روابط مهمة

استعادة كلمة المرور صفحتنا على الفيس بوك
لأي مشاكل تواجهك .. لاتتردد بالإرسال لنا بالضغط هنا

 

الآن خدمة الـ rss متوفرة بمكتبتناً العربية

 

شريط الإعلانات ||

أهلا وسهلا بكم في منتديات مكتبتنا العربية **** نرجو من الأعضاء الكرام وضع طلبات الكتب في القسم الخاص بها في المنتدى الإداري العام قسم الاستفسارات وطلبات الكتب مع الشكر ***
Loading

 


   
 
العودة   منتديات مكتبتنا العربية > الأقسام العامــــة > قسم اللغة العربية علومها وآدابها > مكتبة علوم اللغة العربية > مكتبة علوم اللغة العربية بصيغ أخرى
 
 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-01-2011, 11:18 PM   #1
جاسم مرص
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 30
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي قراءة في العملية الصوتية

الفصل الأول
العملية الصوتية

المبحث الأول / الصوت لغة واصطلاحا
المبحث الثاني / أعضاء النطق

المبحث الثالث / القواعد (الصوامت )
المبحث الرابع / القمم ( الصوائت )




المبحث الأول

الصوت لغةً وأصطلاحاً
من أجل الوقوف على المقطع لابد من النظر في كيفية إنتاج الصوت اللغوي الذي يطلق عليه علم الأصوات (الأوكاستيكي)([1]) (الرسالة – المرسل – المرسل إليه) ، وما يتبع ذلك من معرفة مخارج الأصوات وصفاتها .
من المعروف أن السلسلة الكلامية تحدث على شكل دفعات صوتية ـ تخرج مع (الزفير) في كل دفعة عدد من الأصوات ، وهذه الدفعات هي المقاطع التي تكون أجزاء الكلام ، وبربط هذه المقاطع تحدث السلسلة الكلامية أي الأصوات .
1ـ الصوت لغة :
جاء في كتاب العين : ( صَوّتَ فلان بفلان تصويتا أي دعاه ، وصات يصوت صوتا فهو صائت بمعنى صائح )([2]).
فالصوت يقابل الصياح ، وصات بمعنى صاح ، وصائح اسم فاعل له ، ويؤيد ما جاء في كتاب العين صاحب اللسان بقوله : (الصوت الجرس معروف مذكر ، فأما قول رويشد بن كثير الطائي :
يا أيها الراكب المزجي مطيته سائل بني أسد ما هذه الصوت؟
فإنما أنثه) ([3]) أي : الصوت بقوله هذه الصوت على معنى الصيحة )([4]).
كما اشتهر عن قسم من معاني الكلمة أنها : الخطبة في النثر والقصيدة في الشعر كذلك جاء من معاني الصوت الأغنية قال معبد المغني : ( لقد غنيت خمسة أصوات )([5])
2ـ الصوت اصطلاحا:
يواجه الباحث في المكتبة العربية الصوتية ، صعوبة في العثور على تعريف جامع مانع للصوت كما يقول المناطقة ، ولعل انشغالهم – أعني علماء العربية – بالحروف وراء ذلك ، أو قل أن شئت تعبيرا آخر تداخل مصطلحي الصوت والحرف عندهم ، فسيبويه ( 180هـ) يقول عن الحروف : ( واعلم أن من الحروف حروفا مشربة ضغطت من مواضعها فإذا وقفت خرج معها من الفم صويت ونبا اللسان عن موضعه )([6]) .
والصوت عند الجاحظ (ت255هـ) : ( هو آلة اللفظ ، و الجوهر الذي يقوم به التقطيع ، وبه يوجد التأليف ، ولن تكون حركات اللسان لفظا ، ولا كلاما موزونا ، ولا منثورا إلا بظهور الصوت )([7]).
ويحد ابن جني (ت392هـ) الصوت بقوله : ( اعلم أن الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا حتى يعرض له في الحلق ، والفم ، والشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده ،واستطالته )([8]) .
والاستطالة عنده أن يكون ( واحدا لا تغير فيه ولا تميز ، وإنما يتميز بتأثير العضو النطقي فيه ، فالصوت المستطيل هو الألف على امتدادها )([9]).
وقد مثل ابن جني عملية أصدار الأصوات تمثيلاً رائعاً قال : ( شبه بعضهم الحلق ، والفم بالناي فإن الصوت يخرج فيه مستطيلا أملس ساذجا ، كما يجري الصوت في الألف غفلا بغير صنعة . فإذا وضع الزامر أنامله على خروق الناي المنسوقة ، وراوح بين عمله اختلفت الأصوات ، وسمع لكل خرق منها صوت لا يشبه صاحبه فكذلك إذا قطع الصوت في الحلق ، والفم باعتماد على جهات مختلفة كان سبب استماعنا هذه الأصوات المختلفة )([10]) .
(ولعل ابن سينا ( ت 428هـ) لم يبتعد عن مقالة ابن جني كثيراً في تحديد مفهوم الصوت ، إذ يقول : (( أظنُ أن الصوت سببه القريب تموج الهواء دفعه بسرعة وبقوة من أي سبب كان والذي يشترط فيه من أمر القرع عساه إلا يكون سبباً كلياً للصوت ، بل كأنه سبب أكثري ، ثم إن كان سبباً كلياً فهو سبب بعيد ، وليس السبب الملاصق لوجود الصوت.
بازاء هذه المقالة في وقفة متأملة نجد أن ابن سينا قد أمعن النظر في حدوث الصوت ولا سيما أنه أنطلق منه من منطلق تشريحي فهو من أطباء العرب المعروفين ، لكنه ـ ابن سينا ـ لم يحدد مفهوم الصوت كما فعل ابن جني ، وبذا يكون قد وصف فيزيقية الصوت ، فهو هواء يخرج ، وهي إشارة إلى أن الصوت يحدث حين خروج الهواء من الرئتين لا حين دخوله ، أي مع عملية الزفير المعروفة ـ كما وصفه ابن جني ـ ، ويشبهه ـ الصوت ـ بحالة القرع ، ولكن ليس القرع هو كل الصوت ، فالقرع صوت ، ولكن هذا التشبيه إنما أورده لغرض تفريقي بين الصوت الإنساني والقرع ، والقرع كما هو معلوم يحدث عند التصادم .
ويذهب إخوان الصفا إلى أن ( كل الأصوات قرع قد يحدث في الهواء عند تصادم الأجرام ، وذلك أن الهواء لشدة لطافته ، وخفة جوهره ، وصفاء طبعه ، وسرعة حركة أجزائه يتخلل الأجسام كلها ، فإذا صدم جسم جسماً آخر ، أنسل ذلك الهواء ، وتدافع إلى جميع الجهات وحدث منه شكل يصل إلى مسامع الحيوان ). فالمقصود بالصوت في كلامهم ـ أقصد إخوان الصفا ـ متفق مع ما ذهب إليه ابن سينا وهو هذا التفسير الطبيعي ( الفيزيقي ) ، الذي وصفه بأنه يتأتى من انطلاق الهواء من الداخل إلى الخارج بسرعة وقوة ، وحينما يصدم هذا الهواء الخارج بعائق يحدث القرع الذي يشبه تماماً تصادم الأجرام ، وهي نظرة إلى الأثر الحسي الذي يدركه السامع عند تصادم جسمين ، أو عندما ينفصل جسم عن جسم آخر وهو ما أطلق عليه ابن سينا ( القلع ) وهذا كله يوضح أمراً متعلقاً بإحداث الصوت لا بطبيعته)([11])
3 ـ ويبدو مما عرضناه أنه لا يوجد تعريف جامع مانع ، وأما المحدثون فقد تناولوا الصوت من جوانب أوسع مما تناوله القدماء ، ومن الغريب الواقع أن نعدم التعريف عندهم ؛ أن د. إبراهيم أنيس على ريادته في العصر الحديث لعلم أصوات العربية لم يضع تعريفا للصوت ، وإنما اكتفى بوصفه ؛ فالصوت عنده ظاهرة طبيعية ويستلزم ثلاثة أمور وجود جسم مهتز وأن هذه الهزات تولد صوتا وهو …الخ([12]) .ونسج على منوال د.إبراهيم أنيس كثير من الباحثين منهم د.محمود السعران ([13]) ود.تمام حسان ([14]) على سبيل المثال .
4 ـ والذي نميل إلى الأخذ به هو :أن الصوت : )أثر سمعي يصدر عن أعضاء النطق غير محدد بمعنى معين في ذاته أو في غيره ) ([15]).
وقبل تحليل التعريف تبرز حالة التفريق الواضح بين الصوت والحرف فقد يستقر صوت ما في الأذن ، قد يكون له رمز أملائي فهو صوت سواء أخرج من اللسان الأنساني أو من أي أهتزاز في الأجسام وعلى هذا يمكن أن ندخل الصوت والحرف في علاقة عموم وخصوص ، فكل حرف صوت وليس كل صوت حرف ، وإن دلَّ على معنى حرف ، فكثر من الأمم تتفق في أن تخرج صوتاً عند أرادة النفي ولكن لاحرف له في اللغة وفي ذلك غنى عما يعرضه الدرس اللغوي الحديث في مسألة التفريق بين الصوت والحرف ولكن تلزمنا مسألة واحدة هي مشكلة الحركات فهي أصوات كما هو متفق عليه في الدرس اللغوي . ولكنها ليست حروفا بالمعنى الشائع . وأن كان للحركات رموزٌ إملائية مأخوذة أشكالها من الحروف :فالضمة (واو) صغيرة والكسرة (ياء) قصيرة مبطوحة والفتحة . (ألف) قصيرة مبطوحة وفي التعريف تبرز إشارة إلى حرفيّ المبني والمعنى فالباء في (كتب) لا معنى لها وحدها خارج التأليف الصرفي بين الكاف والتاء كذلك لا نعني بالصوت حرف المعنى كالباء الجارة في مثل : (كتبت بالقلم) والمتأمل للتعريف يجد أنه تناول العملية الصوتية بجانبيها الفيزيائي والعضوي ، وقد تمثل الجانب الأول بـ (أثر سمعي وهو ما يطلق عليه حديثا بالجانب الأوكاستيكي) ، عندما تنتقل من أعضاء النطق –المرسل- الموجات الصوتية عبر وسط ناقل هو الهواء في الأغلب –الرسالة- لتستقر في الأذن –المرسل إليه- .






المبحث الثاني
أعضاء النطق
لكي نفهم كيفية إنتاج الصوت لابد من معرفة أركان العملية الصوتية وهي :
أولا : مصدر الصوت اللغوي (المرسل) أي : آلة النطق ، أو أعضاء النطق : إن مصطلح (أعضاء النطق) ، أو (الجهاز النطقي) ليست تسمية حقيقية ، وربما جاءت من باب التجوز ؛ لأن الإنسان لا يملك جهازا خاصا بالنطق ، وما أعضاء النطق هذه إلا أعضاء جهاز التنفس ، والهضم ؛ وهي أعضاء ثابتة .مثل (الأسنان، واللثة ، والغار ، والجدار الخلفي للحلق )([16]).
وأعضاء متحركة هي ( الشفتان ، واللسان من طرفه إلى ما يشمل لسان المزمار ، والفك الأسفل ، والطبق بما فيه اللهاة ، والحنجرة ، والوتران الصوتيان ، والرئتان ، أضف إلى ذلك الحجاب الحاجز ، وبعض العضلات البطنية ) ([17]).
ومن الدارسين من تناول وصف هذه الأعضاء مبتدئا من الأعلى إلى الأسفل ، والذي نرومه الوصف من أسفل إلى أعلى ؛ لأن هذا الترتيب ينسجم والعملية الصوتية ما دام الصوت يحدث عند خروج النفس لا دخوله ، ومبدأ خروج النفس هو الرئتان وإليك الوصف على وفق هذا الترتيب بشيء من الاختصار :


أعضاء التنفس أسفل الحنجرة :
1. الرئتان :
عبارة عن مجموعة من النسج المتلاصقة التي يرتبط بعضها ببعض بأنابيب تنتهي بأنبوبتين رئيستين تعرفان بالشعبتين ،وهذه النسج لا تتحرك إلا بالضغط عليها ،فتنكمش وعند إزالة الضغط عليها تتمدد،والضغط على الرئتين يطرد ما بها من هواء وإزالة الضغط عنها يسبب دخول الهواء إليها ،ووظيفة الرئتين اللغوية هي : دفع الهواء إلى الخارج مارا بالأعضاء الصوتية العليا وباحتكاك هذا الهواء بهذه الأعضاء يحدث الصوت الذي نسميه الكلام "([18]) .
2. القصبة الهوائية :
وهى عبارة عن أنبوب تلتقي فيه الشفتان الخارجتان من الرئتين.وهى مكونة من حلقات غضروفية غير كاملة من الخلف بعضها فوق بعض ،وهذه الحلقات الغضروفية مكسوة بنسيج غشائي مخاطي ،والحلقة الغضروفية العليا من القصبة الهوائية كاملة الاستدارة وتعرف بالغضروف الحلقي) ([19]). ثم أن هناك طبقا صغيرا اسمه "طبق راس القصبة"([20]) ويسمى أيضا لسان المزمار . ليس له وظيفة صوتية أصلا وإنما وظيفته عضوية وهي منع دخول الطعام إلى القصبة الهوائية من المريء([21]).
3 ـ الحنجرة :
تنتهي القصبة الهوائية من الأعلة بالحنجرة وهي تجويف غضروفي صغير مكون من عدد من الغضاريف التي تضم في داخلها الوترين الصوتيين ، ويمكن تحسس موضع الحنجرة عند النتوء البارز في وسط الرقبة .
وهي جهاز موسيقي قاعدته الغضروف الحلقي فوقه غضروفان آخران كل منهما على شكل هرم ، ويعرفان بالغضروفين الهرميين ([22]).

4ـ الوتران الصوتيان :
وهما أهم أجزاء الحنجرة في عملية التصويت وأكثرها رقة وحساسية وتسميتهما بالوترين الصوتيين لا تخلو من المسامحة فأنهما في الواقع يشبهان شفتي رقيقتين ترتبط كل واحدة منهما بأحد الغضروفين الهرميين فيتشكل من ذلك نظام يتحكم في فتح مجرى النفس أو غلقه أو تضييقه في داخل الحنجرة ، ويوجد فوق الوترين الصوتيين زوج من الشفاه يماثلهما في الشكل تقريباً ولكن ليس لهما علاقة بعملية التصويت ، وثم فأنهما يسميان بالوترين الصوتيين الزائفين ([23]). ينظر الشكل رقم (2).
















الشكل رقم (2) : أوضاع الوترين الصوتيين

من كتاب : محاضرات في اللسانيات للدكتور فوزي الشايب ، ص61 .


5ـ تجويف الحلق :
يتداخل المعنى اللغوي بكلمة الحلق بمعنى كلمة البلعوم ، وكان علماء العربية قد استخدموا كلمة الحلق وهم يتحدثون عن مخارج الأصوات ، وقسم سيبويه تجويف الحلق على ثلاثة أقسام :
أ ـ أقصى الحلق : ويريد به موضع الوترين الصوتيين .
ب ـ وسط الحلق .
ج ـ أدنى الحلق .
وتابعه في ذلك علماء العربية وعلماء التجويد . أما المحدثون من دارسي أصوات العربية ، فأكثرهم أستخدم كلمة الحلق مريداً بها التجويف الذي ينتهي من الأسفل بالحنجرة والمريء ومن الأعلى بالتجويف الفموي ، والتجويف الأنفي عند التقاء أقصى اللسان بأقصى سقف الفم ، واستخدم بعضهم كلمة البلعوم بدلاً من كلمة الحلق ، وقسمه على ثلاثة أقسام :
أ ـ البلعوم الحنجري .
ب ـ البلعوم الفموي .
ج ـ البلعوم الأنفي .
ومن الدارسين المحدثين من أوقعه ذلك الأستخدام في مضنة التمايز بين الكلمتين ، فتحدث عن البلعوم وأقسامه أولاً ، ثم تحدث عن الحلق وأقسامه ، بعد ذلك وكأنهما شيئان مختلفان ، ويترجح لدى استخدام كلمة الحلق وحدها في مجال دراسة الأصوات اللغوية لتجتنب ما يحصل من خلط أو غموض من استخدام كلامة البلعوم التي ترادف كلمة الحلق في دلالتها المعجمية، ولتجويف الحلق وظيفتان أساسيتان ، الأولى كونه مجراً للطعام والشراب من الفم إلى المريء الذي تقع فتحته خلف الحنجرة ويقوم لسان المزمار بتغطية الحنجرة وحمايتها من تسرب شيءٍ في داخلها إلى القصبة الهوائية عند بلع الطعام ، كما أن تجويف الحلق يشكل مجراً للهواء الداخل من الأنف أو الفم إلى الحنجرة ، فالقصبة الهوائية ثم الرئتين وكذلك الهواء الخارج من الرئتين الذي يمر بالحنجرة يعبر من تجويف الحلق إلى الخارج عن طريق الأنف أو الفم ، والوظيفة الثانية هي أن تجويف الحلق يكون مخرجاً لعدد من الأصوات اللغوية ([24]).
6 ـ اللسان :
عضوٌ عضلي مرن ، وهو معقد التركيب ومكون من مجموعة العضلات التي تمنحه مقدرةً على الحركة باتجاهات مختلفة مما يجعله يساهم بدور كبير في إنتاج الأصوات اللغوية ، حتى سميت اللغة باسم اللسان ويقسم دارسوا الأصوات اللسان على عدة أقسام لتسهيل تحديد مخارج الأصوات ، وكان سيبويه قد استخدم طرفي اللسان ووسطه وأقصاه وحافته ، وهي جانبه ، ولم يتفق علماء الأصوات المحدثون على استخدام مصطلحات محددة لأجزاء اللسان . يبدو أن مصطلحات سيبويه لا تزال صالحةً للاستخدام في الدراسة الصوتية العربية ، لاسيما إنها تتسم بالدقة إلى حدٍ كبير ، وإنها كانت شائعة الاستخدام في التراث الصوتي العربي([25]) .
7ـ سقف الفم أو الحنك الأعلى :
ويبدأ باللثة وهي اللحم الذي فيه منبت الأسنان ، ثم يلي اللثة كجزء محزز ، ثم يأخذ بالتقعر ويزول التحزز منه وهو جزء عظمي صلب مبطن بنسيج لحمي لين ، يسميه بعض الدارسين بمنطقة الغَار ، وينتهي الجزء الصلب بعد منتصف سقف الفم بقليل ، ويبدأ الجزء اللين الذي ينتهي باللهاة ويسمي بعض الدارسين الجزء اللين بالطبق ، أما اللهاة فهي لحمة مسترخية في آخر سقف الفم تقابل أقصى اللسان ، ولها القابلية على التصعد والأتخفاض مع ما يحيط بها من الحنك اللين ، فتسد مجرى النفس إلى الأنف أو تفتحه([26]) .
8 ـ الأسنان :
للأسنان دور في إنتاج عدد من الأصوات اللغوية ، من ثم حرص علماء الأصوات قدماء ومحدثين إلى الأشارة إليها عند الكلام على أعضاء آلة النطق ، وكان سيبويه قد ذكر وهو يتحدث عن المخارج ، الأضراس ، والثنايا ، والضاحك ، والناب ، والرباعية ، ولعلماء اللغة العربية عناية بذكر اسماء الأسنان لدى الإنسان ، ويحسن بدارس الأصوات اللغوية معرفتها حتى يتمكن من تحديد مخارج الأصوات التي تشترك الأسنان في إنتاجها ، قال رضي الدين الأسترباذي ( أعلم إن الأسنان اثنتان وثلاثون سناً ، ست عشرة في الفك الأعلى ومثلها في الفك الأسفل ، فمنها : الثنايا وهي أربعة من قدّام ، ثنتان من فوق ومثلهما من أسفل ثم الرباعيات وهي أربعة أيضاً : رباعيتان من فوق يمنة ويسرة ومثلهما من أسفل وخلفهما الأنياب الأربع ، نابان من فوق يمنة ويسرة ومثلهما من أسفل . خلف الأنياب الضواحك وهي أربع ضاحكتان من فوق يمنة ويسرة ومثلهما من أسفل وخلف الضواحك الأضراس وهي ست عشرة ثمان من فوق اربعة يمنة واربعة يسرة ومثلها من اسفل ومن الناس من ينبت له خلف الأضراس النواجد وهي أربع من كل جانب ثنتان من فوق وثنتان من اسفل ، فتصير ستا وثلاثين سنا )([27]).
9 ـ الشفتان :
( عبارة عن عضلتين عريضتين في مقدم الفم ولهما القدرة على الحركة المرنة لِلَمِّ ما في داخل الفم ولإنتاج عدد من الأصوات حين تنطبقان أو تنفتحان أو تنفرجان أو تستديران )([28]) .

ثانيا : الرسالة :
وهي العنصر الثاني من اركان العملية الصوتية وهي (هزات مصدر الصوت تنتقل في وسط غازي أو سائل أو صلب حتى تصل إلى الأذن الإنسانية ) ([29]) وهذا يشمل جميع أنواع الأصوات . أما الصوت اللغوي فإن (الهواء هو الوسط الذي تنتقل خلاله الهزات في معظم الحالات فخلاله تنتقل الهزات من مصدر الصوت في شكل موجات حتى تصل إلى الأذن وسرعة الصوت كما قدرها العلماء هي حوالي 332 متر في الثانية ) ([30]) وثمة أمور تتعلق بالموجات الصوتية الاهتزازات مثل شدة الصوت ، آو ارتفاعه إن سعة الموجة الصوتية لها تأثير في شدة الصوت ( وهي المسافة المحصورة بين الوضع الأصلي للجسم المهتز وهو في حالة السكون ، وأقصى نقطة يصل إليها الجسم في هذه الاهتزازة ) ([31]) مما يؤدى إلى علو الصوت ووضوحه .
درجة الصوت أي حدته (فإذا زادت الاهتزازات أو الذبذبات علي عدد خاص ازداد الصوت حدة وبذا تختلف درجته) ([32]) .
نوع الصوت وهو (الصفة الخاصة التي تميز صوتا من الأصوات الأخرى وإن اتحدا في الدرجة والشدة وهكذا نستطيع أن نميز بين صوت الكمنجة من العود ) ([33])
وإن لسن الإنسان وجنسه أثرا في درجة الصوت ونوعه (فالأطفال ,والنساء أحد صوتا من الرجال )([34]) ،لأن الوترين الصوتيين عند الأطفال والنساء أقصر ,مما يؤدي إلى زيادة الشد فيهما ,وينتج عن ذلك زيادة في عدد الاهتزازت أي الترددات فضلا عن السرعة بخلاف صوت الرجل ، فإن ترهل الوترين الصوتين وتضخمهما يؤديان إلى التقليل من عدد الاهتزازات وتضخم الصوت ([35])
ثالثا :المرسل إليه
وهو الركن الثالث من أركان العملية الصوتية حين يتكلم إنسان (مرسل ) فيحمل الهواء المقاطع الصوتية (رسالة )إلى الأذن (مرسل إليه ) , ثم إلى المخ (التفسير ) ,والأذن : (معقدة التركيب يقسمها علماء التشريح على ثلاثة أقسام هي الأذن الخارجية , وتتركب من صيوان الأذن , وصماخها وتنتهي الأذن الخارجية بما يسمى عادة بطبلة الأذن ، ثم يلي هذا الأذن الوسطى التي فيها عظيمات ثلاث صغيرة تسمى عادة بالمطرقة والسندان والركاب ، أما الأذن الداخلية ففيها أعضاء السمع الحقيقية لانتشار ألياف العصب السمعي بأجزائها . وفي الأذن الداخلية السائل الذي يسمى السائل (التيهي) ، وفيه تنغمس الأعصاب السمعية)([36]) . فعند دخول الموجات الصوتية الأذن الخارجية تصفى الموجات بوساطة التعرجات الموجودة في الصيوان ، ثم ( تمر في القناة السمعية إلى أن تصل إلى الغشاء الطبلي فيهتز اهتزازات مناسبة لتلك التموجات ، وتصل هذه الاهتزازات إلى الأذن الداخلية بوساطة العظيمات الثلاث ، ثم تسوَ هذه الاهتزازات في السائل التيهي ، وتحدث تموجات مناسبة لها فتنبه أطراف الأعصاب المغموسة فيه ، وتنقل هذه الأعصاب ما تشعر به أطرافها إلى المراكز السمعية في المخ )([37]) .











المبحث الثالث

القواعد ( الصوامت )
1ـ الصوامت ( Consonants) والصوائت (Vowels) :
يعد تقسيم الأصوات إلى صوامت وصوائت من أبرز التقسيمات في موضوع الدرس الصوتي العربي ، ومن هذا التقسيم تتفرع تقسيمات الصفات الأخرى ، وأطلق ابن جني على الصوامت ( الحروف ) وعلى الصوائت ( الحركات) ، وتعد هاتان التسميتان من أقدم التسميات فالصوامت هي الحروف وسماها الأنطاكي ( الأصوات الحبيسة) وهي السواكن ، كماغ أطلق عليها فندريس والصوائت هي الطليقات وهي الحركات . وتقسيم الأصوات على صوامت ( Consonants) والصوائت (Vowels) تقسيم قديم([38]) ، لما كان المقطع هو موضوع هذا البحث فسنطلق مصطلح (القواعد) على الصوامت ؛ وذلك لينسجم المصطلح مع موضوع البحث ؛ لأن الصوامت هي قواعد المقطع ، والصوائت هي القمم .
2 ـ وقد وجد الدارسون في التحقيق الطيفي للمقاطع في السلسلة المنطوقة ، إنها تتشكل من تقعر وتحدب وأطلقوا على نقاط التقعر أو الوديان مصطلح قواعد المقاطع وهي لاتكون إلا من الصوامت ، وأطلقوا على التحدب مصطلح قمم المقاطع وهي لا تكون إلا صوائت قصيرة أو طويلة([39]) ، لقد تعدد وتنوع تصنيف الأصوات .
ولابد من أن يكون وراءهما سبب ولعل تصنيف الأصوات على صوامت وصوائت هو اشهر تصنيف وهو عندنا بين القواعد و القمم والفرق العام بينهما يكمن في ناحيتين :
الناحية العضوية : فالصوامت (القواعد) لا تحدث إلا إذا اعترض الهواء معترض سواء أدى إلى اقتراب عضوي إنتاج الصوت أو انطباقهما ، أما الصوائت فإن الهواء يخرج طليقا دون احتكاكه مما أضفى عليها قدرة عالية في قوة الإسماع. ([40])
الناحية الوظيفية : فالصوامت (القواعد) أصول بحيث تقع فاء أما الصوائت فلا تكون كذلك([41]).
وعليه فإن الصوامت (القواعد) تقبل الحركة والمقطع العربي لا يبدأ إلا بالصامت (القاعدة) أي أن الصوامت هي القاعدة و الصوائت هي القمة .

مخارج القواعد :
المخرج هو ( النقطة التي يتم عندها الاعتراض في مجرى الهواء و التي يصدر الصوت فيها ) ([42]).
وعرفه د . غانم قدوري بقوله : ( المخرج هو النقطة المعينة من آلة النطق التي ينشأ منها الحرف أو يظهر فيها ويتميز ، نتيجة لتضييق مجرى الهواء أو غلقه ثم أطلاقه)([43]) …. وكان قدماء اللغويين قد استخدموا إلى جانب كلمة مخرج عددا من المصطلحات للتعبير عن مكان تكون الحرف من آلة النطق مثل ( حيز ) ، و ( مدرج ) ([44])، ويبدو أن مصطلح ( مخرج ) شاع في الاستعمال اكثر من غيره ( وهو استخدام لم يجد المحدثون عنه محيدا ، ولم يجدوا له بديلا ، ولا مزيدا ) ([45]) ؛ لذا سيكون هذا المصطلح – أي المخرج – هو المعتمد في هذه الدراسة . لقد اختلف الدارسون في تحديد عدد المخارج ، قديما ، وحديثا فمنهم من جعلها ( ستة عشر مخرجا ) ، وهو الأشهر ، ومنهم من جعلها ( أربعة عشر مخرجا ) ، ومنهم من عدها ( عشرة مخارج ) ([46]) . والمهم أن صوامت ( قواعد ) العربية المشهورة على وفق الحروف الهجائية هي : ( ثمانية وعشرون قاعدة ) ؛ فإذا توزعت على المخارج أيا كأن عددها فلا بد من أن يشترك أحيانا اكثر من قاعدة في مخرج واحد وهنا لا بد من الاختلاف في الصفة وتعتمد عملية إنتاج الصوت على ثلاثة أمور :
1. انطباق عضو إنتاج الصوت المتحرك على العضو الثابت انطباقا تاما بحيث يمنع مرور الهواء ، ثم انفراجهما عندئذ نسمع الصوامت الآتية :([47])( ء ق ك ج ط د ت ب ) ، وتشترك هذه الأصوات في صفة وهي الأصوات الانفجارية أو الشديدة ؛ نتيجة طريقة الإنتاج .
2. تقريب العضو المتحرك في جهاز النطق من العضو الثابت بحيث يسمح بمرور الهواء عندئذ تسمع الصوامت الآتية : ( هـ ح خ ش ص ز س ض ظ ذ ث ف) وتسمى في هذه الحالة الأصوات الاحتكاكية أو الرخوة.
3. لا غلق ولا تضييق وتسمى متوسطة وهي : (الألف ع ي ل و م ن ر ) ونميل بالتسمية إلى أنها لا انفجارية ولا احتكاكية ؛ لتخارج الصفتين وسنضع جدولا لدراسة المخارج على وفق ما أورده سيبويه ([48]).
المدرج الصوتي على وفق ما أورده سيبويه :
المخرج

الغلق
التضييق
التخارج ) ( لاغلق ولا تضييق)
اقصى الحلق
ء
هـ
الألف
اوسط الحلق
ـ
ح
ع
ادنى الحلق مخرجاً من الفم

غ خ

ومن اقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى
ق


ومن اسفل من موضع القاف من اللسان قليلاً ومما يليه من الحنك الأعلى
ك


ومن وسط اللسلان بينه وبين وسط الحنك الأعلى
ج
ش
ي
ومن بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس

ض

ومن حافة اللسان من ادناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى


ن
وما فويق الثنايا


ر
ومن مخرج النون غير انه أدخا في ظهر اللسان قليلاً لأنحرافه إلى اللام
ط د ت


ومما بين طرف اللسان واصول الثنايا

ز س ص

ومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا

ظ ذ ث

ومما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا

ف

ومما بين الشفتين
ب

م و
ومن الخياشيم مخرج النون الخفيفة


النون الخفيفة
ملاحظة : ما ورد ذكره منقولاً من طبقة هارون ، وقد سقط منها مخرج اللام ونقلته من طبعة بولاق وهو : ( ومن حافة اللسان من ادناه إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الضاحك والناب الرباعية والثنية مخرج اللام ).

ويستنتج من هذا الجدول ما يأتي :
1. لا يمكن الجمع بين طريقتي الغلق والتضيق على صامت واحد .
2. ليس لكل صوت مخرج خاص به وحده وهذا ما يدفع ما ذهب إليه ابن الحاجب في قوله: (( التحقيق أن كل حرف له مخرج يخالف الآخر وإلا كان إياه )) ([49]) .
والجدول الذي بين أيدينا لا يؤيد ذلك ؛ إذ تشترك الأصوات (ط د ت ) في مخرج واحد وهو (طرف اللسان وأصول الثنايا) وتتم بطريقة الغلق التام فالانفصال والاتحاد بالمخرج يلزمه اختلاف في الصفة بالضرورة وإلا كان إياه.
ط
انفجاري
مهموس
مطبق
مستعلي
مفخم
د
انفجاري
مجهور
منفتح
مستفل
مرقق
ت
انفجاري
مهموس
منفتح
مستفل
مرققق

3. الأصوات : ( الألف ع ى و ن م ر ل ) خرجت عن حالة الانفجار (الغلق ) كما خرجت عن حالة التضييق ( الاحتكاك ) ؛ فهي : ( لا انفجارية ولا احتكاكية ) ولكل صوت من هذه الأصوات أوضاعه من حيث المخرج أدت به إلى التخارج .
الألف : هو صائت يحدث عند استلقاء اللسان في قاع الفم براحة تامة فلا انفجار ولا احتكاك فكيف يحدث وقد عدم ركني المخرج ؟
والجواب ( أن الألف عند المحدثين نفس مجهور أو هواء مجهور ، وموضع الجهر هو (الوتران الصوتيان ) ؛ فالألف تولد بالصفة على هذا لا بالمخرج ) ([50]) .
والحق أن القدماء أدركوا ذلك فقد وصفه سيبويه بالهاوي( وهو حرف أتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من أتساع مخرج الياء والواو، لأنك قد تضم شفتيك في الواو وتؤرفع في الياء لسانك قبل فمك )([51]) ؛ كما أورد أبو حيان قول أبي الحسن شريح بن محمد الرعيني الإشبيلي (ت539هـ) وهو : ( أن الألف هوائية لا مخرج لها ) ([52]) .
العين : قال سيبويه : ( وأما العين فبين الرخوة والشديدة تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء )([53]).
وإذا وقفنا على الضابط الذي وضعه العلماء للرخاوة (الاحتكاك) أمكن معرفة سبب التخارج في هذا الصامت ؛ فالعين (يمكن أن يجري الصوت معها عند الوقف إلا أن في ذلك مشقة وكلفة ويمكن معرفة ذلك بنطقها في كلمة (ارجع) مثلا وموازنتها بصوتي الهمزة والحاء في (أرجئ) و(ارجح) ؛ إذ يمكن أن نحس بوقفة الهمزة الأخيرة في (أرجئ) ، أو شدتها ، أو انفجارها كما عبروا ولا يمكن إجراء الصوت بها ونحس بسهولة جريان الصوت في حاء (ارجح) الاحتكاكية ؛ أو الرخوة ، أما عين (ارجع) فيمكن أن يجري النفس ولكن ليس بسهولة جريه في الحاء ))([54]) .
الياء والواو معها : فإن كانتا مدتين مثل الياء في (قتيل) و الواو في ( رسول ) فهما مصوتتان وأن كانتا غير مدتين مثل الياء في ( بيت) و الواو في ( قوم ) كان النفس معها ضعيفا و كان من العسير جريان الصوت بهما عند الوقف ، كما أن الهواء يحبس عند النطق بهما فهما إذن بين الشدة و الرخاوة )) ([55]).
أي ليسا شديدتين ، ولا رخوتين ، والذي نرجحه أن سيبويه أراد بالياء والواو الصامتين لا الصائتين وذلك ؛ لأن الأبجدية العربية خالية من الحركات إملائيا لا صوتيا ؛ إذ من المحال نطق الصامت دون صائت .
الراء : : ( ويتم نطقه بأن يترك اللسان مسترخيا في طريق الهواء الخارج من الرئتين ، فيرفرف اللسان ويضرب طرفه في اللثة ضربات متكررة وهذا معنى وصف الراء بأنه صوت تكراري) ([56]) .
فهذا التردد فوت على الراء أن يكون انفجاريا ، كما فوت عليه أن يكون رخوا.
اللام : (( لولا انحراف اللسان باللام ، وتردده بالراء ما جرى بها النفس فهو بين الشدة والرخاوة )) ([57]) .
وعدم جريان النفس لا يكون إلا بالغلق الكامل فلا هو بالأنفراج بحيث يكتسب الشدة ، ولا هو بالتضييق بحيث يكتسب الرخاوة فهو لا شديد ولا رخو ( ويبدو أن العلماء العرب قد أطلقوا لفظ بين الشدة والرخاوة على الأصوات التي لا ينطبق عليها وصف الشدة ، أو وصف الرخاوة )) ([58]) .
الصفـــات :
إن المخرج وحده لا يعطي إحاطة بالأصوات وقد تقدم أن قسما من الأصوات تتحد في مخرج واحد مثل ( الظاء ، والذال ، والثاء ) ولا سبيل إلى التمييز بين هذه الأصوات إلا بالصفة فما الصفة ؟
( صفة الحرف كيفية عارضة للحرف عند حصوله في المخرج وتتميز بذلك الحروف المتحدة بعضها من بعضها ) ([59]).
ولا يمكن فصل الصفة عن الصوت ؛ لأنها قد تكون الحالة الوحيدة لوجوده كما هو الحال في الألف التي تولد بالصفة لا بالمخرج ، وتتحد الصفات للصوت الواحد على وفق معايير متعددة بحسب الزاوية المنظور منها ([60])
فإذا نظرنا من زاوية الوترين الصوتية قسمناها على مجهورة ومهموسة والناظر إلى حالة اعتراض الهواء المندفع من الرئتين يقسمها على انفجارية واحتكاكية ، والناظر إلى وضع اللسان يقسمها على مرققة ومفخمة ومنفتحة …الخ وسننظر في تقسيم الصفات من زاوية القوة والضعف لاندراج صفات كثيرة تحت الجانبين ولاشتمالها على النفي والإثبات قال ابن الحاجب: (وليست هذه الصفات باعتبار تقسيم واحد إنما هي باعتبار تقسيمات متعددة فالمجهورة والمهموسة تقسيم ، ومعنى التقسيم أن تكون الأنواع منحصرة بالنفي والإثبات في التحقيق لا في صورة إيرادها ) ([61]) .
ولا نريد أن نخوض في استعمال العلماء لمصطلحي القوة والضعف ، فالضابط فيها لايكاد ينحصر ولكن الناظر في مبحث الصفات في الدرس الصوتي يجده قائما على أساس إيراد الصفة وضدها على نحو الجهر والهمس ، والانفجار والاحتكاك … الخ وسبيل التضاد بين شيئين ينبني على أن أحدهما فاقد تماما لما عليه الآخر ، فإذا كان الجهر يتحقق باهتزاز الوترين الصوتيين ؛ فإن الهمس يفتقر إلى مثل هذا الاهتزاز ، وإذ يقبل أن يمثل التحقق في الجانب الأيجابي في التقابل بين ضدين فإن الثاني يمثل الجانب السلبي في هذه العلاقة ، وإن كان في صفات الأصوات ثمة قوة وضعف فالأولى أن تكون الصفات الموجبة في جانب القوة ، والصفات السالبة في جانب الضعف وعلى هذا سندرج الصفات الإيجابية (+) في جانب القوة والصفات السالبة ( -) في جانب الضعف في جدول يتناول الثنائيات المتقابلة وحدها لنستنتج بعد ذلك ما يترتب عليه من نتائج وليكن مدرج ابن جني في كتابه سر صناعة الأعراب هو المعول عليه .


صـفات القـوة

الصوت
الذلاقة
الشدة
الجهر
الإطباق
الاستعلاء
التفخيم
ء
ء
هـ
ح
ع
ع
خ
خ
غ
غ
غ
ق
ق
ق
ك
ك
ج
ج
ج
ش
ض
ض
ض
ض
ل
ل
ل
ل
ن
ن
ن
ر
ر
ر
ر
ط
ط
ط
ط
ط
د
د
د
ت
ت
ص
ص
ص
ص
ز
ز
س
ظ
ظ
ظ
ظ
ظ
ذ
ذ
ث
ب
ب
ب
ب
م
م
م
ف
ف
صفات الضعف

الإصمات
الرخاوة
الهمس
الانفتاح
الاستفال
الترقيق
ء
ء
ء
ء
هـ
هـ
هـ
هـ
هـ
هـ
ح
ح
ح
ح
ح
ح
ع
ع
ع
ع
خ
خ
خ
خ
غ
غ
غ
غ
ق
ق
ق
ك
ك
ك
ك
ك
ج
ج
ج
ج
ش
ش
ش
ش
ش
ش
ض
ض
ل
ل
ن
ن
ن
ر
ر
ط
ط
د
د
د
د
ت
ت
ت
ت
ت
ص
ص
ص
ز
ز
ز
ز
ز
س
س
س
س
س
س
ظ
ظ
ذ
ذ
ذ
ذ
ذ
ث
ث
ث
ث
ث
ث
ب
ب
ب
م
م
م
ف
ف
ف
ف
ف



يمكن للناظر في هذا الجدول أن يستنتج الأمور الآتية :
إن الصفات الموجبة القوية هي الشدة أو الانفجار ، والجهر ، والإطباق والاستعلاء ، والتفخيم . والذلاقة
الشـــدة : صفة تلحق الصوت عند التصاق عضو إنتاج الصوت المتحرك بالعضو الثابت التصاقا تاما بحيث يحبس الهواء في المخرج انحباسا تاما يتبع هذا الأنحباس انفراج ،فإذا انفصل العضوان حدث صوت شديد (انفجاري) ، والأصوات الشديدة (الانفجارية) هي : ( ء ق ك ج ط د ت ب ) وتنفرد (الجيم) بالتفاتات قسم من المحدثين الداعية إلى إخراجها من هذه المجموعة يقول د. إبراهيم أنيس (أما الجيم العربية الفصيحة فيختلط صوتها الانفجاري بنوع من الحفيف يقلل من شدتها وهو ما يسميه القدماء بتعطش الجيم )([62]) ويستوقفنا من هذا القول على جلالة قدر صاحبه في ريادة علم الأصوات العربية أمران :
1 : إن القول يشتمل على تعميم النطق فإذا كان صوت الجيم الانفجاري يخالطه شيء من الاحتكاك في لسان عرب الشام فإن أغلب العراقيين مازالوا ينطقونها وكما وصفها القدماء يقول د. حسام النعيمي: (نطقها الفصيح قائم عندنا في العراق ، وفي عدد من البلاد العربية وهو على ما وصفه العلماء حرف شجري مجهور شديد إلا أن الصوت بدأ يدخله التغيير في النطق الفصيح عند كثير من أبناء العرب حيث أشرب صوت الشين وهما من مخرج واحد )([63]) .
2 : عبارة تعطيش الجيم في القول المذكور عبارة غريبة لأن التعطيش كما نفهمه حالة سلب والأولى أن يقال المشربة صوت الشين ، كما ورد في قول الدكتور حسام النعميمي لا المعطشة .
الجهــــر :عند القدماء عدم جريان الصوت يقول سيبوبه: (المجهورة حرف أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت )([64])
والجهر عند المحدثين (هو الذي يهتز معه الوتران الصوتيان )([65]) فهل أخطأ القدماء ؟
الجواب : ليس من الصواب أن ننظر إلى القدماء بمنظارنا العصري ثم نخطئهم (بل الصواب أن ننظر إلى مرادهم من المصطلح ثم نرى أ كانوا على صواب أم لا )) ([66])
ومن ضوابط القدماء لمعرفة الصوت المجهور ضابط يتمثل بثلاث خطا :
إخفاء الصوت ، ثم تكراره ،ثم جري النفس ، أي ( لتمييز المهموس من المهجور اتبع الطريقة الآتية :
- اخفض صوتك بالحرف إلى أدنى ما تستطيع = الإخفاء .
- ردد الصوت بالحرف = التكرار .
- اجر النفس و أنت تقوم بهذه المحاولة = جري النفس .
فإذا سمع الصوت الذي يسمع إذا لفظ وحده ، وبصوت مرتفع فالحرف مهموس أي إذا لم يتحول الصوت . أما إذا قمت بالتجربة لنطق حرف معين و أدى خفض الصوت وتكراره مع جري النفس إلى سماع صوت آخر فالصوت الذي حاولت نطقه و تحول صوت مجهور ) ([67]).
والأصوات الصوامت المجهورة عند القدماء هي :
( ء ع غ ق ج ي ض ص ل ن ف ر ط د ز ظ ذ ب م و ) ، وهي عند المحدثين عينها بإسقاط صفة الجهر من ثلاثة هي ( ط ق ء ) ، و لو طبقنا التجربة السابقة على الطاء لسمعنا ( تاء ) ، وعلى القاف لسمعنا (خاء ) ، فإذن عد الأقدمون هذين الصوتين مجهورين على وفق ضابطهم صحيح كذلك الهمزة ، إذ لا يجري معها النفس لالتصاق الوترين الصوتيين .
الإطباق :
يقول عنه د . تمام حسان محذرا : (( وليحذر القارئ من الخلط بين اصطلاحين يختلفان أكبر اختلاف وإن اتحدا في كثير مما يخلق صلة بينهما ذانك هما الطبقية أو النطق في مخرج الطبق والإطباق أو ما يسمى في علم الأصوات Valorization فالطبقية ارتفاع مؤخرة اللسان حتى يتصل بالطبق فيسد المجرى، أو يضيقه تضييقا يؤدي إلى احتكاك الهواء بهما في نقطة التقائهما فهي إذا حركة عضوية مقصودة لذاتها يبقى طرف اللسان في وضع محايد . أما الإطباق فارتفاع مؤخرة اللسان في اتجاه الطبق ، بحيث لا يتصل به في حين يجري النطق في مخرج آخر غير الطبق يغلب أن يكون طرف اللسان أحد الأعضاء العاملة فيه )([68]). ومسالة تدخل طرف اللسان ضرورية في إنتاج أصوات الإطباق ( الصاد والضاد والظاء والطاء ) وهذا يعني أن للسان حركتين ( من أقصاه وأدناه مع الحنك في إخراج الحرف ) ([69]).

الاستعلاء :
هو ( أن يستعلي أقصى اللسان عند النطق بالحرف إلى جهة الحنك الأعلى )([70]). ولا شأن لطرف اللسان في إخراج أصوات الاستعلاء([71])، وهذا ينطبق على الأصوات ( الخاء والغين والقاف ) ،وقد ضم القدماء أصوات الإطباق إلى هذه الثلاثة ( ويمكن أن نتصور أنهم فعلوا ذلك لأن ارتفاع أقصى اللسان فيها نحو أقصى الحنك وعدم اتصاله بجزء منه لا يكون في اخرج أي حرف منه فهي بهذا المعنى من حروف الاستعلاء)([72]).
التفخيم :
هو ( الأثر السمعي الناشئ عن تراجع مؤخرة اللسان بحيث يضيق فراغ البلعوم عند نطق الصوت )([73]) .وأصواته هي ( الصاد والضاد والظاء والطاء ) ، وهي مطبقة ، مستعلية ، مفخمة ، وثمة ثلاثة أصوات ألحقت بسابقتها وهي (اللام ، والراء ، وألف التفخيم ) ، والحق أن الثلاثة الأخيرة لا يلزمها التفخيم في كل حال فليس شأنها في التفخيم شأن ( أصوات الإطباق ) وإنما هو عارض مقيد بشروط.([74])والتفخيم يسلك في العربية اتجاهين : ففي الأصوات المطبقة يغير المعنى ولابد من التفريق بين المفخم المطبق وغير المطبق ، فالأول يغير المعنى كقولك : سيف وصيف أو طيف وضيف ويستثنى من ذلك بعض اللهجات كقولهم : في سراط ، صراط فالمعنى واحد ولم يغب ذلك عن حذاق اللغويين يقول ابن جني : ( وإذا كان بعد السين غين أو خاء أو قاف أو طاء ، جاز قلبها صاداً وذلك قوله تعالى كأنما يساقون ويصاقون ، ومس سقر ومس صقر ، وسخر وصخر ، واسبغ عليكم نعمه وأصبغ ، وسراط وصراط ، وقالوا في سقر صقر ، وفي سويق صويق )([75]) .
وأما التفخيم في غير المطبق إنما هو تفخيم تعاملي ، فلا يغير المعنى ، كقولك : بالله والله فتفخيم اللام في ( والله) لم يغير المعنى ، واللام هي هي وإن اختلفت تفخيماً وترقيقاً من حيث المعنى .
الذلاقـــــة :
ذكر الخليل في سبب تسمية الأصوات الذلقية بهذا الأسم بقوله : ( وإنما سميت هذه الحروف ذلقاً لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين )([76]).
وحروفها ستة ( ثلاثة منها ذلقية أي من طرف اللسان ، ذلق من طرف غار الفم ، وثلاثة شفوية ، مخرجها من بين الشفتين ولا تعمل الشفتان في حروف العربية إلا في هذه الحروف وهي الفاء / الباء / الميم ، ورأى الخليل([77]) إن هذه الأصوات لسهولتها في النطق كثرة في أبنية الكلام ، أي هي التي ( يعتمد عليها بذلق اللسان ، وصدره ، وطرفه )([78]) ، وعلى رأي الرضي إن الذلاقة هي ( الفصاحة والخفة في الكلام ، وهذه الحروف أخف الحروف )([79])، ولسهولة هذه الأصوات في النطق كثرت في أبنية كلام العرب ، لذا قال الخليل إن الكلمة الرباعية أو الخماسية التي تعرى من حروف الذلق أو الشفوية ، كلمة محدثة مبتدعة ، ليست من كلام العرب ( إنك لست واجداً من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا فيها من حروف الذلق والشفوية واحداً أو أثنان أو أكثر )([80]).
وأخذ ابن جني بمقالة الخليل ولم يزد عليها من أن يكون الأسم الرباعي أو الخماسي غير ذي زوائد ، مثل ابن جني بأمثلة من الأسماء وذلك نحو جعفر ، ففيه الفاء والراء ، وفعضب فيه الباء ، وسلهب ففيه اللام والباء ، وسفرجل ففيه القاء والراء واللام وفررزدق ففيه الفاء والراء ، وهكذا …([81])
الصفات السالبة :
الرخاوة (الاحتكاك) :
إذا كانت الأصوات الشديدة (الانفجارية) تتطلب انحباس الهواء انحباسا محكما نتيجة الغلق المحكم فإن الأصوات الرخوة لا ينحبس معها الهواء انحباسا محكما وإنما يكتفى بأن يكون مجراه عند المخرج ضيقا جدا ، ويترتب على ضيق المجرى أن النفس في أثناء مروره بمخرج الصوت يحدث نوعا من الصفير ، أو الحفيف تختلف نسبته تبعا لنسبة ضيق المجرى ) ([82]). والأصوات الرخوة هي( هـ ح خ غ ش ض ز س ص ظ ذ ث ف ) ولا أرى وجها لعد العين احتكاكيا كما يذهب إلى ذلك بعض المحدثين ([83]) ، لأنه من الأصوات التي تخارجت فيه صفتا الانفجار والاحتكاك .
الهمـــس :
ذكرنا أن الجهر هو اهتزاز الوترين الصوتيين فإذا لم يهتز الوتران الصوتيان في حالة الانفتاح بحيث لا يسمع رنين حين النطق فهو مهموس أي يبقى الوتران الصوتيان في حالة سكون كأنه تنفس عادي والأصوات المهموسة هي : (ت ث ح خ س ش ص ط غ ف ق ك هـ ء ) ([84]) .
الانفتاح :
وهو عدم رفع مؤخر اللسان نحو الحنك الأعلى وأصواته هي ( ب ت ث ج ح د ذ ر ز س ش غ ع ف ق ك ل م ن هـ ء) ([85]) .
الاستفال :
(( هو انخفاض أقصى اللسان عند النطق بالصوت إلى قاع الفم )) ([86]) وأصواته هي : ( ب ت ث ج ح ذ د ر ز س ش ع ف ك ل م ن هـ ء) .
الترقيق :
وهو الأثر السمعي الناشئ من عدم تراجع مؤخر اللسان بحيث لا يضيق فراغ البلعوم الفموي عند النطق بالصوت وأصواته ( ب ت ث ج ح خ د ذ ز س ش ع غ ف ق ك م ن هـ ء)([87]) .
الإصمات :
وهي جميع الصوامت ما عدا ( اللام والراء والنون ) و(الفاء والباء والميم ) وهذه الستة سماها الدارسون القدماء أصوات الذلاقة . وفي الجدول اثنتا عشرة صفة لكل صوت ، ست منها متحققة فإذا قلنا أن الطاء صوت شديد (انفجاري) ، فالشدة متحققة ولما كان الشديد لا يكون رخوا (احتكاكيا) فالرخاوة صفة غير متحققة ومدار الأمر على الصفات المتحققة وعلى ما في الجدول فقط من باب الفرض أن يكون للصوت الواحد ست صفات بيد أن ستة أصوات منها تأبى هذا الفرض ؛ إذ نقصت من صفاتها صفة أو صفتان ؛ وذلك لكونها من الأصوات التي تخارجت فيها صفتان متضادتان فالراء مثلا مجهور قابل للتفخيم ، ذلق ، منفتح ، مستفل ، قابل للترقيق .
والعين مجهور منفتح مستفل مرقق مصمت فهذه خمس ، واللام مجهور قابل للتفخيم ، ذلق مستفل قابل للترقيق وإذا كأن مرققا لا يكون مفخما فهذه خمس .
والميم مجهور متفتح مستفل مرقق ذلق وهذه خمس والنون مجهور ذلق متفتح مستفل مرقق وهذه خمس .
والهمزة شديدة متفتحة مستفلة مرققة مصمتة وهذه خمس أيضا ولو تتبعنا الصفات المتفردة التي ليس لها ضد والتي لم نتناولها في هذا الجدول لوجدنا تعويضا لهذا النقص ولا أعرف لهذا الوجه تفسيرا .
فالراء ينفرد عن الأصوات جميعا بصفة التكرار وهي صفة تحدث بأن ( تتكرر ضربات اللسان على اللثة تكرارا سريعا ) ([88]).
وأما اللام فينفرد بصفة الانحراف وهي صفة ( الصوت يتصل في إنتاجه طرف اللسان مع اللثة فينحرف مرور الهواء فيخرج من جانبي اللسان ) ([89]).
والميم ينفرد بصفة الرجوع الذي يؤول إلى الغنة . وتجدر الإشارة إلى أن د.غانم قدوري الحمد – أطلق متابعا لعلماء التجويد – على هذه الظاهرة أي الصفات المنفردة التي لا ضد لها بالصفات (المحسنة) ، قال في توضيحها : ( وهي مجموعة الصفات التي لا ضد لها ، ومعنى التحسين في هذه الصفات أنها تعطي الصوت جرسه الخاص به ، من غير أن يكون لها سمة التفريق بين الأصوات ، فهي محسنة للأصوات التي تتصف بها فقط ، ولا تكون سببا لتمييزها عن غيرها .
ويمكن أن تتضح طبيعة هذه الصفات من خلال موازنتها بالصفات المميزة ، فالذال مثلا صوت مجهور ، فإذا سلبنا صفة الجهر منه صار صوتا آخر هو الثاء ، وانقلبت صفته من الجهر إلى الهمس . وكذلك كل الصفات المجهورة لها مقابلات صوتية مهموسة ، ومثل الجهر والهمس صفة الإطباق والانفتاح ، الصاد مثلاً صوت مطبق ، فإذا سلبنا منه صفة الإطباق صار صوتا آخر هو السين …)([90])
ويقول المبرد : ( والميم ترجع إلى الخياشيم بما فيها من الغنة )([91]).
والنون يعرض لها ( من الظواهر اللغوية ما لا يتركه فيه غيرها لسرعة تأثرها بما يجاورها من أصوات ) ([92]) ، فقد تخفق وقد تغنى مع بقاء ما يشعر بها وهو الذي اصطلح على تسميته بـ ( الإدغام بالغنة ) ، وقد تقلب ميما ([93]).
والهمزة تتصف بالجرس وهو الوضوح السمعي كما أنها تنفرد بالمخرج ، فهذا الصوت هو الوحيد الذي ينطبق فيه الوتران الصوتيان . بقي من هذه الأصوات العين الذي لم أقف على سر نقصها إلا كونها غير شديدة ولا رخوة ويبين الجدول أن قسما من الأصوات اتحد في الصفات الست وهي ( ث ح س ش هـ ف) فقد اتحدت في الصفات السالبة فكل منها ( رخو ، مهموس ، منفتح ، مستفل ، مرقق ، مصمت) ولم تجتمع الصفات الإيجابية جميعا في صوت واحد وقد حازت (الضاد ، والظاء) على أربع صفات قوة فكلاهما ( مجهور ، مطبق ، مستعل ، مفخم ) ويستحقان أن تسمى بهما هذه اللغة لغة الضاد أو لغة الظاء ويتبع الضاد والظاء في القوة ، الطاء فهو (شديد، مستعل ، مفخم).






















المبحث الرابع

القمم ( الصوائت)

القمم :
مصطلح يطلق على مجموعة من المسميات الصوتية الخاصة بالمقطع ، ومن تسمياتها الحركات ، والعلل ، والصوائت، والمصوتات وهي لا تكون إلا في قمة المقطع وخلافها الصوامت ( القواعد) ولها وظائف صوتية ، وصرفية ، ونحوية ، ودلالية . والمشكل الذي يواجهنا أن التحرك ليس صفة حقيقية في الصوت ومن باب التمحل أن يقال أن الصوت يتحرك بحجة أنه يتنقل ؛ إذ قبولنا بهذا معناه نفي وجود صوت صامت أصلا ( وإنما المتحرك في الحقيقة هو العضو من الشفتين ، أو اللسان ، أو الحنك الذي يخرج منه الحرف فالضمة عبارة عن تحرك الشفتين بالفم عند النطق فيحدث من ذلك صوت مقارب للحرف إن امتد كان واوا وإن قصر كأن ضمة والفتحة عبارة عن فتح الشفتين عند النطق بالحرف ، وحدوث الصوت الخفي الذي يسمى فتحة وكذا القول في الكسرة ) ([94]) ، ويفهم من هذا النص :
1. أن مصطلح حركة هو مصطلح مجازي وقول النحويين الحركة تحل الحرف مجاز لا حقيقة ؛ وذلك أن الحرف عرض ، والحركة عرضٌ ، وقد قامت الدلالة من طريق صحة النظر على أن الأعراض لا تحل الإعراض ؛ ولكنه لما كأن الحرف أقوى من الحركة ، وكأن الحرف قد يوجد ، ولا حركة معه وكانت الحركة لا توجد إلا عند وجود الحرف صارت كأنها ثد حلته ، وصار هو كأنه قد تضمنها تجوزا لا حقيقة ([95]) .
2. أن لا فرق بين الضمة والواو المدية ، والفتحة والألف ، والكسرة والياء المدية إلا بالطول والقصر ولنا أن نسمي الضمة (القمة القصيرة) والواو المدية (القمة الطويلة) ؛وكذلك الفتحة والكسرة ما دام الفرق يكمن في الطول والقصر حسب ، لا في مفهوم الحركة .
3. أن تسمية القمم الطويلة بأحرف المد إدراك واضح من قبل القدماء ، للفرق الزمني بين القمم القصيرة وإن كان الزمن ليس فرقا وحيدا بينهما من حيث الإنتاج ، ومن حيث الوظيفة فموقع اللسان مع أحد هذين الصوتين مختلف قليلا عن موضعه في أثناء أداء الصوت الآخر ([96]) .
وقد يكون مد القمة القصيرة أحيانا صويتة فونيماً([97]) في البنية ؛ إذ قد تمثل فونيمات مستقلة بسبب من تغير درجة الطول فيها تؤدي إلى تغير في المعنى (المعنى الصرفي في الأقل ) ([98]) .
ومما يشكل في مسألة مد القمة القصيرة ، وجعلها طويلة هو : أيكون المد الذي يجعل الحركة (القمة القصيرة) طويلة هو تضعيف للقمة القصيرة ، أو بعبارة أخرى أتكون ( القمة الطويلة ) مركبة من ( قمتين قصيرتين متساويتين) على نحو : ( يسعى ) = (يسع ) ، و( يدعو ) = ( يدع ) و( يرمي ) = ( يرم ) فتكون الألف = فتحتين ، والواو المدية = ضمتين ، والياء المدية = كسرتين . إن أمثلة مثل ( قول ، بيع ، دعو ) مما هي أصول مفترضة ل ( قال ، باع ، دعا ) تشير إلى أن الألف متكونة من ( فتحتين ) ،والواو المدية من ( ضمتين ) ، والياء المدية من ( كسرتين ) ، وذلك لسقوط شبه العلة ( الواو المتحركة ) ، و ( الياء المتحركة ) لوقوعها بين ( قمتين قصيرتين متماثلتين ) على نحو :
أصل قول = ق ل قال .
أصل بيع = ب ع باع .
أصل دعو= دع دعا .
والحق أن كثيرا من الدارسين وقع في شرك هذا التصور المفترض بهذا التحليل ([99]) ولكن الواقع التحليلي لمد القمة لا يؤيد ذلك ؛ لأن حركة اللسان عند إنتاج القمة الطويلة لا تتكرر ، ويدلك على قولنا هذا ما ذكره د. احمد مختار عمر ( ولا يصح اعتبار العلة الطويلة في اللغة العربية مركبة لأنها علة بسيطة لا يغير اللسان موضعه في أثناء النطق حتى لو طال امتدادها )([100]).
القمم القصيرة :
لكل من القمم القصيرة الأصول ( الضمة ، والكسرة ، والفتحة ) تنوعات وظيفية قسم منها يتدخل في تحديد المقطع ، أو تغيره لهذا ارتأينا أن نحصرها في المخطط الآتي الذي فهمناه من ابن جني ([101]).





منفصل





مبتدأة

حكم المنفصل

لازمة

متصل

لايمتزج
القمة
( الحركة)



كالجزء






حشو

يمتزج


غير مبتدأة

إعراب




طرف





غير لازمة
تذكر

بناء



التقاء الساكنين




منقولة إلى الساكن




تخفيف الهمزة




اتباع






والقمة تنقسم على قسمين كبيرين الأول قمة لازمة ، ولهذه القمة تنوعات :
1 ـ أن تكون مبتداة أي في أول حرف من الكلمة مثل (ض) في ضرب فلا بد من التحريك لأنه لا يبتدأ بساكن كما يقولون ، فإن دخل على الحرف الأول فاء العطف أو واوه ، أو لام الابتداء ، أو همزة الاستفهام أنقسم على قسمين :
أ‌- أن يبقى الحرف متحركا فيعامل معاملة المنفصل فلا يؤثر في مقطعه كقولك : ( فهو ، وهو ، وأهو ) .
ب‌- أن تنزل هذه الحروف منزلة الجزء على جهة الاتصال ، فتسكن حركة الأول كقولك : ( فهو ، وهو ، ولهو ، وأهو ) ، وعندئذ يتغير المقطع .
غير مبتداة وتكون في ( حشو) مثل (راء) ضرب ، طرف مثل (باء) ضرب وضارب وقمة غير لازمة :
أ‌- حركة التقاء الساكنين مثل (قم الليل ) .
ب‌- حركة الإعراب المنقولة إلى الساكن قبلها مثل (هذا بكر) عند الوقوف
ت‌- حركة تخفيف الهمزة مثل قوله تعالى ( لكنّا هو الله ربي ) ([102]).
اصله لكن أنا ، ثم خفف فصار لكن ، ثم صار لكنا بعد إسكان نون لكن والإدغام .
ث‌- حركة الاتباع كقول الشاعر :
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن مشتبه الإعلام لماع الخفق ([103])
وهذه القمم القصيرة الثلاث ، ذكر ابن جني أن ظاهر الأمر مما هو متداول بين الناس إن الحركات ثلاث ( الفتحة والكسرة والضمة ) (إلا أن محصولها على الحقيقة ست)([104]) ؛ وذلك أن بين كل حركتين حركة ، فالتي بين ( الفتحة والكسرة) الحركة التي قبل الألف الممالة مثل عين ( عالم) وكاف ( كاتب) فهي بين الفتحة والكسرة ، كما أن الألف التي بعدها بين الألف والياء والتي بين ( الفتحة والضمة) الحركة التي قبل ألف التقسيم كفتحة اللام في ( الصلوة) و(الزكوة) و ( الحيوة) والتي بين الكسرة والضمة ، الكسرة التي تشم الضم في نحو ( قيل ) و( سيرة) أو الضمة المشمة كسراً كضمة القاف من ( منقُر ) والعين من ( مذعور) والضمة المشربة كسراً لا تختلف عن الكسرة المشربة ضما ، فهي لذلك كالصوت الواحد ، ونص على أنه ليس في كلام العرب ضمة مشربة ( فتحة ) أو كسرة مشربة ( فتحة) وهو بهذا ينظر إلى أصل الصوت. ([105])
مخارج القمم :
كي نفهم البداية و النهاية للقمم لا بد من أن نقف عند مخارجها ، تعتمد مخارج القمم اللسان وحركته ووضع الشفتين واهتزاز الوترين وتبدأ من (بداية اتصال اللسان بالحنك الأسفل وتنتهي إلى منتصف اللسان تقريبا أي 60%-70% من سطح اللسان ) ([106]).
وعليه فثمة ثلاث نقاط تبدأ من اصل اللسان وتنتهي في وسطه تقريبا .
أ‌- بداية منطقة القمم ومنها الكسرة .
ب‌- وسط منطقة القمم ومنها الفتحة .
ت‌- مؤخر منطقة القمم ومنها الضمة .
أما حركة اللسان ( فإذا ارتفع من بداية منطقة المصوتات باتجاه سقف الفم إلى أن يصل إلى نقطة يحدث فيها الهواء المار بينه ، وبين الحنك الأعلى احتكاكا مسموعا ، ولدت الياء غير المدية ، وهي حينئذ صوت صامت ، وليست مصوتا فإذا هبط اللسان عن هذه النقطة بدرجة لم يعد الهواء المار بينه ، وبين الحنك يحدث احتكاكا مسموعا مع اهتزاز الوترين ولدت الكسرة فإذا مددنا الصوت كانت الياء المدية ) ([107]) . ومن هذا نفهم أن الفرق بين الكسرة والياء المدية هو فرق زمني مما شجع على القول : أن الياء المدية لا يمكن أن تكون كسرتين والفرق بين الكسرة ، والياء المدية من جهة والياء غير المدية هو وجود الاحتكاك في غير المدية وانعدامه مع الكسرة والياء المدية أولا وانخفاض اللسان وارتفاعه ثانيا ، وتسمى الكسرة القمة الأمامية الضيقة ، والياء المدية القمة الطويلة ( ولو تخيلنا نقطة وسطا بين أول منطقة المصوتات ومؤخرته اقرب إلى المؤخرة منها إلى بدايته مع ملاحظة انبساط اللسان التام في قاع الفم مع انعدام أي ارتفاع فيه مع اهتزاز الوترين ، ولا يكون في جهاز النطق أي تضيق أو غلق تولد حينئذ الفتحة ومد الصوت بها يجعلها ألفا ولذلك سميت الحركة الوسطية أو المتوسطة الواسعة)([108]) وإذا ارتفع مؤخر اللسان إلى الحنك الأعلى وأحدث تضيقا ، فإذا أحدث احتكاكا ولدت الواو غير المدية ، وإذا أنخفض اللسان قليلا مع اهتزاز الوترين من غير احتكاك ولدت الضمة ، فإذا طال الصوت صارت واوا مدية ([109]) وتسهم الشفتان إسهاما ثانويا في تنويع القمم فينفرجان مع الكسرة ويستويان مع الفتحة ويستديران مع الضمة وكلها مجهور .














([1]) التشكيل الصوتي في اللغة العربية ، د. سلمان حسن العاني ، 159 .

([2]) العين : 7/146 .

([3]) لسان العرب : مادة صوت : 2/57 .

([4]) ينظر : المخصص ، لأبن سيدة 2/130 .

([5]) الكامل في اللغة والأدب ، المبرد : 2/266 .

([6]) الكتاب : 4/174 .

([7]) البيان والتبيين :1/79 .

([8]) سر صناعة الإعراب : 1/6 .

([9]) مباحث في علم اللغة واللسانيات ، رشيد العبيدي :78 .

([10]) سر صناعة الإعراب : 1/8 .

([11]) الصوت والمعنى ، 35 ـ 36 .

([12]) ينظر :الأصوات اللغوية :6

([13]) ينظر :علم اللغة : 140

([14]) ينظر :مناهج البحث في اللغة 54

([15]) المصطلح الصوتي في الدراسات العربية . عبد العزيز أحمد الصيغ 139

([16]) : مناهج البحث في اللغة ، د. تمام حسان :64 .

([17]) : المصدر نفسه : 64-65 .

([18]) محاضرات في اللغة عبد الرحمن أيوب 68-87

([19]) ينظر: محاضرات في اللغة 86 .وأنظر :خلاصة العجالة عن الدراسات الصوتية عند علماء التجويد 97 ؛ وخلاصة العجالة نقىً عن الدراسات الصوتية عند علماء التجويه 97 .

([20]) ينظر:دروس في علم أصوات العربية "جان كانتيو"17 .

([21]) ينظر : محاضرات في اللغة ، عبد الرحمن أيوب : 90 .

([22]) ينظر : أصوات اللغة العربية 47 ؛ وينظر : الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني ، د. حسام النعيمي 69 .

([23]) ينظر : علم اللغة ، محمود السعران ، 145 ؛ وينظر : أصوات اللغة ، 57 .

([24]) المدخل إلى علم أصوات العربية ، 53 ـ 55 .

([25]) المدخل إلى علم أصوات العربية ، 56 .

([26]) المصدر نفسه ، 55 ـ 56 .

([27]) المدخل إلى علم اصوات العربية ، 56 ـ 57 .

([28]) المصدر نفسه ، 57 .

([29]) الأصوات اللغوية .إبراهيم أنيس 8

([30]) الأصوات اللغوية إبراهيم أنيس 6

([31]) ينظر :الأصوات اللغوية 8 .

([32]) المصدر نفسه 7

([33]) المصدر نفسه 6

([34]) المصدر نفسه 8

([35]) الأصوات اللغوية 8

([36]) الأصوات اللغوية : 15 ، وأنظر : مناهج البحث في اللغة ، د. تمام حسان 24 .

([37]) الأصوات اللغوية : 15 ، وأنظر : مناهج البحث في اللغة ، د. تمام حسان 24 .

([38]) ينظر : الصوت والمعنى ، د. تحسين عبد الرضا الوزان ، 88ـ89 .

([39]) ينظر : دراسة الصوت اللغوي ، 241 ؛ وينظر علم الأصوات العام د. بسام بركة ، 96 .

([40]) أنظر : العربية معناها و مبناها 67

([41]) المصدر نفسه 68-69

([42]) مناهج البحث في اللغة ، تمام حسان 64

([43]) الدراسات الصوتية عند علماء التجويد 122 .

([44]) العين 1/57.

([45]) الدراسات الصوتية عند علماء التجويد 175 .

([46]) ينظر : المدخل إلى علم أصوات العربية ، د. غانم قدوري 82 –87 .

([47]) ينظر : تطور الدرس الصوتي في اللغة العربية عند المحدثين ، خالد بن بوستة بن محمد السالمي :90-91 .

([48]) الكتاب : 4/433 ، وينظر :الإيضاح فيومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى شرح المفصل لابن الحاجب : 2/48 ، والتحول والثبات في أصوات العربية :274 .

([49]) الإيضاح في شرح المفصل 2/ 480 .

([50]) التحول والثبات في أصوات العربية ، د.حسام النعيمي 274 .

([51]) الكتاب ، 4/435 ـ 436.

([52]) ارتشاف الضرب لأبي حيان : 1/2 . الدراسات الصوتية عند علماء التجويد : 192 .

([53]) الكتاب : 4/434 .

([54]) الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني ، حسام النعيمي :317 .

([55]) علم اللغة ،محمود السعران : 197

([56]) علم اللغة ، محمود السعران : 197 .

([57]) الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني : 317 .

([58]) المصدر نفسه . وأنظر : علم الأصوات برتيل والمبرج : 113 .

([59]) الدراسات الصوتية عند علماء التجويد : 227 .

([60]) ينظر : المدخل إلى علم أصوات العربية د . غانم قدوري 84.

([61]) الإيضاح في شرح المفصل : 2/485 .

(1 ) ينظر: المدخل إلى علم أصوات العربية د. غانم قدوري الحمد 110

([63]) التحول والثبات في أصوات العربية 301

([64]) الكتاب:4/ 434 .

([65]) الأصوات اللغوية 20 .

([66]) التحول والثبات في أصوات العربية 286

([67]) المصدر نفسه .



([68]) مناهج البحث في اللغة 89 وينظر المدخل إلى علم أصوات العربية 118 .

([69]) الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني 318 .

([70]) المصطلح الصوتي في الدراسات العربية 87 ،وينظر: المدخل إلى علم اصوات العربية 136 .

([71]) الدراسات اللهجية والصوتية 319 .

([72]) المصدر نفسه .

([73]) المصطلح الصوتي في الدراسات العربية 92 .

([74]) ينظر: السبعة في القراءات لأبن مجاهد 1\215 .

([75]) ينظر : سر صناعة الأعراب 1/208 .

([76]) العين 1/57 .

([77]) ينظر : المصدر نفسه 1/52.

([78]) سر صناعة الأعراب 1/64 .

([79]) شرح الشافية لابن الحاجب 1/262 .

([80]) العين 1/52 .

([81]) ينظر : سر صناعة الأعراب 1/64 .

([82]) الأصوات اللغوية : 63 . ، وينظر المدخل إلى علم أصوات العربية : 112 ، 113 .

([83]) الأصوات اللغوية : 25 ، وينظر علم اللغة د. محمود السعران : 121 ؛ و مفتاح العلوم : 5 .

([84]) ينظر المدخل إلى علم أصوات العربية : 102 ، 103 .

([85]) المصطلح الصوتي في الدراسات العربية : 89 .

([86]) المصطلح الصوتي في الدراسات العربية : 89 .

([87]) المصدر نفسه .

([88]) علم اللغة ، د. محمود السعران : 70 .

([89]) المصطلح الصوتي في الدراسات العربية : 113 .

([90]) المدخل إلى علم أصوات العربية : 119 .

([91]) المقتضب :1/194 ، وأنظر المقرب لابن عصفور : 2/6 .

([92]) الأصوات اللغوية : 67 .

([93]) المصدر نفسه : 69 ، وأنظر الكشف ، ت.د. محي الدين رمضان : 1/146 ، والرعاية، ت ، د. أحمد حسن فرحات : 241 ، 242 ، النشر في القراءات العشر لابن الجزري : 1/201 .

([94]) الأشباه والنظائر للسيوطي : 1/175 .

([95]) ينظر: سر صناعة الإعراب : 1/36،37 .

([96]) ينظر: دراسة الصوت اللغوي : 282 .

([97]) الفونيم (Phoneme) : كلمة انكليزية وقد عرفه بعضهم بأنه ( أصغر وحدة صوتية عن طريقها يمكن التفريق بين المعاني ) ومن تسمياتها الصويتة والصوتيم.

([98]) الأصوات اللغوية : 38 ، أنظر كتاب الكتاب : 64 .وانظر: التنبيه على حدوث التصحيف.

([99]) ينظر على سبيل المثال الفصل الثالث ( العلة الطويلة – علة واحدة أم علتان متواليتان )دراسات في علم أصوات العربية د . داود عبده 33 ، 39


([100]) دراسة الصوت اللغوي 305

([101]) ينظر: الخصائص لابن جني 2/328، 333

([102]) الكهف 28

([103]) الخصائص 2 / 333

([104]) المصدر نفسه 3/120 .

([105]) الخصائص 3 / 121

([106]) الواو في اللغة العربية 32

([107]) المصدر نفسه 33

([108]) الواو في اللغة العربية : 33 .

([109]) المصدر نفسه .

جاسم مرص غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 12:43 AM   #2
بدر حلب
أبو غالية ( وفقه الله )
 
الصورة الرمزية بدر حلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: سوريا
المشاركات: 21,412
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

شكراً جـزيـلاً , حماكم الله
تم نقل المشاركة لقسم صيغ أخرى لأنها لا تحوي كتاب مصور

__________________



<!-- Facebook Badge START -->مكتبة تاريخ سوريا syria history

<!-- Facebook Badge END -->

<!-- Facebook Badge START -->
بدر حلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-07-2011, 05:50 PM   #3
النجدية
(أحسن الله إليها)
 
الصورة الرمزية النجدية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: العالم الإسلامي
المشاركات: 33,976
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

بارك الله فيكم، وزادكم من فضله

__________________

(تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم)
*~*خير الناس؛ أنفعهم للناس*~*
** * **

النجدية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2011, 12:25 AM   #4
أبو ذر الفاضلي
أحسن الله إليه
 
الصورة الرمزية أبو ذر الفاضلي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلعة الأسود
المشاركات: 68,843
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

بارك الله تعالى فيكم

__________________



أبو ذر الفاضلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2012, 01:37 PM   #5
أبو رجاء مجمد
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 1
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

أبو رجاء مجمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2012, 10:37 PM   #6
صالحمان
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 20
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

أفدتوني شكرااااااااااااااااااااا
مزيد من التألق..................
الله ينوّركم....

صالحمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2012, 11:56 PM   #7
نبهات
مشرفة ( وفقها الله )
 
الصورة الرمزية نبهات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 10,278
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

شكرا جزيلا لكم

__________________


نبهات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2013, 11:36 AM   #8
زينة بور
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 7
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

جزاك الله خيرا
يا جماعة الخير ممكن مواضيع عن الوقف و وظائفه

زينة بور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2013, 11:42 AM   #9
زينة بور
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 7
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

أنا أنجزت رسالة ماجستير عن دلالة التشكيل الصوتي في الخطاب القرآني , و الآن أحضر دكتوراه في نفس المجال , فمن أراد الاعانة أعنته باذن الله

زينة بور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2013, 12:14 PM   #10
أم يوسف 5
( وفقها الله )
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 40,296
المواضيع:
مشاركات:
من مواضيعي
 

افتراضي رد: قراءة في العملية الصوتية

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله في الجميع

اقتباس:
أنا أنجزت رسالة ماجستير عن دلالة التشكيل الصوتي في الخطاب القرآني , و الآن أحضر دكتوراه في نفس المجال , فمن أراد الاعانة أعنته باذن الله
مبارك الماجستير وعقبال الدكتوراة
بارك الله في مسعاك الطيب ، وجعل نيتك الطيبة في ميزان حسناتك .

__________________

تحصنا بالله الذي لاإله إلا هو وإليه كل شئ
وتوكلنا على الحي الذي لايموت
واستدفعنا الشر بلا حول ولا قوة إلا بالله


لكل مريض
اللهم رب الناس مذهب البأس إشف أنت الشافي
لاشافي إلا أنت
إشفهم شفاء لايغادر سقما













أم يوسف 5 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
تحليل الظواهر الصوتية في قراءة ابن كثير مقرئ مكة المكرمة أم يوسف 5 مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 8 08-11-2012 10:06 PM
قراءة النص / قراءة العالم دراسة في البنية /حصري أبو ذر الفاضلي الكتب اللغوية والأدبية الحصرية المصورة 16 26-04-2012 06:10 PM
منهجية تعريب المواد العلمية في التعليم الثانوي (الشعب العلمية ) أبو ذر الفاضلي مكتبة علوم اللغة العربية المصورة 5 29-03-2012 10:15 PM
الفكر الأصولي وإشكالية السلطة العملية في الإسلام قراءة في نشأة علم الأصول ومقاصد الشريعة أم يوسف 5 كتب الفقه وعلومه المصورة 7 20-06-2011 11:31 PM
دور وفعالية مجالس الأقسام العلمية في تحديد السياسات الخاصة للأقسام العلمية بجامعة الكويت أم يوسف 5 كتب الادارة القيادة المصورة 1 08-02-2011 08:43 PM


الساعة الآن »12:08 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd