول حاليًّا) فيأداء بعض الوظائف الحكومية. ومعظم دعاة فكرة الحكومة العالمية يرفضون فكرة انتظارتطور المنظمات الدولية وتحوُّلها ببطء إلى حكومة عالمية. وهم يؤيدون إحداث التغييرسلميًا وبصورة فورية أيضًا.(1)





(1)_
موسوعة الويكيبيديا، "حكومة عالمية"
http://ar.wikipedia.org/wiki
حكومة_عالمية/



























المبحث الثالث: مجالات العولمة
كما سبق و أن ذكرناأن العولمة صبغت كل مجالات الحياة الانسانية، و بذلك تتعدد مجالاتها، و لكننا سنركزعلى أهمها و هي أربعة مجالات: المجال الاقتصادي، السياسي، الأمني،الثقافي.
المجال الاقتصادي:
لما كانت انطلاقة العولمة الراهنة من المجالالاقتصادي فقد عرفها كثير من المفكرين من هذا المنطلق من ذلك تعريف هورسمان ومارشال( ( 1991م للعولمة بأنه " اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثماراتالمباشرة وانتقال الأموال والقوة العاملة والثقافات و التقاؤه ضمن إطار من رأسماليةحرية الأسواق وخضوع العالم لقوى السوق العالمية تبعاً لذلك، مما يؤدي إلى اختراقالحدود القومية وإلى الانحسار الكبير في سيادة الدولة، أما الحاجي
( 1999م) فقدأورد تعريفاً لها بأنها " حرية حركة السلع والخدمات والأيدي العاملة ورأس المالوالمعلومات عبر الحدود الوطنية والإقليمية "، وعرفها العظم ( 2000م) بأنها " وصولنمط الإنتاج الرأسمالي إلى نقطة الانتقال من عالمية التبادل والتوزيع والسوقوالتجارة والتداول إلى دائرة عالمية الإنتاج وإعادة الإنتاج لذاتها ".
تعنيالعولمة الاقتصادية نظاماً تجارياً عالمياً مفتوحاً تزول فيه العوائق أمام حركةالسلع والبضائع والخدمات وعوامل الإنتاج خاصة رأس المال عبر الحدود الدولية وتغدوفيه التجارة الدولية الحرة والمتعددة الأطراف هي القاعدة وهذا يؤدي في النهاية إلىتكامل اقتصادي عالمي متزايد في أسواق السلع والخدمات ورأس المال وتتحول فيه قوىالسوق العاتية إلى نظام اقتصادي عالمي تفرض فيه الشركات المتعدية الجنسية والمنظماتالعالمية الحاكمة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي انسجاما بل تطابقا ً بينجميع الأقطار ومهما كانت مواقعها وتفصيلاتها ، ويذهب الاقتصادي المعروف، بول سويزيإلى أن العولمة هي صيرورة رأسمالية تاريخية يتحول فيها خط الإنتاج الرأسمالي مندائرة عولمة المبادلة والتوزيع والتسويق والتجارة إلى دائرة عولمة الإنتاجالرأسمالية، مع عولمة رأس المال الإنتاجي وقوى وعلاقات الإنتاج الرأسمالية مما يقودإلى إخضاع العالم كله إلى النظام الرأسمالي تحت قيادة وهيمنة وتوجيه القوىالرأسمالية العالمية والمركزية وسيادة نظام التبادل الشامل والمتميز لصالحالاقتصاديات الرأسمالية المتقدمة ، ففي عالم معولم، ستنعدم الحدود ويزول التمييزبين الأسواق الوطنية المحلية والأسواق الأجنبية العالمية وستتزايد الاندماجاتوالاستحواذات والتحالفات بين المشاريع المتنافسة بحجة تقليص التكاليف وزيادةالكفاءة الإنتاجية والتسويقية لكل منها ويعترف دعاة العولمة بأن عولمة الأعمالوالتمويل ستؤدي إلى الحد بدرجة كبيرة من قدرة الحكومات الوطنية على رسم سياساتاقتصادية وطنية مستقلة وعلى إضعاف سيطرة الحكومات على اقتصادياتها.(1)
أهم مايميز هذا الجانب هو الشركات المتعددة الجنسيات التي أصبح رأسمالها يفوق مجموعالناتج القومي لمجموعة من الدول، الشيء الذي أدى إلى تراجع اقتصاديات الدول، أيأصبحت الشركات هي التي تتحكم في الاقتصاد العالمي حسب فريدمان يرى" أن العالم أصبحسوقا عالمية واحدة مكونة من شبكة من المستثمرين". كما أنها ساهمت في عولمة رأسالمال أي حرية انتقال و حركية رؤوس الأموال و هذا له سلبياته، كالأزمات مثل( أزمة 1997 الأزمة المالية الآسياوية) إضافة إلى تخفيض و إلغاء الرسوم الجمركية. أيتسهيل التعاملات المالية و التجارية و هذا يصب في مصلحة التكامل إذ أن التجارة وحسب كانت تساعد على العملية التكاملية. (2)





(1)_
عبد الهادي الرفاعي، "العولمة و بعض الآثار الاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عنها"، مجلة جامعة تشرينللدراسات و البحوث العلمية، سلسلة العلوم الاقتصادية و القانونية، المجلد 27، العددالأول.2005
(2)_ "
التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة" المرجعالسابق.ص200










كما أن العولمة ساهمت في اندماج الشركات مع بعضها البعض وبالتالي تنوع أنشطتها الذي يؤدي إلى تقليل الخسائر و هذا تجسيد لفكرة الانتشار عنددويتش و ايتزيوني.و كذا يشير جورج ريسكا في هذا الإطار و هو الذي اهتم بالربح والخسارة أنه بدلا من الافتراض بعدم وجود دوافع أنانية وراء سلوك الأطراف فإنه منالأفضل أو الأكثر معقولية هو افتراض ذلك التركيز على الفوائد و المصالح التي يعملونمن أجلها.
كذلك ظهر نوع أو اقتصاد جديد و هو اقتصاد المعلومات على مستوىالاقتصاد العالمي و تحقيق الشركات المتخصصة في هذا المجال أرباحا خيالية، فسوقالعولمة هو عبارة عن سوق الكترونية تتم فيه المبادلات بسرعة فائقة و هنا تجسيدلفكرة الاتصال عند دويتش.

المجال السياسي:
يعرف غليون ( 1997م) العولمةبأنها " ديناميكية جديدة تبرز داخل دائرة العلاقات الدولية من خلال تحقيق درجةعالية من الكثافة والسرعة في عملية انتشار المعلومات والمكتسبات التقنية والعلميةللحضارة، ويتزايد فيها دور العامل الخارجي في تحديد مصير الأطراف الوطنية المكونةلهذه الدائرة المندمجة "، ويرى عبد المعطي ( 2000م) أنها " عملية تحول تستهدفالانتقال من وضع الدولة بحدودها وقوانينها ونظمها وقراراتها إلى وضع جديد يتخطى بعضذلك أو كله سعياً نحو تداخل وتفاعل ومشاركة تتجه إلى عالم واحد "، ويعرفها القوموآدم ( 1999م) بأنها " انحصار الحدود القومية وتهشم الحدود الجغرافية وانتهاء دورالدولة كوعاء أصغر لتفاعل قوى التطور و تفعيل العلاقة مع العالم "، ويرى اللاوندي( 2002م) أن العولمة " هي الهيمنة الأمريكية أو الأمركة أي سيادة نظام الليبراليةالديمقراطية على كل النظم الأخرى بمعنى تحول العالم نحو الأمركة أو ما يسمىبالنموذج الأمريكي الذي ينادي به دعاة العولمة من الغربيين.
لا يمكن إنكار أنالمقولات الكبرى في عصرنا مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان تنطوي كل منهما على جانبعام وجانب خاص بالثقافة والبيئة بكل دولة وبكل شعب، وقد ازدادت صعوبة التفرقة فيهذا الشأن بين العالمي والخاص في ظل التشابك مع آليات العولمة ذات الصلة القويةبالتغريب (الأمركة) حيث النزوع القوي نحو استعباد شعوب وفرض ثقافات معينة رغماً منأن أنماط التفكير والسلوك وأنساق القيم لديها تتسم بالانغلاق والشمول وعدم التسامحورفض الاندماج في تقاليد أسلوب الحياة الأمريكية ومن أفدح مغالطات التصورات الغربيةلحقوق الإنسان تركيزها على الحريات المدنية والسياسية وتغاضيها عن الحقوقالاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحق في التنمية) وقد عمدت القوى التي تعمد علىفرض ونشر العولمة على توظيف المنظمات الدولية من اجل تحقيق أهدافها مثل حروبالبلقان والحرب على العراق من خلال منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ويتم ذلك عنطريق الضغط المالي على هذه المنظمات كعدم دفع المستحقات أو بالمقايضات مع الدولالأعضاء المؤثرة.
كما ذكرنا سابقاً العولمة ظاهرة اقتصادية في المقام الأولولكنها تأخذ في الوقت ذاته أبعاداً وتجليات سياسية وعسكرية وثقافية وإعلامية تعملمن أجل إرساء هيمنة الثالوث الرأسمالي العالمي (الولايات المتحدة – أوروبااليابان) على مختلف أنحاء الكرة الأرضية هيمنة شبه تامة والهدف من هذه الهيمنةالسياسية تفكيك وشائج السيادة الوطنية للدول المتوسطة والصغيرة.
إن العولمة التيتبغيها الولايات المتحدة تتضمن بالأساس تأمين الحدود الحرة والمفتوحة لانتقال سلعهاوأفكارها مستخدمة في ذلك وسائلها الإعلامية الجبارة والتقدم التكنولوجي والمؤسساتالمالية الدولية والشركات متعدية الجنسيات والضغوط السياسية والحملات العسكرية إذاًفي مقابل مفهوم الدولة والحدود الوطنية الذي استقر كأحد أسس الأمن الدولي بعد الحربالعالمية الثانية أصبحنا إزاء " نظام عالمي جديد " يعطي الأولوية المطلقة لحريةالسوق والمشروع الخاص مع تسخير متطلبات سياسية واجتماعية مثل مصطلحي (الديمقراطيةوحقوق الإنسان، وتحرر المرأة) في خدمة ذلك أي كاستخدام هذه المصطلحات بمرونة كبيرةلتبرير التدخل في شؤون الدول القائمة في أطراف النظام الرأسماليالعالمي.(1)



(1)_ "
العولمة و بعض الآثار الاجتماعية و الاقتصاديةالناجمة عنها"، المرجع السابق.ص201






فالعولمة إذا نظام يقفز فوق حدودالدولة والوطن والأمة، فهي تقوم على الخصخصة إي نزع ملكية الأمة والوطن والدولةونقلها إلى القطاع الخاص المرتبط بقوى العولمة والذي يحقق أهدافها ومتطلباتها وهكذاتتحول الدولة إلى جهاز تابع لهذه القوى سواء المحلية ذات الاستثمارات الجديدة أولقوى العولمة.
العولمة هي احد أشكال الهيمنة السياسية بعد تفكك المعسكر الشيوعيو سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية الأحادية القطبية و العولمة تتطلب فتح الحدود ورفع الحواجز الجمركية و حرية انتقال الأموال عبر المصارف و تغيير أسعار الصرف طبقالأسعار السوق دون رقابة، تعني العولمة أن الدولة ليس الفاعل الوحيد على المسرحالسياسي العالمي حيث توجد إلى جانبها هيئات متعددة الجنسيات و المنظمات العالمية، وهذه الفواعل تسعى إلى تحقيق المزيد من الترابط و التداخل و الاندماج الدولي حيث نجدأن الليبرالية اهتمت بفكرة وجود فواعل دولية غير الدولة حيث ترى أن وجود العديد منالمؤسسات سواء كانت إقليمية أم دولية تساهم في منع اندلاع المواجهات بين الدول والتقليل من النزاعات المسلحة و اللجوء إلى التفاوض كوسيلة لحل النزاع .
حيث يرىكينشي أوهامي أن أسباب النزاعات الدولية يعود إلى الإحساس لافتقار القوة لدى الدولبفعل اتساع و تمدد السوق الى افتقار الدول القومية كثيرا من عناصر القوة لدا عليهااكتساب عناصر جديدة لا تكلفها إلا الاندماج في العولمة .
إن العولمة السياسية هينقل السلطة و اختصاصاتها الى مؤسسات عالمية تتولى تسيير العالم و توجيهه و بذلك تحلمحل الدولة و تهيمن عليها كذلك محاولة صياغة مفاهيم العلاقات الدولية بما يعطيللدول الدافعة للعولمة حق التدخل في الشؤون دول الجنوب متدرعة بذلك بمفاهيم حقوقالإنسان و الديمقراطية التي يجب على دول الجنوب تطبيقها لتحقيق الاندماج مع العولمة .
يرى جون كين و هو من مفكري الليبرالية الجديدة في كتاب" أداة نشر السلام والأمن" أن العولمة تنتج نتيجة ثلاث أمور:
1
ـ بروز قضايا مشتركة تهم جميعالشعوب كالبيئة و الإرهاب .
2
ـ النمو المتزايد للاقتصاد.
3
ـ الوعيالمتزايد بأهمية السلام و ظهور حركات السلام و الحفاظ على البيئة حيث أن الطريقالوحيد لتوحيد العالم يكمن في وجود رؤية عالمية موحدة و مشتركة.

المجال الأمني:
إن ظهور مفاهيم جديدة على الساحة الدولية كالإرهاب و الجريمة المنظمةجعلت الدولة غير قادرة على الحفاظ على أمنها بمفردها و لهدا لجأت للأمنالجماعي .
يقول كارل دويتش عن الأمن المتعدد وهو ما تعتمد عليه العولمة و هوقائم على نوع من أنواع الترابط لأمن الدول مع احتفاظ كل دولة بحكومتها المنفصلة أيتدويل الأزمات الأمنية . فالأمن صار عالميا و متداخلا غير قابل للتجزئة حيث يتوجبربط الأمن الداخلي المحلي بالعالمي .
حيث ترى الليبرالية أن تشكيل تحالف واسع منمجموعة من الفاعلين الدوليين يفرض الوقوف في مواجهة أطماع أحد أعضاء المجتمعالدولي. و قد بدأت فكرة الأمن الجماعي على يد الفيلسوف الألماني كانت الذي رأى أنهإذا كان هناك اتحاد من دول العالم و قامت إحدى الدول بالعدوان على دولة أخرى فإنهيمكن من خلال هذا الاتحاد القيام بمعاقبة الدولة المعتدية إذن فالدول الأعضاء فينظام الأمن الجماعي يجتمعون و يكونون ضد الدولة التي تسعى إلى تحقيق مصالحها علىحساب مصالح المجتمع الدولي .
كذلك نجد لدى جون موليير أحد مفكري الليبراليةتعبير العالم المتطور و قصد به ذلك العالم التي تسود فيه قيم الرفاهية والتكنولوجيا و رأى أن العالم المتطور يجب أن يسوده السلام و التعاون وأن الدولالمتطورة هي الوحيدة القادرة على فهم ميزات السلام .
عند دراسة تأثير العولمةعلى الأمن لابد من الأخذ بعين الاعتبار عولمة الأسواق و كذا في مجال الإعلام وتأثير المنظمات الدولية و الاختلاف الذي قلص من إمكانية المراقبة و احتكار القوة منقبل الحكومات و التحدي الذي غير قدراتها على إيجاد المصادر الضرورية للسياسة والانسجام الاجتماعي.
اعتمد الخبراء على نظرية موت كلو سويتز التي ترى أن طبيعةالحروب قد تغيرت و الصراع الآن لن يكون من اجل المصالح بل من اجل الدين و الهويةالكرامة و الحروب لن تستهدف إنشاء أملاك عمومية بل أملاكا خاصة كما أن الحروب لنتكون بقيادة جيوش بل بقيادة الشعوب مباشرة .
يقول هولستي انه يصعب التنبؤ بقيامحرب بين دولتين و أصبحت الحروب الحالية تسمى حروب الجيل الرابع و هي مجهولة المصدرو لا يمكن القضاء عليها.



المجال الثقافي:
يعرف المفتى ( 1999م) العولمةبأنها " محاولة التقارب بين ثقافات شعوب العالم المختلفة بهدف إزالة الفوارقالثقافية بينها ودمجها جميعاً في ثقافة واحدة ذات ملامح وخصائص مشتركة واحدة "،ويرى يس ( 2003م) أن العولمة " تـنـزع إلى صياغة ثقافة كونية لها معاييرهاالمتشابهة وقيمها التي تنزع إلى توحيد الأذواق وتقنين القيم الجمالية بغرض خدمةأهداف السوق الاستهلاكية وبالتالي خلق ثقافة عالمية عن طريق توحيد الآراء فيالمسائل العالمية وفرض أذواق واحدة وتغيير العادات المحلية "، ويعرف السادة ) 1999م) العولمة بأنها " سيطرة ثقافة من الثقافات على جميع ثقافات العالم " أمابلقريز ( 1998م) فيرى أنها " فعل اغتصاب ثقافي وعدوان رمزي على سائر الثقافات، إنهارديف الاختراق الذي يجري بالعنف المسلح بالثقافة فيهدد سيادة الثقافة في سائرالمجتمعات التي تبلغها عملية العولمة ".
إن هذا الجانب له ارتباط وثيق بالجوانبالأخرى فهو أساس سلوك الفرد و بالتالي سلوك الدول و التي تنبع من القواعد المنبثقةعن ثقافة المجتمع لكن العولمة أدت إلى فقدان بعض الوحدات السياسية لخصوصيتهاالثقافية تحت ضغط الاجتياح الثقافي العالمي من خلال الانترنت و مختلف القنواتالاتصالية التي تحاول نشر الثقافة الغربية أو الثقافة بالمنظور الأمريكي هذا من جهةو من جهة أخرى أدى ذالك إلى نشر أو توعية تجمعات داخل الوحدات السياسية بوجود هويةتميزهم مما أدى الى نشر الصراعات و الانقسامات و التفككات داخل الدول الأمر الذيأثر على هذه الأخيرة و هذا جانب سلبي من العولمة فهي هنا عوض التوحيد تقوم أو تعملعلى خلق الفتن و الصراعات، ففي هذا الجانب قدم صامويل هانتينغتون أطروحات تفسر مايحدث في العالم من عراك متسارع في مختلف المستويات و خاصة عند المستوى الحضاري حيثيقول أن الجماعات الثقافية الآن تحل محل تكتلات الحرب الباردة و خطوط الصراع بينالحضارات سوف تصبح الخطوط الرئيسية للصراع ، كما يرى أن الخصائص الثقافية أقلقابلية للتغير و لها القدرة على التوحيد.







الفصل الثاني: آليات العولمة

المبحث الأول: منظمة التجارة العالمية (OMC)

هي الإطار القانوني و المؤسسي لنظامالتجارة المتعدد الأطراف حيث يؤمن ذلك الإطار الالتزامات التعاقدية الأساسية التيتحدد للحكومات كيف يمكن صياغة و تنفيذ الأنظمة و الضوابط التجارية من خلالالمناقشات و المفاوضات الجماعية و حل النزاعات التجارية حيث تأسست في 1 جانفي 1995بعد عدد من الجولات التي عرفت بالجات ( الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية ) التيكانت معاهدة متعددة الأطراف بدأت المفاوضات في جنيف انتهاء بجولة أوروجواي في 1994و التي تم فيها الاتفاق على إنشاء منظمة التجارة العالمية حيث تعتبر هذه المنظمة منأصغر المنظمات العالمية عمرا كما أنها المنظمة الوحيدة المختصة بالقوانين الدوليةالمعنية بالتجارة ما بين الأمم حيث أن مهمة المنظمة الأساسية هي ضمان انسيابالتجارة بأكبر قدر من السلاسة و الحرية و اليسر .(1)
أهـــدافــها:
-
المساعدة في سريان و تدفق التجارة بسلاسة و بصورة متوقعة و حرية و تقوم بذلك عنطريق إدارة الاتفاقيات الخاصة بالتجارة .
-
التواجد كمنتدى للمفاوضات المتعلقةبالتجارة .
-
مراجعة السياسة القومية.
-
معاونة الدول النامية في المواضيعالمتعلقة بالسياسة التجارية .
مــبادئــها:
-
عدم التمييز بين الدول الأعضاءأي بين المنتجات لدولة ودولة أخرى .
-
إزالة كافة القيود على التجارة.
-
اللجوء إلى التفاوض بغرض فض النزاعات التجارية الدولية بدلا من اللجوء إلىالإجراءات الانتقامية التي تتسبب في تقليل حجم التجارة الدولية.

يرى باريبوزان أن التجارة لعبت دورا هاما على مستوى العلاقات الدولية و يؤكد على أهميتهاكحالة هامة و ركيزة أساسية للمجتمع الدولي و أن الاهتمام من جانب المجتمع الدوليينصب على مجرد محاولة الوصول إلى آلية التحكم في المعاملات التجارية و مع نهايةفترة الحرب الباردة تم اعتماد التجارة كركيزة أساسية للمجتمع الدولي المعاصر .
يرى جورج ريسكا و ويلج ريكر أن للمنظمات شروطا لتحقيق التوازن الهيكلي تتمثلفي التطابق بين القيود المفروضة على الأعضاء و بين استعدادهم لقبول هذه القيود.
-
تساوي نفوذ الأعضاء بالهدف الرئيسي .
-
مدى التزام الأعضاء بالهدف الرئيسي .(2)




(1)_HTTP://www.muntadiat.com/showthroad.php ?p-27642
يوم 14/04/2009
(2)_HTTP://www.urfig.org/ana.ar.com





-
وجودمنطقة جغرافية ملائمة .
-
تطابق المجالات و الوظائف و الاختصاصات مع الأهداف .
نظرية التجارة الدولية حيث تدعو هذه النظرية إلى تحرير التجارة الدولية ورفعالحواجز الجمركية على تنقل السلع ورأس المال وهذا ما عملت من أجله الدول الأعضاء فيالجماعة الدولية من خلال الغات و هو ماعرف بالتحرير الجماعي للتجارة الذي انبثقتعنه منظمة التجارة العالمية .
هـــياكـــلــها :
تشمل أكثر من 140 عضو يمثلون 90 بالمائة من التجارة العالمية كما أن 30 آخرون يتفاوضون بخصوص العضوية حيث تتكونمن:
المؤتمر الوزاري:
يتألف من ممثلي جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية رأسالسلطة في المنظمة يجتمع مرة كل عامين على الأقل و انعقد المؤتمر الوزاري الأول سنة 1996 بسنغافورة و الثاني في جنيف 1998 و الثالث في سياتل بالولايات المتحدةالأمريكية 1999 و الرابع في الدوحة 2001.
المجلس العام يضم ممثلين عن الدولالأعضاء في المنظمة يجتمع مرة واحدة على الأقل له عدة وظائف:
- جهاز لفضالمنازعات التجارية.
-
فحص السياسة التجارية .
-
تخضع له جميع المجالسالرئيسية و اللجان الفرعية و مجموعات العمل.
المجالس الرئيسية:
1 –
مجلستجارة السلع يحتوي على عدة لجان منها اللجنة الزراعية و لجنة الإجراءات الوقائية ولجنة مراقبة المنسوجات و لجنة الممارسات ضد الأعراف .
2 –
مجلس تجارة الخدماتيشرف على عدة مجموعات منها مجموعة المفاوضات حول الاتصالات و لجنة تجارة الخدماتالمصرفية .
3 –
مجلس حقوق الملكية الفكرية يهتم ببحث القضايا المتعلقة بحقوقالملكية الفكرية ذات العلاقة بالتجارة .
4 –
اللجان الفرعية تتكون من أربعة لجان :
-
لجنة التجارة و البيئة
- -
لجنة التجارة و التنمية .
- -
لجنةالقيود المفروضة لأهداف ترتبط بميزان المدفوعات .
- -
لجنة الميزانية و الماليةو الإدارة .(1)




(1)_ magrabesat.net/ub/showthroad.php ?t-14794 HTTP ://





إن الإنضمام إلى هذه المنظمة يحتم المعاملة بالمثلفي ظل استحالة بناء اقتصاد معزول لاسيما أن الاستثناء الوارد في بنود المنظمة يسمحبمعاملة خاصة مبدأ الدولة الأكثر رعاية الذي بموجبه يمنح الأطراف التكتلاتالاقتصادية التي تجاوزت مرحلة منطقة التجارة الحرة معاملة خاصة و هذا غير عادل كماتحث هذه المنظمة على حرية التبادل التجاري و بالتالي رفع الحماية لكن هذا يؤدي إلىانخفاض معدل التصنيع و يعرض الصناعات الناشئة الى منافسة قوية من جانب الشركاتالمتعددة الجنسيات كما أن عولمة الأسواق المالية تنتج عنها مخاطر كتقلبات رأس المالبشكل مفاجئ .
إن المنظمة مكونة من دول قوية و أخرى ضعيفة و هذا ما أثر علىالعملية التكاملية خاصة من الجانب الاقتصادي حيث يقول جوزيف ناي أن نجاح العمليةالتكاملية يتوقف على وجود تشابه نسبي في الاقتصاد مع وجود إدراك توزيع الفوائد وقابلية التأقلم و التكيف.
كما تكلم ايتزيوني عن المكافأة حيث أن توزيع المنافعيساهم في اتساع دائرة التأييد حيث يصبح لدى الأعضاء منافع مكتسبة تساهم في تصلبمواقفها عند مواجهة الاتحاد لأي أزمة لكن الدول الكبرى لم تترك المجال أمام الدولالصغرى لكي تختار الانضمام من عدمه لأنه أصبح حتمية .
لابد من القول أن منظمةالتجارة العالمية أول من طالب بها هو العالم الثالث و المعسكر الشيوعي لسد الفراغالتأسيسي في التجارة الدولية لكنها لم تكن تتوقع أن تقوم على هذه الأسس حيث أنالمنظمة تدعي أنها تقوم بعدم التمييز بين الدول الأعضاء في المنتجات لكن هذا غيرصحيح .
ايتزيوني يقول أن الاتحادات القائمة على المساواة بين الأعضاء أكثرقابلية للنجاح من غيرها حيث أن الدول الكبرى لم تقم بجعل الدول النامية تنضم إلىالمنظمة رغبة منها في تنمية تجارتها و إنما لأهداف أخرى .
كما يقول روز كرايمسأن صعود الدولة التجارية أثار آراء ا ذات صلة بالواقعية الجديدة فالقوى الكبرى لمتقم باستبدال الصراع العسكري بالتعاون الاقتصادي السلمي و لكنها كانت راغبة فيالقيام بأدوار أكثر تخصصا . حيث أن مصلحة الدول الكبرى هي التي يحركها في إدارةالمنظمة و هذا ما يعيق العملية التكاملية كما يقول روبرت جيرفس أن التعاون بينالدول يجب أن يصل إلى أكثر من إتباع المصلحة الذاتية و الوصول الى الإنسجام كما يرىبروس روسين أن التجارة ليست كافية لخلق هذا الانسجام في الاستجابة إذ لابد من أنتستند الاستجابة إلى التماثل أو التشابه في الثقافة الاجتماعية . (1)




(1)_HTTP://www.alrayan_magazine.com/files/global/03.htm


المبحث الثاني: صندوق النقد الدولي (FMI)
صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من وكالاتمنظومة الأمم المتحدة أنشىء بموجب معاهدة دولية عام 1945 للعمل على تعزيز سلامةالاقتصاد العالمي ، يقع مقره في واشنطن يديره أعضاءه الذين يشملون جميع بلدانالعالم البالغ عددهم تقريبا 184 بلدا و هو المؤسسة المركزية في النظام النقديالدولي أي نظام المدفوعات الدولية و أسعار صرف العملات .
إن فكرة المؤسساتالمالية واقعية جديدة تعتمد على استقرار الهيمنة الذي يتم التوصل إليه من خلالالسيطرة الاقتصادية لإحدى المؤسسات التي من خلالها يتم إجبار الدول على التعاونللحصول على الكثير من الاعتماد المالية المطلوبة و كذا استعادة ثقة المستثمرين.
أهــــدافــه
- التوسع المتوازن في التجارة الدولية .

-
تحقيقاستقرار أسعار الصرف .

-
يجب التخفيض المتنافس لقيم العملات و إجراء تصحيحمعظم الإختلالات في موازين المدفوعات .

-
تشجيع التعاون الدولي في الميدانالنقدي بواسطة هيئة دائمة تهيئ سبل التشاور .

-
محاولة تجنب الوقوع فيالأزمات و الكوارث مثل أزمة دول جنوب شرق أسيا و أزمة الكساد الكبير 1929 .
أجـــهــزتـه
أما فيما يخص أجهزته:
المجلس التنفيذي:
يمثل البلدانالأعضاء 184 و هيئة موظفين دوليين و يقودهم المدير العام.
مجلس المحافظين:
يضم ممثلين لكل الدول الأعضاء و هو صاحب السلطة العليا في إدارةالصندوق يجتمع مرة في السنة و يقوم كل بلد بتعيين محافظ عادة يكون وزير المالية .
يطبق الصندوق نظاما للتصويت ، فكلما زادت حصة بلد عضو - تحدد الحصة على أساسحجمه الاقتصادي- كان عدد أصواته أكبر حيث تقول الواقعية أنه نتيجة تفاعل عدد كبيرمن العناصر و المكونات المادية و غير المادية و التفاعل الذي يتم بين هذه الوحداتهو الذي يحدد حجم قوة الدول، و بحسب هذا الحجم تتخذ إمكانياتها في التأثير السياسيفي مواجهة غيرها من الدول حيث يحصل الصندوق على أمواله من اشتراكات الحصص التيتسددها البلدان عند الإنضمام إلى عضويته و الحصص تكون بمثابة مرآة تعكس حجم العضوفي الإقتصاد العالمي .(1)



(1)_ http://imf.org/external/pubs/ft/exrp.../international monetary fund.htm


لقد أدت العولمة إلى ظهور تحديات جديدة أمام الصندوق لعل أهمهاكيفية تقوية النظام العالمي المالي بحيث يصبح أقل عرضة للأزمات المالية فالعولمة منخلال ما حققته من زيادة حجم التدفقات في رؤوس الأموال الدولية و سرعة حركتها أدتالى زيادة المخاطر على البلدان النامية .
يقول جورج كاستانيدا
إن النظامالدولي الحالي ساهم في تعزيز و تركيز السلطة الاقتصادية في عدد قليل من الدول كماأن قضية الديون من أخطر القضايا التي جابهت مصداقية المؤسسات الاقتصادية الىالإضرار بالدول التي طبقتها حيث لم تتمكن من سداد ديونها أو حتى فوائد الديون وبالتالي تدهور و تدني مستوى المعيشة و انهيار الخدمات حيث نجد أن حجم الديون عام 1996 ألف مليار دولار و أصبحت الدول النامية تتفاوض من أجل جدولة الديون .


الخريطة (1): الشركات المتعددة الجنسيات حول العالم

الخريطة (2): الاستثمارات الوافدة المباشرة

الخريطة (3): عدد المشتركين في الانترنتحول العالم حتى العام 2002

الخريطة (4): النمو السريع في عدد مشتركيالانترنت

الخريطة(5): الولايات المتحدة تستثمر بقوة عندالأغنياء

الخريطة (6): المخزون العالمي من النفط و الغز

الخرائط منمصدر: http://www.mafhoum.com




















الفصل الثالث : تأثير العولمة على التـكا مــــــل


الهوية في صراعها مع العولمة: (1)
بعد نهاية الحرب الباردة، كان البعض مثل بيل كلينتون يظن أنّ التجارة في جوهادئ تعمل على نشر الديمقراطية في
العالم مثلما كان يسود في الفكر الهاملتوني منالمدرسة الفكرية الأمريكية للعلاقات الدولية. أما على المستوى الأكاديمي، فبدأالحديث عن العولمة على لسان صموئيل هانتنغتون عام 1993 بمقال في مجلة الشؤونالخارجية Foreign Affairs بعنوان "صراع الحضارات" ، ولقد طور أفكاره بعد ذلك فيكتاب حول الصراع بين الحضارات الكبرى، الغربية، الصينية، والإسلامية. وكان هذاجوابا على أحد تلامذته، فرنسيس فوكوياما، الذي نشر كتابا من قبل بسنوات قليلة أسماه "نهاية التاريخ " ويشرح فوكوياما في الكتاب أنه بعد سقوط الشيوعية بقي أمل وحيدلخلاص الإنسانية يتمثل في بناء الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق وأن الاتجاهنحو ذلك أمر حتمي.
عولمة الخوف:
وبعد الأحداث المؤلمة التي أدت إلى تدمير برجيالتجارة العالمية في مانهاتن يوم 11سبتمبر 2001 ، كتب هانتنغتون مدافعاً عن أفكارهقائلا إن هذا الحدث يثبت صحة ما ذهب إليه إذْ وصف تلك العمليات بأنها ضدالحداثة.
"
العمليات الإرهابية ل 11 سبتمبر ورد الفعل الأمريكي عليها خلَّفاكثيراً من الضحايا الأبرياء" كما يقول نعوم تشومسكي (Naom Chomsky) العالم اللغويالأمريكي الشهير، وهي في نظر الكثيرين ممن أعلنوا تضامنهم الكامل مع أمريكا، دلالةعلى أن الإسلام يريد فرض نمط فكري ومعاشي على جميع الإنسانية، حيث وصف بالخطرالشمولي مثل ما وقع بين الحربين العالميتين مع الشيوعية بعدما تغاضى المثقفون عنانتقاد الفكر الشيوعي وكبح جماحه. لقد كتبت الأسبوعية الفرنسية اليسارية L’Expression لكسبريسيون بعد 11 سبتمبر "كلنا أمريكيون" ، فرد ألآن جوكس Alain Joxe معارضا :"القول بأننا كلنا أمريكيون خطأ، نحن أوروبيون" عكس آخرين اتهموا صراحةأمريكا بمسؤوليتها عما يحدث ولو بطريقة غير مباشرة معتبرين أنّ عولمة الإرهاب ردفعل على الرأسمالية العالمية. لقد كتب الفرنسي جان دانيال بن سعيد ، رئيس تحريراﻟﻤﺠلة اليسارية » لو نوفال أوبسارفاتور« (Le Nouvel Observateur) موضحا أن: » العنف ينتشر عندما تغيب المساواة، وتنعدم العدالة ما بين الجنوب والشمال، وبينالغني والفقير، وبين الرجال والنساء«.
صناعة الثقافة وصراع الهوية
إنّ إنتشارظاهرة العولمة في جانبها الثقافي تجلى في تداول المنتجات الثقافية بين الدول، منهاالبرامج التي تبثها وسائل الإعلام، وأفلام المهرجانات (مثل كان Cannes بفرنسا)( والبندقية Veniseبإيطاليا...) و يصطلح على هذا صناعة اﻟﻤﺨيِّلة l’imaginaireالتيبها يستطيع الأفراد معرفة اﻟﻤﺠتمعات الأخرى في قيمها وعاداتها وهويتها وثقافتها إذاسلمنا أن الثقافة تتكون من القيم والهوية، وفي معناها الأنثربولوجي هي نظام تمثيلرمزي يتكون اﻟﻤﺠتمع من خلالها وبها يتميز عن غيره.
فمن هذا المنطلق، ومنذ عشراتالسنين، تعمل الدول الكبرى ومنها أمريكا خصوصاً على تصدير سلعها الثقافية وفينفس الوقت تصدير قيمها وطريقة حياتها، ممّا أحدث صراعا بينها وبين أوروبا. لقدظهرت سياسة الخصوصية الثقافية في الاتفاق المبرم في 1994 بين الدول الأعضاء فيمنظمة التجارة العالمية(GATT-OMC) والذي سمح لعدة حكومات بعدم تحرير وخصخصة الميدانالسمعي البصري كليًا، والحفاظ على الدعم الحكومي الموجه إلى القطاع العمومي (الشركات السينمائية والإذاعة والتلفزيون، ودور النشر...)، وهو ميدان تتصارع فيهمصالح اقتصادية دولية كبرى، والغرض من ذلك تشجيع التنوع الثقافي. تبلورت هذه الفكرةأكثر مع منظمة اليونسكو التي أخذت على عاتقها مهمة حماية وتثمين تنوع التعبيرالثقافي، والتي دخلت حيز التطبيق في شهر مارس من العام 2007. ورغم أن طابعها غيرملزم، ممّا يحدُ من فعاليتها، إلاّ أنها تعتبر خطوة هامة.إن الخصوصية الثقافية كانترمز المقاومة ضد قانون السوق في الميدان الثقافي، فهي ليست الخصوصية المحلية أوالوطنية، بل هي علاقة الثقافة مع السلع الأخرى؛ فالسلع والمنتجات الثقافية شيء خاصلا تخضع للعرض والطلب، ولا للربح والخسارة، بعيدة من أن تكون مجموعة من الخيراتالاقتصادية تتداول في السوق؛ إنها أشياء مميّزة وخاصة لما تحتويه من رأي للفنانوالمبدع في قضايا العالم، وفي قيم اﻟﻤﺠتمع الذي ينتمي إليه.



(1)
العرب والغرب و إشكالية الهوية في زمن العولمة"، مجلة القدس العربي، العدد 5996، الجمعة 12سبتمبر 2008 .ص18


أوروبا والتحدي الثقافي الأمريكي:
حسبإحصائيات مجلس الاتحاد الأوروبي، 51 ٪ من الأوروبيين يتكلمون الانكليزية كلغة ثانيةمقابل تراجع اللغات الأخرى؛ ومن بين الخطوات لمواجهة الهيمنة الأمريكية، شرع منذأكثر من سنتين في انجاز أكبر المشاريع الثقافية والعلمية الذي هو المكتبة الرقميةالأوروبية Europeana ردا على الشركة الأمريكية العملاقة غوغل Googleالتي فتحت مكتبةرقمية في الأنترنات سنة 2005 لجعل كل ما نُشِر في العالم منذ القديم إلى يومنا هذافي متناول القارئ حيث ما وُجد . ما دفع بالفرنسيين إلى اعتباره تحديًا لثقافتهم. فالعالم، من هذا المنطلق، سيكون بمنظور أمريكي.



(1)_
نفس المرجعالسابق.ص18
لقد انطلق المشروع الأوروبي في وقت قياسي بعد ما نشر جون نوال جونني Jean-Noël Jeanneney مدير المكتبة الوطنية الفرنسية نداءً بجريدة » لومند«Le Monde في جانفي 2005 بعنوان “عندما يتحدى غوغل أوروبا”.ثم تبعه بنشر كتاب بنفس العنوانساهم بنشر الوعي لدى النخبة الحاكمة في فرنسا وفي أوروبا حول أهمية المشروع. ولقيهذاالأخير دعم كل من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وجون كلود جنكر رئيس اﻟﻤﺠلسالأوروبي وجوزي بَرُّوزُو رئيس اللجنة الأوروبية، ليصبح المشروع عمليا وفي متناولالقراء ابتداء من مارس 2007، إذ سيصبح بإمكانهم تصفحً 6 ملايين وثيقة (أرشيف، كتب،مجلات، جرائد، صور، وثائق سمعية وبصرية) مجانا بحلول عام 2010 . وهذا هو الفرقبيننا نحن العرب وبينهم، المثقفون عندهم ينظِّرون والسياسيون يعملون، أمّا عندنا،فنخبتنا في وادي وحكامنا في واد آخر، وإذا برزت الفكرة فلا يوجد من يطبقها وإذاطبقت تأتي مشوهة أو تسند لغير أهل الاختصاص...(1)

المبحث الأول: العولمة كمساعد للتكامل

يرى هذا الاتجاه أو رواد هذا الاتجاه أن التكتلات هياتجاهات برزت لتفعيل الروابط بين الوحدات السياسية في مختلف المجالات و خاصةالاقتصادية و هذا من خلال آليات معينة سبق و أن أشرنا إليها بحيث أن هذه الآلياتتسهل حركة السلع و الخدمات و حتى الأفكار بين الوحدات السياسية و إلغاء الحدودالسياسية و الجغرافية حيث يرى توماس فريدمان في هذا الصدد أن العولمة نظام دولييعتمد التكامل بين رأس المال و التكنولوجيا و المعلومات التي تتخطى حدود القوميةبطريقة تنشأ عنها سوق عالمية واحدة . فالعولمة ظاهرة اقتصادية و تكنولوجية فيالأساس .
كما يدعو فريدمان وهو من أبرز المؤيدين للعولمة يدعو بزيادة دورالمنظمات في المجتمع الدولي بالشكل الذي يسمح بأن يكون لها تأثير على بقية الفواعل،فإلغاء الحدود بين مجموعة من الوحدات السياسية أي داخل إقليم هو بمثابة تجسيدللعولمة لكن بشكل أضيق، كيف ذلك ؟ فالعولمة تسعى لجعل العالم كله كقرية صغيرة منخلال التعاملات ،المواصلات، الاتصالات و الشركات و هذا يتماشى مع ما جاء به رونالدروبرتسون حيث يقول "العولمة تسعى إلى ضغط العالم و تصغيره من ناحية و تركيز الوعيبه من جهة أخرى " فهي عملية لبلورة العالم في مكان واحد يفضي ذلك إلى ظهور حالةإنسانية عالمية.
كما أن هذا الاتجاه يعتبر أن التكتلات الإقليمية (الاتحادالأوربي) هي مجرد وسيط بين الدولة و المحيط العالمي باعتبار أن الانتقال أو التحولمن الدولة ذات السيادة إلى المستوى العالمي مباشرة سيخلق نوع من الاختلال و عدمالتوازن أي التخلي عن السيادة تدريجيا لاتحادات فوق قومية كمرحلة أولى للانتقال بعدذلك إلى المستوى العالمي في مرحلة لاحقة حيث أن الوظيفية تحدثت عن نقل السيادةللحكومة العالمية لكن حاليا في ظل العولمة تم نقلها للمؤسسات و المنظمات الدولية إذيتم التنازل عن جزء من السيادة لتلك المؤسسات.
كذلك من المفكرين الذين تحدثوا عننقل السيادة لدينا أرنست هاس في كتابه "ما وراء الدولة القومية" يرى أن " عملية صنعالقرار و اتخاذه يجب أن تنتقل تدريجيا إلى المؤسسات التكاملية ". أما انطونيوس دوسسانتوس" يرى أن الحركات الإقليمية هي مجرد خطوات انتقالية نحو العولمة فنطاقالإنتاج يزداد اتساعا ليصل إلى حجم الكرة الأرضية ".
و ما يزيد في إبراز هذاالدور أو الوساطة هو اتباع هذه التكتلات نفس النمط التسييري خاصة في الإقتصاد مثلنظام اقتصاد السوق و السوق الحر و بالتالي تطور الإقليمية لا يمكن أن يعتزل عنالكوكبة كالشركات المتعددة الجنسيات مثلا و التي هي تجسيد للعولمة حيث يقول فريدمانأن " العالم أصبح في الوقت الحاضر سوقا عالمية واحدة مكونة من شبكة المستثمرينالمتعددي الجنسيات و مجهولي الهوية في الأسهم والسندات و العملة ".
فالعولمةأثرت على التكتلات و جعلتها تسير في فلكها و ذلك يتجلى من خلال الثورة المعلوماتيةالتي أحدثتها العولمة . فاللبرالية المؤسساتية تعتبر أن العولمة ظاهرة تلقائيةأيدتها و نظرت إليها نتيجة الموجة الثالثة من الثورة الصناعية موجة التكنولوجيا والمعلومات و بالتالي لم تخلقها دول صغرى أو كبرى إنما خلقتها التكنولوجيا بحيث لايحق لأحد أن يحدد بدايتها أو يستطيع إيقافها، كما تحدث عن ذلك الباحث السوسيولوجيالأمريكي ألفين توفلر في كتابه "الموجة الثالثة" يوصل إلى أنها ثورة كونية. وبالتالي العولمة لم تزل الإقليمية بل إن البعد العالمي للتجارة العالمية المعاصرةسيسير جنبا إلى جنب مع الإقليمية.
كما أن هناك نقطةأساسية أشار إليها هذاالاتجاه و هي أهمية الاتصال حيث يعتبر رواد هذا الإتجاه أن أساس التكامل بينالفواعل هو إدراكهم لبعضهم البعض و لا يتم ذلك إلا من خلال شبكات اتصالية ذات تقنيةعالمية حيث يقول دويتش في تعريفه للعملية الاتصالية بقوله إن الاتصال بين الوحداتالسياسية هو لتحقيق الانسجام من خلال زيادة التبادل و هذا ما يمكن إسقاطه علىالعمليات العالمية من توفير الاتصال بطريقة متزايدة. (1)


(1)_
التوجهالإقليمي في نظام ما بعد الحرب الباردة" المرجع السابق .




كماتحدث كذلك جورج ريسكا و اتزيوني عن أهمية الإتصال في العملية التكاملية وما زاد منارتباط التكتلات الإقليمية بالعولمة هو اعتمادها على آليات العولمة خاصة المؤسساتالمالية كصندوق النقد الدولي و البنك الدولي و منظمة التجارة العالمية .
كماغيرت الاتصالات الحديثة أساليب التعامل مع بقية أجزاء العالم تغيرا ثوريا بحيثأصبحنا اليوم نستطيع مشاهدة الأحداث التي تحدث في أي جزء من العالم في نفس الوقتالذي تحدث فيه، أي مباشرة. وبالتالي زيادة إدراكنا لمحيطنا و ما يدور من حولنا وهذا يؤثر على سلوكاتنا و تعاملاتنا و هذا حسب دويتش يساعد على التكامل.(1)
إضافةإلى كل ذلك هناك ثقافات عالمية في طور الارتقاء حيث أخذ الناس يفكرون على الصعيدالعالمي و يتصرفون على الصعيد المحلي و هذا يساعد كثيرا على التكامل حيث تقولالبنائية الثقافة المشتركة تساعد على التكامل كما تنشأ اليوم ثقافة المخاطر حيثيدرك الناس أن المخاطر الكبرى التي تواجههم هي مخاطر عالمية كتلوث البيئة،الإيدز...، أي هناك تصور موحد للبيئة الخارجية في بعض المجالات و هذا ما يساعد علىالتكامل حسب جوزيف ناي.
كذالك التحول الاقتصادي الكبير نحو العالمية من تسهيلحركة رؤوس الأموال و السلع أي توسيع التجارة و هذا يساعد كذلك على التكامل إذ يرىكانت أن التجارة تساعد على التكامل "السلام الديموقراطي" و تراجع استعمال الدولللقوة لتحقيق مصالحها ، و هو ما ذهب إليه جون كين كذلك حيث يرى أن الشركات والمنظمات أداة لنشر السلام و قدم مصطلح " المجتمع المدني العالمي".
و كذاالإعفاء المتبادل لكارل دويتش حيث تكلم عن الإعفاء المتبادل في قطاع السلع والخدمات بين الدول و الأفراد و هذا ما تعرضت له العولمة من خلال تحرير التجارة ورفع الحواجز الجمركية.(2)




(1)_
التوجه الإقليمي في نظام ما بعد الحربالباردة" المرجع السابق .
(2)_
عولمة السياسة العالمية". المرجع السابقص19.










المبحث الثاني: العولمة كمعرقل للتكامل

كبداية سأسردبعض آراء و مواقف المفكرين العرب التي وجدتها حول العولمة: (1)
يفيد الباحثالاجتماعي الدكتور سيد ياسين ، أنّ جوهر العولمة هو :
أ ) انتشار المعلوماتبحيث تصبح مشاعة بين الناس.
ب) تذيب الحدود بين الدول مما يضرب فكرة السيادةالوطنية أو القومية.
ج) زيادة معدلات التشابه بين الجماعات والمجتمعات، مما يؤديإلى تفكك الدولة القومية وعجزها عن السيطرة على مقاليد الأمور.
أما الدكتوراسماعيل صبري عبدالله فيؤكد على أنّ العولمة ستقود إلى عجز الدولة القومية عنالسيطرة على مقاليد الأمور، ولا شك في تراجع الدولة في البلدان الصناعية المتقدمةوضعفها أمام الشركات متعددة الجنسيات والاتجاه الغالب لتخفيض الإنفاق العام ولاسيما في مجال الضمان الاجتماعي، وتصغير حجم الدولة وتسريح الآلاف من موظفيها، وأصبحرؤساء الدول والحكومات في زياراتهم الرسمية يحملون عقوداً تجارية خدمة للشركاتالكوكبية (ربما مقابل مصلحة شخصية لرجل السياسة أو حزبه) وأصبح أكبر الساسة كمندوبيالمبيعات Salesman.
فيما يرى الدكتور جلال أمين أنّ الشركات متعددة الجنسيات، فيعصر العولمة، قد حلّت محل الدولة. كما حلت الدولة محل الإقطاعية تدريجياً منذ خمسةقرون، تحل اليوم الشركة متعددة الجنسيات تدريجياً محل الدولة، والسبب في الحالينواحد : التقدم التكنولوجي وزيادة الإنتاجية والحاجة إلى أسواق أوسع، لم تعد حدودالدولة القومية هي حدود التسويق الجديدة، بل أصبح العالم كله مجال التسويق، سواءكان تسويقاً لسلع تامة الصنع، أو تسويقاً لمعلومات وأفكار.
يتفق الدكتور مجدعابد الجابري مع الطرح القائل أن العولمة " تتضمّن معنى إلغاء حدود الدولة القوميةفي المجال الاقتصادي (المالي والتجاري) وترك الأمور تتحرك في هذا المجال عبر العالموداخل فضاء يشمل الكرة الأرضية جميعها".
أما الأستاذ صادق جلال العظم فيعترض علىكل محاولات تسطيح مصطلح العولمة، ووصفها بإمبراطورية الفوضى، أو بالمملكة، أو كونهاعالم بلا دولة، بل هي رفع الدولة إلى تركيب أعلى، مما يعني التعديل في دورهاووظائفها الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، ويقول : " العولمة هي رسملة العالم علىمستوى العمق، بعبارة أخرى، إن ظاهرة العولمة التي نعيشها الآن، هي طليعة نقل دائرةالإنتاج الرأسمالي -إلى هذا الحد أو ذاك- إلى الأطراف، بعد حصرها طوال هذه المدةكلياً في مجتمعات المركز ودوله. بمعنى إعادة صياغة مجتمعات الأطراف وتشكيلها علىالصورة الملائمة لعمليات التراكم المستحدثة في المركز ذاته. إنّ صعود مرحلة عالميةدائرة الإنتاج ونشرها هي ما نسميه اليوم بالعولمة".
وفي ندوة لدار المدى في دمشقحدد مجيد الراضي (مدير تحرير مجلة) أنّ جذور العولمة : فكرية، ثقافية، دينية كامنة، " وهي ليست قبولا بالآخر كحامل لثقافة مختلفة بالاستناد لمعطيات معينة، وإنمامحاولة سافرة من الأقوى لابتلاع الآخر - الأضعف والمختلف ثقافياً - من جذوره... إنّانتصار الرأسمالية لا يعني نهاية التاريخ".


(1)_
أسامة أمين الخولي : العربوالعولمة، ، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية.


في حين يعترض الدكتورماهر الشريف على فكرة أن العالم توحد فعلاً أو يشهد صيرورة توحيد، اقتصادياًوتجارياً وتكنولوجيا، كي يصبح في الإمكان الربط بين هذا التوحيد وتوحده على المستوىالثقافي ويعتبر أنّ السياسات الرأسمالية قد عمّقت الانقسام في العالم لا مثيل له.
تركز المستشارة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في القاهرةالدكتورة نجوى الفوّال ، على البعد الثقافي لظاهرة العولمة، وترصد التغييراتالايجابية المصاحبة لها في النقاط التالية :
1.
-تجاوز الفرد للدائرة الضيقةللإعلام الوطني في ظل الثورة التكنولوجية.
2.
-اتساع مساحة الحرية أمام المتلقي،وتزايد قوة القنوات الفضائية غير الحكومية على مناقشة جميع القضايا بطرح الرأيوالرأي الآخر، بحيث صارت تلك القنوات ساحات للممارسة الديمقراطية التي تفتقدها علىمستوى الواقع أغلب دول الجنوب.
3.
-تنشيط الصناعات المختصة للاتصال المرئي، وفتحمجالات للعمل أمام العمالة المتخصصة وإن كان التطور المتلاحق في تكنولوجياالفضائيات قد ترك أثراً حول عملية إحلال العمالة المدربة والاستغناء عن سواها، بحيثأصبحت سوق العمل هنا أكثر تخصصاً.
4.
-فتح ظهور شبكة الإنترنت وانتشارها عالمياًمجالات لا حدود لها للمعرفة واكتساب المعلومات لتسهيل الاتصال بين الأفراد ومن ثمبين الثقافات، ومع نهاية القرن العشرين تناما باطراد الاتجاه نحو المزج بين هذهالشبكة وبين وسائل الاتصال الجماهيري، إلى حد يتنبأ فيه البعض بأن يُصبح الكمبيوترالشخصي هو وسيلة الاتصال المجمعة لباقي الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية، وذلكفي المستقبل القريب.
كذلك تورد المستشارة بالمركز القومي، الجوانب السلبية فيالظاهرة، مثل نقل أساليب وقيم حياة جديدة ومختلفة، ومخاطر التشوه الثقافي،والمنافسة الحادة بين التقاليد والمستورد، في ظل الهوة الكبيرة في امتلاك تقنياتالاتصال واستخدامها بين الشمال والجنوب.(1)
من المعروف أن العولمة تعرضت لانتقادات شديدة خاصة فيما يتعلق بعلاقتها مع التكامل و الاندماج:
يقول " روبرتشتراوس هوب" أحد المدافعين عن الوجه العنصري البشع للعولمة ، في كتابه " توازن الغد " الصادر عام 1994م ، إن " المهمة الأساسية لأمريكا توحيد الكرة الأرضية تحتقيادتها ، واستمرار هيمنة الثقافة الغربية ، وهذه المهمة لابد من إنجازها بسرعة فيمواجهة نمور آسيا وأي قوى أخرى لا تنتمي للحضارة الغربية " ، ويستطرد " ان مهمةالشعب الأمريكي القضاء على الدول القومية ، فالمستقبل خلال الخمسين سنة القادمةسيكون للأمريكيين ، وعلى أمريكا وضع أسس الإمبراطورية الأمريكية بحيث تصبح مرادفة " للإمبراطورية الإنسانية " ! . أما " ألفين توفلر " الباحث السوسيولوجي الأمريكييتوصل في كتابه " الموجة الثالثة " الى تعريف مغاير لهذا التحول العالمي المعاصر ،ويرى فيه " ثورة كونية جعلت العلم لأول مرة في تاريخ البشرية قوة أساسية من قوىالإنتاج تضاف الى الأرض ورأس المال والعمل ، وان المشاركة في هذه الموجة أو هذاالتحول مشروطة بإنتاج المعلومات والمشاركة فيها عالمياً من أجل تنمية " الذكاءالكوني " ، نحن إذن أمام حالة من " الوعي الكوني " أو العولمة الفكرية في مواجهةالوعي الوطني والوعي القومي في الوطن العربي والعالم الثالث ، تقوم على مبدأ " البقاء للأصلح " أو الأقوى في وطن عالمي بلا حدود !؟ .(2)





(1)_
نفس المرجعالسابق
(2)_
جيمس بيتراس، الامبريالية بين الماضي والحاضر، من موقع " المناضلة 2004"




(1)_
د.سمير أمين،"سيرة ذاتية فكرية"،دار الآداب، بيروتلبنان،1993، ص79.
(2)_
محمد منذر، "مبادئ في العلاقات الدولية، من النظريات إلىالعولمة" المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر مجد، بيروت لبنان، الطبعة الأولى 2001. ص 300



إن التحولات الجديدة في العلاقات الدولية التي جاءت على أثر الفراغالسياسي والعسكري والأيديولوجي الذي تركه انهيار الاتحاد السوفيتي ونهاية الحربالباردة ، أدت الى استكمال مقومات هيمنة النظام الرأسمالي العالمي على مقدرات شعوبالعالم، في إطار ظاهرة العولمة الراهنة التي جعلت من كوكبنا كله مجتمعا عالميا ،تسيطر عليه إرادة القوة العسكرية المسخرة لخدمة قوة الاقتصاد ورأس المال ، وهيتحولات تعبر عن عملية الاستقطاب الملازم للتوسع العالمي للرأسمالية الذي رافقها علىمدى القرون الخمسة الماضية من تاريخها ، وسيلازمها –كما يقول سمير أمين- في أفقمستقبلها المنظور كله ما دام العالم سيظل مرتكزا على مبادئ الرأسمالية ، إذ أن هذاالاستقطاب يتفاقم من مرحلة الى أخرى ، وهو يشكل اليوم –في ظل العولمة- ذلك البعدالمتفجر الأكثر ثقلا في تاريخ تطور الرأسمالية ، بحيث يبدو وكأنه حدها التاريخيالأكثر مأساوية ، خاصة وأن العولمة قد "تعمقت في السنوات الأخيرة عن طريقالاختراقات المتبادلة في اقتصاديات المراكز أساسا ، بصورة همشت المناطق الطرفيةالتي أصبحت عالما رابعا"(1)
أما بالنسبة للنقد الذي تعرضت له منظمة التجارةالعالمية، فإن أنصارها يرون أنها تمثل الحل لمشاكل التبادل التجاري العالمي، والأداة العملية لإسقاط الحواجز بين الدول و الوسيلة الضامنة لتنفيذ صحيح لقوانينالتجارة و لتسريع مطرد لانفتاح عمليات التبادل التجاري بهدف تحقيق الازدهارالعالمي، و الدليل على ذلك التحسن الذي طرأ على مستوى المعيشة في الدول ال135الأعضاء فيها. و ذلك بفضل توسع التبادل التجاري الذي تحمل المنظمة شعار تحقيقه ممادفع حوالي 30 دولة لتقدم بطلب الانضمام إلى عضويتها.
أما المعارضون فيرون أنالمنظمة محاولة جديدة تفرضها بعض الدول المتقدمة و في طليعتها الولايات المتحدةالأمريكية لانتهاك سيادة الدول و التدخل في شؤونها الداخلية بحجة حماية التجارةالدولية الحرة، و رفعوا شعار أن منظمة التجارة العالمية تقتل الناس، فلنقتلالمنظمة. و اتهموها بأنها تلحق الضرر بالبيئة و بالقضاء على فرص العمل و تفضيل حقوقو مصالح و أرباح الشركات على حساب حقوق العامل، و قضايا إنسانية أخرى كعمالةالأطفال، و لا تنتهك سيادة الدول فقط بل تنتهك ديمقراطيتها عبر فرض قوانين المنظمةعليها و التزامها بها. (2)
هذا الاتجاه الرافض للعولمة يرى أنها ظهرت كظاهرةاقتصادية، أكمل صورها بعد الحرب الباردة، أي الانتقال من الاقتصاد الدولي المتبادلإلى اقتصاد عالمي يقوم على تحرير التجارة و محاربة رؤوس الأموال بين الدول من خلالانفتاح التكتلات الإقليمية على المنافسة.
*التكامل مسار قد نجد فيه إرادةالأنظمة أما العولمة فحتمية:
من أشد المعارضين للعولمة نجد هورست و تومبسونفحسبهما العولمة تجعل الحكومات و كأنها عاجزة أمام العولمة أي تراجع دورها، كماوجدا أن الشركات المتعددة الجنسيات نادرة نسبيا، فمعظمها هي شركات وطنية تتاجردوليا و ليس هناك اتجاه نحو تشكيل شركات دولية.
كذلك نجد أن حركية رؤوس الأموالو الاستثمارات تتركز بين الدول المتقدمة، ثم أن الاقتصاد العالمي ليس عالمي بل أنالاستثمارات و رؤوس الأموال تتركز في معظمها بين 3 جهات : أوروبا، أمريكا الشمالية،اليابان.
و هنا كذلك نجد سمير أمين من أهم من عارضو ا العولمة فهو يقول: لن تكونهناك عولمة دون إمبراطورية عسكرية أمريكية، فحاليا الخطاب السائد الذي يزعم أنالأسواق تضبط من تلقاء نفسها وأن سيادتها المطلقة دون قيد تنتج تلقائياالديموقراطية و السلام –حسب سمير أمين- إنما هو خطاب إيديولوجي مبتذل لا أساس علمياله.
ثم أن اللبرالية ترى أن عولمة الاقتصاد و القيم عامل ايجابي، لكن نجد سعيالدول أو التكتلات الإقليمية للمحافظة على ذاتها.

وفي ضوء السياسات والشروطالمحددة من قبل الصندوق والبنك الدّوليّين من جهة ، ومنظمة التجارة الدوليةوالشركات المتعددة الجنسية من جهة ثانية ، أصبحت السياسة التجارية للدول المستقلة ،ولأول مرة في التاريخ الاقتصادي للأمم شأنا دوليا أو معولماً ، وليس عملا من أعمالالسيادة الوطنية أو القومية الخالصة … فعلى النقيض من كل ما كتبه مفكرو العولمة ،المدافعون عن إجراءات الخصخصة والليبرالية وتحرير التجارة العالمية ، وآثارهاالإيجابية على الدول النامية ، فإن النتائج الناجمة عن اندماج البلدان النامية فيهذه الإجراءات تشير الى عدد من الحقائق :
1 -
بالرغم من ارتفاع حجم التجارةالدولية الى 9.2 تريليون دولار عام 2003 (فقد كانت الى منتصف عام 2006 تقدر بحوالي 10 تريليون دولار سنويا) ، فقد ظل نصيب مجموعة البلاد النامية من التجارة العالميةثابتا خلال العقود الثلاثة الماضية حول 18% بما في ذلك نصيب الدول المصدرة للنفط ،رغم أن سكان هذه المجموعة من البلاد يشكلون 75% من إجمالي سكان العالم .
2 -
بالرغم من أن دعاة العولمة والتحرير المالي والتجاري كانوا يزعمون أن البلادالنامية سوف تستفيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ، إلا أن ذلك لم يحدث ،فقد تبين في العقدين الماضيين أن أكثر من 90% من حركة الاستثمارات الأجنبيةالمباشرة تذهب أساسا الى البلدان المتقدمة (الولايات المتحدة-أوروبا-اليابانوالصين) . أما بقية البلاد النامية فقد حصلت على أقل من 10% من تلك الحركة ، وفيهذا السياق تشير البيانات الخاصة بالاستثمارات العالمية إلى أنها بلغت عام 2000 ( 1393 ) مليار دولار وقد تراجعت بنسبة 40% عام 2001 على أثر أحداث 11 سبتمبر، وهذهالاستثمارات تركزت بنسبة 90% منها في الدول الصناعية، حيث لم تتجاوز قيمةالاستثمارات الأجنبية التي تدفقت الى الدول النامية 162.1 مليار دولار عام 2002 لمتزد عن حدود هذا الرقم حتى عام 2005 .
3-
ارتفع إجمالي رصيد ديون البلدانالنامية بشكل دراماتيكي في العقد الماضي من 603.3 مليار دولار عام 1980 ، الى 2172مليار دولار عام 1997، ووصلت الى ما يقارب من 2.5 تريليون دولار عام 2004، ومع نموحجم هذه الديون ارتفعت أسعار الفائدة ومعدل خدمة الدين الذي وصل في بعض هذه البلدانالى ما يزيد عن 100%" .
4-
إن عولمة الأسواق المالية وما انطوت عليه من إجراءاتللتحرير المالي، كانت ذات آثار هامة وخطيرة على البلاد النامية ، فقد أدت الى إلغاءالحظر على المعاملات التي يشملها حساب رأس المال والحسابات المالية لميزانالمدفوعات ... وكذلك فإن هذه الإجراءات عرضت الجهاز المصرفي للأزمات، ولتدفقالأموال القذرة (غسيل الأموال) ، وتعرض البلد لهجمات المضاربين، والى إضعاف السيادةالوطنية في مجال السياسة المالية والنقدية ، وشجعت على هروب واسع لرؤوس الأموالالوطنية للخارج .
5-
تراجعت مساهمة الدول النامية ( 146 دولة ) في الناتجالمحلي العالمي (البالغ كما في نهاية 2004 [36] تريليون دولار) الى 29 % في مقابل 71% للدول المتقدمة (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان)، أما فيما يتعلقفي مساهمة دول الشرق الأوسط قد شاركت بحوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي (انظر جدول الناتج المحلي العالمي) .(1)
يتضح فيما تقدم، أن "البلاد الناميةتعاني من وضع غير متكافئ لها في الاقتصاد العالمي، وأن هذا الوضع يتدهور فترة بعدأخرى تحت تأثير سرعة اندفاع قطار العولمة والتحرر المتسارع لاقتصاديات هذه البلادوإدماجها في الاقتصاد العالمي وإن هذا الدمج والتحول المفاجئ والالتزام المبكربقواعد العولمة والليبرالية والتحرير الاقتصادي كانت له نتائج سلبية ، وأحيانامدمرة على اقتصاد البلدان النامية، حيث وضعت الكثير من العقبات في وجه تنميتها،وأفقدتها القدرة على حماية صناعاتها الوطنية ، وأدت الى ارتفاع تكلفة المعرفةوالتكنولوجيا ، وتعرضها الى المنافسة غير المتكافئة مع الواردات الأجنبية، واحتمالاستيلاء الشركات العملاقة المتعددة الجنسية على المشروعات الوطنية والمجالاتالأساسية، مما سيدفع، وذلك هو الأخطر، الى تقليص قدرة البلاد النامية على صياغةوتصميم سياساتها التنموية والتجارية (وغيرها من السياسات) بعد أن انتقلت عملية صنعالكثير من القرارات من مستواها الوطني الى منظمة التجارة العالمية" .



(1)_
تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الامم المتحدة undp الصادر فيمنتصف عام 2005 .




*التكامل يعمل على الحمائية، أما العولمةفهي رفع الحواجز عن كل شيء:
و في هذا السياق يرى كينيث وولتز أنه في ظل العولمةالسوق هو من يقرر أي الدول تكافؤ و أيها تعاقب، و ليس هناك ما يمكن القيام به حيالقراراته (تغييب لدور الدولة)، ففي سبتمبر 1997 و في اجتماع للبنك الدولي، رئيسالوزراء الماليزي محمد ماهاتير اشتكى بمرارة من القوى الكبرى و المضاربين الدوليينالذين ضغطوا على الدول الآسياوية لفتح أسواقها و تلاعبوا بعملاتها. هنا –حسب قولوولتز- يتساءل فريدمان : ماذا يمكن أن يقول لروبرت روبن مسؤول الخزنة الأمريكية كردعلى ذلك (كرد على ما قاله رئيس الوزراء الماليزي) سيجيبه: في أي كوكب أنت تعيش؟العولمة ليست خيارا بل واقعا.(1)
*العولمة تبحث عن طمس الآخر عكس التكامل،كما أنها تعتبر مؤسساتها وسائل لتحقيق الأهداف:

(1)_ Kenneth N. Waltz
، "Globalization and Governance ,"، Columbia University. PS Online, December 1999
http://www.mtholyoke.edu/acad/intrel/walglob.htm
_ (2) "
العولمة و بعض الآثار الاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عنها" المرجعالسابق.ص207
(3)_
برنامج الامم المتحدة الانمائي، تقرير التنمية الانسانيةالعالمية، 2005

تعمل العولمة على تهميش الهوية وتدمير وتحطيم الثقافةالوطنية وذلك بسبب محاولتها تحطيم وتدمير كل القوى الممكن أن تقف في وجهها، وفي ظلسقوط التجربة الأممية والاشتراكية التي كانت تقف كجدار في طريق انتشارها كان لابدمن اختراع عدو جديد من أجل تسخير القوى الامبريالية لمحاربته وإفساح الطريق أماممشروعها فكان لا بدمن تحويل الصراع نحو الثقافات الوطنية والإيديولوجيات الدينيةالتي كانت السبب الرئيس لتطور المجتمعات ماضياً ومن أهمها الثقافة العربيةوالإيديولوجية الإسلامية، فبالرغم من أن العولمة الاقتصادية هي الأساس والهدف فإنالانعكاسات والامتدادات الاجتماعية والثقافية أصبحت واضحة ولا يمكن التغاضي عنها أوإغفالها مع التطورات السياسية العالمية من ناحية، وانتشار ثورة المعلوماتوالاتصالات من ناحية أخرى وكانت هذه الامتدادات كجسر يصل قوى العولمة للهدفالاقتصادي المنشود الذي لا يتحقق بإيديولوجيات وهويات قوية تستطيع التأسيس لقوى ذاتأخلاقيات رافضة لظاهرة العولمة.(2)
جدول يوضح الناتج المحلي الإجمالي لدولالعالم ( مليار دولار) (3)
البيان الناتج المحلي الإجمالي
الولايات المتحدةالأمريكية 10.948.5
دول الاتحاد الأوروبي 10.305.3
اليابان 4.300.9
الصين 1.417.0
الهند 600.6
كوريا الجنوبية 605.3
ماليزيا 103.7
سنغافورة 91.3
تايلند 143
اندونيسيا 208.3
الدول العربية 723


المبحث الثالث: تقييم التأثير بين العولمة و التكامل
بعد هذه الدراسة للعولمة في إطارالتكامل و الاندماج توصلنا إلى أن الآراء المواقف تختلف حولها، و نحن نرى أنالعولمة ذات آثار ايجابية و سلبية تختلف من زمان إلى زمان، من مكان إلى مكان، و منمجتمع إلى مجتمع، فما قد يراه المجتمع العربي سلبيا قد يكون للمجتمع الفرنسي أوالأمريكي ايجابيا.

مجموعة الخصائص التي تتصف بها الثقافة العربية مجموعةالخصائص الغربية والتي تحاول القوى الغربية فرضها ونشرها على دول العالم:
الأصالةوالخصوصية الحداثة والمعاصرة.
قوى التقييد بالماضي قوى الترويض بالعولمة.
قوىالتحديد قوى التجديد.
التعريب التغريب.
الفكر و النظرية العملوالتطبيق.
المحلية العالمية.
المادة والواقعية الروح والغيبية.
الأناالآخر.
النزوع للتقليد وردة الفعل الانطلاق والإبداع والفعل والحزبية.
التجمعاتالقبلية التجمعات الفكرية والحزبية.
امتلاك الحقيقة المطلقة امتلاك الحقيقةالقابلة للتطوير و التعديل.
طاعة أولي الأمر " من رأى منكم منكرأ فليغيره.
جدوليبين مجموعة من الثنائيات التي تتصف بها الثقافة العربية من جهة ومجموعة الخصائصالتي تحاول القوى الغربية التي تتبنى سياسة العولمة فرضها على المجتمعات ومن ضمنهاالمجتمع العربي.(1)
وهنا نتوقف عند الآثار التي نجمت عن انتشار سياسات العولمةوالعمل بها:
1 –
البطالة: تشير المعلومات إلى أن عدد القادرين على العمل فيالعالم الذين تتراوح أعمارهم بين (15 – 65) سنة بلغ في عام 1996 حوالي (3.5)مليارنسمة كان حوالي (2.3) مليار منهم يعملون بشكل ما، أما العدد الباقي منهم والبالغ (1.2) مليار إنسان فكانوا ضمن العاطلين عن العمل أي أن نسبة البطالة قدرها (34.3)% من مجموع القادرين على العمل في العالم.(2)



(1)_
د. منذر واصف المصري " العولمة وتنمية الموارد البشرية"، الإمارات2004ص120
(2)_
العولمة و بعض الآثارالاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عنها" المرجع السابق.ص 209



2 -
الفقر: تجاوز سكان العالم الستة مليارات عام 2001 خمسة مليارات منهم يعيشون فيبلدان فقيرة وتسيطر البلدان الغنية على (80%) من إجمالي الدخل العالمي ويعيش فيها (15%) من السكان في العالم . وقدرت إحصاءات البنك الدولي أن (18%) من سكان العالمالثالث هم من شديدي الفقر و(33%) هم من الفقراء على أساس أن الحد الأعلى للفقر هودولار في اليوم أي ما لا يزيد عن (370) دولار في السنة .
وقد كان لبرامج الإصلاحالمدعومة من موارد صندوق النقد الدولي والذي ألتزمت به اندونيسيا آثار كبيرة وسلبيةعلى الجهود التنموية التي بذلتها اندونيسيا على مدى عقود من الزمن وعلى وحدة ترابهافتراجع الناتج المحلي بمقدار (15%) بالتمام وانتشر الفقر فأمسى (20) مليون اندونيسييعانون الفاقة والحرمان فالقروض التي قدمها الصندوق النقد الدولي والبالغة (23) مليار دولار خصصت لإنقاذ أموال المستثمرين الأجانب الذين هم مواطنون أمريكيونبالدرجة الأولى.
وهكذا نرى أن العولمة أدت إلى ازدياد حدة الفقر على المستوىالعالمي وكأن هدفها عولمة الفقر وإلى ازدياد الآثار السلبية للفقر من قلة تغذيةوأمراض وعدم القدرة على تطوير القدرات البشرية وتدني قدرات الموارد البشرية وصعوبةتأهيلها وتدريبها.
3 -
الفساد المنظم والجريمة وتجارة المخدرات والأسلحة: ظهرتأخطار جديدة في ظل سياسات العولمة بالإضافة إلى تكريس وازدياد أمور كانت موجودةسابقا، فالإرهاب قد انتشر بشكل كبير في مختلف دول العالم، وعم التعصب الديني أوالعرقي وتكاثرت الأسلحة النووية وازداد إرهاب الدول ممتطين أحياناً صهوة المنظماتالعالمية لقوننته، وتناثرت شبكات المافيا واستشرى الفساد في كل أنحاء العالموانتشرت أوبئة جديدة لم تكن معروفة من قبل، فالرشوة إلى جانب المضاربة والإفقاروالتكبيل بالديون تؤلف جزأ لا يتجزأ من معدلات الزيادة في النمو والأرباح في نظامالعولمة، والمافيا صنيعة هذا النظام.
4 -
المضاربات المالية وانهيار الاقتصادياتالناشئة: لقد أصبح بإمكاننا أن ندخل مع نظام العولمة في مرحلة جديدة لم يسبق لهامثيل في التاريخ ألا وهي التمويل الدولي لاقتصاد المضاربات لقد بلغت الوسائلالمالية التي طرحت في كافة الأسواق المالية للمضاربات على ما يزيد على / 40000 / مليار دولار أي ما يعادل عشرة أضعاف الدخل القومي لأمريكا لم يستخدم القائمون علىنظام العولمة إلا (3%) من الجنس البشري في الوقت الذي يمثلون فيه ما يزيد على (95%) من التجارة العالمية، لقد تشعبت وتداخلت ساحات الصراع ومجالاته وأهدافه وأدواتهووسائله في عصرنا على نحو بات التميز معه فائق الصعوبة، فالجوانب الاقتصاديةوالتجارية والمالية والعلمية والتكنولوجية والاستخباراتية والإعلامية والثقافية فيالحروب والصراعات المعاصرة يتولاها مدنيون غالباً وتتفوق آثارها ونتائجها على ماينجم عن المعارك العسكرية وتؤدي أضعاف ما تلحقه الأسلحة التقليدية من خسائر.
5 -
تهميش الهوية والثقافة الوطنية: تعمل العولمة على تهميش الهوية وتدمير وتحطيمالثقافة الوطنية وذلك بسبب محاولتها تحطيم وتدمير كل القوى الممكن أن تقف في وجهها،وفي ظل سقوط التجربة الأممية والاشتراكية التي كانت تقف كجدار في طريق انتشارها كانلابد من اختراع عدو جديد من أجل تسخير القوى الامبريالية لمحاربته وإفساح الطريقأمام مشروعها فكان لا بدمن تحويل الصراع نحو الثقافات الوطنية والإيديولوجياتالدينية التي كانت السبب الرئيس لتطور المجتمعات ماضياً ومن أهمها الثقافة العربيةوالإيديولوجية الإسلامية، فبالرغم من أن العولمة الاقتصادية هي الأساس والهدف فإنالانعكاسات والامتدادات الاجتماعية والثقافية أصبحت واضحة ولا يمكن التغاضي عنها أوإغفالها مع التطورات السياسية العالمية من ناحية، وانتشار ثورة المعلوماتوالاتصالات من ناحية أخرى وكانت هذه الامتدادات كجسر يصل قوى العولمة للهدفالاقتصادي المنشود الذي لا يتحقق بإيديولوجيات وهويات قوية تستطيع التأسيس لقوى ذاتأخلاقيات رافضة لظاهرة العولمة.(1)



(1)_
نفس المرجع.ص 207


6 –
الموارد البشرية: بالإضافة إلى ما سبق فإنالعولمة تؤدي إلى ضعف تنمية وتهيئة الموارد البشرية في بلدان العالم بشكل عاموالبلدان النامية بشكل خاص وذلك من خلال :
1 –
تعمل العولمة على جعل الدولةتتخلى عن الخدمات الاجتماعية ومن أهمها الخدمات التعليمية والصحية والتي تعد من أهمالأسس لتنمية وتنشئة الموارد البشرية والتي تعاني بالأساس من الكثير من الاختلالات،وتخلي الدولة عن هذه الخدمات سوف تمنع الكثير من الموارد البشرية من الاستفادة منهذه الخدمات وبالتالي سوف يؤدي إلى ضعف في تهيئة وتنمية هذه الموارد .
2 –
تعتبرالتطورات التقنية وتقنيات المعلومات والاتصالات من الظواهر الرئيسة المرافقةللعولمة والقوى المحركة لها وبعض نواتجها في الوقت نفسه، ومثل هذه الظواهر تستدعيعمالة عالية المهارة تمتلك القدرات العلمية والمهارات التطبيقية والاتجاهات المهنيةالسليمة للتعامل مع هذه التطورات والتقنيات مما يضع عبئاً على كاهل نظم تنميةالموارد البشرية لتلبية هذه المتطلبات.
3 -
وكذلك فإن المعرفة هي الأساس في عصرالعولمة وبالتالي فإن كل عنصر لا يتأقلم مع العولمة من حيث معرفة الكومبيوترواستخدام الانترنيت سيكون بمثابة الأمي الذي لا يعرف القراءة والكتابة في وقتناالحالي
4 -
كذلك تؤدي العولمة إلى ضعف واردات الدول من الضرائب والرسوم من خلالاتجاهين:
أ- من خلال فرض سياسات العولمة تخفيض الضرائب والرسوم الجمركيةالمفروضة على البضائع وهذا يؤدي إلى ضعف في موارد الدولة المالية .
ب- من خلالعدم استطاعة الكثير من الصناعات الوطنية منافسة البضائع الأجنبية وانهيار هذهالصناعات وانهيار العوائد التي كانت تجنيها أو التي كانت تدفعها للدولة
5 –
تعمل العولمة على إعطاء الأهمية الكبرى للفردية والأنانية على حساب الأسرة والتي هياللبنة الأساسية في تنشئة الموارد البشرية بالإضافة إلى مؤسسات التعليم وبعضالمؤسسات الإعلامية، وبذلك تحاول أن تفقد الأسرة دورها الرئيس وهو ما ينعكس علىأخلاقيات الإنسان وتنشئته وبنائه من دون المرور بمراحل زمنية موضوعية لهذا التطورمما يؤدي إلى هشاشة في التكوين والذي بدوره ينعكس على أدائه في المستقبل، ويخفف منالحواجز الأخلاقية التي كانت سائدة مما يجعله عرضة للفساد والرشوة والنهب والتيتؤدي إلى ضعف في سوية الأداء الوظيفي .
6–
وجدنا أن العولمة تؤدي إلى انتشارالبطالة التي هي نوع من هدر الإمكانات البشير والمادية .
7 –
انخفاض الأجور بسببقلة فرص العمل وضعف عمل النقابات التي دورها الدفاع عن حقوق العمال بالإضافة إلىالفقر يؤدي إلى ضعف القدرات .
و هكذا نرى أن العولمة تعمل على إنتاج موارد بشريةمفرغة من القيم وأخلاقيات العمل لا تشعر بالانتماء سوى إلى المال الذي يكون هوالهدف ولا يوجد أي حواجز من اجل الحصول عليه.
لكن رغم كل مساوئها فهناك بعضالنتائج الايجابية التي يمكن أن تحصل عليها الدول في حال قراءة العولمة وأدواتهابشكل جيد وهيأت الظروف المتاحة للاستفادة منها رغماً من محاولة الدول الإمبرياليةوخاصة الولايات المتحدة منعها من هذه الاستفادة ومن هذه الفوائد :
1 –
يمكنالاستفادة من المعلوماتية والانترنيت في مجال الإطلاع المستمر على أحدث المنجزاتالعلمية في المجالات الطبية والهندسية والاجتماعية في حال وجود كوادر تمتلك القدرةعلى التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وبذلك نستطيع التعرف على المنجزات الحديثةالتي تساعد في حال استثمارها على تحسين نوعية التنمية الاجتماعية والاقتصادية وخاصةقطاعي التعليم والصحة وهما من الأسس الرئيسة لبناء وتنمية الإنسان أهم عناصر بناءالأوطان ومواجهة المشاكل التي تواجه البلدان من خلال إيجاد الحلول المناسبة، وكذلكتطور العولمة وتسرع عملية البحث العلمي .

(1)_
نفسالمرجع.ص211


2 –
يمكن الاستفادة في مجالالتسويق والإعلان عن الكثير من السلع ومواصفاتها وعن الكثير من الأماكن السياحيةوالتراثية والدينية من أجل الترويج السياحي وتطوير صناعة السياحة .
3 –
الاستفادة من منجزاتها في تسهيل العملية الإدارية من خلال الاعتماد على شبكةالمعلوماتية بديلا عن الورقيات وتوفير الوقت والمال والتخفيف من الهدر، وكذلك تسرعفي عملية اتخاذ القرار الإداري.
4 –
يمكن للموارد البشرية وخاصة النساء منالتغلب على الكثير من العوائق والصعوبات كبعض التقاليد في العمل والتأهيل والتدريبذلك .بسبب الأفق الجديدة من التعليم الذي طرحته العولمة كالتعليم عن بعد والجامعاتالافتراضية وزيادة إمكانية التدريب الذاتي .(1)



(1)_
نفسالمرجع.ص211















خـــــــــــــــاتـمـة:

من خلال توصلنا إلى الآثارالسلبية الكبيرة المرافقة لظاهرة العولمة وإمكانية الاستفادة من بعض الايجابياتفإننا نجد أن على البلدان العربية ومنها بلدنا أن تحاول قدر الإمكان الاستفادة منالإيجابيات التي يمكن الاستفادة منها والمرافقة لهذه الظاهرة الواقعية والتخفيف منالسلبيات عن طريق تهيئة وتنمية الموارد البشرية القادرة على أن تكون فاعلة في ظلهذه الظاهرة وفي المجالات كافة بحيث تكون هناك كوادر بشرية تقوم بدراسة أبعاد هذهالظاهرة وأهدافها على بلدنا وتقوم هذه الكوادر بوضع الخطط والبرامج على المستوىالكلي وفي المجالات كافة الاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية بحيث تستطيعهذه الكوادر التأسيس لمجتمع قوي مدرك لأبعاد هذه الظاهرة على المستوى الوطني قادرةعلى مجابهة المخاطر التي تحملها على المستوى الثقافي والسياسي والاقتصادي، ومسخرةالإيجابيات الناجمة عنها في مسيرة التنمية بأشكالها المختلفة بشكل عام والتنميةالاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص.
إذن تعتبر العولمة ظاهرة اقتصادية في منطقها،سياسية، إستراتيجية، في ترابط و اتصال حلقاتها، حيث تحول الصراع بين القوى الكبرىإلى ميدان اقتصادي، حيث يبدو العالم من خلال التكتلات أكثر ديناميكية، ففي عالماليوم الذي يزداد تكاملا و تكافلا يوما بعد يوم، تبدو العلاقة معقدة بين العولمة والتكامل، حيث أنهما ينبعان من منبع واحد و يصبان في مجرى واحد. فالعولمة تعمل علىطمس الشخصيات و الآخرين ، بينما التكامل من شروطه التجانس حتى و إن لم يكن هناكتكامل. كما أن التكامل يعمل على الحمائية أما العولمة فهي رفع الحواجز عن كل شيء. أيضا التكامل مسار قد نجد فيه إرادة الأنظمة و الدول أما العولمة حتمية، فالعولمةتعتبر مؤسساتها مثل منظمة التجارة أو صندوق النقد وسائل لتحقيق الأهداف، أماالتكامل يعتبرها غايات يجب الوصول إليها. و بالتالي النتيجة التي نتوصل إليها هي أنالعولمة اندماج وليست تكامل، لأن الاندماج آلي أما التكامل اختياري و بالتاليفالعولمة حتمية على الشعوب.





المراجع:

الكتب:
1)_ أسامة أمينالخولي : العرب والعولمة، ، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية.
2)_
بلقاسمزايري،" الخصائص و العناصر الأساسية للعولمة"، ص ص 1-13.الجزائر و العولمة،منشوراتجامعة قسنطينة، 2001.
3)_
الطالبتين جصاص لبنى و عيساوة آمنة،" التوجه الإقليميفي نظام ما بعد الحرب الباردة" مذكرة تخرج لنيل شهادة ليسانس، تحت إشراف الأستاذ: رياض حمدوش، كلية الحقوق، قسم العلوم السياسية، فرع العلاقات الدولية،قسنطينة،السنة الدراسية 06/2007.
4)_
جون بيليس و ستيف سميث،" عولمة السياسة العالمية"،ترجمة و نشر مركز الخليج للأبحاث 2004.
5)_
سمير أمين،"سيرة ذاتية فكرية"،دارالآداب، بيروت لبنان.
6)_
غي غرميه،برتراند بادي،بيار بيرنيوم،فيليب برو،"معجمعلم السياسة و المؤسسات السياسية" ترجمة لهيثم اللمع، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر مجد،بيروت لبنان، الطبعة الأولى.
7)_
مبروك غضبان، "بين العولمة والسيادة"، ص ص 33-77. الجزائر و العولمة، منشورات جامعة قسنطينة، 2001.
8)_
مبروك غضبان، "المدخل للعلاقات الدولية"، دار العلوم للتوزيع،عنابة الجزائر، 2007 .
9)_
محمد منذر، "مبادئ في العلاقات الدولية، من النظريات إلى العولمة" المؤسسةالجامعية للدراسات و النشر مجد، بيروت لبنان، الطبعة الأولى.
10)_
منذر واصفالمصري " العولمة وتنمية الموارد البشرية"، الإمارات2004.

المقالات و التقارير:
1)_ برنامج الامم المتحدة الانمائي، تقرير التنمية الانسانيةالعالمية، 2005.
2)_
تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الامم المتحدة undp الصادر في منتصف عام 2005.
3)_
جيمس بيتراس، الامبريالية بين الماضي والحاضر، منموقع " المناضلة 2004"
4)_
عبد الهادي الرفاعي، "العولمة و بعض الآثارالاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عنها"، مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوثالعلمية، سلسلة العلوم الاقتصادية و القانونية، المجلد 27، العددالأول.2005.
5)_ "
العرب و الغرب و إشكالية الهوية في زمن العولمة"، مجلة القدسالعربي، العدد 5996، الجمعة 12 سبتمبر 2008.
6)_
يوسف كامل ابراهيم،"العولمة والعالمية.مفاهيم و أبعاد للهيمنة و السيطرة الجغرافية" بحث مقدم إلى المؤتمرالتربوي الأول "التربية في فلسطين و تغيرات العصر"المنعقد بكلية التربية في الجامعةالإسلامية الأقصى.نوفمبر 2004.

المـــواقع:
1)_ عبد الوهاب المسيري،" الأمركة و الكوكلة و العلمنة"
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1...07D9E5F9D6.htm
2)_
منتديات ستار تايمز
http://www.startimes2.com/f.aspx?t=15589962
3)_
موسوعةالويكيبيديا، "حكومة عالمية"
حكومة_عالميةhttp://ar.wikipedia.org/wiki

4)_ Kenneth N. Waltz
، "Globalization and Governance ,"، Columbia University. PS Online, December 1999
http://www.mtholyoke.edu/acad/intrel/walglob.htm
5)_ http://imf.org/external/pubs/ft/exrp.../international monetary fund.htm
6)_ HTTP://www.alrayan_magazine.com/files/global/03.htm
7)_ magrabesat.net/ub/showthroad.php ?t-14794 HTTP ://
8)_ HTTP://www.urfig.org/ana.ar.com
9)_ HTTP://www.muntadiat.com/showthroad.php ?p-27642
10)_ http://www.mafhoum.com

__________________
الصمت في حرم الجمال جمال
والحروف تمـوت حينـما تقـال
صبرين أم بلقيس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2011, 02:37 PM   #2
بدر حلب
أبو غالية ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية بدر حلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 21,411
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: العولمة وعلاقتها بالتكامل والإندماج

شكراً جـزيـلاً , حماكم الله

__________________



<!-- Facebook Badge START -->مكتبة تاريخ سوريا syria history

<!-- Facebook Badge END -->

<!-- Facebook Badge START -->
بدر حلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
الأخطاء الإملائية والإندماج الفونيمي إبراهيم براهيمي مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى 2 19-09-2011 08:21 PM
سد الذرائع وعلاقتها بمقاصد الشريعة أم يوسف 5 كتب الفقه وعلومه المصورة 3 21-06-2011 03:56 PM
مفهوم العلم والتقانة وعلاقتها بالتنيمة أبو ذر الفاضلي كتب متنوعة حصرية مصورة 1 08-06-2011 07:14 PM
البطالة وعلاقتها بالسلوك الإجرامي أم يوسف 5 كتب علوم أمنية وعسكرية مصورة 2 29-03-2011 02:24 AM
التنمية والتقارب والإندماج في مجتمع المملكة العربية السعودية قديما وحديثا أم يوسف 5 كتب الاقتصاد بصيغ أخرى 1 16-12-2009 09:15 PM


الساعة الآن »08:15 AM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd